تسجيل الدخول

حسين ناظم باشا

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الاسم

حسين ناظم باشا

تاريخ الميلاد

1854

مكان الميلاد

إسطنبول، الدولة العثمانية

تاريخ الوفاة

1927 (73 عامًا)

مكان الوفاة

إسطنبول، تركيا

الجنسية

تركي

الدور العام

رجل دولة عثماني، ووالٍ، ووزير شرطة (ناظر الضابطية)

المناصب التي تولاها

  • ناظر الضابطية (1890-1896)
  •  ولاية سورية الأولى (1897 - آذار/ مارس 1906)
  • ولاية سورية الثانية (أواخر 1908 - أيلول/ سبتمبر 1909)
  • ولاية سورية الثالثة (شباط/ فبراير 1912 - أيلول/ سبتمبر 1912)

الموجز

حسين ناظم باشا (1854-1927) رجل دولة عثماني ووالٍ على سورية لثلاث فترات، امتدت أطولها تسعة أعوام متواصلة، شهدت دمشق خلالها نهضة عمرانية كبيرة.

نشأ حسين ناظم في إسطنبول، وتأثر باعتقال والده بسبب عضويته في جماعة "العثمانيين الجدد"، وهو ما زرع فيه نفورًا من الظلم.

بدأ مسيرته المهنية في الصحافة، ثم عُين ناظرًا للضابطية (وزيرًا للشرطة) في عهد السلطان عبد الحميد الثاني (1842-1918)، وتولّى خلال نظارته التعامل مع "المسألة الأرمنية".

في ولايته الأولى على سورية، أظهر مرونةً في التعامل مع المعارضين السياسيين، وركّز على مشاريع تطويرية كبرى، مثل: إنشاء مستشفى الغرباء، وتعمير حيّ المهاجرين، وترميم الجامع الأموي، ومشروع مدّ مياه نبع الفيجة إلى أحياء دمشق. عاد مرتين لاحقًا واليًا على سورية في عهد جمعية الاتحاد والترقي، وأدار انتخابات عام 1912 فيها، قبل أن يتقاعد في عام 1913.

نشأته وتعليمه

وُلد حسين ناظم باشا في إسطنبول عام 1854، ووالده هو حسن تحسين أفندي الذي كان موظفًا في وزارة الحربية، ويُضاف إلى اسمه لقب "باطوملو"، نسبةً إلى مدينته "باطومي" (Batumi) الواقعة على البحر الأسود في جورجيا اليوم، بالقرب من الحدود التركية. تلقى ناظم تعليمه الثانوي في منطقة بايزيد، وهناك تعلم اللغة العربية في جامع بايزيد. وفي عام 1866، اعتُقل والده لكونه من أعضاء جماعة "العثمانيين الجدد"، وكان لهذه الحادثة أثر كبير في الفتى الذي كان آنذاك في الثانية عشرة من عمره، وقد تحدث عنها بالتفصيل في مذكراته، واصفًا تعرُّفَه لأول مرة على العالم الواقعي وما أحدثه ذلك فيه من كره للظلم وللمؤسسة الأمنية. وقد سعى ناظم لدعم أبيه ضمن مساعي عائلات السجناء الآخرين، فقد سلَّم الصدرَ الأعظم محمد أمين عالي باشا (1815-1871) عريضةَ استرحام، وبعد فشل هذه المحاولة نجح ناظم في مقابلة مسؤول في سكرتارية القصر، وأدّى ذلك إلى إخراج والده من السجن إلى المنفى في قبرص عام 1868، لتلحقه العائلة بعد ذلك[1].

في قبرص، تابع ناظم تعليمه، وتعلَّم الفرنسية والفارسية، كما بدأ بمطالعة الصحف التي كانت تُصدرها المعارضة في أوروبا، وراسَلَ نامق كمال (1840-1888)، الأديبَ الشهير وأحد أقطاب العثمانيين الجدد. وبعد ثلاثة أعوام، وتحديدًا في عام 1871، عادت العائلة إلى إسطنبول بعد عفوٍ عامّ[2].

حياته المهنية قبل العهد الحميدي

بعد عودته مع العائلة من قبرص، انتظم ناظم بمعهد إعداد الموظفين "مَخرج أقلام" (Mahrec-i Aklâm)، وبعد تخرجه عُيِّن عام 1874 موظفًا في دائرة المراسلات، كاتبًا ومترجمًا، وبعد أشهر قليلة كان من المرشحين للسفر على نفقة الحكومة إلى باريس لدراسة الحقوق، لكن إقامته هناك لم تطُل بعدما تعيَّن عليه الرجوع بسبب أجواء الاستعداد للحرب بين روسيا والدولة العثمانية. وبعد عودته إلى إسطنبول في عام 1875، بدأ بالعمل في غرفة الترجمة التابعة لوزارة الأشغال، لكنه استقال بعد عامٍ من العمل الحكومي، رغبة بالعمل في الصحافة، إذ أسس جريدةً سمّاها خلاصة أفكار (Hülâsa-i Efkâr) كتب فيها عن محاربة الفساد، وكان في هذه الفترة مواظبًا على مراسلة نامق كمال مرتين في الشهر[3].

حياته المهنية في العهد الحميدي

في الفترة التي انقلب فيها السلطان عبد الحميد الثاني على الدستور، وأصدر قرارات نفي طالت عددًا من السياسيين والمعارضين، منهم أحمد مدحت باشا (1822-1884) ونامق كمال، كان ناظم يُحرّر جريدة اتحاد التي هاجم فيها هذه القرارات. ومع اندلاع الحرب الروسية العثمانية (1876-1877) بدأ ناظم يكتب المسرحيات، وعُرضت له مسرحيتان في العاصمة كتبهما لرفع معنويات الجماهير، وبعد الهزيمة كتب مسرحية عنوانها كارثة الهجرة (Felâket-i Hicret)، تتحدث عن أحوال اللاجئين من إقليم الرومللي إلى العاصمة، وكانت مسرحية قاسية أثارت الجماهير ليلةَ عرضها، ما تسبَّب في منعها من العرض. وبعد تلك الحادثة، أخبره صديق للعائلة يعمل في سكرتارية القصر، واسمه نوري بك، أن السلطان غاضب منه، وحذره من احتمالية تعرضه للنفي، وما قد يجرّه ذلك من معاناة لعائلته، ونصحه بترك الصحافة[4].

استجاب ناظم لنصيحة نوري بك وترك الصحافة، ثم عُين "مكتوبجيًا" في بلدية إسطنبول، لكنه لم يقاوم شغف القراءة والكتابة، فكتب لجريدة وقت سلسلةَ مقالاتٍ عن تاريخ الأندلس، وترجم كتابًا فرنسيًا عن محاكم التفتيش في إسبانيا في العصور الوسطى، بعنوان أسرار محاكم التفتيش. في الوقت ذاته، استعاض عن نشاطه الصحفي بالاصطدام مع الفساد الذي كان يجري في الدوائر المحيطة به في البلدية، وهذا ما فعله أيضًا عندما ترقَّى وظيفيًا وعُيِّن متصرّفًا لمنطقة "باي أوغلو". وبعد ذلك وصل أعلى درجة في مسيرته العملية عندما اختاره السلطان لمنصب ناظر الضابطية (وزير الشرطة)، وكتب عن ذلك في مذكراته قائلًا: "أخيرًا، وجدت نفسي معيَّنًا من قِبَل سلطانٍ لا أحبُّه في منصبٍ أكرهُه"[5].

وزارة الضابطية (الشرطة)

تشكّلت وزارة الضابطية بأمر من السلطان عبد الحميد، ضمن عملية إعادة هيكلة جزئية لوزارة الداخلية على النمط الفرنسي، وبذلك أُلغي "مجلس الضابطية" الذي كان تابعًا للوزارة، وتحول إلى وزارة مستقلة في عام 1880. وبالرغم مما كتبه ناظم باشا عن كرهه للسلطان وللمنصب الجديد، كان السلطان يعدّه في تلك المرحلة من أكثر الأشخاص موثوقية، وبناء على هذا عُيِّن في المنصب عام 1890[6].

في الأعوام الستة التي قضاها حسين ناظم في الوزارة، كان الملف الأبرز والأكثر إشكاليةً يتعلق بالمسألة الأرمنية. ففي تلك المرحلة بلغت هذه المسألة ذروتَها على الصعيدين الداخلي والدولي، وقد بدأت الدولة وقتها تغيِّر نظرتها تجاه الأرمن، الذين تحوّلوا "من الملة الصديقة إلى الملة العاصية"[7]. ومن أحداث تلك المرحلة، المجازر التي لحقت بالأرمن في عام 1894 في منطقة صاصون (Sasun/Sason)، أقصى الجنوب الشرقي من الأناضول، وما تلاها من مظاهرات وعمليات تخريب، ومن ثم تفجير البنك العثماني في آب/ أغسطس 1896. وقد أدّى هذا إلى سياسة قمع شديدة ضد الأرمن، قادت إلى مجازر أخرى ارتُكبت ضدهم شارك فيها المدنيون أيضًا. وكان ناظم باشا، الذي مُنح رسميًا "رتبة الوزارة السامية" من السلطان ومرتبة الباشوية في 1894[8]، مسؤولًا مباشرًا عن تلك السياسة.

في تلك الفترة أيضًا، وفي السياق ذاته، ترأّس ناظم باشا ما عُرف بـ "لجنة الأرمن" التي شكلها السلطان لإعداد تقرير عن الرأي العام الأوروبي تجاه الأرمن، وعُرض عليه في 4 شباط/ فبراير 1895. إضافة إلى ذلك، أعدَّ ناظم باشا تقريرًا آخر عن المسألة ذاتها عنوانه "تاريخ الحوادث الأرمنية"، وعُرض على السلطان في 3 كانون الثاني/ يناير 1897[9]. وكان هذا التقرير تبريريًا ودفاعيًا أكثر منه تحليلًا للقضية التي يعرضها، وجاء ضمن السردية الرسمية للدولة، التي تبنّاها كبار المسؤولين وأدت إلى التمييز ضد الأرمن[10]، كما خلق تصورًا لدى العثمانيين عن الأرمن على أنهم مصدر "قلق أمني"[11].

في موازاة ذلك، عانى السلطان في تلك المرحلة ضغوطًا أوروبية ناتجة عن الدعاية السلبية والتعاطف مع الأرمن، وهذا ما دفعه -في رأي البعض- إلى إقالة ناظم باشا من وزارة الضابطية في عام 1896[12].

ولاية سورية للمرة الأولى (تسعة أعوام)

بعد الإقالة من وزارة الضابطية، لم يتأخر السلطان في تكليف ناظم باشا منصبًا آخر لكن في مكان أبعد. فقد وُلّي على بيروت ثم دمشق، وهو ما جعل الأمر يبدو أشبه بعملية نَفي، كما جرت العادة عند تعيين كثير من الولاة في تلك المنطقة. إلا أن ما جرى في الواقع يناقض ذلك التصور، إذ كان السلطان بحاجة هناك إلى رجل موثوق. وقد وصل ناظم باشا أولًا إلى بيروت في 5 نيسان/ أبريل 1897 واليًا عليها[13]، وبعد أربعة أشهر انتقل منها إلى دمشق لتسلُّم ولاية سورية التي قضى فيها تسعة أعوام كاملة[14]، ليكون بذلك الوالي صاحب المدة الأطول في ولاية سورية.

كانت المهمة الأساسية التي تنتظر ناظم باشا في سورية تتمثل في كبح محاولات التمرد والمعارضة، فإلى جانب اضطراب الأوضاع في حوران وجبل الدروز، ظهرت إحدى أولى خلايا جمعية تركيا الفتاة في دمشق بالتزامن مع ظهورها في إسطنبول، وذلك قبل عام من وصول ناظم باشا، أي في عام 1896، وقد بدأت دعايتها المعارضة بالانتشار بين صفوف العسكر والمدنيين[15]. وبينما كان من السهل على الحكومة معالجة هذه القضية على مستوى الضباط والعسكر، كانت حساسية المسألة تتعلق بقدرة مَن كانوا يُسمون "الأحرار" على جذب عدد لا بأس به من المناصرين من بين نخبة مجتمع دمشق[16].

ففي الفترة التي وصل فيها ناظم باشا إلى دمشق، كانت المدينة تشهد مرحلة جديدة، انتقلت فيها من كونها مدينةً موالية تمامًا للحكومة لتصبح المركز الرئيس لتطور تيار جديد معارض لسياسة عبد الحميد، من دون أن يُعارض السلطنة نفسها، عُرِف بـ "السلفية الإصلاحية" التي أنتجت فيما بعد الجيلَ المؤسس للتيار العروبي. وقبل عام من وصول ناظم باشا، كان التيار الإصلاحي قد بدأ يتعرض لهجوم التيار المحافظ، الموالي للسلطان[17]. وخلال الأعوام التسعة التالية تكررت مثل هذه الاشتباكات، من دون أن تبلغ مرحلة خطيرة من التأزُّم. وبينما كان الفضل في ذلك يعود إلى سياسة عدم المواجهة التي اعتمدها التيار الإصلاحي، فضلًا عن تدخُّل الأعيان المتعاطفين معهم من حاشية الوالي، أظهَرَ الوالي نفسه مرونة في احتوائها[18].

لكن مرونة ناظم باشا لم تصل إلى حد التساهل، فبعد حادثة نشر عبد الحميد الزهراوي (1855- 1916) كتابَه الفقه والتصوف عام 1901، شدد الباشا رقابتَه على الشخصيات الإصلاحية في المدينة، مثل طاهر الجزائري (1852-1920) وجمال القاسمي (1866-1914) ومحمد كُرد علي (1876-1953). وقد انتهى الأمر بهروب كُرد علي من دمشق عام 1905، وامتناع رفيق العظم (1867-1925) عن السفر من القاهرة إلى دمشق، وسفر طاهر الجزائري سرًّا من دمشق إلى القاهرة عام 1907. كذلك تكشف الوثائق العثمانية منعَ الوالي، بشكل شخصي، دخولَ فرقة القباني المصرية إلى دمشق، بدعوى أن رئيس الفرقة، أبو خليل القباني (1842-1902)، من "الأشخاص المضرين"[19]. وبالرغم من حالة العداء التي تطوّرت بين ناظم باشا وهذه الشخصيات، أقرّ معارضوه بفضله وحيلولته دون وصول رجال السلطان عبد الحميد إلى المعارضين من أهالي دمشق[20].

إنجازاته في الولاية

بعيدًا عن المجال السياسي، تميزت ولاية ناظم باشا الأولى في سورية بإنجازات كثيرة على مستويات مختلفة، من العمارة إلى الإدارة والخدمات والزراعة. فقد أظهر ناظم باشا، الذي لم يكن يتكلم العربية، نشاطًا ملحوظًا في عمله الإداري الذي أشرك فيه المسؤولين والوجهاء المحليين. وبينما لم يهمل الوالي المناطق خارج دمشق، تركزت معظم إنجازاته في المدينة نفسها التي شهدت في عهده أكبر تغيير في مخططها المديني. فإلى جانب انتشار نمط العمارة الأوروبية[21]، انتقل مركز المدينة بشكل نهائي من خارجَ السور القديم، ليستقر في ساحة المرجة التي مثّلت، عبر وظائفها المتعددة، صورةً حديثة للعاصمة. وكان الوالي شخصيًا نموذجًا لهذا التغيير، إذ اختار أن يبني قصرًا له في سفح جبل قاسيون، وكان ذلك بحدود عام 1899[22].

اللافت في نشاط ناظم باشا ابتعاده عن النمط التقليدي، إذ كان لمبادرته الشخصية وتقييمه للأوضاع دورٌ في تنفيذ مشاريع كثيرة، منها ما كان من اقتراحاته، ومنها ما جاء بأوامر حكومية. فعلى سبيل المثال، كان هو شخصيًا مَن توجَّه إلى الكرك لعَقْد الصلح بين قبيلتَي الرولة وبني صخر[23]، وهو مَن فعَّلَ مكتب الصنائع المختص بتعليم الأطفال الأيتام بعضَ الحرف[24]، وهو مَن بادر لوقف تدهور حرفة تلبيس الصدف التي تشتهر بها دمشق، فاستدعى أربابَها ومنحَهم مهلة ثلاثين يومًا للعودة بالحرفة إلى المستوى الذي كانت عليه[25].

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

ومن أشهر الأعمال التي جرت في عهده: ترميم "القشلة" العسكرية التي سيقيم فيها إمبراطور ألمانيا، ڤيلهلم الثاني، في زيارته لدمشق​ (1898)[26]، وتسوير نهر بردى لحماية للأطفال من السقوط فيه (1898)[27]، وإنشاء مستشفى الغرباء (1899)[28]، الذي استُورِدَت أسِرَّتُه وأدواته الجراحية وأدويته من أوروبا، وإنشاء السرايا الجديدة (1899)[29]، وتعمير الحي الجديد في سفح قاسيون لإسكان مهاجري جزيرة كريت وإقليم الرومللي (1899)[30]، وافتتاح أعمال مشروع خط السكة الحديدية الحجازية (1900)، ومشروع مد خط تلغراف يربط دمشق بالمدينة المنورة ومكة المكرمة (1900)[31]، ومشروع ترميم الجامع الأموي (1902)، ومشروع مدّ مياه نبع الفيجة إلى دمشق (1903)[32]، ومشروع تغطية سوق الحميدية بسقف من الحديد (1904)[33]، ومشروع إنشاء المكتب الطبي (كلية الطب) في دمشق (1905)[34].

كانت بعض هذه المشاريع تتم برعاية مباشرة من القصر، وتحديدًا من أحمد عزت باشا العابد (1852-1924)، مستشار السلطان. وقد كان ترتيب زيارة إمبراطور ألمانيا ڤيلهلم الثاني إلى المشرق، عام 1898، من أبرز نجاحات ولاية ناظم باشا الأولى. وبهذا، بدأت ولاية ناظم باشا الأولى (1897-1906) بحدثٍ ناجح، وعندما أنهاها في آذار/ مارس 1906 كان رصيده قد ارتفع عند السلطان[35].

حياته المهنية في عهد الاتحاد والترقي

ولاية سورية للمرة الثانية (تسعة أشهر)

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

انتقل ناظم باشا من سورية ليكون واليًا على ولاية بحر سفيد، وهي الجُزر الواقعة في أرخبيل بحر إيجة، حيث بقي نحو سنتين، ثم في أواخر تموز/ يوليو 1908 عُين واليًا على ولاية سالونيك وبقي فيها نحو شهرين[36]، نُقل بعدها إلى ولاية بيروت التي وصلها في 7 أيلول/ سبتمبر من العام نفسه[37]. وكان الحدث السياسي الكبير وقتها هو ثورة جمعية الاتحاد والترقي وعودة العمل بالدستور. وفي غياب مصادر تتحدث عن التفاصيل، بدا أن ناظم باشا قد نجا من حملات التطهير التي قام بها الاتحاديون ضد رجال عبد الحميد، ففي التلغراف الذي أرسلته وزارة الداخلية إلى ولاية بيروت عشية وصوله ورَد أن "جمعية الاتحاد والترقي تعده من أعاظم الدستوريين الذين يريدون الإصلاح قلبًا وقالبًا"[38]. وهكذا، كما حدث معه في السابق، أرسله الاتحاديون إلى المشرق مجددًا. فمن ناحية كان من البَدهي أنهم فضلوا إبعاده عن العاصمة في تلك المرحلة الدقيقة، ومن ناحية أخرى كانوا بحاجة إلى رجلٍ قويٍّ يعرف المنطقة يكون قادرًا على الدعاية لهم فيها.

في آخر يوم من عام 1908، وصل ناظم باشا من بيروت إلى دمشق واليًا عليها من جديد[39]، وذلك بعد أن أشرف على الانتخابات النيابية في بيروت. أما في دمشق فقد كانت الانتخابات قد انتهت، لكن المدينة كانت تعيش أجواءً من الاحتقان السياسي والاجتماعي الذي بدأ بعد إعلان نجاح الاتحاديين بثورتهم وعودة العمل بالدستور، إذ كان التيار المحافظ -الذي يمتلك نفوذًا كبيرًا على العامة- معارضًا لمبدأ العمل بالدستور، في حين كان التيار الإصلاحي مؤيدًا للدستور والاتحاديين، وهذا ما أدى إلى اندلاع أعمال شغب شعبي عارمة في أواسط تشرين الأول/ أكتوبر 1908، فكانت "أوّل حادثة على هذا المستوى من الهيجان الشعبي تحدث بعد حادثة 1860 قبل نصف قرن"، وسُميت تلك الأعمال "فتنة الأموي في رمضان"[40].

كان على ناظم باشا أن يواجه هذا التحدي بالدرجة الأولى، إذ كانت دمشق آنذاك في طريقها لتكون مدينة معارِضة للنظام السياسي الجديد. فبعد أحداث الثورة الارتجاعية (المضادة) في إسطنبول، التي بدأت في 12 نيسان/ أبريل 1909، توترت الأجواء في في دمشق في الشهر نفسه، وهي المدينة الوحيدة بعد إسطنبول التي كان فيها عدد كبير من أعضاء الجمعية المحمدية التي كانت تقف خلف الثورة المضادة. لكن الوضع في دمشق اختلف عن العاصمة ولم يصل إلى مرحلة الانفلات الأمني، بيد أن معالجة الأوضاع فيها احتاجت إلى مدة أطول من العاصمة، امتدت إلى أواسط حزيران/ يونيو 1909، بفضل سياسة ناظم باشا في التعامل مع هذا الثورة، إذ تجنب الحل الأمني والاصطدام المباشر مع شريحة كبيرة من المجتمع، وركز على تهدئة الأوضاع بتعامله مباشرة مع الأعيان الذين كانوا يتزعمون الثورة. وقد تسببت سياسته هذه باتهام خصومه له بتأييد التمرد، ضمن حملة قام بها محمد كُرد علي، ثم جرى التراجع عنها بعد أن تبينت براءة الوالي من مساندة المتمردين[41].

وفي 10 أيلول/ سبتمبر 1909، أوردت الصحف نبأ نقل ناظم باشا إلى بيروت من دمشق التي قضى فيها تسعة أشهر[42]، فقضى في بيروت قرابة عشرة أشهر أخرى. وفي غياب مصادر تؤكّد تاريخًا دقيقًا حول زواج ابنته، يُرجح أنه في تلك الفترة صاهَر عبد الرحمن باشا بيضون، الذي كان من الشخصيات البيروتية النافذة آنذاك، إذ زوَّج ناظم ابنته من الدكتور وفيق بن عبد الرحمن باشا. وفي 23 تموز/ يوليو 1910 غادر ناظم بيروت إلى إسطنبول لتسلُّم ولاية آيدن[43].

ولاية سورية للمرة الثالثة (سبعة أشهر)

بعد أقل من عامين، عاد ناظم باشا إلى المنطقة مجددًا، لكن هذه المرة واليًا على سورية مباشرةً على عكس المرات السابقة؛ وقد وصل إلى بيروت في 7 شباط/ فبراير 1912، وبعد يومين وصل إلى دمشق[44]. كانت مهمته في هذه المرة متصلة مباشرة بإدارة الانتخابات في ولاية سورية عام 1912 وكذلك بتطور الأوضاع السياسية في العاصمة. ففي 18 كانون الثاني/ يناير 1912 حلَّ السلطان مجلس المبعوثان (النواب) بعد تفاقُم الخلاف السياسي بين الاتحاديين ومعارضيهم على خلفية المسؤولية عن الهزيمة في الحرب العثمانية الإيطالية، ورغبة الاتحاديين أنفسهم في إجراء انتخابات جديدة يستعيدون فيها نفوذهم في البرلمان، وهو ما حصل في النهاية. وقد كان على ناظم باشا أن يدير الانتخابات في سورية لضمان وصول مرشحي الاتحاد والترقي، وفي الوقت نفسه قمع معارضي الاتحاديين من السوريين المنتمين إلى حزب الحرية والائتلاف المعارض. وقد أدى ناظم هذه المهمة بالشكل المطلوب، فضَمن نجاح مرشحي الاتحاد عبر تلاعُب كبير بالانتخابات، وقام بحملة لإغلاق الصحف المعارضة، مثل المقتبس وبردى، ومنْعِ دخول الصحف المصرية، ومراقبة البريد، والتضييق على المعارضين؛ وهو ما أدى ببعضهم، مثل محمد كرد علي ورفيقه شكري العسلي (1868-1916)، إلى الهرب إلى القاهرة، بعد تعرُّض العسلي -الذي خسر الانتخابات- لمحاولة اغتيال في آذار/ مارس 1912[45].

كان التطور الجديد الذي يواجه ناظم باشا في دمشق والمنطقة بالعموم هو نشوء التيار العروبي. ففي تلك المرحلة كانت الفترة القصيرة من الودّ بين الإصلاحيين العرب والاتحاديين قد انتهت، وبدأت تظهر سياسة معادية من طرف الاتحاديين في مقابل مطالبات العروبيين بالإصلاح. ومن ثَم، كان ناظم باشا أداةً بيد الاتحاديين لتنفيذ هذه السياسة. في النهاية، لم يتسنَّ لناظم باشا التوصُّلَ إلى حالة استقرار في دمشق تساعده على استكمال مهمته، ففي تموز/ يوليو تسلَّم الغازي أحمد مختار باشا (1839-1918) الصدارةَ العظمى، وألَّف حكومة غير حزبية، وحلَّ البرلمان، وفرَض الأحكام العرفية، ثم تبعت ذلك حملةٌ سياسية ضد الاتحاديين وصلت تبعاتها إلى دمشق، حيث تصاعدت أصوات المعارضين وأُرسلت عرائض تطالب بمحاسبة ناظم باشا الذي أُشيع غير مرة أنه قدم استقالته، إلى أن وصل الخبر بعزله في أيلول/ سبتمبر 1912[46]، وبقيت الولاية بغير والٍ حتى 19 تشرين الثاني/ نوڤمبر، يوم وصول الوالي الجديد كاظم باشا[47].

تقاعده ووفاته

تقاعَدَ ناظم باشا واستقر في إسطنبول عام 1913، لكن علاقته بالمنطقة العربية، وخصوصًا دمشق، لم تنقطع. ففي أواخر شباط/ فبراير 1921، تجددت هذه العلاقة عبر مبادرة "بعض الوجهاء الدمشقيين بجمع المساعدات لناظم باشا أحد ولاة دمشق السابقين الذي ضاق عيشه في الأستانة"[48]، وفي الوقت نفسه "طلبت إدارة ماء الفيجة أن يسمح لها بإرسال كمية من النقود المخزونة في صندوقها للباشا المعسر، وذلك اعترافًا لبِيضِ أياديه عليها"[49].

في وقت لاحق، زار ناظم المنطقة زيارةً طويلة دامت نحو أربعة أشهر، فوصل إلى بيروت في 10 كانون الأول/ ديسمبر 1921، ولقي استقبالًا حافلًا من وجهاء المدينة، وحتى المسؤولين الرسميين اللبنانيين والفرنسيين. توجه بعد ذلك إلى دمشق في 18 شباط/ فبراير 1922، وحل ضيفًا على خالد العظم (1903-1965)، ابن صديقه محمد فوزي باشا العظم (1858-1919)، وبقي أسبوعًا في المدينة التي لقي فيها استقبالًا كالذي لقيه في بيروت. وقبل مغادرته دمشق أجرت جريدة ألِف باء مقابلةً معه، تجنَّب فيها الاستفاضة في الحديث السياسي، لكنه اعترف فيها بمعارضته في الماضي دخولَ الدولة العثمانية الحرب العالمية الأولى[50].

عاد حسين ناظم باشا إلى إسطنبول، وبعد خمسة أعوام من زيارته بيروت ودمشق، تُوفي في إسطنبول في عام 1927.

المراجع

العربية

ألِف باء. العدد 152 (1 آذار/ مارس 1921).

________. العدد 444 (24 شباط/ فبراير 1922).

________. العدد 445 (25 شباط/ فبراير 1922).

الإيبش، أحمد وقتيبة الشهابي. معالم دمشق التاريخية. دمشق: منشورات وزارة الثقافة، 1996.

البشير. العدد 1869 (3 آب/ أغسطس 1908).

ثمرات الفنون. العدد 984 (13 تموز/ يوليو 1894).

________. العدد 1123 (5 نيسان/ أبريل 1897).

________. العدد 1142 (16 آب/ أغسطس 1897).

________. العدد 1181 (23 شباط/ فبراير 1898).

________. العدد 1182 (30 شباط/ فبراير 1898).

________. العدد 1199 (25 أيلول/ سبتمبر 1898).

________. العدد 1201 (10 تشرين الأول/ أكتوبر 1898).

________. العدد 1238 (10 تموز/ يوليو 1899).

________. العدد 1250 (2 تشرين الأول/ أكتوبر 1899).

________. العدد 1256 (13 تشرين الثاني/ نوڤمبر 1899).

________. العدد 1297 (13 أيلول/ سبتمبر 1900).

________. العدد 1315 (14 كانون الثاني/ يناير 1901).

________. العدد 1324 (25 آذار/ مارس 1901).

________. العدد 1427 (27 نسيان/ أبريل 1903).

________. العدد 1464 (18 كانون الثاني/ يناير 1904)،

________. العدد 1485 (20 حزيران/ يونيو 1904).

________. العدد 1504 (20 آذار/ مارس 1905).

الحلاق، ندى. الأسس التصميمية لعمارة المباني العامة في مدينة دمشق خلال فترة الانتداب الفرنسي. رسالة ماجستير. كلية الهندسة المعمارية. جامعة دمشق. دمشق. 2010.

خلف، تيسير. وقائع مسرح أبو خليل القباني في دمشق 1873-1883: حقائق ووثائق تنشر لأول مرة. ميلانو: دار المتوسط، 2019.

علي، محمد كرد. المذكرات. ج 1. دمشق: مطبعة الترقي، 1948.

القالش، حسان. سياسة علماء دمشق: أسئلة الإصلاح والهوية والعروبة (1516- 1916). بيروت/ الدوحة: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2024.

لسان الحال. العدد 5808 (5 أيلول/ سبتمبر 1908).

________. العدد 5809 (7 أيلول/ سبتمبر 1908).

________. العدد 5906 (31 كانون الأول/ ديسمبر 1908).

________. العدد 6120 (13 أيلول/ سبتمبر 1909).

________. العدد 6385 (23 تموز/ يوليو 1910).

________. العدد 6858 (8 شباط/ فبراير 1912).

________. العدد 6860 (10 شباط/ فبراير 1912).

________. العدد 7096 (20 تشرين الثاني/ نوڤمبر 1912).

________. العدد 8254 (2 آذار/ مارس 1921).

المفيد. العدد 903 (8 شباط/ فبراير 1912).

________. العدد 935 (20 آذار/ مارس 1912).

________. العدد 1073 (5 أيلول/ سبتمبر 1912).

المقتبس. العدد 228 (12 أيلول/ سبتمبر 1909).

الأجنبية

Armağan, Ahmet Özgiray'a & Akif Erdoğru. Tarihin İçinden. Istanbul: IQ Kültür Sanat Yayıncılık, 2006.

Blumi, Isa & M. Hakan Yavuz (eds.). War and Diplomacy, The Balkan Wars, 1912-1913, and Their Sociopolitical Implications, Salt Lake City, UT: The University of Utah Press, 2013.

Gross, Max L. “Ottoman Rule in the Province of Damascus 1860-1909.” Ph. D. Dissertatio., Georgetown University. Washington, DC. 1979.

Shaw, Stanford J. & Ezel Kural Shaw. History of the Ottoman Empire and Modern Turkey:Reform, Revolution, and Republic: The Rise of Modern Turkey, 1808-1975. vol. 2. Cambridge: Cambridge University Press, 1977.

Wasti, Syed Tanvir. “A Distinguıshed and Loyal Ottoman Civil Servant: Hüseyin Nâzım Pasha.” Middle Eastern Studies. vol. 49, no. 3 (2013). p. 365, 369-370.

Yılmaz, İlkay. Ottoman Passports: Security and Geographic Mobility, 1876-1908. Syracuse, NY: Syracuse University Press, 2023.

[1] Syed Tanvir Wasti, “A Distinguıshed and Loyal Ottoman Civil Servant: Hüseyin Nâzım Pasha,” Middle Eastern Studies, vol. 49, no. 3 (2013), p. 365, 369-370.

[2] Ibid., p. 370.

[3] Ibid., pp. 370-372.

[4] Ibid., p. 372.

[5] Ibid., pp. 373-374.

[6] Stanford J. Shaw & Ezel Kural Shaw, History of the Ottoman Empire and Modern Turkey:Reform, Revolution, and Republic: The Rise of Modern Turkey, 1808-1975, vol. 2 (Cambridge: Cambridge University Press, 1977), p. 215.

[7] للتوسع بشأن المسألة الأرمنية وأحداثها في عهد السلطان عبد الحميد. يُنظر:

Garabet Krikor Moumdjian, “From Millet-i Sadıka to Millet-i Asiya: Abdülhamid II and Armenians, 1878-1909,” in: Isa Blumi & M. Hakan Yavuz (eds.), War and Diplomacy, The Balkan Wars, 1912-1913, and Their Sociopolitical Implications (Salt Lake City, UT: The University of Utah Press, 2013), pp. 302-350; İlkay Yılmaz, Ottoman Passports: Security and Geographic Mobility, 1876-1908 (Syracuse, NY: Syracuse University Press, 2023), pp. 52-64.

[8]ثمرات الفنون، العدد 984 (13 تموز/ يوليو 1894).

[9] Mevlüt Çelebi, “Zaptiye Nâzırı Hüseyin Nâzım Paşanın Hâtıralarında Ermeni Olayları,” in: Akif Erdoğru & Ahmet Özgiray'a Armağan, Tarihin İçinden (Istanbul: IQ Kültür Sanat Yayıncılık, 2006), pp. 157- 177.

[10] Yılmaz, p. 143

[11] يربط محمد حقان يافوز بين تطور هذا التصور العثماني عن الأرمن وبين تبعات مؤتمر برلين 1878. يُنظر:

  1. Hakan Yavuz, “The Transformation of “Empire” through Wars and Reforms: Integration vs. Oppression,” in: Blumi & Yavuz (eds.), p. 41.

[12] Max L. Gross, “Ottoman Rule in the Province of Damascus 1860-1909,” Ph. D. Dissertation, Georgetown University, Washington, DC, 1979, p. 460.

[13]ثمرات الفنون، العدد 1123 (5 نيسان/ أبريل 1897).

[14] المرجع نفسه، العدد 1142 (16 آب/ أغسطس 1897).

[15] Gross, pp. 464-467.

[16] يقدّر محمد كرد علي عددهم بحدود ثلاثمائة شخص، ويشير إلى أن سلف ناظم باشا، الحاج حسن رفيق باشا، قد اعترض خلال ولايته القصيرة على تقارير المشير التي تؤكد وجود الجمعية، وبذلك أنقذ حياة كثيرين. يُنظر: محمد كرد علي، المذكرات، ج 1 (دمشق: مطبعة الترقي، 1948)، ص 36.

[17] يمثل الاشتباك ما سُمي "حادثة المجتهدين". يُنظر: حسان القالش، سياسة علماء دمشق: أسئلة الإصلاح والهوية والعروبة (1516- 1916) (بيروت/ الدوحة: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2024)، ص 263-264.

[18] القالش، ص 294-299.

[19] تيسير خلف، وقائع مسرح أبو خليل القباني في دمشق 1873-1883: حقائق ووثائق تنشر لأول مرة (ميلانو: دار المتوسط، 2019)، ص 193.

[20]المقتبس، العدد 228 (12 أيلول/ سبتمبر 1909)؛ لسان الحال، العدد 5808 (5 أيلول/ سبتمبر 1908).

[21] ندى الحلاق، الأسس التصميمية لعمارة المباني العامة في مدينة دمشق خلال فترة الانتداب الفرنسي، رسالة ماجستير، كلية الهندسة المعمارية، جامعة دمشق، دمشق، 2010، ص 14.

[22] كان قد باع بيته في إسطنبول واشترى من شفيق المؤيد قطعة أرض في سفح قاسيون لبناء قصره عليها، ومن ثم باعه عندما انتهت ولايته الأولى لخورشيد باشا وهو المهندس الذي أشرف على بنائه. يُنظر: أحمد الإيبش وقتيبة الشهابي، معالم دمشق التاريخية (دمشق: منشورات وزارة الثقافة، 1996)، ص 359.

[23]ثمرات الفنون، العدد 1238 (10 تموز/ يوليو 1899).

[24] المرجع نفسه، العدد 1324 (25 آذار/ مارس 1901).

[25] المرجع نفسه، العدد 1182 (30 شباط/ فبراير 1898).

[26] المرجع نفسه، العدد 1199 (25 أيلول/ سبتمبر 1898).

[27] المرجع نفسه، العدد 1201 (10 تشرين الأول/ أكتوبر 1898).

[28] المرجع نفسه، العدد 1181 (23 شباط/ فبراير 1898)؛ المرجع نفسه، العدد 1250 (2 تشرين الأول/ أكتوبر 1899)؛ المرجع نفسه، العدد 1256 (13 تشرين الثاني/ نوڤمبر 1899).

[29] المرجع نفسه، العدد 1256 (13 تشرين الثاني/ نوڤمبر 1899).

[30] المرجع نفسه، العدد 1250 (2 تشرين الأول/ أكتوبر 1899).

[31] المرجع نفسه، العدد 1297 (13 أيلول/ سبتمبر 1900).

[32] المرجع نفسه، العدد 1427 (27 نسيان/ أبريل 1903).

[33] المرجع نفسه، العدد 1464 (18 كانون الثاني/ يناير 1904)، المرجع نفسه، العدد 1485 (20 حزيران/ يونيو 1904).

[34] المرجع نفسه، العدد 1315 (14 كانون الثاني/ يناير 1901)، المرجع نفسه، العدد 1504 (20 آذار/ مارس 1905).

[35] Gross, pp. 502-505.

[36]البشير، العدد 1869 (3 آب/ أغسطس 1908).

[37]لسان الحال، العدد 5809 (7 أيلول/ سبتمبر 1908).

[38] المرجع نفسه.

[39]لسان الحال، العدد 5906 (31 كانون الأول/ ديسمبر 1908).

[40] القالش، ص 288-291.

[41] المرجع نفسه، ص 294-299.

[42]لسان الحال، العدد 6120 (13 أيلول/ سبتمبر 1909).

[43] المرجع نفسه، العدد 6385 (23 تموز/ يوليو 1910). ولا وجود لمصادر تتحدث عن أعماله في ولاية آيدن.

[44]المفيد، العدد 903 (8 شباط/ فبراير 1912)؛ لسان الحال، العدد 6858 (8 شباط/ فبراير 1912)؛ المرجع نفسه، العدد 6860 (10 شباط/ فبراير 1912).

[45]المفيد، العدد 935 (20 آذار/ مارس 1912).

[46]المفيد، العدد 1073 (5 أيلول/ سبتمبر 1912).

[47]لسان الحال، العدد 7096 (20 تشرين الثاني/ نوڤمبر 1912).

[48] المرجع نفسه، العدد 8254 (2 آذار/ مارس 1921).

[49] المرجع نفسه؛ألف باء، العدد 152 (1 آذار/ مارس 1921).

[50]ألف باء، العدد 444 (24 شباط/ فبراير 1922)؛ المرجع نفسه، العدد 445 (25 شباط/ فبراير 1922).

المحتويات

الهوامش