تسجيل الدخول

يوسف أحمد

الاسم

يوسف أحمد الحميد

تاريخ الميلاد

1955

مكان الميلاد

الجسرة، قطر

الجنسية

قطري

المهنة

فنان تشكيلي، وأكاديمي

التيار

التعبيرية، والحروفية

الجوائز الفنية

· الجائزة الأولى في مهرجان بغداد العالمي (1986)

· الجائزة الكبرى في بينالي بنغلاديش (1999)

· وسام الاستحقاق من مجلس التعاون الخليجي (2013)

سنوات النشاط

منذ 1972

الموجز

يوسف أحمد (1955-)، فنان تشكيلي وناقد وأستاذ جامعي قطري، وُلد في منطقة الجسرة بالدوحة، ونشأ في بيئتها الشعبية التي شكلت ذاكرته البصرية المبكرة. وهو أحد رواد الحركة التشكيلية في قطر والخليج العربي ممن جمعت تجربتهم بين الممارسة الإبداعية والبحث في موضوعات الفن التشكيلي والنشاط المؤسسي الهادف إلى تعميق المعرفة والوعي بالفنون.

بعد أن تخرج في كلية التربية الفنية من جامعة حلوان عام 1976، نال درجة الماجستير في الفنون الجميلة من كلية ميلز (Mills College) في أوكلاند، بولاية كاليفورنيا الأميركية (1982).

شارك لاحقًا في تأسيس الجمعية القطرية للفنون التشكيلية وجماعة الأصدقاء الثلاثة، وأدى دورًا محوريًا في إنشاء مجموعات متحف المستشرقين (لاحقًا متحف لوسيل)، والمتحف العربي للفن الحديث.

عمل أستاذًا للفنون بجامعة قطر في الفترة بين عامَي 1983- 2004. وتُظهِر أعمالُه مسارًا تطوريًا من الواقعية المحلية إلى التجريد الحروفي، ومن ثم ابتكاره ورقًا يدويًا من سعف النخيل القطري استخدمه في أعمال تجمع بين التراث والحداثة.

يُعد من أبرز رواد الحروفية العربية في الخليج. وقد اقتُنيت أعماله في متاحف كبرى، مثل المتروبوليتان والسميثسونيان والمتحف البريطاني ومتحف هيروشيما للفنون، ونال عددًا من الجوائز، منها: الجائزة الأولى في مهرجان بغداد العالمي (1986)، والجائزة الكبرى في بينالي بنغلاديش (1999)، ووسام الاستحقاق من مجلس التعاون الخليجي (2013).

نشأته وتكوينه

‫منطقة الجسرة سنة 1956‬

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

وُلد يوسف أحمد عام 1955، في منطقة الجسرة، لأب كان يعمل صيادًا للؤلؤ. وقد شهد أواخر عهد الخليج بصيد اللؤلؤ، وعالم المهن التقليدية، ونمط الحياة الشعبية البسيط؛ ثم عاصَرَ -مراهِقًا- عهدَ التحديث الذي صاحب الطفرة النفطية في السبعينيات، عندما انتقل والده للعمل في شركة قطر للبترول. فكانت هذه الانتقالات التي غيرت وجه الحياة في قطر ترسم ملامح ذاكرته، والعناصر التي ظلت غالبةً على فنه، والتي لوَّنت أعماله بالحنين إلى عهد الصبا ونمط الحياة البسيطة، والتي تُرجمت في كتاباته أيضًا باهتمام واسع بقضايا التراث والذاكرة، وأثر الانتقال إلى عالم الحداثة[1].

كانت لمنطقة الجسرة، حيث مولده ونشأته، دورٌ في تغذية تطلعاته الفنية، فهي من أقدم الأحياء في مدينة الدوحة، إلى جانب البدع وسوق واقف، ولكنها برزت بوصفها ملتقى المثقفين والفنانين. في تلك المنطقة، تلاقت تجارب الطفولة والشباب لرواد الفن التشكيلي في قطر، مثل جاسم الزيني وحسن الملا وعلي حسن وسلمان المالك. وقد جمعه وهؤلاء "ولعٌ بالفن"، مهَّدَ الطريق أمامهم لحمل رسالة التحديث في التربية عبر إنماء الوعي الجمالي، وخلَّفت أعمال هؤلاء الرواد -التي انطلقت من عالم الحياة الشعبية- إرثًا لافتًا، وَسَمَ تاريخَ الفن التشكيلي في قطر[2].

برزت موهبة يوسف أحمد الفنية مبكرًا، عندما بدأ في استخدام الفحم المنزلي في الرسم على الجدران. وتطورت خلال مرحلته الدراسية المبكرة، باستخدام ألوان الشمع والورق المقوى في الرسم، والتعرف على أساليب الحفر بالأسود والأبيض على الزجاج. وكان مولعًا بالورق، فسعى لاستكشاف الورق المصنع يدويًا. تزامن تخرجه في المدرسة الثانوية مع حصول قطر على استقلالها عام 1971، وعاصر بدايات اتجاهها نحو سياسات تنموية قوامها توسيع رقعة التعليم. وكانت عوائد النفط التي بدأت في تغذية هذه المساعي التنموية قد يسرت السبيل لتأسيس قاعدة للممارسة الفنية في قطر. ومع إنشاء وزارة للإعلام، كان هناك اهتمام بمدها بكوادر قادرة على تقديم صورة جديدة للدولة حديثة الاستقلال، أساسها في النماء والاتجاه المتسارع صوب الحداثة. وأوفدت الوزارة البعثات إلى الخارج، ومنهم الموهوبون في مجالات الفن والإبداع، وكان منها البعثة التي التحق خلالها يوسف أحمد بدراسة الفنون في مصر عام 1972. وخلال أربع سنوات، هي مدة الدراسة، حصل يوسف أحمد على شهادة البكالوريوس في التربية الفنية (1976)[3].

‫يوسف أحمد مع أستاذته في جامعة حلوان والفنانة الرائدة جاذبية سري خلال مهرجان الواسطي للفنون التشكيلية في بغداد، العراق، 1986‬

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

تركت معيشته في القاهرة أثرا بالغًا في تكوينه الفني، بما حفلت به المدينة من غنًى فني وتنوع وانفتاح ثقافي. وقد تأثر بعدد من أساتذته، وكانوا من أبرز الفنانين التشكيليين البارزين في مصر آنذاك، منهم جاذبية سري، ويوسف سيده، وحمدي خميس، ومحمود البسيوني. وقد أتقن خلال دراسته التعامل مع الخامات الفنية المتنوعة، ولفت نظر أساتذته بقدرته على تعلم مهارات الخزف والنحت والحفر، بخلاف قدرته اللافتة على التصوير الزيتي[4]. وكان يوسف أحمد مهتمًا بالأدب والثقافة بالعموم، وواظب على التردد على المحافل الثقافية والجمعيات الفنية في القاهرة، وشارك في العديد من الفعاليات والمناقشات في "أتيليه القاهرة" وتابع العروض الفنية في "قاعة أخناتون" وغيرها من أماكن حفلت بتقديم الجديد في مجالات الفن التشكيلي من مصر ومن أرجاء العالم[5].

لم تلبِّ دراسته الجامعية الأولى طموحاته، فاتجه عام 1982 إلى الولايات المتحدة، حيث نال درجة الماجستير في الفنون الجميلة من كلية ميلز في أوكلاند بكاليفورنيا في الولايات المتحدة الأميركية. اهتم خلال دراسته بتقنيات الطباعة الفنية، والرسم على الحرير والصفائح المعدنية. كانت هذه المعارف والممارسات الجديدة تعيد تشكيل رؤيته ومقاربته التشكيلية، فاتجه منذ ذلك الحين إلى الأعمال كبيرة الحجم، والعناية بتقنيات تحضير الألوان والمواد وتوظيف المواد الفنية غير المعتادة[6].

تزوج يوسف أحمد عام 1982 بالسيدة نهاد السيد، وهي مصممة جرافيك وخريجة جامعة فرجينيا كومنولث - قطر. وقد رُزق منها ثلاثة أبناء هم: عبد الرحمن (1984)، ومريم (1988)، وعبد العزيز (1992)[7].

مسيرته المهنية

عقب بعثته إلى القاهرة، عمل يوسف أحمد في التدريس في وزارة التربية والتعليم، ورُقِّي من ثَم موجهًا للتربية الفنية. ثم انتقل بعد ذلك، مع إنشاء وزارة الإعلام، ليعمل مديرًا لدائرة الثقافة والفنون. وقد اعتنى خلال ذلك بتشجيع الفنون، وبتنظيم المعارض الفنية، ودعم الفنانين والرسامين القطريين وتشجيعهم. وعقب حصوله على درجة الماجستير في الفنون الجميلة من الولايات المتحدة، طلبت منه جامعة قطر عام 1983 تدريسَ مواد التذوق الفني ومبادئ الرسم وتاريخ الفن في الأقسام الجديدة التي خُصصت لدراسة الفنون. وقد قضى في مهنة الأستاذ الجامعي عقدين (حتى سنة 2004)، تخرَّج خلالهما على يديه العديد من الفنانين من الجيل الثاني للحركة التشكيلية[8].

كذلك اعتنى يوسف أحمد بتوجيه جهود الدولة في التأسيس للفن على الصعيد المؤسسي، واتجه جهده إلى دعم سياسة إنشاء المتاحف. وعلى صعيد آخر، وجه استشارته عديد من المقتنين، فكان له الدور الأبرز في جمع المجموعات الفنية، التي تشكل اليوم الأساس لمتحف المستشرقين (أُنشئ عام 1994) والمتحف العربي للفن الحديث (أُنشئ عام 2008). وكان هو أول مدير لهما. وظل يعمل مستشارًا لمتحف الفن العربي المعاصر ومؤسسة قطر، إضافة إلى عمله قيمًا فنيًا لعديد من المعارض العربية والدولية[9].

وعلى صعيد دعمه للحركة التشكيلية وبنيانها، كان يوسف أحمد أحد أبرز النشطين في نادي الجسرة الثقافي الاجتماعي (أُسس سنة 1960)، وعمل على اجتذاب الفنانين القطريين للإسهام في أنشطته، وكان من أوائل من شاركوا في معرضه الدائم الذي نُظم عام 1972. وخلال دراسته الجامعية، شارك في الدعوة لتأسيس الجمعية القطرية للفنون التشكيلية، وحضر خلال إجازاته اجتماعاتها التأسيسية التي استضافها نادي الجسرة وضمت رواد الفن التشكيلي في قطر، وسعى معهم حتى نالت صفتها الرسمية وحظيت بترخيصها الرسمي أول رابطة تجمع الفنانين في قطر سنة 1974[10].

‫اجتماع التشكيليين القطريين سنة 1974. من اليمين: عيسى مرحب، ومحمد علي الكواري، وسلمان المالك، ويوسف أحمد، وماجد المسلماني، ومحمد علي، وسيف الكواري وعلى المكتب جاسم الزيني مع أحد الصحفيين‬

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

كذلك، كان له دور مهم في ترسيخ فكرة الروابط الفنية والعمل على مشروعات إبداعية مشتركة، فأسس عام 1977 مع زميليه في وزارة الإعلام، حسن الملا ومحمد علي عبد الله، أولَ جماعة فنية في قطر، وهي "جماعة الأصدقاء الثلاثة"، التي سعت إلى إيصال الفن وعُرفت بمبادرتها الجريئة لعرض الفن على الجمهور مباشرة، من خلال تنظيم المعارض في الهواء الطلق، وعلى الأرصفة وفي الأسواق[11].

ولم تتوقف جهوده في دفع الحركة الفنية عند هذا الحد، إذ شارك في منتصف الثمانينيات في تأسيس جماعة أصدقاء الفن التشكيلي بجوار عدد من الفنانين البارزين، منهم: عبد الرسول سلمان، وحسن الملا، ومحمد خميس، وفؤاد المغربل. كانت هذه الجماعة قد نشطت بدورها في تنظيم المعارض الفنية المتنقلة بين دول مجلس التعاون الخليجي، هادفة من ذلك إلى تعزيز وحدة الخليج من خلال التواصل الفني، وإبراز خصوصية الفن الخليجي وفرادته ضمن المشهد الإقليمي[12].

ضمته المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، عضوًا في مطلع الثمانينيات، وخلال هذه العضوية، أوكل إليه وضع دراسة عن واقع الفنون التشكيلية في قطر. كانت هذه الدراسة البذرة التي دعته لتأليف كتابه الشامل عن الفنون التشكيلية المعاصرة في قطر[13]. في هذا الكتاب، وثق يوسف أحمد مسيرة الفنانين القطريين والمؤسسات الثقافية الرائدة في البلاد. كذلك ألف بالاشتراك مع علي المليجي كتابًا تذكاريًا عن الفنان القطري جاسم الزيني (1991). وظل يوسف أحمد ينشر مقالاته النقدية التي تُعرف بالاتجاهات والمدارس الفنية والفن القطري المعاصر في الصحافة القطرية، بالعربية والإنكليزية، ومنها صحيفة غلف تايم (Gulf Time) ومجلة الدوحة التي تصدرها وزارة الإعلام[14].

أسلوبه الفني

‫من لوحات المحلات التي رسمها يوسف أحمد‬

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

يمثل ميل يوسف أحمد إلى كسر المألوف واجتياز الحواجز ما بين واقع الفنان وتحليقه في سماوات الإبداع السمة الجوهرية في تجربته التشكيلية، التي تكشفها مساعيه إلى تجاوز منجزه ذاته، والعمل على تجديد لغته البصرية في كل مرحلة من مراحل تجربته الممتدة على مدار ستة عقود، والتي تنقسم إلى مراحل ثلاثة رئيسة. كان هذا الاجتياز لحواجز الذات يعبر عن بحثه الحثيث عن تشكيل رؤًى جمالية مبتكرة، جنبًا إلى جنب مع التطور الفكري والتقني[15]. تعبر أعماله التي أنجزها خلال دراسته الجامعية عن ارتباطه الشديد بالبيئة القطرية، ببحرها وصحرائها وحياة أهلها اليومية، ومنها لوحات "الخياط الشعبي" (1973)، و"البيوت المهدمة" (1975)، و"صانع الشباك" (أو ترويب الدجيج) (1975). كانت هذه الأعمال تعكس حضور المكان والذاكرة الشعبية في وعيه الجمالي واختلاطها مع ما يحصله من المعارف الفنية والأفكار التشكيلية الحداثية. ويمكن إجمال غاية هذه المرحلة بميله إلى إرساء هوية تشكيلية قطرية مبكرة[16].

في المرحلة الثانية، ولإحداث أثر لتجربته مع بعض من أبرز التشكيليين العرب خلال مهرجان الواسطي الأول في بغداد (1974)، تفاعل يوسف أحمد مع أبرز رواد الفن في العراق، شاكر حسن آل سعيد، وألهمته هذه التجربة أن يطرق باب التجريد، من خلال الجماليات الحروفية العربية. كذلك أثرت في تكوينه التجارب التي خاضها في مرسمي الفنانين المصريين: حسين بيكارويوسف سيده، خلال دراسته الجامعية، وهي تجربة صقلت حسه الإبداعي والنقدي، وأسهمت في انتقاله التدريجي من الواقعية إلى التجريد. وخلالها، أمكنه توظيف الحرف العربي عنصرًا بنائيًا في التكوين التشكيلي. هذه التجارب عاونته في تشكيل رؤاه لأول معارضه الفردية، التي نظمها في الدوحة عام 1977. وكان هذا المعرض حدثًا فريدًا، فبه أصبح يوسف أحمد أول فنان قطري يقيم معرضًا فرديًا في بلاده. وكانت إبداعات المعرض تشير إلى ترسيخ أسلوب الحروفية المعاصرة في قطر، وهو الاتجاه الذي تبعه كثير من الفنانين[17].

حفلت أعماله الحروفية الأولى بتوظيف الخطوط العربية التقليدية، وبخاصة النسخ والثلث والرقعة والفارسي، في تكوين تشكيلات حروفية ذات طابع تعبيري. وقد تطورت التجربة بتحويل علاقات الحروف إلى تكوينات تجريدية مستقلة عن المقروء، تتمتع بالإيقاع البصري اللافت. كذلك كان لتعرفه تقنيات الطباعة الحجرية خلال دراسته في الولايات المتحدة الأثر في تطوير رؤيته الحروفية، التي قدمها في أول معارضه في العاصمة الأميركية واشنطن عام 1982[18].

‫يوسف أحمد، مخاض الإبداع سنة 2011. وسائط مختلفة من ورق يدوي مصنوع من سعف النخل في قطر مثبت على خشب، من مجموعة المتحف العربي للفن الحديث‬

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

أما المرحلة الثالثة، فتُبرز أعمالُها ملامحَ التجريب الذي يوظف وسائط فنية عديدة، تنوعت ما بين ألوان الزيت والإكريليك والألوان المائية والرسم على الحرير، وصولًا إلى تجربته المبتكرة في صناعة الورق يدويًا من سعف النخيل، التي بدأها عام 2008، وأصبحت لاحقًا علامة مميزة في فنه. مثلت الأعمال التي نفذها يوسف أحمد بهذا الورق امتدادًا لفكرته عن ترسيخ الهوية المحلية البصرية، والتعبير عن الارتباط بالطبيعة والتراث الخليجي. وفيها أدخل خامات متعددة، كالقماش والأسلاك والحبال، جنبًا إلى جنب مع الورق، من أجل إحداث تناغم بصري وملمسي غني في سطح اللوحة. ومثال تلك المرحلة ما تبرزه لوحته "مخاض الإبداع" (2011)[19].

وتتضح هذه السمات بصورة أكبر في أعماله الأخيرة، مثل "أحرف قمر الحب المكتمل" (2013)، و"الأحرف المتراقصة" (2013)، و"فسيفساء البعد الثالث" (2014)، وجميعها وظفت الورق المصنوع يدويًا من سعف النخيل لإبراز جماليات الحرف العربي التجريدي. في هذه المرحلة، مال يوسف أحمد إلى تقديم لوحات بالحجم الكبير، تكتسي طابعًا مهيبًا بما تحمله من بهْر لوني قوامه الألوان الأساسية ودرجات ألوان البيئة القطرية التقليدية، التي يوزعها على العمل في تدرجات متجانسة أو متباينة. كان هذا التكوين الضخم يسمح للمشاهد بأن يدخل في فضاء العمل، ويتأمل تفاصيله. وقد وجَّه يوسف أحمد عنايةً لافتة إلى درجات ألوان الأرض: البني الفاتح والبيج والبرتقالي، إلى جانب الأخضر والذهبي والأزرق، وجميعها مستلهمة من الإرث المحلي والتراث العربي الإسلامي، وتعبر عن الانتماء البيئي والثقافي للفنان[20].

معارضه ومقتنياته وجوائزه

يعدّ يوسف أحمد من رواد الفن الذين دفعوا نحو تطوير الحركة التشكيلية في قطر، وكان حاضرًا دائمًا عبر مراحلها المختلفة، وحريصًا على الإسهام في مختلف الفعاليات الفنية المحلية، وذلك منذ معرض نادي الجسرة الأول عام 1972. كذلك شارك على نطاق واسع في المعارض الدولية، وهو ما أكسب أعمالَه تقديرًا على المستوى العالمي.

المعارض الفردية

عبر مسيرته التي تمتد من سبعينيات القرن الماضي، أقام يوسف أحمد عديدًا من المعارض الفردية، ومن أبرزها[21]:

  1. المعرض الأول بالمتحف الوطني في الدوحة، 1977.
  2. واشنطن العاصمة، الولايات المتحدة الأمريكية، 1982.
  3. معرض "اللحظة المتحركة"، الدوحة، 2007.
  4. معرض "أحرف قمر الحب المكتمل"، جاليري المرخية، الدوحة، 2011.
  5. معرض "يوسف أحمد: قصة إبداع"، كتارا، الدوحة، 2014.

المشاركات الدولية

شارك يوسف أحمد في عديد من المعارض الجماعية، ومنها[22]:

  1. معرض السنتين العربي الأول، بغداد، 1974.
  2. معرض السنتين العربي الثاني، الرباط، 1976.
  3. بينالي أنقرة الدولي، 1986.
  4. بينالي القاهرة السادس، 1996.
  5. بينالي بنغلاديش السابع للفن الآسيوي المعاصر، 1999.
  6. معرض "فن أبو ظبي" الدولي، 2012.

المقتنيات

اقتُنيت أعماله ضمن مجموعات المتاحف والمؤسسات التالية[23]:

  1. متحف مدينة هيروشيما للفنون، اليابان.
  2. متحف المتروبوليتان للفنون (Metropolitan Museum of Art)، نيويورك، الولايات المتحدة الأميركية.
  3. المتحف الأردني للفنون الجميلة، عمان، الأردن.
  4. متحف مؤسسة سميثسونيان (Smithsonian Institution)، واشنطن.
  5. مؤسسة عبد الحميد شومان، عمان، الأردن.
  6. متحف الشارقة للفنون، الشارقة، دولة الإمارات العربية المتحدة.
  7. معهد العالم العربي (Institut du Monde Arabe)، باريس، فرنسا.
  8. المتحف البريطاني (The British Museum)، لندن، المملكة المتحدة.
  9. المتحف الدولي للحفر، أصيلة، المغرب.
  10. المتحف العربي للفن الحديث، الدوحة، قطر.

الجوائز

نال يوسف أحمد خلال مسيرته عددًا من الجوائز والأوسمة، تقديرًا لإسهاماته في تطوير الفن التشكيلي العربي والحروفية المعاصرة، ومن أبرز هذه الجوائز[24]:

  1. الجائزة الأولى في مهرجان بغداد العالمي للفنون التشكيلية، 1986.
  2. جائزة المحكمين في بينالي القاهرة الدولي للفنون، 1996.
  3. الجائزة الكبرى في بينالي بنغلاديش الدولي للفنون التشكيلية، 1999.
  4. جائزة المحكمين في بينالي الخرافي للفنون، الكويت، 2006.
  5. وسام الاستحقاق من مجلس التعاون لدول الخليج العربية، 2013.

المراجع

"الأعمال الفنية للفنان يوسف أحمد". مقتنيات دبي. في: https://acr.ps/hByaQWI

البغدادي، خالد. الفن التشكيلي القطري: تتابع الأجيال. الدوحة: المجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث، 2007.

داغر، شربل. "نشأة الفن التشكيلي في قطر". الدوحة. العدد 98 (كانون الأول/ ديسمبر 2015).

عبد الرحمن، حسن الملا وعبد الله ناظم الحامدي. الفن التشكيلي في دولة قطر: ستون عامًا من الإبداع 1960-2020. الدوحة: دار كتارا للنشر، 2021.

عبد المجيد، نورا. "إضاءة على المقتنيات: يوسف أحمد وتطور اللغة البصرية". متاحف قطر. 30/1/2024. في: https://acr.ps/hByaRrY

غانم، طارق (محرر). سوالف: الفن القطري بين الذاكرة والحداثة. قطر: دار بلمزبري-مؤسسة قطر للنشر، 2011.

"يوسف أحمد". موسوعة متحف. في: https://acr.ps/hByaRcl

[1] "يوسف أحمد"، موسوعة متحف، شوهد في 22/7/2026، في: https://acr.ps/hByaRcl

[2] نورا عبد المجيد، "إضاءة على المقتنيات: يوسف أحمد وتطور اللغة البصرية"، متاحف قطر، 30/1/2024، شوهد في 22/7/2026، في: https://acr.ps/hByaRrY

[3] "يوسف أحمد"، مرجع سابق.

[4] شربل داغر، "نشأة الفن التشكيلي في قطر"، الدوحة، العدد 98 (كانون الأول/ ديسمبر 2015).

[5] "يوسف أحمد"، مرجع سابق.

[6] حسن عبد الرحمن الملا وعبد الله ناظم الحامدي، الفن التشكيلي في دولة قطر: ستون عامًا من الإبداع 1960-2020 (الدوحة: دار كتارا للنشر، 2021)، ص 86.

[7] "يوسف أحمد"، مرجع سابق.

[8] المرجع نفسه.

[9] الملا والحامدي، ص 89؛ "يوسف أحمد"، مرجع سابق.

[10] داغر، مرجع سابق.

[11] الملا والحامدي، ص 89؛ داغر، مرجع سابق.

[12] "يوسف أحمد"، مرجع سابق.

[13] المرجع نفسه.

[14] المرجع نفسه.

[15] الملا والحامدي، ص 87.

[16] "يوسف أحمد"، مرجع سابق؛ الملا والحامدي، ص 87.

[17] "يوسف أحمد"، مرجع سابق؛ طارق غانم (محرر)، سوالف: الفن القطري بين الذاكرة والحداثة (قطر: دار بلمزبري-مؤسسة قطر للنشر، 2011)، ص 36؛ خالد البغدادي، الفن التشكيلي القطري: تتابع الأجيال (الدوحة: المجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث، 2007)، ص 27-28.

[18] المراجع نفسها.

[19] المراجع نفسها.

[20] المراجع نفسها؛ يُنظر مجموعة يوسف أحمد في: "الأعمال الفنية للفنان يوسف أحمد"، مقتنيات دبي، شوهد في 22/7/2026، في: https://acr.ps/hByaQWI

[21] "يوسف أحمد"، مرجع سابق.

[22] "يوسف أحمد"، مرجع سابق.

[23] البغدادي، ص 31؛ الملا والحامدي، ص 89؛ "يوسف أحمد"، مرجع سابق.

[24] المراجع نفسها.

المحتويات

الهوامش