الموجز
متحف صرح الشهيد، هو متحفٌ وطنيٌّ يعرض تاريخ
الأردن الحديث منذ
الثورة العربية الكبرى، أُقيمَ تكريمًا وتخليدًا لذكرى شهداء الجيش العربي الذين استشهدوا دفاعًا عن وطنهم. شُيِّد عام 1977 في
مدينة الحسين للشباب {{مدينة الحسين للشباب: مجمعٌ رياضيٌّ وثقافيٌّ في العاصمة عمّان بالأردن، يُعَدّ من أبرز معالم الرياضة للشباب في المملكة. افتُتح في عام 1968، ويحتوي مرافق رياضية تشمل ملاعب كرة القدم، وصالات رياضية، ومسابح. ويُعَدّ مركزًا لاستضافة الفعاليات الرياضية والثقافية.}}، وصَمّمه المهندس
عادل البشارات على نحو يُشبه الكعبة، وزُيّنت واجهاته بآيات قرآنية تُمجِّد الشهادة. يضمّ المتحف مرافقَ داخليةً وخارجيةً تعرض مسيرة الجيش العربي، وتُوثّق المراحل المفصلية في تاريخ الأردن السياسي والعسكري، منذ الثورة العربية الكبرى وصولًا إلى تطوّر القوات المسلحة الحديثة، عبر معروضات من الأسلحة والوثائق والمقتنيات والصور.
التعريف
يُعَدّ متحف صرح الشهيد أول متحف عسكري أردني[1]، وهو متحفٌ وطنيٌّ يُسجِّل مراحلَ تاريخ الأردن الحديث. أُقيمَ تكريمًا وتخليدًا لذكرى شهداء الجيش العربي الذين استشهدوا دفاعًا عن وطنهم، وفيه معروضات تتحدّث عن تاريخ
القوات المسلحة الأردنية-الجيش العربي منذ الثورة العربية الكبرى، عبر نماذج من الأسلحة والعتاد واللّباس[2].
الموقع والتاريخ
الملك عبد الله الثاني يشهد دفن رفات شهيد في معارك القدس
"الملك يشهد دفن رفات شهيد من معارك القدس"، الرأي (الأردن)، العدد 16518، 13/12/2016، ص 1.
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
أُقيمَ المتحف في مدينة الحسين للشباب بمحاذاة
شارع الشهيد، على قطعة أرض تبلغ مساحتها 15 دونمًا، تحيط بها الأشجار من كل جانب. افتُتح رسميًا في 25 تموز/ يوليو 1977، ضمن احتفالات المملكة باليوبيل الفضي {{اليوبيل الفضي 1977: الذكرى الخامسة والعشرون لتولّي الملك الحسين بن طلال سلطاته الدستورية.}} لجلوس الملك آنذاك
الحسين بن طلال على العرش[3].
شهد الملك
عبد الله الثاني بن الحسين، القائد الأعلى للقوات المسلحة، يوم 12 كانون الأول/ ديسمبر 2016، مراسمَ عسكريةً جرت في متحف صرح الشهيد لدفن رُفات أحد شهداء الجيش العربي في
معارك القدس، وإعادة افتتاح الصرح ضمن احتفالات المملكة بمئوية الثورة العربية الكبرى. رافقت الرفاتَ مجموعةٌ من حرس الشرف، ومندوب من مديرية الإفتاء في القوات المسلحة الأردنية-الجيش العربي، وانطلق موكب الشهيد محمولًا على العربة نفسها التي حملت جثمان الملك الحسين ملفوفًا بالعلم الأردني، من ميدان الراية في
الديوان الملكي الهاشمي إلى متحف صرح الشهيد[4].
التصميم
صَمَّم الصرحَ المهندسُ الأردني عادل البشارات، وشرع في تنفيذه رجالُ
سلاح الهندسة الملكي بالتعاون مع الشركات المحلية. يُشبه شكل مبنى المتحف من الخارج شكل
الكعبة، وهو مبنيٌّ من الحجر، وارتفاعه 13.5 متر، ومساحته 1460 مترًا. وقد نُقِشَت على جهاته الأربع من الخارج آيات قرآنية كريمة مَطليّة بماء الذهب، تُمجّد الشهداء وتَحُثّ على الشهادة[5]. ترتفع أعلام القوات المسلحة في ساحة الصرح، وتُعرَض مجموعة نادرة من الأسلحة والملابس والمركبات العسكرية الأردنية[6].
المرافق
يتكوّن الصرحُ من عدة مرافق داخلية وخارجية، فالمرافق الخارجية هي: المدخل الاحتفالي، ومبنى الحياة، وساحات الصرح (ساحة الصرح الرئيسة، وساحة التسامح، وساحة السلام، وساحة النهضة)؛ أما المرافق الداخلية فهي: أرض التضحية والنضال، ومثوى الجندي المجهول، والثورة العربية الكبرى (1916)، وتأسيس إمارة شرق الأردن (1921-1945)، والحرب العربية الإسرائيلية (1948)، والقوات المسلحة الأردنية-الجيش العربي (1951-1966)، ومعركة السموع (1966)، وحرب حزيران 1967، ومعركة الكرامة، وحرب تشرين الأول-الجولان، وتطوّر القوات المسلحة الأردنية-الجيش العربي، وخزائن الشهداء، وساحة الشهداء، وقاعة الملوك[7].
ويُقسَم المتحف إلى ثلاثة أقسام/ أجنحة:
- القسم الأول: مخصّصٌ لعهد الثورة العربية الكبرى التي انطلقت في 10 حزيران/ يونيو 1916 بقيادة الشريف
الحسين بن علي ضد الحكم العثماني. يتضمن هذا القسم: صورًا ووثائقَ للمعارك التي خاضتها جيوش الثورة؛ والأسلحة والمعدات التي استعملها الجيش والقوات البدوية غير النظامية، مثل البنادق والمسدسات والخناجر؛ وصور الخيول، ووسائل الاتصالات. ويحتوي هذا القسم على المنشور الأول الذي وجَّهَه الشريف الحسين إلى المسلمين مُبيِّنًا فيه أسباب الثورة وأهدافها. كذلك يحوي صورًا للمعركة الأولى في
الحجاز عام 1916، وللاستيلاء على
العقبة عام 1917، وموقعة
الطفيلة عام 1918، حيث عُرِض جزءٌ من سكة الحديد التي نُسفت هناك. وتوجد يافطة مكتوبٌ عليها باللغتَيْن التركية والألمانية عبارة "إلى
دمشق". ينتهي هذا القسم بخزانة فيها بعض الأدوات الشخصية التي استخدمها الشريف الحسين بن علي[8].
الملك عبد الله الثاني خلال زيارته متحف صرح الشهيد
المصدر : "متحف صرح الشهيد".
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
2. القسم الثاني: يختصّ بعهد الملك
عبد الله الأول بن الحسين، ويضمّ محتويات تُجسّد أبرز الأحداث السياسية والعسكرية خلال هذه الفترة، وتشير إلى المراحل التي مرّت بها القوات المسلحة الأردنية منذ تأسيسها بوصفها جيشًا نظاميًا، فهناك نشأة الجيش العربي عام 1920، وقوة شرقي الأردن السيارة عام 1922، وصورٌ لأوائل جنود الجيش العربي وضُبّاطه، وقوة صغيرة تأسّست عام 1926 للاضطلاع بأعمال الشرطة ورجال الأمن، ونشأة قوات البادية الآلية بين عامَي 1936 و1941[9]. يضمّ هذا القسم مقتنيات تحكي دَوْر الجيش العربي في
الحرب العربية الإسرائيلية الأولى عام 1948، وفي المعارك التي خاضها في
القدس، أبرزها معارك القدس واللطرون وباب الواد. ويعرض تطوّر الأسلحة التي استخدمتها القوات المسلحة خلال عهد الملك عبد الله الأول، لينتهي هذا القسم بوفاته عام 1951، وعَرْض المسدس الذي اغتِيل به. وفي آخر القسم، توجد خزانة فيها الممتلكات الخاصة به، كملابسه العسكرية، ونسخة من
القرآن الكريم الذي كان يقرأ فيه، والكوفية والعقال[10].
القسم الثالث: يروي قصة تطوّر القوات المسلحة منذ عهد الملك
طلال بن عبد الله وعهد الملك الحسين بن طلال، ويتضمّن صورًا ونماذجَ من السلاح لمراحل تطوّر القوات وتحديث المعدات والأسلحة، مع عرض خطوط الهدنة بين عامَي 1952 و1967، والمعارك التي دارت بين الجيش العربي والجيش الإسرائيلي، وجزء من الغنائم التي كسبها الجيش العربي من الجيش الإسرائيلي خلال هذه الفترة. وهناك الأسلحة والمعدّات التي استُخدمت في حرب حزيران/ يونيو 1967، والأسلحة المستخدمة حتى عام 1977. وينتهي القسم بخزانة فيها الممتلكات الخاصة بالملك طلال و الملكة علياء[11].
وُضِعت في الواجهة المقابلة لهذه الأقسام أفلامٌ سينمائيةٌ ناطقةٌ تروي قصة كل عهد، حيث وُضِعت 6 كاميرات لعرض الأفلام. وعند الانتهاء من المتحف، توجد اللوحة التي كُتِبت عليها أسماء شهداء الجيش العربي حتى عام 1977 بالذهب وحُفِرت على الزجاج[12].
وينتهي المتحف إلى الساحة العلوية التي تضمّ حديقة فيها شجرة زيتون ترمز إلى الخلود، يحيط بها حوض ماء، تُسمّى "شجرة الحياة"، زرَعَها الملك الحسين بن طلال[13].
المراجع
الدستور. العدد 3589. 25/7/1977.
"درع الوطن -من الميدان- متحف صرح الشهيد".
قناة التلفزيون الأردني. يوتيوب. 2/9/2022. في:
https://acr.ps/hBya0Sw
الزعبي، مهدي وسلطان المعاني.
المتاحف الأردنية في مئة عام. عمّان: وزارة الثقافة، 2021.
"متحف صرح الشهيد".
القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية. في:
https://acr.ps/hBya13b
"متحف صرح الشهيد".
الموقع الرسمي لمتاحف الأردن. في:
https://acr.ps/hBya1dQ
"متحف صرح الشهيد".
وزارة الثقافة الأردنية. 18/3/2014. في:
https://acr.ps/hBya0HR
الملك يشهد دفن رفات شهيد من معارك القدس". الرأي (الأردن). العدد 16518. 13/12/2016.
[1] مهدي الزعبي وسلطان المعاني،
المتاحف الأردنية في مئة عام (عمّان: وزارة الثقافة، 2021)، ص 49.
[2] "متحف صرح الشهيد"،
وزارة الثقافة الأردنية، 18/3/2014، شوهد في 4/3/2026، في:
https://acr.ps/hBya0HR
[3] "درع الوطن -من الميدان- متحف صرح الشهيد"،
قناة التلفزيون الأردني، يوتيوب، 2/9/2022، شوهد في 20/3/2026، في:
https://acr.ps/hBya0Sw
[4] "الملك يشهد دفن رفات شهيد من معارك القدس"، الرأي (الأردن)، العدد 16518، 13/12/2016، ص 1.
[5] "متحف صرح الشهيد"،
القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية، شوهد في 4/3/2026، في:
https://acr.ps/hBya13b
[6] "متحف صرح الشهيد"،
الموقع الرسمي لمتاحف الأردن، شوهد في 4/3/2024، في:
https://acr.ps/hBya1dQ
[7] "متحف صرح الشهيد"،
القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية.
[8] "متحف صرح الشهيد"،
وزارة الثقافة الأردنية.
[9] الدستور، العدد 3589، 25/7/1977، ص 5.
[10] "متحف صرح الشهيد"،
وزارة الثقافة الأردنية.
[11] الدستور، ص 5.
[12] المرجع نفسه.
[13] "متحف صرح الشهيد"،
وزارة الثقافة الأردنية.