تسجيل الدخول

العلم الأردني

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الاسم الرسميعلم المملكة الأردنية الهاشمية
البلد

إمارة شرق الأردن

المملكة الأردنية الهاشمية

سنة الاعتماد1928

العلم الأردني هو علم المملكة الأردنية الهاشمية. اعتمد في إمارة شرق الأردن عام 1921 استمدادًا من راية الدولة العربية الهاشمية التي نشأت في الحجاز بقيادة الشريف الحسين بن علي. وقد مرّ العلم الأردني بعدة مراحل وتعديلات شكّلت هويته النهائية، إلى أن اعتُمد رسميًا في عام 1928. ويتألف العلم من ثلاثة أشرطة أفقية متساوية ألوانها الأسود والأبيض والأخضر، يربطها مثلث أحمر من جهة السارية، يتوسطه نجم أبيض سباعي، في تصميم يجمع رموزًا من التاريخ العربي والإسلامي.

وترمز هذه الألوان إلى رايات الدول الإسلامية الكبرى: العباسية (الأسود)، والأموية (الأبيض)، والفاطمية (الأخضر)، إلى جانب اللون الأحمر الذي يرمز إلى الهاشميين. أما النجمة السباعية، فترمز إما إلى السبع المثاني في فاتحة القرآن الكريم، وإما إلى أن الأردن هو الدولة السابعة التي انضمت إلى جامعة الدول العربية بعد الاستقلال.​​

جذوره التاريخية

يذكر خير الدين الزركلي {{خير الدين الزركلي: (1893-1976) شاعر ومؤرخ ودبلوماسي سوري، اشتهر بموسوعته "الأعلام". ناضل ضد الاستعمار الفرنسي، وعمل سفيرًا للمملكة العربية السعودية، وشارك في تأسيس مؤسسات ثقافية عربية. توفي في القاهرة ودُفن في مكة المكرمة.}} أن "الحسين بن علي كان في وداع ابنه الأمير عبد الله عندما توجّه إلى معان عام 1920، وكانت الراية الحمراء الخاصة بالأشراف تتقدم الأمير وجنوده"[1]. وعندما أسس الأمير عبد الله بن الحسين إمارة شرقي الأردن عام 1921 اتخذت حكومة إمارة شرق الأردن علم الدولة العربية الهاشمية في الحجاز علمًا لإمارة شرقي الأردن بوصفها جزءًا لا يتجزأ من الدولة العربية الهاشمية. وكانت الراية تتألف من الألوان الثلاثة المتوازية، وهي: الأسود والأخضر والأبيض، وهذه الألوان ترتبط بمثلث ذي لون أحمر "عنّابي"[2]. وقد رُفعت في ذلك اليوم في مدن الحجاز ورفعتها القوات العربية المشاركة في الثورة العربية الكبرى أول مرة في مدينة العقبة بتاريخ 6 تموز/ يوليو 1917 وقد كان تصميمها تصميمًا عربيًا خالصًا من دون أي تدخل أجنبي[3].

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

وفي 13 آذار/ مارس عام 1922، صدر بلاغ رسمي في صحيفة القبلة في العدد 568 جاء فيه: "بما أن اللون الأبيض قد كان وضْعُه بالعلم العربي الهاشمي أساسًا بأسفله، وبهذه الحالة لا يُرى على الوجه المطلوب، فعليه تقرّر بمجلس الوكلاء الفخام وصدرت الإرادة السنيّة بتبديله بالشكل الآتي بيانه: جعل الأبيض وسطًا، والأخضر في محل الأبيض، والأسود في محله كما كان بصفته الأصلية"[4]، ومنذ ذلك الحين استخدمت كثير من الدول العربية هذه الألوان الأربعة لأنها دول تعود إلى جذور قومية تاريخية مشترَكة[5].

​ظل هذا العلم على شكله من دون تغيير معتمدًا رايةً للدولة العربية الهاشمية في الحجاز بقيادة الشريف الحسين بن علي بوصفه ملكًا على الدولة العربية الهاشمية بما فيها إمارة شرقي الأردن والمملكة العراقية، وعندما أُجبر الحسين بن علي على التنازل عن العرش في أواخر عام 1924 وبويع الأمير عليّ بن الحسين ملكًا على الحجاز[6]، اتخذت مملكة الحجاز من الراية شعارًا لها أسوة ببقية الممالك الهاشمية في سورية والعراق والأردن[7] إلى أن سقطت آخر مدينة من مدن مملكة الحجاز بيد الملك عبد العزيز بن سعود في أواخر عام 1925[8].

​​اعتماده رسميًا​

بدأ الاستخدام الرسمي للعلم الأردني​ الذي ما زال مستخدمًا حتى الآن في 16 نيسان/ أبريل 1928، واعتُمد الترتيب الحالي للألوان مع النجمة السباعية البيضاء[9]. وضع الدستور الأردني مواصفات هذا العلم في المادة الرابعة التي نصت على أن تكون الراية الأردنية على الشكل والمقاييس الآتية: "طولها ضعف عرضها، وتقسم أفقيًا إلى ثلاث قطع متساوية متوازية العليا منها سوداء والوسطى بيضاء والسفلى خضراء، ويوضع عليه من ناحية السارية مثلث قائم أحمر قاعدته مساوية لعرض الراية وارتفاعه مساوٍ لنصف طولها، وفي هذا المثلث كوكب أبيض سباعي الأشعة مساحته مما تستوعبه دائرة قطرها واحد من أربعة عشر من طول الراية وهو موضوع حيث يكون وسطه عند نقطة تقاطع الخطوط بين زوايا المثلث، وبحيث يكون المحور المار من أحد الرؤوس موازيًا لقاعدة هذا المثلث"[10].

وقبل الاتحاد العربي {{الاتحاد العربي: حصل بين الأردن والعراق، وهو معروف بالاتحاد العربي الهاشمي، تأسس في 14 شباط/ فبراير 1958 بوصفه اتحادًا كونفدراليًا بين المملكتين الهاشميتين لتعزيز التعاون السياسي والعسكري، جاء بوصفه رد فعل على قيام الجمهورية العربية المتحدة. استمر خمسة أشهر فقط، وانتهى بانقلاب 14 يوليو في العراق وسقوط النظام الملكي هناك}} بين المملكة العراقية والمملكة الأردنية الهاشمية عام 1958، مهّد الملك عبد الله بن الحسين عام 1950 مع الملك فيصل الثاني، بالرغم من أن المملكة العراقية كانت تحت الوصاية، لأن يحدث اتحاد بين المملكتين على أن تكون راية الاتحاد الهاشمي هي ذاتها راية الدولة العربية الهاشمية الأولى في الحجاز[11]. وقد نص الاتفاق المبرم بين الحكومتين (العراقية والأردنية) على أن ينشأ اتحاد عربي بين المملكة العراقية والمملكة الأردنية الهاشمية باسم الاتحاد العربي بدءًا من يوم الجمعة 14 شباط/ فبراير 1958 (24 رجب 1377هـ)، وفي المادة السابعة منه على أن يكون علم الثورة العربية علم الاتحاد، وعلمًا لكل من الدولتين[12]. وقد تم ذلك فعلًا ورُفع علم الاتحاد (علم الثورة العربية الكبرى) فوق القصر الملكي في بغداد[13].

دلالات ألوانه

تدل ألوان العلم الأردني على ما يأتي:​​

أ. اللون الأسود: راية العقاب، وهي راية الرسول محمد، وقد اتخذها العباسيون شعارًا لهم.

ب. اللون الأبيض: راية الدولة الأموية.

ج. اللون الأخضر: راية الدولة الفاطمية، وشعار آل البيت.

د. اللون الأحمر: راية الهاشميين منذ عهد جدهم الشريف أبي نُمّي.

أما الأشكال فـهي تمثل الآتي:

  • يمثل المثلث الأحمر الذي يجمع الأشرطة الثلاثة السلالة الهاشمية.
  • الكوكب سباعي الأشعة "النجمة السباعية" يدل على فاتحة القرآن الكريم "السبع المثاني" المكونة من سبع آيات، ويدل ذلك على هدف الثورة العربية الكبرى وهو توحيد الشعوب العربية[14].

وثمة إشارات على أن النجمة السباعية ترمز إلى أن الأردن هو الدولة السابعة في الانتساب إلى جامعة الدول العربية بعد الاستقلال[15]، مع أن المثلث في الواقع كوكب أبيض مسبع حجمه بموجب المادة الثالثة من الدستور الأردني الأول لعام 1928 أي قبل الانتساب للجامعة العربية في 2 نيسان/ أبريل 1945، وأن إمارة شرق الأردن أيضًا كانت أول دولة توقع على ميثاق الجامعة العربية في القاهرة ثم وقعت بعدها مصر والسعودية والعراق ولبنان واليمن وسورية[16].

وقد ترمز الأشعة السبعة للنجمة إلى أن الدولة الهاشمية هي الدولة الإسلامية السابعة: الأموية، العباسية، الفاطمية، الأيوبية، المملوكية، العثمانية، الهاشمية. والرقم (سبعة) فيه إيماءات دينية منها أنّ للجنة سبعة أبواب، وللنار سبعة أبواب، وأن السماوات سبع طبقات، وفي الأسبوع سبعة أيام[17].

أما ألوان العلم فيعبر عنها بيت الشعر الآتي:

بِيضٌ صَنائِعُنا سُودٌ وَقائِعُنا​

خُضْرٌ مَرابِعُنا حُمْرٌ مَواضِينا[18]

المراجع

"الثورة العربية الكبرى ثورة الشريف الحسين ضد العثمانيين". الجزيرة نت. 18/3/2023، في: https://acr.ps/1L9BP0P

الجرادين، منال ورزان حجاج. "مراحل تطور العلم الأردني والعملة الأردنية، مديرية التربية والتعليم لمنطقة الطفيلة". مجلة الدينار الأردني. في: https://acr.ps/1L9BPUg

خازم، يوسف. عبد الكريم الخليل مشعل العرب الأول: 1884-1915. بيروت: دار الفارابي، 2017.

الدجاني، محمد سليمان ومنذر سليمان الدجاني. مدخل إلى النظام السياسي الأردني. عمان: [د. ن.]، 1993.

المملكة الأردنية الهاشمية. الدستور الأردني. في: https://acr.ps/1L9BPiN

"راية الثورة العربية الكبرى". التراث الملكي الأردني. في: https://acr.ps/1L9BPq7

الزركلي، خير الدين. ما رأيت وما سمعت. مصر: المطبعة العربية ومكتبتها، 1923.

________. الأعلام. ط 15. بيروت: دار العلم للملايين، 2002.

شاكر، محمود. التاريخ الإسلامي: التاريخ المعاصر بلاد العراق: 1342-1411هـ/ 1924-1991م. بيروت/ عمان/ دمشق: المكتب الإسلامي، 1992.

الشرعة، إبراهيم فاعور. الاتحاد العربي عام 1958. عمان: اللجنة العليا لكتابة تاريخ الأردن، 2004.

"العلم الأردني". وزارة الثقافة الأردنية. في: https://acr.ps/1L9BPG6

"العلم الأردني". PubHtml5. 11/4/ 2021. في: https://acr.ps/1L9BPFe

عليمات، محمد عليان [وآخرون]. مسائل في الثورة العربية الكبرى. عمان: المطابع العسكرية الأردنية، 1996.

كرد علي، محمد. خطط الشام. ط 3. دمشق: مكتبة النوري، 1983.

المشاقبة، أمين عواد مهنا. الدولة الأردنية التأريخ والسياسة 1921-2021. ط 2. عمان: الآن ناشرون وموزعون، 2023.

"مملكة الحجاز". المعرفة. 27/1/ 2024. في: https://acr.ps/1L9BPvX

موسى، سليمان. إمارة شرقي الأردن نشأتها وتطورها في ربع قرن 1921-1946م. عمان: لجنة تاريخ الأردن، 1990.

[1] خير الدين الزركلي، ما رأيت وما سمعت (مصر: المطبعة العربية ومكتبتها، 1923)، ص 25.

[2]"راية الدولة العربية الهاشمية"، القبلة، العدد 82، 28 أيار/ مايو 1917، ص3؛ محمد عليان عليمات [وآخرون]، مسائل في الثورة العربية الكبرى (عمان: المطابع العسكرية الأردنية، 1996)، ص 102.

[3] "الثورة العربية الكبرى ثورة الشريف الحسين ضد العثمانيين"، الجزيرة نت، 18/3/2023، شوهد في 18/8/2025، في: https://acr.ps/1L9BP0P

[4]"بلاغ رسمي"، القبلة، العدد 568، 13 آذار/ مارس 1922، ص 1.

[5] "راية الثورة العربية الكبرى"، التراث الملكي الأردني، شوهد في 18/8/2025، في: https://acr.ps/1L9BPq7

[6] محمد كرد علي، خطط الشام، ج 3، ط 3 (دمشق: مكتبة النوري، 1983) ص 147.

[7] يوسف خازم، عبد الكريم الخليل مشعل العرب الأول، 1884-1915 (بيروت: دار الفارابي، 2017)، ص 146.

[8] خير الدين الزركلي، الأعلام، ج 4، ط 15 (بيروت: دار العلم للملايين، 2002)، ص 20.

[9] عليمات [وآخرون]، ص 102.

[10] المملكة الأردنية الهاشمية، الدستور الأردني، "المادة (4)"، ص 6، شوهد في 18/8/2025، في: https://acr.ps/1L9BPiN؛ ويُنظر أيضًا: سليمان موسى، إمارة شرقي الأردن نشأتها وتطورها في ربع قرن 1921-1946م (عمان: لجنة تاريخ الأردن، 1990)، ص 394-295.

[11] محمود شاكر، التاريخ الإسلامي: التاريخ المعاصر بلاد العراق: 1342-1411ه/ 1924-1991م (بيروت/ عمان/ دمشق: المكتب الإسلامي، 1992)، ص 269.

[12] إبراهيم فاعور الشرعة، الاتحاد العربي عام 1958 (عمان: اللجنة العليا لكتابة تاريخ الأردن، 2004)، ص 491.

[13] المرجع نفسه، ص 147.

[14] "العلم الأردني"، وزارة الثقافة الأردنية، شوهد في 18/8/2025، في: https://acr.ps/1L9BPG6؛ ويُنظر أيضًا: "راية الدولة العربية الهاشمية"، القبلة، العدد 82، 28 أيار / مايو 1917 (7 شعبان 1335هـ)، ص 3.

[15] أمين عواد مهنا المشاقبة، الدولة الأردنية التأريخ والسياسة 1921-2021، ط 2 (عمان: الآن ناشرون وموزعون، 2023)، ص 29؛ محمد سليمان الدجاني ومنذر سليمان الدجاني، مدخل إلى النظام السياسي الأردني (عمان: [د. ن.].، 1993)، ص 372.

[16] الدجاني والدجاني، ص 372.

[17] المشاقبة، ص 29؛ الدجاني والدجاني، ص 372.

[18] الدجاني والدجاني، ص 372.

المحتويات

الهوامش