تسجيل الدخول

حقي العظم

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الاسم الكامل

حقي بن عبد القادر العظم

الاسم المعروف به

حقي العظم

تاريخ الميلاد

1865

مكان الميلاد

دمشق، ولاية سورية العثمانية

تاريخ الوفاة

3 كانون الثاني/ يناير 1955 (90 عامًا)

مكان الوفاة

القاهرة، مصر

الدور العام

رجل دولة، سياسي، مؤرخ، مترجم

أبرز المناصب الإدارية والسياسية

مفتش في نظارة الأوقاف بإسطنبول (1909)

حاكم دولة دمشق (1920)

رئيس مجلس الشورى (ثلاث مرات: 1920، 1925، 1934)

نائب في البرلمان السوري (1932)

رئيس وزراء الجمهورية السورية (1932)

من أبرز مؤلفاته وترجماته

دفاع بلفنا (1900)

تاريخ حرب الدولة العلية واليونان (1901)

رحلة الحبشة (ترجمة مشتركة، 1908)

حقائق عن الانتخابات النيابية في العراق وفلسطين وسورية (1912)

الدولة العلية وماليتها


الموجز

حقي بن عبد القادر العظم (1865-1955) رجل دولة، وسياسي، ومؤرخ، ومترجم سوري من دمشق، انضم إلى جمعية الاتحاد والترقي ثم انسحب منها، وانتقل إلى معارضة الحكم العثماني، والمطالبة باللامركزية الإدارية. عينته سلطات الانتداب الفرنسي حاكم دولة دمشق، وتولى رئاسة مجلس الشورى ثلاث مرات، وهو أول رئيس للوزراء في عهد الجمهورية السورية. كان كاتبًا سياسيًا في زمانه، وله عدد من المؤلفات التاريخية بالعربية والتركية العثمانية، والأعمال المترجمة من التركية العثمانية إلى العربية.

النشأة والتعليم

وُلد حقي العظم في دمشق، وينتمي حقي العظم إلى فرع قوي من فروع آل العظم، هو الفرع الذي أسسته جدته البعيدة خديجة التي ورثت ثروة والدها الكبيرة نصوح العظم في مصر[1]. وخلال إقامته في مصر تزوج حقّي من زوجة سابقة لأحد الأعضاء البارزين في العائلة الحاكمة المصرية، ما أسهم في زيادة ثروته وامتلاكه مجموعة من الأراضي ذات الإنتاج المربح[2].

تلقى العظم تعليمه الابتدائي في المدارس الرشدية العسكرية في إسطنبول، ثم تابع تحصيله في مدرسة الآباء اللعازاريين بدمشق، فمدرسة الآباء اليسوعيين ببيروت[3]. وبدأ مسيرته المهنية في دمشق، إذ عمل موظفًا في الدفتر الخاقاني (المصالح العقارية) فيها، ومن ثم انتقل إلى العمل في الجمارك في العاصمة إسطنبول، ومنها رحل في عام 1907 إلى القاهرة حيث تسلّم وظيفة في وزارة المعارف[4].

 حياته السياسية

تنقسم حياة حقي العظم السياسية إلى مرحلتين، كان في الأولى منهما عروبيًا ومنخرطًا في الدفاع عن المسألة العربية، بينما كان في الثانية مواليًا لسياسة فرنسا الانتدابية في سورية.

المرحلة الأولى: العروبة

انضم حقي العظم عام 1908 إلى جمعية الاتحاد والترقي ككثير من أقرانه، ومن ثم في عام 1909 احتفل أصدقاؤه، وأبرزهم محمد كرد علي (1876-1953)، بتعيينه مفتشًا في نظارة الأوقاف في إسطنبول، ليُسلَّم بعدها مسؤولية هذا المنصب في مناطق سورية وبيروت وحلب والقدس[5].

في نهاية تشرين الأول/ أكتوبر 1910 استقال العظم من منصبه في نظارة الأوقاف، وذلك لعدم استجابة النظارة للتقارير التي كان يرسلها[6]. وبعد ذلك بفترة قصيرة رشّح نفسه عن مقعد دمشق في مجلس المبعوثان (البرلمان) العثماني، الذي كان قد شغر بعد وفاة النائب محمد العجلاني {{محمد العجلاني: أحد علماء دمشق وأعيانها، انتُخب نائبًا عن دمشق في مجلس المبعوثان (البرلمان) بعد إعادة تفعيل الدستور عام 1908، وتوفي في إسطنبول عام 1910 ودُفن بها.}}، وكان من المرشّحين العروبيين معه كلّ من شكري العسلي (1868-1916) وفارس الخوري (1877-1962)، وقد نجح العسلي فيها متفوقًا على العظم باثنين وعشرين صوتًا انتخابيًا.

بحلول عام 1911 كان حقّي العظم مقيمًا في العاصمة إسطنبول، حيث كان يشارك في نشاط العروبيين الموجودين فيها لحلّ ما سُمّي بالمسألة العربية، وكان يكتب للصحافة لينقل صورة عن الأجواء السياسية والأحداث المهمة، فضلًا عن التفاصيل المتعلقة بجلسات البرلمان العثماني. وفي تلك السنة اجتمع في بيته في إسطنبول مع مجموعة من النواب العرب لتشكيل ما أسموه الحزب العربي، ومن بينهم شكري العسلي، وعبد الحميد الزهراوي {{عبد الحميد الزهراوي: (1855-1916) مفكر وصحافي وسياسي عروبي من حمص، ترأس المؤتمر العربي الأول في باريس عام 1913، عُين عضواً في مجلس الأعيان العثماني، وأعدمه أحمد جمال باشا شنقاً بدمشق عام 1916.}}، ورضا الصلح {{رضا الصلح: (1860-1935) سياسي عروبي من أعيان صيدا، انتُخب نائباً في مجلس المبعوثان (البرلمان) العثماني، وحارب سياسة التتريك، تولى وزارة الداخلية في العهد الفيصلي، وهو والد رئيس الوزراء اللبناني رياض الصلح.}}، وشفيق المؤيد العظم (1861-1916). وفي هذه الأثناء كان حقّي وأصدقاؤه يواجهون معارضة من أعيان دمشق، على رأسهم قريبه محمد فوزي باشا العظم (1858-1919)، ونسيبه عبد الرحمن باشا اليوسف (1871-1920)، الذي وجّه إليه حقّي رسالة مفتوحة في الصحافة بخصوص خلافهما السياسي[7].

في 1912 أُعلن عن استعدادات لدورة برلمانية جديدة، وكانت جمعية الاتحاد والترقي عازمة على إنجاح مرشحيها في دمشق وإفشال العروبيين، ومن بين من ترشّح من هؤلاء كان شكري العسلي وحقّي العظم، الذي زار دمشق لتنفيذ حملته الانتخابية، فانتقد في خطاباته سياسة الاتحاديين، وحمّلهم مسؤولية قصف البوارج الإيطالية مدينة بيروت الذي كان من تداعيات الحرب العثمانية-الإيطالية، وكان القصف قد حدث في أثناء الحملة الانتخابية[8].

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

وبعد خسارة العروبيين للانتخابات انتقل حقّي العظم للإقامة في القاهرة، وفي عام 1913 اشترك مع ابن عمّه رفيق العظم (1867-1925) في تأسيس حزب اللامركزية الإدارية، وعُيّن سكرتيرًا للحزب، ثم شارك في تأسيس حزب الاتحاد السوري عام 1914. وفي الفترة ما بين دخول السلطنة العثمانية الحرب العالمية الأولى واندلاع الثورة العربية الكبرى بقيادة الشريف حسين بن علي (1853-1931) في مكّة، عبّر حقّي العظم عن اعتراضه على قيادة الهاشميين للثورة، سواءً عبر مقالات أو لقاءات مباشرة جرت مع الأمير فيصل بن الحسين (1883-1933). وعندما وقعت الوثائق المشهورة التي تُدين العروبيين في يد أحمد جمال باشا (1873-1922)، كان حقّي العظم سببًا في ذلك الخطأ، نتج من إصراره على إرسال بعض المناشير من دون حساب لعاقبة افتضاح أمر زملائه في سورية ولبنان، وهذا ما أدّى إلى الخلاف بين حقّي وابن عمّه رفيق وانفصاله عن حزب اللامركزيّة، حسب محبّ الدين الخطيب (1886-1969)، الذي كان يشاركه في سكرتارية الحزب[9].

المرحلة الثانية: موالاة فرنسا

مع نهاية الحرب العالمية الأولى، ودخول فيصل بن الحسين إلى دمشق ضمن الجيش البريطاني، وتشكيله الحكومة العربية فيها، اختار حقّي العظم تأييد السياسة الفرنسية في سورية، والنشاط ضمن هذه السياسة، منطلقًا من معارضته الشديدة للهاشميين. وفي تشرين الثاني/ نوڨمبر 1918 انضمّ إلى الجمعية اللبنانية السورية {{الجمعية اللبنانية السورية: حزب سياسي تأسس في القاهرة عقب الحرب العالمية الأولى من المهاجرين الشوام، حظي بدعم مالي وسياسي فرنسي كبير، وعمل على الدعوة للانتداب الفرنسي ومناهضة الحكم الهاشمي بدمشق.}} في مصر، المدعومة من فرنسا، وتسلّم منصب نائب رئيسها. وفي تلك الأثناء، انخرط في الدعاية المناهضة لفيصل، عبر مقالاته في جريدة المستقبل (Al-Mustaqbal) التي كانت تصدر من فرنسا بتمويل فرنسي[10]. وفي بداية عام 1920 وقّع حقّي العظم على برقية موجّهة إلى مؤتمر الصلح في باريس تعارض تجزئة سورية، وقد وقّع بصفته نائب رئيس الجمعية اللبنانية السورية، إلى جانب آخرين كرفيق العظم عن حزب الاتحاد السوري[11].

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

قبل أن تسقط دمشق بيد الفرنسيين بنحو شهر، منحت الحكومة الفرنسية حقّي العظم وسام جوقة الشرف (Légion d'honneur) من رتبة فارس، وبعد احتلال فرنسا لسورية، عُيّن العظم رئيسًا لمجلس الشورى في ثاني وزارة خلال الانتداب الفرنسي، التي شكّلها جميل الألشي {{جميل الألشي: (1883-1951) عسكري، وسياسي، ورجل دولة سوري من دمشق، تخرج في الكلية الحربية بإسطنبول، تولى رئاسة الوزراء في عهد الانتداب الفرنسي مرتين،}} بعد مقتل رئيس الوزارة الأولى علاء الدين الدروبي {{علاء الدين الدروبي: (1870-1920) رجل دولة، وسياسي سوري من أعيان حمص، تولى أول رئاسة وزراء في سورية عقب دخول القوات الفرنسية وزوال العهد الفيصلي عام 1920، وقُتل في حادثة خربة غزالة بحوران.}} في حادثة خربة غزالة {{حادثة خربة غزالة: هجوم مسلح شنه ثوار حوران في 21 آب/ أغسطس 1920 على قطار يضم رئيس الوزراء السوري علاء الدين الدروبي ورئيس مجلس الشورى عبد الرحمن اليوسف، أسفر عن مقتلهما احتجاجًا على تعاملهما مع سلطة الانتداب الفرنسي.}} في 21 آب/ أغسطس 1920. وفي تشرين الثاني/ نوڨمبر من العام نفسه عيّن المفوض السامي الفرنسي حقّي العظم في منصب حاكم دولة دمشق، وذلك بعد القرارات التي صدرت بتقسيم سورية إلى دويلات صغيرة. وفي مطلع عام 1925، أُلغيت حاكمية دمشق، فنُقل العظم إلى رئاسة مجلس الشورى للمرة الثانية برتبة وزير وبكامل امتيازاته ومخصصاته المالية، وذلك عقب تأسيس دولة سورية التي تولى رئاستها صبحي بركات. واستمر العظم في رئاسة المجلس حتى عام 1932، إذ انتُخب نائبًا عن مدينة دمشق[12].

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

ففي انتخابات 1931-1932 التي شهدت مشاركة واسعة من الوطنيين المنضوين في الكتلة الوطنية، كان حقّي العظم أحد مرشّحي فرنسا فيها، ما ضمن له الفوز بالمقعد النيابي، وبعد ذلك، عندما اجتمع أعضاء البرلمان في تشرين الثاني/ نوڨمبر 1932 لانتخاب رئيس للجمهورية، كان حقّي العظم مرشّح مندوب المفوض السامي في دمشق، ولكنّه، وبإيعاز من هذا المندوب، اتفق مع مرشّح الكتلة الوطنية هاشم الأتاسي (1873-1960) على دعم ترشيح محمد علي العابد (1867-1939)، وذلك منعًا لوصول صبحي بركات ‫(1882-1949) الذي كان مرشّح مندوب المفوض السامي في حلب. وهذا ما حصل، ليصبح العابد أوّل رئيس للجمهورية السورية، ويكلّف من بعدها حقّي العظم بتشكيل وزارة تألّفت من أربعة وزراء، كان اثنان منهم من الكتلة الوطنية[13].

في الأشهر الأخيرة من 1933 ضغط المفوض السامي الفرنسي على رئيس الوزراء حقّي العظم لتوقيع النسخة التي أعدّها الجانب الفرنسي من مشروع معاهدة مع الجانب السوري، وهي نسخة اعتُبرت سيئة ولم يقبل بها الوطنيون ولا المعتدلون، وهذا ما أدى إلى انسحاب وزراء الكتلة الوطنية من الوزارة، فكُلِّف العظم بتشكيل وزارة ثانية دامت حتى عام 1934، إذ خلفه الشيخ تاج الدين الحسني (1885-1943) في تشكيل وزارة جديدة.

تقاعده ووفاته

بعد استقالة آخر وزارة لحقّي العظم في 1934، عاد إلى العمل في رئاسة مجلس الشورى للمرة الثالثة، وهو المنصب الذي شغله إلى أن تقاعد في 1938، ومن ثمّ قرّر الاستقرار في مصر لرعاية وقف آل العظم فيها، الذي آلت مسؤوليته إليه في ذلك الوقت، وبقي في القاهرة إلى أن تُوفي فيها في الثالث من كانون الثاني/ يناير 1955، ودُفن في مدفن الأسرة العظمية في مقبرة "الست الشامية"[14].

من مؤلفاته

  1. دفاع بلفنا (1318هـ/ 1900).
  2. تاريخ حرب الدولة العلية واليونان (1319هـ/ 1901).
  3. رحلة الحبشة تأليف صادق المؤيد العظم، ترجمة بالاشتراك مع رفيق العظم (1326هـ/ 1908).
  4. حقائق عن الانتخابات النيابية في العراق وفلسطين وسورية (1330هـ/ 1912).
  5. الدولة العلية وماليتها [من دون تاريخ].

المراجع

العربية

آل الجندي، أدهم. شهداء الحرب العالمية الكبرى. دمشق: مطبعة العروبة، 1960.

الحوت، بيان نويهض. أحاديث ومراسلات عجاج نويهض: الحركة العربية 1905 – 1933. بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 2022.

خوري، فيليب. سوريا والانتداب الفرنسي، سياسة القومية العربية 1920- 1945. بيروت: مؤسسة الأبحاث العربية، 1997.

زخورا، إلياس. مرآة العصر: في تاريخ ورسوم أكابر الرجال. مج 2. مصر: مطبعة إلياس زخورا، 1916. 

سلامة، فائز. أعلام العرب في السياسة والأدب. مج 1. دمشق: مطبعة ابن زيدون، 1935.

العظم، عبد القادر. الأسرة العظمية. دمشق: مطبعة الإنشاء، 1960.

لسان الحال. العدد 7964 (12/1/1920).

مرآة الغرب. العدد 58 (20/12/1919).

المفيد. العدد 675 (25/4/1911)؛ العدد 676 (26/4/1911).

المفيد. العدد 931 (16/3/1912).

المقتبس. العدد 190 (29/7/1909)؛ العدد 325 (23/3/1910)؛ العدد 511 (30/10/1910).

الأجنبية

Minawi, Mostafa. Losing Istanbul, Arab-Ottoman Imperialists and the End of Empire. Stanford University Press, 2022.

Tauber, Eliezer. The Formation of Modern Iraq and Syria. New York: Frank Cass, 1995.

[1] Mostafa Minawi, Losing Istanbul, Arab-Ottoman Imperialists and the End of Empire (Stanford University Press, 2022), pp. 40.

[2] فيليب خوري، سوريا والانتداب الفرنسي، سياسة القومية العربية 1920- 1945 (بيروت: مؤسسة الأبحاث العربية، 1997)، ص 148.

[3] إلياس زخورا، مرآة العصر: في تاريخ ورسوم أكابر الرجال، مج 2 (مصر: مطبعة إلياس زخورا، 1916)، ص 206.

[4]المقتبس، العدد 190 (29/7/1909)؛ العدد 325 (23/3/1910).

[5]المقتبس، العدد 190 (29/7/1909)؛ العدد 325 (23/3/1910).

[6]المقتبس، العدد 511 (30/10/1910).

[7]المفيد، العدد 675 (25/4/1911)؛ العدد 676 (26/4/1911).

[8]المفيد، العدد 931 (16/3/1912).

[9] بيان نويهض الحوت، أحاديث ومراسلات عجاج نويهض: الحركة العربية 1905 – 1933 (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 2022)، ص 88.

[10] Eliezer Tauber, The Formation of Modern Iraq and Syria (New York: Frank Cass, 1995), pp. 166, 170, 171;

مرآة الغرب، العدد 58 (20/12/1919).

[11]لسان الحال، العدد 7964 (12/1/1920).

[12] فائز سلامة، أعلام العرب في السياسة والأدب، مج 1 (دمشق: مطبعة ابن زيدون، 1935)، ص 47.

[13] خوري، ص 438.

[14] عبد القادر العظم، الأسرة العظمية (دمشق: مطبعة الإنشاء، 1960)، ص 150؛ أدهم آل الجندي، شهداء الحرب العالمية الكبرى (دمشق: مطبعة العروبة، 1960)، ص 159.

المحتويات

الهوامش