الموجز
علي إبراهيم الدرويش (1884-1952)، موسيقي وملحن، وأحد أهم موثقي الموسيقا العربية في القرن العشرين، أسهم في حفظ التراث الموسيقي العربي، وكان من أهم المساهمين في "مؤتمر الموسيقى العربية الأول" الذي انعقد في القاهرة عام 1932. درَّس الموسيقا في معاهد الموسيقا العربية في سورية وفي مصر وفي تونس وفي العراق، وسجل لإذاعات عربية عدّة عشرات الموشحات القديمة والقدود الحلبية.
نشأته وتعليمه
ولد علي الدرويش في مدينة حلب في بيئة صوفية، وكان والده أحد أعلام الطريقة المولوية التي تولي عناية خاصة بفنون النغم والايقاع والرقص الصوفي. ومنذ أن كان يدرس في المدرسة الأشرفية الابتدائية، تعلق بحفلات مريدي المولوية، فكان يستمع طويلًا إلى أناشيدهم الصوفية التي ترافقها بعض الآلات الموسيقية. واكتشف أستاذ الطريقة المولوية في حلب عامل جلبي (ت. 1908) ميل الطفل علي القوي إلى الموسيقا، فكلفه بأداء الأذان في شهر رمضان، وطلب إلى والده أن يلقنه ألحان المولوية وأغانيهم، كي يشترك في الحفلات الصوفية[1].
وتهيأت الظروف للفتى أن يتلقى دراسة الفن على يد كوجك عثمان بك (Küçük Osman Bey، 1825-1900)، مؤذن السلطان عبد العزيز، الذي أبعده السلطان عبد الحميد إلى حلب، والذي عرف بإسهاماته في المجال الموسيقي، فتعلم على يديه المقامات الموسيقية، والإيقاعات وكيفية ضربها باليدين وباليد الواحدة، مع تحليل كل إيقاع منها على أصل قاعدة البسيط والمركب والأعرج[2].
وتعلم كتابة الصولفيج على يد معلم موسيقي تركي مقيم في حلب يدعى مهران السلانيكي، وتلقى دروسًا خاصة على يد شرف الدين بك، وهو أحد أساتذة آلات النفخ وأصول الغناء والإيقاع. وتعلم رقص السماح على يد الشيخين أحمد عقيل (1813-1913) وصالح الجذبة (1858-1922). وعندما أنهى دراسة المرحلة الابتدائية، التحق بالمدرسة العثمانية المتوسطة التي تخرج فيها بعد أربعة أعوام. وكان يتابع على هامشها دراسته الموسيقية، فلُقِّب بالشيخ بسبب دراسته في المدرسة العثمانية، وبالدرويش لانتسابه إلى الطريقة المولوية وحيازته وظيفة "قدوم زن باشي"، أي رئيس جماعة الموسيقيين والمنشدين في التكية المولوية[3].
بحثه الموسيقي ورحلاته الأولى
انشغل علي الدرويش منذ بدايات تفرغه للموسيقا، بالبحث في أصول الموسيقا العربية، فبدأ بتراث الموشحات والأغاني الشعبية والقدود الحلبية، وغيرها، وهو أول من وثق فاصل "اِسقِ العطاش" الشهير، وبحث عن ألحان أبو خليل القباني (1842-1902) وموشحاته ووثقهما، واتسع بحثه فراح يدرس آثار الموسيقا العراقية وألحانها ومقاماتها، وطور نفسه في الموسيقا الصوفية المولوية فألف مجموعة من الألحان الخاصة بالأصوات والغناء وأخرى للآلات الموسيقية، فضلًا عن تأليفه نماذج من الألحان الغنائية بالألفاظ والكلمات التركية متأثرة بالموسيقا التركية القديمة. ثم ألف مجموعة أخرى من الألحان الصوفية الخاصة بالطريقة المولوية وضعت كلماتها باللغتين العربية والتركية، وهي المعروفة بالألحان المولوية آيين شريف أي الألحان القدسية، ومنها فاصل لحن "آيين كرديلي حجاز كار" المدون بالنوتة الحديثة والموجود في مجموعته الموسيقية في مكتبته في حلب[4].
رحلته إلى إمارة المحمرة
وصلت أخبار علي الدرويش إلى سمع حاكم المحمرة والأحواز الشيخ خزعل الكعبي (1861-1936)، فأرسل إليه طالبًا إليه تشكيل فرقة غنائية تحل في دياره وقصره. وكان الشيخ خزعل مولعًا بالموسيقا والغناء، وله ميول أدبية واضحة. فشكَّل الدرويش فرقة من أهم موسيقيي حلب، ضمّت عمر البطش (1885-1950)، وعازف الإيقاع محمد طيفور، وسواهما. وأقامت الفرقة في المحمرة عامين (بين 1912-1914)، ارتبط خلالهما بعلاقة صداقة وطيدة بالشيخ خزعل، وفي أثناء ذلك زار بغداد وطهران ومومباي في الهند، للاطلاع على الموسيقا الفارسية والهندية، وكان يخوض سجالات موسيقية مع الموسيقيين والمغنين الفرس الذين كان الشيخ خزعل يستضيفهم في قصره[5].
رحلته إلى تركيا
مع اندلاع الحرب العالمية الأولى عام 1914 عاد الدرويش من المحمرة إلى مدينته حلب، وتقدم لمسابقة اختيار مدرسين لمادة الموسيقا، هربًا من التجنيد الإلزامي على ما يبدو، فقُبل وعُيّن في مدارس ولاية قسطمونية، شرقي إسطنبول، وأسس فيها فرقًا نحاسيةً عدة وضع لها الألحان العسكرية، وألف في هذه الفترة عددًا من الموشحات التركية. وبعد نهاية الحرب، التحق بمعهد دار الألحان (Darülelhan) في العاصمة إسطنبول الذي يعد أكاديمية عليا للموسيقا في ذلك العهد، فتعمقت معارفه الموسيقية على يد كبار أساتذة النغم الأتراك، أمثال العواد علي صلاحي (Ali Salahi Bey، 1878-1945)، ورؤوف يكتا بك (Rauf Yekta Bey، 1871-1935)، وإسماعيل بك حقي (İsmail Hakkı Bey، 1865-1927)[6].
كتابه في النظريات الموسيقية
خلال الأعوام التسعة التي أمضاها بين قسطمونية وإسطنبول، ألف الدرويش كتابه النظريات الحقيقية في علم القراءة الموسيقية، وضع فيه خبراته الموسيقية، مستعينًا بمكتبات العاصمة العثمانية، ومستفيدًا من مكتبات أساتذته التي تحوي نوادر الكتب الموسيقية. وقد تكوّن هذا الكتاب من سبعة أجزاء: الأول يبحث في علم قواعد النوتة الغربية وتطبيقاتها على السلم الموسيقي الشرقي، والثاني في علم توافق الأصوات (Harmony)، والثالث في نسبة المقامات التي فيه إلى النوتة الغربية، والرابع في أوزان الموسيقا الشرقية، والخامس في آلات الموسيقا الشرقية وفقًا لوصفها ولاستعمالها، والسادس يشمل مجموعة من الموشحات القديمة، والسابع تطبيقات عملية على مضامين الأجزاء الخمسة الأولى. ووقع عقد تدريس هذا الكتاب في أيار/ مايو 1927 في نادي الموسيقا الشرقي في القاهرة[7].
فرقة موسيقية حلبية
فور عودته من إسطنبول عام 1923، عاد الدرويش إلى حلب وترأس قسم الموسيقا في نادي الصنائع للفنون النفيسة، فشرع فور تسلمه هذا المنصب بتأسيس فرقة موسيقية كبيرة ضمت خيرة عازفي حلب ومطربيها حينئذٍ، وبدأت الفرقة إقامة الحفلات في حلب وفي بعض المدن السورية، فحظيت بشهرة كبيرة وصل صداها إلى إسطنبول، التي أرسلت إليهم دعوات للغناء على مسارحها، فسافرت الفرقة إليها في صيف عام 1924 وأقامت أشهرًا عدة تحيي الحفلات في مختلف مسارح المدينة. وعادت إلى حلب عام 1925 لتواصل حفلاتها وتقدم الجديد من الألحان والموشحات حتى عام 1927[8].
رحلته إلى مصر
في أواخر عام 1927، تلقى الدرويش دعوة من إدارة النادي الموسيقي الشرقي في القاهرة (المعهد الملكي للموسيقا العربي) للتدريس في المعهد، واشتُريت حقوق كتابه في النظريات الموسيقية، آنف الذكر، لتدريسه في المعهد، ووُقّع معه عقد مدته ثلاثة أعوام، كتب خلالها الموشحات والأدوار القديمة المستعملة في مصر، ودرّس النوتة لتلامذة المعهد، ودرّس الناي، واشترك معهم في حفلاتهم[9].
صداقته مع المستشرق ديرلانجي
الملك فؤاد الأول
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
التقى الدرويش عام 1931 بالمستشرق الفرنسي-البريطاني البارون رودولف ديرلانجي (Rodolphe d'Erlanger، 1872-1932) المؤرخ الشهير للموسيقا العربية الذي تلقى دعوة إلى مصر من الملك فؤاد الأول (1868-1936) لتقويم الحالة الموسيقية في مصر، ولا سيما في المعهد الملكي، وخلال هذا الفترة توثقت علاقة الدرويش بالبارون، فدعاه إلى مقر إقامته في ضاحية سيدي بوسعيد في تونس، وحصل له على إجازة من المعهد، فسافر الدرويش إلى قصر البارون في تونس، وتشاركا المباحث الموسيقية، وبحثا فكرة عقد مؤتمر للموسيقا العربية[10].
مؤتمر الموسيقى العربية الأول
أشار البارون ديرلانجي على الملك فؤاد إلى ضرورة عقد مؤتمر للموسيقا العربية في القاهرة. وعقد المؤتمر في 16 آذار/ مارس 1932، ووجهت للدرويش دعوة رسمية موقعة من رئاسة ديوان الملك فؤاد الأول للمشاركة في المؤتمر إلى جانب كبار علماء الموسيقا والفنانين من عرب وشرقيين ومستشرقين وأوروبيين. ودام انعقاد المؤتمر قرابة شهر من الزمن. وكان الدرويش هو السوري الوحيد الذي أسهم في أبحاث لجان المؤتمر، ولا سيّما لجنتا المقامات والإيقاعات المستعملة في الأقطار العربية كافة، والقطر السوري ومدينة حلب خاصة. وسجلت له هذه الأبحاث مع التنويه بتأديته وتطبيقه إياها خلال الجلسات مع غيرها من أبحاث المؤتمرين، وطبعت فيما بعد في كتاب المؤتمر الضخم الذي وُزّع على أعضاء المؤتمر بلغات عدّة[11].
الإقامة في تونس 1932-1939
بعد انقضاء أعمال "مؤتمر الموسيقى العربية" عاد الدرويش إلى تونس لمتابعة أبحاثه الموسيقية مع البارون ديرلانجي. وبعد مضي قرابة شهر أبرمت وزارة المعارف التونسية معه عقدًا لتدريس الموسيقا النظرية والقراءة الموسيقية (الصولفيج)، وتدريب الفرق الغنائية والموسيقية على المقطوعات التراثية من الموشحات، وغيرها، إضافة إلى تدريس آلة الناي في المعهد الرشيدي للموسيقا التونسية التراثية، حيث مكث فيه قرابة سبعة أعوام، وشارك في العزف مع كبار الموسيقيين في تونس أمثال العازف والمغني والملحن خميس الترنان (1894-1964)، والملحن محمد التريكي (1899-1998) وغيرهما. ومن أبرز تلاميذه صالح المهدي (1925-2014)[12].
توثيق الطرب الأندلسي المغاربي
طاف الدرويش مع البارون ديرلانجي طوال عام كامل في أنحاء البلاد التونسية خاصة، وأقطار المغرب العربي عامة بحثًا وتنقيبًا عن الألحان والمؤلفات الغنائية والموسيقية التراثية، المتبقية من آثار الأندلسيين الذين هاجروا إلى هذه الديار. وقد جمع الدرويش أربع عشرة نوبة أندلسية ودوَّنَها، مع عشرين ملحقًا لهذه النوبات، وجملة موشحات أندلسية غنائية احتفظ لنفسه بنسخة عنها محفوظة في مكتبته الموسيقية في حلب. وكان هذا المسح التراثي والتسجيل عن طريق الحفظة والمنشدين القاطنين في تلك البلاد عن طريق التدوين بالنوتة الموسيقية الحديثة والتسجيل بالأسطوانات، وهما أهم وسيلتين للتسجيل الموسيقي حينئذٍ. وقد توفي البارون ديلانجي في تونس نهاية عام 1933[13]. وثَمّ إجماع من جانب عدد من الباحثين الموسيقيين العرب على تأثر البارون بالدرويش في بعض فصول كتابه تاريخ الموسيقى العربية الذي صدر بعد أعوام من وفاة صاحبه، وبعد أن أكمل الدرويش الفصول الناقصة[14].
في الإذاعة التونسية
عمل الدرويش في الإذاعة التونسية وقدم بعض الإنتاج الموسيقي الإذاعي، وتحتفظ الإذاعة التونسية إلى اليوم بعدد كبير من الموشحات السورية والحلبية بصوت فرقة الإذاعة التونسية أشرف على تسجيلها الدرويش. وخلال إقامته فيها قام برحلات من تونس مع بعض أصدقائه من الفنانين التونسيين إلى أوروبا، فزار إيطاليا وفرنسا وألمانيا، وغيرها، حيث شاهد واستمع طويلًا إلى الحفلات السيمفونية ودور الأوبرا والأوبريت، فكان يعجب غاية الإعجاب بتقدم ذلك الفن. وفي نهاية عام 1939، مع اندلاع الحرب العالمية الثانية، عاد الدرويش إلى حلب، مصطحبًا تلك المؤلفات الموسيقية القيمة التي حصل عليها خلال إقامته في الديار التونسية[15].
آخر سنواته
عاد الدرويش إلى حلب التي لم ينقطع عنها في العطلات الصيفية خلال إقامته المديدة في تونس، وقد أسهم في صيف عام 1935 بتأسيس نادي حلب للموسيقا[16]. وفور استقراره عكف على إعادة النظر في مؤلفه النظريات الحقيقية في علم القراءة الموسيقية، ووافق المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم في سورية عام 1941 على طبعه، غير أن أسبابًا مالية حالت دون ذلك، ثم أخذ يعد سلسلة من المقالات الموسيقية في بعض الصحف والمجلات منها مقالات في صحيفة الدستور الحلبية. وفي عام 1942 عُيّن عميدًا ومدرسًا في القسم الشرقي للمعهد الموسيقي، غير أن ظروف الحرب أدت إلى إغلاق المعهد في أوائل عام 1944[17].
في إذاعة القدس
في عام 1944 دُعي الدرويش إلى دار الإذاعة الفلسطينية في القدس لتسجيل مجموعة من الموشحات الأندلسية القديمة، بمرافقة فرقة الإذاعة الموسيقية ومنشدي "كورس القدس"، وفيها عرف كثيرًا من الفنانين الفلسطينيين، ومنهم يوسف البتروني (ت. 1958)، الذي كان مسؤولًا عن تدريب فرقة الموسيقا العربية الحديثة في الإذاعة وقيادتها، والفنانان يحيى السعودي (1905-1965)، ويحيى اللبابيدي (1900-1941) اللذان كانا مسؤولين عن قسم الموسيقا العربية في إذاعة القدس. والفنان الملحن والمطرب روحي الخماش (1923-1998)[18].
أستاذ في معهد فنون بغداد
دُعي الدرويش عام 1946 إلى التدريس في معهد الفنون الجميلة في بغداد، وفيها دعته دار الإذاعة العراقية إلى تسجيل نخبة من ألحان التراث القديم والموشحات الأندلسية. فسجلها مع الفرقة الموسيقية والمنشدين العائدين إلى الإذاعة العراقية. وبعد خمسة أعوام في العراق ألم به مرض عضال فتقدم باستقالته عام 1951، وقفل عائدًا إلى حلب ليعمل في معهدها الموسيقي وإذاعتها المنشأتين حديثًا، بعد أن ترك في بغداد نخبة طيبة من طلابه أشهرهم عازفَي العود الأخوين منير بشير (1930-1997) وجميل بشير (1921-1977). ولم يلبث في مدينته حلب أكثر من عام واحد حيث عمل في معهدها الموسيقي وفي إذاعتها، وسجل عددًا من الموشحات النادرة مع فرقة إذاعة حلب قبل أن يغادر الحياة في عام 1952[19].
المراجع
آل جندي، أدهم. أعلام الأدب والفن. ج 1. دمشق: مطبعة مجلة صوت سورية، 1954-1958.
الدرويش، مصطفى. الشيخ علي الدرويش حياته وأعماله 1884-1952. حلب: طباعة خاصة، 2000.
دلال، محمد قدري. العالم الرحالة الشيخ علي الدرويش الحلبي. دمشق: الهيئة العامة السورية للكتاب، 2008.
وزارة المعارف العمومية. مؤتمر الموسيقى العربية المشمول برعاية حضرة صاحب الجلالة الملك فؤاد الأول المنعقد بمدينة القاهرة في سنة 1350هـ-1932م. القاهرة: المطبعة الأميرية، 1933.
[1] مصطفى الدرويش، الشيخ علي الدرويش حياته وأعماله 1884-1952 (حلب: طباعة خاصة، 2000)، ص 19.
[2] أدهم آل جندي، أعلام الأدب والفن (دمشق: مطبعة مجلة صوت سورية، 1954-1958)، ج 1، ص 326.
[3] الدرويش، ص 20.
[4] المرجع نفسه، ص 20-21.
[5] محمد قدري دلال، العالم الرحالة الشيخ علي الدرويش الحلبي (دمشق: الهيئة العامة السورية للكتاب، 2008)، ص 70.
[6] المرجع نفسه، ص 71-72.
[7] الدرويش، ص 27.
[8] دلال، ص 73-75.
[9] آل جندي، ص 326-327.
[10] الدرويش، ص 27.
[11] المرجع نفسه، ص 31-32؛ ويُنظر: وزارة المعارف العمومية، مؤتمر الموسيقى العربية المشمول برعاية حضرة صاحب الجلالة الملك فؤاد الأول المنعقد بمدينة القاهرة في سنة 1350هـ-1932م (القاهرة: المطبعة الأميرية، 1933)، ص 99-187.
[12] الدرويش، ص 32.
[13] المرجع نفسه، ص 33.
[14] دلال، ص 88-89.
[15] الدرويش، ص 34.
[16] دلال، ص 111.
[17] المرجع نفسه، ص 36-37.
[18] المرجع نفسه، ص 36-38.
[19] المرجع نفسه، ص 39-40.