تسجيل الدخول

يوسف عوني حنون

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الاسم الكامل

يوسف عوني حنّون

تاريخ الميلاد

21 أيلول/ سبتمبر 1955

مكان الميلاد

المملكة العربية السعودية

الدور العام

عالم كيمياء حيوية

التخصص العلمي

كيمياء حيوية، طب

أهم الإنجازات

مؤسس ورائد مجال "الدهون السفينغولية النشطة بيولوجيًا"

المؤسسة العلمية

جامعة ستوني بروك، نيويورك

الجوائز العلمية

- عضوية جمعية الشرف الطبية "ألفا أوميجا ألفا"، 1978

- باحث بيو، 1988

- منحة مالينكرود، 1990

- جائزة الباحث المتميّز من جمعية القلب الأميركية، 1990

 - جائزة ر. واين راندلز للتميّز في أبحاث السرطان، 1992


- جائزة حاكم ولاية كارولينا الجنوبية للبحث العلمي، 2206

- جائزة ASBMB Avanti للتميّز في البحث، 2011

- جائزة الكويت للتقدم العلمي، 2012


- الجائزة الأوروبية لعلوم الدهون، 2015

- جائزة "الإنجاز مدى الحياة" من مؤسسة إيكوسانويد للأبحاث، 2018 (بالاشتراك مع زوجته لينا عُبيد)



يوسف عوني حنّون (Yusuf A. Hannun، 1955-) طبيب أميركي من أصل عربي فلسطيني، وعالِم في الكيمياء الحيوية والأحياء الجزيئية على مستوى العالم. يُعرَف حنّون على نطاق واسع بتأسيسه لمجال الدهون السفينغولية النشطة بيولوجيًّا (Bioactive sphingolipids)، أسهم في نشر مئات البحوث في مجلات محكّمة، بعد اكتشافه الأولي للوظائف الحيوية للسفينغوسين (Sphingosine) والسيراميد (Ceramide)، ويعد من أهم الباحثين بحسب التصنيفات العالمية.

الحياة المبكرة والتعليم

وُلِد يوسف عوني حنّون في المملكة العربية السعودية في 21 أيلول/ سبتمبر 1955، لعائلة من أصل فلسطيني، فوالدته السيدة عايدة عاشور-حنّون ووالده الدكتور عوني حنّون وُلدا في يافا في فلسطين، ولكن أصول عائلة حنّون تعود إلى طولكرم، وعائلة عاشور إلى نابلس. نشأ حنّون في بيروت، حيث تلقى تعليمه في الكلية الدولية ثم التحق بالجامعة الأمريكية في بيروت، وحصل على درجة البكالوريوس في العلوم في مجالي الأحياء والكيمياء، مع تخصص فرعي في الرياضيات عام 1977. قبل تخرجه في الجامعة في العلوم، التحق حنّون بكلية الطب في الجامعة الأمريكية في بيروت عام 1976، وتخرّج فيها بدرجة الدكتوراه في الطب بتفوق عام 1981. بعد التخرّج أجرى تدريبه السريري في الطب الباطني في مستشفى الجامعة الأمريكية في بيروت بوصفه متدربًا (1980-1981) ثم طبيبًا مقيمًا (1981-1983)[1].

هاجر حنّون إلى الولايات المتحدة الأميركية في عام 1983، حيث أجرى تخصصًا في علم الدم (Hematology) وطب الأورام (Medical oncology) في جامعة ديوك (Duke University). في إطار تلك الزمالة، أجرى دراسات ما بعد الدكتوراه في الكيمياء الحيوية في مختبر روبرت بيل (Robert Bell)[2] حيث درَس تنظيم بروتين كيناز سي (Protein kinase C) بوساطة دهن ثنائي الغليسيريد (Diacylglycerol). في ذلك الوقت، كانت الدراسة في موضوع الدهون على أنها مركبات إشارة تُعدّ علمًا جديدًا غير متوقع.

الحياة الشخصية

التقى حنّون بزوجته لينا ماري عُبيد (Lina M. Obeid) لأول مرة في المدرسة الثانوية، ثم مرة أخرى في كلية الطب، وتزوجا عام 1983، وبعد أن تخرجت عُبيد في كلية الطب، أصبحت طبيبة وعالمة في الطب الحيوي، وتعاونت بشكل وثيق مع حنّون طوال حياتها المهنية. وفي دُورهام في ولاية كارولينا الشمالية عام 1987 أنجبا ثلاثة توائم: ريم، وماريا، وعوني، وقد حصلوا جميعًا على درجة الدكتوراه في تخصصات مختلفة، وعملوا كذلك في مجال الأبحاث[3].

الوظيفة والإسهامات

يرتبط اسم يوسف حنّون بالدهون السفينغولية، فهو مؤسس العِلم الذي يَدرس هذه الدهون بوصفها دهونًا حيوية نشطة، ويُعدّ حنّون عالميًّا رائد البحث في مجال هذه الدهون، ويُعدّ أيضًا باحثًا بارعًا في الكيمياء الحيوية والطب الحيوي. أسهم في أكثر من 650 بحثًا علميًّا منشورًا في مجلات علمية محكّمة أهمّها الطبيعة (Nature) والعلم (Science) والدم (Blood)، إضافة إلى كتبه التسعة التي تُرجِم بعضها إلى لغات عدة.

في جامعة ديوك

أدى عمل حنّون في بروتين كيناز سي إلى تأكيد الوظيفة التنظيمية لمركب ثنائي الغليسيريد (ثنائي أسيل الغليسرين) من خلال دراسة بيوكيميائية مستفيضة، إضافة إلى الدراسات البنيوية والوظيفية. في سياق هذه الدراسات، اكتشف حنّون أن الدهن الغامض آنذاك، السفينغوسين، كان مثبطًا قويًّا لبروتين كيناز سي، وأكدت دراسات أخرى التأثيرات البيولوجية للسفينغوسين في عدد من الخلايا بما في ذلك الصفائح الدموية، وخلايا الدم البيضاء، وخلايا سرطان الدم. وأصبحت الوظائف الدوائية والبيولوجية للسفينغوسين موضوعًا لدراسات مكثّفة في العديد من المختبرات.

أنشأ حنّون منتصف الثمانينيات من القرن العشرين مختبره المستقل في جامعة ديوك في دورهام، في ولاية كارولينا الشمالية، وتمثّل مضمون أطروحته الرئيسة حين بدأ في بحوثه في المختبر، بأن استقلاب الدهون السفينغولية منظَّم وأنه يولِّد جزيئات نشطة بيولوجيًّا. وقد مثلت تلك الأطروحة حينها خروجًا كبيرًا عن الفهم السائد آنذاك للدهون السفينغولية، والدهون بشكل عام، باعتبارها جزيئات هيكلية في أغشيةالخلايا فقط، ولكن بدأت هذه الفكرة بالتغيّر عندما حدث تقدّم كبير اكتشفه مختبر حنّون وهو الدوران المنظّم لدهن السفينغوميالين (Sphingomyelin) استجابةً لفيتامين د 3 ومن ثم عامل نخر الورم (Tumor necrosis factor). وقدمت الدراسات التي أجراها مختبر حنّون أدلةً كبرى على أن هذا الدوران يؤدي إلى تراكم عكسي للسيراميد الذي يؤثّر في تنظيم تمايز الخلايا. بعد ذلك، أظهرت دراسة مشهورة في الأوساط العلمية أجراها فريقا عبيد وحنّون مفادها أن السيراميد يحفز موت الخلايا المبرمج (Apoptosis)، ويمكن أن يعمل منظِّمًا للاستماتة داخل الخلايا. دفعت هذه الدراسات مجال الدهون السفينغولية إلى مستوى أعلى من الانتشار والاهتمام، وقادت مختبرات متعددة لدراسة استقلاب الدهون السفينغولية، وتنظيمها، ووظائفها، ما يؤدي إلى الدخول في هذا المجال الأوسع من البحوث. كان التركيز الرئيس للأبحاث في بداية الألفية الثانية على مسارات موت الخلايا المبرمج وعلاقة السيراميد بالجزيئات المنظِّمة والجزيئات الوسيطة الأخرى لموت الخلايا[4].

وفي تلك السنوات الأولى من البحث في مجال الدهون السفينغولية، كان هناك ندرة كبيرة في المعرفة بأساسيات استقلابها؛ فلم تكن معظم الإنزيمات معروفة، ولم تكن المسارات نفسها معروفة إلا سطحيًّا، ولم يكن تنظيم هذه المسارات أو وظيفتها مكتشفًا، لذا بدأ مختبر حنّون في إجراء العديد من الدراسات لمعالجة هذه القضايا وتوفير الأسس البيوكيميائية والميكانيكية لهذا المجال الناشئ. تضمنت هذه الدراسات اعتماد الخميرة {{الخميرة: (Yeast) فطريات وحيدة الخلية تقوم بتخمير السكريات منتجة ثاني أكسيد الكربون والكحول، وهي ضرورية في الخبز وعمليات التخمُّر والأبحاث العلمية بصفتها كائنات نموذجية تساعد في التكنولوجيا الحيوية.}} نظامًا لاستكشاف مسارات استقلاب الدهون السفينغولية ودراسة وظيفتها، ما أدى إلى استنساخ العديد من الإنزيمات الاستقلابية من الخميرة وتحديد وظائف الدهون السفينغولية في الخميرة في الاستجابة للإجهاد الحراري. في أوائل الدراسات التي أجريت على كل من خلايا الخميرة والثديّات، حدد مختبر حنّون إنزيمات الفوسفاتاز PP1 وPP2A أهدافًا مباشرة لعمل السيراميد في الخلايا[5]، وقد قام الفريق البحثي بقيادة حنّون بتنقية إنزيم السفينغومياليناز المتعادل (Neutral sphingomyelinase) من الثديات ودراسته بيوكيميائيًّا وتنظيميًّا في المختبر وفي الخلايا، وكان هذا البحث علامة فارقة مهمة؛ لأن الفكرة السائدة آنذاك كانت تسلّم بوجود إنزيم سفينغومياليناز واحد فقط، وهو السفينغومياليناز الحمضي (Acid sphingomyelinase) (الذي اشتُهر لأن نقصه يسبب مرض نيمان-بيك Niemann-Pick ) والذي كان يُعتقد أنه يحمل فقط وظائف "خدماتية" (Housekeeping functions) في استقلاب السفينغوميالين في الليسوسوم (Lysosome)[6]. وقد شرعت مجموعة حنّون أيضًا في دراسة مفهوم التجمعات تحت الخلوية (Subcellular) المتميزة من السفينغوميالين وأهميتها الوظيفية، من خلال اكتشاف مفاده أن تكسير مجموعة صغيرة من السفينغوميالين في الميتوكوندريا يؤدي إلى البدء في عمليات الاستماتة الخلوية[7].

اعتمد باحثو مختبر حنّون منهج البيولوجيا الكيميائية (Chemical biology) في دراستهم، فقد طوروا مصاوغات فراغية (Stereoisomers) للسفينغوسين والسيراميد، إضافة إلى مركبات نظيرة للسيراميد قابلة للذوبان في الماء، ومثبطات مختلفة لإنزيمات استقلاب السيراميد، وقد حُقق ذلك من خلال تعيين الدكتورة أليشيا بيلاوسكا (Alicja Bielawska) ثم الدكتور زدزيسلاف شولتز (Zdzislaw Szulc) في المجموعة، وقد جاء كلاهما من خلفية عمل سابق في الكيمياء التركيبية (Synthetic chemistry)[8]. وخلال تلك المرحلة، واصل حنّون بحوثه على بروتين كيناز سي بدراسات متقدمة حول إنزيماته وتنظيمه البيوكيميائي والخلوي.

في جامعة كارولينا الجنوبية الطبية

انتقل مختبرا حنون وعبيد في عام 1998 إلى جامعة كارولينا الجنوبية الطبية في مدينة تشارلستون. وعُيِّن حنّون رئيسًا لقسم الكيمياء الحيوية والبيولوجيا الجزيئية، ليشغل كرسي رالف هيرشمان للأبحاث الطبية الحيوية، في حين عُيِّنت عُبيد لتشغل كرسي بويل للأستاذية (Boyle Endowed Chair) في قسم الطب. وبعد ذلك بوقت قصير، عُيِّن حنون نائبًا لمدير مركز هولينغز للسرطان من أجل بناء برامجه البحثية وتعزيز هدفه المتمثل في تحقيق تصنيف المعهد الوطني الأميركي للسرطان، وهو الهدف الذي حُقق في عام 2008. وبقي حنّون وعُبيد في هذه الجامعة حتى عام 2012.

خلال هذه المرحلة، واصل مختبر حنّون التركيز على الآليات الأساسية البيوكيميائية للدهون السفينغولية ودراستها من منطلق بيولوجيا الخلية، فاستنسخت مجموعتهم إنزيم السيراميداز المتعادل (Neutral ceramidase) ودراسته من مصادر ثديّة وإنزيم السفينغومياليناز المتعادل من الخميرة. وواصل المختبر توسيع فهم بيولوجيا الخلايا للدهون السفينغولية، وربطوها بالالتهابات وبيولوجيا السرطان. واستمرارًا للدراسات الأساسية، أجرى حنّون المزيد من الدراسات على السفينغومياليناز المتعادل، موضحًا أماكن تواجده داخل الخلايا، وطوبولوجيته (Topology) في الغشاء البلازمي، وتنظيمه عن طريق المحفِّزات، ودوره في تحفيز استجابة الاتصال بين الخلايا. وقد اكتشفت المجموعة البحثية أيضًا مسار الإنقاذ {{مسار الإنقاذ (Salvage pathway): يعمل مسار الإنقاذ على إعادة تدوير منتجات تحلل الدهون السفينغولية، مثل السفينغوسين، لإعادة تكوين الدهون السفينغولية المعقدة، والحفاظ على الطاقة والموارد من أجل صيانة الغشاء الخلوي وانتقال الإشارات بكفاءة داخل الخلية.}} وتحديده لتكوين السيراميد. ومن الناحية البيولوجية، حدد الفريق أدوار الدهون السفينغولية في التهاب القولون وسرطان القولون وسرطان الثدي.

واصلت المجموعة نهجها في اعتماد البيولوجيا الكيميائية {{البيولوجيا الكيميائية: البيولوجيا الكيميائية مجالٌ متعدد التخصصات يستخدم أدواتٍ كيميائية لدراسة الأنظمة البيولوجية والتحكم فيها. يستخدم الكيمياء لتصميم مواد كيميائية جديدة وأدوية تجريبية، ما يؤدي لفهم العمليات البيولوجية والتحكم فيها على المستوى الجزيئي. بخلاف علم الكيمياء الحيوية الذي يركز على الكيمياء داخل الأنظمة البيولوجية، تهدف البيولوجيا الكيميائية إلى دراسة وتعديل الأنظمة الحية بشكل نشط باستخدام عوامل كيميائية مصممة لذلك.}} لتصنيع مثبطات جديدة للإنزيمات، وتكوين الجزيئات المستهدفة جزئيًا (مثل مثبطات السيراميداز الحمضي الموجّهة نحو الليسوسوم). وساعد هذا التوجه التحاقُ ياسِك بيلاوسكي (زوج بيلاوسكا) بفريق العمل الذي يعمل فيه شولتز وبيلاوسكا. ويُعدّ مختبر حنّون من أوائل المختبرات التي استخدمت مطياف الكتلة (Mass spectrometry) لتحليل كمية الدهون السفينغولية النشطة بيولوجيًا وتقديرها عام 2003. وتعاون حنّون أيضًا مع إيبرهارد فويت (Eberhard Voit)، عالم المعلوماتية الحيوية (Bioinformatics) المتخصص في نمذجة المسارات البيوكيميائية، وحقّق الفريقان العديد من النجاحات، بما في ذلك القيام بأول نمذجة رياضية للمسار الأيضي للدهون السفينغولية بأكمله والتحقق من هذه النتيجة العلمية الأساسية[9].

في جامعة ستوني بروك

في عام 2012، انتقل حنّون وعُب​يد وفريقاهما (الذي ضم الأعضاء القدامى مثل تشنغوي ماو، وكيارا لوبيرتو، وكريس كلارك، وداني كانالز) إلى جامعة ستوني بروك في ولاية نيويورك في لونغ آيلاند، بسبب تعيين حنّون مديرًا لمركز السرطان ونائبًا لعميد كلية الطب المسؤول عن طب السرطان. وعُيِّنَت عبيد عميدةً للبحث العلمي في كلية الطب. وعمل حنّون وعُبيد أيضًا مديرين لمركز كافيتا ولاليت باهل للميتابولوميات والتصوير (Kavita and Lalit Bahl Center for Metabolomics and Imaging)، وبتركيز خاص على الدهون وبيولوجيا السرطان. وقد طوّر حنّون مركز السرطان ليصبح مركزًا بحثيًّا كبيرًا، بنطاق يمتد من الأبحاث الأساسية إلى الأبحاث الانتقالية والسريرية. وأشرف أيضًا على نقل مركز السرطان إلى مقر جديد، وهو مركز الأبحاث الطبية الانتقالية (MART) الذي افتُتِح عام 2019، والذي يُجري الأبحاث الأساسية والممارسة السريرية في حيّز قريب لهاتين الفئتين من البحوث من بعضهما.

استمر فريق حنّون البحثي بالبحوث المختلفة مع التركيز على إنزيمات معينة من استقلاب الدهون السفينغولية ودراسة وظائفها المحددة، وعلاقتها بالسرطان مثل موت الخلايا، وهجرة الخلايا والتصاقها، والالتهابات، وغيرها. وفي ستوني بروك، نجحت مجموعة حنّون (بقيادة مايك إيرولا) في الحصول على الهياكل البلورية {{الهياكل البلورية (Crystal structures): يصف الهيكل البلوري (أو البنية البلورية) الترتيب المنظم ثلاثي الأبعاد للذرات أو الأيونات أو الجزيئات في مادة بلورية.}} لكل من السفينغومياليناز المتعادل والسيراميداز المتعادل. وفي دراسات أحدث، ركزت المجموعة على تطوير أساليب متخصصة لسبر تدفّق الدهون السفينغولية في الخلايا والتركيز على وظائفهم المتخصصة في عدة أماكن داخل الخلية. وفي أحد فروع عمله في مجال السرطان، قاد حنّون جهدًا لتحديد إسهام العوامل الخارجية في تطور السرطان، وقد نال هذا العمل استحسانًا واسع النطاق سواء على المستوى العلمي أو المهني[10].​

التكريم والتقدير

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

منذ بداياته أظهر حنّون نبوغًا كبيرًا وحصد العديد من الجوائز؛ ففي 1978 في سن مبكرة له، انتُخِب لعضوية جمعية الشرف الطبية "ألفا أوميجا ألفا" في سنته الرابعة في كلية الطب في بيروت، وفي عام 1988 سُمّي "باحث بيو" (Pew scholar)، وحَصل على منحة مالينكرود (Mallinckrodt scholarship) الرابعة عشرة في عام 1990، وفي نفس السنة حصل على جائزة الباحث المتميّز (Established investigator award) من جمعية القلب الأميركية. وانتُخب لعضوية الجمعية الأمريكية للأبحاث السريرية (1991)، وحصل على جائزة ر. واين راندلز (R. Wayne Rundles) للتميز في أبحاث السرطان (1992)، وانتُخب عضوًا في جمعية الأطباء الأميركيين (1998)[11].

وانتُخِب أيضًا زميلًا في الجمعية الأمريكية لتقدم العلوم (American Association for the Advancement of Science) (2004)[12]. ثم حصل على جائزة حاكم ولاية كارولينا الجنوبية للبحث العلمي (2006)[13]، وحصل على جائزة ASBMB Avanti للتميز في البحث (2011)[14]. وحصل على جائزة الكويت للتقدم العلمي (2012). وحاز الدكتوراه الفخرية في الآداب الإنسانية (Honoris Causa) من جامعته الأم، الجامعة الأمريكية في بيروت (2014). وحصل على الجائزة الأوروبية لعلوم الدهون (European Lipid Science Award) (2015). وبالاشتراك مع زوجته لينا عُبيد حصل على جائزة "الإنجاز مدى الحياة" لعام 2018 من مؤسسة إيكوسانويد للأبحاث (Eicosanoid Research Foundation)[15]، والتي اعترفت بالإسهامات الأساسية والطويلة الأمد لحنّون وعُبيد في مجال أبحاث الدهون[16]. وانتُخب حنّون زميلًا في الجمعية الأمريكية للكيمياء الحيوية والأحياء الجزيئية (American Society for Biochemistry and Molecular Biology) (2022).

وفي مناسبتين، نُصِّب أستاذًا جامعيًّا متميزًا (Distinguished University Professor) في جامعة كارولينا الجنوبية الطبية (2005) وجامعة ولاية نيويورك (2019). ومنذ العام 1995 حاز حنّون عدة كراسٍ أستاذية ممنوحة (Endowed chair) في الأعوام الآتية:

  • 1998-1995: جامعة ديوك، أستاذ ويلكوم في الطب السريري (Wellcome Clinical Professor of Medicine).
  • 2012-1998: جامعة كارولينا الجنوبية الطبية، أستاذ رالف هيرشمان (Ralph Hirschmann Professor) ورئيس قسم.
  • 2012-: جامعة ستوني بروك، أستاذ جويل ستروم كيني في أبحاث السرطان (Joel Strum Kenny Professor in Cancer Research).

التأثير والإرث

أحدثت بحوث يوسف حنّون أثرًا عميقًا وإرثًا غير مسبوق لعالِم عربي في مجالي الكيمياء الحيوية والطب الحيوي. فهو عالِم عالمي يُستشهد بأبحاثه على نطاق واسع، حيث يبلغ مؤشر إتش index)-H) الخاص به 158 في آب/ أغسطس 2025؛ ويزيد إجمالي الاستشهادات ببحوثه عن ست وتسعين ألف مرة، وفقًا لـقاعدة بيانات محرك البحث غوغل (Google Scholar). ويُعرف الدكتور حنّون أيضًا بعمله الرائد في مجال الدهون السفينغولية النشطة بيولوجيًّا، فهو من أسس البحوث في هذا العِلم، وكان لاكتشافاته الأولية للوظائف النشطة بيولوجيًّا للسفينغوسين والسيراميد تأثير تحويلي في مجال كيمياء حيوية الدهون، ما أسهم بصفة حاسمة في حدوث تحوُّل برادايمي {{التحول البرادايمي (Paradigm shift): مفهوم صاغه الفيلسوف توماس كون (Thomas Kuhn) في كتابه بنية الثورات العلمية The Structure of Scientific Revolutionsعام 1962 ليصف التغير الجذري في الإطار الفكري أو النهج الأساسي لحقل معرفي معين. يحدث هذا التحول عندما تتحدى التفسيرات غير المألوفة النموذج السائد، ما يؤدي إلى أزمة ثم اعتماد نموذج جديد. يتجلى هذا المفهوم في التحول من فيزياء نيوتن إلى النسبية والكوانطية.}} في دراسة الدهون. وما زال لحنّون تأثير قوي في المجال العلمي الذي افتتحه، إذ يواصل مختبره تحليل ودراسة مسارات إشارات الدهون وآثارها في العمليات الخلوية المختلفة. ولم تؤدِّ أبحاثه حول جزيئات الإشارة الدهنية إلى تطوير فهم الآليات الخلوية الأساسية فحسب، بل فتحت أيضًا آفاقًا جديدة لدراسة نمو الخلايا، وتمايزها، وآليات موت الخلايا المبرمج، ما يؤدي إلى أن إسهاماته ينتج عنها أهداف علاجية محتملة لعدة أمراض أهمها السرطان. وقد أسهمت إنجازاته في تطوّر المجال العلمي للدهون السفينغولية، وحدّدت نتائجه العديد من أدوار هذه الدهون في الصحة والمرض. وقد امتدت جهود حنّون أيضًا إلى ما هو أبعد من دراسة العوامل الجوهرية للسرطان، فهو قد أسهم في تحديد تأثير العوامل الخارجية في تطور السرطانات ما وفّر له اعترافًا عالميًّا من مختلف أرجاء المجتمع العلمي.

لم تتجاوز مساهمات حنّون في علم كيمياء حيوية الدهون حدود المعرفة العلمية فحسب، بل أسهمت أيضًا في إلهام الباحثين وتوجيههم وتوجيه البحوث المستقبلية في مجالات الكيمياء الحيوية وبيولوجيا الخلية. كذلك، تجاوز تأثيره المستوى العلمي البحت، وتميّز بالقيادة الإدارية والبحثية، سواء في قسمه في جامعة كارولينا الجنوبية الطبية أم في دوره الحالي في ستوني بروك. وكان انتقال حنّون إلى جامعة ستوني بروك لحظة محورية في حياته المهنية، إذ تولى منصبين مهمين؛ الأول مديرًا لمركز السرطان، والثاني نائب العميد لطب السرطان. وتحت قيادته أُعيد تشكيل المركز ليصبح مركزًا شاملًا لأبحاث السرطان، ما جعله يغطي نطاقًا واسعًا من الأبحاث الأساسية والسريرية، ما عزز إرثه الريادي في مجال أبحاث السرطان[17].


المنشورات الرئيسة

قدم يوسف حنّون مئات الإسهامات العلمية الأساسية في مجالات الكيمياء الحيوية وبيولوجيا الخلية. وفي ما يلي بعض المنشورات التي كانت من بين أكثر المنشورات التي استُشهد بها، ما يشير إلى تأثيره الكبير في هذا المجال:

  1. Yusuf A. Hannun & Lina M. Obeid, “Principles of bioactive lipid signalling: lessons from sphingolipids,” Nature Reviews Molecular Cell Biology, vol. 9, no. 2 (2008).
  2. Lina M Obeid et al., “Programmed Cell Death Induced by Ceramide", Science, vol .259 (1993).
  3. Yusuf Hannun, “Functions of ceramide in coordinating cellular responses to stresss,” Science, vol .274 (1996).
  4. Yusuf A. Hannun, “The Sphingomyelin Cycle and the Second Messenger Function of Ceramide,” TheJornal Biological Chemistry, vol .269 (1994).
  5. Yusuf A. Hannun & Robert M. Bell, “Functions of Sphingolipids and Sphingolipid Breakdown Products in Cellular Regulationn,” Science, vol .243 (1989).
  6. Besim Ogretmen & Yusuf A. Hannun, “Biologically Active Sphingolipids in Cancer Pathogenesis and Treatment,” Nature Reviews Cancer, vol .4 (2004).
  7. Yusuf A. Hannun et al., “Sphingosine Inhibition of Protein Kinase C Activity and of Phorbol Dibutyrate Binding in Vitro and in Human Platelets,” TheJornal Biological Chemistry, 261 (1986).
  8. Yusuf A. Hannun & Lina M. Obeid, “Sphingolipids and their Metabolism in Physiology and Disease,” Nature Reviews Mol​ecular Cell Biology, vol .19 (2018).
  9. Yusuf A. Hannun & Lina M. Obeid, “The Ceramide-Centric Universe of Lipid-Mediated Cell Regulation: Stress Encounters of the Lipid Kind,” TheJornal Biological Chemistry, 277 (2002).
  10. Benjamin J. Pettus, Charles E Chalfant & Yusuf A. Hannun, "Ceramide in Apoptosis: an Overview and Current Perspectives", Biochimica et Biophysica Act, vol .1585, no. 2 (2002).
  11. Yusuf A. Hannun, "Apoptosis and the Dilemma of Cancer Chemotherapy", Blood, 89 (1997).

وحتى آب/ أغسطس 2025، كان لا يزال حنّون على رأس عمله يراكم الإنجازات، ومنها:

  1. Yusuf A. Hannun et al., “The Bioactive Sphingolipid Playbook: A Primer for the Uninitiated as Well as Sphingolipidologists,”Journal of Lipid Research, 66, no. 6, article no. 100813 (June 2025).
  2. Mojtaba Sadeghi et al., “Biased Signaling by Mutant EGFR Underlies Dependence on PKCα in Lung Adenocarcinoma,”Cell Reports, 43, no. 12, article no. 115026 (December 2024).
  3. Jihui Ren et al., “Orm Proteins Control Ceramide Synthesis and Endocytosis via LCB-Mediated Ypk1 Regulation,”Journal of Lipid Research, vol. 65, no. 12, article no. 100683 (December 2024).
  4. Fabiola N. Velazquez et al., “Enzymes of Sphingolipid Metabolism as Transducers of Metabolic Inputs,”Biochemical Society Transactions, 52, no. 4, pp. 1795-1808 (August 2024).
  5. Allen H. Lee et al., “A Comprehensive Measure of Golgi Sphingolipid Flux Using NBD C6-Ceramide: Evaluation of Sphingolipid Inhibitors,”Journal of Lipid Research, 65, no. 8, article no. 100584 (August 2024).
  6. Fabiola N. Velazquez et al., “Targeting sphingosine kinase 1 in p53KO thymic lymphomaa,” The Faseb Jornal, 37 (2023).
  7. Daniela I. Staquicini et al., “Ceramide as an Endothelial Cell Surface Receptor and a Lung-specific Lipid Vascular Target for Circulating Ligand,” Proceedings of the National Academy of Sciences of the United States of America, vol. 120, no. 34 (2023).
  8. Rowan A. Boyd et al., “The Heat Shock Protein Hsp27 Controls Mitochondrial Function by Modulating Ceramide Generation,” Cell Press, 42 (2023).
  9. Keila S. Espinoza et al., “A novel HSPB1(S139F) Mouse Model of Charcot-Marie-Tooth Disease,” Prostaglandins Other Lipid Mediat, 169 (2023).
  10. Nicolas Coant et al., “Neutral ceramidase-active site inhibitor chemotypes and binding modes,” Bioorganic Chemistry, 139 (2023).
  11. Fatema Al-Rashed et al., "ACSL1 is a Key Regulator of Inflammatory and Macrophage Foaming Induced by Short-term Palmitate Exposure or Acute high-fat Feeding", iScience, 26 (2023).
  12. Meaghan Greene et al., “A simple, highly Sensitive, and Facile Method to Quantify Ceramide at the Plasma Membrane,” Journal Lipid Research, vol. 64 (2023).
  13. Joseph Bonica et al., “Upregulation of Sphingosine Kinase 1 in Response to Doxorubicin Generates an Angiogenic Response via Stabilization of Snail,” Faseb Journal, 37 (2023).
  14. Sophia M. Sears et al., “Neutral ceramidase deficiency protects against cisplatin-induced acute kidney injury,” Journal Lipid Research, vol. 63 (2022).
  15. Amy Yu et al., “Targeting Acid Ceramidase Ameliorates Fibrosis in Mouse Models of Non-alcoholic Steatohepatitis,” Frontiers in Medicine, vol .9 (2022).

المراجع

“AAAS Fellows.” AAAS, at: https://acr.ps/1L9F2wO

Abole, Cindy. “Hannun receives governor's award in science.” Catalyst Online. at: https://acr.ps/1L9F2Ew

 “Avanti Award in Lipids.” American Society for Biochemistry and Molecular Biolog. at: https://acr.ps/1L9F37j

Birbes, H., S. El Bawab, Y. A. Hannun, and L. M. Obeid. “Selective Hydrolysis of a Mitochondrial Pool of Sphingomyelin Induces Apoptosis.” FASEB Journal 15, no. 14 (2001): 2669-79.

Chalfant, C. E., K. Kishikawa, M. C. Mumby, C. Kamibayashi, A. Bielawska, and Y. A. Hannun. “Long Chain Ceramides Activate Protein Phosphatase-1 and Protein Phosphatase-2A. Activation Is Stereospecific and Regulated by Phosphatidic Acid.” Journal of Biological Chemistry 274, no. 29 (1999): 20313-17.

Hannun, Y. A. “A Career in Bioactive Lipids.” Journal of Biological Chemistry (2025): advance online publication, 111041.

Hannun, Yusuf et al. “Sphingosine inhibition of protein kinase C activity and of phorbol dibutyrate binding in vitro and in human platelets.” Journal of Biological Chemistry. vol. 261 (1986). pp. 12604-12609.

Jamjoum, Rama et al. “Mysterious sphingolipids: metabolic interrelationships at the center of pathophysiology.” Front Physiol. vol. 14 (2023).

Obeid, Lina M. et al. “Programmed Cell Death Induced by Ceramide.” Sience. vol. 259, no. 5102 (1993). pp. 1769-1771.

Okazaki, T., A. Bielawska, N. Domae, R. M. Bell, and Y. A. Hannun. “Characteristics and Partial Purification of a Novel Cytosolic, Magnesium-Independent, Neutral Sphingomyelinase Activated in the Early Signal Transduction of 1 Alpha,25-Dihydroxyvitamin D3-Induced HL-60 Cell Differentiation.” Journal of Biological Chemistry 269, no. 6 (1994): 4070-77

Snider, Ashley J. et al. “In Memoriam: Lina M. Obeid (1957-2019).” Tribute. vol. 61, no. 4 (2020). pp. 466-467.

Szulc, Z. M., A. Bai, J. Bielawski, N. Mayroo, D. E. Miller, H. Gracz, Y. A. Hannun, and A. Bielawska. “Synthesis, NMR Characterization and Divergent Biological Actions of 2′-Hydroxy-Ceramide/Dihydroceramide Stereoisomers in MCF7 Cells.” Bioorganic & Medicinal Chemistry 18, no. 21 (2010): 7565-79. 

“Yusuf Hannun.” American university of Beirut. accessed on 15/5/2025, at: https://acr.ps/1L9F2TX

[1] “Yusuf Hannun,” American university of Beirut, accessed on 15/5/2025, at: https://acr.ps/1L9F2TX

[2] Yusuf Hannun et al., “Sphingosine Inhibition of Protein kinase C Activity and of Phorbol Dibutyrate Binding in Vitro and in Human Platelets,” Journal of Biological Chemistry, vol. 261 (1986), pp. 12604-12609.

[3] Ashley J. Snider et al., “In Memoriam: Lina M. Obeid (1957-2019),” Tribute, vol. 61, no. 4 (2020), pp. 466-467.

[4] Lina M. Obeid et al., “Programmed Cell Death Induced by Ceramide,” Sience, vol. 259, no. 5102 (1993), pp. 1769-1771.

[5] C. E. Chalfant et al., “Long Chain Ceramides Activate Protein Phosphatase-1 and Protein Phosphatase-2A. Activation Is Stereospecific and Regulated by Phosphatidic Acid,” Journal of Biological Chemistry 274, no. 29 (1999): 20313-17.

[6] T. Okazaki et al., “Characteristics and Partial Purification of a Novel Cytosolic, Magnesium-Independent, Neutral Sphingomyelinase Activated in the Early Signal Transduction of 1 Alpha,25-Dihydroxyvitamin D3-Induced HL-60 Cell Differentiation,” Journal of Biological Chemistry 269, no. 6 (1994): 4070-77.

[7] H. Birbes, S. El Bawab, Y. A. Hannun, and L. M. Obeid, “Selective Hydrolysis of a Mitochondrial Pool of Sphingomyelin Induces Apoptosis,” FASEB Journal 15, no. 14 (2001): 2669-79.

[8] Z. M. Szulc et al., “Synthesis, NMR Characterization and Divergent Biological Actions of 2′-Hydroxy-Ceramide/Dihydroceramide Stereoisomers in MCF7 Cells,” Bioorganic & Medicinal Chemistry 18, no. 21 (2010): 7565-79.

[9] Y. A. Hannun, “A Career in Bioactive Lipids,” Journal of Biological Chemistry (2025): advance online publication, 111041.

[10] Ibid.

[11] “Yusuf Hannun”.

[12] “AAAS Fellows,” AAAS, accessed on 15/5/2025, at: https://acr.ps/1L9F2wO

[13] Cindy Abole, “Hannun Receives Governor's Award in Science,” Catalyst Online, accessed on 15/5/2025, at: https://acr.ps/1L9F2Ew

[14] “Avanti Award in Lipids,” American Society for Biochemistry and Molecular Biolog, accessed on 15/5/2025, at: https://acr.ps/1L9F37j

[15] Snider et al.

[16] Rama Jamjoum et al., “Mysterious Sphingolipids: Metabolic Interrelationships at the Center of Pathophysiology,” Front Physiol, vol. 14 (2023).

[17] Y. A. Hannun, “A Career in Bioactive Lipids.”


المحتويات

الهوامش