تسجيل الدخول

خيال الظل

فن مسرحي

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.



الاسم

خيال الظل

التعريف

فن مسرحي شعبي أدائي، شخوصه دمًى وعرائس تُحرَّك خلف ستارة بيضاء بفعل محرّك بشري

المجال

الأدب؛ المسرح الأدائي؛ الفن الشعبي

الفترة

العصران العباسي والفاطمي، والعصر الحديث

​​

خيال الظل فن مسرحي شعبي يعود تاريخه إلى مئات السنين، شخوصه دمًى وعرائس تُحرَّك خلف ستارة بيضاء بفعل محرّك بشري. اكتسب هذا الفن الأدائي اسمه من اعتماده على الأخيلة والظلال، التي تتكوّن للدمى على الستارة عند تسليط الضوء عليها من الخلف، فيراها الجمهور الجالس أمام الستارة. تُرجّح أصول هذا الفن الأدائي من الشرق الأقصى، وقد انتقل عبر بلاد فارس إلى بغداد في العصر العباسي، ثم إلى مصر في عهد الفاطميين، ولا سيما بعد قدوم الطبيب والمخايل شمس الدين محمد بن دانيال الموصلي، وازدهر في عصر المماليك بعد ذلك. وله عدة خصائص وسمات ميّزته عن الفنون المسرحية الأخرى. يقوم فن خيال الظل في بنيته، على انعكاس أخيلة وظلال لدمى وعرائس تُحرّك خلف ستارة بيضاء شفافة، مع تسليط ضوء مصابيح زيتية أو شموع أو مصابيح كهربائية - كما فُعِل لاحقًا - على الستارة والدمى، فيرى الجمهور الجالس أمام الستارة ظلها.

التعريف بمسرح خيال الظّل

خيال الظل (بالإنكليزية: Shadow play أو Shadow theatre، بالفرنسية: L’ombre chinoise) شكل من أشكال الفنون المسرحية الأدائية الشعبية، تأصل في الثقافة العربية منذ العصر العباسي، ثم نُقِل إلى مصر في عهد الفاطميين في القرن الخامس الهجري/ الحادي عشر الميلادي، وازدهر في عهد المماليك، ولا سيما بعد قدوم الطبيب والمخايل شمس الدين محمد بن دانيال الموصلي (647-710هـ/ 1249-1311م) من بغداد إلى مصر، الذي أتقن هذا الفن، وأضاف إليه، وبرع فيه.

عُرِف مسرح خيال الظل بدايةً، في قصور السلاطين والحُكّام، بوصفه وسيلة ترفيه وتسلية، ثم خرج إلى عامة الشعب، وانتشر في أسواق المصريين، وعُرِض في احتفالاتهم وأعراسهم، وأصبح مكونًا أساسيًّا في حياتهم الثقافية والاجتماعية. وصف أحمد تيمور باشا (1871-1930) في كتابه خيال الظل واللعب والتماثيل المصورة عند العرب انتشار هذا الفن في مصر، وشغف الناس به، قائلًا: "كان للناس شغف بالخيال - خيال الظل - في مصر حتى أوائل القرن الرابع عشر الهجري، فكانت له سوق نافقة في الأعراس، قلّ أن يُقام عرس لا يُلعب الخيال في إحدى لياليه"[1].

يقوم فن خيال الظل في بنيته، على انعكاس أخيلة وظلال لدمى وعرائس تُحرّك خلف ستارة بيضاء شفافة، مع تسليط ضوء مصابيح زيتية أو شموع أو مصابيح كهربائية - كما فُعِل لاحقًا - على الستارة والدمى، فيرى الجمهور الجالس أمام الستارة ظلها. تُدعى هذه الدمى شخوصًا، ويُعرَف محركها بين الناس بالمخايل، أو المحرك، أو اللاعب، أو الخيالاتي. يجلس المخايل في أثناء العرض خلف الستارة، ويُحرّك الدمى من خلال أعواد أو عصيّ، يدفعها عبر ثقوب صُنِعت في الدمى (الصورة 1). وتكون هذه الدمى مصنوعة بعناية فائقة لتخدم الغرض الأدائي، وتتنوع أشكالها وفقًا للحاجة، فقد تتخذ شكل البشر أو الحيوانات أو الجمادات كالسفن والأشجار.​



حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.


تُطفَأ الأضواء عند بداية العرض المسرحي، ويُضاء المصباح الزيتي أو الشموع خلف الستارة، ويبدأ المخايل أو اللاعب بتحريك الدمى بتناسق مع أداء صوتي جهور، وترافق ذلك أحيانًا تأثيرات موسيقية وغنائية[2]. تمتد هذه العروض المسرحية مدةً قصيرة لا تتجاوز نصف ساعة أو أقل، وتُسمّى تمثيليات، أو بابات ومفردها بابة[3]. كذلك يستخدِم بعضهم كلمة لعبة أو فصل، للإشارة إلى عرض خيال الظل. عرَضت هذه التمثيليات في مناطق مظلمة تسمح برؤية الأخيلة، مثل الخيام المتنقلة أو الأحواش المسوّرة بالخشب، ثم استُخدِمت المقاهي والصالات لهذا الغرض في العصر الحديث (الصورة 2)[4]. وغالبًا ما تحدث العروض مساءً في الليل بحلول الظلام، ما يعطي رؤية أوضح للأخيلة.


حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

أصل تسميته

توقّف كثير من النقاد العرب والمستشرقين عند أصل تسمية مسرح خيال الظل بهذا الاسم، وتاريخ وصوله إلى العالم العربي، وكشفت الدراسات عن غموض والتباس شابا أصل هذه التسمية المركبة من حيث اللفظ والدلالة، ومن ناحية عدم إيراد معظم المعاجم العربية المعنى الدقيق للّفظة المركبة. وتعددت الآراء بشأن أصل التسمية، وسبب انتشار اسم خيال الظل بدلًا من ظل الخيال، الذي يبدو أكثر منطقية وعلمية. يشير منير كيال (1931-2020) في معجم بابات مسرح الظل، إلى أن خيال الظل إضافة مقلوبة لمصطلح ظل الخيال، بيد أن الناس "آثروا هذه التسمية، تركيزًا للانتباه على الأصل الذي ينعكس الظل منه"[5]، أي الخيال. كذلك يؤكد إبراهيم حمادة أيضًا في كتابه خيال الظل وتمثيلات ابن دانيال، على حقيقة أن لخيال الظل اسمًا آخر هو ظل الخيال، وهذا هو الاسم اللغوي المفترَض للعبة، بدلًا من خيال الظل أو خيال الستارة، "ولكن يبدو - كما هي العادة في كثير من المركبات الشائعة في اللغة الشعبية - أن تعميم التركيب [لا يخرج عن] تآلف ومنطوق العامة التي تداولته وتوارثته وأكسبته مدلوله الخاص"[6]. يدعم عبد الحميد يونس (1910-1988) هذا الرأي في كتابه خيال الظل، لكنه يعزو سبب انتشار الصيغة الأولى إلى الأصل الذي ينعكس عنه الظل، علاوة على موسيقا العبارة الموجودة في الصيغة الأولى وليس الثانية[7]. ويشير الباحثان إشراقي وكنجي إلى احتمالية أن هذا الفن قد عُرِف بالصيغتَيْن، لكن صيغة خيال الظل غلبت بين العامة بسبب موسيقا عبارة خيال الظل، وأن الصيغة الثانية "ظل الخيال" لم ترد في التراث العربي النقدي إطلاقًا.

لقد اشتُهر هذا الفن باسم خيال الظل عند العرب منذ القرنَيْن الخامس والسادس الهجريَّيْن أكثر من غيرهما، واستخدمه ابن حزم الأندلسي (384-456هـ/ 994-1064م) في كتابه الأخلاق والسير، واصفًا تحريك الدمى في هذا الفن بالأمر العجيب، إذ يقول: "أشبه ما رأيت بالدنيا خيال الظل، وهو تماثيل مركبة على مطحنة خشب، تُدار بسرعة، فتغيب طائفة، وتبدو أخرى"[8]. ويورد جلال الخياط (1932-2005) في كتابه الأصول الدرامية في الشعر العربي، عن أحمد البيروني (أديب من أدباء القرن السادس الهجري/ الثاني عشر الميلادي) استخدامه الاسم ذاته في شعره، مشبّهًا زيف الوجود بالوهم وخيال الظل، وأن المحرك لهذا الوجود هو الله:



أَرَى ​​هَذَا الْوُجُودَ "​خَيَالَ ظِلٍّ" 
مُـــحَـــرِّكُهُ هُــــــوَ الــــرَّبُّ الْـغَــفُــورُ
فَصُنْدُوقُ الْيَمِينِ بُطُونُ​ حَوَّا 
وَصُنْدُوقُ الشّمَالِ هُوَ القُبُورُ[9]



وذكر الأديب المصري شهاب الدين محمد الأبشيهي (790-852هـ/ 1388-1448م) في كتابه المستطرف في كل فن مستظرف أبياتًا شعرية، لم يذكر صاحبها، شبّهت الدنيا بخيال الظل، والبشر بشخوصه:



رَأَيْــتُ "خَــيَــالَ الــظِّلِّ" أَعْـــظَمَ عِبْرَةٍ 
لِمَنْ كَانَ فِي عِلْمِ الْحَقَائِقِ رَاقِي​
شُخُوصًا وَأَشْبَاحًا يُخَالِفُ بَعْضُهَا 
لِبَعْــــضٍ وَأَشْــــكَالًا بِـــغَـــيْـــرِ وِفَــــاقِ
تَـــــجِيءُ وَتَــــمْضِي بَــــابَةٌ بَـــعْدَ بَابَةٍ
 وَتَــــفْنَى جَــــمِيعًا وَالْـــمُحَــرِّك بَاقِي[10]​​




وبالرغم من إجماع كثير من النقّاد على أن خيال الظل هو الاسم الرسمي لهذا الفن تاريخيًّا، فإن عمرو المنشاوي يشير إلى تسميات أخرى عُرِفت بين العامة، مثل: شخوص الخيال، وطيف الخيال، وخيال الستار، لكنها لم تشتهر مثل خيال الظل[11].

جذور خيال الظل عند العرب

تعود أصول خيال الظل إلى الشرق الأقصى قبل أن يعرفه العرب، ويُرجّح أحمد تيمور باشا أن أصل هذا الفن "لعبة هندية قديمة"، ثم انتقل إلى مصر في عهد الفاطميين، وكان من الملاهي في قصورهم. وكان "لسلاطين مصر ولع بخيال الظل، حتى حمله السلطان الأشرف زين الدين شعبان (754-778هـ/ 1353-1377م) معه لمّا حجّ عام 778هــ/ 1377م مع ما حمله من الملاهي، فأنكر الناس عليه ذلك"[12]. ويُرجّح إبراهيم حمادة في خيال الظل وتمثيليات ابن دانيال، أن تكون الصين الموطن الأصلي لهذا الفن، إذ يقول: "إذا كان زوال المخايل الآن في الهند ووجودها في الصين لا يدللان على مولدها الصيني، فإننا نميل تبعًا لقوة الموروثات العقدية والاجتماعية إلى الترجيح بصينية المنشأ"[13]. وتدعم تحية كامل حسين (1918-) في كتابها مسرح العرائس فكرة أن خيال الظل قد نشأ في الصين، اعتمادًا على أسطورة صينية تعود إلى عام 121 ق. م.، وهي: "إمبراطور صيني، يُدعى ودني، تُوفّيت زوجته، ولم يستطع أن ينسى ذكراها، حتى اضطربت أمور دولته واعتلّت صحته. وكان أنْ أعملَ أحد رجال الحاشية ذكاءه، وصنع للسيدة المُتوفّاة خيالًا يظهر منعكسًا على شاشة، بفعل ضوء يصدر من إحدى ردهات قصر الملك [...] وهكذا ظهر لأول مرة خيال الظل"[14]. ويقف عبد الحميد يونس موقفًا أشمل، إذ يقول: "ومهما يكن من شيء، فإن الباحث المدقّق يستطيع أن يُرجِع نشأة خيال الظل إلى الشرق الأقصى، وأن يجعل مهده في منطقة متسعة لا يمكن تحديدها على التحقيق، تشمل الهند والصين معًا"[15]، ويوجز سيرة هذا الفن بقوله: "نشأ في الشرق الأقصى، واتّخذ الزي الفارسي، وواكب الحياة الإسلامية، وأسهمت الطبقات الوسطى في إثرائه، واستقرّ آخر الأمر في القاهرة فازدهر، ثم انتشر ونفذ إلى ربوع العالم العربي"[16]. ويشير الصفصافي أحمد المرسي إلى أن هذا الفن عُرِف أولًا في الجزيرة الإندونيسية (جاوه أو جاوا)، وهذا أحد الآراء، لأن مصطلح خيال الظل موجود في اللغة الجاوية القديمة، ويُعتقَد أنه انتقل منها إلى البلاد العربية عن طريق التجارة، في القرن العاشر أو الحادي عشر للميلاد[17].

عرف العرب هذا الفن للمرة الأولى في العصر العباسي، ويقول شوقي ضيف (1910-2005) إن خيال الظل كان من أدوات اللهو عند الحكام العباسيين، ويستدل على ذلك بحدث هدّد فيه دعبل الخزاعي {{دعبل الخزاعي: (145-246هـ/ 763-860م) محمد دعبل بن علي بن رزين، ولد في الكوفة. له كنيتان أبو جعفر أو أبو علي، لكنه اشتهر بالثانية. عرف بشعر الهجاء، وكان من أبرز شعراء العصر العباسي. من أبرز قصائده القصيدة التائية التي مطلعها "تَجاوَبنَ بِالإِرنانِ وَالزَّفَراتِ". عرف بجرأته ونبوغه في قول الشعر.}} الشاعرُ العباسي، عبادةَ المخنّث، وكان ابنًا لأحد طباخي المأمون، بقوله: "والله لأهجونك!"، فرد عبادة عليه بقوله: "والله إن فعلت لأخرجنّ أمك في الخيال"[18]. انتقل هذا الفن لاحقًا إلى مصر في عصر الفاطميين، في القرن الخامس الهجري/ الحادي عشر الميلادي، وظل وسيلة تسلية في قصور الفاطميين. كذلك يشير مختار سويفي في خيال الظل والعرائس في العالم، إلى حقيقة أن خيال الظل "ظل حبيسًا في قصور الفاطميين، لتسلية الأمراء وضيوفهم المقربين إليهم، ثم خرج بعد ذلك إلى الشعب لِيُسهم في الترويج للدعوة الفاطمية"[19].

يذكر تيمور باشا أن السلطان صلاح الدين الأيوبي (532-589هـ/ 1138-1193م)، شهد مع وزيره القاضي الفاضل (526-596هـ/ 1131-1199م) عرضًا لخيال الظل عام 567هــ/ 1171م. ووصف القاضي الفاضل ما شاهده بقوله: "رأيت موعظة عظيمة، رأيت دولًا تمضي ودولًا تأتي، ولمّا طوي الإزار طيّ السجل للكتب، إذا المحرك واحد"[20]. وذكر المؤرخ المصري محمد بن عبد الرحمن السخاوي (ت. 902هـ/ 1497م) في التبر المسبوك، أن الظاهر سيف الدين جقمق (775-857هـ/ 1373-1453م) أمر بإبطال اللعب بخيال الظل، وحرق شخوصه عام 855هــ/ 1451م، وكتب على اللاعبين كذلك عهودًا بعدم العودة إلى ذلك[21] (الصورة 3).​





حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

ويشير محمد مندور (1907-1965) في المسرح، إلى أنه بالرغم من انتشار هذا الفن في عهد العباسيين ثم الفاطميين، فإنه لا توجد بابات مكتوبة إلا منذ عهد السلطان المملوكي الظاهر بيبرس (625-676هـ/ 1228-1277م)، وهي بابات شمس الدين محمد بن دانيال الموصلي، الطبيب والشاعر الذي جاء إلى مصر بعد غزو المغول لبغداد، ويرجع إليه الفضل في تجذير مسرح خيال الظل في مصر والثقافة العربية. وقد جمع ابن دانيال مخطوطًا مختصًا في خيال الظل بعنوان كتاب طيف الخيال، ضمّن فيه بابات ألّفها مثل: طيف الخيال، وعجيب وغريب، والمتيم وضائع اليتيم. وقد صاغها ابن دانيال شعرًا ونثرًا، عبر النظم بلهجات عربية محكية من المصريين، وهي البابات والتمثيليات الوحيدة التي وصلتنا من ذلك العصر، وقد حُفِظت في دار الكتب والوثائق القومية في مصر، ودرسها كثير من النقّاد والمستشرقين الألمان، من أمثال: جورج جاكوب (George Jacob، 1862-1937)، وباول كاله (Paul Kahle،‏ 1875-1964) وغيرهما، حتى يُعرَف أصل خيال الظل وبنيته المسرحية[22].

هناك العديد ممن اشتهروا من فنّاني خيال الظل غير ابن دانيال، يرد من أوائلهم جعفر الراقص في القرن الخامس الهجري، وابن دانيال في القرن السابع الهجري، والذهبي وابنه محمد في القرن الثامن الهجري، وعلي بن سودون (810-868هـ/ 1407-1463م) في القرن التاسع الهجري، وداود العطار المناوي (100-174هـ/ 718-790م)، وعلي نخلة، والشيخ سعود في القرن الحادي عشر الهجري، وحسن القشاش ودرويش القشاش في بداية القرن الرابع عشر الهجري، ومحمد أبو الروس، ومحمود علي صالح، ومصطفى الروبي في أواخر القرن الرابع عشر الهجري، وأحمد الكومي وأحمد الفسخاني في بداية القرن الخامس عشر الهجري. يُعدّ حسن خنوفة (ت. 2004) أشهر المخايلين المصريين في العصر الحديث، الذي قدم عدة بابات، مثل الصياد والتمساح والعساكر[23]. كذلك يذكر من البابات المشهورة "الشيخ صالح وجاريته" و"السر المكنون"، و"حرب العجم"، و"المنارة الحديثة"، و"علم وتعادير"، و"التمساح والشوني"، و"الشيخ سميسم"، و"أبو جعفر والقهوة"، و"إعدام طومان باي"، و"مسطرة خيال منادمة أم مجير"، و"الفيل المرتجل"، و"الحمام"، و"التياترو والمهندس"، و"العامل المجنون"، و"الأولاني"، و"الغراف"، و"العجائب"، و"الحجية"، و"المعركة البحرية بين النوبيين والفرس"، و"حرب السودان"، و"واقعة البلح"[24].

بنيته

مسرح خيال الظل فن مسرحي متكامل، لا سبيل إلى إنكاره أو التقليل من شأنه إن قُورِن بالمسرح التقليدي، فهو يقوم "على إخراج قصة ذات حبكة وشخصيات، فيقدمها من خلال الشخوص والحوار والفعل، بدلًا من سردِها سردًا. وما يختلف به خيال الظل عن [غيره من أنواع] المسرح، هو اعتماده على الدمى بدلًا من البشر أساسًا في التمثيل"[25]. تأثر هذا الفن بالمقامات العربية لبديع الزمان الهمذاني (358-398هـ/ 969-1008م) ومحمد الحريري البصري (446-516هـ/ 1054-1122م)، ويقول عباس العزاوي (1890-1971) إنه "نوع من المقامات وضرب من ضروب الأدب"[26]، ويقول رجائي عطية: "عادت المقامة من حيث بدأت، وجعلت تتطوّر حتى دخلت المسرح عن طريق خيال الظل"[27].

وفيما يتعلق بصناعة الدمى، فتختلف في العروض القديمة عن الحديثة نوعًا ما، وقد حفظ متحف الجمعية الجغرافية بالقاهرة مجموعة نادرة ومميزة من الدمى، التي ربما تعود ملكيتها إلى حسن القشاش، والتي وصفها تيمور باشا بقوله: "تتخذ الشخوص من جلود البقر، وهي في الغالب جلود تُعمَل منها أعكام للعشبة التي تأتي من السودان ليُتداوى بها، فيشتري بعضها لاعبو الخيال من التجار، ويصورون منها ما يشاؤون من الشخوص، ثم يصبغونها بالأصباغ على ما تقتضيه ألوان الوجوه والثياب وأجسام الحيوانات، وجذوع الأشجار وأوراقها وثمارها، وأحجار المباني، وغير ذلك، بحيث إذا عُرِضت الصور أمام ضوء النار المشتعلة، ظهرت زاهيةً بهيةً لشفوف تلك الجلود"[28]. تُصمّم الدمى بطريقة تثير الإعجاب والمتعة النفسية، وتفي بالأغراض الوظيفية، وتحقق الإيقاع العام في الأشكال الفنية، وتضفي مسحة جمالية في التشكيلات، وتراعي الدلالات الرمزية والروحية وعنصر الوحدة في التنوع، وغير ذلك.

وتحتوي هذه الدمى على مفاصل متحركة أحيانًا، تُمكّن من الانحناء والحركة بسلاسة، وتوجد فيها ثقوب عدة لوضع عيدان الخشب أو الخيزران لتحريكها بدقة، ولها أشكال تتراوح بين البسيطة والمعقّدة بحسب المناطق والغاية، وقد تكون مزينة بزينة وأحجار كريمة، وتتراوح في حجمها من صغيرة إلى كبيرة قد تصل إلى الحجم البشري أحيانًا، كما هي الحال في مسرح خيال الظل الهندي، الذي مُورِس في مدينة أندرا براديش (Andhra Pradesh) منذ القرن الثالث قبل الميلاد. وقد يُستخدَم الدهان ومستحضرات التجميل مع الشخوص النمطية، كما في مسرح الظل الصيني (مسرح بي يينغ/pi ying xi )[29].

كانت الشخوص في بابات ابن دانيال الثلاث تُمثّل في معظمها طبقات المجتمع الفقيرة، واحتوت شخصيات ذات أسماء طريفة، تعدّدت بين شخصيات رئيسة وثانوية. وقد جدّد ابن دانيال الشخصيات الدرامية، بعد أن شعر بملل الجمهور من تكرار الموضوعات نفسها، ففي البابة الأولى "طيف الخيال"، وهي من أشهر بابات ابن دانيال التي وصلت إلينا، استخدم شخصيات مثل: الأمير وصال (أبي الخصال)، والمأذون (العاقد)، والشاعر صربعْر، والفقيه عفلق، والكاتب التاج بابوج؛ وشخصيات نسائية مثل: المرأة العجوز، والخطابة أم رشيد، والماشطة أم شهاب؛ ومن الحيوانات: الفرس[30]. وفي البابة الثانية "عجيب وغريب"، يوجد أكثر من سبع وعشرين شخصية، منها: الواعظ عجيب الدين، وقارئ الطالع هلال المنجم، واللاعب بالثعابين حويس، ومروّض الأسود شبل السباع، ومرقّص القرود ميمون القراد. وما يُميز مسرح خيال الظل قديمًا وحديثًا، هو القدرة على تنويع الشخوص وصناعتها بشكل كبير يلائم المحتوى الدرامي. وتدخل في صناعة الدمى ألوان معينة لا تلغي نفاذ الضوء، وتستخدم الألوان الطبيعية المركبة يدويًا.

أما ستارة العرض، فصُنِعت سابقًا من القماش الأبيض الشفاف الذي يسمح بانعكاس الخيال من خلاله، وتكون مشدودة على إطار خشبي، ويُلقى عليها الضوء من الخلف. وصف تيمور باشا العرض قائلًا: "يتخذون بيتًا مربعًا يُقام بروافد من الخشب، ويُكسى بالخيش أو نحوه من الجهات الثلاث، ويُسدَل على الوجه الرابع ستر أبيض يُشد من جهاته الأربع شدًّا محكمًا على الأخشاب [...] فإذا أرادوا اللعب أشعلوا نارًا قوامها القطن والزيت تكون بين أيدي اللاعبين"[31]. لقد تطورت طريقة صناعة الضوء من حرق القطن المغطس بالزيت إلى الشموع، ثم إلى مصابيح الغاز، ثم الكهرباء. وتستخدم الأضواء بطريقة احترافية في تكبير الأخيلة وتصغيرها.

غالبًا ما يمتلك المخايل مهارات أخرى غير التحريك والتمثيل، فيكون قادرًا على تصنيع الدمى بنفسه، وتجهيز المسرح والإضاءة، ويمتلك خبرة بالمقامات الموسيقية وتلوين الصوت، ويكون قادرًا على العزف والغناء، وتأدية أكثر من شخصية في الوقت نفسه. كذلك يمتلك مهارات الارتجال وإضفاء المتعة على العرض المسرحي، ويتفاعل مع الجمهور كثيرًا. ويُعَدّ الريّس، أو المخرِج المسرحي بالمفهوم الحديث، المسؤول الأساسي عن إدارة العرض، وغالبًا ما يتقن كل شيء يتعلق بالعرض المسرحي، مثل تدريب المحرّكين، ومراقبة العرض، والتدخل عند الحاجة، كذلك يخرج النص، ويؤدي أدوارًا مختلفة أحيانًا، ويظل خلف الشاشة ليتعامل مع أي طارئ يستجد، ويأخذ تغذية راجعة من الجمهور، فيضيف أجزاء أو يلغيها لجعل العروض القادمة أكثر متعة.

غالبًا ما تُناسب لغة العرض في تمثيليات خيال الظل خلفية المشاهدين، مع استخدام اللهجات المختلفة في العروض، كما فعل ابن دانيال الذي أتقن عدة لهجات، واستخدمها في باباته. هذا جعل فن خيال الظل أقرب إلى الجمهور من أنواع المسرح الأخرى، التي تتخذ الفصحى سياقًا لغويًّا دائمًا لها. وتتسم اللغة المستخدمة بالمرونة والبساطة، ويتميز الحوار في البابات كذلك بالاقتصاد اللغوي، والإيقاع السريع، والابتعاد عن الجمل الطويلة والاستدلالات المعقّدة غير المفهومة. وقد يشمل العرض فواصل غنائية تسمح بتغيير المناظر في العرض، كي لا تُشعِر الجمهور بالملل[32].

تأثر مسرح خيال الظل بالفنون الأخرى من المنمنمات[33] والعمارة. وبمقارنة بعض منمنمات العصر الفاطمي ودمى خيال الظل، يُكشَف وجه التطابق في التصميم، بصورة تجعل المرء يجزم بإمكانية تصميم المنمنمات بوصفها دمًى في كثير من الأحيان، ويمكن أن يُقارَن بينها من خلال الصورة، إذ يمكن ملاحظة التشابه في تصميم الوجوه والعيون، وآلية تشكيل مساحات النور والظل، واستخدام الخطوط الداكنة التي تُشكّل مساحات الزخارف، والعناصر الهندسية، ومخالفة الطبيعة، والميل، والتبسيط. كذلك، فالمتأمل للدمى، وتحديدًا مجموعة المستشرق كاله، التي جمعها من التراث العربي، قد يلمح احتمالية استخدام الرنوك {{رنك: مصطلح قديم من اللغة الفارسية، يعني الإشارة التي يُرمَز إلى سلطان أو أمير بها، وتدل على عصر معين. تُدقّ وتُلوّن غالبًا على النحاس، ويُوضَع هذا الرمز على التحف والمقتنيات الفنية رمزًا للسلطان. انتشرت في عهد المماليك، ومنها رنك النسر. }}[34] في تشكيلها.

موضوعات خيال الظل

تنوّعت موضوعات بابات خيال الظل، فجمعت بين الجد والهزل، والحكمة والدعابة، والتوعية الاجتماعية وتعرية الفساد. واحتوت البابات نقدًا سياسيًّا اجتماعيًّا ممزوجًا بقالب فكاهي. يذكر محمد عبد المنعم في كتابه المسرح السياسي، أن مسرح خيال الظل هو مسرح سياسي في أصله، قائلًا: "فإذا عدنا إلى خيال الظل باعتباره أول شكل فني يتضمن عناصر درامية، ويحوي في طياته النواة الأولى لمسرحنا المصري [...] سنجد أن هذا الشكل الظلي كانت له علاقة بأمور السياسة، فقد اتسمت أعماله بأنها توجّه النقد المر للحُكّام، وتُعبّر عن كراهية الشعوب العربية لسيطرة الأجانب"[35]. ويشير عبد المنعم إلى قدرة خيال الظلّ على "كشف وتعرية أحوال المجتمع وتناقضاته، والهجوم على المفاسد الاجتماعية، وتصوير البؤس الاقتصادي"[36]، وقد يكون هذا السبب وراء الهجمة التي تعرّض لها هذا الفن من بعض الحُكّام المتشددين.

وقد تكون البابة انتقادًا لبعض العيوب الأخلاقية والاجتماعية، أو تصويرًا فكاهيًّا لـبعض أرباب الحرف والصناعات، أو عرضًا لبعض الأحداث التاريخيـة المهمـة، مثل ـبعض التمثيليـات البسيطة التي تتناول الحروب الصليبية في المشرق، كما في بابة المنارة.

كانت موضوعات بابات ابن دانيال لا تخلو من اللهو والمجون، والهجاء والوصف، وقد "اتسم أسلوبه بالسخرية والجمع بين التعبير الفصيح والعامي، مستندًا إلى التورية والجناس والمقابلة، وسائر أنواع الزخارف اللفظية والمعنوية، ليحقق بها شاعريته، ويساير أمزجة الأوساط والأعوام"[37]. كذلك عُنِي بموضوعَي الهجاء والوصف دون غيرهما، مطوعًا المعاني والصور لصياغاته اللغوية، وممعِنًا في إثارة الضحك بالرسم الهزلي لشخوصه.

في البابة الأولى "طيف الخيال"، ينتقد ابن دانيال الفساد ومجون السلاطين. وبطل المسرحية هو الأمير وصال، المعروف بفساد أخلاقه. يطلب وصال من الخاطبة أم رشيد، أن تجد له زوجة جميلة ذات حسب ونسب، لكنه ينخدع ويكتشف أن هذه الزوجة قبيحة، فيغضب ويتوعّد، ثم يدرك أن الله أوقعه في شر أعماله وأخلاقه السيئة، فيتوب إلى الله، ناويًا غسل معاصيه بالحج لبيت الله الحرام. أما في بابة "عجيب وغريب"، فيعرض شخصيات مختلفة لثلاثين من أصحاب المهن والشخصيات العامة في الشارع والسوق، الذين يمارس كلٌّ منهم أساليبه في طلب الرزق والتحايل والمساومة، وهو بذلك يعرض أساليب الفساد المنتشرة في عصره وينتقدها. وفي "المتيم والضائع اليتيم"، يظهر عنصر المجون والخلاعة، ويظهر الحب، ولكنه حب غير عذري، بل حب مادي. يعرض المتيم محاولاته وصنوف حِيَله لبلوغ مآربه من محبوبته، لكن مساعيه تبوء بالفشل في النهاية. يُقدّم ابن دانيال وعظًا أخلاقيًا في هذه البابة للمجتمع، ويمكن عدّ مسرحه عمومًا ضمن المسرح الأخلاقي.

تقلص فن خيال الظل في الآونة الأخيرة بوجود دور السينما وظهور الشاشات، لذلك أدرجته منظمة اليونسكو (UNESCO) ضمن قائمة التراث العالمي. كذلك تأسست فرق مسرحية مختصة بهذا الفن، من بينها الفرقة العربية "ومضة" بقيادة نبيل بهجت وآخرين، وقد تأسست لعروض خيال الظل والأراجوز عام 2004، ونجحت من خلال عروضها وورش العمل في العالم العربي في خلق ثقافة مجتمعية عامة وجديدة عن هذا الفن.

المراجع

الأبشيهي، شهاب الدين محمد. المستطرف في كل فن مستظرف. شرح وتحقيق مفيد محمد قميحة. بيروت: دار الكتب العلمية، 2014.

ابن حزم، أبو محمد علي بن أحمد. الأخلاق والسير أو رسالة في مداواة النفوس وتهذيب الأخلاق والزهد في الرذائل. تحقيق أيفار رياض. مراجعة عبد الحق التركماني. بيروت: دار ابن حزم، 2024.

أحمد، ماهود. منمنمات ومخطوطة مقام الحريري العظمى في بطرسبورغ. عمّان: اليازوري للنشر، 2016.

إشراقي، فاطمة ونركس كنجي. "إشكالية مصطلح خيال الظل: دراسة تحليلية نقدية". الممارسات اللغوية. مج 13، العدد 1 (2022). ص 246-269.

إلياس، ماري وحنان قصاب حسن. المعجم المسرحي: مفاهيم ومصطلحات المسرح وفنون العرض. بيروت: مكتبة لبنان، 1997.

باشا، أحمد تيمور. خيال الظل واللعب والتماثيل المصورة عند العرب. القاهرة: دار الكتاب العربي، 1957.

بهجت، نبيل. "تطور تقنيات مسرح خيال الظل: دراسة تطبيقية". المجلة المصرية للدراسات المتخصصة. مج 10، العدد 34 (2022). ص 19-44.

حسين، تحية كامل. مسرح العرائس. القاهرة: دار الكرنك للنشر والطبع والتوزيع، 1960.

حمادة، إبراهيم. خيال الظل وتمثيلات ابن دانيال. القاهرة: المؤسسة المصرية العامة للتأليف والترجمة والطباعة والنشر، 1961.

حمو، حورية محمد. تأصيل المسرح العربي بين التنظير والتطبيق: في سورية ومصر. دمشق: اتحاد الكتاب العرب، 1999.

الخياط، جلال. الأصول الدرامية في الشعر العربي. بغداد: دار الرشيد للنشر، 1982.

درويش، محمود أحمد. مناهج البحث في العلوم الإنسانية. الكويت: مؤسسة الأمة العربية للنشر، 2018.

الراعي، علي. فنون الكوميديا: من خيال الظل إلى نجيب الريحاني. القاهرة: دار الهلال، 1971.

________. المسرح في الوطن العربي. ط 2. الكويت: المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، 1980.

سويفي، مختار. خيال الظل والعرائس في العالم. حلب: دار الكتاب العربي، 1967.

ضيف، شوقي. تاريخ الأدب العربي. ط 17. بيروت: دار المعارف، 2007.

عبد المنعم، محمد. المسرح السياسي. بيروت: دار المعارف، 2015.

عطية، رجائي. بين شجون الوطن وعطر الأحباب. القاهرة: المكتب المصري الحديث، 2008.

كيال، منير. معجم بابات مسرح الظل: كركوز وعيواظ في نصوص موثقة. بيروت: مكتبة لبنان ناشرون، 1995.

المرسي، الصفصافي أحمد. "القره كوز: عنصر من عناصر التراث المشترك". مجلة الفيصل. العدد 119 (كانون الثاني/ يناير 1987).

مندور، محمد. المسرح. وندسور: مؤسسة هنداوي، 2022.

المنشاوي، عمرو. المخايلي. القاهرة: مؤسسة إبداع للترجمة والنشر، 2018.

منير، عمرو عبد العزيز. كتاب طيف الخيال: تحقيق جديد لكتاب ابن دانيال. بوسطن: دار بريل للنشر، 2024.

يونس، عبد الحميد. خيال الظل. القاهرة: الدار المصرية للتأليف والنشر، 2005.

يونس، أحمد قتيبة. "البناء الدرامي في مسرح خيال الظل (ابن دانيال نموذجًا)". دراسات موصلية. مج 5، العدد 11 (2006). ص 63-82.

[1] أحمد تيمور باشا، خيال الظل واللعب والتماثيل المصورة عند العرب (القاهرة: دار الكتاب العربي، 1957)، ص 19.

[2] فاطمة إشراقي ونركس كنجي، "إشكالية مصطلح خيال الظل: دراسة تحليلية نقدية"، الممارسات اللغوية، مج 13، العدد 1 (2022)، ص 246-269.

[3] علي الراعي، المسرح في الوطن العربي، ط 2 (الكويت: المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، 1980)، ص 23-24؛ علي الراعي، فنون الكوميديا: من خيال الظل إلى نجيب الريحاني (القاهرة: دار الهلال، 1971)، ص 34.

[4] محمد مندور، المسرح (وندسور: مؤسسة هنداوي، 2022)، ص 19.

[5] منير كيال، معجم بابات مسرح الظل: كركوز وعيواظ في نصوص موثقة (بيروت: مكتبة لبنان ناشرون، 1995)، ص 9.

[6] إبراهيم حمادة، خيال الظل وتمثيلات ابن دانيال (القاهرة: المؤسسة المصرية العامة للتأليف والترجمة والطباعة والنشر، 1961)، ص 9.

[7] إشراقي وكنجي، ص 251.

[8] أبو محمد علي بن أحمد ابن حزم الأندلسي، الأخلاق والسير أو رسالة في مداواة النفوس وتهذيب الأخلاقوالزهد في الرذائل، تحقيق أيفار رياض، مراجعة عبد الحق التركماني (بيروت: دار ابن حزم، 2024)، ص 101.

[9] جلال الخياط، الأصول الدرامية في الشعر العربي (بغداد: دار الرشيد للنشر، 1982)، ص 47.

[10] شهاب الدين محمد الأبشيهي، المستطرف في كل فن مستظرف، شرح وتحقيق مفيد محمد قميحة (بيروت: دار الكتب العلمية، 2014)، ص 576.

[11] عمرو المنشاوي، المخايلي (القاهرة: مؤسسة إبداع للترجمة والنشر، 2018)، ص 10.

[12] باشا، ص 22.

[13] حمادة، ص 33.

[14] تحية كامل حسين، مسرح العرائس (القاهرة: دار الكرنك للنشر والطبع والتوزيع، 1960)، ص 15-16.

[15] عبد الحميد يونس، خيال الظل (القاهرة: الدار المصرية للتأليف والنشر، 2005)، ص 14.

[16] المرجع نفسه، ص 15.

[17] الصفصافي أحمد المرسي، "القره كوز: عنصر من عناصر التراث المشترك"، مجلة الفيصل، العدد 119 (كانون الثاني/ يناير 1987)، ص 99-100.

[18] شوقي ضيف، تاريخ الأدب العربي، ج 1: العصر العباسي الأول، ط 17 (بيروت: دار المعارف، 2007)، ص 54.

[19] مختار سويفي، خيال الظل والعرائس في العالم (حلب: دار الكتاب العربي، 1967)، ص 155.

[20] المرجع نفسه.

[21] باشا، ص 22.

[22] مندور، ص 20.

[23] إبراهيم فرغلي، "د. نبيل بهجت: خيال الظل... تجربة أحيا بها حفاظًا على تراثنا الشعبي"، العربي، العدد 698 (2017)، شوهد في 4/9/2025، في: https://acr.ps/1L9BPlf

[24] نبيل بهجت، "تطور تقنيات مسرح خيال الظل: دراسة تطبيقية"، المجلة المصرية للدراسات المتخصصة، مج 10، العدد 34 (2022)، ص 19-44.

[25] حورية محمد حمو، تأصيل المسرح العربي بين التنظير والتطبيق: في سورية ومصر (دمشق: اتحاد الكتاب العرب، 1999)، ص 28.

[26] الخياط.

[27] رجائي عطية، بين شجون الوطن وعطر الأحباب (القاهرة: المكتب المصري الحديث، 2008)، ص 58.

[28] باشا، ص 19-20.

[29] ماري إلياس وحنان قصاب حسن، المعجم المسرحي: مفاهيم ومصطلحات المسرح وفنون العرض (بيروت: مكتبة لبنان، 1997)، ص 189.

[30] عمرو عبد العزيز منير، كتاب طيف الخيال: تحقيق جديد لكتاب ابن دانيال (بوسطن: دار بريل للنشر، 2024)، ص 108-109.

[31] باشا، ص 19.

[32] بهجت.

[33] مفردها منمنمة، وهي رسم وصورة مزخرفة وُجِدت في المخطوطات العثمانية والفارسية. يُنظر: ماهود أحمد، منمنمات ومخطوطة مقام الحريري العظمى في بطرسبورغ (عمّان: اليازوري للنشر، 2016)، ص 96-97.

[34] يُنظر: محمود أحمد درويش، مناهج البحث في العلوم الإنسانية (الكويت: مؤسسة الأمة العربية للنشر، 2018)، ص 99-100.

[35] محمد عبد المنعم، المسرح السياسي (بيروت: دار المعارف، 2015)، ص 53-54.

[36] المرجع نفسه.

[37] أحمد قتيبة يونس، "البناء الدرامي في مسرح خيال الظل (ابن دانيال نموذجًا)"، دراسات موصلية، مج 5، العدد 11 (2006)، ص 63-82.




المحتويات

الهوامش