تسجيل الدخول

أكياس المبيض

(Ovarian Cysts)

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الاسم

أكياس المبيض

التعريف

أكياس تحتوي مواد سائلة أو شبه صلبة على سطح أحد المبيضَيْن أو كليهما

المعرّف العلمي (MeSH)

D010048

الأنواع

النوع الوظيفي.

النوع المرضي (حميد أو سرطاني).

الأعراض

ألم شديد أثناء الدورة الشهرية، أو الإحساس بوجود انتفاخ أو آلام في البطن

المضاعفات

التواء المبيض

انفجار الكيس

التشخيص

تشخص بالسيرة المرضية والفحص السريري.

التصوير بالموجات فوق الصوتية.

الفحوص المخبرية، لاستبعاد وجود ورم خبيث.




العلاج

التحفّظ والمراقبة، وأحيانًا بالتدخّل الجراحي لاستئصال الكيس عبر المنظار أو فتح البطن.



أكياس المبيض (Ovarian Cyst) هي أكياسٌ تحتوي على مواد سائلة أو شبه صلبة على سطح أحد المبيضَيْن أو كليهما. وهي تختلف في أنواعها، فقد تتشكّل وظيفيًا لأسباب مرتبطة بالدورة الشهرية في حياة الأنثى، أو تنشَأ لأسباب مرضية بصفتها أكياسًا مختلفة الأصناف، منها ما قد يكون حميدًا ومنها ما يكون سرطانيًا، وفي كلتا الحالتَيْن يحتاج الطبيب إلى إزالتها. 

في معظم الأحيان، لا تصاحب أكياس المبايض أعراضٌ مرضية، بل تُكتشَف صدفة في أثناء الفحص الروتيني العامّ. وقد تظهر على المريضة أحيانًا أعراضٌ كألمٍ شديدٍ في أثناء الدورة الشهرية، أو إحساس بانتفاخ أو ألمٍ في البطن. قد تَنتُج من وجود الأكياس مضاعفات خطرة تحتاج إلى تدخّل علاجي فوري، كالتواء المبايض أو تمزّق كيس المبيض. تختلف طرق التشخص والعلاج، إذ يحتاج الطبيب عند التشخيص إلى أخذ سيرة مرضية دقيقة، ثم إجراء فحص سريري، واستخدام جهاز الموجات فوق الصوتية (Ultrasound) لتصوير المبيض، وقد يحتاج إلى إجراء فحوصات مخبرية للتأكد من احتمالية احتواء الكيس على أورام خبيثة. تُعالَج هذه الأكياس حسب نوعها، إذ تُستخدَم المراقبة اليقظة (Watchful Waiting) للحالات الوظيفية بشكل عامّ، في حين أن الطبيب يلجأ إلى التدخّل الجراحي بالمنظار أو فتح البطن عند وجود ما يستدعي ذلك.

التعريف

كيس المبيض أو كيسات المبيض اضطرابٌ شائعٌ لدى النساء، يحدث نتيجة تكوّن كيسٍ على أحد المبيضَيْن، يختلف في طبيعته ونشأته وتكوّنه، وأحجامه والأعراض المصاحبة له، حسب الفيزيولوجية المرضية المسببة. بناءً على ذلك، تتفاوت محتويات هذه الأكياس، إذ تحتوي في بعض الأحيان على مواد لزجة أو شبه صلبة. كذلك تتفاوت أحجامها، فأكياس المبيض الوظيفية تتراوح بين 2-5 سنتيمترات، وقد تصل إلى 8-12 سنتيمترًا في حالات نادرة. أما أحجام أورام الغدة الكيسية، فتبدأ من 1-3 سنتيمترات، وقد تزداد حجمًا حتى تصل إلى 30 سنتيمترًا. عادةً ما تُكتَشف هذه الأكياس مصادفة في أثناء الفحص الروتيني العامّ، إذ لا تصاحب معظمها أعراضٌ مرضيةٌ واضحة. تشير الدراسات الى أن 7 في المئة من النساء يُصَبْن بأكياس المبايض عالَميًا، بينما يصعب إيجاد نِسَبٍ دقيقة فيما يتعلق بالعالَم ال​عربي، إذ تظهر هذه الأكياس وتختفي بشكل تلقائي، ما قد يؤثر في جودة الإحصاءات المطلوبة[1]. تتطوّر أكياس المبايض في أي مرحلة عمرية من حياة الأنثى، لكنَّ النِّسَب تشير إلى أن الاحتمال الأعلى يكون بعد البلوغ حتى انقطاع الطمث {{انقطاع الطمث: (Menopause) المرحلة التي تتوقّف فيها الدورة الشهرية نهائيًا لدى المرأة، نتيجة انخفاض نشاط المبيضَيْن وتراجع إفراز هرمونَي الإستروجين والبروجستيرون. يُشخَّص بعد مرور 12 شهرًا من غياب الطمث، ويحدث عادةً بين سنّ 45 و55 عامًا، ويرتبط بتغيّرات هرمونية وجسدية متعددة.}}، إذ تكون الأنثى أكثر عرضة للإصابة بأورام المبايض بعد ذلك[2].

[الشكل 1]

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.


أنواع أكياس المبيض

تنقسم أكياس المبيض إلى نوعَيْن: وظيفي (Functional Cyst) ومرضي (Pathological Cyst)[3].

  1. النوع الوظيفي: هو الأشيع، ويتميّز عادةً بعدم مصاحبته لأعراض مرضية. يحدث نتيجة التغيّرات المصاحبة للدورة الشهرية عند النساء، ويختفي في كثير من الأحيان من تلقاء نفسه بعد بضعة شهور. وينقسم هذا النوع إلى نوعَيْن:
  • الكيس الجريبي (Follicular Cyst): يطلِق المبيض بويضة واحدة في الشهر، تكون محميّة بكيس جريبي (Follicular Cyst)، فينفتح الكيس لإطلاق البويضة عند نضجها، لكن هذا الانبعاث قد يُخفق، ما يعني بقاء الكيس مغلقًا على حاله، أو تضخمه مكوّنًا كيسًا جريبيًا على المبيض.
  • كيس الجسم الأصفر (Corpus Luteum Cyst): عندما يتمزّق الكيس الجريبي (Follicular Cyst) لإطلاق البويضة، تشكِّل مجموعة من الخلايا ما يُسمّى بالجسم الأصفر {{الجسم الأصفر (Corpus Luteum): بنية مؤقتة تتشكّل في المبيض بعد خروج البويضة من الجريب في أثناء الإباضة. يفرز هرمون البروجستيرون الضروري لتهيئة بطانة الرحم وحدوث الحمل. في حال عدم حدوث حمل، يضمُر الجسم الأصفر ويختفي تدريجيًا.}}، الذي يُنتِج كلًّا من هرمونَي الإستروجين والبروجيسترون؛ إعدادًا للبويضة وتهيئةً للرحم لحدوث الحمل. وعندما لا يحدث حمل، فإن هذا الكيس يضمحل ويختفي. في بعض الحالات، يتجمّع سائل داخل هذا الكيس، ويبدأ حجمه بالازدياد، مُشكّلًا كيسًا على المبيض، قد يكون تشكّله مُصاحِبًا لبعض الأعراض، مثل الألم الشديد أو النزف.
    [الشكل 2]

    حذف الصورة؟

    سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

  1. النوع المرضي: يُعَدّ هذا النوع الأقل شيوعًا، ولا يرتبط بالدورة الشهرية أو بوظيفة المبيض. وينقسم إلى:
  • التكيس الجلداني (Dermoid Cyst): يُعرَف أيضًا بالورم المسخي (Teratoma)، ويحتوي هذا النوع من التكيُّس على كثيرٍ من الخلايا التناسلية التي تمتاز بقدرتها على التكاثر والانتشار عبر الخلايا الجرثومية {{الخلايا الجرثومية (Germ cells): خلايا مُتخصّصة مسؤولة عن تكوين الأمشاج (البويضات أو الحيوانات المنوية)، تتميّز بقدرتها العالية على الانقسام والتمايز، وقد تؤدي اضطراباتها إلى تشكُّل أورام جرثومية مثل الورم المسخي، ولا سيما في المبيض أو الخصية.}} التي تَصنعها البويضات في المبيض. تتفاوت هذه الأكياس في حجمها، وتحتوي غالبًا أنسجة مختلفة من أنسجة جسم الإنسان، كالأسنان والشعر والجلد. وتكون خلايا هذا النوع من الأكياس غير سرطانية غالبًا.
  • الأورام الغدّية الكيسية (Cystadenomas): تتشكّل هذه الأكياس على سطح المبيض وتكون حميدة بطبيعتها، وتتميّز باحتوائها مادة مخاطية أو سائلة. كذلك يمكنها النموّ إلى أحجام كبيرة، ما يُميّز مسارها المرضي.
    [الصورة 1]

    حذف الصورة؟

    سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

ج. الورم البطاني الرحمي (Endometrioma): يُسمّى أيضًا بانتباذ بطانة الرحم أو بطانة الرحم المهاجرة، ويعني وجود مجموعة من الخلايا المكوّنة لبطانة الرحم خارجه. يُعَدّ المبيض أحد أكثر الأماكن شيوعًا، إذ تُسبّب بطانة الرحم المهاجرة كثيرًا من الأعراض المزمنة للأنثى خلال تغيّرات الأنسجة الرحمية كل دورة شهرية للرحم، إذ تشكو المريضة عادةً من الألم الشديد خلال الدورة الشهرية، وقد تؤدي في بعض الأحيان إلى التهابات والتصاقات في البطن. تُشكّل بطانة الرحم كيسًا قانيَ اللّونِ على أحد المبيضَيْن، يُعرَف باسم كيس الشوكولاتة {{كيس الشوكولاتة (Chocolate Cyst): هو أحد أشكال الانتباذ البطاني الرحمي، ينشأ عند تراكُم دَمٍ قديمٍ داخل كيسٍ على المبيض، ما يُعطيه لونًا بنيًّا داكنًا يُشبه الشوكولاتة، ويُسبّب ألمًا مزمنًا بالحوض قد يؤثر في الخصوبة، وغالبًا ما يتطلّب علاجًا جراحيًا.}} نسبةً إلى لونه الفريد. عادةً ما يحتاج هذا النوع من الأكياس إلى استئصال جراحي، سواء بالمنظار أم الاستئصال الجراحي المباشر.

د. كيسات المبيض السرطانية: تُعَدّ من أنواع أكياس المبايض الأقل شيوعًا، ولكنها الأخطر والأكثر تأثيرًا في حياة المريضة، لتبعاتها الصحية وانتشارها بشكل صامت في أحيان كثيرة إلى المناطق المجاورة للمبيض. تتشكّل عادةً لدى النساء في عمر متقدّم بعد انقطاع الطمث (Menopause)، وتتطلّب في حالاتها جميعها تدخُّلًا طبيًا وجراحيًا فوريًا لاستئصالها، وتُقدَّر بعدئذٍ المناطق المحيطة المتبوعة بالإزالة تبعًا للحالة ومدى انتشارها.

[الشكل 3]

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

أسباب تكيّسات المبيض

يزداد احتمال الإصابة بتكيُّسات المبيض في الحالات الآتية[4]:

  1. المشكلات الهرمونية: تشمل هذه المشكلات أدوية الخصوبة التي تساعد على التبويض، مثل الكلوميفين (Clomiphene) أو الليتروزول (Letrozole).
  2. الاختلالات الهرمونية: قد تحدث نتيجة حدوث تغيير في مستوى الهرمونات الأنثوية، أو ارتفاع مستوى هرمون الأندروجين (Androgen) كما يحدث في متلازمة تكيّس المبيض (Poly Cystic Ovarian Syndrome).
  3. استخدام أدوية العلاجات الهرمونية مثل موانع الحمل.
  4. الحمل: يظلّ الجريب الذي تَكوَّن في أثناء التبويض موجودًا أحيانًا في المبيض خلال الحمل، وقد يزداد حجمُه في بعض الحالات.
  5. انتباذ بطانة الرحم أو ما يُسمّى ببطانة الرحم المهاجرة: إذ يمكن أن تلتصق بعض الأنسجة بالمبيض وتُكوِّن كيسًا.
  6. العدوى الشديدة في الحوض: في حال انتشار العدوى ووصولها إلى الـمبيضَيْن، فيمكن أن تُسبِّب تكوُّنَ التكيُّسات.
  7. تكيّسات المبيض السابقة: إذا كان قد تكوَّن لدى المريضة كيس على المبيض من قبل، فهذا يزيد احتمال تكوُّن مزيد من الأكياس.

الأعراض والمضاعفات

لا تصاحب أكياس المبايض عادةً أعراض مرضية واضحة، ولا سيما الأكياس من النوع الوظيفي (Functional Cyst)، ولكن هذا لا ينفي وجود بعض الأعراض المزمنة في بعض الأحيان، كالألم المتقطع في الحوض، والشعور بألم خفيف أو حادّ في منطقة أسفل السُرّة باتجاه جانب واحد. وقد يصاحبها شعور بامتلاء أو ضغط أو ثقل في البطن، أو انتفاخ أو ألم في أثناء الدورة الشهرية. كذلك قد تشتكي المريضة من غثيان وتقيؤ، وآلام الجماع، وتغيّرات في الدورة الشهرية[5].

وبالرغم من أن معظم أكياس المبايض لا ينشأ عنها مضاعفات مزمنة، فإن هذا لا ينفي خطورة المضاعفات إن وُجدت، وضرورة التدخّل الطبي السريع لمنع تفاقُم الحالة وازديادها سوءًا. من أشهر مضاعفات وجود أكياس على المبيض[6]:

  1. حدوث التواء المبيض (Ovarian Torsion): بسبب ثقل الكيس، يدور المبيض حول محور قناة فالوب {{قناة فالوب (Fallopian tube): هي أنبوبٌ عضليٌّ يصل بين المبيض والرحم، تؤدّي دَوْرًا أساسيًا في نقل البويضة وحدوث الإخصاب. يحدث التلقيح عادةً داخل القناة، ثم تنتقل البويضة المخصّبة إلى الرحم. قد يؤدّي أي خلل فيها إلى العقم أو الحمل خارج الرحم.}}، ما يؤدي إلى حالةٍ مفاجئةٍ من الألم الشديد، بسبب قطع مفاجئ لتدفّق الدم إلى المبيض، فيُسبِّب هذا التواء. عادةً ما تحدث هذه الحالة في أكياس المبيض كبيرة الحجم (تزيد على 4 سنتيمترات)، وتستدعي تدخّلًا جراحيًا عاجلًا للحالة، منعًا من خسارة أنسجة المبيض أو حدوث تلَفٍ فيه.
  2. تمزّق كيس المبيض ((Ovarian Rupture: يؤدّي تمزّق كيس المبيض إلى نزف داخلي وألم شديد في البطن. كذلك قد يتطوّر إلى التهاب الصفاق (Peritonitis)، فتصبح الحاجة هنا مُلحّة إلى تدخّل طبّي فوريّ.

الطرق التشخيصية

تُكتشف أكياس المبيض مصادفةً في معظم الحالات، إذ تظهر في أثناء الفحص الروتيني بجهاز الموجات فوق الصوتية. لكن الحالات المصحوبة بأعراض أو شكوى مُحدّدة، مثل انتفاخ البطن، أو الألم في أسفل السُرّة، أو الألم في أثناء الدورة الشهرية، تحتاج إلى إجراءات تشخيصية. عند الاشتباه بوجود كيس مبيضي، يأخذ الطبيب بداية سيرة مرضيّة كاملة، ثم يجري فحصًا سريريًا شاملًا، ثم فحصًا باستخدام جهاز الموجات فوق الصوتية لتصوير بطن المريضة (Transabdominal Ultrasound) أو تصويرها مهبليًا (Transvaginal Ultrasound). كذلك يُجرَى فحصٌ سريريٌّ للحوض، للكشف عن وجود أي كتل على المبيض. وقد يلجأ الطبيب إلى إجراء فحوصات إضافية عند عدم التحقّق من وجود الأكياس باستخدام الطرق المذكورة، أو للبحث عن المُسبِّب الرئيس للأعراض التي رافقت شكوى المريضة، ومن هذه الإجراءات: فحص الحمل لاستثنائه من الاحتمالات الممكنة؛ وفحص الدم للكشف عن وجود بعض الأمراض السرطانية المُرتبطة بالمبيض من عدمه، مثل فحص نسبة هرمون (CA-125) الذي يرتبط ارتفاع نسبته باحتمالية وجود سرطان المبيض (Ovarian Cancer)، أو وجود مشكلات مبيضية وباطنية أخرى. أما الحاجة إلى الصور الطبقية ((Computed tomography, CT أو الكشف بالمنظار (Laparoscopy)، فهي نادرة جدًّا، وتُجرى فقط عند الحاجة إلى التأكد من أن هذا الكيس سرطاني[7]

الفرق بين أكياس المبيض ومتلازمة تكيّس المبايض​

بسبب تشابه اسمَيْهما، يخلط كثيرٌ من الناس بين أكياس المبايض ومتلازمة تكيُّس المبايض (PCOS)، إلا أنهما يختلفان بشدّة في أسباب التكوُّن والأعراض؛ فالفرق الرئيس أن متلازمة تكيُّس المبايض تنشأ بسبب حدوث اختلال هرموني عند الأنثى، إذ يرتفع مستوى هرمون الأندروجين (Androgen)، فتنشأ عند المريضات مقاومة الإنسولين (Insulin resistance). يُعَدّ هذان العاملان المُسبّبَيْن الرئيسَيْن لأعراض متلازمة تكيّس المبايض، علاوة على اضطرابات هرمونية أخرى مثل اضطراب هرمون التستوستيرون (Testosterone)، التي تؤدّي إلى ظهور أعراض مختلفة عن تلك المرتبطة بأكياس المبيض، إذ تشكو المريضة عادةً من عدم انتظام الدورة الشهرية، وازدياد نموّ الشعر في مناطق مختلفة في الجسم، وظهور الحبوب على الوجه، وزيادة الوزن. قد تترافق هذه الأعراض مع تكوّن الأكياس على المبيض. يعتمد علاج متلازمة تكيُّس المبايض على إحداث تغيير في نمط الحياة، ومعالجة مقاومة الإنسولين، وإنقاص الوزن، واستخدام أدوية علاج متعددة بغرض تنظيم الدورة الشهرية.

الطرق العلاجية

تتباين أكياس المبايض في ظهورها وأعراضها وخطورتها، وفي طرق العلاج المُتّبعة لكلٍّ منها، بناءً على كثيرٍ من العوامل. تُحدَّد الطريقة المُثلى للعلاج عبر تقييم عوامل عدة، من أبرزها: نوع كيس المبيض؛ وتصنيفه إلى وظيفي أو مرضي؛ وحجم الكيس وتأثيره فيما حوله من أعضاء، إذ ينصح الأطباء بإزالة الكيس إذا زاد حجمه على 5 سنتيمترات. كذلك يؤثر وجود أعراض مصاحبة للكيس، وعمر المريضة عند التشخيص، في خطة العلاج المُتّبعة، إذ تؤخذ في الحسبان حاجة المريضة في العمر الفَتيّ إلى الإنجاب، أو التخوّف من احتواء هذا الكيس على خلايا سرطانية إذا وُجد في سنٍّ متقدّمة، ولا سيما بعد انقطاع الطمث. كذلك تؤثر نتيجة فحوصات الدم عند التشخيص، والاشتباه بكون الكيس سرطانيًا، في الاتجاه المُتّبَع في المعالجة. بعد تحديد العوامل السابقة لكل حالة مَرضيّة، يُقرِّر الطبيب الإجراء الطبي الأنفع والأكثر فائدة. وتتراوح الإجراءات بين المراقبة اليقظة {{المراقبة اليقظة (Watchful waiting): مراقبة كيس المبيض على فترات زمنية محددة من الأشهر والأسابيع، من دون إعطاء المريض أي علاج دوائي أو تدخّل طبي. يُعَدّ هذا الخيار الأنسب في كثيرٍ من حالات أكياس المبيض، التي ما تلبث أن تزول من تلقاء ذاتها بعد مدة مُعيّنة من الزمن.}} التي تُستخدَم عادةً في أكياس المبيض ذات الحجم الصغير نسيبًا، التي لا تصاحبها أي أعراض مرضية، وتكون فحوصات الدم للمريضة خالية من أي اشتباهات سرطانية؛ أما في الحالات الأعقد، فيكون التدخّل الجراحي الخيار الأنسب والأجدر في كثير من الحالات، كعدم زوال الكيس بعد مراقبته لمدة طويلة، أو وجود ازدياد مستمرّ في حجمه، أو حدوث مضاعفات من وجوده، أو كونه مرضيًا في طبيعته أو سرطانيًا، إذ تكون الحاجة مُلحّة إلى التدخّل فورًا. ينقسم التدخّل الجراحي إلى نوعَيْن[8]:

  1. منظار البطن (Laparoscopy): يُعَدّ هذا الخيار ناجحًا لإزالة معظم أنواع أكياس المبيض، ويُفضَّل اللجوء إليه في كثير من الحالات، ذلك لأنه يُوفّر نسبة أعلى في الشفاء، ويصاحبه ألمٌ أقلّ بعد العملية. كذلك يُقلّل من مدة بقاء المريضة في المشفى، إذ يمكنها العودة إلى المنزل بعد يوم أو يومَيْن. تجرى عملية إزالة الكيس بالمنظار عن طريق إنشاء فتحة صغيرة في البطن، يمرّ المنظار من خلالها إلى كيس المبيض المنشود. ويحتوي المنظار بدوره على مجهر صغير يُمكِّن الطبيبَ من رؤية الأعضاء الداخلية التي يَمرّ بها وصولًا إلى كيس المبيض، ومن ثم يزيل الطبيب الكيس، ويزيل المنظار بعد ذلك من خلال فتحة البطن.
  2. فتح البطن (Laparotomy): يُفتَح البطن عن طريق إحداث شقٍّ جراحيٍّ فيه. يلجأ الطبيب إلى هذا الخيار عادةً عندما يكون حجم الكيس كبيرًا، ما يعني صعوبة إزالته بالمنظار الجراحي؛ أو عند الاشتباه بطبيعته أو احتوائه أورامًا سرطانية يجري التأكّد منها عند إرسال الكيس المُزال الى المختبر.

الوقاية

عمومًا، لا توجد إجراءات أو محاذير طبية مُعيّنة للوقاية من أكياس المبايض، لكن تُنصَح المريضة بأخذ الفحوصات الدورية على محمل الجِد، مع عدم إهمال أي أعراض جديدة قد تطرأ على حياة الأنثى، وتؤثر في جوْدة الحياة الصحّية لديها[9].

المراجع

العربية

"أكياس على المبايض". ويب طب. في: https://acr.ps/hBy6Emf

الأجنبية

American College of Obstetricians and Gynecologists. "Practice Bulletin No. 174: Evaluation and Management of Adnexal Masses." Obstetrics and Gynecology. vol. 128, no. 5 (2016). pp. 210-226.

________. Management of Adnexal Masses. Washington: 2016.

Berek, Jonathan S. & Edmund R Novak. Berek & Novak’s Gynecology. 15th ed. Philadelphia: Lippincott Williams & Wilkins, 2012.

Callen, Peter W. Ultrasound in Obstetrics and Gynecology. 5th ed. Philadelphia: Saunders Elsevier, 2008.

Hoffman, Barbara L. et al. Williams Gynecology. 3rd ed. New York: McGraw-Hill Education/ Medical, 2016.

Eskander, Ramez, Michael Berman & Lawrence Keder. “Evaluation and Management of Adnexal Masses.” Obstetrics and Gynecology. vol. 128, no. 5 (2016). pp. 210-226.

Greenlee, Robert T. et al. "Prevalence, Incidence, and Natural History of Simple Ovarian Cysts among Women >55 Years Old in a Large Cancer Screening Trial." American Journal of Obstetrics and Gynecology. vol. 202, no. 4 (2010).

"Global Epidemiology of Benign Gynecologic Conditions." The Lancet. vol. 379. no. 9823 (2012). pp. 1349-1358.

"Overview: Ovarian Cysts." StatPearls Publishing. 21/4/2022. at: https://acr.ps/hBy6Ez

"Ovarian Cysts: Symptoms, Causes and Treatment." Bupa UK. 10/9/2025. at: https://acr.ps/hBy6Ezm

Knudsen, Ulla Breth et al. "Management of Ovarian Cysts." Acta Obstetricia et Gynecologica Scandinavica. vol. 83, no. 11 (2004). pp. 1012-1021.

Shukla, Anukrati, Lorena I. Rasquin & Catherine Anastasopoulou. Polycystic Ovarian Syndrome. [n. p.]: [n. p.], 2025. at: https://acr.ps/hBy6EMt

World Health Organization. Women’s Health and Gynecological Disorders. Geneva: 2014.

[1] Robert T. Greenlee et al., "Prevalence, Incidence, and Natural History of Simple Ovarian Cysts among Women >55 Years Old in a Large Cancer Screening Trial," American Journal of Obstetrics and Gynecology, vol. 202, no. 4 (2010), p. 373.

[2] Barbara L. Hoffman et al., Williams Gynecology, 3rd ed. (New York: McGraw-Hill Education/ Medical, 2016); Jonathan S. Berek & Edmund R Novak, Berek & Novak’s Gynecology, 15th ed. (Philadelphia: Lippincott Williams & Wilkins, 2012); Peter W. Callen, Ultrasound in Obstetrics and Gynecology, 5th ed. (Philadelphia: Saunders Elsevier, 2008); World Health Organization, Women’s Health and Gynecological Disorders (Geneva: 2014); "Global Epidemiology of Benign Gynecologic Conditions," The Lancet, vol. 379, no. 9823 (2012), pp. 1349-1358; American College of Obstetricians and Gynecologists, Management of Adnexal Masses (Washington: 2016).

[3]"Overview: Ovarian Cysts," StatPearls Publishing, 21/4/2022, accessed on 20/3/2026, at: https://acr.ps/hBy6EzR

[4] American College of Obstetricians and Gynecologists’ Committee on Practice Bulletins—Gynecology, "Practice Bulletin No. 174: Evaluation and Management of Adnexal Masses," Obstetrics and Gynecology, vol. 128, no. 5 (2016), pp. 210-226.

[5] "Overview: Ovarian Cysts"; Ramez Eskander, Michael Berman & Lawrence Keder, “Evaluation and Management of Adnexal Masses,” Obstetrics and Gynecology, vol. 128, no. 5 (2016), pp. 210-226.

[6] American College of Obstetricians and Gynecologists.

[7]“ "أكيا​س على المبايض"، ويب طب، شوهد في 20/3/2026، في: https://acr.ps/hBy6Emf

; "Ovarian Cysts: Symptoms, Causes and Treatment," Bupa UK, 10/9/2025, accessed on 20/3/2026, at: https://acr.ps/hBy6Ezm

[8] Ulla Breth Knudsen et al., "Management of Ovarian Cysts," Acta Obstetricia et Gynecologica Scandinavica, vol. 83, no. 11 (2004), pp. 1012-1021.

[9] Ibid.


المحتويات

الهوامش