الموجز
إسماعيل مظهر عبد المجيد (1891-1962) مفكِّر وكاتب ومُترجِم مصري، وهو أحد أبرز رواد النهضة العلمية والليبرالية في الفكر العربي الحديث، ومن أعلام العقلانية الحديثة في الفضاء الثقافي العربي في النصف الأول من القرن العشرين.
وُلد بالقاهرة، ونشأ في كنف أسرة ميسورة مُثقَّفة وفرت له بيئة أولى حافلة باللغات والكتب والنقاشات، ثم صاغت تكوينَه المبكر قراءاتُه في مجلة
المقتطف، وكتابات شبلي شميل وتشارلز داروين، ما جعله يتجه تدريجيًا إلى تبنّي رؤية علمية وضعية تُعلي شأن العقل والتجربة. وقد مثّل تعريبه لكتاب داروين
أصل الأنواع علامة بارزة في مشروعه الثقافي الذي دار حول نشر المعرفة العلمية، وتأصيل المنهج العقلي في الوعي العربي، كما تجلّى في عدد من المؤلفات، مثل:
مذهب النشوء والارتقاء (1923)، وملقى السبيل (1926)، ومعضلات المدنية الحديثة (1928)، وعصر الاشتراكية (1947)، والمرأة في عصر الديمقراطية (1949).
اتسمّت مسيرته بنشاطه الصحفي واسع الأثر، إذ أصدر مجلة
العصور، ذات النزعة العقلانية النقدية، وكتب في مجلة
المقتطف قبل أن يتولى رئاسة تحريرها عام 1945. ثم ترأس تحرير
الموسوعة العربية الميسّرة منذ عام 1959. كذلك انشغل مظهر بقضايا الفكر الحديث؛ فكتب في العلاقة بين العلم والدين، وفي تطوير التعليم وتعميمه، وفي حقوق المرأة وتشريعات العمل، وفي تحديث اللغة العربية، ولا سيما دعوته المبكرة إلى إعداد معجم تاريخي للعربية، إلى جانب تحليلاته الفكرية والسياسية للثورة البلشفية، والحركة الكمالية، وثورة 23 تموز/ يوليو 1952، التي بيّنت موقعه بين الليبرالية والإصلاحية التطورية.
نشأته وتكوينه
وُلد إسماعيل مظهر في 19 كانون الثاني/ يناير 1891 بسوق السلاح في
الدرب الأحمر بالقاهرة، في منزل جدّه لأُمّه محمد مظهر باشا، الذي لا يزال أحد شوارع
حيّ الزمالك يحمل اسمه. ونشأ في كنف أسرة ميسورة ذات مستوى رفيع من التعليم والوظيفة العامة، فوالده المهندس محمد بك عبد المجيد، وجدّه لأبيه المهندس
إسماعيل باشا محمد الذي تولّى رئاسة
مجلس شورى القوانين، أما جدّ أبيه لأمه فهو المهندس مصطفى بهجت باشا، الذي كان أوّل ناظر للمعارف، الأمر الذي أتاح لمظهر منذ طفولته أن ينشأ في بيئة اجتماعية وثقافية ثرية، شكّلت ملامح تكوينه المبكر[1].
وقد تركت الأجواء الأرستقراطية التي أحاطت بنشأته في قصر الدرب الأحمر أثرًا عميقًا في تكوينه الفكري والاجتماعي، قبل أن ينتقل في مطلع القرن العشرين إلى الإقامة في قصر جدّه إسماعيل محمد بشارعي العتريس وزين العابدين في
حيّ السيدة زينب. وينفي ابنه جلال مظهر الرواية الشائعة عن أصول تركية للأسرة، مؤكِّدًا انتماءها إلى أصول إسكندرية قديمة تعود، في الأرجح، إلى جدّ عربي ثري، وفد إلى الإسكندرية مع العرب الذين نزحوا من الأندلس، وهو ما أشار إليه إسماعيل مظهر نفسه في بعض كتاباته.[2]
أمّا جدّه مظهر، فذُكّر أنّه من أبٍ شركسي وأمٍّ مصرية، في حين كان جدّ أبيه مصطفى بهجت فلاحًا من الشرقية، تزوّج عام 1826 من فرنسية في أثناء إقامته في باريس، إذ كان ضمن أول بعثة تعليمية يرسلها
محمد علي باشا[3].
وقد أسهمت البيئة الروحية داخل المنزل - ولا سيما إيمان والدته العميق بالتقاليد الغيبية: من أسياد، وكرامات، ونذور وغيرها - في شحذ حسّه النقدي تجاه الموروث الديني الشعبي، كذلك عزّزت شعوره بوجود مسافة فاصلة بين تجربته وتصورات الأجيال السابقة.[4]
المؤثرات الثقافية والاجتماعية
أفادت بعض المصادر أن إسماعيل مظهر بدأ تعليمه على يد عدد من المشايخ في
حيّ الحلمية الجديدة، حيث اطلع على شيء من كتب التراث، كما تلقّى في
الأزهر دروسًا في الأدب واللغة[5].
ووردت روايتان متباينتان بشأن تعليمه النظامي: تُرجّح الأولى أنه لم يُتمَّ دراسته النظامية، وأنه اتّجه مبكرًا إلى التثقيف الذاتي، في حين تذهب الأخرى إلى أنه سافر إلى إنكلترا عام 1908، ودرس البيولوجيا في جامعتي لندن وأكسفورد، غير أنّ الرّواية الأولى - استنادًا إلى كتاباته الشخصية وكتابات ابنه جلال - هي الأقرب إلى الواقع[6].
وقد بدأ إسماعيل مظهر منذ هذه المرحلة الباكرة يعبّر عن اهتمام واضح بكلٍّ من السياسة والثقافة العلمية، ففي المجال السياسي ظهر نشاطه باكرًا من خلال إصداره، وهو لا يزال طالبًا في الثانوية الخديوية، مجلة أسبوعية بعنوان
الشعب عام 1907، وكذلك من خلال انضمامه إلى
الحزب الوطني إعجابًا بمصطفى كامل ومواقفه، ومشاركته في مظاهرة الطلبة احتجاجًا على أحكام
دنشواي. وقد حفّزت شغفه بالمعرفة العلمية مجموعة من المؤثرات الثقافية والاجتماعية، أبرزها اطلاعه الباكر على
مجلة
المقتطف التي مثّلت منذ صدورها عام 1876 نافذة للمعرفة العلمية الحديثة، ووسيلة لتعريف القارئ العربي بأحدث النظريات الأوروبية، وفي مقدّمتها نظرية
داروين في النشوء والارتقاء.[7]
غلاف كتاب أصل الأنواع بترجمة إسماعيل مظهر.
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
وكان لكتاب
شبلي شميل فلسفة النشوء والارتقاء أثر بالغ، إذ لم يقتصر على تشكيل وعي إسماعيل مظهر، بل امتد - بحسب رأي
أحمد لطفي السيد - إلى التأثير في "ضمير جيلٍ بأكمله"[8]، وقد أشار مظهر نفسه مطولًا إلى عمق هذا الأثر. وبفعل هذه المؤثرات مجتمعة، انصرف بشغف إلى قراءة مؤلفات كبار علماء الأحياء الأوروبيين، وفي مقدمتهم تشارلز داروين، ولا سيما كتابه
أصل الأنواع، الذي أُهدي إليه عام 1911. وقد بلغ حماسه للنظرية حدّ العزم على تعريب الكتاب، وبعد مراجعات عدّة لم يرضَ فيها عن صياغته، أصدر عام 1918 الفصول الخمسة الأولى تحت عنوان أصل الأنواع ونشوؤها بالانتخاب الطبيعي وحفظ الصنوف الغالبة في التناحر على البقاء، ثم أعاد عام 1928 نشر العمل بعد أن استكمل ترجمة أربعة فصول أخرى، موزّعة على ثلاثة أجزاء.[9]
وشهدت تلك المرحلة حادثًا مفصليًا في حياة مظهر، تمثّل في وفاة حبيبته بسبب المرض، وهو ما دفعه إلى دوامة من التأملات الوجودية الكبرى المرتبطة بقضايا الحياة والموت، والإنسان والمادة، والتطور واللذة والألم. وقد أفضى هذا المخاض الفكري إلى تبنّيه رؤية الفيلسوف الفرنسي
أوغست كونت {{
Auguste Comte ، 1798- 1857}} القائلة إن القوى الغيبية الموهومة ليست إلا تعبيرًا عن عجز الإنسان عن تفسير الظواهر الكونية وتعليلها
[10].
وفي أواخر عام 1921، تعلّق مظهر بفتاة في العشرين من عمرها، هي ابنة عمدة بلدهم السيد باشا علي وشقيقة أحمد لطفي السيد، ومع محاولاته المتكررة لطلب الزواج - التي جُوبهت بالرفض من أشقائها؛ اعتراضًا على ما عُرف عنه من علاقات عاطفية سابقة - تمكّن بعد جهد من الاقتران بها. وقد أتاح له هذا الزواج قدرًا من الاستقرار العاطفي، مهّد لمرحلة خصبة من إنتاجه الفكري الغزير[11].
عمله في الصحافة
احتلّت الكتابة الصحفية والنشاط الإعلامي موقعًا محوريًا في حياة إسماعيل مظهر، فقد تولّى عام 1918 تحرير
جريدة
المنبر وإصدارَها على نفقته، واستمرّت في الصدور نحو ستة أشهر، ثم انتقل إلى العمل في تحرير صحيفتي
اللواء والأفكار التابعتين للحزب الوطني، قبل أن يباشر الكتابة في مجلة
المقتطف عام 1922. وفي عام 1927 شارك - إلى جانب
فؤاد صروف وعلي مشرفة وحسن صادق وأحمد زكي أبو شادي وآخرين - في تأسيس
المجمع المصري للثقافة العلمية، على غرار مجمع تقدم العلوم البريطاني، وانتُخب عضوًا دائمًا فيه، ثم اختير لاحقًا سكرتيره العام.[12]
وفي عام 1927، شرع مظهر في إصدار
مجلة
العصور التي جعلت تحريرَ الفكر من أَسْر التقاليد والموروثات شعارًا لها. وقد حمّلت صدر غلاف عددها الأول العبارة التالية: "حرّر فكرك من كل التقاليد والأساطير الموروثة، حتّى لا تجد صعوبة في رفض رأي من الآراء أو مذهب من المذاهب، اطمأنت إليه نفسك وسكن إليه عقلك، إذا انكشف لك من الحقائق ما يناقضه"؛ وتحت العنوان الرئيسي كُتبت عبارة: "شعاع الحكمة يجذبنا إليك"، في حين ورد في أعلى الصفحة شعار إيطاليّ هو:
"Ancora Imparo"، أي: "ما زلت أتعلّم"، وهو منسوب إلى الفنان
مايكل أنغلو (Michelangelo Buonarroti، 1475-1564)، وخُتم الغلاف بآية قرآنية: ﴿عَسَىٰ رَبُّكُم أَن یُهلِكَ عَدُوَّكُم وَیَستَخلِفَكُم فِی ٱلأَرضِ فَیَنظُرَ كَیفَ تَعمَلُونَ﴾(الأعراف، 129)[13].
وكان مظهر قد مهّد لصدور العصور بمقال نشره في
المقتطف، عرض فيه اتجاه المجلة ورسالتها، مُحدِّدًا غايتها في السعي إلى إحلال المنهج الوضعي محلَّ المنهج الغيبي الذي رآه مهيمنًا على وعي المُفكِّرين العرب والمسلمين، نتيجة انصرافهم عن قضايا الحياة الواقعية إلى موضوعات مثالية مجرّدة[14]. وقد فتحت المجلة صفحاتها أمام طيف واسع من التيارات والأقلام، منهم أحمد زكي أبو شادي، وحسن كامل الصيرفي، وإيليا أبو ماضي، وجميل صدقي الزهاوي، وأحمد خيري سعيد وغيرهم، وتنوّعت موضوعاتها لتشمل ميادين الفكر المختلفة عربيًا وعالميًا، من العلم والدين إلى السياسة والأدب والفلسفة[15].
وفي عام 1930، اضطر مظهر إلى تعطيل
العصور بسبب الإفلاس، ولكنه واصل نشاطه العلمي والثقافي، فكتب مقالات متفرقة في بعض الصحف والمجلات، وأهمها
المقتطف، والرسالة، والحديث، وأصدر خلالها عدة كتب، وعمل في تلك الفترة محرِّرًا في المجمع اللغوي. وفي عام 1945، تولّى رئاسة تحرير
المقتطف خلفًا لفؤاد صروف، ثم رأس تحرير
الموسوعة العربية الميسّرة عام 1959. وفي عام 1961، عُيِّن عضوًا في المجمع اللغوي بقرار جمهوري، وبدأ في أواخر كانون الثاني/ يناير 1961 كتابة يوميات
الأهرام ليوم الجمعة، وظلّ يواظب عليها حتى وفاته في 3 آذار/ مارس 1962
[16].
إسهاماته الفكرية
تمثّل إسهامات إسماعيل مظهر الفكرية - بوصفها مشروعًا نهضويًا يسعى إلى التطوير والتحديث - ردَّ فعل على ما آلت إليه الدولة العثمانية من ضعف وتراجع، بلغ ذروته بإعلان
الباب العالي إفلاس الدولة في 6 كانون الثاني/ يناير 1875. وفي هذا السياق الحضاري المضطرب، امتدّ نشاطه الفكري ليشمل ميادين متنوّعة، أبرزها نشر المعرفة العلمية، وترسيخ الثقافة العقلانية، إلى جانب إسهاماته في الفكر الاجتماعي والسياسي[17].
وفي ميدان الثقافة العلمية الذي يُعد إسماعيل مظهر من روّاده الأوائل في مصر والعالم العربي، تمحور إسهامه حول نشر المعرفة العلمية وتأصيلها في الوعي العربي، وكانت نظرية داروين في التطور في صدارة اهتماماته، بل مثّلت المحور الرئيس لمشروعه الثقافي[18].
يُعدّ إسماعيل مظهر من أوائل المفكرين العرب الذين تبنَّوا نظرية النشوء والارتقاء، بوصفها مفتاحًا لفهم تحوّلات العلم الحديث، وقد رأى في تعريب
أصل الأنواع خطوة ضرورية لفتح أفق جديد أمام العقل العربي. وقد عبّر بوضوح عن هذه القناعة حين قال إن لمذهب النشوء والارتقاء "من الأثر في فروع العلم الحديثة ما يجعلني أعتقد تمام الاعتقاد بأن هذا المذهب جدير بأن يقف الإنسان أكبر شطر من حياته وجهوده في سبيل درسه ونقله إلى العربية"، مُعتبِرًا أن أبناء الضاد يقفون على "أبواب انقلاب علمي أدبي" سيهدم كثيرًا من الأساليب الموروثة؛ ليُحِلَّ محلّها طرائقَ جديدةً في التفكير. ومن هذا المنطلق رأى أن ترجمته للكتاب تسد "ثغرة من تلك الثغرات" التي سوف تفتحها حركة التطور الفكري في بلاد العرب، ولا سيما في المجتمعات التي تخطو - كما قال - شوطًا من النشوء يشبه الشوط الذي يخوضه العالم الحديث[19]. وهكذا جاءت المبادرة عنده جزءًا من مشروع تحديث معرفي، يقوم على إلحاق الثقافة العربية بالتحولات العلمية الكبرى في العالم.
ولم يكتفِ مظهر بنقل النظرية إلى العربية، بل أحاطها بجهاز نقدي واسع، عكس رغبته في تصفية الالتباسات التي علقت بها نتيجة قراءات متباينة، فقد بيّن أنه تناول بالنقد رجلَيْن كان لهما أثر بالغ في تشكيل الموقف العربي من الداروينية: شبلي شميل الذي بثّ المذهب "مُشْبعًا بالرأي المادي"، وربطَه بإيديولوجيا مادية صريحة، وجمال الدين الأفغاني الذي ناهض النظرية انطلاقًا من خشيته أن "تُفسد من طبيعة الشرقيين وتقاليدهم أكثر مما تنفعهم". وقد أوضح مظهر أنه نقد شميل بسبب اتخاذه مذهب داروين ذريعة لتأكيد مذهبه المادي، وتوسّع في نقد رسالة الأفغاني "الدهريين" لا بقصد الجدل، بل من أجل "شرح الأصول العلمية التي ترتكز عليها فكرة النشوء"، بعدما رأى في تلك الرسالة "بُعدًا عن محجة التحقيق"، وتخبطًا في شرح الحقائق الطبيعية والمذاهب الفلسفية، أدى - كما قال - إلى أن ينظر كثير من أبناء الجيل الماضي إلى العلوم الطبيعية نظرة "الجزع والاستكراه"[20]. ومن هنا، بدت ترجمته ونقده جزءًا من مهمة إصلاحية تهدف إلى تحرير النظر العلمي العربي من التشويه والتخوف، وإدماجه في العصر الحديث.
وفي سياق هذا المشروع، أولى مظهر مسألة العلاقة بين
الدين والعلم الحديث عناية كبيرة، وهي علاقة اتّسمت في تفكيره بالتوتر والقلق[21]؛ إذ ظلّ موقفه بعيدًا عن الحسم، مُتأرجِحًا بين نزعة توفيقية تؤكد حقوق الدين، وتنفي تعارضه الجوهري مع العلم[22]، ونزعة راديكالية تميل إلى العلم، وتُظهر تحفّظًا تجاه التصورات الدينية التقليدية[23]. وقد انعكس هذا الاضطراب الفكري على قرّائه ونقّاده في صورة تقييمات متباينة؛ فعدّه بعضهم توفيقيًّا خالصًا، ورآه آخرون راديكاليًا صارمًا، في حين وصفه فريق بالمادي[24]، وعدّه آخرون ربوبيًا[25]. وهو ما يدل على طبيعة الجدل الذي أثارته طروحاته ومحاولاته التوفيق بين مستويين معرفيين شديدي التعقيد.
وبوصفه مفكِّرًا نهضويًا تمحورت إسهاماته حول مشروع التطور والتحديث، فكان من الطبيعي أن تحتل الحداثة الغربية موقعًا بارزًا في اهتمامه، وقد اتّخذ موقفًا مركّبًا إزاء الغرب وحداثته، إذ مال - بتأثير قانون أوجست كونت في
الدرجات الثلاث[26] - إلى تأييد العقلانية العلمية الغربية النشطة، ذات الطابع التجريبي الطبيعي، ورأى فيها أساس التفوق الغربي في مجالات الفكر والمجتمع[27] والسياسة[28]، وكان هذا التأييد يترافق مع نقدٍ حادّ لما عدّه العقلَ الشرقيَّ الغيبي الراكد، المتعلق بأهداب الغيبيات[29]. غير أنّ هذا الإعجاب بالحداثة الغربية لم يخلُ من تشكّك وتشاؤم، إذ أسهمت فظائع
الحرب العالمية الأولى، وما سمّاه "عصر الحرية المحمية بالسلاح"[30]، في كشف الوجه الآخر لعقل الغرب وحداثته.
غلاف كتاب المرأة في عصر الديموقراطية
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
وفيما يتصل بالمرأة، تمثّل العناية الواسعة التي أولاها إسماعيل مظهر لقضاياها امتدادًا وتطويرًا لجهود روّاد التنوير في النصف الأول من القرن العشرين، وتتجلى إسهاماته المركزية في هذا المجال في كتابه
المرأة في عصر الديمقراطية: بحث حر في تأييد حقوق المرأة، الذي ينهض بمرافعة فكرية شاملة دفاعًا عن حقوق المرأة وحرياتها على المستويات: الشخصية، والاجتماعية، والسياسية، فقد أيد مظهر حرية المرأة في التبرّج[31]، وانحاز إليها في مسألة القوامة[32]، وناصر حقها في الطلاق[33]، وفي التعليم والعمل[34]، وفي الميراث بلا وصاية ذكورية[35]، وأيد حقها في رفض التعدد[36]؛ مُؤسِّسًا موقفه على رؤية تحديثية تنطلق من مبادئ التطور الاجتماعي ومتطلبات العصر الديمقراطي.
ومع ذلك، كانَ الكتاب مكرَّسًا في جوهره لقضايا التشريعات المتصلة بعمل المرأة وحقوقها السياسية، وهي موضوعات لم تحظَ بعناية تُذكر لدى معظم كتّاب الأجيال السابقة، وهذا ما يُسوِّغُ عدّ إسماعيل مظهر من أوائل الروّاد الذين أولَوا تشريعات عمل المرأة اهتمامًا منهجيًا[37]. ويقدّم الكتاب، في مجمله، نقدًا صريحًا لما رآه مظهر نظرة رجعية وغير تاريخيّة إلى المرأة، تقوم على إخضاعها لتشريعات دينية موروثة جرى التعامل معها بمعزل عن سياقاتها الاجتماعية والتاريخية الأصلية. وفي مواجهته لهذه النظرة، أكّدَ - مستندًا إلى المنظور التطوري - على أنّ التشريعات نفسها يجب أن تخضع لناموس التطور التاريخي - شأنها في ذلك شأن البنى الاجتماعية والفكرية - بما يضمن مواءمتها لاحتياجات العصر ومتطلباته[38].
وقد أولى مظهر قضية تطوير التعليم اهتمامًا خاصًا، بوصفه الرافعة الأساسية للنهضة والتقدّم، قد رأى أنّ وظيفة التعليم تتمثّل في صون الاستقلال الفكري للأفراد، وحمايتهم من الذوبان في الحسّ العام للجماهير[39]. وفي هذا الإطار، قدّم نقدًا منهجيًا لمواطن القصور في النظام التعليمي القائم آنذاك، ومنها الاقتباس غير النقدي للبرامج التعليمية الأجنبية، والحشو اللامنهجي[40]، وغياب العناية الكافية بتدريس التاريخ القومي[41]. كذلك عارض بشدّة فرض الرقابة على الحياة الجامعية[42]، وانتقد الصدع التعليمي الذي رسّخه محمد علي بين تعليم ديني تقليدي من جهة، وتعليم أوروبي حديث من جهة أخرى[43].
ومن ناحية أخرى، دعا إسماعيل مظهر إلى تعميم التعليم العالي لافتًا إلى أهميته العملية[44]، وكان من أوائل المطالبين بإنشاء جامعات إقليمية[45]، وشدّد على ضرورة توسيع قاعدة التعليم الابتدائي والثانوي في الريف لردم الهوّة التعليمية بين المركز والأطراف[46].
وقد لخّص رؤيته لإصلاح السياسة التعليمية في مصر في مجموعة من المبادئ الأساسية، أبرزها:
- جعل مدة التعليم الابتدائي والثانوي عشر سنوات، مع التشديد على دمج التعليم النظري بالتعليم العملي.
- تدريس تاريخ العرب والمصريين تدريسًا تحليليًا معمّقًا.
- تدريس مبادئ العلوم والآداب العامة.
- تدريس مبادئ الدين العليا.
- تدريس كل ما يتصل بـحياة الجماعة في مصر القديمة، بوصفه عنصرًا تأسيسيًا للهوية التاريخية[47].
ولمظهر جهود في تطوير اللغة العربية بما يمكّنها من مواكبة التطور العلمي الحديث واستيعاب مفاهيمه. وتعود البدايات المبكرة لهذا المسعى إلى دعوته لترجمة
دائرة المعارف البريطانية (Encyclopedia Britannica) إلى العربية[48]، وهي دعوة تكشف عن وعي مبكر بضرورة بناء قاعدة معرفية عربية حديثة. وضمن هذا الاتجاه، اضطلع بترجمة عدد من المعجمات والقواميس العلمية، وألف مجموعة من الأبحاث اللغوية، من أبرزها كتابه
تجديد العربية بحيث تصبح وافية بمطالب العلوم والفنون، الذي قدّم فيه رؤية شاملة للخروج باللغة من حالة الجمود التي رآها مهيمنة عليها قرونًا، نحو لغة قادرة على التعبير العلمي الدقيق[49].
ويُعد بحثه المنشور في مجلة
المجلة عام 1960 بعنوان: "اللغة العربية وحاجتها إلى معجم تاريخي" من أوائل الدعوات الواضحة لإعداد معجم تاريخي للغة العربية، ويُعد من أدق العروض وأكملها لما يجب أن يكون عليه هذا المشروع من حيث المنهج والمحتوى[50].
وفي إطار انشغاله بقضايا اللغة، رفض مظهر المقترحات التي رآها تهديدًا لبنية العربية وهويتها، وفي مقدمتها الدعوة إلى إحلال العامية محل الفصيحة، واعتبرها تعبيرًا عن عجز ثقافي وإفقارًا للتراث اللغوي[51]. في المقابل، أيّد بقوة المبادرات التي رأى فيها تعزيزًا لقدرة العربية على التطور، مثل تعريب المصطلحات العلمية بوصفه مسارًا ضروريًا لتوطين المعرفة الحديثة في العالم العربي[52].
وقدّم إسماعيل مظهر إسهامًا مهمًا في الفكر السياسي، إذ استند مشروعه السياسي، في مجمله، إلى المبدأ الليبرالي بوصفه الإطار الأنسب لضمان الحرية الفردية، والتنظيم الدستوري للحياة العامة. ويتجلّى هذا الارتكاز الليبرالي في مواقفه من القضايا السياسية الداخلية والخارجية، فمنذ تبلور وعيه السياسي أعلن تأييده الصريح للنظام البرلماني الدستوري في مصر[53]، وقد عارض تعطيل الدستور والبرلمان عام 1928 انطلاقًا من هذا المبدأ[54].
ومن الروح نفسها جاءت دعوته عام 1929 إلى تأسيس
حزب الفلاح، تعبيرًا عن حسّه الإنساني وإدراكه لحاجة الطبقات الفقيرة إلى تمثيل سياسي يعالج أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية[55]، وقد عرّضته هذه المبادرة لقدر من التضييق والتشهير من أجهزة السلطة القائمة آنذاك[56]. غير أنّ الأفكار الاجتماعية والاقتصادية التي طرحها الحزب تركت صدًى ملحوظًا، وامتد أثرها – جزئيًا - إلى بعض توجهات
ثورة يوليو 1952.[57]
وقد امتدت إسهامات مظهر في الفكر السياسي إلى تحليله لعدد من الأحداث السياسية الكبرى عالميًا ومحليًا، مثل:
الثورة البلشفية عام 1917، والحركة الكمالية في تركيا، وثورة 23 يوليو 1952 في مصر. ففي أعقاب الثورة البلشفية، عبّر مظهر عن تعاطفه مع الفكرة الاشتراكية[58]، غير أنّ هذا التعاطف ما لبث أن انقلب عام 1927 إلى رفض حاسم، تجلّى في كتاب مستقل ساوى فيه بين الاشتراكية والأوهام[59]، مُفضِّلًا عليها النظام الرأسمالي[60]، ومندّدًا بفكرة الثورة بوصفها مسارًا عنيفًا يتعارض مع مبدأ التطور التدريجي الهادئ[61]. وقد وجّه في هذا السياق نقدًا واسعًا لمفاصل عدة في النظرية الماركسية، ولكن ثقته بالرأسمالية بدأت تهتزّ مع تداعيات
الأزمة الاقتصادية العالمية (1929- 1933)[62]، وهو ما دفعه إلى مراجعة موقفه والانفتاح على صيغة معتدلة من الاشتراكية، هي
الاشتراكية الديمقراطية في نسختها البريطانية، وقد بلور هذا الاتجاه في كتابه
عصر الاشتراكية، الذي يعكس تحوّلًا فكريًا مهمًا في مساره السياسي.
وبالإضافة إلى الثورة البلشفية، استقطبت حركة
مصطفى كمال في تركيا اهتمام مظهر، فقد عبّر عن تأييده الباكر لهذا التحوّل السياسي، ورأى فيه انتصارًا لما سمّاه "العقلية الأوروبية الارتقائية" على "العقلية الآسيوية الرجعية". وقد بلغ هذا التأييد حدّ أن أفرد للحركة كتابًا مستقلًا، تناول فيه مشروعها التحديثي، وإن لم يَخلُ عرضه من نقد لبعض الممارسات القمعية التي صاحبت تطبيقات الحركة في سنواتها الأولى[63].
وأبدى قدرًا من الاتفاق مع ثورة يوليو 1952 في بداياتها، ولا سيما فيما يتصل بمفاوضات الجلاء[64]، غير أنّ هذا الاتفاق لم يلبث أن تراجع مع تزايد الميول الاشتراكية للنظام الجديد، إذ عبّر عن عدم ارتياحه من خلال نقدِ الدولة السوفياتية، مُتجنِّبًا التصريح بمعارضته للاتجاه الاشتراكي نفسه[65]. وفي عام 1961، أصدر كتابه الذي وضّح فيه مفهومه عن التكافل الاشتراكي، مواصلًا نقده للشيوعية بوصفها نسقًا فكريًا وسياسيًا مناقضًا لمبادئ الحرية الليبرالية، وهو نقد بلغ ذروته في كتابه الأخير
الإسلام لا الشيوعية، حيث استند إلى بعدٍ ديني عروبي إسلامي[66] أخذ يتشكّل في كتاباته منذ عام 1945، بالتزامن مع تأسيس
جامعة الدول العربية، وظهر لاحقًا بوصفه أحد مرتكزات رؤيته الفكرية في سنواته الأخيرة[67].
وفاته
توفي إسماعيل مظهر عام 1962، وقد ترك أثرًا عميقًا في مجالات الثقافة العلمية، وتجديد الفكر العربي، واللغة، والصحافة، والفكر السياسي، بما يجعل مشروعه واحدًا من أوضح تمثيلات اللحظة الحداثية العربية المبكرة، وأشدّها تعبيرًا عن صراعها الداخلي بين التراث والحداثة، والعقل والإيمان، والحرية والسلطة.
مؤلفاته وترجماته
أصل الأنواع (مترجم) (1918-1928).
مذهب النشوء والارتقاء (1923).
نزعة الفكر الأوربي في القرن التاسع عشر (معرّب) (1923).
نهضة فرنسا العلمية (1925).
ملقى السبيل في مذهب النشوء والارتقاء وأثره في الانقلاب الفكري الحديث (1926).
الاشتراكية تعوق ارتقاء النوع الإنساني (1927).
تاريخ الفكر العربي (1928).
الضحية (1928).
معضلات المدنية الحديثة (1928).
وثبة الشرق (1929).
قصة الطوفان (1929).
بين الدين والعلم (مترجم) (1930).
سيرة المهاتما غاندي (1934).
فلسفة اللذة والألم (1936).
قيصر وكليوباترا (1937).
مصر في قيصرية الإسكندر المقدوني (1937).
مصر في عصر البطالمة (1938).
معجم الثدييات (1941).
فك الأغلال (1946).
عصر الاشتراكية (1947).
القانون والحرية في حضارة الغرب (1947).
معجم الحيتان (1949).
المرأة في عصر الديمقراطية: بحث حر في تأييد حقوق المرأة (1949).
قاموس الجمل والعبارات الاصطلاحية (1950).
قاموس النهضة (1950).
الدين في ظل الشيوعية (1961).
التكافل الاشتراكي لا الشيوعية (1961).
الإسلام لا الشيوعية (1962).
المراجع
العربية
أبو دية، أيوب عيسى.
إسماعيل مظهر من الاشتراكية إلى الإسلام. عمان: دار ورد للنشر والتوزيع، 2005.
"إسماعيل مظهر 1891- 1962 (سابق 1961) أعضاء".
مجمع اللغة العربية بالقاهرة. في:
https://zt.ms/oM7
بونس، فيلو. "تأملات في الأدب والحياة".
العصور. مج 1، العدد 2 (تشرين الأول/ أكتوبر 1927)، ص 101-112.
___________. "تأملات في الأدب والحياة "، العصور. مج 2، العدد 11 (تموز/ يوليو 1928)، ص 1214-1319.
___________. "تأملات في الأدب والحياة".
العصور. مج 2، العدد 12 (آب/ أغسطس 1928)، ص 1408-1412.
بيداغوج. "برامج التعليم أمانة في عنق المسئولين عنها".
العصور. مج 1، العدد 3 (تشرين الثاني/ نوڨمبر 1927)، ص 293-299.
_________. "سياسة التعليم".
العصور. مج1، العدد 5 (كانون الثاني/ يناير 1928)، ص 470-475.
الحسيني، قصي. "قراءة في فكر إسماعيل مظهر: إحياء النزعات العلمية والاصلاحية".
الديمقراطي. 18/7/2012. في:
https://zt.ms/c4g
الخريسات، حنان خليل سلامة. "إسماعيل مظهر مفكرًا". رسالة ماجستير. كلية الآداب. الجامعة الأردنية. عمان، الأردن، 1984.
الشلق، أحمد زكريا.
طه حسين: جدل الفكر والسياسة. القاهرة: المجلس الأعلى للثقافة، 2008.
مظهر، إسماعيل. "النسبية (2)".
المقتطف. (حزيران/ يونيو 1922)، ص 56-61.
___________. "ماهية التاريخ وصفيًا وفلسفيًا".
المقتطف. (تموز/ يوليو 1924). ص 172-175.
___________. "أسلوب الفكر العلمي: نشوؤه وتطوره في مصر خلال نصف قرن".
المقتطف. مج 68، العدد 2 (شباط/ فبراير 1926). ص 137-145.
___________.
الاشتراكية تعوق ارتقاء النوع الإنساني. القاهرة: مطبعة الترقي، 1927.
___________. معضلات المدنية الحديثة ومقالات أخرى علمية وفلسفية وانتقادية. القاهرة: دار العصور، 1928.
___________. "حرية الفكر".
العصور. مج 2، العدد 11 (تموز/ يوليو 1928). ص 1169-1180.
___________. "في أي طريق تساق الحضارة: الأزمة الاقتصادية - بواعثها واحتمالاتها الأخيرة".
المقتطف. العدد 5 (أيار/ مايو 1933). ص 536-541.
___________. "التعليم والحالة الاجتماعية في مصر".
الرسالة. العدد 140 (9 آذار/ مارس 1936). ص 365-368.
___________. "التعليم والحالة الاجتماعية في مصر".
الرسالة. العدد 141 (16 آذار/ مارس 1936). ص 420-423.
___________. "التعليم والحالة الاجتماعية في مصر".
الرسالة. العدد 144 (6 نيسان/ أبريل 1936). ص 534-537.
___________. "مآثر العرب على الحضارة الحديثة".
المقتطف. مج 111، العدد 6 (حزيران/ يونيو 1947). ص 1-15.
___________.
المرأة في عصر الديمقراطية: بحث حر في تأييد حقوق المرأة. القاهرة: مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة، 2012 [1949].
___________.
كتابات في تاريخ الفكر والحضارة. الجيزة: عين للدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية، 2014.
___________.
دراسات في الاشتراكية والقومية. الجيزة: عين للدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية، 2015.
___________.
تباريح الشباب. الجيزة: عين للدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية، 2015.
___________.
ملقى السبيل في مذهب النشوء والارتقاء وأثره في الانقلاب الفكري الحديث. القاهرة: المطبعة العصرية، [د.ت.].
مظهر، جلال. "إسماعيل مظهر: حياته وأعماله".
المجلة. العدد 158 (شباط/ فبراير 1970). ص 14-19.
الملا، أحمد صلاح.
إسماعيل مظهر: جدل العلم والدين والحرية. القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 2018.
المهدي، ناصر محمد عبد اللطيف. "المقياس الاستدلالي وأثره على الفكر الديني عند وحيد الدين خان".
مجلة الدراسات العلمية. مج 37، العدد 1 (كانون الثاني/ يناير 2018).
الورداني، محمود. "قراءة في دوريات أوائل ومنتصف القرن".
العربي. العدد 495 (شباط/ فبراير 2000).
الأجنبية
Ellis, Matthew H. “Science, Society, and Struggle in the Writings of Ismail Mazhar.” paper presented at the MESA Annual Meeting. Princeton University. Washington, DC. November 2008.
Moghith, Anwar. “Le darwinisme et la sécularisation de la pensée en Égypte.”
Rue Descartes. no. 78 (2013). pp. 57-67.
[1] جلال مظهر، "إسماعيل مظهر: حياته وأعماله"،
المجلة، العدد 158 (شباط/ فبراير 1970)، ص 14.
[2] مظهر، "إسماعيل مظهر: حياته وأعماله"، ص 42-43؛ أحمد زكريا الشلق، "إسماعيل مظهر وسيرته: تباريح اﻟﺸﺒﺎب-2"، الأهرام، 19/2/2024، شوهد في 7/4/2026، في:
https://acr.ps/hBy6ExR
[3] مظهر، "إسماعيل مظهر: حياته وأعماله"، ص 42-43.
[4] أحمد صلاح الملا،
إسماعيل مظهر: جدل العلم والدين والحرية (القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 2018)، ص 15.
[5] حنان خليل سلامة الخريسات، "إسماعيل مظهر مفكرًا"، رسالة ماجستير، كلية الآداب، الجامعة الأردنية، عمّان، 1984، ص 36.
[6] الملا، ص 16.
[7] المرجع نفسه، ص 17.
[8] Anwar Moghith, “Le darwinisme et la sécularisation de la pensée en Égypte,”
Rue Descartes, no. 78 (2013), p. 62.
[9] مظهر، "إسماعيل مظهر: حياته وأعماله"، ص 15.
[10] أيوب عيسى أبو دية،
إسماعيل مظهر: من الاشتراكية إلى الإسلام 1891- 1962 (عمان: دار ورد للنشر والتوزيع، 2005)، ص 27-28.
[11] مظهر، "إسماعيل مظهر: حياته وأعماله"، ص 16-17.
[12] المرجع نفسه، ص 18.
[13] إسماعيل مظهر، "تصدير في التعريف بمبدأ المجلة"،
العصور، العدد 1 (أيلول/ سبتمبر 1927)، ص 1.
[14] كريم مروة، "رواد التنوير- إسماعيل مظهر 1962-1891"،
الأهرام، 22/2/2014، شوهد في 7/4/2026، في:
https://acr.ps/hBy6EKY
[15] محمود الورداني، "قراءة في دوريات أوائل ومنتصف القرن"،
العربي، العدد 495 (شباط/ فبراير 2000).
[16] مظهر، "إسماعيل مظهر: حياته وأعماله"، ص 17-19.
[17] ﻗصي الحسيني، "قراءة في فكر إسماعيل مظهر... إحياء النزعات العلمية والإصلاحية"،
الديمقراطي، 18/7/2012، شوهد في 7/4/2026، في:
https://zt.ms/c4g
[18] Matthew H. Ellis, “Science, Society, and Struggle in the Writings of Ismail Mazhar,” paper presented at the MESA Annual Meeting, Princeton University, Washington, DC, November 2008, pp. 22-25.
[19] إسماعيل مظهر،
ملقى السبيل في مذهب النشوء والارتقاء وأثره في الانقلاب الفكري الحديث (القاهرة: المطبعة العصرية، [د. ت.])، ص 4.
[20] المرجع نفسه، ص 5.
[21] الملا، ص 67.
[22] يُنظر: مظهر،
ملقى السبيل، ص 36، 40-41.
[23] يُنظر: إسماعيل مظهر، "النسبية (2)"،
المقتطف (حزيران/ يونيو 1922)، ص 58؛ إسماعيل مظهر، "أسلوب الفكر العلمي: نشوؤه وتطوره في مصر خلال نصف قرن"،
المقتطف (شباط/ فبراير 1926)، ص 145.
[24] مثلًا، في افتتاح مؤتمر دار الإفتاء الدولي الرابع والثلاثين، أشار وزير الأوقاف المصري أسامة الأزهري إلى إسماعيل مظهر بوصفه أحد رواد الإلحاد في العالم العربي. يُنظر: "وزير الأوقاف: هناك تصاعد كبير في فكرة الإلحاد في العالم ابتداء من عام 2005 فصاعدًا"،
الأهرام، 7/12/2024، شوهد في 7/4/2026، في:
https://acr.ps/hBy6EY5
[25] ناصر محمد عبد اللطيف المهدي، "المقياس الاستدلالي وأثره على الفكر الديني عند وحيد الدين خان"،
مجلة الدراسات العلمية، مج 37، العدد 1 (كانون الثاني/ يناير 2018)، ص 535.
[26] الملا، ص 78.
[27] فيلو بونس، "تأملات في الأدب والحياة"،
العصور، مج 1، العدد 2 (تشرين الأول/ أكتوبر 1927)، ص 101-102.
[28] مظهر، "أسلوب الفكر العلمي"، ص 144.
[29] مظهر،
تاريخ الفكر العربي في نشوئه وتطوره بالترجمة والنقل عن الحضارة اليونانية ومقالات أخرى (القاهرة: دار العصر، 1928)، ص 175.
[30] إسماعيل مظهر، "ماهية التاريخ وصفيًا وفلسفيًا"،
المقتطف (تموز/ يوليو 1924)، ص 172.
[31] إسماعيل مظهر،
المرأة في عصر الديمقراطية: بحث حر في تأييد حقوق المرأة (القاهرة: مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة، 2012 [1949])، ص 81.
[32] المرجع نفسه، ص 113-114.
[33] المرجع نفسه، ص 120.
[34] المرجع نفسه، ص 78.
[35] المرجع نفسه، ص 76.
[36] المرجع نفسه، ص 72.
[37] الملا، ص 102.
[38] مظهر،
المرأة في عصر الديمقراطية، ص 78.
[39] إسماعيل مظهر، "التعليم والحالة الاجتماعية في مصر"،
الرسالة، العدد 141 (16 آذار/ مارس 1936)، ص 420.
[40] بيداغوج، "برامج التعليم أمانة في عنق المسؤولين عنها"،
العصور، مج 1، العدد 3 (تشرين الثاني/ نوڨمبر 1927)، ص 293-294.
[41] المرجع نفسه، ص 294.
[42] إسماعيل مظهر، "حرية الفكر"،
العصور، مج 2، العدد 11 (تموز/ يوليو 1928)، ص 1177.
[43] إسماعيل مظهر، "التعليم والحالة الاجتماعية في مصر"،
الرسالة، العدد 140 (9 آذار/ مارس 1936)، ص 367.
[44] بيداغوج، "سياسة التعليم"،
العصور، مج 1، العدد 5 (كانون الثاني/ يناير 1928)، ص 470.
[45] الملا، ص 120.
[46] إسماعيل مظهر، "التعليم والحالة الاجتماعية في مصر"،
الرسالة، العدد 144 (6 نيسان/ أبريل 1936)، ص 535-536.
[47] المرجع نفسه، ص 537.
[48] إسماعيل مظهر، "تاريخ الإنسيكلوبيديا والدعوة إلى تكوين لجنة تنظر في ترجمة الإنسيكلوبيديا بريطانيكا إلى العربية"،
السياسة الأسبوعية، 19/2/1927.
[49] الملا، مرجع سابق، ص 147.
[50] "إسماعيل مظهر 1891-1962 (سابق 1961) أعضاء"،
مجمع اللغة العربية بالقاهرة، شوهد في 7/4/2026، في:
https://zt.ms/oM7
[51] فيلوبونس، "تأملات في الأدب والحياة"،
العصور، مج 2، العدد 11 (تموز/ يوليو 1928)، ص 1214-1215.
[52] إسماعيل مظهر،
معضلات المدنية الحديثة، ومقالات أخرى علمية وفلسفية وانتقادية (القاهرة: دار العصور، 1928)، ص 192–204.
[53] مظهر، "تصدير"، ص 14.
[54] فيلوبونس، "تأملات في الأدب والحياة"،
العصور، مج 2، العدد 12 (آب/ أغسطس 1928)، ص 1408-1409.
[55] الملا، ص 180.
[56] مظهر، "إسماعيل مظهر: حياته وأعماله"، ص 18.
[57] الشلق، "إسماعيل مظهر وسيرته"، مرجع سابق.
[58] إسماعيل مظهر، "عصر الاشتراكية"، في: إسماعيل مظهر،
دراسات في الاشتراكية والقومية (الجيزة: عين للدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية، 2015)، ص 6.
[59] إسماعيل مظهر،
الاشتراكية تعوق ارتقاء النوع الإنساني (القاهرة: مطبعة الترقي، 1927)، ص 3-4.
[60] المرجع نفسه، ص 7-8.
[61] المرجع نفسه، ص 9.
[62] إسماعيل مظهر، "في أي طريق تساق الحضارة: الأزمة الاقتصادية - بواعثها واحتمالاتها الأخيرة"، المقتطف (أيار/ مايو 1933)، ص 536.
[63] إسماعيل مظهر، "وثبة الشرق: بحث في أن العقلية التركية الحديثة هي مثال العقلية السليمة التي يجب أن ينتحلها الشرق ليجاري سير الحضارة العالمية"، في: إسماعيل مظهر،
كتابات في تاريخ الفكر والحضارة (الجيزة: عين للدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية، 2014).
[64] إسماعيل مظهر، "دور النمر"،
الجمهورية، 31/1/1954.
[65] إسماعيل مظهر، "لكل أجل كتاب= لكل زمان شريعة"،
الأخبار، 22/9/1961.
[66] الملا، ص 204.
[67] يُنظر مثلًا: إسماعيل مظهر، "مآثر العرب على الحضارة الحديثة"،
المقتطف (حزيران/ يونيو 1947)، ص 1-15. وكذلك كتاباته المتعلقة بقضية
مجلة الكاتب المصري، في: أحمد زكريا الشلق،
طه حسين: جدل الفكر والسياسة (القاهرة: المجلس الأعلى للثقافة، 2008)، ص 80-81.