تسجيل الدخول

فوزي البكري

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الاسم الكامل

فوزي عطا باشا البكري

تاريخ الميلاد

1883

مكان الميلاد

دمشق، ولاية سورية العثمانية

تاريخ الوفاة

1963 (80 عامًا)

مكان الوفاة

دمشق، الجمهورية العربية السورية

الجنسية

سوري

الدور العام

زعيم سياسي في حزب الاستقلال والكتلة الوطنية


الموجز

فوزي البكري (1883-1963)، سياسي سوري من دمشق، كان عضوًا في جمعية العربية الفتاة ومن أبرز المدنيين السوريين المشاركين في الثورة العربية الكبرى (1916-1918). بعد انتهاء الحكم العثماني في دمشق، انتسب إلى حزب الاستقلال وانتخب عضوًا في المؤتمر السوري العام 1919. مع بدء مرحلة الانتداب الفرنسي، حُكم عليه بالإعدام فهرب إلى مكة المكرمة وعُين وزيرًا للداخلية في مملكة الحجاز في نهاية عام 1920. انتسب إلى الكتلة الوطنية وانتُخب في الجمعية التأسيسية التي وضعت الدستور عام 1928. وهو شقيق السياسي والزعيم الدمشقي نسيب البكري.

النشأة والتعليم

ولد فوزي بن عطا الله البكري في مدينة دمشق لأسرة عريقة من أعيان الشام، تنتسب إلى الخليفة أبي بكر الصديق، وقد نشأ في كنف والده الذي كان من وجهاء المدينة البارزين في عهد السلطان عبد الحميد الثاني. تلقى تعليمه الأولي في المدرسة الريحانية، ثم انتقل إلى المدرسة العازارية في حي باب توما، قبل أن يُنهي دراسته ويتخرج في مكتب عنبر الذي كان يمثل الحاضنة التعليمية للنخبة المثقفة في دمشق آنذاك[1]. عقب سقوط السلطان عبد الحميد الثاني عام 1909، وما تلاه من تراجع لنفوذ آل البكري في إسطنبول، توجّه فوزي البكري نحو العمل السياسي المعارض للدولة العثمانية، إذ انخرط في النشاط القومي العربي، وانتسب سرًا عام 1913 إلى جمعية العربية الفتاة، التي كانت تُعد من أبرز التنظيمات القومية الساعية لتحقيق الاستقلال العربي آنذاك[2]. سيق فوزي البكري إلى الخدمة الإلزامية في الجيش العثماني، حيث عُين مرافقًا عسكريًا للشريف حسين بن علي، أمير مكة آنذاك؛ ومن خلال هذا الموقع، نشأت صداقة وطيدة بينه وبين الأمير فيصل، ثاني أبناء الشريف حسين، وهي العلاقة التي شكلت نقطة تحول محورية في مسيرته السياسية والعسكرية اللاحقة[3].

مع الأمير فيصل (1916-1920)

في آذار/ مارس 1915، استقبل فوزي البكري الأمير فيصل بن الحسين في دار والده عطا الله باشا البكري بدمشق، وفي هذا اللقاء التاريخي، وبالتعاون مع شقيقه نسيب البكري، ضمّا الأمير رسميًا إلى جمعية العربية الفتاة، وبحثا معه سبل إعلان ثورة عسكرية ضد الدولة العثمانية، وهو ما مثّل اللبنة الأولى للتنسيق بين الحركة الوطنية السورية والقيادة الهاشمية قبيل انطلاق الثورة العربية الكبرى[4]. تعهّد الأخوان فوزي ونسيب البكري بأن يكونا في طليعة المنتسبين للثورة المزمعة، واتفقا مع الأمير فيصل على اعتماد شيفرة خاصة يرسلها إليهما إيذانًا بانطلاق العمليات العسكرية من الحجاز، لتبدأ معها مرحلة التنسيق الميداني المباشر بين دمشق ومركز الثورة العربية الكبرى.

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

التحق فوزي البكري بصفوف الثورة العربية الكبرى منذ انطلاقتها، إذ شارك في العمليات العسكرية حتى دخلت قوات الحلفاء والجيش العربي إلى دمشق عام 1918. ومع قيام العهد الفيصلي، كُلّف بمهام دبلوماسية بصفته مبعوثًا للأمير فيصل إلى القاهرة، ثم عاد إلى دمشق وانتُخب نائبًا عنها في المؤتمر السوري العام عام 1919، مساهمًا بذلك في صياغة المرحلة التأسيسية للدولة السورية الحديثة[5]. انتسب أيضًا إلى حزب الاستقلال الذي وُلد من رحم جمعية العربية الفتاة، وأصبح عضوًا في لجنته العليا[6].

مرحلة الانتداب الفرنسي (1920-1928)

عقب فرض الانتداب الفرنسي على سورية عام 1920، واجه فوزي البكري حكمًا غيابيًا بالإعدام، ما دفعه إلى اللجوء إلى مملكة الحجاز، وهناك، حظي بتقدير الشريف حسين بن علي الذي منحه لقب "الباشاوية"، وعينه وزيرًا للداخلية في تشرين الأول/ أكتوبر من العام نفسه، ليتولى بذلك مسؤوليات إدارية وسياسية رفيعة في الديوان الهاشمي خلال فترة نفيه[7]. في عام 1922 شمله عفو، فعاد إلى سورية، وما لبث أن انخرط في العمل الميداني والوطني عند اندلاع الثورة السورية الكبرى عام 1925، ملتحقًا بصفوفها بصفته أحد أبرز قادتها الميدانيين ضد قوات الانتداب الفرنسي[8]. أصدرت سلطات الانتداب بحقه حكمًا ثانيًا بالإعدام، ما اضطره إلى اللجوء إلى مصر، حيث أقام في القاهرة حتى صدور عفو جديد في شباط/ فبراير 1928. ومع عودته في العام ذاته، انضم إلى الكتلة الوطنية التي كان شقيقه أحد أقطابها، إلا أنه سرعان ما اتخذ مسارًا سياسيًا مغايرًا بتمردِه عليها، إذ ترشح لعضوية الجمعية التأسيسية ضمن قائمة الشيخ تاج الدين الحسني، رئيس الحكومة آنذاك، الذي كان يُعد الخصم السياسي الأبرز للكتلة[9].

 فاز فوزي البكري بعضوية الجمعية التأسيسية نائبًا عن دمشق، وشارك في صياغة دستور سورية الجمهوري الأول، وهو الدستور الذي لم يدخل حيّز النفاذ نتيجة قرار التعطيل الصادر عن المفوض السامي الفرنسي هنري بونسو (Henri Ponsot، 1877-1963)، الذي اعترض على بعض مواده المتعلقة بسيادة الدولة ووحدتها[10]. في مطلع الثلاثينيات، غاب فوزي البكري عن العمل السياسي ليُشرف على أملاك أسرته الزراعية، وتوفي في دمشق عام 1963.

المراجع

العربية

حنا، عبد الله. عبد الرحمن الشهبندر (1879-1940): علم نهضوي ورجل الوطنية والتحرر الفكري. دمشق: الأهالي للطباعة والنشر والتوزيع، 1989

داغر، أسعد. مذكراتي على هامش القضية العربية. الدوحة: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2020.

سعيد، أمين. الثورة العربية الكبرى: تاريخ مفصل جامع للقضية العربية في ربع قرن. القاهرة: مطبعة عيسى الباني الحلبي، 1934.

فارس، جورج. من هم في العالم العربي. دمشق: مكتب الدراسات السورية والعربية، 1957.

قدامة، أحمد. معالم وأعلام في بلاد العرب: موسوعة تاريخية، جغرافية، أثرية، طبوغرافية. دمشق: ألف باء الأديب، 1965.

موسى، سليمان. الحركة العربية الحديثة: سيرة المرحلة الأولى للنهضة العربية الحديثة. بيروت: دار النهار، 1970.

الأجنبية

The National Archives (TNA) in London. 371/1887, vol 13074, Hole to Chamberlain (15 May 1928).

________. 371/3338, Hole to Chamberlain (8 June 1928).

[1] أحمد قدامة، معالم وأعلام في بلاد العرب: موسوعة تاريخية، جغرافية، أثرية، طبوغرافية (دمشق: ألف باء الأديب، 1965)، ص 142.

[2] جورج فارس، من هم في العالم العربي (دمشق: مكتب الدراسات السورية والعربية، 1957)، ص 93.

[3] سليمان موسى، الحركة العربية الحديثة: سيرة المرحلة الأولى للنهضة العربية الحديثة (بيروت: دار النهار، 1970)، ص 127-128.

[4] أمين سعيد، الثورة العربية الكبرى: تاريخ مفصل جامع للقضية العربية في ربع قرن، ج 1: النضال بين العرب والترك (القاهرة: مطبعة عيسى الباني الحلبي، 1934)، ص 105.

[5] أسعد داغر، مذكراتي على هامش القضية العربية (الدوحة: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2020)، ص 191.

[6] سعيد، الثورة العربية الكبرى، ج 2: النضال بين العرب والفرنسويين والإنكليز، ص37.

[7] فارس، ص 93.

[8] عبد الله حنا، عبد الرحمن الشهبندر (1879-1940): علم نهضوي ورجل الوطنية والتحرر الفكري (دمشق: الأهالي للطباعة والنشر والتوزيع، 1989)، ص 225.

[9] The National Archives (TNA), 371/1887, vol 13074, Hole to Chamberlain (15 May 1928)

[10] TNA, 371/3338, Hole to Chamberlain (8 June 1928)

المحتويات

الهوامش