تسجيل الدخول

الترياق

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الاسم

الترياق

التعريف

مادة لعلاج حالات التسمم من خلال تعطيل تأثير المادة السامة في الجسم أو عكسها

المعرف العلّمي ( MeSH{{ :MeSHنظام شامل لغرض فهرسة مقالات الدوريات والكتب في مجال علوم الحياة.}})

 D000931

الأنواع

الترياق الفيزيولوجي

الترياق الفيزيائي

الترياق الميكانيكي

الترياق المناعي

آلية العمل

معادلة السُم، منع امتصاصه، تسريع إخراجه، أو إعادة تنشيط الإنزيمات المُثبطة

الاستخدام

التسمم الدوائي

التسمم الكيميائي

التسمم الغذائي

التحذيرات

إعطاء الترياق المناسب وفق نوع المادة وجرعتها

مراقبة دقيقة لتفادي المضاعفات

الأشكال

حقن وريدية

حقن عضلية

أقراص

بخاخات أنفية

محاليل فموية

الأمثلة

نالوكسون

أتروبين

الفحم النشط

الأوكسيمات


الموجز

الترياق، أو العلاج المضاد، هو مصطلح مشتق من الكلمة اليونانية (Antídoton) التي تعني "ضدّ" و"أُعطي". ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، يُعرَّف الترياق بأنه مادة تُستخدم لمواجهة التأثير السام في المواد الغريبة أو بعض الأدوية .

يُعَدُّ التسمّم مشكلة صحية خطيرة تنجم عن ابتلاع الأدوية، أو المواد الكيميائية، أو السُموم، أو ملامستها للجلد، أو حقنها، ما قد يؤدي إلى الأذى أو حتى الوفاة. غير أن التدخل المبكر، من خلال الإنعاش، وإزالة السُموم من المعدة، واستخدام الترياقات المناسبة، يسهم في تحسين النتائج السريرية. 

يصنف الترياق بحسب آلية عمله إلى أنواع، منها الترياق الفيزيولوجي، والترياق الفيزيائي، والترياق الكيميائي، والترياق المناعي القائم على الأجسام المضادة. وتتباين فعاليته تبعًا لنوع السم وجرعته وطريقة التعرض له ووقت التدخل الطبي. وقد يستلزم العلاج جرعات متكررة أو تسريبًا مستمرًا بحسب مدة تأثير الترياق واستمرار الأعراض، ويُقدَّم ضمن تدابير الطوارئ والرعاية الداعمة ومراقبة الوظائف الحيوية.

آليات عمل الترياق

يؤدي الترياق دورًا أساسيًّا في الحد من تأثير السُموم في الجسم[1]، وذلك عبر آليات متعددة، تشمل منع امتصاص السُم، أو الارتباط به وتحييده بسرعة، أو تثبيط تأثيره، أو إيقاف تحوّله إلى نواتج أيضية أكثر سمية. وتعتمد فعالية الترياق على عدة عوامل، مثل نوع السُم وجرعته، وطريقة دخوله إلى الجسم، ومدة التعرض له، وتأثيراته السامة، وفترة بقائه في الجسم، وكيفية استقلابه، إضافة إلى سرعة الحصول على الرعاية الطبية وآلية عمل الترياق[2] .

كما أن الترياقات التي تقلل من امتصاص السُم تكون أكثر فاعلية عند إعطائها في وقت مبكر، في حين أن تلك التي تعيق إنتاج المستقلبات السامة يمكن استخدامها في مراحل مختلفة من التسمّم.[3]

يسهم استخدام الترياق في تقليل مستويات السُموم الحرة أو النشطة، والتخفيف من آثارها على الأعضاء الحيوية، من خلال آليات متعددة تشمل: التثبيط التنافسي للإنزيمات (Competitive inhibition of enzymes) وتعزيز نشاطها، وحجب المستقبلات (Receptor blocking)، أو التعارض المباشر مع السموم.

أنواع الترياق

يُصنَّف الترياق وفقًا لآلية عمله إلى عدة أنواع رئيسة تشمل: الترياق الفيزيولوجي أو الدوائي (Physiological/Pharmacological Antidote)، الذي يعمل على مقاومة تأثير السُم من خلال إحداث استجابة دوائية معاكسة، أما الترياق الفيزيائي (Physical Antidote) أو الترياق الميكانيكي (Mechanical Antidote)، فيؤثر في السُم عبر خصائصه الفيزيائية دون تغيير طبيعته الكيميائية، وذلك من خلال الامتزاز (Adsorption)، أو التغطية (Coating)، أو إحلاله أو تفكيكه (Dissolution).

في المقابل، يعتمد الترياق الكيميائي (Chemical Antidote) على التفاعل المباشر مع المادة السامة أو تحييدها، ما يُقلّل من سميّتها ويحدّ من تأثيرها الضار في الجسم[4].

أما الترياق المناعيّ (Immunological Antidote) فيعتمد على استخدام الأجسام المضادة (Antibodies) لمعادلة تأثير السُموم أو الأدوية السامة.

يعمل الترياق عبر التأثير المباشر في السُموم، إذ تُحدّدها بعض أنواعه من خلال الارتباط النوعي بها لتثبيط تأثيرها أو تسهيل طرحها، مثل العوامل المخلبية (Chelating agents) المستخدمة في حالات التسمم بالمعادن الثقيلة كالرصاص والزئبق، والمعالجة المناعية (Immunotherapy) مثل الأجسام المضادة للديجوكسين(Digoxin-specific antibody fragments) ، المستخدمة لعلاج تسمم الديجوكسين (Digoxin)، والعلاج بالاجتثاث الحيوي (Bioscavenger) المستخدم في التسمم بالمركبات العضوية الفوسفورية (Organophosphorus compounds)[5].

أما آليات الارتباط غير النوعي، فتشمل استخدام الفحم النشط (Activated charcoal)، الذي يُصنَّف ضمن فئة الترياقات الميكانيكية، إذ يعمل على امتزاز السُموم ومنع امتصاصها مجددًا في الجسم، والعلاج بالدهون عن طريق الوريد (Intravenous lipid therapy) المستخدم في حالات التسمم بأدوية التخدير الموضعي المحبة للدهون، إضافة إلى بعض الأدوية، مثل حاصرات بيتا (β-blocker).

كما يمكن تعزيز إزالة السُموم من الجسم بعدّة تقنيات، مثل قلوية البول (Urinary alkalinization) التي تُستخدم في علاج الجرعة الزائدة من الساليسيليت (Salicylates)، أو عبر التنقية الدموية (Hemoperfusion techniques) باستخدام الراتنجات (Resins based) أو الفحم النشط.

كما تتداخل بعض الترياقات في موقع ارتباط السُموم، إذ تُثبِّط الإنزيمات بشكل تنافسي، كما هو الحال مع الإيثانول (Ethanol) أو الفومبيزول (Fomepizole) المستخدمَين في حالات التسمم بالميثانول Methanol poisoning)[6])، كما يمكن أن تؤدي إلى زيادة نشاط الإنزيمات، مثل الأوكسيمات (Oximes) المستخدمة لعلاج التسمم بالفسفور العضوي (Organophosphorus poisoning)[7]، أو تعمل على حجب المستقبلات، كما في حالة (النالوكسون Naloxone) المُعتمد لعلاج الجرعة الزائدة من المواد الأفيونية (Opioids)[8]، والفلومازينيل (Flumazenil) الفعّال في علاج الغيبوبة الناتجة من التسمم بالبنزوديازيبينات (Benzodiazepines)[9].

يمكن استخدام الترياق للتخلّص من المستقلبات (Metabolites) السامة أو تحويلها إلى أشكال أقل سمّية. على سبيل المثال، يُستخدم إن-الأسيتيل سيستيين (N-acetyl cysteine) في حالات التسمم بالباراسيتامول (Paracetamol)[10]، في حين يُستخدم ثيوسيانات الصوديوم (Sodium thiocyanate) في حالات التسمم بالسيانيد (Cyanide).

كما تُواجِه بعض الترياقات التأثيرات الفيزيولوجية السامة مباشرةً. ففي حالات التسمم بالمبيدات العضوية الفوسفورية (Organophosphorus poisoning)، تُستخدم أدوية، مثل الأتروبين (Atropine) والمغنيسيوم (Magnesium)[11]، كذلك يُستخدم العلاج بالإنسولين عالي الجرعة مع التوازن السكري (High-dose insulin euglycemic therapy, HIET) لعلاج التسمم بحاصرات قنوات الكالسيوم (Calcium channel blocker) وحاصرات بيتا (β-blocker).

علاوة على ذلك، تُستخدم ترياقات محددة لعكس تأثيرات بعض السُموم، مثل البيريدوكسين (Pyridoxine) لعلاج التسمم بالأيزونيازيد (Isoniazid)، وڤيتامين ك (Vitamin K) في حالات التسمم بالوارفارين (Warfarin)، وحمض الفولينيك (Folinic acid) لمعادلة تأثيرات الميثوتريكسيت (Methotrexate)[12].

 تعمل الترياقات المعتمدة على الأجسام المضادة (Antibody-Based Antidotes) من خلال استخدام أجسام مضادة (Antibodies) متخصصة ترتبط بطريقة نوعية (Specific binding) ومحدّدة بالسُم أو المادة السامة، ما يؤدي إلى تعطيل تأثيرها، ومن أمثلتها: الأجسام المضادة النوعية للديجوكسين (Digoxin Immune Fab) المُستخدم في علاج التسمم بدواء الديجوكسين Digoxin))[13]، والأمصال المضادة لسموم الثعابين والعقارب (Antivenoms)، والجسم المضاد إيداروسيزوماب (Idarucizumab) الذي يستخدم لإبطال مفعول مضاد التخثر دابيغاتران (Dabigatran) في حالات الطوارئ[14].

مدة العلاج بالترياق

تعتمد مدة العلاج بالترياق على عدة عوامل، مثل نوع السُم، والجرعة، وطريقة التعرض، والأعراض السامة، ونصف عمر الترياق (Half-life of the antidote). في بعض الحالات، قد يتطلب الأمر إعطاء الترياق عبر التسريب المستمر (Continuous infusion) إذا كانت مدة تأثيره قصيرة، خاصةً إذا عادت أعراض التسمم للظهور[15].

على الرغم من قلة التجارب السريرية التي تدرس العلاجات المضادة ومحدوديتها، فإن ذلك لا يمنع الأطباء من استخدام العلاج المضاد عندما تفوق فوائده المخاطر المحتملة. في حالات التسمم أو الجرعة الزائدة، يجب اتباع بروتوكولات طب الطوارئ التي تشمل مراقبة العلامات الحيوية، والعناية بالمسالك الهوائية والتنفس والدورة الدموية، إلى جانب تقديم العلاج المضاد المناسب والرعاية الداعمة. وتساعد هذه الإجراءات في تقليل آثار التسمم وتحسين تعافي المريض.

ونظرًا لأهمية الترياقات في علاج التسمم، يُعدّ تطوير علاجات جديدة واستحداث ترياقات مبتكرة من الاتجاهات المستقبلية المهمة التي تتطلب إمكانيات كبيرة.

المراجع

An, Howard & Jesse Godwin. “Flumazenil in Benzodiazepine Overdose.” CMAJ. vol. 188, no. 17-18 (2016).

Boyer, Edward W. “Management of Opioid Analgesic Overdose.” TheNew England Journal of Medicine. vol. 367, no. 2 (2012). pp. 146-155.

Chacko, Binila & John Victor Peter. “Antidotes in Poisoning.” Indian Journal of Critical Care Medicine. vol. 23, suppl. 4 (2019).

Eddleston, Michael et al. “Management of Acute Organophosphorus Pesticide Poisoning.” Lancet. vol. 371, no. 9612 (2008). pp. 597-607.

Hauptman, Paul J. et al. “Digoxin Toxicity and Use of Digoxin Immune Fab: Insights from a National Hospital Database.” JACC: Heart Failure. vol. 4, no. 5 (2016). pp. 357-364.

Hu, Tiffany Y., Vaibhav Vaidya & Samuel J. Asirvatham. “Reversing Anticoagulant Effects of Novel Oral Anticoagulants: Role of Ciraparantag, Andexanet Alfa, and Idarucizumab.” Vascular Health and Risk Management. vol. 12 (2016). pp. 35-44.

Kobylarz, Damian et al. “Antidotes in Clinical Toxicology—Critical Review.” Toxics. vol. 11, no. 9, article no. 723 (2023).

Komatineni, Deva Tulasi et al. “Antidotes and their Mechanism of Action: A Systematic Review.” Journal of Pharmaceutical Research International. vol. 34, no. 38 (2022).

Magowska, Anita. “The Natural History of the Concept of Antidote.” Toxicology Reports. vol. 8 (2021). pp. 1305-1309.

Pedre, Brandán et al. “The Mechanism of Action of N-Acetylcysteine (NAC): The Emerging Role of H2S and Sulfane Sulfur Species.” Pharmacology & Therapeutics. vol. 228 (2021).

Shea, Beverley et al. “Folic Acid and Folinic Acid for Reducing Side Effects in Patients Receiving Methotrexate for Rheumatoid Arthritis.” Cochrane Database of Systematic Reviews. no. 5 (2013).

[1] Deva Tulasi Komatineni et al., “Antidotes and their Mechanism of Action: A Systematic Review,” Journal of Pharmaceutical Research International, vol. 34, no. 38 (2022), pp. 67–87; Anita Magowska, “The Natural History of the Concept of Antidote,” Toxicology Reports, vol. 8 (2021), pp. 1305-1309; Binila Chacko & John Victor Peter, “Antidotes in Poisoning,” Indian Journal of Critical Care Medicine, vol. 23, suppl. 4 (2019).

[2] Damian Kobylarz et al., “Antidotes in Clinical Toxicology—Critical Review,” Toxics, vol. 11, no. 9, article no. 723 (2023).

[3] Ibid; Chacko & Peter.

[4] Anita Magowska, “The Natural History of the Concept of Antidote,” Toxicology Reports, vol. 8 (2021), pp. 1305–1309.

[5] Komatineni et al.; Michael Eddleston et al., “Management of Acute Organophosphorus Pesticide Poisoning,” Lancet, vol. 371, no. 9612 (2008), pp. 597-607.

[6] Kobylarz et al.

[7] Eddleston et al.

[8] Edward W. Boyer, “Management of Opioid Analgesic Overdose,” TheNew England Journal of Medicine, vol. 367, no. 2 (2012), pp. 146-155.

[9] Howard An & Jesse Godwin, “Flumazenil in Benzodiazepine Overdose,” CMAJ, vol. 188, no. 17-18 (2016).

[10] Brandán Pedre et al., “The Mechanism of Action of N-Acetylcysteine (NAC): The Emerging Role of H2S and Sulfane Sulfur Species,” Pharmacology & Therapeutics, vol. 228 (2021).

[11] Eddleston et al.

[12] Ibid.; Beverley Shea et al., “Folic Acid and Folinic Acid for Reducing Side Effects in Patients Receiving Methotrexate for Rheumatoid Arthritis,” Cochrane Database of Systematic Reviews, no. 5 (2013).

[13] Paul J. Hauptman et al., “Digoxin Toxicity and Use of Digoxin Immune Fab: Insights from a National Hospital Database,” JACC: Heart Failure, vol. 4, no. 5 (2016), pp. 357-364.

[14] Tiffany Y. Hu, Vaibhav Vaidya & Samuel J. Asirvatham, “Reversing Anticoagulant Effects of Novel Oral Anticoagulants: Role of Ciraparantag, Andexanet Alfa, and Idarucizumab,” Vascular Health and Risk Management, vol. 12 (2016), pp. 35-44.

[15] Chacko & Peter.

المحتويات

الهوامش