تسجيل الدخول

الخراج الشرجي المستقيمي

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.



التعريف

تجمع قيحي حول فتحة الشرج

الأسباب

عدوى بكتيرية، انسداد الغدد الشرجية

الأعراض

ألم شديد في منطقة الشرج أو الحوض، تورم، احمرار، صعوبة في الجلوس أو الحركة

التشخيص

فحص سريري، تصوير بالموجات فوق الصوتية أو الرنين المغناطيسي لتحديد امتداد الخراج

العلاج

تصريف جراحي للخراج، مضادات حيوية عند وجود عدوى نظامية أو في حالات ضعف المناعة

المضاعفات

انتشار العدوى، تكرار الخراج، نشوء ناسور شرجي


الخراج الشرجي المستقيمي (Anorectal abscess) هو تجمُّع للصديد أو القيح (Pus) في تجويف حول قناة الشرج، وأحيانًا إلى الأعلى حول المستقيم. يصيب هذا المرض الرجال أكثر من النساء، ولا سيما فئة الشباب من الفئة العمرية بين 20 و40 عامًا. يصعب قياس مدى انتشار هذا المرض، نظرًا لأن كثيرًا من الحالات تُعالَج في عيادات من دون تسجيل، وبعضها ينفتح ذاتيًا ولا يخضع المريض للإحصاء الطبي[1].

آلية حدوثه

تعدّ نظرية الجرابية الغُدِّية (Cryptoglandular theory) الأشهر لتفسير تكون هذا النوع من الخراجات، وتفسر تَكوّن 90 في المئة من الخراجات الشرجية المستقيمية. تشير هذه النظرية إلى أن بداية الالتهاب تحدث في أحد الجرابات أو الخبايا (Crypt) الموجودة في الغشاء المبطن لقناة الشرج، وتحديدًا في منتصف قناة الشرج التي تمثل الحد الفاصل بين جزئي قناة الشرج العلوي والسفلي، ويسمى هذا الخط بالمسنن (Dentate line). يبدأ الالتهاب في إحدى الغدد الشرجية (Anal glands) الموجودة بين عضلات العضلة العاصرة الشرجية (Anal sphincter) التي تنتهي فتحاتها في تلك الجرابات، نتيجة لانسداد إحدى تلك الفتحات بالبكتيريا أو البراز أو غيره، فيتكون تجمُّعٌ للصديد في تلك الغدة يؤدي إلى ظهور خراج بين العضلة العاصرة الشرجية (Intersphincteric abscess). من الممكن أن يكون العرض السريري للمريض (Clinical presentation) بهذا النوع من الخراج، ومن الممكن أن يجد الصديد طريقه إلى الأسفل مكونًا خراجًا حول الشرج (Perianal abscess) وهذا هو النوع الأكثر شيوعًا، إذ يشكل نحو 40 في المئة أو أكثر، أو مخترقًا العضلة العاصرة الشرجية إلى خارجها مكونًا الخراج الإسكي المستقيمي {{الخراج الإسكي المستقيمي: (Ischiorectal abscess) تجمع قيحي في الحيز الإسكي المستقيمي حول فتحة الشرج نتيجة عدوى الغدد الشرجية، يسبب ألمًا حادًا وتورمًا موضعيًّا، وقد يتطور إلى خراج أوسع إذا لم يُعالج جراحيًّا.}}، أو إلى الأعلى مكونًا خراجًا فوق العضلة الرافعة الشرجية (Supralevator abscess). ومن الممكن في حالات قليلة الحدوث أن يلتف الصديد حول قناة الشرج مكونًا خراجًا على شكل حذوة الحصان (Horse shoe abscess)[2].

هناك نسبة من الخراجات المرتفعة من نوع الخراجات فوق الرافعة الشرجية يكون مصدرها امتدادًا لخراجات في الحوض ناتجة عن التهابات في أعضاء البطن مثل التهاب الزائدة الدودية (Acute appendicitis)، وداء الرتوج {{داء الرتوج: (Diverticular disease) حالة تتكون فيها جيوب صغيرة (رتوج) في جدار القولون نتيجة ضعف العضلات، وقد تسبب التهابًا أو نزفًا مع أعراض مثل ألم البطن وتغيرات في حركة الأمعاء.}}، والتهابات المبيض وقناة فالوب (Tubo-ovarian infections)، والأورام السرطانية (Colorectal cancer). إن تشخيص هذا النوع من الخراجات مهم نظرًا إلى اختلاف عرضه السريري، والفحوصات المطلوبة للتشخيص، وطريقة العلاج[3].

يمكن حدوث بعض أنواع خراجات حول الشرج نتيجة لالتهاب يصيب بعض الزوائد الجلدية (Skin appendages)، مثل الغدد الزهمية (Sebaceous cysts)، والغدد العرقية (Sweat glands)، وبصيلات الشعر (Hair follicles)، كما هي الحال في مناطق الجلد الأخرى في الجسم. كذلك تنتج بعض هذه الخراجات من وجود أمراض أخرى تصيب منطقة الشرج، أو تؤثر في المناعة، مثل إصابات الولادة، ومرض كرون (Crohn’s disease)، ومرض السل (Tuberculosis)، ومرض الساركويد أو الغرناوية (Sarcoidosis)، ومرض نقص المناعة المكتسبة (HIV)، ونقص المناعة الناتجة من سرطانات الدم وعلاجاتها، وغير ذلك[4].

تمتاز جراثيم الخراجات الشرجية المستقيمية بتنوعها وتشمل بكتيريا القولون (Gut bacteria)، وجراثيم الجلد المحيط بفتحة الشرج (Skin bacteria)، وأخرى من مصادر أخرى من الجسم خارج منطقة الشرج ومحيطها[5] [الشكل 1].

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

أعراضه السريرية

تشمل أبرز الأعراض السريرية (Clinical symptoms) ألمًا مستمرًا في منطقة الشرج يزداد حدة بمرور الوقت، وقد يكون من النوع النابض (Throbbing)، وكثيرًا ما يمنع المريض من حرية الجلوس، ويتفاقم عند التبرز. في حالات الخراجات فوق العضلة الرافعة الشرجية يمكن أن يكون الشعور بالألم في الحوض من الداخل (Deep pelvic pain). علاوة على وجود الأعراض العامة مثل الحرارة والقشعريرة والتعب العام. في حال تأخر العلاج الجراحي وكان الخراج سطحيًّا، فقد ينفجر من تلقاء نفسه مُصدرًا صديدًا يتراوح لونه بين الأصفر والأخضر، وفي بعض الحالات يكون له لون بني، يلي ذلك شعور المريض بالارتياح[6].

فحوصاته

تعتمد نتائج الفحص السريري على نوع الخراج، فكلما كان الخراج أقرب إلى الجلد، كانت العلامات أكثر وضوحًا، وبعكس ذلك، فكلما ارتفع مكان الخراج، قلَّ وضوح العلامات، وفي حالة الخراج من النوع الواقع بين العضلة العاصرة الشرجية ربما اقتصرت العلامات على الألم الشديد في منطقة الخراج خلال إجراء الفحص الشرجي الإصبعي (Digital rectal examination)، وفي حالة خراج فوق العضلة الرافعة الشرجية قد تنعدم العلامات الخارجية تمامًا[7]. أما العلامات التقليدية للفحص السريري للخراج فهي انتفاخ وتورم (Swelling) [الشكل 2]، وقد يتميز هذا التورم بخصيصة التردد عند الجس (Fluctuation)، واحمرار الجلد (Redness)، والألم عند الجس (أي المضض) (Tenderness)، وسخونة الجلد Skin warmth)) عند الجس مقارنة ببقية الجلد.

في معظم حالات الخراجات حول الشرج والخراجات الإسكية المستقيمية يكون التشخيص واضحًا، ويكتفى بالسيرة المرضية والفحص السريري، ولا يحتاج المريض إلى التصوير الطبي. يمكن أن تكون هناك حاجة إلى تصوير طبي بالرنين المغناطيسي (Magnetic resonance imaging) أو التصوير الطبقي المحوري (Computed Tomography scan, CT scan)، أو بالأمواج فوق الصوتية (Ultrasound) في بعض الحالات المبهمة أو المعقدة أو المصاحبة بأمراض أخرى[8].

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

علاجه

العلاج المعتمد للخراج الشرجي المستقيمي هو البضع (أي الفتح) والنزح (أي التصريف) (Incision and drainage)، وهو إجراء جراحي يمكن أن يجري تحت البنج العام أو النصفي أو الموضعي في بعض الحالات [الشكل 3]. ويُشار إلى أنَّ معظم حالات البضع والنزح تجري من خلال الجلد إلى الخارج، ولكن في حالات معينة من حالات الخراجات المرتفعة يقدرها الجراح المختص تجري عملية التصريف من داخل المستقيم[9]. من الضروري إبلاغ المريض مسبقًا بأن نحو ثلث المرضى قد يتطور لديهم خراج شرجي يتبعه تكوّن الناسور الشرجي (Anal fistula). عدم توضيح ذلك قد يؤدي إلى سوء فهم المريض، إذ قد يظن خطأً أن الناسور ناتج من التدخل الجراحي، في حين أنه في الواقع جزء طبيعي من تطور المرض[10].

في حالة تزامن وجود الخراج مع ناسور شرجي، فإن شبه الإجماع ينصح بالبضع والنزح للخراج والإبقاء على الناسور لجلسة عمليات لاحقة، مع وجود خلاف في الآراء بشأن ذلك[11].

وتشير التوصيات الحديثة إلى عدم الحاجة إلى عملية حشو الفجوة (Packing) الناتجة بعد عملية التصريف بالشاش الطبي (Gauze) أو غيره من المواد، وهي الممارسة المعتادة سابقًا. في حالات الفجوات الكبيرة قد يكون هناك حاجة إلى وضع أنبوب تصريف (Tube drain) مدة من الزمن[12].

يخضع استعمال المضادات الحيوية (Antibiotics) من حيث النوع والمدة الزمنية لتقدير الطبيب بحسب درجة الالتهاب المصاحبة للخراج والحالة العامة للمريض. ففي الحالات البسيطة التي يجري البضع فيها مبكرًا يمكن الاستغناء عن استخدام المضادات الحيوية، وفي الحالات الأشد يمكن استخدام جرعة قبيل عملية البضع. أما في حالات الالتهاب الشديد المصاحب للخراج فيستدعي ذلك استخدام المضادات الأقوى ومدة زمنية أطول. كذلك تكون هناك حاجة إلى استخدام المضادات الحيوية بشكل مدروس في حالات نقص مناعة المريض لأي سبب من الأسباب (Immune deficiency)، أو وجود أمراض مثل السكري، أو أمراض في صمامات القلب (Valvular heart disease)، أو صمامات قلب اصطناعية {{صمامات قلب اصطناعية: Artificial heart valves) ) أجهزة ميكانيكية أو بيولوجية تُزرع لتعويض صمامات القلب الطبيعية التالفة أو استبدالها، لضمان تدفق الدم بشكل سليم وتقليل خطر قصور الصمام أو تجلط الدم.}}، أو مفاصل اصطناعية (Artificial joints)، وغير ذلك من الأجسام الغريبة.

هناك بعض الدراسات التي أشارت إلى أن استخدام المضادات الحيوية يقلل احتمالية تكون الناسور[13]، ولكن لم تصل تلك النتائج إلى درجة الإجماع عليها بعد[14]. في حالة استخدام المضادات الحيوية ينصح باستخدام ما هو فعال ضد البكتيريا غير الهوائية (Anerobic bacteria)، والهوائية سالبة الغرام (Gram negative bacteria)، والأنواع المعتاد وجودها على الجلد من البكتيريا موجبة الغرام (Gram positive bacteria)، ويمكن لنتيجة استنبات عينة من محتوى الخراج عند النزح (Pus culture) أن تساعد في توجيه الطبيب المعالج لنوع المضادات الحيوية المناسبة[15] [الشكل 3].

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

تبعاته المستقبلية

من المضاعفات المستقبلية للخراج الشرجي المستقيمي: تكوّن ناسور شرجي، إذ تظهر فتحة الناسور الخارجية عادة في موقع البضع أو موقع انفجار الخراج الذاتي، وتكرار تكون الخراجات، وغالبًا ما يشير ذلك إلى وجود ناسور شرجي مزمن، وحدوث سلس البراز، ولا سيما إذا كان الخراج كبير الحجم أو تأخر التدخل الجراحي، إذ قد يؤدي الالتهاب إلى تأثر العضلة العاصرة الشرجية، أو إذا صاحب التدخل الجراحي تهتك كبير في العضلة.

ومن المضاعفات المحتملة أيضًا تطور الخراج الشرجي المستقيمي إلى الآكلة التآزرية (Synergistic gangrene) أو ما يعرف بالموات أو الغنغرينا التآزرية، وهي نوع شديد الخطورة من الالتهابات البكتيرية متعددة المكونات، يشمل بكتيريا موجبة وسالبة الغرام، هوائية ولاهوائية، تعمل معًا لإحداث التلف الأنسجة. تتميز هذه الحالة بموت الأنسجة العميقة تحت الجلد، بما في ذلك العضلات (Muscles) والنسيج الضام (Connective tissue) إلى جانب الجلد نفسه. تُعدّ منطقة الشرج أحد المصادر الرئيسة لهذا النوع من الالتهابات، علاوة على الجهاز البولي والجهاز التناسلي. وتشمل الفئات الأكثر عرضة للإصابة: المرضى ذوي نقص المناعة مثل المصابين بڤيروس نقص المناعة المكتسبة (AIDS)، ومستخدمي الأدوية المثبطة للمناعة {{الأدوية المثبطة للمناعة: (Immune suppressive drugs) أدوية تقلل نشاط الجهاز المناعي للسيطرة على الأمراض الالتهابية أو منع رفض الأعضاء المزروعة، لكنها تزيد قابلية الجسم للعدوى أو الأورام.}}، علاوة على مرضى السرطان والأمراض المزمنة مثل السكري المتقدم، وفشل الكلى (Renal failure)، وفشل الكبد (Liver failure)، ومدمني الكحول، وغيرهم من الفئات الضعيفة مناعيًّا.

يحتاج هؤلاء المرضى إلى علاج مكثف يشمل عمليات متكررة لإزالة الأنسجة الميتة جميعها أولًا بأول، أي التنضير {{التنضير: (Debridement) إزالة الأنسجة الجلدية الميتة (النخرية) أو المصابة بالعدوى لتعزيز التئام الجرح.}}، علاوة على المضادات الحيوية المناسبة للقضاء على أنواع هذه البكتيريا جميعها، وعلاج الأمراض المصاحبة المشار إليها، فضلًا عن كثير من الإجراءات الداعمة (Supportive measures)، وثمة دراسات على استخدام الأكسجين عالي الضغط (Hyperbaric oxygen). كذلك يحتاج الناجون من هذا المرض إلى عمليات ترميم لإصلاح المناطق التي فُقِدَت أنسجتها وتغطيتها. إن نسبة الوفاة في مثل هذه الحالات عالية (تناهز 50 في المئة) نظرًا لسرعة تعرض المريض لتسمم أو تعفن الدم {{تسمم أو تعفن الدم: (Septicemia) حالة خطيرة تنتج عن دخول البكتيريا أو سمومها إلى الدم، مسببة استجابة التهابية جهازية قد تؤدي إلى تدهور وظائف الأعضاء إذا لم تُعالج بسرعة.}}، والصدمة الإنتانية {{الصدمة الإنتانية: (Septic shock) شكل شديد من تعفن الدم يتميز بانخفاض ضغط الدم المستمر وعدم كفاية تدفق الدم إلى الأعضاء الحيوية، ما يؤدي إلى فشل الأعضاء المتعددة ويشكل تهديدًا للحياة.}}، التشخيص والتدخل المبكر يرفع نسبة النجاة. إن خطورة هذا المرض تتطلب الفحص الدقيق لمرضى الخراجات الشرجية المستقيمية، وعدم الاكتفاء بالمظهر الخارجي لمنطقة الالتهاب، إذ من الممكن أن يكون الالتهاب خفيفًا سطحيًّا، ولكنه في حقيقته من هذا النوع من الآكلة[16].

المراجع

Abcarian, H. “Anorectal Infection: Abscess–Fistula.” Clinics in Colon and Rectal Surgery. vol. 24, no. 1 (2011). pp. 14-21.

Adamo, K. et al. “Prevalence and Recurrence Rate of Perianal Abscess—A Population-Based Study, Sweden 1997–2009.” International Journal of Colorectal Diseases. vol. 31, no. 3 (2016). pp. 669-673.

Caliste, X. et al. “Sensitivity of Computed Tomography in Detection of Perirectal Abscess.” American Surgeon. vol. 77, no. 2 (2011). pp. 166-168.

Cox, S. W. et al. “Outcome after Incision and Drainage with Fistulotomy for Ischiorectal Abscess.” American Surgeon. vol. 63, no. 8 (1997). pp. 686-689.

Eisenhammer, S. “The Internal Anal Sphincter and the Anorectal Abscess.” Surgery, Gynecology & Obstetrics. vol. 103, no. 4 (1956). pp. 501-506.

Ghahramani, L. et al. “Antibiotic Therapy for Prevention of Fistula In-Ano after Incision and Drainage of Simple Perianal Abscess: A Randomized Single Blind Clinical Trial.” Surgery. vol. 162, no. 5 (2017). pp. 1017-1025.

Hamadani, A. et al. “Who Is at Risk for Developing Chronic Anal Fistula or Recurrent Anal Sepsis after Initial Perianal Abscess?” Diseases of the Colon & Rectum. vol. 52, no. 2 (2009). pp. 217-221.

Han, S. et al. “The Bacterial Composition Signatures of Perianal Abscess and Origin of Infecting Microbes.” PeerJ. vol. 13, article no. e18855 (2025).

Johnson, Eric K. & Greta Bernier. “The American Society of Colon and Rectal Surgeons Clinical Practice Guidelines for the Management of Cryptoglandular Abscess and Fistula.” Diseases of the Colon & Rectum. vol. 66, no. 2 (2023). pp. 249-270.

Lewis, G. D. et al. “Fournier’s Gangrene Diagnosis and Treatment: A Systematic Review.” Cureus. vol. 13, no. 10, article no. e18948 (2021).

Lohsiriwat, V., H. Yodying & D. Lohsiriwat. “Incidence and Factors Influencing the Development of Fistula-in-Ano after Incision and Drainage of Perianal Abscesses.” Journal of the Medical Association of Thailand. vol. 93, no. 1 (2010). pp. 61-65.

McElwain, J. W. et al. “Anorectal Problems: Experience with Primary Fistulectomy for Anorectal Abscess, a Report of 1,000 Cases.” Diseases of the Colon & Rectum. vol. 18, no. 8 (1975). pp. 646-649.

Mocanu, V. et al. “Antibiotic Use in Prevention of Anal Fistulas Following Incision and Drainage of Anorectal Abscesses: A Systematic Review and Meta-Analysis.” TheAmerican Journal of Surgery. vol. 217, no. 5 (2019). pp. 910-917.

Ommer, A. et al. “German S3 Guidelines: Anal Abscess and Fistula (Second Revised Version).” Langenbeck's Archives of Surgery. vol. 402, no. 2 (2017). pp. 191-201.

Perera, A. P. et al. “A Pilot Randomized Controlled Trial Evaluating Postoperative Packing of the Perianal Abscess.” Langenbeck's Archives of Surgery. vol. 400, no. 2 (2015). pp. 267-271.

Ramanujam, P. S. et al. “Perianal Abscesses and Fistulas: A Study of 1023 Patients.” Diseases of the Colon & Rectum. vol. 27, no. 9 (1984). pp. 593-597.

Read, D. R. & H. Abcarian. “A Prospective Survey of 474 Patients with Anorectal Abscess.” Diseases of the Colon & Rectum. vol. 22, no. 8 (1979). pp. 566-568.

Schouten, W. R. & T. J. van Vroonhoven. “Treatment of Anorectal Abscess with or without Primary Fistulectomy: Results of a Prospective Randomized Trial.” Diseases of the Colon & Rectum. vol. 34, no. 1 (1991). pp. 60-63.

Sözener, U. et al. “Does Adjuvant Antibiotic Treatment after Drainage of Anorectal Abscess Prevent Development of Anal Fistulas? A Randomized, Placebo-Controlled, Double-Blind, Multicenter Study.” Diseases of the Colon & Rectum. vol. 54, no. 8 (2011). pp. 923-929.

Vasilevsky, C. A. & P. H. Gordon. “The Incidence of Recurrent Abscesses or Fistula-in-Ano following Anorectal Suppuration.” Diseases of the Colon & Rectum. vol. 27, no. 2 (1984). pp. 126-130.

[1] Eric K. Johnson & Greta Bernier, "The American Society of Colon and Rectal Surgeons Clinical Practice Guidelines for the Management of Cryptoglandular Abscess and Fistula," Diseases of the Colon & Rectum, vol. 66, no. 2 (2023), pp. 249-270; H. Abcarian, "Anorectal Infection: Abscess–Fistula," Clinics in Colon and Rectal Surgery, vol. 24, no. 1 (2011), pp. 14-21; A. Ommer et al., "German S3 Guidelines: Anal Abscess and Fistula (Second Revised Version)," Langenbeck's Archives of Surgery, vol. 402, no. 2 (2017), pp. 191-201; K. Adamo et al., "Prevalence and Recurrence Rate of Perianal Abscess—A Population-Based Study, Sweden 1997–2009," International Journal of Colorectal Disease, vol. 31, no. 3 (2016), pp. 669-673.

[2] S. Eisenhammer, "The Internal Anal Sphincter and the Anorectal Abscess," Surgery, Gynecology & Obstetrics, vol. 103, no. 4 (1956), pp. 501-506.

[3] J. W. McElwain et al., "Anorectal Problems: Experience with Primary Fistulectomy for Anorectal Abscess, a Report of 1,000 Cases," Diseases of the Colon & Rectum, vol. 18, no. 8 (1975), pp. 646-649; P. S. Ramanujam et al., "Perianal Abscesses and Fistulas: A Study of 1,023 Patients," Diseases of the Colon & Rectum, vol. 27, no. 9 (1984), pp. 593-597.

[4] Johnson & Bernier, op. cit.

[5] S. Han et al., "The Bacterial Composition Signatures of Perianal Abscess and Origin of Infecting Microbes," Peerj, vol. 13, article no. e18855 (2025).

[6] Johnson & Bernierop. cit.; McElwain et al.op. cit.; Ramanujam et al.op. cit.

[7] Johnson & Bernierop. cit.; Abcarianop. cit.; Ommer et al.op. cit.; Eisenhammerop. cit.; Ramanujam et al.op. cit.

[8] Johnson & Bernierop. cit.; Ommer et al.op. cit.; X. Caliste et al., "Sensitivity of Computed Tomography in Detection of Perirectal Abscess," American Surgeon, vol. 77, no. 2 (2011), pp. 166-168.

[9] Caliste et al.op. cit.; A. Hamadani et al., "Who is at Risk for Developing Chronic Anal Fistula or Recurrent Anal Sepsis after Initial Perianal Abscess?" Diseases of the Colon & Rectum, vol. 52, no. 2 (2009), pp. 217-221; V. Lohsiriwat et al., "Incidence and Factors Influencing the Development of Fistula-in-Ano after Incision and Drainage of Perianal Abscesses," Journal of the Medical Association of Thailand, vol. 93, no. 1 (2010), pp. 61-65.

[10] Johnson & Bernierop. cit.; S. W. Cox et al., "Outcome after Incision and Drainage with Fistulotomy for Ischiorectal Abscess," American Surgeon, vol. 63, no. 8 (1997), pp. 686-689; D. R. Read & H. Abcarian, "A Prospective Survey of 474 Patients with Anorectal Abscess," Diseases of the Colon & Rectum, vol. 22, no. 8 (1979), pp. 566-568; C. A. Vasilevsky & P. H. Gordon, "The Incidence of Recurrent Abscesses or Fistula-in-Ano Following Anorectal Suppuration," Diseases of the Colon & Rectum, vol. 27, no. 2 (1984), pp. 126-130.

[11] Johnson & Bernierop. cit.; Read & Abcarianop. cit.; Vasilevsky & Gordonop. cit.; W. R. Schouten & T. J. van Vroonhoven, "Treatment of Anorectal Abscess with or without Primary Fistulectomy: Results of a Prospective Randomized Trial," Diseases of the Colon & Rectum, vol. 34, no. 1 (1991), pp. 60-63.

[12] Johnson & Bernierop. cit.; A. P. Perera et al., "A Pilot Randomized Controlled Trial Evaluating Postoperative Packing of the Perianal Abscess," Langenbeck's Archives of Surgery, vol. 400, no. 2 (2015), pp. 267-271.

[13] Lohsiriwat et al.op. cit.; L. Ghahramani et al., "Antibiotic Therapy for Prevention of Fistula in-Ano after Incision and Drainage of Simple Perianal Abscess: A Randomized Single Blind Clinical Trial," Surgery, vol. 162, no. 5 (2017), pp. 1017-1025; V. Mocanu et al., "Antibiotic Use in Prevention of Anal Fistulas Following Incision and Drainage of Anorectal Abscesses: A Systematic Review and Meta-Analysis," TheAmerican Journal of Surgery, vol. 217, no. 5 (2019), pp. 910-917.

[14] Johnson & Bernierop. cit.; Hamadani et al.op. cit.; U. Sözener et al., "Does Adjuvant Antibiotic Treatment after Drainage of Anorectal Abscess Prevent Development of Anal Fistulas? A Randomized, Placebo-Controlled, Double-Blind, Multicenter Study," Diseases of the Colon & Rectum, vol. 54, no. 8 (2011), pp. 923-929.

[15] Hamadani et al.op. cit.; Lohsiriwat et al.op. cit.; Perera et al.op. cit.; Ghahramani et al.op. cit.; Mocanu et al.; Sözener et al.op. cit.

[16] G. D. Lewis et al., "Fournier’s Gangrene Diagnosis and Treatment: A Systematic Review," Cureus, vol. 13, no. 10, e18948 (2021).


المحتويات

الهوامش