تسجيل الدخول

الزبّال (مسرحية)

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

​​

اسم المسرحية

الزبال

الأسماء الأخرى

زواريب

النوع

مونودراما

المؤلف

ممدوح عدوان

تاريخ أول نشر

1987

الجهة الناشرة (الناشر)

دار الأهالي، دمشق

تاريخ أول عرض

1987

اسم المخرج

زيناتي قدسية

مكان أول عرض

مسرح القباني، دمشق

أبرز الممثلين

زيناتي قدسية



الزبّال مسرحية من تأليف الشاعر والكاتب المسرحي ممدوح عدوان (1941-2004)، نُشِر نصّها أول مرة عام 1987. 

تعد مسرحية الزبّال من أبرز أعمال المونودراما في المسرح العربي، إذ تتخذ من شخصية عاملِ نظافةٍ رمزًا لتعرية زيف المجتمع وبناه الطبقية من خلال محتويات قمامته. 

قُدِّمت المسرحية في عروض عربية متعددة، كان أولها بإخراج زيناتي قدسية (1948-) على خشبة مسرح القباني في مدينة دمشق عام 1987، وتناولت قضايا التهميش الاجتماعي والعدالة الإنسانية، متبنّية لغة درامية تجمع بين الواقعية القاسية والرمزية الناقدة. وقد أُعيد تقديم المسرحية برؤى إخراجية متنوعة، لعلّ أبرزها العرض اللبناني الذي اشتُهر باسم زواريب

تاريخ النشر والطبعات

صدرت مسرحية الزبّال في طبعات متعددة؛ إذ نُشرت الطبعة الأولى عن دار الأهالي في دمشق عام 1987، تلتها الطبعة الثانية عن دار الجندي عام 1994. كما أُدْرِجَ النص ضمن الأعمال المسرحية الكاملة لممدوح عدوان (الجزء الثاني)، الصادرة عن دار ممدوح عدوان للنشر والتوزيع بدمشق عام 2006.






ملخّص الحبكة

تُعدّ الزبّال المونودراما الثالثة في نتاج ممدوح عدوان المسرحي، بعد تجربتين في مسرحيّتَي القيامة والغول. تقوم مسرحية الزبّال على شخصية واحدة؛ رجلٍ في الستين من عمره يدعى أبو عدنان، يعمل زبّالًا وينبش القمامة في حارة شعبية بحثًا عمّا يمكن بيعه. يتتبع النص التحولات التي طرأت على حياة الشخصية؛ فقد ترك أبو عدنان وظيفته استجابةً لضغط ابنه الذي شعر بالعار من مهنة والده بعد أن ارتقى اجتماعيًا وتزوج. أقام أبو عدنان في بيت ابنه، واعتنى بحفيده حين كان عدنان وزوجته يذهبان إلى الحفلات الليلية، وفي أحد الأيام مرض الطفل، وحاول أبو عدنان إسعافه، لكن الوقت لم يسعفه وتوفي حفيده بين يديه.

يستعرض البطل قصصًا تعكس التفسخ الأخلاقي والاجتماعي لسكان الحي، إذ يكشف أبو عدنان، من خلال نبشه في القمامة، حقيقة أهل الحي من خلال ما يرمونه في قمامتهم، فمنهم من يشرب الخمر بشكل سريّ، ومن النساء من يمارسن نشاطًا أقرب إلى الدعارة، وتنتهي المسرحية بمفارقة تراجيدية تتمثل في عثوره على طفل لقيط ميت وسط كومة نفايات مطلقًا صرخته "ملعون أبو الدنيا التي لم تتسع لك. ملعون أبو الدنيا التي لا تتسع للأطفال ... ملعون أبو الدنيا التي لا تتسع لنا"[1].

اختار عدوان فضاء الحارة الشعبية ليصوّر نماذج مختلفة من الشخصيات التي أوردها على لسان أبو عدنان، مقدمًا من خلالها رؤيته للتّحولات التي لحقت بالحياة السورية في أواخر الثمانينيات، فصوّر النص في حالة انسداد اجتماعي واقتصادي دفعت أبناء الطبقات الفقيرة إلى أشكال متنوعة من الفساد لتدبير شؤون معيشتهم، إلى جانب نشوء ظاهرة الاستهلاك وارتباطها بطبقة اجتماعية جديدة تمثلت، بشكل أساسي، بعدنان وزوجته ونمط حياتهما. وتبدو التحولات التي زخر بها عالم الحكاية أسرع من قدرة أبي عدنان ومجايليه من رفاقه الذين روى قصتهم، إذ سحقتهم الحياة من دون أن يتمكنوا من التأقلم مع متغيراتها. ويصف عدوان بطل مسرحيته بأنه "شخصية تراجيدية في وضع دقيق؛ فهو من الجيل الماضي الغيور على الحاضر، لكنه لا يملك الإمكانيات التي تساعده على العناية بهذا الحاضر، ولهذا يموت الطفل بين يديه"[2].


عروض المسرحية

العرض الأول في دمشق

قُدِّمَ العرض المسرحي الأول لـلزبّال في 3 تشرين الأول/ أكتوبر1987، على خشبة مسرح القبّاني في دمشق، بتقديم فرقة مسرح أحوال، وإخراج زيناتي قدسية وتمثيله، بالإضافة إلى تصميمه الديكور والإضاءة، في حين أدار المنصة عبد السلام غبور، وفي الشهر ذاته شارك العرض في الدورة الأولى لمهرجان حمص المسرحي.

اعتمد قدسية في رؤيته الإخراجية على ديكور يجمع في سماته بين الواقعية والرمزية، إذ غُطّيت جدران خشبة المسرح والصالة بأوراق الصحف والمجلات، ووُزّعت أكياس النفايات والحاويات الصغيرة على أرضية الخشبة، وقد أشار نُقّاد إلى أنّ شكل الديكور تضمّن قدرًا من المبالغة حتى في المعايير الرمزية[3]، غير أن الديكور بعنصريه الرئيسين: القمامة والجرائد، أسهم في لفت نظر الجمهور إلى طبيعة الموضوعات المعالَجة في نص عدوان، وربْط مأساة الشخصية المحورية بالسياق الاجتماعي العام.

عرض الزبال في حلب

عُرضت المسرحية عام 2004، في مدينة حلب، على خشبة مسرح دار الكتب الوطنية بعنوان الزبّال، بتقديم فرقة تجمع رايت الفني، وإخراج وانيس باندك، وذلك ضمن فعاليات تكريم مسيرة ممدوح عدوان الإبداعية. اعتمدت رؤية باندك في الإخراج على التكثيف، فأجرى بعض التعديلات على النص، واختزله ليُقدّم في نحو ساعة واحدة، واتسمت رؤيته الإخراجية بالبساطة، إذ وظّف الممثلُ حازم حدّاد عنصرًا وحيدًا على خشبة المسرح، هو عربة القمامة، وقد تحوّلت دلاليًا لتؤدي أدوارًا متعددة، فتارة طاولة، وتارة أخرى منصّة لبيع الخبز، وذلك مع مرافقة حيّة لموسيقى آلة العود التي أسهمت في تقطيع سرد الشخصية للحكاية.

تباينت الآراء النقدية حول العرض المسرحي، فأشارت مراجعات عن المسرحية إلى نجاح الديكور في محاكاة فضاء النص من خلال النوافذ المتقاربة لبيوت الحي الذي ينظِّفه أبو عدنان[4]، في حين انتقد آخرون أداء الممثل بقولهم إنه "بدا مُتشنجًا طوال العرض، حتى رأيناه في أدائه وفي تقطيعه الصوتي للجملة مُنخرطًا في مبالغات الميلودراما، ولا سيما لحظة موت حفيده، ثم عند اكتشافه للدمية"[5]، إذ تمثّل الدمية الطفل الذي تُكتشف جثته في نهاية المسرحية.

                                                                         فريق العمل

التمثيل

حازم حداد

هندسة الديكور

محمود الساجر

تأليف موسيقي

بيرج قسيس

هندسة الإضاءة

عمار جراح

تصميم الإعلان (البروشور)

جميل ملاحفجي

مساعد المخرج

شيراز خليل؛ سامر الجندي

المصدر: أنور محمد، "مونودراما ’الزبال‘ في حلب"، الحياة المسرحية، العدد 55 (2004)، ص 169.

 

وقد أعاد باندك تقديم المسرحية في عام 2010 في الجزائر العاصمة، ضمن فعاليات المهرجان الوطني للمسرح المحترف بدورته الخامسة، وكان العرض مشاركًا في المهرجان خارج إطار العروض المنافسة حسب ما ورد في صحيفة زمان الوصل[6]. وقد أدّى حازم حداد دور بطل المسرحية، غير أن فريق العمل شهد بعض التغييرات، إذ عزف كنعان البني الموسيقى، وأشرف جمال خلو على الإضاءة.

عرض زواريب في لبنان

قُدِّمَت المسرحية في لبنان بعنوان زواريب، وكان عرضها الافتتاحي على خشبة المسرح الثقافي الروسي في بيروت، في آذار/ مارس 1997[7]، وهو من إخراج روجيه عساف، وإعداد رفيق علي أحمد وتمثيله، وقد أعاد عرضها مرات كثيرة في مدن لبنانية وفي بلدان عربية على مدار عقدين من الزمن.

نقل رفيق علي أحمد النص من العربية الفصيحة إلى اللهجة المحكية اللبنانية، وغيّر أسماء بعض شخصياته التي ترد على لسان البطل، وأضاف موضوعات جديدة قريبة من منطق النص الأصلي، إذ حمل العرض إسقاطات على الواقع اللبناني، في نظرة متشائمة وساخرة من التغيرات الحاصلة في مدينة بيروت نهاية التسعينيات من القرن العشرين. وقد أشار الناقد زهير غانم إلى ذلك بتناول أحمد موضوعات الأغذية الفاسدة، ومرض الإيدز، وإهمال الأهل لأطفالهم في أحضان الخدم[8]، وغيرها من الموضوعات المضافة. اتسم أداء أحمد بتعدُّد الأصوات، متقمِّصًا عددًا من الشخصيات، إذ استخدم قناعًا نصفيًا لتجسيد شخصية امرأة، فكان باستطاعته تأدية الشخصيتين في الوقت ذاته وإقامة حوار بينهما. وقد وصف غانم أداء أحمد قائلًا "إنه مفرد بصيغة الجمع، وجوقة مسرحية بأكملها"[9]. وعلى مستوى الرؤية الإخراجية، فقد بنى روجيه عساف ديكور العرض من أكياس النايلون، وستائر الظل.

إضافة إلى تلك التغيّرات؛ تضمّن العرض عام 1997 أغنيتين؛ صاغ رفيق علي أحمد كلمات الأولى في حين شارك زميله عبيدو باشا في كتابة الأخرى، ولحّنهما أحمد قعبور ​الذي وضع موسيقى المسرحية كذلك[10]. وقد أشار الناقد عبده وازن إلى الاعتماد على موسيقى الجاز في العرض بقوله "وتمثلت الفانتازيا خصوصًا في موسيقى الجاز المعتمَدة والغريبة كليًا عن جو الزبال وحكايته، وعن جو الشارع الذي تحصل فيه وقائع العرض"[11].

حققت المسرحية نجاحًا في مختلف عروضها، لكن النقاد أشاروا إلى أنها تتقاطع في سماتها مع تجارب سابقة لروجيه عساف ورفيق عوض أحمد؛ إذ "سعى المخرج والممثل جاهدين إلى بلورة استعادتهما لأسلوبهما المعروف والثابت، ولم يتمكنا كثيرًا من الخروج عن الأسلوبية أو النمطية التي وسمت أعمالهما السابقة. [...] لكن المناخ المستعاد لم يسقط عن العرض عناصر نجاحه"[12].

استمر عرض زواريب عدةَ أعوام، وشملت جولاته منصات متعددة منها:

  1. المسرح الثقافي الروسي ومسرح المدينة في بيروت، عام 1997.
  2. مركز معروف سعد الثقافي في صيدا، عام 1999.
  3. مسرح معهد الفنون الجميلة في الشارقة، عام 2002.
  4. مسرح مونو في بيروت، عام 2009.
  5. مسرح جمعية دبّا الفجيرة للثقافة والفنون، ضمن مهرجان الفجيرة الرابع للمونودراما عام 2010.

عرض الزبال في الأردن

في مطلع التسعينيات من القرن العشرين عُرضت مسرحية الزبّال بإخراج الأردني حاتم السيد، وتمثيل ناصر عمر، في عدد من المسارح الأردنية، وقد حصدت المسرحية الكثير من الجوائز. وقد قُدّمت إلى أكثر من مئة عرض متواصل داخل الأردن وخارجها[13]. وأعاد السيّد تقديم المسرحية في نسخة جديدة في نهايات عام 2008، على خشبة مسرح مركز الحسين الثقافي.

                                                                        فريق العمل

التمثيل

عبد الكامل الخلايلة

هندسة الديكور

ناصر شحدة

المخرج

حاتم السيد

المخرج المنفّذ

مظفر الطيب

هندسة الإضاءة

محمد المراشدة

المصدر: "(الزبال) تواصل عروضها المسرحية على خشبة المركز الثقافي الملكي"، الرأي، 25/12/2008، شوهد في 22/1/2026، في: https://acr.ps/1L9Balj 

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

​​



المراجع

آدم، جمال. "’الزبّال‘ يعود إلى العرض بعد 18 عاماً". البيان. 9/1/2010. في: https://acr.ps/1L9F2KE

البني، كنعان. "المهرجان الوطني للمسرح المحترف خمس سنوات من التألق". زمان الوصل. 29/5/2010. في: https://acr.ps/1L9F34E

"(الزبال) تواصل عروضها المسرحية على خشبة المركز الثقافي الملكي". الرأي. 25/12/2008. في: https://acr.ps/1L9Balj

"(زواريب) رفيق علي أحمد"، السفير. العدد 7633. 4/3/1997.

سمان، نجم الدين. إضاءات مسرحية: مقالات-عروض-آراء. دمشق: منشورات الهيئة العامة السورية للكتاب، 2010.

عدوان، ممدوح. الأعمال المسرحية الكاملة. دمشق: دار ممدوح عدوان للنشر والتوزيع، 2006.

غانم، زهير. "رسالة بيروت". الحياة المسرحية. العدد 44 (1997).

قصي قدسية [محرر]. القابض على الجمر: زيناتي قدسية ومسرح المونودراما. دمشق: دار طلاس للدراسات والترجمة والنشر، 2007.

محمد، أنور. "مونودراما ’الزبال‘ في حلب". الحياة المسرحية. العدد 55 (2004).

وازن، عبده. "ثلاثة نماذج ... ثلاثة اتجاهات: المونودراما.. مسرح العصر الراهن". الفنون. العدد 21 (أيلول/ سبتمبر 2002).

الوزة، نديم دانيال. "حوار مع الكاتب المسرحي ممدوح عدوان". الحياة المسرحية. العدد 51 (2002).

[1] ممدوح عدوان، الأعمال المسرحية الكاملة، ج 2 (دمشق: دار ممدوح عدوان للنشر والتوزيع، 2006)، ص 528.

[2] نديم دانيال الوزة، "حوار مع الكاتب المسرحي ممدوح عدوان"، الحياة المسرحية، العدد 51 (2002)، ص 72.

[3] صبحي كردي، "مسرحية الزبال بين منطق المؤلف ومنطق الشخصية"، في: قصي قدسية (محرر)، القابض على الجمر: زيناتي قدسية ومسرح المونودراما (دمشق: دار طلاس للدراسات والترجمة والنشر، 2007)، ص 138.

[4] أنور محمد، "مونودراما ’الزبال‘ في حلب"، الحياة المسرحية، العدد 55 (2004)، ص 169.

[5] نجم الدين سمان، إضاءات مسرحية: مقالات- عروض-آراء (دمشق: منشورات الهيئة العامة السورية للكتاب، 2010)، ص 122.

[6] كنعان البني، "المهرجان الوطني للمسرح المحترف خمس سنوات من التألق"، زمان الوصل، 29/5/2010، شوهد في 22/1/2026، في: https://acr.ps/1L9F34E

[7] "(زواريب) رفيق علي أحمد"، السفير، العدد 7633، 4/3/1997، ص 16.

[8] زهير غانم، "رسالة بيروت"، الحياة المسرحية، العدد 44 (1997)، ص 151.

[9] غانم، ص 150.

[10] "(زواريب) رفيق علي أحمد"، ص 16.

[11]عبده وازن، "ثلاثة نماذج ... ثلاثة اتجاهات: المونودراما.. مسرح العصر الراهن"، الفنون، العدد 21 (أيلول/ سبتمبر 2002)، ص 16.

[12] المرجع نفسه، ص 17.

[13] جمال آدم، "’الزبّال‘ يعود إلى العرض بعد 18 عامًا"، البيان، 9/1/2010، شوهد في 15/1/2026، في: https://acr.ps/1L9F2KE


المحتويات

الهوامش