تسجيل الدخول

الحق يعلو (صحيفة)

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.



مكان النشر

إمارة شرق الأردن

تاريخ صدور العدد الأول

26 كانون الثاني/ يناير 1920

تاريخ صدور العدد الأخير

11 آذار/ مارس 1920

وتيرة الإصدار

غير منتظمة

رئيس التحرير

محمد الأنسي؛ عبد اللطيف شاكر

نوع الجريدة

ورقية

اللغة

العربية (بخط اليد)

الأهمية



أول جريدة في إمارة شرق الأردن


صحيفة الحق يعلو أول صحيفة في إمارة شرق الأردن، صدرت بخط اليد في معان عام 1920، بأمر من الأمير عبد الله بن الحسين، للتعبير عن مشروع الدولة الناشئة بعد سقوط الحكم العربي في دمشق. حررها محمد الأنسي وعبد اللطيف شاكر، وصدرت منها ستة أعداد خلال شهرين، أربعة منها في معان، واثنان في عمّان، وكانت توزع مجانًا على سكان الأردن وسورية ولبنان وفلسطين.

تميزت بتوثيقها لتحركات الأمير عبد الله منذ وصوله إلى معان حتى دخوله عمّان، كما تضمنت قصائد للأمير نفسه، ومقالات حول القضايا العربية والاحتلال الفرنسي وتطورات الشأن المحلي، وحَوَت إشارات رمزية وتواريخَ هجريّة من دون انتظام في التصميم أو الصدور. أسهمت الجريدة في ترسيخ خطاب سياسي قومي تعبوي، وعُدَّت نواة الصحافة الأردنية، إذ مثّلت أول وثيقة إعلامية تؤرخ لمرحلة تأسيس الدولة، وتعكس وعيًا وطنيًّا مبكرًا.

بداياتها وصدورها

كانت الحق يعلو أول جريدة ظهرت في إمارة شرق الأردن، وقد صدرت في مدينة معان عام 1920 داخل معسكر الأمير عبد الله بن الحسين (1882-1951)، خلال توجُّهه شمالًا لتحرير سورية بعد سقوط الحكم العربي في دمشق عقب معركة ميسلون (1920). جاءت الجريدة استجابة لحاجة سياسية وإعلامية ملحّة، فكانت تُكتب بخط اليد، وتُطبع على الجيلاتين، وتحمل طابَعًا قوميًّا ثوريًّا واضحًا[1].

تولّى تحريرها الأستاذان محمد الأنسي {{محمد الأنسي: (1880-1951) من أبرز الشخصيات في تأسيس الدولة الأردنية. وُلد في بيروت، وشارك في الثورة العربية الكبرى، ثم التحق بالأمير عبد الله بعد سقوط الحكومة الفيصلية في سورية. تولّى مناصب مهمة مثل رئيس الديوان الأميري، ووزير الداخلية. كان له دور ثقافي بارز، تمثل في ترجمته طريقة برَيْل إلى العربية، والمشاركة في إصدار جريدة الحق يعلو. توفي في عمّان عام 1951.}} وعبد اللطيف شاكر {{عبد اللطيف شاكر: (1898-1967) سياسي أردني بارز، تولّى منصب وزير المالية عام 1943، وأسهم في بناء الإدارة المالية للدولة، وشارك في المجلس التشريعي، وعمل في الإدارة العثمانية قبل انضمامه إلى الحكومة الأردنية بعد الثورة العربية الكبرى. توفي عام 1967.}}، وصدرت بصورة أسبوعية مؤقتة، واهتمت بنشر أخبار الحراك السياسي والعسكري، وتحركات الأمير ونشاطاته، إلى جانب قضايا الأمة العربية[2]. وكان شعارها "عربية ثورية"[3]، وورد في بعض أعدادها الشعار: "الحق يعلو ولا يُعلى عليه"[4].

أهميتها ومحتوياتها

تنبع أهمية هذه الجريدة بعدِّها أول وثيقة إعلامية تؤرخ للدولة الأردنية، وتعبّر عن اتجاهات الرأي السياسية والاجتماعية السائدة في البلاد في مرحلة التأسيس الأولى.

صدر من الجريدة ستة أعداد خلال شهرين، أربعة منها في معان، كان أولها في 20 جمادى الأولى 1341هـ، الموافق 26 كانون الثاني/ يناير 1920م، ثم تتابعت في 1 جمادى الآخرة، الموافق 5 شباط/ فبراير، و9 جمادى الآخرة، الموافق 13 شباط/ فبراير، و18 جمادى الآخرة الموافق، 22 شباط/ فبراير. أما العددان الأخيران فقد صدرا في عمّان، أحدهما بتاريخ 27 جمادى الآخرة، الموافق 3 آذار/ مارس، والآخر في 6 رجب، الموافق 11 آذار/ مارس[5].

ولم تكن منتظمة الصدور، وكانت توزَّع بالمجان على المواطنين الأحرار في شرق الأردن وسورية ولبنان وفلسطين، وقد صدرت الجريدة في معان مكتوبة بخط اليد، وتتكون من عمودينِ عريضين، وتحوي مقالات متنوعة، وخاصة فيما يتعلق بالأوضاع السياسية وشؤون الحرب في ذلك الوقت، بالإضافة إلى أخبار قصيرة عن أشخاص معروفين بنشاطاتهم الاجتماعية وتحركاتهم.

ويُلاحظ أن النقاط المكتوبة بعد كلمة "العدد" في الصحيفة لا تدل على السنة. وقد ورد في أحد الأعداد أنها "جريدة عربية ثورية تصدر مرة في الأسبوع مؤقتًا"، وكلمة "مؤقتًا" لم تُذكَر في الأعداد الأخرى. وورد منذ العدد الأول اسم المكان الذي صدرت فيه، ففي البداية صدرت في معان، ثم أصبح المقر في عمّان، هذه الناحية عالجتها نصوص قوانين المطبوعات والنشر التي صدرت في ما بعد[6].

موكب الأمير المؤسس في ذاكرة الجريدة

وثّقت جريدة الحق يعلو لحظة وصول الأمير عبد الله بن الحسين إلى معان، ومن ثم انطلاقه في موكب نحو العاصمة عمّان في الثاني من آذار/ مارس 1921. كانت هذه الرحلة، بما حملته من رمزية سياسية ووطنية، إيذانًا بولادة كيان سياسي جديد على أرض كانت تتطلع إلى الوَحدة والاستقلال بعد سنوات من التفكُّك والهيمنة الأجنبية.


حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

ضمَّ العدد الأول تصويرًا حيًّا لموكب الأمير، بدءًا من مغادرته معان، ومروره بالقطرانة، فالجيزة، وصولًا إلى عمّان. وقد رافقت الجريدة الحدث لحظة بلحظة، ووصفت الاستقبالات الشعبية والرسمية التي حظي بها سموه في كل محطة، بدءًا من استقبال وفود الكرك والطفيلة في القطرانة، ومشايخ قبيلتي بني ضحر والعجارمة في الجيزة، وصولًا إلى الحشود الجماهيرية التي غصّت بها محطة عمّان فجر الأربعاء 2 آذار/ مارس.

أبرزت الجريدة في تغطيتها الخطاب المؤثر الذي ألقاه الأمير عبد الله على متن القطار، والذي شدد فيه على أهمية التضحية والفداء في سبيل الوطن، داعيًا الجميع إلى مواصلة العمل من أجل نهضة البلاد. وقد جاء في كلمته: "إنني أحبُّ أن تواظبوا على أعمالكم، وأحبُّ أن لا أسمع أن أحدكم قد تقاعس عن واجبه، إن الواجب لم ينتهِ، ولن ينتهي، وإن شاء الله قريبًا نجتمع بكم، ونرجوه أن يوفقنا لِما فيه خدمة الأمة"[7].

لم يكن المشهد في عمّان أقل احتفاء؛ فقد استقبلته الجماهير بحفاوة بالغة، واصطفَّت على جانبَي الطريق من المحطة إلى وسط المدينة. رفرفت الأعلام، وتعالَت الهتافات، وسارت فرسان الدرك خلف الموكب مرددين الأناشيد العربية، في مشهد احتفالي ارتفعت فيه المشاعر الوطنية إلى ذروتها.

وفي اليوم التالي، توالت اللقاءات الرسمية مع الوفود الشعبية ومشايخ العشائر ورؤساء الطوائف، إذ استقبلهم الأمير بترحاب كبير، مؤكدًا أهمية العمل المشترك من أجل بناء وطن يسوده العدل والتقدم[8].

وقد حرصت الجريدة على توثيق الجانب الثقافي من حضور الأمير، فنشرت في عددها الأول قصيدة نظَمها الأمير عبد الله أثناء إقامته في معان، يعبّر فيها عن همّه الوطني وحنينه إلى الفجر الجديد[9]:

مالي وما لصياح السلك في بلد
لا السهل يشبهه كلا ولا الجبل
أبيت سهران أرعى النجم مرتقبًا
ضوء الصباح بأصوات لها زجل
تری به لمعان البرق مشتعلًا
 كأن حافاته الأستار والكلل

كما أفردت الجريدة في الصفحة الثانية من العدد الأول خبرًا عن الذكرى الأولى لتتويج الملك فيصل الأول على عرش سورية في 8 آذار/ مارس 1921، مؤكدةً ارتباط النضال الأردني والسوري في تلك المرحلة بمشروع الوَحدة والتحرُّر العربي[10].


وفي عددها الرابع، واصلت الجريدة توثيق اللحظة السياسية والشعرية، فنشرت قصيدة بإمضاء "قتادة زيد"، قيل إنها للأمير عبد الله، حملت معاني التضحية والثبات على المبدأ رغم الخيانات والمؤامرات، وما يأتي بعض أبياتها (الصورة 1):



و[إن] قصدتَ سراةَ العربِ تندبُهم
منهم إمامُك للأرواحِ قد بذلوا
تلك السراةُ وإن رامَ الطغاةُ بها
 شرًّا وخانوا حقوقَ العهدِ لا تكلوا
تواصلُ السعيَ لا يُثني عزائمَها
 خلف الوعودِ ولا التسويف والحيل
في كلِّ وقتٍ لها سعيٌ يناسبُه
وخطةٌ ملؤُها الإقدامُ والعملُ[11].


[الصورة 1]



حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.



 [الصورة 2] 



حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

المراجع

أبو صوفة، محمد. الصحافة في الأردن، 1920-1996: قراءات أولية. عمّان: منشورات مكتبة المحتسب، 1996.

شريم، أميمة. الصحافة الأردنية وعلاقتها بقوانين المطبوعات والنشر 1920-1983. عمّان: مديرية المكتبات والوثائق الوطنية، 1984.

عبيدات، شفيق. الصحافة في شرقي الأردن: 1920-1950. عمّان: وزارة الثقافة، 2002.

________. "جريدة الحق يعلو جاءت لتكمل مسيرة جريدة القبلة". JO24. 4/6/2016. في: https://acr.ps/1L9BPx7

الموسى، عصام. تطور الصحافة الأردنية: 1920-1997م. عمّان: منشورات لجنة تاريخ الأردن، 1998.

الحق يعلو. العدد 00. السنة الأولى. السبت 18 جمادى الثانية 1339هـ. محفوظة في شعبة الأرشفة والمصغرات الفيلمية. مكتبة الجامعة الأردنية.

الحق يعلو. العدد 00. السنة الأولى. الإثنين 27 جمادى الثانية 1339هـ. محفوظة في شعبة الأرشفة والمصغرات الفيلمية. مكتبة الجامعة الأردنية.

[1] عصام الموسى، تطور الصحافة الأردنية: 1920-1997م (عمّان: منشورات لجنة تاريخ الأردن، 1998)، ص 56-57.

[2] المرجع نفسه. يُنظر: الحق يعلو، العدد 00، السنة الأولى، السبت 18 جمادى الثانية 1339هـ، ص 1، محفوظة في شعبة الأرشفة والمصغرات الفيلمية، مكتبة الجامعة الأردنية؛ الحق يعلو، العدد 00، السنة الأولى، الإثنين 27 جمادى الثانية 1339هـ، ص 1، محفوظة في شعبة الأرشفة والمصغرات الفيلمية، مكتبة الجامعة الأردنية.

[3]الحق يعلو، العدد 00، السنة الأولى، السبت 18 جمادى الثانية 1339هـ، ص 1، محفوظة في شعبة الأرشفة والمصغرات الفيلمية، مكتبة الجامعة الأردنية؛ الحق يعلو، العدد 00، السنة الأولى، الإثنين 27 جمادى الثانية 1339هـ، ص 1، محفوظة في شعبة الأرشفة والمصغرات الفيلمية، مكتبة الجامعة الأردنية.

[4] أميمة شريم، الصحافة الأردنية وعلاقتها بقوانين المطبوعات والنشر 1920-1983 (عمّان: مديرية المكتبات والوثائق الوطنية، 1984)، ص 23.

[5] شفيق عبيدات، الصحافة في شرقي الأردن: 1920-1950 (عمّان: وزارة الثقافة، 2002)، ص 128. ويُنظر: الحق يعلو، العدد 00، السنة الأولى، السبت 18 جمادى الثانية 1339هـ، ص 1، محفوظة في شعبة الأرشفة والمصغرات الفيلمية، مكتبة الجامعة الأردنية؛ الحق يعلو، العدد 00، السنة الأولى، الإثنين 27 جمادى الثانية 1339هـ، ص 1، محفوظة في شعبة الأرشفة والمصغرات الفيلمية، مكتبة الجامعة الأردنية.

[6] شريم، ص 23.

[7] محمد أبو صوفة، الصحافة في الأردن، 1920-1996: قراءات أولية (عمّان: منشورات مكتبة المحتسب، 1996)، ص 7-8.

[8] المرجع نفسه.

[9] الموسى، ص 83.

[10] أبو صوفة، ص 8.

[11]الحق يعلو، العدد 00، السنة الأولى، السبت 18 جمادى الثانية 1339هـ، ص 1، محفوظة في شعبة الأرشفة والمصغرات الفيلمية، مكتبة الجامعة الأردنية. ويُنظر: شفيق عبيدات، "جريدة الحق يعلو جاءت لتكمل مسيرة جريدة القبلة"، JO24، 4/6/2016، شوهد في 6/2/2025، في: https://acr.ps/1L9BPx7


المحتويات

الهوامش