تسجيل الدخول

ألفريد نقاش

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الاسم

ألفريد جورج نقاش

تاريخ الميلاد

1886

مكان الميلاد

سنجق بيروت، ولاية سورية العثمانية

تاريخ الوفاة

16 أيلول/ سبتمبر 1978 (92 عامًا)

مكان الوفاة

بيروت، الجمهورية اللبنانية

الجنسية

لبناني

المهنة

سياسي، مُحامٍ

أبرز المناصب​

  • رئيس الحكومة اللبنانية (7 نيسان/ أبريل - 26 تشرين الثاني/ نوڤمبر 1941)
  • رئيس الجمهورية (9 نيسان/ أبريل 1941 - 18 آذار/ مارس 1943)

الموجز

ألفريد نقاش (1886-1978) سياسي لبناني ورجل قانون، عُيِّن رئيسًا للوزراء في 7 نيسان/ أبريل 1941، ثم رئيسًا للجمهورية حتى 18 آذار/ مارس 1943. جاء تعيينُه من المُفوَّض السامي الجنرال هنري دانتز (Henri Dentz، 1881-1945)، ممثل حكومة فيشي في بيروت (1940-1941).

شهد عهد نقاش الحملة البريطانية-الفرنسية لاستعادة لبنان وسورية من حكم الفيشيين في حزيران/ يونيو- تموز/ يوليو 1941. وبعد سيطرة قوات فرنسا الحرة على لبنان، بقي نقاش في منصبه، وحكم البلاد من دون دستور أو مجلس نيابي حتى عام 1943.

عند خروجه من الرئاسة، انتُخب نائبًا عن بيروت، وشكَّل معارضة برلمانية مع أيوب ثابت (1874-1947) وإميل إده (1883-1949)، وثلاثتهم رؤساء سابقون، ضد رئيس الجمهورية بشارة الخوري (1890-1964) ورئيس الوزراء رياض الصلح (1894-1951).

سُمّي نقاش وزيرًا للخارجية في عهد الرئيس كميل شمعون (1900-1987) بين عامَي 1953-1955، إذ كان له موقف مؤيد لحلف بغداد، وكان مُرشَّحًا لخلافة شمعون عام 1958. وطُرِح اسمه أيضًا لخلافة الرئيس فؤاد شهاب (1902-1973) عند انتهاء ولايته عام 1964، ليكون من الرؤساء اللبنانيين القلائل الذين نشطوا سياسيًا بعد خروجهم من الحكم.

الولادة والنشأة

وُلِد ألفريد جورج نقاش في بيروت عام 1886، وكان والده تاجرًا مصرفيًا معروفًا، أرسله إلى الجامعة اليسوعية لدراسة الحقوق، ثم إلى جامعة السوربون في باريس. وبعد تخرُّجه عام 1909، انتقل إلى القاهرة لممارسة المحاماة في مكتب إيطالي، والعمل محررًا في كلٍّ من مجلة القاهرة (Le Journal du Caire) والبورصة المصرية (La Bourse Egyptienne)، الصادرتَين بالفرنسية. وقد أثارت مقالاته الناقدة للدولة العثمانية حفيظةَ أحمد جمال باشا (1873-1922)، قائد الجيش الرابع العثماني في سورية، وتحديدًا بعد قرارها دخول الحرب العالمية الأولى إلى جانب ألمانيا؛ فصدر قرارٌ غيابي باعتقاله، وظلَّ مقيمًا في مصر حتى نهاية الحرب عام 1918. بعد عودته إلى بيروت، فتح مكتبًا للمحاماة. وفي عام 1929، عُيِّن مستشارًا في مجلس الدولة، ثم قاضيًا في محكمة البداية، ثم رئيسًا لمحكمة الاستئناف ثم محكمة الجنايات[1]. وأصبح أحد الكُتّاب الأساسيّين في المجلة الفينيقية (La Revue Phénicienne)، التي أصدرها شارل قرم (1894-1963) بالفرنسية عام 1919، وكانت معظم مقالاته تُعبِّر عن وجه لبنان المسيحي، وضرورة تعزيز هذه الهُوية[2]. وقد أسهم أيضًا في إطلاق جريدة الصحوة (Le Reveil)، بالفرنسية، مع مؤسسها إسكندر خوري[3].

رئاسة الجمهورية

بعد احتلال باريس من الجيش النازي في الحرب العالمية الثانية عام 1940، وقَع لبنان تحت سيطرة حكومة فيشي. وفي 9 نيسان/ أبريل 1941، عيَّن المُفوّضُ السامي هنري دانتز نقاش رئيسًا للدولة والحكومة، على رأس وزارة رباعية مؤلّفة من أحمد الداعوق (1892-1979) للأشغال العامة والبرق والبريد، وجوزيف نجار (1908-2006) للمالية والإعاشة، وفيليب بولس (1902-1979) للمعارف، وفؤاد عسيران (1908-1992) للصحة[4].

شهدت حكومته أزمة كبيرة بسبب نقص الحبوب والطحين في البلاد، بسبب سحب محصول لبنان وسورية لصالح قوات الحلفاء خلال الحرب، ثم الحملة العسكرية الفرنسية-البريطانية لطرد قوات فيشي في حزيران/ يونيو - تموز/ يوليو 1941[5]. وبعد صدامات بين الجيوش الأوروبية في بلدات الناقورة ومرجعيون وجزّين والدامور، طلب نقاش إلى دانتز إعلانَ بيروت مدينةً مفتوحة، تجنّبًا لتعرضها لأي قصف أو توغُّل، غير أن دانتز رفَضَ طلبه، وعَدَّه جُبنًا وتخاذُلًا، ثم عاد وقَبِل به على مضض[6].

أدّت المعارك إلى هزيمة قوات فيشي وسيطرة قوات فرنسا الحرة على سورية ولبنان، بقيادة الجنرال جورج كاترو (Georges Catroux، 1877-1969)، ممثّل الجنرال شارل ديغول (Charles de Gaulle، 1890-1970). وفي 23 كانون الثاني/ يناير 1943، أصدر كاترو مرسومًا بتثبيت نقاش في رئاسة الدولة، فتولّى فعليًّا مهمات رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء من دون انتخابات أو مجلس نيابي[7]. علَّق ديغول في مذكراته بالقول: "قررنا في هذه الظروف أنّ من الأفضل رفعَ مقام الرجل الذي وجدناه يترأّس هرمَ الحكومة: ألفريد نقاش، الذي كان كفُؤا ومحترمًا ورجلًا لا ينبغي، كما بدا لنا، أن يثيرَ وجودُه على رأس الدولة في فترة انتقالية معارضةً شديدة"[8].

وفي يوم 26 تشرين الثاني/ نوڤمبر 1941، عُيِّن أحمد الداعوق رئيسًا للوزراء، قبل أن يستبدل به نقاش الزعيمَ البيروتي سامي الصلح (1890-1968)[9]، فواجه معارضة من أقطاب السياسيين المسيحيين الذين اشتكوا إلى كاترو بأن عهد نقاش يفتقد للشرعية الدستورية، وكان في مقدمتهم رئيس الحكومة الأسبق بشارة الخوري[10]. وعندما قرَّر كاترو إعادةَ الحياة النيابية والدعوةَ إلى انتخابات برلمانية جديدة، أصدر قرارًا بعزل الرئيس نقاش في 18 آذار/ مارس 1943، وعيَّن أيوب ثابت خلفًا له. لذلك تظاهر أنصار سامي الصلح وسط بيروت، مُطالبين ببقاء نقاش في الحكم، فردَّ كاترو بقوله: "كما جِئتُ بألفريد نقاش من القضاء، فبإمكاني أن أعيده إليه"[11].

قَبِل نقاش الإقالة، وترشَّح لعضوية المجلس النيابي عام 1943، ففاز بمقعدٍ عن بيروت، وشكَّل تحالفًا ضد الرئيس المنتخب بشارة الخوري مع إميل إده وأيوب ثابت. وظل نقاش يُعارض الخوري، وتحديدًا بعد تعديل الدستور للسماح له بولاية ثانية في 22 أيار/ مايو 1948، وصولًا إلى إجباره على الاستقالة في 19 أيلول/ سبتمبر 1952[12].

الوزارة في عهد شمعون

في عام 1953، انتُخب نقاش نائبًا ورئيسًا للجنة الشؤون الخارجية في المجلس النيابي[13]، وانتُخب كميل شمعون لرئاسة الجمهورية خلفًا لبشارة الخوري. وفي 15 آب/ أغسطس 1953، عُيِّن نقاش وزيرًا للخارجية في حكومة الرئيس عبد الله اليافي (1901-1986)، وجُدِّد له في حكومة اليافي الخامسة (1 آذار/ مارس - 16 أيلول/ سبتمبر 1954)، وأُضيفت إلى مهماته حقيبة العدلية (العدل)، وعاد ليشغل حقيبة الخارجية وحدها في حكومة سامي الصلح (16 أيلول/ سبتمبر 1954 - 9 تموز/ يوليو 1955). كان نقاش أول زعيم مسيحي يرضى أن يكون وزيرًا بعد أن كان رئيسًا للجمهورية، وتحت رئاسة مَن كان رئيسًا للوزراء في عهده. وقد شهدت مرحلة مشاركته في الحكم الجديد صدامًا مع مصر والرئيس جمال عبد الناصر (1918-1970)، بسبب موقف لبنان المؤيد لحلف بغداد الذي أُسِّس في 24 شباط/ فبراير 1955 لمحاربة المدّ الشيوعي في الشرق الأوسط[14].

توافق نقاش مع الرئيس شمعون بشأن حلف بغداد، وضرورة حماية لبنان من الهيمنة المصرية، لكنه اختلف معه بشأن تعيين عشرة سُفراء في بعثات خارجية، وتدخُّل الرئاسة في شؤون وزارته، ما أدى إلى استقالة نقاش في 8 تموز/ يوليو 1955، قبل يوم واحد من استقالة حكومة الصلح بأكملها[15].

عند انتهاء ولاية شمعون عام 1958، وفي ظل الثورة الشعبية التي اندلعت ضده، طُرح اسم نقاش بوصفه رئيسًا توافقيًّا، غير أن القرار النهائي جاء لصالح قائد الجيش اللواء فؤاد شهاب[16]. ثم عاد اسم نقاش مرشّحًا بديلًا للرئيس شهاب عند انتهاء ولايته في أيلول/ سبتمبر 1964، غير أن الرئاسة ذهبت إلى شارل حلو (1913-2001)[17].

الوفاة

تُوفي نقاش في بيروت يوم 26 أيلول/ سبتمبر 1978، بعد ثلاث سنوات على اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية (1975-1990)، وأُطلق اسمه على شارع رئيس في منطقة الأشرفية، اكتسب أهمية لوجود مستشفى أوتيل ديو (Hôtel-Dieu) فيه.

المراجع

العربية

بيضون، أحمد. رياض الصلح في زمانه. بيروت: دار النهار، 2011.

الخوري، بشارة. حقائق لبنانية. بيروت: الدار اللبنانية للنشر الجامعي، 1983.

الصلح، سامي. أحتكم إلى التاريخ. إعداد وجمع سليم واكيم. بيروت: دار النهار، 1970.

________. مذكرات سامي بك الصلح: صفحات مجيدة في تاريخ لبنان 1890-1960. بيروت: مكتبة الفكر العربي، 1960.

ضاهر، عدنان محسن ورياض غنام. معجم حكام لبنان والرؤساء 1842-2012: سيرة وتراجم حكام لبنان ورؤساء الجمهورية والمجالس النيابية والحكومات خلال 170 سنة. بيروت: دار بلال للطباعة والنشر، 2012.

نخول، رياض. إميل إده: رائد لبنان الكبير. بيروت: [د.ن.]، 2023.

الأجنبية

Beshara, Adel. Lebanon: The Politics of Frustration: The Failed Coup of 1961. London: Routledge, 2013.

de Gaulle, Charles. The War Memoirs. New York: Simon & Schuster, 2024.

Ouahes, Idir. Syria and Lebanon under the French Mandate: Cultural Imperialism and the Workings of Empire. London: I.B. Tauris, 2018.

Taraboulsi, Fawwaz. A History of Modern Lebanon. London: Pluto Press, 2012.

The National Archives (TNA). Sir Edwin Chapman-Andrews to Mr. Macmillan. 371/2013. no 92. 8 July 1955.

[1] عدنان محسن ضاهر ورياض غنام، معجم حكام لبنان والرؤساء 1842-2012: سيرة وتراجم حكام لبنان ورؤساء الجمهورية والمجالس النيابية والحكومات خلال 170 سنة (بيروت: دار بلال للطباعة والنشر، 2012)، ص 126.

[2] Fawwaz Taraboulsi, A History of Modern Lebanon (London: Pluto Press, 2012), p. 93.

[3] Idir Ouahes, Syria and Lebanon under the French Mandate: Cultural Imperialism and the Workings of Empire (London: I.B. Tauris, 2018), p. 162.

[4] بشارة الخوري، حقائق لبنانية، ج 1 (بيروت: الدار اللبنانية للنشر الجامعي، 1983)، ص 336.

[5] سامي الصلح، مذكرات سامي بك الصلح: صفحات مجيدة في تاريخ لبنان 1890-1960، ج 1 (بيروت: مكتبة الفكر العربي، 1960)، ص 60.

[6] أحمد بيضون، رياض الصلح في زمانه (بيروت: دار النهار، 2011)، ص 164.

[7] رياض نخول، إميل إده: رائد لبنان الكبير (بيروت: [د.ن.]، 2023)، ص 334.

[8] Charles de Gaulle, The War Memoirs (New York: Simon & Schuster, 2024), p. 18.

[9] الصلح، مذكرات سامي بك الصلح، ج 2، ص 94.

[10] نخول، ص 320.

[11] ضاهر وغنام، مرجع سابق.

[12] سامي الصلح، أحتكم إلى التاريخ، إعداد وجمع سليم واكيم (بيروت: دار النهار، 1970)، ص 83.

[13] ضاهر وغنام، مرجع سابق.

[14] The National Archives (TNA), Sir Edwin Chapman-Andrews to Mr. Macmillan, 371/2013, no 92, 8 July 1955.

[15] المرجع نفسه.

[16] Adel Beshara, Lebanon: The Politics of Frustration: The Failed Coup of 1961 (London: Routledge, 2013), pp. 49-50.

[17] ضاهر وغنام، مرجع سابق.


المحتويات

الهوامش