الموجز
أبو جعفر الخازن (نحو 287-361هـ/ 900-971م) من علماء القرن الرابع الهجري/ العاشر الميلادي الذين تميَّزوا في الفلك والرياضيات. وُلد في منطقة خراسان، وتوفي في مدينة الريّ.
ألّف الخازن العديد من المصنفات في الرياضيات، أهمها كتاب
المسائل العددية في علم العدد، ورسائل عدة في
الهندسة، منها: "رسالة في المثلّثات القائمة الزوايا المُنطَقَة الأضلاع"، و"رسالة في استخراج خطين بين خطين تتوالى متناسبة من طريق الهندسة الثابتة"، و"رسالة في شرح صدر المقالة العاشرة من كتاب إقليدس" في مبادئ الهندسة. وله أعمال في الرصد الفلكي، إذ وُجِدت من آثاره في علم الفلك: "زيج الصفائح وشرح المقالة الأولى من كتاب المجسطي" لبطليموس (Ptolemy، نحو 100-180)، وكتاب
المدخل الكبير إلى علم النجوم.
لمع اسم الخازن في الساحة العلمية نهاية القرن العشرين، بعد توصُّل الرياضي البريطاني
أندرو جون وايلز (Andrew John Wiles، 1953-) في العام 1994 إلى حلّ مبرهنة الرياضي الفرنسي
بيير دو فيرما (Pierre de Fermat، 1601-1665)، إذ سبق للخازن، بمعية رياضيين عرب، تطوير حلول جزئية لهذه المبرهنة.
حياته
غلاف كتاب إخبار العلماء بأخبار الحكماء
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
لا يُعرف سوى النزر القليل عن حياة أبي جعفر محمد بن الحسين الخازن الصاغاني، ومنها الموجز المقتضب الذي أورده أبو الفرج محمد بن إسحاق النديم في
الفهرست، إذ ذكره قائلًا: "أبو جعفر الخازن: واسمه [كذا]، وله من الكتب كتاب زيج الصفائح [و]كتاب المسائل العددية"[1]. أمّا
جمال الدين القفطي (568-646هـ/ 1172-1248م) فكتب عنه في
إخبار العلماء بأخبار الحكماء: "أبو جعفر الخازن كنيته هذه أشهر من اسمه. عجمي النسبة خبير بالحساب والهندسة والتسيير، عالِم بالأرصاد والعمل بها. مذكور بهذا النوع في زمانه، وله تصانيف منها كتاب
زيج الصفائح، وهو أجلّ كتاب وأجمل مصنف في هذا النوع، وكتاب المسائل العددية"[2].
جورج سارتون
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
فيما يتصل باسمه، صحّح العالم اللبناني
عادل أنبوبا خطأً وقع فيه مؤرخ العلوم
فرانتز ڤوبكه (Franz Woepcke، 1826-1864) الذي تناقله بعض مؤرخي العلوم من بعده، مثل الأميركي
جورج سارتون (George Sarton، 1884-1956)، والسويسري
هاينريش سوتر (Heinrich Suter، 1848-1922)، إذ عدّ أنّ أبا جعفر الخازن وأبا جعفر محمد بن الحسين شخصيتان مختلفتان[3]. وقد وقع مؤرخ الرياضيات السوفياتي
أدولف يوزكيڤيتش (Adolf
Youschkevitch، 1906-1993) أيضًا في الخطأ نفسه[4].
وعلى هذا الأساس أكد أنبوبا أن علماء كثرًا ذكروا أبا جعفر الخازن في مؤلفاتهم، على غرار
أبي نصر منصور بن عراق (ت. 427هـ/ 1036م)، وأبي الريحان البيروني (ت. 440هـ/ 1048م)، وعمر الخيام (ت. 526هـ/ 1131م)، ونصير الدين الطوسي (ت. 673هـ/ 1274م)
[5]. وارتبط اسم أبي جعفر الخازن بالوزير محمد بن الحسين أبي الفضل الكاتب، المعروف بابن العميد (ت. نحو 359هـ/ 970م) أحد رجال الدولة في زمن حكم
ركن الدولة البويهي (ت. نحو 366هـ/ 976م).
غلاف كتاب اليميني
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
قبل اتصاله بالبويهيين، نسج الخازن علاقة رعاية مع
نوح بن منصور الساماني (352-387هـ/ 963-997م). وقد ذكر ذلك المؤرخ
ابن العتبي (ت. 427هـ/ 1036م) في كتاب اليميني، إذ يقول: "وحكى لي أبو الحسين جعفر بن محمد الخازن أنه كان ورد بخارى أيام الأمير السديد منصور بن نوح في جملة أبي إسحاق بن ألبتكين، صاحب جيوش خراسان، وهو إذ ذاك حاجبه الكبير، ووجهه الغرير، وعليه مدار أموره، وبيده مناظم شؤونه"[6]. ويشير البيروني في كتابه
تحديد نهاية الأماكن لتصحيح مسافات المساكن إلى أن الخازن شارك في رصد ارتفاع الشمس بالريّ في نصف نهار يوم الأربعاء 26 حزيران/ يونيو 348هـ/ 959م، وهي عملية الرصد التي أقامها الفلكي والرياضي
أبو الفضل الهروي (ت. 390هـ/ 1000م)[7].
استنادًا إلى المعلومات المتوفرة حول الشخصيات التي عاصرها أبو جعفر الخازن وبعض أعماله، يُرجّح أنه ولد سنة 287هـ/ 900م ببلدة صغد الواقعة بمحافظة خراسان، وتوفّي سنة 361هـ/ 971م بمدينة الريّ.
مؤلفاته وآثاره العلمية
ألّف أبو جعفر الخازن العديد من الكتب في الفلك والحساب والهندسة. ومن هذه المؤلفات ما ورد ذكره في المؤلفات العلمية لأقرانه من العلماء، ومنها ما نقله المؤرخون وأصحاب التراجم من القدامى والمحدثين. وتنحصر مساهماته في علمي الرياضيات والفلك، إذ يذكر له
فؤاد سيزكين (Fuat Sezgin، 1924-2018) 11 مؤلفًا[8]. ويندرج اجتهاد الخازن في نظرية الأعداد ضمن الرياضيات النظرية، وله مؤلفات عدة في الهندسة عن استخراج خطين بين خطين، وإنشاء المثلثات القائمة الزوايا المنطقة الأضلاع. كما كان الخازن عالمَ فلكٍ، مارس الرصد وكان على معرفة بالآلات والنظرية الفلكية، وهو ما يتضح من شرحه للمقالة الأولى من كتاب المجسطي لبطليموس.
من بين تصانيفه في علم الفلك التي ترد في المخطوطات والمصادر التاريخية: كتاب الأبعاد والأجرام، وكتاب الآلات العجيبة الرصدية، وكتاب السماء والأرض، وكتاب المدخل الكبير إلى علم النجوم، وهو يغاير كتاب بالعنوان نفسه لحبش بن عبد الله الحاسب (كان حيًّا عام 227هـ/ 841م)، وكتاب تفسير المقالة الأولى للمجسطي، وكتاب زيج الصفائح (الذي تتوفر منه مخطوطات عديدة)، وكتاب سرّ العالمِين، وكتاب ميل الأجزاء. أمّا في الهندسة، فمن أهمّ مؤلفاته: كتاب أصول الهندسة، وكتاب استخراج خطين بين خطين متوالية متناسبة من طريق الهندسة الثابتة، وكتاب البرهان على الشكل السابع من كتاب بني موسى،
تفسير صدر المقالة العاشرة من كتاب إقليدس (الذي تتوفر منه مخطوطات عديدة)، وإصلاح كتاب المخروطات لأبلونيوس، وكتاب شكل القطوع، وكتاب مراسلة مع إبراهيم بن سنان بن ثابت حول كتاب الأكر لمنالاوس، وتفسير صدر المقالة العاشرة لإقليدس. أمّا في الحساب وعلم العدد والتحليل الديوفنطسي الصحيح، فقد ألَّف رسالة "البرهان على أنه لا يمكن أن يكون ضلعَا عددين مربعين يكون مجموعهما مربعَا فردين"، وكتاب
المسائل العددية، وكتاب إنشاء المثلثات القائمة الزوايا المنطقة الأضلاع والمنفعة في معرفتها.
أعماله الرياضية
نظرية الأعداد
غلاف كتاب الأريثماطيقا لديوفنطس الإسكندري
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
أوْلَى علماء الرياضيات العرب اهتمامًا خاصًا لكتاب
الأريثماطيقا لديوفنطس الإسكندري (Diophantus، عاش في القرن الثالث الميلادي)، الذي ترجمه
قسطا بن لوقا البعلبكي (ت. 300هـ/ 912م). وأسفرت قراءاتهم لهذا المؤلَّف ومقارباتهم المختلفة إلى إرساء توجّه جديد في علمي العدد والجبر، ونهج كلّ من الخازن وأبي محمود الخجندي (ت. 390هـ/ 1000م) طريق البحث عن حلول عددية صحيحة لمختلف المسائل المطروحة وقتها، مستلهمًا أغلبها من كتاب
الأريثماطيقا. وسمي هذا التقليد بالتحليل الديوفنطي العددي[9]. ومن بين مباحث هذا النهج، استخراج ثلاثة أعداد صحيحة تمثل أقيسة أضلاع مثلث قائم، أي أنها تمثل ثلاثيًا فيثاغوريًا، أي حلولًا للمعادلة:
\[x^{2}+y^{2}=z^{2}\]
وقد أفرد الخازن في كتاب المسائل العددية بابًا لهذه المسألة، استهلّه بالبرهنة على قضيته الشهيرة: "مجموع مربعي عددين فرديّين لا يمكن أن يكون مربّعًا". وبرهن على ذلك هندسيًا بالرجوع إلى المقالتين الثانية والتاسعة من كتاب
أصول الهندسة لإقليدس (Euclid، 325-265ق.م.)، إذ مثّل الأعداد بوساطة قطع مستقيمة. وتوصّل الخازن في نهاية هذا الباب، الخاص بالمعادلة المشار إليها سابقًا، إلى أنّ حلولها العددية الصحيحة تكون على الشكل الآتي:
\(x=2pq\),
\(y=p^{2}-q^{2}\);
\(z=p^{2}+q^{2}\)
بحيث
p وq أعداد صحيحة طبيعية، تُختار مسبقًا[10].
وخصّص الخازن رسالة للبرهنة على استحالة وجود ثالوث عددي صحيح يحقق المعادلة:
\[x^{3}+y^{3}=z^{3}\]
ويقول الخازن في هذه الرسالة إنه لا يمكن أن يجتمع من عددين مكعبين عدد مكعب، ولا يمكن أن يجتمع من عددين مربعين عدد مربع، ولا أن ينقسم عدد مكعب إلى عددين مكعبين، وقد ينقسم عدد مربع إلى عددين مربعين[11].
من المعلوم أنّ نصّ هذه القضية يعبّر عما عُرف في الأوساط العلمية بمبرهنة فيرما الكبرى أو الأخيرة (Ferama’s Last Theorem)، للرياضي الفرنسي دو فيرما، في حالتها الخاصة من الدرجة الثالثة. لكن برهان الخازن غير صحيح، رغم صحة ما ذهب إليه من أن المسألة مستحيلة، على الأقل في الصيغة التي درسها. ويعود أصل هذه المسألة الرياضية إلى الرياضي الفرنسي دو فيرما الذي افترض استحالة وجود ثلاثة أعداد صحيحة طبيعية مخالفة للصفر تحقق المعادلة أعلاه لكل أسّ صحيح معلوم يكون أكبر من أو يساوي 3. ولم يُثبت ذلك إلا في سنة 1994، حين وجد الرياضي البريطاني أندرو جون وايلز حلًا كاملًا للمعضلة التي أصبحت تُعرف بمبرهنة فيرما-وايلز. وبسبب مساهمته في التفكير حول صيغة محدودة لهذه المبرهنة، نوّهت جمعية الرياضيات الفرنسية بمساهمة الخازن في حزيران/ يونيو 1995 حين خصصت احتفالية للحديث عن مبرهنة فيرما وربطها بتاريخ التحليل الديوفنطسي[12].
شرح المقالة العاشرة من كتاب الأصول لإقليدس
منذ ترجمة
الحجاج بن مطر (ت. نحو 218هـ/ 833م) في عهد الخليفتين العباسيين هارون الرشيد وابنه المأمون، لقي كتاب
أصول الهندسة لإقليدس اهتمامًا لافتًا لدى الرياضيين العرب. وقد أولى الشرّاح عناية خاصة للمقالة العاشرة من هذا الكتاب حول المقادير الصماء. ويُعدّ شرح
محمد بن عيسى الماهاني (ت. 226هـ/ 880م) أقدم شرح مُكتشف للمقالة العاشرة، وتأسّس بذلك تقليد عُني بشرح هذه المقالة بمقاربات مختلفة، ومن هذه الشروح شرح أبي جعفر الخازن[13] وشرح
أبي بكر الكرجي (نحو 339-420هـ/ 950-1029م).
عنون الخازن كتابه
تفسير صدر المقالة العاشرة من كتاب إقليدس، وجاء شرحه هذا لاحقًا لشرح
أبي داود سليمان بن عصمة السمرقندي (كان حيًّا في القرن الثالث الهجري/ التاسع الميلادي) وسابقًا لشرح الأهوازي، إذ إن الخازن يذكر ابن عصمة وأحمد بن الحسين الأهوازي (ت. 330هـ/ 941م). ويبدأ الخازن شرحه بتعريف المقادير المُنطَقة، مُحددًا المقدار الذي تتم به المعايير والتقادير، أي وحدة القياس، ويصفه بأنه مُنطق، ثمّ يعرّف المقادير المنطقة بحيث يمكن أن يقاس كل مقدار بالمقدار المعياري، وغير المنطقة بأنها كل ما لا يمكن قيسه به. وحسب الخازن، مقداران يقيس أحدهما الآخر هما مقداران متجانسان[14].
ينتقل الخازن بعد ذلك إلى تصنيف المقادير المفردة والمقادير المركبة بطريقة هندسية تعتمد على الأشكال، ثمّ إلى تصنيف الأنواع المختلفة لـ "ذي الاسمين" انطلاقًا من المثلث المنتظم، أي المتقايس الأضلاع، وكذلك انطلاقًا من المربع ثمّ الدائرة. وتبدو مقاربته مستلهمة من طرق حساب المثلثات المعروفة في علم الفلك. وبعد ذلك ينتقل إلى تصنيف المنفصلات الستة باعتماد تصنيف المتصلات السابقة[15]. وتمامًا مثل الماهاني وأغلب الشارحين العرب للمقالة العاشرة لإقليدس، أقحم الخازنُ الجبرَ والمعادلات الجبرية في تناوله لمختلف القضايا، أي أنه قرأها بموروث الجبريين العرب من سابقيه، ابتداء من
محمد بن موسى الخوارزمي (ت. بعد 232هـ/ 847م).
مصنفاته في علم الفلك
ساهم الخازن في تطوير علم الفلك بمؤلفاته وبأعماله الميدانية، فقد أقام في الريّ ببلاد فارس، وهناك حظي بعناية الوزير ابن العميد، وكان من بين ما طلبه منه قياس ميل مسير الشمس في هذه المدينة سنة 960م. فساهم مع فلكيّين آخرين في بناء رباعية جدارية تمّت بفضلها هذه المهمة، وحدّد الخازن ومساعدوه خط العرض باستخدام حلقة طولها أربعة أمتار. ويذكر مصدر آخر أرصادًا أجريت في كاشان سنة 960م، أيضًا بأمر من ابن العميد، من أجل الحصول على خط عرض هذه المدينة. وإلى جانب ضلوعه في عمليات الرصد الفلكية، يُعدّ الخازن عالمًا نظريًا سواء في الفلك أو الرياضيات، فقد كان يؤمن بالطابع الصلب للأفلاك السماوية، ودعم نظرية التناقص التدريجي لميل مسير الشمس[16].
شرح المقالة الأولى من المجسطي
يندرج كتاب
شرح المقالة الأولى من المجسطي للخازن[17] ضمن تقليد أرساه الفلاسفة الطبيعيون وعلماء الفلك منذ العهد الهليني في اليونان القديمة، لعرض نظام العالم وفق نموذج محدد يستند على ثبات الأرض في مركز العالم. وبترجمة المؤلفات الفلكية الإغريقية إلى العربية، وبخاصة كتاب
المجسطي لبطليموس، توسعت الشروح والتعليقات على النصوص الأساسية والأطروحات المركزية لنظام العالم المعتمد. ومن أوائل من خاضوا في هذه المناقشات الفيلسوف يعقوب بن إسحاق الكندي (ت. 256هـ/ 873م)، وتلاه أبو جعفر الخازن، ومن بعده الحسن ابن الهيثم (ت. 430هـ/ 1040م) وآخرون من الأجيال اللاحقة[18].
يتطرق
شرح المقالة الأولى من المجسطي إلى قضيتين لقِيَتا اهتمامًا لدى علماء الفلك، وهما:
1. إثبات أن القرص الدائري هو السطح المستوي الذي له أكبر مساحة من بين السطوح المستوية التي لها محيط معلوم.
2. إثبات أن الكرة هي المجسم الأكبر حجمًا من بين المجسمات التي تكون مساحات إحاطتها مساوية لمساحة معلومة.
وبهذا يعرض الخازن في شرحه لما ورد في كتاب المجسطي، وبعض إسهامات علماء الفلك المسلمين الأوائ، إذ ينطلق الخازن من صيغة بطليموس للقضيتين السابقتين، ويقترح إثباتهما لا بوساطة الحساب، بل بوسائل الهندسة، لذلك قسّم شرحه إلى قسمين: أحدهما مخصص للأشكال المستوية ذات المحيطات المتساوية، والآخر للأشكال المجسمة ذات السطوح المتساوية في مساحتها.
يرتكز الخازن في عمله على مسلَّمات هندسية من بينها أن محيط أيّ متعدد أضلاع محدَّب محاط بالدائرة يكون أصغر من
محيط الدائرة، والمحاط بها عكس ذلك، وأن مساحة أيّ متعدد سطوح محدب ومحاط بالكرة أصغر مساحة من مساحتها، والمحيط بها عكس ذلك.
ومن بين مقدمات الكتاب تُذكر المقدمة الثامنة التي مفادها أن مساحة متعدد أضلاع محيطه P ويحيط بدائرة نصف قطرها r، تساوي
\(\frac{1}{2}Pr\). وقد برهن الخازن في شرحه هذا على المبرهنة 10 حسب تصنيفه، ونصّها: "من بين جميع الأشكال المستوية، الدائرة ومتعددات الأضلاع المنتظمة المحدبة التي لها نفس المحيط، الدائرة هي الشكل الذي له المساحة العظمى"[19]. وكذلك المبرهنة 20، ونصها: "من بين جميع المجسمات المحدبة، التي لها نفس المساحة، الكرة هي المجسم الذي له الحجم الأكبر"، وذلك بمقارنة الكرة بمتعدد سطوح محاط بها تناول المساحة الجانبية وحجم المخروط الدائري القائم، لينتقل الخازن بعدها إلى حساب مساحة الكرة، ومن ثمّ إلى حساب حجمها[20].
زيج الصفائح
يُعدّ كتاب زيج الصفائح،الذي أهداه الخازن إلى الوزير ابن العميد، من أهم أعماله في علم الفلك. وهذا الزيج لم يصل كاملًا، ولكن أمكن التعرف إلى بعض محتوياته بفضل الجزء الذي حُفظ بطريقة غير مباشرة، وذلك من خلال ما ورد في رسالة ابن عراق إلى البيروني بخصوص بعض الأخطاء التي ارتكبها الخازن في الزيج. ويؤكد مؤرخ علم الفلك الإسباني خوليو سامسو (Julio Samso، 1942-2026) على أن نقد ابن عراق لزيج الخازن يخصّ بعض التفاصيل فقط لا أكثر، ويشير إلى أن فصلين قصيرين مخطوطين عن آلات الرصد الفلكية موجودان في متحف برلين في مخطوطة تحت رقم 5857 يمكن أن يكونا جزءًا من
زيج الصفائح للخازن[21].
يحتوي
زيج الصفائح على وصف لآلة رصد فلكية أطلق عليها الخازن اسم "صفيحة الجيوش". ظل هذا النص مفقودًا إلى أن عُثر في أواخر التسعينيات من القرن العشرين على نسخة غير مكتملة منه[22]. وُجد في الصفحة الأولى من الرسالة فهرس بالمحتويات، أمكن من خلاله التأكد من أن الرسالة مقسمة إلى مقالتين، تبدأ الأولى بمقدمة نظرية يليها حديث عن حساب خطوط الطول والعرض للكواكب، في حين تحتوي المقالة الثانية على سبعة فصول تناولت مواضيع مثل علم الفلك المتحرك، وحسابات علم الفلك الكروي، وأدوات حساب المثلثات اللازمة لإنجازها. وتحتوي الأداة الموصوفة على مجموعة كاملة من الخطوط المتعامدة التي توفر حلولًا بيانية للمسائل الفلكية القياسية التي تُحلّ عادةً بوساطة الزيج أو الأسطرلاب.
أمّا الصفحات المفقودة من الزيج فتحتوي على تفاصيل بناء هذه الآلة، واستخدام الصفيحة الكوكبية. وينسب صنع إحدى هذه الآلات إلى هبة الله بن الحسين المعروف بالبديع الإسطرلابي (ت. 534هـ/ 1139م). كانت هذه الآلة موجودة بألمانيا بداية القرن العشرين واختفت بعد ذلك. وفي سنة 1987 نُشِرَت صورٌ فوتوغرافية لها، مع تحليل لكيفية استعمالها. وفي أواخر التسعينيات عُثر على الآلة في برلين، وكانت تحتوي على لوحات أكثر من تلك التي تظهر في الصور المحفوظة[23].
مؤلفات فلكية أخرى
يُعرف مضمونكتاب الأبعاد والأجرام للخازن من خلال مَن تطرقوا إليه من اللاحقين. وقد ذُكر فيه أقطار النجوم من المقدار الأول إلى المقدار السادس، لكن من دون ذكر طريقة الحصول على تلك القيم[24]. وفي كتاب
المدخل الكبير إلى علم النجوم، الذي يتطابق عنوانه مع عنوان مؤلَّف الفلكي أبي معشر البلخي (ت. 271هـ/ 886م)[25]، فسّر الخازن حركة الكواكب. وفي كتاب الآلات العجيبة الرصدية وصف آلات تصلح للرصد، يبدو أنها من صنعه، فقد شرح طرق استعمال بعض هذه الآلات، ومن أهمها آلة قياس ارتفاع الشمس. وابتكر حلقة محيطها 13 قدمًا، تُعدّ الأصغر من بين التي تعارف عليها الراصدون، وحقق بوساطة هذه الحلقة انحراف دائرة البروج، وتحدث عنها في كتاب
الآلات العجيبة الرصدية[26]. وأشار أبو جعفر الخازن في هذا الكتاب أيضًا إلى تصوره بخصوص شكل العالم، وهو تصور يختلف عن الشكل الوارد في أعمال بطليموس والمُؤسس على فلك التدوير والفلك الخارج المركز، إذ تتساوى فيه أبعاد الأرض عن الشمس مع اختلاف الحركة.
افترض بطليموس أن الشمس تتحرك حركة دائرية منتظمة حول مركز ليس هو الأرض. لم يقتنع الخازن بهذا النموذج، إذ زعم أنه لو كان هذا صحيحًا، لتغير القطر الظاهري للشمس على مدار العام، لكن الملاحظات أثبتت عكس ذلك، إذ إن القطر الظاهري للشمس يتغير، لكن بمقدار ضئيل جدًا لا يمكن رصده. ولتجاوز هذه المشكلة، اقترح الخازن نموذجًا تتحرك فيه الشمس في دائرة مركزها الأرض، لكن حركتها ليست منتظمة حول المركز، بل منتظمة حول نقطة أخرى (تُسمى اللامركز أو الفلك الخارج عن المركز)[27].
مكانته العلمية
تندرج أعمال أبي جعفر الخازن ضمن تيار بحث ظهر في القرن العاشر الميلادي امتاز بالمزاوجة بين الإرث الهندسي اليوناني والإرث الجبري الذي تأسس في القرن التاسع الميلادي. ومن أهم نتائج هذه المزاوجة الامتدادات الجديدة لعلم الجبر في الرياضيات العربية، ما كان له أثر كبير على نظريتي الأعداد والمعادلات بخاصة. ولعل أبرز دليل على إسهام أبي جعفر الخازن في إعطاء دفع لهذا الفرع من علم الرياضيات الذي أسسه الخوارزمي، شهادة عمر الخيام في رسائله الجبرية بأن الخازن هو أول مَن استخدم القطوع المخروطية بشكل فعّال في حلّ المعادلات الجبرية التكعيبية[28].
أمّا ما يخصّ نظرية الأعداد فإنّ أبا جعفر الخازن يُعدّ من الذين ساهموا فيها إسهامًا ذا أهمية يتمظهر من خلال رسالته "البرهان على أنه لا يمكن أن يكون ضلعَا عددين مربعين يكون مجموعهما مربعَا فردين"، التي كانت لها ارتدادات مهمة، سواء في القرن الثالث عشر مع عبد الوهّاب الزنجاني (كان حيًا سنة 655هـ/ 1257م)، ونصير الدين الطوسي، وكمال الدين بن يونس (ت. 640هـ/ 1242م)، أو أيضًا في القرن السابع عشر مع
محمد الباقر اليزدي (ت. نحو 1047هـ/ 1637م). ويظهر لهذه الأعمال صدى عند رياضيين أوروبيين مثل دو فيرما، وبرنار فرينيكل (Bernard Frénicle de Bessy، نحو 1605-1675) الذين تناولوا المسألة نفسها بمقاربات عددية بحتة[29] لا تختلف كثيرًا عن مقاربات علماء القرن الثالث عشر المذكورين سلفًا. من ناحية أخرى، يؤكد رشدي راشد (1936-) أنّ أبا جعفر الخازن والخجندي هما من أوائل الذين ابتكروا التحليل الديوفنطسي الصحيح، أي الخاص بالأعداد الصحيحة دون الكسور[30].
في علم الفلك كان للخازن اجتهاد مشهود، وأشهر كتبه في هذا الحقل العلمي
زيج الصفائح. وقد انتقد ابن عراق في رسالته "تصحيح زيج الصفائح"الخازنَ، لكنه أقرّ ضمنيًا بمكانة الخازن العلمية وعدّ خطأه سهوًا، حيث قال: "وإن كان بعض الناس يعظم أن يُستدرك على مثل أبي جعفر في تأليفاته سهو وقعَ له"[31]. ويرى خوليو سامسو أن نقد ابن عراق كان بخصوص بعض التفاصيل فقط[32].
المراجع
العربية
ابن النديم.
الفهرست. ط 2. بيروت: دار المعرفة، 1997.
ابن عراق، أبو منصور. رسالة تصحيح زيج الصفائح لأبي نصر منصور بن علي بن عراق مولى أمير المؤمنين إلى أبي الريحان محمد بن أحمد البيروني رحمه الله في تصحيح ما وقع لأبي جعفر الخازن من السهو في زيج الصفايح. حيدر آباد الدكن: مطبعة دائرة المعارف العثمانية، 1947.
الخازن، أبو جعفر.
زيج الصفائح. مخطوطة. رقم 314. مكتبة الأبحاث الشرقية، سِرِنغار، الهند.
الخوارزمي، أبو الريحان محمد بن أحمد البيروني.
تحديد نهاية الأماكن لتصحيح مسافات المساكن. تحقيق پ. بولجاكوف. القاهرة: معهد المخطوطات العربية، 1962.
الخيام، عمر بن إبراهيم.
رسائل الخيام الجبرية. تحقيق وترجمة رشدي راشد وأحمد جبار. حلب: معهد التراث العلمي العربي بجامعة حلب، 1981.
راشد، رشدي.
الرياضيات التحليلية بين القرن الثالث والقرن الخامس للهجرة، ج1: المؤسسون والشارحون. بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 2011.
________.
تاريخ الرياضيات العربية: بين الجبر والحساب. ترجمة حسين زين الدين. تاريخ العلوم عند العرب 1. بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 1989.
الزَّوْزَني، محمد بن علي.
تأريخ الحكماء، وهو مختصر الزوزني المسمى المُنتخَبات الملتقَطات من «إخبار العلماء بأخبار الحكماء» لجمال الدين علي بن الحسين القفطي. تحقيق يوليوس ليبرت. لايبزغ: [د.ن.]، 1320هـ [1903م].
العتبي، أبو نصر محمد بن عبد الجبار.
اليميني في شرح أخبار السلطان يمين الدولة وأمين الملة محمود الغزنوي. تحقيق إحسان ذنون الثامري. بيروت: دار الطليعة، 2004.
فارس، نقولا.
رسالة أبي جعفر الخازن في تفسير الكتاب العاشر من أصول إقليدس. بيروت: منشورات الجامعة اللبنانية، 2016.
الأجنبية
Anbouba, Adel. “L’algèbre arabe au IXe et Xe siècles: Aperçu général”,
Journal for the History of Arabic Science, vol. 2, no. 1, 1978.
Ben Miled, Marouane. “Mesurer le continu, dans la tradition arabe des Livre V et X des
Éléments."
Arabic Sciences and Philosophy, vol. 18, no. 1 (2008). p. 1-18.
Calvo, Emilia. “Khāzin: Abū Jaʿfar Muḥammad ibn al‐Ḥusayn al‐Khāzin al‐Khurāsānī.” In: Thomas Hockey et al. (eds.),
The Biographical Encyclopedia of Astronomers (New York: Springer, 2007). pp. 628-629.
Farès, Nicolas. “La Notion D'irrationalité Selon Un Mathématicien Du Xe Siècle: Abū Ja‘far Al-Khāzin.”
Lebanese Science Journal. vol. 10, no. 2 (2009). pp.113-123.
________.
Commentaire du Livre X des Éléments d'Euclide, par Abū Ja'far al-Khāzin. Beyrouth: Éditions de l'Université Libanaise, 2016.
Hockey, Thomas et al. (eds.).
The Biographical Encyclopedia of Astronomers. New York: Springer, 2007.
Houzel, Christian. “Théorème de Fermat à travers l’histoire de l’analyse diophantienne.” Conference in La journée annuelle de la société Mathématique de France. 1995.
King, David A.
Islamic Astronomical Instruments. London: Variorum Reprints, 1987.
________.
“New Light on the
Zīj al‐ṣafāʾiḥ of Abū Jaʿfar al‐Khāzin.”
Centaurus. vol. 23. no. 2 (1979). pp. 105-117.
________.
The Astrolabe: What it is & what it is not. Frankfurt: Johann Wolfgang Goethe University, 2018.
Ma‘shar, Abū.
The Great Introduction to Astrology: The Arabic Original and English Translation. Keiji Yamamoto & Charles Burnett (trans.). Leiden-Boston: Brill, 2019.
O'Connor, John J. & Edmund F. Robertson. “Abu Jafar Muhammad ibn al-Hasan al-Khazin.”
MacTutor. at:
https://acr.ps/hByaQEY
Rashed, Roshdi. “L’analyse diophantienne au Xe siecle: l’exemple d’al-Khazin.”
Revue d’histoire des sciences. vol. 32, no. 3 (1979). pp. 193-222.
________.
Les mathématiques infinitésimales du IXe au XIe siècle: Fondateurs et commentateurs. vol. I. London: Al-Furqan Islamic Heritage Foundation, 1996.
________.
The Development of Arabic Mathematics: Between Arithmetic and Algebra. A. F. W. Armstrong (trans.). Boston Studies in the Philosophy and History of Science. vol. 156. Boston: Springer Science & Business Media.
Samso, Julio. “A Homocentric Solar Model by Abū Jaʿfar al‐Khāzin.”
Journal forHistory of Arabic Science. vol. 1, no. 2 (1977(. pp. 268-275.
Sezgin, Fuat.
Geschichte des arabischen Schrifttums, vol. 5: Mathematik. Leiden: E. J. Brill, 1974.
________.
Geschichte des arabischen Schrifttums, vol. 7: Astrologie-Meteorologie.Leiden: E. J. Brill, 1979.
Toumi, Seif eddin & Foued Nafti. “Théorie des nombres des preuves datant du XIIIe siècle.”
Arabic Sciences and Philosophie. vol. 35, no. 1 (2025). pp. 39-51.
Youschkevitch, Adolf.
Les mathématiques arabes: VIIIe - XVe siècle. Paris: Vrin, 1976.
[1] ابن النديم،
الفهرست، ط 2 (بيروت: دار المعرفة، 1997)، ص 393.
[2] محمد بن علي الزَّوْزَني،
تأريخ الحكماء، وهو مختصر الزوزني المسمى المُنتخَبات الملتقَطات من «إخبار العلماء بأخبار الحكماء» لجمال الدين علي بن الحسين القفطي، تحقيق يوليوس ليبرت (لايبزغ: [د.ن.]، 1320هـ [1903م])، ص 396.
[3] Adil Anbouba, “L’algèbre arabe au IXe et Xe siècle: Aperçu général. Note annexe: Identité d'Abū Jaʿfar al‐Khāzin,” Journal for the History of Arabic Science, vol. 2, no. 1 (1978), pp. 98-100.
[4] Adolf Youschkevitch,
Les mathématiques arabes: VIIIe - XVe siècle (Paris: Vrin, 1976), pp. 69-91.
[5] Anbouba,
op. cit.
[6] أبو نصر محمد بن عبد الجبار العتبي،
اليميني في شرح أخبار السلطان يمين الدولة وأمين الملة محمود الغزنوي، تحقيق إحسان ذنون الثامري (بيروت: دار الطليعة، 2004)، ص38.
[7] أبو الريحان محمد بن أحمد البيروني الخوارزمي،
تحديد نهاية الأماكن لتصحيح مسافات المساكن، تحقيق پ. بولجاكوف (القاهرة: معهد المخطوطات العربية، 1962)، ص 98.
[8] Fuat Sezgin,
Geschichte des arabischen Schrifttums, vol. 5: Mathematik (Leiden: E. J. Brill, 1974), pp. 189-190; Fuat Sezgin,
Geschichte des arabischen Schrifttums, vol. 7: Astrologie-Meteorologie (Leiden: E. J. Brill, 1979), pp. 298-299.
[9] Roshdi Rashed,
The Development of Arabic Mathematics: Between Arithmetic and Algebra, A. F. W. Armstrong (trans.), Boston Studies in the Philosophy and History of Science, vol. 156 (Boston: Springer Science & Business Media, 1994), p. 209.
[10] رشدي راشد،
تاريخ الرياضيات العربية: بين الجبر والحساب، ترجمة حسين زين الدين. تاريخ العلوم عند العرب 1 (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 1989)، ص 246.
[11] المرجع نفسه، ص 242-245.
[12] في هذه المناسبة العلمية، جرى التطرق إلى إسهام العلماء العرب، وغيرهم، في نظرية الأعداد التي تنضوي تحتها مبرهنة فيرما الأخيرة. وقدّم مؤرخ العلوم كريستيان هوزيل مداخلة تخص هذا الموضوع، يُنظر: Christian Houzel, “Théorème de Fermat à travers l’histoire de l’analyse diophantienne,” La journée annuelle de la société Mathématique de France, 1995.
[13] حقَّق نقولا فارس هذا النصّ سنة 2016. يُنظر: Nicolas Farès,
Commentaire du Livre X des Éléments d'Euclide par Abū Ja'far al-Khāzin (Beyrouth: Éditions de l'Université Libanaise, 2016); نقولا فارس،
رسالة أبي جعفر الخازن في تفسير الكتاب العاشر من أصول إقليدس (بيروت: منشورات الجامعة اللبنانية، 2016).
[14] Marouane Ben Miled, "Mesurer le continu, dans la tradition arabe des Livre V et X des
Éléments,”
Arabic Sciences and Philosophy. vol. 18, no. 1 (2008). p. 1-18.
[15] Ibid.
[16] Emilia Calvo, “Khāzin: Abū Jaʿfar Muḥammad ibn al‐Ḥusayn al‐Khāzin al‐Khurāsānī,” in: Thomas Hockey et al. (eds.),
The Biographical Encyclopedia of Astronomers (New York: Springer, 2007), pp. 628-629.
[17] لمزيد من الاطلاع عن تحقيق النص وتحليله الرياضي يُنظر: رشدي راشد،
الرياضيات التحليلية بين القرن الثالث والقرن الخامس للهجرة، ج1: المؤسسون والشارحون (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 2011)، ص 522-588.
[18] راشد، ج 1، ص 776؛ Roshdi Rashed,
Les mathématiques infinitésimales du IXe au XIe siècle: Fondateurs et commentateurs, vol. I (London: Al-Furqan Islamic Heritage Foundation, 1996), p. 519.
[19] راشد، ج 1، ص 535.
[20] المرجع نفسه، ص 538-556.
[21] Julio Samso, “A Homocentric Solar Model by Abū Jaʿfar al‐Khāzin,”
Journal forHistory of Arabic Science, vol. 1, no. 2 )1977(, pp. 268-275.
[22] أبو جعفر الخازن،
زيج الصفائح، مخطوطة، رقم 314، مكتبة الأبحاث الشرقية، سِرِنغار، الهند، ص 17-87، 95-102.
[23] David A. King, “New Light on the
Zīj al‐ṣafāʾiḥ of Abū Jaʿfar al‐Khāzin,”
Centaurus, vol. 23, no. 2 (1979), pp. 105-117; David A. King,
Islamic Astronomical Instruments (London: Variorum Reprints, 1987); David A King,The Astrolabe: What it is & what it is not (Frankfurt: Johann Wolfgang Goethe University, 2018), p. 47.
[24] Calvo, pp. 628-629.
[25] Abū Ma‘shar, The Great Introduction to Astrology: the Arabic Original and English Translation, Keiji Yamamoto & Charles Burnett (trans.) (Leiden-Boston: Brill, 2019).
[26] Samso, pp. 268-275.
[27] Ibid., p. 269; John J. O'Connor & Edmund F. Robertson, “Abu Jafar Muhammad ibn al-Hasan al-Khazin,”
MacTutor, accessed on 23/6/2026, at:
https://acr.ps/hByaQEY
[28] عمر بن إبراهيم الخيام،
رسائل الخيام الجبرية، تحقيق وترجمة رشدي راشد وأحمد جبار (حلب: معهد التراث العلمي العربي بجامعة حلب، 1981).
[29] للاطلاع على إسهام رياضيي القرن الثالث عشر في نظرية الأعداد، وربط ذلك بإسهام اليزدي فيها، وإعادة طرح الأمر نفسه على يد علماء الرياضيات الأوروبيين في القرن السابع عشر الميلادي، يُنظر: Seif eddin Toumi & Foued Nafti, “Théorie des nombres des preuves datant du XIIIe siècle,”
Arabic Sciences and Philosophie, vol. 35, no. 1 (2025), pp. 39-51.
[30] Roshdi Rashed, “L’analyse diophantienne au Xe siecle: l’exemple d’al-Khazin,”
Revue d’histoire des sciences, vol. 32, no. 3 (1979), pp. 193-222.
[31] أبو منصور بن عراق، رسالة تصحيح زيج الصفائح لأبي نصر منصور بن علي بن عراق مولى أمير المؤمنين إلى أبي الريحان محمد بن أحمد البيروني رحمه الله، في تصحيح ما وقع لأبي جعفر الخازن من السهو في زيج الصفايح (حيدر آباد الدكن: مطبعة دائرة المعارف العثمانية، 1947).
[32] Samso, pp. 268-275.