تسجيل الدخول

هانز كرِبس

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

​​
​الاسم الكامل​​​هانز أدولف كرِبس
​الاسم المعروف بههانز كرِبس​
​تاريخ الميلاد25 آب/ أغسطس 1900​
​مكان الميلاد​هيلدِسْهايم، ألمانيا
تاريخ الوفاة​​22 تشرين الثاني/ نوفمبر 1981
​مكان الوفاةأوكسفورد، بريطانيا​​

المهنة​عالِم أحياء
​التخصص العلمي​الكيمياء الحيوية
​أهم الإنجازات
دورة اليوريا، دورة حمض الستريك، دورة الغليوكسيلات​
​المؤسسة العلميةجامعة غوتنغن، جامعة فرايبورغ، جامعة برلين
​الجوائز العلمية
​جائزة نوبل في الفيزيولوجيا أو الطب (1953)
جائزة ألبرت لاسكر للأبحاث الطبية الأساسية (1953)
 الوسام الملكي (1954)
 لقب "سير" (1958)
وسام كوبلي (1961)
​العضوية
الأكاديمية الوطنية للعلوم (أميركا)
الجمعية الأميركية للفلسفة
الأكاديمية الفرنسية للعلوم



هانز أدولف كرِبس (Hans Adolf Krebs، 1900-1981) عالم أحياء وطبيب بريطاني الجنسية ألماني المولد، ومتخصص في الكيمياء الحيوية. يرتبط اسمه بالدورات الاستقلابية، وخاصة دورة حمض الستريك التي تدعى أيضًا حلقة كرِبس، وهي المسار المركزي للتنفس الهوائي في الخلايا. يُعد كرِبس من العلماء الروّاد في الكيمياء الحيوية في القرن العشرين، إذ شكّلت اكتشافاته للدورات الاستقلابية تطوّرًا سريعًا في مجالات الكيمياء الحيوية العديدة، وخاصة مجالَي الاستقلاب الخلوي والتمثيل الغذائي. وُلد كرِبس في ألمانيا، ونشأ وتعلم هناك، ثم هاجر إلى إنكلترا بسبب صعود النظام النازي إلى السلطة، ليواصل عمله الرائد هناك. وقد أدّت أبحاثه في بريطانيا إلى اكتشاف المسارات البيوكيميائية الاستقلابية الوسيطة الأساسية للحياة، ما أكسبه العديد من الجوائز المرموقة، بما في ذلك جائزة نوبل في الفيزيولوجيا أو الطب عام 1953 مناصفةً مع فريتز ليبمان (Fritz Lipmann، 1899-1986).​

نشأته وتعليمه


وُلد هانز أدولف كرِبس في 25 آب/ أغسطس 1900 في هيلدِسْهايم (Hildesheim) قرب هانوڤر (Hannover) في ألمانيا لعائلة أصولها يهودية مكونة من ثلاثة أطفال كان هانز أوسطهم. كان والده جورج كرِبس (Georg Krebsطبيب أنف وأذن وحنجرة، وكانت والدته ألما ديڤيدسون كرِبس شديدة الاهتمام بالفنون[1]، فنشأ هانز كرِبس في بيئة محفزة فكريًا، فاهتم بالعلوم اهتمامًا مبكرًا مستوحًى من ممارسة والده الطبية والمناقشات العلمية في المنزل.


التحق كرِبس بمدرسة أندريانوم (Gymnasium Andreanum) التابعة للكنيسة اللوثرية في هيلدِسْهايم، وكان مميزًا في دراسته لا سيما في العلوم. وقبل نهاية دراسته الثانوية، استُدعي للتجنيد الإجباري في الجيش الألماني، غير أن انتهاء الحرب بعد استدعائه بشهرين أعفاه من الخدمة العسكرية. وفي أواخر عام 1918، بدأ دراسة الطب في جامعة غوتنغن، ثمّ حوّل دراسته إلى جامعة فرايبورغ عام 1919[2]، وهناك أثيرت اهتماماته بالبحث العلمي تحت إشراف ڤِلهلم ڤون موليندورف (Wilhelm von Mollendorf، 1887-1944).

كتب كرِبس منشوره الأول عام 1923، وتناول فيه تقنيات صباغة الأنسجة كيميائيًا (Histochemical Staining)، التي تعدّ الأساس الفيزيائي والكيميائي للتلوين النسيجي الكيميائي. وتعرّف على أستاذ الكيمياء الفيزيولوجية في جامعة فرايبورغ، فرانز كنوب (Franz Knoop، 1875-1946)، الذي أدخله مجال الاستقلاب الوسيط (Intermediary metabolism)، وهو المجال الذي أصبح في ما بعد عمل حياته واشتُهر به. أنهى كرِبس متطلبات الدرجة العلمية عام 1923 من جامعة فرايبورغ، ثم واصل تعليمه في جامعة برلين، وفي قسم الكيمياء في معهد الأمراض في مستشفى شاريتيه في برلين، حيث تدرّب على إعداد الأبحاث الكيميائية والبيوكيميائية. وبحلول عام 1925، وعند إجازته طبيًا، قرر أن يجمع بين ممارسة الطب وإعداد الأبحاث العلمية المرتبطة به، فعمل لفترة وجيزة في مستشفيات برلين.

تزوج كرِبس بمارغريت فيلدهاوس في 22 آذار/ مارس 1938، فأنجبا ثلاثة أطفال، هم: بول، وجون، وهيلين[3]. ومن الجدير ذكره أن ابنه الأوسط جون كرِبس (John Krebs، 1945-) عالمُ طيور وبيئة معروف، وأستاذ في جامعة أكسفورد، حصل على لقب "بارون" (Baron)، مع تعيينه عام 2007 عضوًا في مجلس اللوردات (House of Lords) البريطاني.

مسيرته العلمية

لم يطُل عمل كرِبس في المستشفى، إذ كان يتطلّع إلى ممارسة الأبحاث العلمية بصورة أكبر وأعمق. وبسبب خبرته ونبوغه، عُيّن مساعد بحث لأوتو ڤاربورغ {{أوتو هاينريش ڤاربورغ: عالم فيزيولوجيا ألماني، حاز جائزة نوبل في الفيزيولوجيا أو الطب (1931)، واشتهر بأبحاثه الرائدة في التنفس الخلوي والأيض. واستنبط ما يسمّى "تأثير ڤاربورغ" الذي يُظهر أن الخلايا السرطانية تُنتج الطاقة بكثرة عن طريق التحلل الغلايكولي.}} (Otto Warburg، 1883-1970) في معهد القيصر ڤلهلم للبيولوجيا (Kaiser Wilhelm Institut für Biologie) في برلين عام 1926، فتطوّر كرِبس علميًا تحت إشرافه، إذ كان يُعدّ من ألمع علماء الكيمياء الحيوية في زمنه، ومن ثَمَّ اعترف كرِبس بفضله عليه، فكتب له مذكراته ونشرها قبل وفاته - أي كرِبس - بفترة قصيرة[4].

وفي مختبر ڤاربورغ، بحث كرِبس في التنفس الخلوي والتمثيل الغذائي والاستقلاب، ودرس تحت إشرافه تقنيات تشريح الأنسجة واستهلاكها للأكسجين عبر قياس الضغط بوساطة المانومتر {{قياس الضغط بوساطة المانومتر: اختبار تشخيصي يقيس الضغط داخل الأعضاء المجوفة في الجسم، ويُستخدم عادةً لتقييم وظيفة العضلات في المريء أو المستقيم أو الشرج، ويكون ذلك بإدخال أنبوب رفيع ومرن مزود بأجهزة استشعار لتسجيل الانقباضات والاسترخاء، ما يساعد في تشخيص اضطرابات مثل تعذر الارتخاء المريئي، وعسر البلع، وخلل قاع الحوض.}} (Manometry). وقد مكّنته تقنيات تشريح الأنسجة الحيوانية لشرائح رقيقة تتكون من طبقات قليلة جدًا من الخلايا من دراسة عمليات الاستقلاب في الخلايا السليمة بوساطة دراسة تبادل الغازات بينها وبين الوسط، وكانت هذه تقنية جديدة تدرس الاستقلاب في الخلايا الحية من دون الحاجة إلى طحنها لدراستها.

بعد أربعة أعوام مثمرة علميًا نشر فيها كرِبس 16 مقالًا بحثيًا، انتقل كرِبس من مختبر ڤاربورغ، بناءً على نصيحته، إلى قسم الطب في مستشفى البلدية في ألتونا بمدينة هامبورغ، إذ عُيّن هناك مساعدًا. وبعد حوالي عام، انتقل إلى قسم الطب بجامعة فرايبورغ، حيث مارس الطب وأعد أبحاثه الخاصة لأول مرة. وبعد أقل من عام، نشر ورقة علمية مع طالبه كورت هنسلايت (Kurt Henseleit، 1907-1973)، اقترح فيها لأول مرة مسارًا دائريًا {{المسار الأيضي الدائري: هو سلسلة من التفاعلات الإنزيمية تُعيد إنتاج الركيزة الأولى في المسار مُنشئةً دورةً مستمرةً. ومن الأمثلة الرئيسة على ذلك دورة حمض الستريك (حلقة كرِبس) التي تؤكسد أسيتيل مرافق الإنزيم أ لإنتاج الطاقة (ATP، NADH). تبدأ الحلقة بالأوكسالوأسيتات وتنتهي به بعد سلسلة من 8 تفاعلات.}} في الاستقلاب الوسيط، وسماها دورة الأورنيثين لتخليق اليوريا (تسمّى حاليًا دورة اليوريا، Urea Cycle؛ أو حلقة كرِبس-هنسلايت، Krebs-Henseleit Cycle). يتكون المركّب العضوي المسمى اليوريا في الجسم عند تكسير البروتين في الأطعمة، ويجتمع في الكبد، ثمّ ينتقل عبر الدم إلى الكليتين، وهناك يُرشَّح ويُطرَح عبر البول[5].

ومع صعود النظام النازي وتبوئه السلطة في ألمانيا ​​عام 1933، ولأن كرِبس ذو أصول يهودية، فُصل من منصبه في الجامعة. وبسبب أبحاثه في دورة اليوريا، استقطبه فريدريك غولاند هوبكنز (Frederick Gowland Hopkins، 1861-1947)، أستاذ الكيمياء الحيوية بجامعة كامبردج في بريطانيا[6]، ورئيس الجمعية الملكية آنذاك، والحاصل على جائزة نوبل عام 1929، ليلتحق بالجامعة، فهاجر إلى بريطانيا وهَرَّب أبحاثه وأدواته معه، رغم الحظر الذي فرضته السلطات على نقل أي شيء سوى الأغراض الشخصية[7].

درَّس كرِبس في جامعة كامبردج، وأعد فيها أبحاثًا علمية مدة عامين، ثم انتقل بعدها إلى جامعة شيفليد عام 1935، إذ أصبح محاضرًا في علم الأدوية (Pharmacology)، وواصل أبحاثه في الدورات الأيضية. وفي غضون عامين من التحاقه بهذه الجامعة، استطاع، بمساعدة مساعده البحثي وليام جونسون (William Johnson)، التوصل إلى جوهر إحدى الدورات المركزية الكبرى للاستقلاب الوسيط، وهي دورة حمض الستريك (Citric acid cycle)، التي اكتشفها من خلال دمج عمله المخبري البحثي على عضلات صدر الحمام بالنتائج التي توصّل إليها علماء آخرون في أعمالهم، ووضع جميع القطع الأيضية المنفصلة في دورة كاملة، تبدأ بمركب مشتق من البيروڤات (Pyruvate) يدخل الحلقة، ويتعرض للأكسدة بصفة كاملة، ويتحول إلى ثاني أكسيد الكربون (Carbon Dioxide). ومن ثَمَّ أصبح كرِبس يُعْرَف بهذا الاكتشاف، إذ تسمّى دورة حمض الستريك "حلقة كرِبس" (Krebs Cycle)[8].

وفي عام 1938، أُسس كرِبس قسم الكيمياء الحيوية في جامعة شيفيلد، فكان كرِبس أول رئيس يُعيَّن لهذا القسم. وفي عام 1945، ترقى إلى أستاذ في الكيمياء الحيوية في الجامعة نفسها، وهو المنصب الذي شغله حتى عام 1954 عندما انتقل إلى جامعة أكسفورد أستاذًا للكيمياء الحيوية، ومديرًا لوحدة الأبحاث في استقلاب الخلية في مجلس البحوث الطبية (Medical Research Council).

وفاته

توفي كرِبس بعد صراع قصير مع المرض في أكسفورد ف​ي بريطانيا في 22 تشرين الثاني/ نوڤمبر 1981، بعد حياة حافلة بالإنجاز والألقاب.

الاكتشافات

دورة اليوريا

اكتشف كرِبس وطالبه كورت هنسلايت، في جامعة فرايبورغ عام 1932، دورة اليوريا (Urea Cycle)، وهي أول مسار استقلابي دائري يُكتشف، وتصف هذه الدورة العملية التي تتحول من خلالها الأمونيا {{الأمونيا (NH₃) غاز عديم اللون، لاذع الرائحة، يتكون من النيتروجين والهيدروجين. يذوب في الماء بدرجة عالية، مكونًا هيدروكسيد الأمونيوم (NH₄OH) الذي يعدّ قاعدة ضعيفة. يُنتَج طبيعيًا عن طريق تحلل المواد العضوية، وهو ناتج ثانوي لعملية أيض البروتين في الجسم، ويعد سامًا في التراكيز العالية.}}، وهي منتج ثانوي سام لاستقلاب البروتينات وثاني أكسيد الكربون، إلى يوريا في الكبد، ثم تُفرز في البول. كان اكتشاف دورة اليوريا علامة بارزة في الكيمياء الحيوية، إذ كشف عن الطبيعة الدورية لبعض المسارات الأيضية، وأظهر كيفية تنظيم العمليات الكيميائية الحيوية المعقدة بطريقة تدريجية. وباستخدام مقياس ضغط ڤاربورغ (مانومتر ڤاربورغ)، اكتشف كرِبس استخدام الحمض الأميني الأورنيثين (Ornithine) لإنتاج اليوريا، كما بين أن السيترولين (Citrulline)، وهو حمض أميني آخر، يعد وسيطًا رئيسًا ومحفزًا في هذه التفاعلات[9].

دورة حمض الستريك

بحث كرِبس، بالاشتراك مع وليام جونسون في جامعة شيفيلد، في مجال التنفس الخلوي، وكان يركز على علاقة استهلاك الأكسجين بإنتاج الطاقة من تحلل الغلوكوز. وباستخدام مانومتر ڤاربورغ مرة أخرى، قاس كرِبس استهلاك الأكسجين في الأنسجة، وحدّد التفاعلات الكيميائية المرتبطة باستقلابالغلوكوز. وفي هذا البحث، اختبر كرِبس العديد من المسارات الافتراضية، وتضمّن أحد المسارات الواعدة جزيئات السكسينات (Succinate)، والفيومارات (Fumarate)، والمالات (Malate)، التي أدّت جميعها إلى زيادة استهلاك الأكسجين في عضلات صدر الحمام. وفي عام 1937، وجد عالِما الكيمياء الحيوية الألمانيان، فرانز كنوب وكارل مارتيوس (Carl Martius، 1885-1960​)، سلسلة من التفاعلات تبدأ من السيترات (Citrate)، وتُنتج جزيء أوكسالوأسيتات (Oxaloacetate)، فأدرك كرِبس أن هذه الجزيئات يمكن أن تكون وسيطة مهمة في عملية التمثيل الغذائي. وبعد أربعة أشهر من التجارب الصارمة، نجح كرِبس وجونسون في توضيح تسلسل التفاعلات، وأطلقا عليها اسم "دورة حمض الستريك"، التي تُعرف الآن أيضًا باسم "حلقة كرِبس" أو دورة حمض ثلاثي الكربوكسيل (Tricarboxylic Acid Cycle). تقدّم كرِبس بورقة بحثية مختصرة توضح النتائج المحصَّلَة، وأرسلها للنشر في مجلة نيتشر Nature، غير أن الورقة لم تنشر لضيق المساحة، فأعدّ كرِبس مخطوطة أطول بعنوان: "دور حمض الستريك في عملية الاستقلاب الوسيط في الأنسجة الحيوانية"، وأرسلها إلى مجلة إنزيمولوجيا Enzymologia، إذ قُبِلت ونُشِرت في غضون شهرين، لتشكّل علامة فارقة في مجال الكيمياء الحيوية[10].

دورة الغليوكسيلات

واصل كرِبس دراسة تفاصيل دورة حمض الستريك. وعندما اكتشف فريتز ليبمان مركب أسيتيل مرافق الإنزيم أ (Acetyl CoA) عام 1947، بدأت سلسلة من التجارب التي أدّت إلى إضافات مهمة وتعقيدات إضافية في فهم هذا المسار الاستقلابي. وبالاشتراك مع هانز كورنبرغ (Hans Kornberg، 1928-2019)، اكتشف كرِبس عام 1957 إنزيمي مالات سينثاز (Malate synthase)، وآيزوسترات لاياز (Isocitrate lyase)، اللذين ساعدا في توضيح هذه العمليات الاستقلابية، إذ يكثّف الأول الأسيتات (Acetate) مع الغليوكسيلات (Glyoxylate) لتكوين المالات، والثاني يُصنِّع الغليوكسيلات من الآيزوسترات. ولكن تفاعلات هذه الإنزيماتلم تتوافق مع دورة حمض الستريك الكلاسيكية، ومن ثَمَّ حُددت على أنها دورة أخرى تُعرَف الآن باسم دورة الغليوكسيلات {{دورة الغليوكسيلات: مسار أيضي مرتبط بحلقة كرِبس، يُمكّن بعض الكائنات الحية من تحويل جزيئين من أسيتيل مرافق الإنزيم أ إلى سكسينات وجزيئات​ أخرى ضرورية لاستحداث الغلوكوز (Gluconeogenesis). وهذه الدورة مهمة ولا سيما للبكتيريا والفطريات والنباتات، إذ تُمكّنها من النمو على الأحماض الدهنية أو غيرها من المركبات التي تتحلل إلى أسيتيل مرافق الإنزيم أ بصفتها مصدرًا وحيدًا للكربون.}} (Glyoxylate cycle)[11]. وتعدّ هذه الدورة شكلًا مختزلًا من دورة حمض الستريك، وهي موجودة في النباتات، والبكتيريا، والطلائعيات {{الطلائعيات: مجموعة متنوعة​ من الكائنات الحية الدقيقة حقيقية النواة (تحتوي على نواة وعضيات أخرى محاطة بغشاء)، وهي ليست حيوانات أو نباتات أو فطريات، وعادةً ما تكون وحيدة الخلية، مع أن بعضها قد يكون متعدد الخلايا. توجد في مجموعة واسعة من البيئات المائية والبرية.}}، والفطريات، لكنها غير موجودة في الثدييات. تسمح هذه الدورة لهذه الكائنات بتحويل الأحماض الدهنية إلى كربوهيدرات، وهي عملية أساسية خلال إنبات البذور في النباتات.

الإنجازات والجوائز

حصل كرِبس خلال حياته المهنية اللامعة على العديد من الجوائز والأوسمة تقديرًا لمساهماته الرائدة في الكيمياء الحيوية. وفي ما يأتي أشهر جوائزه:

  • جائزة نوبل في الفيزيولوجيا أو الطب (1953): حصل كرِبس على جائزة نوبل مناصفة مع فريتز ليبمان، لاكتشافه دورة حمض الستريك.
  • جائزة ألبرت لاسكر للأبحاث الطبية الأساسية (1953): حصل عليها تقديرًا لمساهماته في فهم الدورات الاستقلابية.
  • الوسام الملكي (1954): منحته إياه الجمعية الملكية تقديرًا لاكتشافه تفاعلين رئيسين في عملية الاستقلاب الحيواني، ولمساهماته المتميزة في معرفة علم طاقة الخلية.
  • لقب "سير" (1958): حصل كرِبس على وسام فارس من الملكة إليزابيث الثانية لإنجازاته في مجال العلوم.
  • وسام كوبلي (1961): منحته إياه الجمعية الملكية للإنجازات المتميزة في مجال البحث العلمي تقديرًا لمساهماته المتميزة في الكيمياء الحيوية، ولا سيما مساهمته في دورات الأورنيثين وحمض ثلاثي الكربوكسيل والغليوكسيلات.
  • العضوية في أكاديميات عالمية: انتُخِب كرِبس عضوًا أجنبيًا في العديد من الأكاديميات العلمية المرموقة، بما في ذلك الأكاديمية الوطنية للعلوم، والجمعية الأميركية للفلسفة (وكلاهما في الولايات المتحدة الأميركية)، والأكاديمية الفرنسية للعلوم.

الإرث

كان لاكتشافات كرِبس تأثير دائم في مجال الكيمياء الحيوية، وفي فهم عمليات الاستقلاب في الكائنات الحية. وقد قدم عمله في الدورات الاستقلابية الأساس للكيمياء الحيوية الحديثة، ما أثر في عدد كبير من الدراسات البحثية، وأدى إلى التقدم في العلوم الطبية، وخاصة في فهم الاضطرابات الاستقلابية وعلاجها. ولقد أصبح منهج كرِبس في العلوم، الذي امتاز بدقة التجارب وشمولها، إضافة إلى الفهم العميق لمبادئ الكيمياء الحيوية الأساسية، معيارًا للباحثين المستقبليين، وطلاب العلوم الطبية والحيوية في العالم. ويستمر إرثه من خلال العديد من الجوائز التي أُنشئت تكريمًا له، مثل محاضرة كرِبس في جامعة شيفيلد، وجائزة السير هانز كرِبس التي يمنحها اتحاد الجمعيات الكيميائية الحيوية الأوروبية {{منظمة أوروبية رائدة تُعنى بالكيمياء الحيوية، والبيولوجيا الجزيئية، وعلوم​ الحياة ذات الصلة بذلك. أُسِّست عام 1964 لدعم البحث والتعليم والتعاون، وتعزيز التبادل العلمي بين الجمعيات الأعضاء، وتطوير قدرات العلماء الشباب، وذلك من خلال المؤتمرات والمجلات والزمالات والمنح.}} (Federation of European Biochemical Societies, FEBS)​.​

أهم الكتابات

ألّف كرِبس العديد من المنشورات العلمية طوال حياته المهنية، وساهم مساهمةً كبيرة في مجال الكيمياء الحيوية. ومن أهم أعماله:

  • ورقة بحثية تناولت تفاصيل اكتشاف دورة اليوريا، وهي أول وصف لمسار استقلابي دائري. وقد شارك كورت هنسلايت في تأليفها:

Hans Krebs & Kurt Henseleit, “Untersuchungen über die Harnstoffbildung im tierischen Organismus,” Zeitschrift für Physiologische Chemie (1932).

Hans Krebs & William Johnson, “The Role of Citric Acid in Intermediate Metabolism in Animal Tissues,” Enzymologia (1937).

  • كتاب شامل لخص أبحاث كرِبس التي تخص الدورات الاستقلابية، ودورها في تحولات الطاقة داخل الكائنات الحية:

Hans Krebs & Hans Kornberg, Energy Transformations in Living Matter:a survey (1957).

  • ورقة علمية شارك في تأليفها هانز كورنبرغ، وصفت دورة الغليوكسيلات، ما أدى إلى توسيع فهم القدرة على التكيف الاستقلابي في الكائنات الحية:

Hans Kornberg & Hans Krebs, “Synthesis of Cell Constituents from C2-units by a Modified Tricarboxylic Acid Cycle,” Nature (1957).

  • سيرة كرِبس الذاتية التي قدّمت نظرة ثاقبة لحياته، ومسيرته المهنية، والاكتشافات العلمية التي شكلت الكيمياء الحيوية الحديثة:

Hans Krebs, Reminiscences and Reflections (1981).

  • مذكرات ڤاربورغ التي نشرها كرِبس قبل وفاته بفترة قصيرة:

Hans Krebs & Roswitha Schmid, Otto Warb​urg: Cell Physiologist, Biochemist, and Eccentric (1981).

المراجع

Buchanan, John M. “Biochemistry During the Life and Times of Hans Krebs and Fritz Lipmann.” The Journal of Biological Chemistry. vol. 277, no. 37 (2002).

“Hans Krebs: Biographical.” The Nobel Prize. at: https://www.nobelprize.org/prizes/medicine/1953/krebs/biographical/

Holmes, F. L. “Hans Krebs and the Discovery of the Ornithine Cycle.” Federation Proceedings. vol. 39, no. 2 (1980).

Nicholls, Mark. “Hans Krebs.” European Heart Journal. vol. 41, no. 35 (2020).

Stubbs, Marion & Geoff Gibbons. “Hans Adolf Krebs (1900–1981)…His Life and Times.” IUBMB Life. vol. 50, no. 3 (2000).

[1] “Hans Krebs: Biographical,” The Nobel Prize, accessed on 11/8/2025 on:​ https://www.nobelprize.org/prizes/medicine/1953/krebs/biographical/


[2] Marion Stubbs & Geoff Gibbons, “Hans Adolf Krebs (1900–1981)…His Life and Times,” IUBMB Life, vol. 50, no. 3 (2000), pp. 163-166.


[3] “Hans Krebs: Biographical,”​

[4] Marion Stubbs & Geoff Gibbons, pp. 163-166.

[5] Mark Nicholls, “Hans Krebs,” European Heart Journal, vol. 41, no. 35 (2020), pp. 3294-3296.

[6] “Hans Krebs: Biographical”.

[7] Nicholls, p. 3294.

[8] John M. Buchanan, “Biochemistry During the Life and Times of Hans Krebs and Fritz Lipmann,” The Journal of Biological Chemistry, vol. 277, no. 37 (2002), pp. 33531-33536.

[9] F. L. Holmes, “Hans Krebs and the Discovery of the Ornithine Cycle,” Federation Proceedings, vol. 39, no. 2 (1980), pp. 216-225.

[10] Stubbs & Gibbons, p. 163.

[11] Buchanan, p. 33531.​


المحتويات

الهوامش