تسجيل الدخول

أحمد الشريف السنوسي

​​

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

​​​​​
​​​​الاسم الكامل
أحمد الشريف السنوسي
تاريخ الميلاد1867
مكان الميلاد
واحة الجَغْبُوب، الدولة العثمانية
تاريخ الوفاة1933
مكان الوفاةالمدينة المنورة، المملكة العربية السعودية
الجنسية

الدولة العثمانية​​
الدور العامإمام، فقيه، مناضل ضد الاحتلال
التيار
الجهاد، الفقه، التصوف
القضية المرتبطة
مقاومة الاحتلال الإيطالي لليبيا
الحركة أو المنظمةالطريقة السنوسية، الجيش العثماني
النشاطات أو الحملات

الحرب الطرابلسية-الإيطالية

الحرب العثمانية-الإيطالية (1912)

الحرب العالمية الأولى

الجوائز​
وسام العثمانية من الدرجة الأولى

أحمد الشريف السَّنُوسي (1867-1933)، حفيد مؤسس الطريقة السَّنُوسية الصوفية، محمد بن علي الخطّابي السنوسي (1787-1859)، وقد تولى إمامتها بعد وفاة عمه محمد المهدي السنوسي (1844-1902) بوصفه وصيًا مؤقتًا على ابنه محمد إدريس السنوسي (1890-1983) حتى يبلغ سن الرشد.

توسعت الزوايا السنوسية خلال إمامة الشريف، وتشابكت في منطقتَي طبرق وطرابلس وغيرهما. وحين غزت القوات الإيطالية سواحل طرابلس الغرب ومتصرفية بنغازي عام 1911، برزت كفاءة السنوسي القتالية في صد القوات الإيطالية، بالتعاون مع الضباط العثمانيين النظاميين، الذين أو​فدتهم الحكومة العثمانية لقيادة العشائر الليبية، وت​مكن من حصر الإيطاليين في السواحل.

منح السلطان العثماني السنوسي الأوسمة الرفيعة، وفي إثر هزيمة الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى (1914-1918)، التحق السنوسي بحركة المقاومة الأناضولية التي تصدَّر مصطفى كمال ​(1881-1938) قيادتها. وشكَّل السنوسي أحد أبرز أعمدة حركة الاتحاد الإسلامي، التي رعى مصطفى كمال تأسيسها من جديد، وعقدَت مؤتمرها الأول برئاسة السنوسي في أنقرة بعد مرحلة معينة من النشاط في سورية والعراق والحجاز. وأخذت الصور تُوزَّع في كثير من بلدان العالم الإسلامي، تتخللها صورة السلطان صلاح الد​ين الأيوبي (1138-1193)،​ وعلى يمينه مصطفى كمال، وعلى يساره السنوسي [الصورة 2]. وفي إثر معاهدة لوزان (24 تموز/ يوليو 1923)، وما تبعها من إلغاء الخلافة وقيام الجمهورية التركية، لم يبقَ للسَّنوسي أي عمل، فأُبعِد إلى سورية، وعُدَّ غير مرغوب فيه من قِبل سلطات الانتداب الفرنسي هناك، فانتهى به المطاف ليسكن في الحجاز.

النشأة وتولي الإمامة السنوسية

وُلِد أحمد الشريف السنوسي عام 1867 في واحة الجَغْبُوب، التي تأسست فيها الطريقة السنوسية عام 1855، وهو حفيد مؤسس هذه الطريقة محمد بن علي الخطّابي الإدريسي. تُوفّي السيد محمد المهدي السنوسي الذي تولى الإمامة بين عامَي 1859-1902، فتولى أحمد الشريف السنوسي في تاريخ 19 حزيران/ يونيو 1902 إمامة الطريقة السنوسية، نظرًا لما أبداه من دور فاعل في قيادة العمليات في منطقتَي قَرْو {{قَرْو: إحدى المناطق الواقعة في جنوب غرب ليبيا ضمن إقليم فزّان، عُرفت قَرْو منذ العصور القديمة بوصفها محطة مهمة في شبكة التجارة الصحراوية، وقد شهدت المنطقة نشاطًا ملحوظًا خلال فترة ازدهار الدولة المرابطية، ثم تأثرت لاحقًا بالحركة السنوسية التي مدّت نفوذها إلى فزّان، وأقامت فيها الزوايا لنشر التعليم والدعوة.}} ووَدان {{وَدان: تقع في وسط ليبيا، وتُعدّ من أقدم الواحات المأهولة في إقليم فزان. تميزت بموقعها الاستراتيجي على طرق القوافل القديمة، ما جعلها مركزًا تجاريًّا مهمًا عبر العصور.}} في السودان تحت قيادة عمه محمد المهدي، وبعد توجيهه ضد القوات الفرنسية المتقدمة نحو بحيرة تَشاد[1]. وتولّى الإمامة وفق وصية عمه بصورة مؤقتة بوصفه وصيًا، إلى أن يبلغ ابن عمه محمد إدريس الذي كان في سن الثالثة عشرة سن الرشد[2].

ورث السنوسي شبكة واسعة من الزوايا السنوسية التي توسعت في عهد عمه محمد المهدي، وأعاد مركز السنوسية إلى واحة الكَفْرة جنوب ليبيا، ثم شرع في بسط نفوذه، فولّى أخاه الأول محمد صفيَّ الدين السنوسي (ت. 1967) على منطقتَي طرابلس وجبل خامس {{جبل خامس: منطقة جبلية تقع في شمال ليبيا قرب مدينة طرابلس. تشتهر بتضاريسها الوعرة وتلالها الخضراء، كانت ملجأً للمجاهدين السنوسيين والقوات الوطنية في أثناء مقاومة الاحتلال الإيطالي.}}، وكذلك ولّى أخاه الثاني محمد العابد على المنطقة الجنوبية، وأبقى أخاه هلالًا بمعيته، وكان يرافقه دومًا نجلا محمد المهدي، وهما محمد إدريس ومحمد رضا (1890-1955)[3]. ثم شرع في تشبيك الزوايا السنوسية المنتشرة في مناطق بَرْقة وطرابُلس عبر شبكة واسعة من الزوايا السنوسية[4].

دوره في الحرب الطرابلسية-الإيطالية

كانت القوات الإيطالية قد تمكنت خلال ثمانية أيام، بين 11 و18 تشرين الأول/ أكتوبر 1911، من احتلال سواحل ولاية طرابُلس الغرب، ومتصرفية بنغازي {{متصرفية بنغازي: وحدة إدارية عثمانية أنشئت في أواخر القرن التاسع عشر ضمن ولاية طرابلس الغرب، وشملت أجزاء واسعة من إقليم برقة شرق ليبيا.}}، وفي 25 شباط/ فبراير 1912 أعلنت ضمهما رسميًا إلى مملكتها[5]. وبرزت في عملية التصدي قوة السنوسي، الذي أظهر كفاءة قتالية في التصدي للقوات الإيطالية[6]. وقد كانت القوات العثمانية في شرق ليبيا الحالية محدودة الحجم والقدرات، إذ لم يتعدَّ حجمها (5000) رجل، في حين أن القوات الإيطالية التي نزلت ليبيا بلغت نحو (36) ألف رجل. ومن هنا، طلب السلطان العثماني من الشريف أحمد السنوسي بعد سقوط المدن الساحلية الدعم، فجند السنوسي تلبية لذلك عدة آلاف من الرجال، يتراوح عددهم بين 10-15 ألف رجل[7]. وكان لا بد للسلطان من أن يستند إليه في المقاومة، فقد كانت ولاية طرابُلس الغرب ومتصرفية بنغازي نائيتَيْن عن الأستانة، والمواصلات معها لا تجري إلا بالطرق الملتوية والطويلة. ولم تتمكن الدولة من أن تؤسس خطًا ملاحيًا واحدًا إلى طرابلس، فكان الموظفون الذين يُعيَّنون فيها ويُوفَدون إليها، يضطرون إلى السفر في السفن الأجنبية، مع التنقل بين عدة سفن[8].

في ضوء طلب السلطان أعلن السنوسي الجهادَ ضد الإيطاليين بعد احتلالهم السواحل، وما مكّنه من ذلك أنه أعاد تنظيم الزوايا السنوسية، وشكَّل منها جيشًا، عبر التزام كل زاوية بإيفاد عدد من شبانها، وتجهيزهم بالسلاح والعتاد والخيام، والمطابخ اللازمة لهم للخدمة العسكرية، بوصفهم مجاهدين تحت قيادة الشريف[9]. تمكّن السنوسي في آذار/ مارس 1912 من صد التوغل الإيطالي في الداخل وحصره في السواحل، بالتعاون مع بعض الضباط العثمانيين النظاميين بقيادة ​​​​ أنور بك (1881-1922) -أنور باشا وزير الحربية لاحقًا- وكان منهم مص​طفى كمال، وبعض الضباط العرب مثل جعفر العسكري (1885-1936) وعزيز علي المصري (1880-1965). وتقديرًا لدوره، أهداه السلطان في الشهر نفسه سيفًا ونيشانًا مرصعًا بالجواهر[10]. كذلك منح السلطان العثماني الشيوخ السنوسيين الرتب الفخرية والمكافآت والأسلحة والهدايا، وكان من أبرزها وسام العثمانية من الدرجة الأولى الذي أهداه للسنوسي[11]. لكن الحكومة العثمانية التي كانت تواجه أخطار تحالف دول البلقان ضدها، رضخت أخيرًا للشروط الإيطالية، ووقّعت بعد مفاوضات شاقة مع الحكومة الإيطالية معاهدة أوشي (1912)، التي تألفت من قسم علني وآخر سري، وقد تقرَّر نشرُ الجزء العلني فقط. أصدر السلطان في 16 تشرين الأول/ أكتوبر 1912 فرمانًا يقتصر على الشق العلني فقط من المعاهدة، وينص على إعطاء طرابلس الغرب وبنغازي "مختارية تامة"، بسبب عدم تمكن الحكومة العثمانية من إسداء المعونة المثمرة اللازمة للدفاع عنهما، وبسبب رغبة الحكومة العثمانية في عدم دوام الحرب[12].

هزيمة قواته إبان الحرب العالمية الأولى

أعلن السنوسي عن تشكيل حكومة سنوسية تحت شعار "الجنة تحت ظلال السيوف" في إثر انسحاب القوات العثمانية، وكتب إلى مشايخ الزوايا والقبائل معلنًا الجهاد، وطلب التعبئة العامة لكل مسلم يقع سنه بين الرابعة عشرة والخامسة والستين، حتى يذهب إلى الميدان بمؤونته وسلاحه، مع إطاعة أوامر أنور بيك بصفته نائب السلطان والقائد العام[13]، وقد انسحب لاحقًا وكلّف عزيز علي المصري بالقيادة. واستمر السنوسي في السيطرة على الداخل الليبي، يقود الهجمات ضد القوات الإيطالية المتحصنة في الساحل إلى أن اندلعت الحرب العالمية الأولى، وانخرطت الدولة العثمانية فيها إلى جانب ألمانيا والنمسا. أعلنت إيطاليا الحرب على الدولة العثم​انية وألمانيا، فردت الحكومة العثمانية بدعم السنوسيين بالمال والسلاح، الأمر الذي أزال ارتياب السنوسي من تخلي الدولة العثمانية عنه. وقد تمكّن بفضل هذا الدعم من السيطرة على واحة السَّلُّوم {{واحة السَّلُّوم: تقع في شمال غرب مصر بالقرب من الحدود مع ليبيا، وكانت ممرًا مهمًا بين شمال أفريقيا والبحر الأبيض المتوسط.}} عند حدود مصر الغربية، وتلقّى دعم سلطان دارفور، علي دينار (1856-1916)، الذي قُتِل في إحدى المعارك، حتى سيطر السنوسيون كليًا على دارفور، ولكنَّ هجومًا بريطانيًا معاكسًا ألحق الهزيمة بالسنوسيين في شباط/ فبراير 1917[14].

خلعه وانتقاله إلى إسطنبول

تنادى أعيان القبائل والزوايا السنوسية وشيوخها بعد أن عمَّت المجاعة ببَرْقة، بسبب الحرب التي كان إدريس السنوسي وكيلَ الشريف السنوسي عنها[15]. وبحلول 17 شباط/ فبراير 1917، تمكنت القوات البريطانية من السيطرة على المواقع السنوسية واحتلال السلُّوم، الأمر الذي أدى إلى خلع الشريف، ومبايعة وكيله إدريس المهدي السنوسي إمامًا، بوصفه صاحب الحق الشرعي في الإمامة. كان إدريس المهدي يرى ضرورة حصر العمل في مقاومة الإيطاليين، من دون التورط بمواجهات مع البريطانيين الذين تجمعه بهم علاقات ودية. أما الشريف، فكان يرى أن حميته الإسلامية تمنعه من الوقوف مع البريطانيين ضد الدولة العثمانية. رفض إدريس تنفيذ أوامر السنوسي، باستنفار قبائل الحرب البالغ عدد رجالها المحاربين نحو ثمانين ألف رجل للجهاد ضد البريطانيين في مصر والحجاز[16]، وعقد اتفاقًا مع الإيطاليين لإنهاء الحرب، فبايعته بَرْقة بعد نهاية الحرب بالإمارة[17].

وثمة وجهة نظر أكاديمية ملخصها أن السنوسي حرص على علاقاته الإيجابية مع البريطانيين في مصر، لأن واحة السلُّوم هي مدخل الجبل الأخضر الوحيد إلى مصر، ولأن معظم مقاتليه كانوا من هناك. وعبر السلُّوم كذلك، كانت تُنقَل السلع بين مصر والجبل الأخضر. ولكن الظروف الموضوعية جعلت السنوسي يُقدِم على مهاجمة البريطانيين، ومنها: ضغط العثمانيين عليه، وخسارة الحلفاء في جبهة الحرب مثل بلجيكا، وفقدان فرنسا لقسم كبير من أراضيها، واعتقاد السنوسي أن المصريين سينضمون إليه بسبب كراهيتهم للبريطانيين، ولا سيما القبائل المصرية[18]، ولكن مشايخ الفيُّوم وأَسْيُوط وغيرهم لم يستجيبوا للسنوسي، فأسقط في يده[19]. اضطُرّ الشريف إلى مغادرة ليبيا بعد تبليغ إدريس المهدي له بالإنذار البريطاني لمغادرة الجَغْبُوب، وإلا فإن المدينة ستُقصَف من قِبلهم، مع تدمير ضريح جده واحتلاله. غادر الشريف في أوائل آب/ أغسطس 1917 واحة الجغبوب في غواصة بريطانية إلى إسطنبول[20]، فاستقبله الاتحاديون بتكريم كبير، ومنحوه شرف تقليد السلطان وحيد الدين (1861-1926) السيف عند ارتقائه العرش[21].

التحالف مع الكماليين

كرّس مؤتمر سيواس {{مؤتمر سيواس: تجمع للحركة الوطنية التركية مدة أسبوع في مدينة سيواس في وسط شرق الأناضول، وحد المندوبين من جميع الولايات الأناضولية العثمانية. وكانت الدولة العثمانية قد انقضت في ذلك الوقت من الناحية العملية.}} (4-16 أيلول/ سبتمبر 1919) مصطفى كمال قائدًا من دون منازع لحركة المقاومة الأناضولية تحت الراية العثمانية المسلمة، التي حرص من جهته على عدِّها رايته الوحيدة، من دون التلفظ بأي كلمة تركية لتعبئة الجهود، حتى تحقيق استقلال الدولة العثمانية ضمن الحدود التي نصت عليها اتفاقية الهدنة في مودورس (30 تشرين الأول/ أكتوبر 1918). كانت ثمة اتجاهات قوية في مؤتمر الصلح ترمي إلى إبعاد الخليفة إلى منطقة نائية وضيقة في الأناضول، وارتفعت وتيرة المخاوف الإسلامية في مصر وتركيا والهند والقوقاز وغيرها على مصير إسطنبول عاصمة الخلافة العثمانية[22].

تصدره لحركة الاتحاد الإسلامي

اتخذ مصطفى كمال من الدفاع عن الخلافة والتمسك بها عروة لتعبئة الشعوب الإسلامية خلف المقاومة الأناضولية. وقد نشطت طيلة عام 1920 حركة اسمها "الاتحاد الإسلامي"، وتواصلت مع الأمير فيصل بدمشق، ومع والده في الحجاز، لرأب الصدع في العلاقات العربية التركية، وقد استقبل الأمير فيصل رُسُلَها، وغدت موضع اهتمام مركزي بين المحيطين به[23].

كان بعض ناشطي هذه الحركة، الذين اتصلوا بفيصل والحسين ومحيطيهما، رسلًا غير مباشرين لمصطفى كمال، الذي التقط هذه الحركة بعد أن ظهرت له فاعليتها. ثم بدأ الكماليون في دعم "مأسسة" دعوة الاتحاد الإسلامي، التي برزت بقوة في شباط/ فبراير- حزيران/ يونيو 1920، لتكون هذه المرة الأولى التي يظهر فيها مُفتٍ لتلك الحركة. بعدئذٍ، تسارعت وتيرة رفع الكماليين لراية الاتحاد الإسلامي، فقد عقد مصطفى كمال في كانون الثاني/ يناير 1921 ما يمكن وصفه بأول مؤتمر لحركة الاتحاد الإسلامي[24]، واختار السنوسي الذي كانت قد انتشرت عنه في الوسط العربي المسلم الأساطير في المقاومة والصلابة لتصدرها. وكان السنوسي مُشتهِرًا في العالم الإسلامي كله بقتاله للإيطاليين في ليبيا، وسبق لمصطفى كمال أن تعرّف على دوره هذا حين كان قائدًا لمعسكر درنة، ثم ارتفعت مكانته الرمزية بتقديمه سيف السلطنة إلى محمد وحيد الدين في حفل تتويجه سلطانًا تحت اسم محمد السادس، وقد جرت العادة قبل ذلك بأن يُقلّد شيخ الطريقة المولوية السيف للسلطان الجديد[25]. وأخذ السنوسي يتردد على حلب في مرحلة انطلاق الثورة الهَنانية {{الثورة الهَنانية: هي حركة ثورية شعبية اندلعت في مدينة حلب شمال سوريا بقيادة إبراهيم هنانو خلال العشرينيات من القرن العشرين، ضد الاحتلال الفرنسي.}} (نسبة إلى ثورة إبراهيم هَنانُو [1869-1935​])، التي انطلقت تحت راية عربية-تركية مزدوجة، وبفتوى من مفتي الاتحاد الإسلامي[26].

أبرز مصطفى كمال، السنوسي في المؤتمر بوصفه رئيسًا له، وحرص على التقاط صورة معه ظهر فيها إلى جانبه مرتديًا الزي العربي التقليدي الذي أهداه إيّاه آل السنوسي، تعبيرًا عن التضامن الإسلامي والأخوّة التركية-العربية ضدّ القوى الأجنبية المحتلة[27]. وباتت حركة الاتحاد الإسلامي تمتلك في حوض العمل الإسلامي وجهًا مؤثرًا لها هو وجه السنوسي. [الصورة 1]

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.


نشاطه في شمالي سورية

كان السنوسي حركيًا قادرًا على بناء الخلايا في ضوء خبرة بنائه للزوايا السنوسية، وقد أثبت هذه القدرة خلال تردده المستمر على مدينة حلب، وتمكن في شباط/ فبراير 1922 من جذب ثلاث شخصيات من لجنة الدفاع الوطني والثورة الهنانية السابقتين إلى نشاطه، وهم: الشيخ رضا الرفاعي وفاتح المرعشي (1885-1954)[28]، ويضاف إليهم شاكر نعمت الشعباني (1901-1958​). شكّل هؤلاء ما يمكن وصفه بنواة الخلية القيادية السرية الأولى للجنة الاتحاد الإسلامي في حلب، وبحلول حزيران/ يونيو 1922، مع توتر أعمال لجنتَي ترسيم الحدود وتقسيم مياه نهر قويق، والخلافات بشأن تطبيق البند المتعلق بالأقليات في اتفاقية أنقرة بصفة خاصة، كانت هذه اللجنة على الأرجح تقف خلف حركة البيانات والمنشورات، وخلف أعمال الدعاية الكمالية ضد الفرنسيين في سورية.

من أبرز تلك المنشورات البيان المُوزَّع الذي حثَّ العرب على عدم نسيان أصدقائهم القدامى الأتراك، داعيًا إلى الثورة على الفرنسيين، وقد تضمّن وعدًا من الأتراك بإرسال كمية من الأسلحة في وقت قريب إلى السوريين المؤيدين لهم[29]. نشطت اللجنة أيضًا في عدة مدن سورية، منها مدينة اللاذقية، التي اندلعت فيها يوم عيد الأضحى عام 1922 تظاهرة للاحتجاج على فصل فرنسا لمقاطعة العلويين عن سورية، وقد حملت التظاهرة صورة الزعيم التركي مصطفى كمال مجللة بالعلم العثماني[30].

اشتد الضغط الفرنسي على كوادر الاتحاد الإسلامي في حلب، واعتُقِل بعض المشتبه فيهم في عضوية خلاياه السرية، وإزاء ذلك اضطر السنوسي إلى العودة من حلب إلى الأراضي التركية، ولحق به طوعًا كلٌّ من الشيخ رضا الرفاعي، والحاج فاتح المرعشي، في 22 تشرين الثاني/ نوڤمبر 1922، خوفًا من اعتقال السلطات الفرنسية لهما[31].

نشر السنوسي الذي بات يُوصَف بنائب الخليفة بيانًا وصفته جريدة الأهرام المصرية بـ"بيان خطِر الشأن للسيد السنوسي الأكبر"، وذلك في إثر قرار المجلس الوطني الكبير في 1 تشرين الثاني/ نوڤمبر 1922، القاضي بالفصل بين الخلافة والسلطنة. أشار البيان إلى أن "نزع السلطة المدنية من يد الخليفة قد عزز نفوذه الإسلامي، لأنه لم يعد خاصًا بأمة واحدة، بل صار ملكًا مشتركًا للمسلمين جميعًا"[32].

غذّت الحركة "أسلاك البرق من أقطار العالم الإسلامي بتهنئة (الغازي مصطفى كمال باشا بطل الإسلام)، لإحيائه سنة الخلفاء الراشدين في إقامة كلٍّ من الدولة والخلافة على أساس الشورى، والمبايعة لعبد المجيد أفندي بالخلافة الكبرى، والإمامة العظمى، وتلقيبه بأمير المؤمنين، وخليفة رسول الله"[33]. في هذا السياق، وُزِّعت كمية كبيرة من المنشورات الدعائية التي وصفتها التقارير الفرنسية بأنها ناجحة، وقد استخدمت كثيرًا من المال الذي وُضِع تحت تصرفها[34]، وكان من أبرز ما وُزِّع منها في الشهر نفسه صورة "السلطان صلاح الدين الأيوبي الكبير"، و"المشير الغازي مصطفى كمال باشا"، و"السيد الشريف الشيخ أحمد السنوسي"[35] [الصورة 2]. ثم عادت اللجنة الوطنية السورية السرية إلى العمل في عام 1923، إبان تعقد مفاوضات مؤتمر لوزان، تحت راية الاتحاد الإسلامي، وحمل ختمها الرسمي الآية القرآنية: "إنما المؤمنون إخوة"، للتعبير عن الأخوة التركية -العربية، وحمل أيضًا عبارة: "لجنة الاتحاد الإسلامي - قسم القوات الوطنية"[36].

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

​​

طرده من تركيا الكمالية

صُدِم السنوسي الذي كان يُلقَّب أحيانًا في جولاته بنائب الخليفة بإلغاء الخلافة نفسها في 3 آذار/ مارس 1924، ثم الإعلان في 20 نيسان/ أبريل 1924 عن صيغة جديدة للدستور التركي، مع التحول إلى نموذج الدولة القومية العلمانية، فلم يبقَ له بذلك أي عمل يستند إلى شرعية الخلافة، ولم يستطع أن يفعل شيئًا للثوار السوريين الذين كانت لجنتهم الوطنية في كلس وعِنتاب تستظل بوصفها لجنةً للاتحاد الإسلامي، والذين نقلهم الكماليون بعد معاهدة لوزان إلى أماكن نائية عن الحدود، منها أرياف مُرسين[37]، مع فرض الإقامة الجبرية على بعض قادتهم مثل الحاج فاتح المرعشي. أخذ الفرنسيون من جهتم يُقدِّمون للمحاكمات العسكرية من هم في الداخل من كوادر اللجنة[38]، ولم يتورعوا عن إعدام من يتلكأ في طريق الإبعاد، أو يقع في طريقهم[39].

أما السنوسي نفسه بعد إلغاء الخلافة، فكان يقيم في قرية تُدعى خريستيان كوى {{خريستيان كوى: هي قرية تقع في منطقة مرسين جنوب تركيا، تتميز بطابعها الريفي الهادئ وزراعة الأراضي المحيطة بها.}} بظاهر بلدة مرسين، وتعرَّض لمضايقة الكماليين، وقد قُطِعت مخصصاته الشهرية لمدة، فعزل الجنود الذين يرافقونه ويتربصون فرصة التخلص منه، مع الإشارة إليه بالخروج من تركيا. وحين ضُبِطت رسالة منه موجهة إلى الأمير محمد سليم (1870-1937) ابن السلطان عبد الحميد الثاني (1842-1918​)، المقيم بالقاهرة، توصيه بطالب علم قرر الدراسة الدينية في مصر، طرده والي مرسين فورًا، ورفض إمهاله ولو ساعة واحدة، من دون إنفاذ وعد الحكومة السابق له بدفع مبلغ ألفي جنيه إذا رغب في المغادرة[40].

اللجوء إلى سورية

عاد السنوسي في هذه الظروف من تركيا إلى دمشق، ونزل ضيفًا على الأمير محمد سعيد الجزائري (1885-1970)، غير أن السلطات الفرنسية عدَّت وجوده في دمشق غير مرغوب فيه[41]، فقصد في 6 تشرين الأول/ أكتوبر 1924 القنصل البريطاني، وطلب منه تأشيرة دخول إلى مكة، مدّعيًا أنه رفض عرض مصطفى كمال في الآونة الأخيرة لقيادة الجيش التركي لغزو العراق، وأنه برفضه الخلافة التي عرضها عليه هذا الأخير، قد حافظ على دينه وتفادى السياسة، وأنه كانت تساوره منذ أمد طويل الرغبة بزيارة المدن المقدسة، وأنه بعد خلاصه من السلطات التركية التي كانت تحتجزه عمليًا في الأناضول ليخدم أغراضها الخاصة، قد بات الوقت مناسبًا له للتوجه إلى مكة، معبّرًا عن عدم رغبته في العودة إلى تركيا، ومتسائلًا عن إخلاصه في هذا الأمر[42].

وفي 20 كانون الأول/ ديسمبر 1924، حسمت سلطات الانتداب موقفها من السنوسي، فقد أصدر الوزير الفرنسي المفوض جان باتيست ڤرشير دو ريفاي (Jean-Baptiste Verchère de Reffye، 1821-1870)، بوصفه وكيل المفوض السامي في سورية ولبنان، أمرًا بإبعاده منهما، وكلف مندوبيه في مصلحة الاستخبارات بتطبيق ذلك[43]. بدءًا من هذه اللحظة، انتهى دور السنوسي في العلاقات التركية-السورية، والعلاقات التركية-الإسلامية عمومًا، واستقرّ أخيرًا في الحجاز. ورغم أنه كان يتميز كما يصفه شكيب أرسلان (1869-1946) بـ "قلمٍ سيّال"[44]، فلم يُعرَف أي شيء كتبه عن حياته المثيرة، وعن خصوصية علاقاته مع الكماليين، ثم انقلابهم عليه وطرده من تركيا.

اللجوء إلى الحجاز والوفاة

لجأ السنوسي إلى الحجاز، حيث أكرمه عبد العزيز بن سعود. وقد أسهم في عام 1926 في تسوية الخلافات بين السلطان عبد العزيز، سلطان نجد والحجاز الذي نُصِّب ملكًا على الحجاز في أوائل 1926، وبين كلٍّ من إمام اليمن الإمام يحيى بن محمد حميد الدين (1869-1948) وإمام عسير الحسن بن علي الإدريسي (ت. ​1932)[45]. وكان السنوسي يلتقي بالحجاج الليبيين وغيرهم في موسم الحج، ومن خلالهم ظل على اتصال مع المجاهدين داخل ليبيا[46].

تُوفّي السنوسي في 10 آذار/ مارس 1933 عن عمر ناهز الحادية والستين، وتكريمًا له دُفِن بالقرب من قبر عائشة أم المؤمنين في البقيع[47].

المراجع

العربية

أرسلان، شكيب. خلاصة رحلة المرحوم السيد أحمد الشريف السنوسي. تحرير سوسن النجار نصر. المختارة، لبنان: دار التقدمية، 2010.

آل جندي، أدهم. تاريخ الثورات السورية في عهد الانتداب الفرنسي. دمشق: مطبعة الاتحاد، 1960.

أوزتونا، يلماز. موسوعة تاريخ الإمبراطورية العثمانية السياسي والعسكري والحضاري 1231-1922. ترجمة عدنان محمود سلمان. مراجعة محمود الأنصاري. بيروت: الدار العربية للموسوعات، 2010.

الجزيرة العربية في الوثائق البريطانية (نجد والحجاز). نجدة فتحي صفوة (محرر). لندن: دار الساقي، 2007.

حسين، محمد محمد. الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر. بيروت: مؤسسة الرسالة، 1983.

الحصري، ساطع. البلاد العربية والدولة العثمانية. بيروت: دار العلم للملايين، 1960.

الحكيم، يوسف. سورية والانتداب الفرنسي. بيروت: دار النهار، 1983.

حلب. العدد 369. 5 كانون الثاني/ يناير 1925.

"حول مصير الأستانة". القبلة. العدد 63. 4 آذار/ مارس 1920.

رافق، عبد الكريم. دراسات اقتصادية واجتماعية في تاريخ بلاد الشام الحديث. دمشق: دار نوبل، 2002.

الرفاعي، أنور. جهاد نصف قرن، لسمو الأمير سعيد آل عبد القادر الجزائري. دمشق: المطبعة العمومية، [د. ت.].

ستودارد، لوثروب. حاضر العالم الإسلامي، وفيه فصول وتعليقات وحواش مستفيضة عن دقائق أحوال الأمم الإسلامية وتطورها الحديث. وضعها شكيب أرسلان. نقله إلى العربية عجاج نويهض. القاهرة: مكتبة عيسى البابي الحلبي وشركاه، 1933.

السعدون، يوسف. مذكراتي عن الثورة والقتال. تحقيق فاروق اسليم. دمشق: اتحاد الكتاب العرب، 2022.

الشغوري، إبراهيم. "مذكرات إبراهيم الشغوري عن ثورة هنانو". مخطوط على الآلة الكاتبة. الوثيقة 22. محفوظ في مركز الوثائق التاريخية بدمشق، القسم الخاص، مديرية الوثائق التاريخية بدمشق.

شكري، محمد فؤاد. السنوسية دين ودولة. القاهرة: دار الفكر العربي، 1948.

صالحية، محمد عيسى. صفحات مجهولة من تاريخ ليبيا: وثائق من تاريخ السيد أحمد الشريف السنوسي، 1292-1350هـ/ 1875-1933م. الحولية الأولى 1980-1399هـ. ط 2. الكويت: حوليات كلية الآداب، 1987.

الصلابي، محمد علي. الثمار الزكية للحركة السنوسية في ليبيا. الشارقة: مكتبة الصحابة؛ القاهرة: مكتبة التابعين، 2001.

العسكري، جعفر. مذكرات جعفر العسكري. تحقيق وتقديم نجدة فتحي صفوة. لندن: دار اللام، 1988.

مذكرات الأمير زيد: الحرب في الأردن 1917-1918. سليمان موسى (محرر). عمّان: مركز الكتاب الأردني، 1976.





المفيد. 13/1/1924 .

المنار. مج 25، ج 4 (4 أيار/ مايو 1924).

مورو، أوديل. الدولة العثمانية في عصر الإصلاحات: رجال " النظام الجديد" العسكري وأفكاره 1826-1914. ترجمة كارمن جابر. سلسلة ترجمان. الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2018.


الأجنبية​

Kreiser, Klaus. Atatürk-Eine Biographie. München: Beck, 2008.

Mizrahi, Jean-David. Genèse de l’État mandataire: Service des renseignements et bandes armées en Syrie et au Liban dans les années 1920. Paris: Publications de la Sorbonne, 2003.


[1] محمد فؤاد شكري، السنوسية دين ودولة (القاهرة: دار الفكر العربي، 1948)، ص 93-94.

[2] محمد علي الصلابي، الثمار الزكية للحركة السنوسية في ليبيا (الشارقة: مكتبة الصحابة؛ القاهرة: مكتبة التابعين، 2001)، ص 271-272.

[3] جعفر العسكري، مذكرات جعفر العسكري، تحقيق وتقديم نجدة فتحي صفوة (لندن: دار اللام، 1988)، ص 66-67.

[4] لوثروب ستودارد، حاضر العالم الإسلامي، وفيه فصول وتعليقات وحواش مستفيضة عن دقائق أحوال الأمم الإسلامية وتطورها الحديث، وضعها شكيب أرسلان، نقله إلى العربية عجاج نويهض، ج 4 (القاهرة: مكتبة عيسى البابي الحلبي وشركاه، 1933)، ص 297؛ شكري، ص 57-58.

[5] ساطع الحصري، البلاد العربية والدولة العثمانية، ط 2 (بيروت: دار العلم للملايين، 1960)، ص 172.

[6] شكري، ص 102.

[7] أوديل مورو، الدولة العثمانية في عصر الإصلاحات: رجال "النظام الجديد" العسكري وأفكاره 1826-1914، ترجمة كارمن جابر، سلسلة ترجمان (الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2018)، ص 302-303.

[8] الحصري، ص 173.

[9] العسكري، ص 90-91.

[10] شكري، ص 137.

[11] مورو، ص 304.

[12] محمد عيسى صالحية، صفحات مجهولة من تاريخ ليبيا: وثائق من تاريخ السيد أحمد الشريف السنوسي، 1292-1350هـ/ 1875-1933م، الحولية الأولى 1980-1399هـ، ط 2 (الكويت: حوليات كلية الآداب، 1987)، ص 7.

[13] المرجع نفسه، ص 9-10.

[14] العسكري، ص 56، 64، 65.

[15] يُنظر تعليق شكيب أرسلان على كتاب ستودارد، في: ستودارد، ج 3، ص 319.

[16] الصلابي، ص 377-378، 380-385.

[17] يُنظر تعليق شكيب أرسلان "الدعوة الإسلامية في أفريقيا" على كتاب ستودارد، في: ستودارد، ج 3، ص 379.

[18] صالحية، ص 14-15.

[19] المرجع نفسه، ص 16.

[20] الصلابي، ص 377-378، 380-385.

[21] العسكري، ص 56، 64-65.

[22] "حول مصير الأستانة"، القبلة، العدد 63، 4 آذار/ مارس 1920، ص 3.

[23] يُنظر "يومية 10/2/1920"، في: مذكرات الأمير زيد: الحرب في الأردن 1917-1918، سليمان موسى (محرر) (عمّان: مركز الكتاب الأردني، 1976)، ص 203.

[24] يُنظر تعليق شكيب أرسلان على كتاب ستودارد، في: ستودارد، ج 4، ص 155.

[25] صالحية، ص 9-21؛ يلماز أوزتونا، موسوعة تاريخ الإمبراطورية العثمانية السياسي والعسكري والحضاري 1231-1922، ترجمة عدنان محمود سلمان، مراجعة محمود الأنصاري، مج 3 (بيروت: الدار العربية للموسوعات، 2010)، ص 258.

[26] حول الفتوى، يُنظر: إبراهيم الشغوري، "مذكرات إبراهيم الشغوري عن ثورة هنانو"، مخطوط على الآلة الكاتبة، الوثيقة 22، محفوظ في مركز الوثائق التاريخية بدمشق، القسم الخاص، مديرية الوثائق التاريخية بدمشق، ص 11؛ أدهم آل جندي، تاريخ الثورات السورية في عهد الانتداب الفرنسي (دمشق: مطبعة الاتحاد، 1960)، ص 74.

[27] Klaus Kreiser, Atatürk-Eine Biographie (München: Beck, 2008), p. 209.

[28] Jean-David Mizrahi, Genèse de l’État mandataire: Service des renseignements et bandes armées en Syrie et au Liban dans les années 1920 (Paris: Publications de la Sorbonne, 2003), p. 134.

[29] عبد الكريم رافق، دراسات اقتصادية واجتماعية في تاريخ بلاد الشام الحديث (دمشق: دار نوبل، 2002)، ص 321.

[30] يوسف الحكيم، سورية والانتداب الفرنسي (بيروت: دار النهار، 1983)، ص 79.

[31] Mizrahi, p. 134.

[32] محمد محمد حسين، الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر، مج 2، ط 6 (بيروت: مؤسسة الرسالة، 1983)، ص 34.

[33]المنار، مج 25، ج 4 (4 أيار/ مايو 1924)، ص 283.

[34] رافق، ص 324.

[35] Mizrahi, p. 146;

 رافق، ص 323-324.

[36] Mizrahi, p. 135.

[37] يوسف السعدون، مذكراتي عن الثورة والقتال، تحقيق فاروق اسليم (دمشق: اتحاد الكتاب العرب، 2022)، ص 225–226.

[38] يُنظر: المفيد، 13/1/1924.

[39] Mizrahi, pp. 127-128, 167-171.

[40] من تعليق شكيب أرسلان "الدعوة الإسلامية في أفريقيا" على كتاب ستودارد، يُنظر: ستودارد، ج 3، ص 374.

[41] يُنظر البرقية التي أرسلها مستر راسل القنصل البريطاني في دمشق إلى وزارة الخارجية (لندن) بتاريخ 6/11/1924، في: الجزيرة العربية في الوثائق البريطانية (نجد والحجاز)، مج 7: 1923-1924، نجدة فتحي صفوة (محرر) (لندن: دار الساقي، 2007)، ص 666-667. يلتقي ذلك مع رواية لمحمد سعيد الجزائري، يشير فيها إلى أنه كان يستضيف السنوسي في داره، فقدِم إليه ضابط استخبارات فرنسي وطلب إليه أن ينهي ضيافة السنوسي، ويسمح له بمغادرة قصره إلى خارج سورية، لأن إقامته في دمشق غير مرغوب فيها حفاظًا على الأمن العام. يُنظر: أنور الرفاعي، جهاد نصف قرن، لسمو الأمير سعيد آل عبد القادر الجزائري (دمشق: المطبعة العمومية، [د. ت.])، ص 264-265.

[42] يُنظر البرقية التي أرسلها مستر راسل القنصل البريطاني في دمشق إلى وزارة الخارجية (لندن) بتاريخ 6/11/1924، في: الجزيرة العربية، ص 666-667.

[43] يُنظر الأمر "2702"، الصادر في 20 كانون الأول/ ديسمبر 1924 عن الوزير المفوض ريفي وكيل مفوض الجمهورية الفرنسية السامي في سورية ولبنان بإخراج السنوسي من سورية ولبنان. يُنظر: حلب، العدد 369، 5 كانون الثاني/ يناير 1925، ص 2.

[44] شكيب أرسلان، خلاصة رحلة المرحوم السيد أحمد الشريف السنوسي، تحرير سوسن النجار نصر (المختارة، لبنان: دار التقدمية، 2010)، ص 20.

[45] صالحية، ص 23.

[46] المرجع نفسه، ص 31-32؛ أرسلان، ص 16.

[47] أرسلان، ص 20.​​


المحتويات

الهوامش