الموجز
الانتخابات التشريعية الهنغارية لعام 2026 هي حدثٌ سياسيٌ بارزٌ في التاريخ الحديث لهنغاريا لأنها أنهت فترة الحكم الطويل لرئيس الوزراء
فيكتور أوربان (Viktor Orbán، 1963-).
جرت الانتخابات في 12 نيسان/ أبريل وبلغت نسبة المشاركة فيها نحو 79 في المئة، وفاز فيها حزب تيسا (TISZA) (حزب الاحترام والحرية)، مقابل هزيمة تاريخية لحزب فيدس (FIDESZ) (الاتحاد المدني الهنغاري) الحاكم في هنغاريا منذ عام 2010.
وأتت الانتخابات ببيتر ماتجيار (Péter Magyar، 1981-) خلفًا لفيكتور أوربان، بعد صراع شديد خلال الحملة الانتخابية بين مشروع الأول الداعي إلى بناء "هنغاريا فاعلة وإنسانية"، وخطاب الثاني الذي ركّز على قضايا الأمن والهجرة والجندر.
إجراء الانتخابات
أُجريت الانتخابات التشريعية لعام 2026 يوم الأحد 12 نيسان/ أبريل 2026 في هنغاريا، لانتخاب 199 عضوًا يُشكّلون الجمعية الوطنية، وهي الهيئة التشريعية في البلاد[1]. وقد حدّد الرئيس تاماش شوليوك (Tamás Sulyok، 1956-) موعد الانتخابات، وفقًا للمقتضيات الدستورية، قبل تسعين يومًا من انعقادها، وتحديدًا في 12 كانون الثاني/ يناير من العام ذاته، داعيًا المواطنين إلى التصويت عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي، ومصرّحًا: "إن أحد ركائز الديمقراطية هو الحق في التصويت بحرية".[2]
السياق والمحددات الدستورية
سياسيًا، تُعدّ السلطة التشريعية في هنغاريا المصدر الرئيسي للسلطة، إذ تتبنى الدولة نظام حكم برلماني مع تقسيم واضح نسبيًا للمسؤوليات بين البرلمان والرئيس والمحكمة الدستورية، وذلك منذ سقوط حكم الحزب الشيوعي عام 1989[3]. كما عرفت هنغاريا نشأة نظامٍ حزبي متقدم ومستقر نسبيًا منذ ثمانينيات القرن العشرين، مرورًا بمرحلة انتقالية سلمية ومنظمة[4]. ويُعزى هذا البروز المبكر- الذي يميزها عن دول أخرى مثل بولندا- إلى الانفتاح النسبي الذي عاشه البلد في أواخر سنوات نظام يانوش كادار الشيوعي[5]. وقد أفقد هذا الانفتاحُ الانقسامَ بين الشيوعية ومعارضيها أهميته كبعد رئيسي لرسم التوجهات والحوارات السياسية والفكرية في البلاد، ما سمح بسرعة ببروز البعد اليساري–اليميني، الذي جعل المنافسة بين الأحزاب غير الشيوعية هي التي تحدد المشهد السياسي خلال الاستحقاقات الانتخابية.[6]
يستند قانون الانتخابات إلى مبدأ الاقتراع العام والمتساوي من خلال التصويت المباشر والسري، كما أنه نظام انتخابي مختلط بين الدوائر الفردية والقوائم الحزبية. ويتكوّن البرلمان الهنغاري من 199 عضوًا يتم انتخابهم، حيث يدلي الناخبون بصوتين: يُنتخب من خلال الصوت الأول 106 أعضاء وفق نظام الفائز الأول (الأكثر أصواتًا) في دوائر انتخابية فردية. أما الصوت الثاني فيُستخدم لتوزيع المقاعد الـ93 المتبقية على الأحزاب وفق نظام التمثيل النسبي بالقوائم المغلقة على المستوى الوطني، مع شروط مشددة أتى بها التعديل عام 2011.[7]
ويجدر التنويه إلى أن هذا القانون، الذي أقرّته حكومة فيكتور أوربان عام 2011، كان بمثابة آلية للحد من مبدأ التناسب العام للنتائج، حيث يميل إلى منح أفضلية للحزب الأكبر، وهو حزب فيدس، الذي تولى السلطة في البلاد من عام 2010 إلى عام 2026.[8]
تعديلات نظام فيكتور أوربان
فيكتور أوربان
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
عرف القانون الانتخابي في هنغاريا بعض التعديلات منذ وصول أوربان إلى السلطة عام 2010، حيث جرى تقليص عدد المقاعد البرلمانية من 386 مقعدًا عام 1990 إلى 199 مقعدًا عام 2014.[9]واعتمد هذا التقليص على نحو يجعل العدد متناسبًا مع التعداد الديمغرافي للبلاد، غير أن هذا الإصلاح سمح ببعض المزايا الهيكلية للحزب الحاكم.[10] نظريًا، زاد التعديل وزن الدوائر الانتخابية الفردية على حساب القوائم الحزبية، وأقر نظام الأغلبية النسبية البسيطة، أي فوز الحاصل على أكبر عدد من الأصوات حتى لو لم يتجاوز نسبة الخمسين في المئة، وذلك في جولة واحدة بدلًا من جولتين[11]. أما في الواقع، فعُزي التقسيم الجديد للمناطق والدوائر الانتخابية إلى رغبة الحكومة في تجميع المناطق التي تميل إلى المعارضة ضمن دوائر أكبر، في حين قُسّمت المناطق المؤيدة لحزب فيدس إلى عدة دوائر، مما قلّل عدد المقاعد التي من المحتمل أن تفوز بها المعارضة[12].
برامج الحملة الانتخابية
مؤيدون من حزب تيسا
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
قاد حزب تيسا حملةً انتخابيةً تحت شعار "هنغاريا فاعلة وإنسانية"، وتوزّع برنامج الحزب على عدة محاور اقتصادية وسياسية واجتماعية، وقد جاء في شكل بيان من 240 صفحة.[13] ففي الجانب الاقتصادي، حاول الحزب الجمع بين أفكار اليمين المحافظ الحاكم واليسار المعارض، خاصة حين وعد بفرض ضريبة ثروة بنسبة 1 في المئة على الأصول الشخصية التي تتجاوز 2.6 مليون يورو، إلى جانب تعزيز الحريات النقابية، وتشجيع تكافؤ الفرص بين المواطنين.[14]
أما سياسيًا، فقد تبنّى الحزب العديد من العناصر التي طالما ركّز عليها حزب فيدس في خطابه، مثل السيادة والأمن والمصلحة الوطنية، غير أن الاختلاف كان في تأويل هذه المفاهيم.[15] فعلى سبيل المثال، قُدّمت السيادة بوصفها تحررًا من الاعتماد على الطاقة الروسية واستعادةً للمصداقية داخل الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، بدلًا من تصويرها كصراع مع بروكسل. وعلى الصعيد الاجتماعي، حافظ حزب تيسا على مقاربة قريبة من فيدس في ملف الهجرة، إذ دأب، على غرار غريمه، على اتخاذ موقف متشدد من الهجرة، بل وصوّر البيان المهاجرين كتهديد وجودي، حين أورد فيه: "سنحافظ على السلام ونبقى دولة آمنة خالية من المهاجرين".[16]
أما حزب فيدس، فقد ركّز خلال حملته على ثلاثة محاور رئيسية: الحرب، والهجرة، والجندر.[17] إذ شدد فيكتور أوربان على مواجهة ما صوّره رغبة من بروكسل في إشراك هنغاريا في خطط عسكرية للاتحاد الأوروبي، بما قد يهدد المنافع الاجتماعية والاقتصادية الوطنية، مثل مكافآت التقاعد، والإعفاءات الضريبية للأسر، ودعم المرافق، بهدف تمويل صراعات خارجية.[18] وفيما يتعلق بالهجرة، واصل أوربان التأكيد على أن حكومته تدافع عن الأوروبيين الأصليين في مواجهة تهديدات خارجية.[19] أما في محور الجندر، فقد كرر طرحه القائل إن سياسات الاتحاد الأوروبي تهدف إلى تقويض الثقافة الأوروبية المسيحية عبر ما يسميه "دعاية الجندر"، في إشارة إلى الأفكار التقدمية المرتبطة بالنظام الليبرالي في مجال حقوق الإنسان، بما يشمل قضايا الأقليات الدينية والجندرية.[20]
المسائل الشائكة
حكم فيكتور أوربان البلاد على فترتين؛ الأولى استمرت ولايةً واحدة بين عامي 1998 و2002، والثانية من عام 2010 حتى عام 2026، وامتدت لأربع ولايات متتالية. وخلال هذا العهد، قاد أوربان حزب تحالف الديمقراطيين الشباب (فيدس)، وقد شهد الحزب، تحت قيادته، تحوّلًا أيديولوجيًا من توجه ليبرالي تحرري إلى موقع قومي محافظ.[21] واشتهر أوربان بتبنّيه مفهوم "الديمقراطية اللاليبرالية"، بل سعى إلى تقديمه بوصفه إطارًا نظريًا وأيديولوجيًا لنظام حكمه، الذي اتسم بمزيج من النزعة الشعبوية ومركزية السلطة، وأُثيرت حوله انتقادات تتعلق بالحوكمة والفساد.[22]
وقد وُجّهت إلى إدارة أوربان العديد من الشكوك بشأن مصداقية العملية الانتخابية وشفافيتها. فعلى سبيل المثال، وثّق فيلم وثائقي بعنوان "ثمن الصوت"، من إعداد الصحفيين الاستقصائيين آرون تيمار وآدم تومبوش، ما بدا أنه ممارسات واسعة النطاق من الترهيب وشراء الأصوات في المناطق الريفية الفقيرة، عبر وسطاء يعملون لصالح حزب فيدس الحاكم.[23] وقد شكّلت هذه المسائل وغيرها عائقًا أمام مصداقية العملية الانتخابية، ولا سيما استحواذ وسائل الإعلام الموالية للحكومة على أكثر من 80 في المئة من سوق الإعلام التقليدي، واتهامها بتقديم الفاعلين السياسيين بصورة أحادية منحازة إلى حدّ كبير.[24]
نتائج الاقتراع
نتائج الاقتراع في الانتخابات التشريعية
المصدر: المفوضية الوطنية للانتخابات
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية نحو 79.69 في المئة. ففي الشق الأول المتعلق بالتصويت المباشر الفردي، تصدّر حزب تيسا النتائج بمجموع 96 مقعدًا، تلاه تحالف فيدس– حزب الشعب الديمقراطي المسيحي (KDNP) بعشرة مقاعد، أما الأحزاب الأخرى فلم تتمكن من تجاوز العتبة الانتخابية.[25]
أما المقاعد المحصّل عليها عبر التصويت على القوائم الحزبية، فقد تصدّرها أيضًا حزب تيسا بنسبة 53.18 في المئة، متبوعًا بتحالف فيدس–KDNP الذي حصل على 38.62 في المئة، وفي الأخير حزب مي هازناك بنسبة 5.63 بالمئة، ما منحهم تباعًا 45 مقعدًا، و42 مقعدًا، و6 مقاعد.[26]
وعليه، فاز حزب تيسا بالأغلبية البرلمانية بمجموع 141 مقعدًا، متبوعًا بتحالف فيدس وحليفه KDNP بـ52 مقعدًا، ثم حزب مي هازناك في المرتبة الأخيرة بستة مقاعد، جميعها عبر القوائم الحزبية.[27]
وعلى إثر نتائج التصويت، أقرّ الرئيس الهنغاري التاسع من أيار/ مايو موعدًا لأداء اليمين الدستورية لبيتر ماتجيار خلفا لفيكتور أوربان[28]، كما حدّد التاسع من أيار/ مايو موعدًا لانعقاد الجمعية الوطنية الجديدة.[29]
المراجع
عبدالهادي بعيش، "فيكتور أوربان"،
الموسوعة العربية، 03/05/2026، شُوهد في 06/05/2026، في:
https://acr.ps/hByaRr6
"2026 Parliamentary Elections,"
National Election Commission, accessed on 6/5/2026, at:
https://acr.ps/hByaRbt
"Parliamentary Elections,"
National Election Commission, accessed on 6/5/2026, at:
https://acr.ps/hByaR5O
"Your primer on the Hungarian National Assembly elections,”
Atlantic Council, 6/4/2026, accessed on 6/5/2026, at:
https://acr.ps/hByaRuE
Alex Stezhensky, "Magyar to be sworn in as Hungary’s prime minister on May 9,"
The New Voice of Ukraine, 22/4/2026, accessed on 7/5/2026, at:
https://acr.ps/hByaRcU
Alexander Faludy, "Hungarian Election: Tisza Finally Lays Out its Vision for Change,"
Balkan Insight, 17/2/2026, accessed on 6/5/2026, at:
https://acr.ps/hByaQvz
Andrah Koroshyi, “Stable or Fragile Democracy? Political Cleavages and Party System in Hungary,”
Government and Opposition, vol. 28, no. 1 (1993), pp. 88-89, accessed on 6/5/2026, at:
https://acr.ps/hByaQxG
Csaba Finta, "‘Systemic inequalities’ marked Hungary’s 2026 election, civil reports claim,"
Daily News Hungary, 19/4/2026, accessed on 6/5/2026, at:
https://acr.ps/hByaQCF
Grégoire Sauvage, "How Orban benefits from Hungary's tailor-made election system,"
France 24, 8/4/2026, accessed on 6/5/2026, at:
https://acr.ps/hByaQZo
Hetzmann Mercédesz, “Orbán unveils Fidesz’s 2026 election line-up, vows campaign on “war, migration and gender threats”,”
Daily News Hungary, 15/1/2026, accessed on 6/5/2026, at:
https://acr.ps/hByaRiz
John Woods, "President convenes new Hungarian Parliament, with Orbán in minority as Péter Magyar’s Tisza holds supermajority,"
Daily News of Hungary, 24/4/2026, accessed on 7/5/2026, at:
https://acr.ps/hByaQVQ
Justin Spike, “Hungary sets April 12 election date as Orbán faces tough challenge,”
AP, 13/1/2026, accessed on 6/5/2026, at:
https://acr.ps/hByaQu8
Răzvan Ceuca, “2026 Hungary Parliamentary Elections,”
New Strategy Center, (2026), p. 9, accessed on 6/5/2026, at:
https://acr.ps/hByaR2W
Terry Cox and Andy Furlong, “Political Transition in Hungary: An Overview,”
Journal of Communist Studies and Transition Politics, vol. 10, no. 3 (2007), p.2, accessed on 6/5/2026, at:
https://acr.ps/hByaRf1
Yusuke Ishikawa, “Hungary’s Electoral System: Constructing a System Favorable to the Governing Party and Its Future Prospects,”
Institute of Geoeconomics, 20/10/2025, accessed on 6/5/2026, at:
https://acr.ps/hByaRm7
[1] "2026 Parliamentary Elections,"
National Election Commission, accessed on 6/5/2026, at:
https://acr.ps/hByaRbt
[2] Justin Spike, “Hungary sets April 12 election date as Orbán faces tough challenge,”
AP, 13/1/2026, accessed on 6/5/2026, at:
https://acr.ps/hByaQu8
[3] Terry Cox and Andy Furlong, “Political Transition in Hungary: An Overview,”
Journal of Communist Studies and Transition Politics, vol. 10, no. 3 (2007), p.2, accessed on 6/5/2026, at:
https://acr.ps/hByaRf1
[4] Andrah Koroshyi, “Stable or Fragile Democracy? Political Cleavages and Party System in Hungary,”
Government and Opposition, vol. 28, no. 1 (1993), pp. 88-89, accessed on 6/5/2026, at:
https://acr.ps/hByaQxG
[5] Ibid.
[6] Ibid.
[7] "Your primer on the Hungarian National Assembly elections,”
Atlantic Council, 6/4/2026, accessed on 6/5/2026, at:
https://acr.ps/hByaRuE
[8] Grégoire Sauvage, "How Orban benefits from Hungary's tailor-made election system,"
France 24, 8/4/2026, accessed on 6/5/2026, at:
https://acr.ps/hByaQZo
[9] Răzvan Ceuca, “2026 Hungary Parliamentary Elections,”
New Strategy Center, (2026), p. 9, accessed on 6/5/2026, at:
https://acr.ps/hByaR2W
[10] Ibid.
[11] Yusuke Ishikawa, “Hungary’s Electoral System: Constructing a System Favorable to the Governing Party and Its Future Prospects,”
Institute of Geoeconomics, 20/10/2025, accessed on 6/5/2026, at:
https://acr.ps/hByaRm7
[12] Ibid.
[13] Alexander Faludy, "Hungarian Election: Tisza Finally Lays Out its Vision for Change,"
Balkan Insight, 17/2/2026, accessed on 6/5/2026, at:
https://acr.ps/hByaQvz
[14] Ibid.
[15] Ibid.
[16] Ibid.
[17] Hetzmann Mercédesz, “Orbán unveils Fidesz’s 2026 election line-up, vows campaign on “war, migration and gender threats”,”
Daily News Hungary, 15/1/2026, accessed on 6/5/2026, at:
https://acr.ps/hByaRiz
[18] Hetzmann Mercédesz
[19] Ibid.
[20] Ibid.
[21] عبدالهادي بعيش، "فيكتور أوربان"،
الموسوعة العربية، 03/05/2026، شُوهد في 06/05/2026، في:
https://acr.ps/hByaRr6
[22] المرجع نفسه.
[23] Alexander Faludy, "Concerns Mount Over Hungary’s Election Monitoring and Integrity,"
Reporting Democracy, 6/4/2026, accessed on 6/5/2026, at:
https://acr.ps/hByaQIk
[24] Csaba Finta, "‘Systemic inequalities’ marked Hungary’s 2026 election, civil reports claim,"
Daily News Hungary, 19/4/2026, accessed on 6/5/2026, at:
https://acr.ps/hByaQCF
[25] "Parliamentary Elections,"
National Election Commission, accessed on 6/5/2026, at:
https://acr.ps/hByaR5O
[26] Parliamentary Elections.
[27] Parliamentary Elections.
[28] Alex Stezhensky, "Magyar to be sworn in as Hungary’s prime minister on May 9,"
The New Voice of Ukraine, 22/4/2026, accessed on 7/5/2026, at:
https://acr.ps/hByaRcU
[29] John Woods, "President convenes new Hungarian Parliament, with Orbán in minority as Péter Magyar’s Tisza holds supermajority,"
Daily News of Hungary, 24/4/2026, accessed on 7/5/2026, at:
https://acr.ps/hByaRtd