تسجيل الدخول

فيكتور أوربان

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الاسم

فيكتور أوربان


تاريخ الميلاد

31 أيار/ مايو 1963

مكان الميلاد

ألتشوتدوبوز (Alcsútdoboz)، المجر

المهنة

سياسي

المنصب

رئيس وزراء جمهورية المجر

الدولة

المجر

الفترة الأولى

عهدة واحدة

6 تموز/ يوليو 1998-27 مايو/ أيار 2002

الفترة الثانية

29 أيار/ مايو 2010–نيسان/ أبريل 2026


الموجز

فيكتور ميهالي أوربان (Viktor Mihály Orbán، 1963-) سياسي مجري شغل منصب رئاسة الوزراء في بلاده على فترتين؛ الأولى استمرت لولاية واحدة بين عامي 1998 و2002، والثانية من عام 2010 حتى عام 2026، وامتدت لأربع ولايات متتالية، ما جعل اسمه حاضرًا بقوة في تاريخ المجر السياسي الحديث. أسّس أوربان، في أواخر ثمانينيات القرن العشرين، خلال مرحلة الانتقال الديمقراطي التي شهدتها المجر عقب تراجع نظام كادار الشيوعي، حزب تحالف الديمقراطيين الشباب (فيدس، Fidesz). وقد شهد الحزب، تحت قيادته، تحوّلًا أيديولوجيًّا من توجه ليبرالي تحرري إلى موقع قومي محافظ يميني، مع انفتاحٍ على التحالف مع قوى يمينية متطرفة. اشتهر أوربان بتبنّيه مفهوم الديمقراطية اللا ليبرالية، ساعيًا لتقديمه بوصفه إطارًا نظريًّا وأيديولوجيًّا لنظام حكمه الذي اتسم بمزيج من النزعة الشعبوية ومركزية السلطة، وأُثيرت حوله انتقادات تتعلق بالحوكمة والفساد.

النشأة والتكوين

وُلد فيكتور ميهالي أوربان في 31 مايو 1963 في قرية ألتشوتدوبوز (Alcsútdoboz)، الواقعة على بُعد نحو 50 كيلومترًا من العاصمة المجرية بودابست[1]. ترعرع في أسرة ريفية محدودة الدخل، برفقة شقيقين أصغر منه سنًا، هما غيوزو وآرون[2]. كان والده مهندسًا زراعيًّا وانضم إلى حزب العمال الاشتراكي المجري، وقد كانت والدته مُعلِّمة وأخصائية في علاج النطق[3]. ويُحكى أن أوربان كان شديد التعلّق بجده الذي شارك في الحرب العالمية الثانية، والذي يُذكر عنه أيضًا أنه كان من محبّي كرة القدم، وهي الرياضة ذاتها التي سيُعرف أوربان لاحقًا، خلال مسيرته السياسية، بشغفه بها[4].

انتقل مع عائلته في سن العاشرة إلى قرية فيلتشوت (Felcsút)، إذ ظلّت العائلة تعاني ظروفًا اقتصادية صعبة، تطلّبت منه أحيانًا العمل في جني المحاصيل الزراعية[5]. وفي عام 1977، انتقلت العائلة إلى مدينة سيكشفهيرفار (Székesfehérvár)، وهي مدينة ذات مكانة تاريخية بارزة في المجر، والتحق أوربان فيها بمدرسة بلانكا تيليكي[6].

يذكر بول لندفاي في كتابه عن أوربان أن الأخير لم يكن طالبًا هادئًا في طفولته، بل كان مشاغبًا وكثير الدخول في شجارات مع زملائه، كما كان يتعرض أحيانًا للضرب من والده، بما لا يقل عن مرتين سنويًّا بسبب سلوكه المشاغب[7].

عاشت أسرته لفترة وجيزة في ليبيا بين عامي 1982 و1983، إذ عمل والده مهندسًا زراعيًّا، ورافقته والدته وشقيقاه لفترة قصيرة، وقد زارهم فيكتور هناك مرة واحدة خلال عطلته الدراسية[8].

اختار فيكتور أوربان دراسة الحقوق في جامعة إوتفوش لوراند (Eötvös Loránd University) في بودابست، إذ تخرّج في كلية الحقوق عام 1987[9]. وفي عام 1983، وأثناء فترة دراسته الجامعية، كان عضوًا مؤسسًا لمبادرة كلية بيبو (Bibó College)، وهي حلقة تُعنى بدراسة السياسات الديمقراطية. وبعد عام واحد، أسّس مع زملائه مجلة سازادفيغ (Századvég) للعلوم الاجتماعية، وعمل محررًا فيها[10].

تأسيس حزب فيدس

في عام 1988، أسس فيكتور أوربان مع رفاق له من الجامعة حزب "فيدس" (FIDESZ) (تحالف الديمقراطيين الشباب) الذي برز كأحد أبرز قوى المعارضة الديمقراطية للنظام الشيوعي، وأدى دورًا مهمًا ضمن الحراك الذي مهّد للانتقال السياسي في المجر بين عامي 1988 و1990[11].

وفي الفترة بين عامي 1989 و1990، درس تاريخ الفلسفة السياسية الليبرالية البريطانية في كلية بيمبروك في جامعة أكسفورد، وذلك بفضل منحة حصل عليها من مجموعة الأبحاث الأوروبية المركزية، وهي مؤسسة حظيت بدعم من جورج سوروس (George Soros، 1930-)، الملياردير والممول المجري-الأميركي الذي أسّس أيضًا مؤسسات المجتمع المفتوح (أو المنفتح) عام 1984 بهدف تعزيز الديمقراطية حول العالم، مع اهتمام خاص بالمجر[12].

وفي عام 1989، شارك أوربان كعضو في محادثات المائدة المستديرة الوطنية الخاصة بالانتقال السلمي للمجر نحو الديمقراطية[13]، كما ألقى خطابًا بارزًا خلال مراسم إعادة دفن شهداء ثورة 1956 في ساحة الأبطال في بودابست يوم 16 حزيران/ يونيو 1989[14].

وفي هذا الخطاب دافع فيكتور أوربان بقوة عن إيمانه بإمكانية إنهاء الحكم الديكتاتوري الشيوعي ومعه فرض إجراء انتخابات حرة ونزيهة على الحزب الحاكم[15].

ووفقًا لما رواه لاحقًا، فقد فوجئ أوربان نفسه بحجم التأثير الذي أحدثته كلماته خلال مراسم إعادة دفن رئيس الوزراء المُعدَم إيمري ناج (Imre Nagy، 1896-1958)، أحد رموز ثورة 1956 المناهضة للهيمنة السوڤياتية[16]. فقد منح خطابه الرمزي الذي دعا فيه إلى الانسحاب الفوري للقوات السوڤياتية وإجراء انتخابات حرة شهرة وشعبية واسعة على المستوى الوطني[17].

وقد أُلقي الخطاب أمام حشد قُدّر بنحو 250 ألف شخص في ساحة الأبطال في بودابست، في حين تابعه ملايين المجريين مباشرة عبر التلفزيون[18]. ويُنظر إلى هذا الحدث على أنه أدى دورًا حاسمًا في تشكيل المسار السياسي اللاحق لأوربان[19]. وفي عام 1993، تولّى أوربان رئاسة حزب فيدس[20]، وهو ما مثّل مرحلة مفصلية في تطور مساره السياسي.

التحول الإيديولوجي

شهد حزب فيدس في منتصف التسعينيات تحولًا أيديولوجيًّا بارزًا، مع مغادرة عدد من الشخصيات الليبرالية المؤثرة صفوفه، ليتحوّل تدريجيًّا إلى قوة قومية يمينية (يمين الوسط) بقيادة فيكتور أوربان، وهو المسار الذي استمر عليه الحزب لعقود لاحقة[21].

وقد بدأ هذا التحول بالفعل خلال انعقاد المؤتمر الثالث للحزب عام 1993، إذ رُفع الحد الأدنى للعمر المطلوب لشغل مواقع القيادة، وتبدلت الأيديولوجيا من ليبرالية تحررية إلى توجه وسطي وطني محافظ، كما أُنشئت هيئة قيادية جديدة لإدارة الحزب في شكل هيئة رئاسية مصغرة، وأُعلن فيكتور أوربان رئيسًا للحزب آنذاك[22].

هذا التحول طوى صفحة كان يُنظر فيها إلى أوربان بوصفه مناضلًا من أجل الديمقراطية في البلاد والتخلص من التأثير الشيوعي الذي مثّله نظام كادار (Kádár regime، 1956-1989) المُوالي للاتحاد السوڤياتي في المجر.

رئاسة الوزراء الأولى (1998-2002)

تولّى فيكتور أوربان رئاسة الوزراء المجرية لأول مرة عام 1998، بعد أن شكّل ائتلافًا من الأحزاب التي ظفرت بالأغلبية البرلمانية، وذلك عقب تمكّن حزبه من حصد 148 مقعدًا من أصل 386[23]. ركّز أوربان خلال الحملة الانتخابية، عن طريق حزبه، على قضايا فرض القانون والنظام، ومكافحة الجريمة والفساد. وعلى الصعيد الاقتصادي، شدّد على ضرورة دعم الفئات الفقيرة والحد من البطالة عبر تحقيق النمو الاقتصاد[24].

وفي تفسير وصوله إلى الحكم عام 1998، أشارت بعض التحليلات لما رصد آنذاك من تنامٍ للحنين إلى الأمان الذي ساد خلال فترة الحكم الشيوعي بقيادة النظام الموالي لموسكو[25].

كُلِّف فيكتور أوربان رسميًّا في 18 حزيران/ يونيو من العام ذاته، ومن الرئيس المجري أرباد غونتج (Árpád Göncz، 1922-2015)، بتشكيل الحكومة، وأصبح في 6 تموز/ يوليو، وهو في الخامسة والثلاثين من عمره، أصغر رئيس وزراء في تاريخ البلاد منذ سقوط نظام كادار[26].

عمل أوربان خلال ولايته الأولى على تعزيز العلاقات الدولية للمجر، إذ واصلت البلاد مسارها نحو الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، إلى جانب مشاركته في مجموعة فيشغراد، وهي تكتل يضم أربع دول من أوروبا الوسطى: جمهورية التشيك، والمجر، وبولندا، وسلوڤاكيا. وفي عام 1999، انضمت المجر بقيادته إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)[27].

سنوات المعارضة (2002-2010)

لم يفز أوربان بولاية ثانية عام 2002، إذ هُزم وحكومته الائتلافية أمام الائتلاف الاشتراكي–الليبرالي، وهو ما عُدّ لدى بعض المراقبين نتيجةً طبيعية لأسلوب حكمه الذي وُصِف بأنه يميل إلى التمركز الشديد للسلطة[28].

عقب خسارته، دخلت المجر مرحلة من الاستقطاب السياسي الحاد، وتخللتها مظاهرات حاشدة اتسم بعضها بالعنف، وهدفت إلى الضغط السياسي على الحكومة القائمة. وقد ازدادت حدة التوترات الاجتماعية، لا سيما مع تفاقم التداعيات الاقتصادية وما صاحبها من إجراءات تقشفية لاحقة[29].


حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

أما عودة أوربان إلى السلطة فارتبطت بتصاعد التوتر السياسي في أعقاب تسريب خطاب رئيس الوزراء الاشتراكي فيرينتس جيورشاني (Ferenc Gyurcsány، 1961-) الذي أقرّ فيه بأن الحكومة ضللت الناخبين بشأن الوضع الاقتصادي لمدة تقارب 18 شهرًا بعد انتخابات 2006، في وقت كان فيه الاقتصاد يعاني من اختلالات حادة واستعدادات لسياسات تقشفية[30].

وفي هذه المرحلة، أعاد أوربان بناء موقعه السياسي عن طريق تعزيز نفوذ حزب فيدس وتوسيع تحالفاته، ولا سيما عبر تقارب مع الحزب الديمقراطي المسيحي، بما مهّد لاحقًا لتشكيل تحالف انتخابي واسع. وقد مثّل هذا التطور خطوة أساسية في إعادة هيكلة المشهد الحزبي في المجر، ومهّد لصعود أوربان مجددًا إلى السلطة[31].

الفترة الثانية من حكم أوربان (2010-2026)

عاد فيكتور أوربان مجددًا إلى السلطة في المجر عام 2010، وانتُخب رئيسًا للوزراء بعد فوزه بأغلبية الثلثين في الانتخابات التشريعية، وهو الأمر الذي أتاح له لاحقًا تعديل الدستور[32]. وعقب إعلان النتائج، صرّح فيكتور أوربان قائلًا: "لقد صوّت المجريون من أجل المجر ومستقبلها. أشعر في داخلي وأعلم في قلبي أنني أواجه أعظم مهمة في حياتي، وسأحتاج إلى جميع أبناء المجر لمساعدتي في النجاح فيها"[33]. أُعيد انتخاب فيكتور أوربان لولاية ثانية عام 2014، حين حصل عموم اليمين (باحتساب حزب يوبيك المتشدّد) على فوز تاريخي بتحصيله أغلبية الثلثين في البرلمان[34]، كما فاز مجددًا بولايتين متتاليتين في دورتي 2018 و2022[35]، بالتحالف في كلّ مرّة مع الحزب الديمقراطي المسيحي. 

نظام فيكتور أوربان

قاد أوربان ما يَصطلح عليه بـ"التحول الفعلي" في الحياة السياسية المجرية، والذي قدّمه حزبه تحت تسميات من قبيل "إعادة توجيه الانتقال"، أو "إنقاذ المرحلة الانتقالية المخطوفة"، أو "إكمال المرحلة الانتقالية الناقصة"[36]. ويُقصد بذلك إعادة صياغة مسار التحول الديمقراطي الذي انطلق عام 1989، عبر إحداث تغيير عميق في بنية المرحلة الانتقالية الثانية التي أعقبت انهيار النظام الشيوعي[37].

وشمل هذا التحول الصعيدين السياسي والمؤسساتي، واستند إلى توظيف ما وُصف بـالاستثنائية المجرية مقارنةً ببقية دول أوروبا الشرقية التي انتقلت إلى الديمقراطية[38]. ففي السياق المجري، تَشكّل بحسب بعض التحليلات قدرٌ من الحنين لدى شرائح من المجتمع إلى مرحلة نظام كادار الشيوعي، إذ اعتبر جزء من الرأي العام، وفقًا لاستطلاعات مركز بيو للأبحاث عام 2009، أن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية كانت أكثر استقرارًا في تلك الفترة[39].

تُشير الأدبيات السياسية إلى أن التحوّل نحو الشعبوية وتصاعد النزعات السلطوية في المجر ارتبط بكيفية تعامل حزب فيدس، بقيادة فيكتور أوربان، مع صعود حزب يوبيك[40] (Jobbik) منذ عام 2014[41]. فبدلًا من مواجهة يوبيك بشكل مباشر، استفاد فيدس من وجوده كحزب أكثر تشددًا ويمينية منه[42].

بمعنى أبسط، استخدم فيدس فكرة الخطر الأكبر الذي قد يمثّله وصول يوبيك إلى السلطة ليقدّم نفسه كخيار أكثر اعتدالًا. فكان يلوّح بإمكانية وصول اليمين المتشدد إلى السلطة، وفي الوقت نفسه يستغل هذا التخوّف لتمرير سياسات وإصلاحات لم يكن من السهل تمريرها في ظروف عادية[43].

وهكذا، تمكّن الحزب الذي يعرّف نفسه بأنه من يمين الوسط من توسيع نفوذه وتعزيز سيطرته، عبر إقناع الرأي العام بأن هذه الإجراءات ضرورية لحماية الديمقراطية ومنع انزلاق البلاد نحو تطرف أكبر.

ومن بين التعديلات التي ميّزت فترة حكم فيكتور أوربان سياسيًّا، برزت مجموعة من الإجراءات التي أعادت تشكيل التوازن بين السلطات. فقد قُلِّصت صلاحيات المحكمة الدستورية بما يحدّ من تأثيرها واستقلاليتها[44]، كما خُفِّض سنّ تقاعد القضاة من 70 إلى 62 عامًا، وهو ما أدى إلى إقصاء عدد كبير منهم وإعادة تشكيل البنية القضائية[45].

وعلى صعيد آخر، دفع أوربان، عن طريق حزب فيدس، نحو إقرار تشريعات برلمانية حدّت من استقلالية وسائل الإعلام وضيّقت هامش الحريات الإعلامية[46]. كذلك جرى إنشاء مجلس أعلى للميزانية يتمتع بصلاحية الاعتراض على القوانين المتعلقة بالموازنة التي يقرّها البرلمان، الأمر الذي أسهم في خفض مستوى شفافية الإنفاق العام[47].

وبوجه عام، اتسمت فترة حكم أوربان وسياسات حزب فيدس بسمات محافظة وانتقادية للحداثة، إذ اعتمد الحزب خطابًا يَعدّ أوروبا تعيش حالةً من التراجع الأخلاقي، وأنها بحاجة إلى العودة إلى جذورها المسيحية والتقليدية. كما تبنّى أوربان موقفًا حذرًا تجاه الاتحاد الأوروبي، مع رفض أي مشروع اندماجي إقليمي يأتي على حساب الهوية القومية والدينية المتوارثة[48]. وفي هذا السياق، دافع أوربان مرارًا عن فكرة مفادها أنه ما لم تعد أوروبا إلى ثقافتها المسيحية الأصيلة، فإنها ستكون مهددة بالتراجع أمام حضارات أخرى في الشرق، التي ما تزال، بحسب هذا التصور، أكثر ارتباطًا بجذورها الهوياتية[49].

وقد انعكس هذا التوجه في الدستور الجديد الذي تضمّن تأكيدًا على المسيحية بوصفها أحد عناصر الهوية الجامعة للأمة المجرية، بدلًا من مبدأ الدولة المحايدة دينيًّا[50].

الديمقراطية اللاليبرالية

سعى فيكتور أوربان لتأطير سياساته وأفكاره ضمن إطار أيديولوجي محدّد، فكان من أوائل الشخصيات البارزة التي طرحت مفهوم الديمقراطية اللاليبرالية[51]. وقد قدّم هذا المفهوم في خطاب ألقاه عام 2014 في إقليم ترانسيلڤانيا (Transylvania) الروماني، وذلك أثناء المهرجان السنوي لليمين المجري[52]. وقد قدّم أوربان هذا المفهوم بوصفه نتاجًا لتأملاته ومحاولاته تفسير ما اعتبره نجاحًا لنماذج دول غير غربية، وغير ليبرالية، ولا تنتمي إلى الديمقراطية الليبرالية، مثل الصين، وروسيا، وتركيا، والهند[53].

في محاولة لتفسير هذا المفهوم الذي صاغه فيكتور أوربان، تناول مدير مكتبه السياسي، بالاز أوربان، إشكالية العلاقة بين الديمقراطية والليبرالية؛ وهي علاقة غالبًا ما صُوِّرت بوصفها تكاملية بالضرورة تحت مسمى الديمقراطية الليبرالية، بحيث لا تتحقق الأولى إلا بحضور الثانية[54]. غير أنه يجادل بأن الديمقراطية، بوصفها تعبيرًا عن خيارات وتفضيلات الأغلبية، اقترنت في الممارسة المعاصرة بنمط من الليبرالية لم يعد يقتصر على الدفاع عن الحرية، بل بات، في نظره، يميل إلى فرض منظومة من القيم التقدمية على المجتمع. وفي ظل ما يراه من غياب توافق مجتمعي واسع حول هذه القيم، نشأت حالة من التوتر بين الإرادة الديمقراطية للأغلبية والتطبيقات المعاصرة للفكر الليبرالي[55].

وقد أفضى هذا التحول الدلالي والأيديولوجي إلى بروز تصور مفاده أن الديمقراطية ليست بالضرورة ليبرالية، الأمر الذي أفسح المجال أمام أوربان لطرح مفهوم الديمقراطية اللاليبرالية.

ومع شيوع المصطلح، انتقل أوربان إلى التشديد على مسألة الهوية، مروّجًا لفكرة الدولة اللاليبرالية بوصفها نموذجًا للنظام الذي يسعى إلى بنائه، والذي يؤكد في الوقت نفسه أنه يظل نظامًا ديمقراطيًّا[56].

وفي مرحلة لاحقة، واصل أوربان تنقيح هذا المفهوم سعيًا لترسيخه بوصفه هوية سياسية وفكرية لنظامه، فطرح توصيف الدولة الديمقراطية المسيحية كإطار مكمّل لهذا التصور[57].

أوربان بوصفه نموذجًا للحكم

مثّلت طريقة حكم فيكتور أوربان التي اصطلح على وصفها بمفهوم الديمقراطية اللاليبرالية، نموذجًا استلهمته شخصيات وأحزاب متعددة حول العالم. وعلى الرغم من الجدل الأكاديمي بشأن دقة هذا المفهوم، وطرح تفسيرات بديلة لفهم نمط حكمه، مثل السلطوية الانتخابية الشخصية[58] أو الشعبوية[59]، فإن القاسم المشترك ظلّ في حجم الإعجاب بتجربته وتقديمها بوصفها مثالًا على كيفية إحكام السيطرة السياسية وإدارة السلطة.

في الولايات المتحدة، برز هذا الإعجاب لدى الحزب الجمهوري في عهد دونالد ترامب، إذ لم تُخفَ الإشادة بنموذج أوربان ومحاولة الاستفادة منه، خصوصًا في سياق السعي لتجاوز إخفاقات الولاية الرئاسية الأولى[60]. وقد تجلّى ذلك بوضوح في تصريح كيفن روبرتس (Kevin Roberts، 1974-)، رئيس مؤسسة التراث (The Heritage Foundation) الذي اعتبر أن "المجر الحديثة ليست مجرد نموذج للحكم المحافظ، بل هي النموذج بحدّ ذاته"، داعيًا إلى الاقتداء بها[61]. ويُذكر في هذا السياق أن المؤسسة ارتبطت أيضًا بـبول دانس (Paul Dans، 1969-) المدير السابق لمكتب شؤون الرئاسة في إدارة ترامب الذي عمل على مشاريع تهدف إلى إعادة تشكيل مؤسسات الدولة الأميركية وتعزيز مفهوم الحكم الذاتي، في إشارة ضمنية إلى نقد الهيمنة الليبرالية على هذه المؤسسات[62].

أما على المستوى الأوروبي، فقد برزت تجربة أوربان بوصفها "مختبرًا لسياسات اليمين المتشدد"[63]، ونموذجًا حاولت الاقتداء به شخصيات مثل هيربرت كيكل (Herbert Kickl، 1968-) في النمسا، وجورجيا ميلوني (Giorgia Meloni، 1977-) في إيطاليا، إلى جانب إريك زمور (Éric Zemmour، 1958-) وماريون ماريشال (Marion Maréchal، 1989-) ومارين لوبان (Marine Le Pen، 1968-) في فرنسا[64]. وتمثّلت أبرز عناصر الجذب في هذا النموذج في سياساته المتشددة تجاه الهجرة، في تباين واضح مع نهج أنجيلا ميركل (Angela Merkel، 1954-)، إذ أقام سياجًا حدوديًّا على الحدود الجنوبية للمجر للحد من تدفّق المهاجرين، بما في ذلك اللاجئون[65]. كما شملت هذه العناصر تبنّي خطاب محافظ، أو مناهض لحقوق الأقليات الدينية والمثليين، فضلًا عن إحكام السيطرة على وسائل الإعلام وتوجيهها بما يخدم السلطة السياسية[66].

سياسته الخارجية

أثّر فيكتور أوربان عبر توجّهات حزبه فيدس ورؤيته الأيديولوجية في السياسة الخارجية للمجر إلى حدٍّ كبير. فقد شهدت هذه السياسة إعادة تشكيل مؤسساتية، شملت اعتماد نظام جديد لتكوين الدبلوماسيين يركّز على القيم الوطنية والمسيحية، بما ينسجم مع الخطاب السياسي الذي يتبنّاه أوربان[67]. وقد أسهم هذا التوجّه في إحداث تحوّل داخل وزارة الخارجية، تمثّل في مغادرة عدد من الدبلوماسيين المخضرمين، وفتح المجال أمام نخب جديدة أكثر توافقًا مع التوجّه الحكومي، الأمر الذي انعكس على إعادة توجيه السياسة الخارجية من انخراط أوروبي تقليدي إلى مقاربة أكثر حذرًا وانتقائية تجاه أوروبا[68].

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

على المستوى الأوروبي، اتسمت سياسة أوربان بالتوتر المتكرر مع الاتحاد الأوروبي، إذ تبنّت بودابست مواقف معرقِلة أو متحفّظة إزاء عدد من القرارات المشتركة، ولا سيما تلك المتعلقة بالسياسة الخارجية[69]. وشمل ذلك مواقف أقلّ تشددًا تجاه روسيا وبيلاروسيا والصين، إضافة إلى التحفّظ على بعض أشكال الدعم العسكري لأوكرانيا، والتردد في تأييد حزم العقوبات الأوروبية على موسكو، وهو ما عكس سعي الحكومة المجرية المعلن إلى انتهاج سياسة خارجية أكثر استقلالية عن التوافقات الأوروبية العامة[70].

أما فيما يتعلق بالعالم العربي والشرق الأوسط، فقد اتسمت سياسة أوربان بمواقف واضحة في دعم رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بل إن المجر كانت ضمن عدد محدود من الدول التي أبدت دعمًا سياسيًّا ورمزيًّا لنتنياهو عقب صدور مذكرة توقيف في حقه من طرف محكمة الجنايات الدولية[71]. كما اتخذت الحكومة إجراءات داخلية مشددة، شملت الحدّ من بعض التظاهرات المؤيدة للقضية الفلسطينية، واعتماد سياسات صارمة تحت عنوان مكافحة اللاسامية، وهي سياسات ارتبطت أيضًا بخطاب أوسع يرفض الهجرة ويشدّد على حماية الهوية الوطنية[72].

وفي المقابل، عملت المجر على تعزيز علاقاتها مع عدد من الدول العربية والمسلمة، ولا سيما تركيا ومنطقة الخليج، إضافة إلى مصر والمغرب، في إطار تنويع شراكاتها الدولية[73]. ويُشار إلى أن أوربان سعى، منذ وصوله إلى الحكم، إلى توسيع شبكة علاقات بلاده خارج الإطار الأوروبي التقليدي، بما عكس توجّهًا براغماتيًّا نحو بناء شراكات متعددة تستند إلى المصالح الاقتصادية والسياسية[74].

هزيمة انتخابات 2026

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

انهزم فيكتور أوربان وحزبه الحاكم الذي يتولى السلطة منذ عام 2010، في الانتخابات التشريعية التي جرت في المجر عام 2026. وقد أُعلن، في ليلة 12 نيسان/ أبريل، فوز المعارض بيتر ماجيار (Peter Magyar، 1981-)، رئيس حزب تيسا (TISZA) الوسطي اليميني، بنسبة 53 في المئة من الأصوات، مقابل 39 في المئة لحزب فيدس[75]. وخلافًا لتوقعات متشائمة، أقرّ أوربان بهزيمته، مقرًّا بأنها مؤلمة، وواعدًا باستمرار حزبه بنشاطه في المعارضة[76].

ركّز بيتر ماجيار خلال حملته الانتخابية على قضايا الفساد، وتدهور الخدمات العامة، وارتفاع معدلات التضخم، وهي ملفات لاقت صدًى واسعًا لدى الناخبين[77]. وقد حظي هذا التحول السياسي، المتمثل في إزاحة أوربان عن السلطة، بتغطية إعلامية واسعة في مختلف وسائل الإعلام الدولية، نظرًا لأهميته وتأثيره في المشهد السياسي الأوروبي.

المراجع

العربية

بيير، روزانفالون. قرن من الشعبوية: التاريخ والنظرية والنقد. ترجمة محمد الرحموني. الدوحة: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2022.

الأجنبية

"1989 - Orbán Viktor Nagy Imre újratemetésén - Viktor Orbán's Speech at the Reburial of Imre Nagy." General Forgeron. YouTube. 24/4/2020. [4:40]. at: https://acr.ps/hBxWaUz

Anna, Szilágyi & András Bozóki. “Playing It Again in Post-Communism: The Revolutionary Rhetoric of Viktor Orbán in Hungary.” Advances in the History of Rhetoric. vol. 18, no. 1 (2015). at: https://acr.ps/hBxWaYq

Constant, Caroline. "Hongrie, “le laboratoire de l’extrême droite européenne”: Arte dissèque le “modèle” Orban." L'Humanite. at: https://acr.ps/hBxWaMk

Dereville, Trajan. "Viktor Orbán: The man behind the power." Europe Diplomatic. at: https://acr.ps/hBxWaJ0

"Early Life and Education of Viktor Orbán: A Complete Timeline." Popular Timelines. at: https://acr.ps/hBxWaF9

“HUNGARY Parliamentary Chamber: Országgyülés ELECTIONS HELD IN 1998.” Historical Archive. at: https://acr.ps/hBxWa24

“Hungary's struggles for freedom and democracy." Open Democracy. at: https://acr.ps/hBxWa5V

"Hungary's 'illiberal' Orban, Israel's staunchest friend in the EU." RFI. 3/3/2026. at: https://acr.ps/hBxWaXT

Ilonszki, Gabriella & György Lengyel. "From Democracy to Personalist Electoral Autocracy: The Case of Hungary." Politics and Policy. no. 53 (2025). at: https://acr.ps/hBxWaAL

"Jobbik." Counter Extremism Project. at: https://acr.ps/hBxWall

Lendvai, Paul. Orban: Hungary’s Strongman. Oxford: Oxford University Press, 2017.

Levy, Helen. "The right party, led by Viktor Orban, wins a resounding victory in the 1st round of general elections in Hungary." Fondation Robert Schuman. 12/4/2010. at: https://acr.ps/hBxWa9M

Madlovics, Bálint & Balint Magyar. "Populism as a Challenge to Legal-Rational Legitimacy: The Cases of Orbán and Trump." Social Research. vol. 88, no. 4 (2021). at: https://acr.ps/hBxWaEC

Minkenberg, Michael (eds.). Transforming the Transformation? The East European radical right in the political process. New York: Routledge, 2015.

Muller, Patrick & David Gazsi. "Populist Capture of Foreign Policy Institutions: The Orbán Government and the De-Europeanization of Hungarian Foreign Policy." Journal of Common Market Studies. vol. 61, no. 2 (2023). at: https://acr.ps/hBxWaQb

Patoka, Mariia. "From the struggle against communism to proto-authoritarianism: Hungarian Fidesz party history." Svidomi. 17/11/2023. at: https://acr.ps/hBxW9Yd

Petsinis, Vassilis. "The rise and fall of Jobbik." Open Democracy. 27/10/2020. at: https://acr.ps/hBxWahu

Redei, Lorinc. "How Orban Defeated Himself." Foreign Affairs. 15/4/2026. at: https://acr.ps/hBxWa5o

Scheffer, Joakim. "An Illiberal Way Out of Liberalism in Crisis." The Hungarian Conservative. 30/4/2025. at: https://acr.ps/hBxWat3

Scheppele, Kim Lane. "How Viktor Orbán Wins." Journal of Democracy. vol. 33, no. 3 (2022). at: https://acr.ps/hBxWadD

Shapiro, Jeremy & Zsuzsanna Vegh. "The Orbanisation of America: Hungary’s lessons for Donald Trump." The European Council on Foreign Relations. 9/10/2026. at: https://acr.ps/hBxWaIt

Snilova, Ruzha. "Conceptual Space for Illiberal Democracy." Politics and Governance. vol. 13 (2025). doi: 10.17645/pag.9734

Szilvay, Gergely. "An Analysis of Orbán’s “Illiberal Democracy.”" The European Conservative. 4/10/2022. at: https://acr.ps/hBxWapc

"The Prime Minister." Website of the Hungarian Government. at: https://acr.ps/hBxWaQI

"Viktor Orbán and the Arab world." Hungarian Spectrum. at: https://acr.ps/hBxW9XG

"“Viktor Orbán’s Russian Alignment: A Threat from Within the European Union”." Robert Lansing Institute. 20/5/2026. at: https://acr.ps/hBxWaU2

“Viktor Orbán.” The Hungarian Review. at: https://acr.ps/hBxWaMR

Wese, Véronique. "Élections législatives en Hongrie: Viktor Orban reconnaît sa défaite "douloureuse", Péter Magyar proclame "Nous avons libéré la Hongrie"." RTBF. 12/4/2026. at: https://acr.ps/hBxWa1x

[1] Paul Lendvai, Orban: Hungary’s Strongman (Oxford: Oxford University Press, 2017), p. 11.

[2] "Early Life and Education of Viktor Orbán: A Complete Timeline," Popular Timelines, accessed on 15/4/2026, at: https://acr.ps/hBxWaF9

[3] Trajan Dereville, "Viktor Orbán: The man behind the power," Europe Diplomatic, accessed on 15/4/2026, at: https://acr.ps/hBxWaJ0

[4] Lendvai, p. 12.

[5] Ibid.

[6] "Early Life and Education of Viktor Orbán," op. cit.

[7] Ibid., p. 14.

[8] Ibid., p.15.

[9] “Viktor Orbán,” The Hungarian Review, accessed on 15/4/2026, at: https://acr.ps/hBxWaMR

[10] Ibid.

[11] Ibid.

[12] Ibid.

[13] "The Prime Minister," Website of the Hungarian Government, accessed on 16/4/2026, at: https://acr.ps/hBxWaQI

[14] “Viktor Orbán,” The Hungarian Review.

[15] "1989 - Orbán Viktor Nagy Imre újratemetésén - Viktor Orbán's Speech at the Reburial of Imre Nagy," General Forgeron, YouTube, 24/4/2020, [4:40], accessed on 16/4/2026, at: https://acr.ps/hBxWaUz

[16] Szilágyi Anna & András Bozóki, “Playing It Again in Post-Communism: The Revolutionary Rhetoric of Viktor Orbán in Hungary,” Advances in the History of Rhetoric, vol. 18, no. 1 (2015), pp. 154-155, accessed on 4/16/2026, at: https://acr.ps/hBxWaYq

[17] Ibid.

[18] Ibid., p. 154.

[19] Ibid., p. 155.

[20] "The Prime Minister," Website of the Hungarian Government.

[21] “Viktor Orbán,” The Hungarian Review.

[22] Mariia Patoka, "From the struggle against communism to proto-authoritarianism: Hungarian Fidesz party history," Svidomi, 17/11/2023, accessed on 15/4/2026, at: https://acr.ps/hBxW9Yd

[23] “HUNGARY Parliamentary Chamber: Országgyülés ELECTIONS HELD IN 1998,” Historical Archive, accessed on 15/4/2026, at: https://acr.ps/hBxWa24

[24] “HUNGARY Parliamentary Chamber,” Historical Archive.

[25] “Hungary's struggles for freedom and democracy," Open Democracy, accessed on 15/4/2026, at: https://acr.ps/hBxWa5V

[26] “HUNGARY Parliamentary Chamber,” Historical Archive.

[27] Patoka, op. cit.

[28] “Hungary's struggles for freedom and democracy," Open Democracy.

[29] Ibid.

[30] Patoka, op. cit.

[31] Ibid.

[32] Helen Levy, "The right party, led by Viktor Orban, wins a resounding victory in the 1st round of general elections in Hungary," Fondation Robert Schuman, 12/4/2010, accessed on 15/4/2026, at: https://acr.ps/hBxWa9M

[33] Ibid.

[34] Peter Kreko & Gregor Mayer, “Transforming Hungary together?” in: Michael Minkenberg (eds.), Transforming the Transformation? The East European radical right in the political process (New York: Routledge, 2015), p. 184.

[35] Éva Ványi and Gabriella Ilonszki, "Hungary Party Alliances and Personal Coalitions," in: Torbjörn Bergman et al. (eds), Coalition Politics in Central Eastern Europe (London: Routledge, 2023), p.120, accessed on 29/4/2026, at https://acr.ps/hBy5Ovi

[36] Kreko & Mayer, p. 193.

[37] Ibid.

[38] Kreko & Mayer, p. 184.

[39] Ibid., p. 185.

[40] حزب يوبيك: حزب سياسي مجري يُصنَّف في بعض الأدبيات بوصفه ذا توجهات يمينية متطرفة أو ما بعد فاشية، ويجمع بين قومية عرقية متشددة وخطاب معادٍ لليهود ومعادٍ للغجر. وقد قضت محكمة مجرية في يناير/ كانون الثاني 2014 بإمكانية الإشارة إليه بوصفه نازيًّا جديدًا داخل المجر. ومع ذلك، لم يمنع هذا التصنيف من حدوث تقاطعات سياسية بينه وبين حزب فيدس، في سياق سعي الأخير لتعزيز موقعه البرلماني وتأمين الأغلبية المطلقة. وقد تجسّد ذلك في مرحلة محدودة خلال عام 2014 ضمن توازنات سياسية غير مباشرة استمرت لفترة قصيرة، تلاها تكيف فانصهار الحزب في اليمين المحافظ.

للمزيد، يُنظر:

"Jobbik," Counter Extremism Project, accessed on 20/4/2026, at: https://acr.ps/hBxWall; Vassilis Petsinis, "The rise and fall of Jobbik," Open Democracy, 27/10/2020, accessed on 20/4/2026, at: https://acr.ps/hBxWahu

[41] Ibid.

[42] Ibid.

[43] Ibid., p. 194.

[44] روزانفالون بيير، قرن من الشعبوية: التاريخ والنظرية والنقد، ترجمة محمد الرحموني (الدوحة: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2022)، ص 235.

[45] Kreko and Mayer, p. 194.

[46] Ibid.

[47] Ibid.

[48] Ibid.

[49] Ibid., p. 199.

[50] Ibid.

[51] Gergely Szilvay, "An Analysis of Orbán’s “Illiberal Democracy,”" The European Conservative, 4/10/2022, accessed on 15/4/2026, at: https://acr.ps/hBxWapc

[52] Ibid.

[53] Ibid.

[54] Joakim Scheffer, "An Illiberal Way Out of Liberalism in Crisis," The Hungarian Conservative, 30/4/2025, accessed on 20/4/2026, at: https://acr.ps/hBxWat3

[55] Ibid.

[56] Ruzha Snilova, "Conceptual Space for Illiberal Democracy," Politics and Governance, vol. 13 (2025), p. 3, accessed on 15/4/2026, doi: 10.17645/pag.9734

[57] Ibid.

[58] Gabriella Ilonszki & György Lengyel, "From Democracy to Personalist Electoral Autocracy: The Case of Hungary," Politics and Policy, no. 53 (2025), p. 2, accessed on 20/4/2026, at: https://acr.ps/hBxWaAL

[59] Bálint Madlovics & Balint Magyar, "Populism as a Challenge to Legal-Rational Legitimacy: The Cases of Orbán and Trump," Social Research, vol. 88, no. 4 (2021), p. 827, accessed on 20/4/2026, at: https://acr.ps/hBxWaEC

[60] Jeremy Shapiro & Zsuzsanna Vegh, "The Orbanisation of America: Hungary’s lessons for Donald Trump," The European Council on Foreign Relations, 9/10/2026, accessed on 10/4/2026, at: https://acr.ps/hBxWaIt

[61] Ibid.

[62] Shapiro & Vegh, op. cit.

[63] Caroline Constant, "Hongrie, "le laboratoire de l’extrême droite européenne”: Arte dissèque le “modèle” Orban," L'Humanite, accessed on 20/4/2026, at: https://acr.ps/hBxWaMk

[64] Ibid.

[65] Ibid.

[66] Ibid.

[67] Patrick Muller & David Gazsi, "Populist Capture of Foreign Policy Institutions: The Orbán Government and the De-Europeanization of Hungarian Foreign Policy," Journal of Common Market Studies, vol. 61, no. 2 (2023), p. 410, accessed on 14/4/2026, at: https://acr.ps/hBxWaQb

[68] Muller & Gazsi, op. cit.

[69] "“Viktor Orbán’s Russian Alignment: A Threat from Within the European Union”," Robert Lansing Institute, 20/5/2026, at: https://acr.ps/hBxWaU2

[70] Ibid.

[71] "Hungary's 'illiberal' Orban, Israel's staunchest friend in the EU," RFI, 3/3/2026, accessed on 4/16/2026, at: https://acr.ps/hBxWaXT

[72] Ibid.

[73] "Viktor Orbán and the Arab world," Hungarian Spectrum, accessed on 16/4/2026, at: https://acr.ps/hBxW9XG

[74] “Viktor Orbán and the Arab world”.

[75] Lorinc Redei, "How Orban Defeated Himself," Foreign Affairs, 15/4/2026, accessed on 16/4/2026, at: https://acr.ps/hBxWa5o

[76] Véronique Wese, "Élections législatives en Hongrie: Viktor Orban reconnaît sa défaite "douloureuse", Péter Magyar proclame "Nous avons libéré la Hongrie"," RTBF, 12/4/2026, accessed on 20/4/2026, at: https://acr.ps/hBxWa1x

[77] Ibid.

المحتويات

الهوامش