تسجيل الدخول

يائير لبيد

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الاسم

يائير لبيد

الاسم بالعبريّة

יאיר לפיד

تاريخ الميلاد

5 تشرين الثاني/ نوڤمبر 1963

مكان الميلاد

تل أبيب، إسرائيل

الجنسية

إسرائيلي

الدور العام

سياسي

الانتماء الحزبي

حزب "يش عتيد" (يوجد مستقبل)

أبرز المناصب

· وزير المالية (2013–2014)

· رئيس المعارضة (2020-2022)

· وزير الخارجية (2021–2022)

· رئيس وزراء إسرائيل بالتناوب ورئيس حكومة انتقالية (2022)


الموجز

يائير لبيد (Yair Lapid، 1963-) سياسي إسرائيلي، انخرط في المشهد السياسي الإسرائيلي منذ عام 2012 بعد أن عمل لسنوات عديدة مقدِّمَ برامج حوارية في عدة قنوات تلفزيونية إسرائيليّة. ينحدر لبيد من عائلة سياسية، إذ كان والده رئيس حزب "شينوي" الإسرائيلي ووزيرًا للقضاء. برز لبيد قائدًا للمعارضة وواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلا أنه لم ينجح في تحويل حزبه إلى الحزب الأكبر في إسرائيل، وأخفق في الوصول إلى منصب رئيس الوزراء، ما عدا فترة قصيرة عام 2022 حين شكّل حكومة تناوب مع نفتالي بينت.

استغل لبيد الاحتجاجات الاقتصادية والاجتماعية في المجتمع الإسرائيلي عام 2011، ليطرح بديلًا سياسيًا واقتصاديًا للسياسات الحكومية، غير أنه لا يتبنى مشروعًا سياسيًا مختلفًا عن الإجماع الإسرائيلي، سواء في الجانب الأمني، أو في قضية الاحتلال والاستيطان، أو في الجانب الاقتصادي. إلا أنه يطالب بالتساوي في تحمّل العبء في المجتمع الإسرائيلي، من خلال تجنيد الشباب اليهود المتزمتين للخدمة العسكرية أسوة ببقية المجتمع اليهودي، ودمجهم في أسواق العمل.

نشأته ودراسته

ولد يائير لبيد في 5 تشرين الثاني/ نوڤمبر 1963، في مدينة تل أبيب.[1] والده الصحفي والسياسي يوسيف (طومي) لبيد الذي ترأس حزب شينوي ما بين عامي 1999 و2006، وشغل مناصب وزارية من بينها وزارة القضاء، ووالدته الكاتبة شولميت لبيد. تعلّم يائير لبيد وترعرع بين لندن وتل أبيب.

 لم ينل لبيد شهادة إنهاء الثانوية (البجروت في إسرائيل). وفي عام 2011، قُبل لدراسة الدكتوراه بجامعة بار إيلان، إثر نجاحه في دراسة الماجستير في الجامعة نفسها. وفي أعقاب نشر هذا الخبر، أُلغيَ برنامج الدراسة للماجستير والدكتوراه في جامعة بار إيلان لغير الحاصلين على شهادة البكالوريوس.

خدمته العسكرية وعمله

أمضى لبيد خدمته العسكرية مراسلًا في صحيفة بمحنيه{{بمحنيه: "في المعسكر" صحيفة تُعنى بالمواضيع العسكرية، تابعة للجيش الإسرائيلي وجمهورها المستهدف هو الجنود الإسرائيليون.}}.[2] وبعد تسريحه من الجيش، عمل في صحيفة معاريف، ثم محرّرًا لصحيفة تل أبيب المحلية التابعة لصحيفة معاريف، واستمر في كتابة مقال أسبوعي لمدة 19 عامًا متنقلًا بين صحيفتي معاريف ويديعوت أحرونوت. وفي عام 1993، دخل عالم الصحافة المرئية، وقدّم برامج حوارية في عدّة قنوات إسرائيلية، من بينها القناة العاشرة والقناة الثانية.[3] وبين العامين 2003 و2008، تعاقد لبيد مع بنك العمال ليكون المقدِّمَ الرئيس في دعاياتهم، بأجرٍ سنوي بلغ 220 ألف دولار سنويًا، وقد اضطُر لبيد إلى إنهاء هذا العقد، ليتفرغ لتقديم نشرة الأخبار المركزية في أيام الجمعة في القناة الإسرائيلية الثانية. يُعدّ لبيد كاتبًا ومؤلّفًا له أحد عشر كتابًا، منها الروايات وقصص الأطفال وكتاب عن سيرة والده. وألّف كذلك مسرحيات ومسلسلات درامية وقصائد غنائية.

نشاطه السياسي

نفى لبيد عام 2010 إشاعات عن دخوله عالم السياسة، إلا أنّه استقال بعد عامين من عمله في القناة الإسرائيلية الثانية، ليشكّل حزب يش عتيد (يوجد مستقبل). بدأ نشاطه السياسي بعقد لقاءات حزبية عامة ليعرض مبادئ حزبه الجديد، ففي مهرجانه الانتخابي الأول في 2 كانون الأول/ ديسمبر 2012، ركز اهتمامه على الطبقة الوسطى، ودعا إلى تغيير طريقة الحكم، وتشجيع مشروع المساواة بالعبء، أي أن يجري تجنيد اليهود المتدينين والمواطنين العرب في صفوف الجيش أو ضمن الخدمة الوطنية-المدنية، ودعا أيضًا إلى تغيير برنامج امتحانات الثانوية العامة، وإعطاء محفزات لمساعدة مشكلة ضائقة السكن وحلّها[4]. وفي هذا المهرجان أيضًا، أعلن لبيد أنّ قائمته لن تضُم أي نائب برلماني حالي. وبحسب دستور حزب "يوجد مستقبل"، إنّ لبيد هو الذي يقرر في المواضيع المفصلية، مثل المرشحين لقائمة الحزب الانتخابية، وإمكانية الانضمام إلى الائتلاف الحكومي، مع ضمان رئاسته للحزب لمدة دورتين انتخابيتين[5].

ويعرّف لبيد حزبه بأنّه حزب مركز-وسط يؤمن بتغيير سلّم أولويات الدولة عبر التركيز على التعليم، وتغيير طريقة الحكم، ومحاربة الفساد السياسي والمساواة بالعبء، وتقليص عدد الوزراء إلى 18 وزيرًا، ورفع نسبة الحسم{{نسبةالحسم: نسبة الأصوات الدنيا اللازمة للقوائم المشاركة بالانتخابات للحصول على تمثيل برلمانيّ.[6] حتّى عام 1992، كانت نسبة الحسم 1 في المئة. بين العامين 1992 و2003 كانت نسبة الحسم 1.5 في المئة. عام 2004 أصبحت نسبة الحسم 2 في المئة. منذ عام 2014 ارتفعت نسبة الحسم لتصل إلى 3.25 في المئة.}} التي تحدد الحدّ الأدنى من الأصوات التي تمكّن الأحزاب من التمثيل البرلماني، وتحسين الخدمات المقدَّمة للمواطن، وتقوية سيادة القانون. شارك حزب "يوجد مستقبل" لأول مرة في الانتخابات البرلمانية عام 2013، وحصل على 19 مقعدًا في الكنيست، وجاء ترتيبه الثاني من حيث عدد المقاعد بعد حزب الليكود. بعد الانتخابات شارك الحزب في التحالف الحكومي الذي شكله حزب الليكود بيتنا برئاسة بنيامين نتنياهو، وشغل لبيد منصب وزير المالية.

وزيرًا للمالية (2013-2014)

عقب توليه منصب وزير المالية عام 2013، شكّل لبيد مجلسًا استشاريًا يضم خمسة خبراء اقتصاديين من الأوساط الأكاديمية والقطاع الخاص، بهدف تقديم توصيات لتحقيق النمو الاقتصادي، وتقليص العجز المالي للحكومة[7]، ودفع نحو مزيدٍ من تحرير الأسواق في الاقتصاد الإسرائيلي، فبادر إلى سن "قانون تشجيع المنافسة وتقليص الاحتكارات" عام 2013، المعروف باسم "قانون الاحتكار"، الرامي إلى تقليص هيمنة عدد من الشركات على العديد من المرافق الاقتصادية والتجارية في إسرائيل، وزيادة المنافسة، وتخفيض غلاء المعيشة الذي أدى إلى الاحتجاجات الاقتصادية عام 2011. أطلق أيضًا مشروع "السماء المفتوحة" لتوسيع المنافسة في قطاع الطيران، فدخل عدد كبير من شركات الطيران العالمية إلى السوق الإسرائيلي، خاصة شركات التكلفة المنخفضة، الأمر الذي ساهم في تخفيض أسعار تذاكر الطيران وزيادة عدد الوجهات[8].

قدّم لبيد ميزانية مزدوجة للعامين 2013 و2014، تهدف إلى معالجة العجز المالي المتزايد من خلال مجموعة من الإجراءات التي شملت زيادة الضرائب على السلع الاستهلاكية والشركات والعقارات، ورفع ضريبة القيمة المضافة. تضمنت الميزانية أيضًا تخفيضات كبيرة في الإنفاق الحكومي، لا سيما في قطاعات التعليم الديني والبنية التحتية[9]. قاد لبيد "قانون المساواة في العبء، الرامي إلى تجنيد الشباب الحريدم في الخدمة العسكرية أو الوطنية، مهددًا بحل الحكومة إذا لم تفرض عقوبات جنائية على طلاب المعاهد الدينية الذين يتهربون من التجنيد[10]. وفي 2 كانون الأول/ ديسمبر 2014، أقال نتنياهو لبيد ووزيرة القضاء تسيبي ليفني، بدعوى توجيههم انتقادات لاذعة للحكومة[11].

في انتخابات الكنيست العشرين عام 2015، تراجعت حصة حزب "يوجد مستقبل" إلى 11 مقعدًا. رفض لبيد الدخول في مفاوضات ائتلافية مع "الليكود"، وبقي في المعارضة وأعلن ترشحه لرئاسة الوزراء. خلال هذه الفترة، عبّر عن مواقف أكثر يمينية، إذ قال: "نحن حزب وسط مع ميل طفيف لليمين"[12]. وبصفته عضوًا في حزب معارض، كثّف انتقاداته لسياسات الحكومة، إلا أنه نشط في الترويج لإسرائيل في الساحة الدولية، من خلال إلقاء المحاضرات والاجتماع مع كبار السياسيين في العديد من الدول.

التحالف في إطار قائمة "أزرق أبيض"

قبل انتخابات الكنيست الحادية والعشرين التي جرت في نيسان/ أيار 2019، تحالف حزب "يوجد مستقبل" مع حزبي "حوسين ليسرائيل- المناعة لإسرائيل" برئاسة بيني غانتس، وتيلم برئاسة موشيه يعلون، في قائمة مشتركة باسم "أزرق أبيض". نص اتفاق التحالف على مبدأ التناوب؛ بحيث يتولى بني غانتس رئاسةَ الوزراء أولًا لمدة عامين، يليه لبيد لعامين آخرين[13]. وقد حصلت قائمة "أزرق أبيض" على 35 مقعدًا في تلك الانتخابات.

في انتخابات الكنيست الثانية والعشرين في أيلول/ سبتمبر 2019، حصلت قائمة "أزرق أبيض" على 33 مقعدًا. ومع اقتراب انتخابات الكنيست الثالثة والعشرين، عُدّل الاتفاق ليكون غانتس مرشح القائمة لرئاسة الوزراء، دون تناوب. وفي هذه الانتخابات أيضًا، حافظت قائمة "أزرق أبيض" على قوة تمثيلها وحصلت على 33 مقعدًا.

في آذار/ مارس 2020، أعلن لبيد، بالاشتراك مع موشيه يعلون، انسحاب حزبيهما من كتلة أزرق أبيض على خلفية نيّة بيني غانتس، تشكيل حكومة وحدة وطنية مع الليكود بقيادة بنيامين نتنياهو، وأسسا كتلة مشتركة باسم "يوجد مستقبل- تيلم"[14]. إلا أن هذه الشراكة انفضّت في كانون الثاني/ يناير 2021، بإعلان موشيه يعلون الانفصال عن يائير لبيد[15].

رئيسًا للمعارضة (2020)

في أيار/ مايو 2020، وبعد تشكيل الحكومة الإسرائيلية الخامسة والثلاثين، أصبح لبيد رئيس المعارضة، وبرزت معارضته الشديدة لحكومة نتنياهو- غانتس، فقد انتقد التعديلات التي أُدخلت على "قانون أساس: الحكومة"، والتي تهدف إلى إقامة حكومة تشاركية بالمناصفة بين حزبي الليكود و"أزرق أبيض" مع حق النقض (ڨيتو) لكلا الطرفين، واصفًا زيادة عدد الوزراء بأنه "مبالغ فيه" و"غير متناسب"[16].

رئيس حكومة بالتناوب ووزيرًا للخارجية

في انتخابات الكنيست الرابعة والعشرين التي أجريت في آذار/ مارس 2021، حصل حزب "يوجد مستقبل" على 17 مقعدًا وكان ثاني أكبر كتلة في الكنيست بعد الليكود. وبعد فشل بنيامين نتنياهو في تشكيل الحكومة، كُلّف يائير لبيد بتشكيل الحكومة، فشكل ائتلافًا من 61 عضوًا من الكنيست، يضم ثمانية أحزاب: "يوجد مستقبل"، و"أزرق أبيض"، و"العمل"، وحزب "يمينا"، و"إسرائيل بيتنا"، و"أمل جديد"، و"ميرتس"، و"القائمة العربية الموحدة". ولإتمام هذا الائتلاف، وافق أيضًا على تشكيل حكومة تشاركية بالتناوب على رئاسة الحكومة مع نفتالي بينيت، رئيس حزب "يمينا" الذي حصل على 7 مقاعد، بحيث يتولى بينت منصب رئيس الحكومة في الفترة الأولى لمدة عامين، ثم يتولاه لبيد على أن يشغل منصب وزير الخارجية في الفترة الأولى.

خلال عمله وزيرًا للخارجية، افتتح لبيد سفارة إسرائيل في أبو ظبي عام 2021، ووقّع اتفاقية تعاون اقتصادي مع دولة الإمارات[17]، وزار المغرب لافتتاح المكتب التمثيلي الإسرائيلي في الرباط[18]، وأجرى أول زيارة رسمية لوزير خارجية إسرائيلي إلى مملكة البحرين، حيث افتتح السفارة الإسرائيلية والتقى الملك حمد بن عيسى آل خليفة[19].

رئيسًا للوزراء

في حزيران 2022، أصبح لبيد رئيس الوزراء الرابع عشر لإسرائيل، بعد تقديم موعد تنفيذ التناوب مع شريكه في الحكومة نفتالي بينت، إثر تفكك التحالف الحكومي بعد انسحاب أعضاء من حزب بينت منه، وإقرار قانون حل الكنيست الرابع والعشرين وتقديم موعد الانتخابات. بذلك تحول لبيد إلى رئيس حكومة انتقالية، واستمر في تولي منصب وزير الخارجية.

شهدت فترة رئاسته زيارات دبلوماسية بارزة، منها زيارة فرنسا ولقاء الرئيس أمانويل ماكرون[20]، وزيارة الأردن ولقاء الملك عبد الله الثاني[21]، واستقبال الرئيس الأميركي جو بايدن، وتوقيع ما عرف باسم "إعلان القدس" الذي ينص على منع إيران من امتلاك سلاح نووي[22]. دبلوماسيًا، استؤنفت الاجتماعات السنوية مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، ووقِّعت اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع لبنان[23].

الفترة الثانية في رئاسة المعارضة (2022)

في انتخابات الكنيست الـخامسة والعشرين عام 2022، حصل حزب لبيد على 24 مقعدًا، في حين حصل بنيامين نتنياهو على أغلبية في الكنيست بـ 64 مقعدًا ونجح بتشكيل حكومة يمينية.[24] ومع تشكيل الحكومة السابعة والثلاثين، أصبح لبيد للمرة الثانية رئيسًا للمعارضة، وبرزت مواقفه في معارضة الخطة الحكومية لتقييد القضاء {{الإصلاح القضائي أو الانقلاب القضائي: خطة قدمها نائب رئيس الوزراء ووزير العدل ياريف ليفين، بدعم من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لإجراء تغييرات جوهرية في النظام القانوني في إسرائيل، بما في ذلك الموافقة على فقرة التغلب وتنظيم إلغاء القوانين.}} التي اقترحتها حكومة نتنياهو، معلنًا دعمه للاحتجاجات الشعبية ضد الخطة.

دوره في الحرب على غزة

بعد اندلاع الحرب على غزة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، أعلن لبيد دعمه للحرب وأهدافها، وأبدى استعدادًا للانضمام إلى حكومة طوارئ مختصة لإدارة الحرب، بشرط إخراج "حزب الصهيونية الدينية" برئاسة بتسلئيل سموتريتش وحزب العظمة اليهودية برئاسة إيتمار بن غفير[25]. إلا أن نتنياهو لم يفسح له المشاركة في إدارة الحرب، فدعا إلى الإطاحة به واستبداله بمرشح آخر من الليكود[26].

مع ذلك، تجنّد لبيد منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 للعمل على تسويق رواية إسرائيل في الحرب على غزة وترويجها، ودعم الحرب وأهدافها، ولم يخرج لبيد عن الإجماع الصهيوني وأبدى مواقف عدائية تجاه الفلسطينيين وحماسة لدعم المجهود الحربي الإسرائيلي.

فخلال الحرب، قدّم لبيد خطةً لمستقبل قطاع غزة على المدى القصير والمتوسط، تهدف إلى إضعاف حكم حركة حماس، واستعادة الأسرى الإسرائيليين، واستعادة الأمن للمستوطنات الحدودية[27]، وفرض حصار اقتصادي على القطاع. أما بعد الحرب، فقد اقترح لبيد أن تتعامل إسرائيل مع غزة على أنها منطقة "ب"، وتواصل اجتياحها عسكريًا بهدف تحقيق نزع السلاح فيها. ودعا إلى إشراك قوات دولية بقيادة الولايات المتحدة وبمشاركة الدول العربية المعتدلة (باستثناء تركيا وقطر) لإعادة إعمار غزة، مع حلّ وكالة الأونروا. بعد هذه المرحلة، تتيح الخطة للسلطة الفلسطينية "المشاركة في إدارة الحياة في غزة، ولكن بشرط تنفيذ برنامج واسع لنزع التطرف في الضفة الغربية، يشمل إنشاء جهاز أمني فعال، وتعليمًا مناهضًا للتحريض، ووقف دفع الأموال للمسلحين"[28].

في تشرين الثاني/ نوڤمبر 2024، قدّم لبيد رؤية سياسية شاملة [29]، تهدف إلى إنهاء الحرب على غزة وتأسيس "نظام إقليمي جديد". تتضمن الخطة التوصل إلى صفقة شاملة لتحرير الرهائن، وتنظيم قمة إقليمية في الرياض يشارك فيها كل من إسرائيل، والولايات المتحدة، والسعودية، ودول اتفاقات أبراهام، وحكومة لبنان، والسلطة الفلسطينية، ترتكز هذه القمة على خمسة أهداف رئيسة:

  1. التسوية في لبنان: تقليص وجود حزب الله على حدود إسرائيل، وتعزيز الجيش اللبناني، واستعادة السيادة اللبنانية بمساعدة دولية.
  2. إعادة إعمار غزة: عبر آلية دولية بقيادة السعودية ومصر ودول أخرى لإعادة بناء غزة، مع تحييد التأثير الاقتصادي أو السياسي للسلطة الفلسطينية.
  3. التعامل مع إيران: إنشاء تحالف إقليمي يعمل على وقف برنامج إيران النووي ومحاولاتها للهيمنة الإقليمية.
  4. التطبيع: تعميق العلاقات الاقتصادية والسياسية مع دول اتفاقيات أبراهام والسعودية.
  5. الانفصال عن الفلسطينيين: التزام إسرائيل بعدم ضم الضفة الغربية، مقابل التزام الفلسطينيين بمكافحة الإرهاب، وإصلاح السلطة الفلسطينية.

انتقد لبيد حكومة نتنياهو لعدم تقديمها خطوات سياسية بموازاة الحرب على غزة، عازيًا ذلك إلى الضغوط السياسية الداخلية على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ومؤكدًا على أهمية التعاون الدولي والإقليمي لتحقيق الأمن والاستقرار والازدهار لإسرائيل[30].

حزب "يوجد مستقبل"

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

أنشأ يائير لبيد حزب "يوجد مستقبل" عام 2012 بوصفه حزبَ مركزٍ، وتوجه بخطابه إلى الطبقة الوسطى الإسرائيلية، مركزًا على موضوع المساواة في تحمل العبء، أي فرض الأعباء الاقتصادية والعسكرية على كل قطاعات المجتمع الإسرائيلي، وذلك بادّعاء أنّ الطبقة الوسطى الإسرائيلية العَلمانية هي التي تتحمل الأعباء وحدها، في حين هنالك قطاعات، ولا سيما المتدينون، لا تساهم في تحمل هذه الأعباء[31].

يشير المبدأ الفكري للحزب أنه انطلق من داخل الإجماع الصهيوني- اليهودي حول هُوية الدولة؛ فالدولة بالنسبة إليه لا يجب أن تكون يهوديةً في هُويتها وتوجهاتها الثقافية فقط، بل يجب أن تكون ذات أغلبية يهودية، وأن تكون هي دولةَ الشعب اليهودي في كل مكان، وهو توجُّه لا يختلف عن توجهات اليمين في إسرائيل.

في المضمار الاقتصادي، ينادي الحزب بزيادة المشارَكة في سوق العمل لدى قطاعات غير فاعلة في المجتمع الإسرائيلي، وزيادة اهتمام الدولة بالطبقة الوسطى لأنّها الطبقة المنتجة في السوق.

في الجانب السياسي، يتهم الحزب الجانب الفلسطيني بتضييع فرص السلام بشكل مستمر، ويؤكد خطابه ذلك بذرائع مثل اندلاع الانتفاضتين الأولى والثانية، ونشاط المقاومة المسلح في قطاع غزّة[32]. ويشير برنامج الحزب إلى أنّ "السلام هو الحلّ المعقول الوحيد للتهديد الديمغرافي ولأفكار مثل دولة كل مواطنيها ودولة ثنائية القومية"[33]. وبغية تحقيق هذا السلام يتبنى الحزب حل الدولتين، لكن بدافع الحفاظ على إسرائيل بوصفها دولة يهودية ذات أغلبية يهودية، دون العودة إلى حدود السادس من حزيران/ يونيو عام 1967، ومع الإبقاء على الكتل الاستيطانية في الضفة الغربية، والإبقاء على القدس عاصمة موحَّدة وأبدية لإسرائيل، وحلّ مشكلة اللاجئين في الدولة الفلسطينية فقط.

المراجع

العبريّة

أزولاي، موران وإيتامار آيخنر. "لبيد يدعو إلى حكومة طوارئ؛ نتنياهو: عرضت عليه ولغانتس الانضمام كما كان قبل حرب الأيام الستة". واينت. في: https://acr.ps/hBy6EiA

أزولاي، موران. "كشف: هذا هو الاتفاق بين غانتس ولبيد بشأن توزيع الحقائب وتنفيذ التناوب في التشريعات". واينت. في: https://acr.ps/hBy6EvH

________. "لابيد في أول خطاب له بصفته رئيسًا للمعارضة: هذا المبنى فقد ثقة المواطنين". واينت. في: https://acr.ps/hBy6EWq

آل-حي، ليؤور وإيتامار آيخنر ودانيال سلامة. "الموفدون غادروا قاعدة الأمم المتحدة: إسرائيل ولبنان يوقعان على اتفاق الحدود البحرية". واينت. في: https://acr.ps/hBy6EVq

آيخنر، إيتمار. "أول زيارة رسمية منذ عام 2003: لابيد وصل إلى المغرب". واينت. في: https://acr.ps/hBy6F92

ايخنير، ايتمار وليعاد اوسمو. "لأول مرة يلتقي رئيس الوزراء لبيد مع ملك الأردن في عمان". واينت. في: https://acr.ps/hBy6Evc

بارسكي، آنا. "لابيد زار البحرين والتقى بالملك: 'لقاء تاريخي، دافئ ومليء بالأمل'". معاريف. في: https://acr.ps/hBy6EVV

"بايدن يصل إسرائيل". مكتب رئيس الوزراء. في: https://acr.ps/hBy6EIj

"البرنامج السياسيّ لحزب "يوجد مستقبل". حزب يوجد مستقبل. في: https://acr.ps/hBy6EJO

بريسكي، ىنا وماتان فاسرمان. "لبيد يدعو إلى الإطاحة بنتنياهو، ودعمه لحكومة برئاسة الليكود يشكلها مرشح آخر". معاريف. في: https://acr.ps/hBy6FlE

بيرتس، سبير وأدريان فيلوت وليلاخ فيتسمان. "الحكومة وافقت على اتفاق "سماء مفتوحة" الإضراب مستمر". جلوبس. في: https://acr.ps/hBy6Fa2

حزكي، باروخ. "لابيد: نحن حزب الوسط". القناة 7. في: https://acr.ps/hBy6ETq

"دستور حزب "يوجد مستقبل"". حزب يوجد مستقبل. في: https://acr.ps/hBy6EJO

راز، ادم. "يائير لابيد يعرض: 23 صفحة من التاريخ المعاد كتابته". هآرتس. في: https://acr.ps/hBy6EJO

رافيد، براك. "ماكرون: "لا بديل عن المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين"؛ لبيد: "يجب على العالم الرد على انتهاكات إيران". والا. في: https://acr.ps/hBy6Fm9

شالف، تال. ومايا هوردينتشانو. "وداعًا لابيد: يعالون قرر الترشح بشكل مستقل مع حزب تَيلم". والا. في: https://acr.ps/hBy6F9x

شتراسل، نحمانيا. "مساعدة من الخارج: المستشارون الجدد ليائير لبيد". دا ماركر. في: https://acr.ps/hBy6EwH

شتراسل، نحمانيا. "مساعدة من الخارج: المستشارون الجدد ليائير لبيد". دا ماركر. 30/3/2013. في: https://acr.ps/hBy6EwH

شومفلباوي، تيلا. "نتنياهو يطرد لابيد ولبني: "لن أتحمل وزراء يهاجمون من داخل الحكومة". واينت. في: https://acr.ps/hBy6Ewc

عودد، يارون. "أين خدم يائير لابيد قبل صحيفة «بمحانيه»؟ لست متأكدًا من أنه يعرف الإجابة". هآرتس. 22/2/2018. في: https://acr.ps/hBy6Etc

فوكس، نينا وموران أزولاي. "تمت الموافقة على تقسيم "أزرق أبيض" غانتس سيحتفظ باسم الكتلة". واينت. في: https://acr.ps/hBy6EiA

كارني، يوفال. "زيارة تاريخية: لابيد وصل إلى الإمارات وسيفتتح سفارة إسرائيل". واينت. في: https://acr.ps/hBy6EIO

"لبيد يفتتح الحملة الانتخابية: جئنا لنغير". ماكو. في: https://acr.ps/hBy6EsH

ليس، يوناتان. "لابيد يهدد: سيكون هناك مساواة في العبء- أو أن الحكومة ستتفكك". هآرتس. في: https://acr.ps/hBy6Ej5

"نتائج الانتخابات للكنيست ال 25 التي أجريت بتاريخ 1/11/2022". لجنة الانتخابات الرسمية. في: https://acr.ps/hBy6F6x

هاوزر توف، ميخائيل. "لبيد يعرض خطة سياسية تتضمن صفقة تبادل أسرى واتفاقًا دائمًا مع غزة ولبنان". هآرتس. 21/11/2024. في: https://acr.ps/hBy6FjE

وزارة المالية الإسرائيلية. الخطة الاقتصادية للسنوات 2013– 2014. في: https://acr.ps/hBy6EWV

"يائير لابيد، السيرة الذاتية". الكنيست. في: https://acr.ps/hBy6EGj

يائير لبيد [Yair Lapid - יאיר לפיד]. "غزة– ماذا بعد؟". فيسبوك. في: https://acr.ps/hBy6EuH

________. "الخطة السياسية". فيسبوك. في: https://acr.ps/hBy6EHO

[1] "يائير لابيد، السيرة الذاتية"، الكنيست، شوهد في 30/7/2026، في: https://acr.ps/hBy6EGj

[2] يارون عودد، "أين خدم يائير لابيد قبل صحيفة «بمحانيه»؟ لست متأكدًا من أنه يعرف الإجابة" (بالعبريّة)، هآرتس، 22/2/2018، شوهد في 30/7/2026، في: https://acr.ps/hBy6Etc

[3] "يائير لابيد، السيرة الذاتية".

[4]"لبيد يفتتح الحملة الانتخابية: جئنا لنغير" (بالعبريّة)، ماكو، شوهد في 01/3/2025: https://acr.ps/hBy6EsH

[5] "دستور حزب ’يوجد مستقبل‘" (بالعبريّة)، حزب يوجد مستقبل، شوهد في 01/3/2025، في: https://acr.ps/hBy6EJO

[6] باروخ حزكي، "لابيد: نحن حزب الوسط" (بالعبريّة)، القناة 7، شوهد في 30/7/2026، في: https://acr.ps/hBy6ETq

[7] نحمانيا شتراسل، "مساعدة من الخارج: المستشارون الجدد ليائير لبيد" (بالعبريّة)، دا ماركر، 30/3/2013، شوهد في 2/3/2025، في: https://acr.ps/hBy6EwH

[8] سبير بيرتس وأدريان فيلوت وليلاخ فيتسمان، "الحكومة وافقت على اتفاق "سماء مفتوحة" الإضراب مستمر" (بالعبرية)، جلوبس، 21/4/2013، شوهد في 2/3/2025، في: https://acr.ps/hBy6Fa2

[9] وزارة المالية الإسرائيلية، الخطة الاقتصادية للسنوات 2013– 2014 (بالعبريّة)، شوهد في 05/3/2025، في: https://acr.ps/hBy6EWV

[10] يوناتان ليس، "لابيد يهدد: سيكون هناك مساواة في العبء- أو أن الحكومة ستتفكك" (بالعبريّة)، هآرتس، شوهد في 14/1/2025، في: https://acr.ps/hBy6Ej5

[11] تيلا شومفلباوي، "نتنياهو يطرد لابيد ولبني: "لن أتحمل وزراء يهاجمون من داخل الحكومة" (بالعبرية)، واينت، شوهد في 14/1/2025، في: https://acr.ps/hBy6Ewc

[12] ادم راز، "يائير لابيد يعرض: 23 صفحة من التاريخ المعاد كتابته" (بالعبرية)، هآرتس، شوهد في 2/3/2025، في: https://acr.ps/hBy6EJj

[13] موران أزولاي، "كشف: هذا هو الاتفاق بين غانتس ولبيد بشأن توزيع الحقائب وتنفيذ التناوب في التشريعات" (بالعبرية)، واينت، شوهد في 14/1/2025، في: https://acr.ps/hBy6EvH

[14] نينا فوكس وموران أزولاي، "تمت الموافقة على تقسيم "أزرق أبيض"، غانتس سيحتفظ باسم الكتلة" (بالعبرية)، واينت، شوهد في 14/1/2025، في: https://acr.ps/hBy6EiA

[15] تال شالف ومايا هوردينتشانو، "وداعًا لابيد: يعالون قرر الترشح بشكل مستقل مع حزب تَيلم" (بالعبرية)، والا، شوهد في 14/1/2025، في: https://acr.ps/hBy6F9x

[16] موران أزولاي، "لابيد في أول خطاب له بصفته رئيسًا للمعارضة: هذا المبنى فقد ثقة المواطنين" (بالعبرية)، واينت، شوهد في 14/1/2025، في: https://acr.ps/hBy6EWq

[17] يوفال كارني، "زيارة تاريخية: لابيد وصل إلى الإمارات وسيفتتح سفارة إسرائيل" (بالعبرية)، واينت، شوهد في 2/3/2025، في: https://acr.ps/hBy6EIO

[18] إيتمار آيخنر، "أول زيارة رسمية منذ عام 2003: لابيد وصل إلى المغرب" (بالعبرية)، واينت، شوهد في 2/3/2025، في: https://acr.ps/hBy6F92

[19] آنا بارسكي، "لابيد زار البحرين والتقى بالملك: 'لقاء تاريخي، دافئ ومليء بالأمل'" (بالعبرية)، معاريف، شوهد في 2/3/2025، في: https://acr.ps/hBy6EVV

[20] براك رافيد، "ماكرون: "لا بديل عن المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين"؛ لبيد: "يجب على العالم الرد على انتهاكات إيران" (بالعبرية)، والا، شوهد في 06/03/2025، في: https://acr.ps/hBy6Fm9

[21] ايتمار ايخنير وليعاد اوسمو، "لأول مرة يلتقي رئيس الوزراء لبيد مع ملك الأردن في عمان" (بالعبرية)، واينت، شوهد في 06/03/2025، في: https://acr.ps/hBy6Evc

[22] "بايدن يصل إسرائيل" (بالعبرية)، مكتب رئيس الوزراء، شوهد في 05/3/2025، في: https://acr.ps/hBy6EIj

[23] ليؤور آل-حي وإيتامار آيخنر ودانيال سلامة، "الموفدون غادروا قاعدة الأمم المتحدة: إسرائيل ولبنان يوقعان على اتفاق الحدود البحرية" (بالعبرية)، واينت، شوهد في 15/1/2025، في: https://acr.ps/hBy6EVq

[24] "نتائج الانتخابات للكنيست ال 25 التي أجريت بتاريخ 1/11/2022"، لجنة الانتخابات الرسمية، شوهد في 30/7/2026، في: https://acr.ps/hBy6F6x

[25] موران أزولاي وإيتامار آيخنر، "لبيد يدعو إلى حكومة طوارئ؛ نتنياهو: عرضت عليه ولغانتس الانضمام كما كان قبل حرب الأيام الستة" (بالعبرية)، واينت، شوهد في 15/01/2025، في: https://acr.ps/hBy6F8x

[26] ىنا بريسكي وماتان فاسرمان، "لبيد يدعو إلى الإطاحة بنتنياهو، ودعمه لحكومة برئاسة الليكود يشكلها مرشح آخر" (بالعبرية)، معاريف، شوهد في 01/3/2025، في: https://acr.ps/hBy6FlE

[27] يائير لبيد [Yair Lapid - יאיר לפיד]، "غزة– ماذا بعد؟" (بالعبرية)، فيسبوك، شوهد في 17/1/2025، في: https://acr.ps/hBy6EuH

[28] المرجع نفسه.

[29] يائير لبيد [Yair Lapid - יאיר לפיד]، "الخطة السياسية" (بالعبرية)، فيسبوك، شوهد في 2/3/2025: https://acr.ps/hBy6EHO

[30] ميخائيل هاوزر توف، "لبيد يعرض خطة سياسية تتضمن صفقة تبادل أسرى واتفاقًا دائمًا مع غزة ولبنان" (بالعبرية)، هآرتس، 21/11/2024، شوهد في 2/3/2025، في: https://acr.ps/hBy6FjE

[31] "البرنامج السياسيّ لحزب "يوجد مستقبل"" (بالعبريّة)، حزب يوجد مستقبل، شوهد في 05/3/2025، في: https://acr.ps/hBy6EJO

[32] المرجع نفسه.

[33] المرجع نفسه.

المحتويات

الهوامش