الموجز
القصر الأحمر شيّده حاكم الكويت السابع الشيخ مبارك الصباح في مدينة الجهرة عام 1897، واتخذه مركزًا للدفاع عن مدينته عند تعرضها للهجمات الخارجية، ومنتجعًا صيفيًا يزوره للاستجمام مع حاشيته. اكتسب القصر شهرته بسبب لونه، وقد سمّي بالأحمر لأنه بُنِي بالطين الأحمر. في مطلع خمسينيات القرن العشرين، تحوّل القصر إلى مقر جمركي، قبل أن ترممه الحكومة الكويتية وتحوّله إلى متحف للتاريخ الكويتي ابتداءً من عام 1986، حيث تقام العروض الفنية وتعرض اللوحات والمقتنيات الكويتية التقليدية.
بناء القصر
شُيّد القصر الأحمر عام 1897، بأمر من حاكم الكويت السابع الشيخ
مبارك الصباح في مدينة
الجهرة[1]، واتخذه مركزًا للدفاع عن مدينته عند تعرضها للهجمات الخارجية، ومنتجعًا صيفيًا يزوره للاستجمام مع حاشيته[2]. وسمّي بهذا الاسم لأنه بُنِي بطين أحمر. بلغت مساحة القصر 6500 متر مربع[3]، وله ثلاث بوابات، تقع الرئيسة في الشمال الغربي، والثانية في الشمال الشرقي وهي مخصوصة لدخول أهل البادية، فيما كانت البوابة الثالثة صغيرة للنساء[4]. وحُصن بدفاعات صغيرة تمثلت في أبراج مراقبة في الجهات الأربع، وفتحات من جدرانه لإطلاق النار عند تعرض القصر لأي اعتداء[5].
تقسيم القصر
ضم القصر عددًا كبيرًا من الغرف، إضافة إلى المرافق السكنية وإسطبل إلى جانبه، وله ثلاثة أقسام:
- سكن الأمير، يقع في الناحية الشمالية ويضم مساحة تسمى "حوش الحريم"، ومسكن للخدم ومطبخ.
- ديوان الأمير الذي يضمّ عددًا من الحجرات.
- المسجد، مع غرف لسكن الإمام.
تحولات القصر
اكتسب القصر شهرة تاريخية بسبب
معركة الجهراء التي وقعت في 10 تشرين الأول/ أكتوبر 1920، بين جيش الشيخ
سالم المبارك وجيش الإخوان بقيادة
فيصل الدويش الموالي لحاكم
نجد الأمير
عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود. تحصن الطرف الأول في القصر بعد حصار، ثم دارت المفاوضات في أروقته[6].
اتُخذ القصر مقرًا جمركيًا بين عامي 1950 و1954، لحماية المواد الغذائية من التهريب إلى الخارج، وفي عام 1958، اهتمت به دائرة المعارف، وطالبت
وزارة الإعلام بالمحافظة عليه والإشراف على ترميمه، ليحوّل إلى متحف ابتداءً من عام1986. [7]
تحويله إلى متحف
يتبع القصر اليوم للمجلس الوطني للثقافة والفنون، وتقام فيه العروض في بعض المناسبات الثقافية. وفي تشرين الثاني/ نوڤمبر 2024، أعلن عن الانتهاء من آخر عمليات ترميم القصر، وتأهيله وفقًا لنظم هندسية تراعي طابعه التاريخي. وتُعرض في بعض غرفه مقتنيات قديمة تعود إلى المرحلة البريطانية ولمحات من التاريخ الكويتي، إضافة إلى بعض اللوحات القديمة والمجسمات وأدوات من البيت الكويتي القديم، مثل الجربة (القربة) والرحى وأواني الطبخ والمباخر، والأزياء الكويتية التراثية[8]. بالإضافة إلى ذلك، فإن القصر الأحمر يحوي قاعة خاصة بالأسلحة القديمة، تضمّ 320 مقتنًى منوّعًا من بنادق وخناجر وسيوف ومحازم للرصاص وقذائف، مع معلومات عن طرق صناعتها واستخداماتها. وكُتبت أمام كل قطعة سلاح بياناتها وخرائط استيرادها، باعتبار أن الكويت كانت مركزًا لاستيرادها من عُمان وتصديرها إلى الجزيرة العربية والعراق واليمن والشام وإيران[9].
المراجع
الحجي، يعقوب يوسف،
الكويت القديمة: صور وذكريات. الكويت: مركز البحوث والدراسات الكويتية، 1997.
الشيباني، محمد بن إبراهيم.
معركة الجهراء: بين رواية الشهود ورواية عبد العزيز الرشيد: رؤية جديدة. الجابرية: مركز المخطوطات والتراث والوثائق، 2012.
الغنيم، يعقوب يوسف.
القصر الأحمر تاريخ وتراث. الكويت: منشورات المجلس الوطني للثقافة والفنون، 2001.
الفرحان، ناصر. "القصر الأحمر بثوب جديد".
الرأي. 14/11/2024. في:
https://acr.ps/hBy6FhE
تقي، يوسف. "القصر الأحمر أصالة تتجدد". العربي. العدد 795 (2025). في:
https://acr.ps/hBy6F4x
[1] يعقوب يوسف الحجي،
الكويت القديمة: صور وذكريات (الكويت: مركز البحوث والدراسات الكويتية، 1997)، ص 223.
[2] محمد بن إبراهيم الشيباني،
معركة الجهراء: بين رواية الشهود ورواية عبد العزيز الرشيد: رؤية جديدة (الجابرية: مركز المخطوطات والتراث والوثائق، 2012)، ص 9.
[3] المرجع نفسه، ص 10.
[4] يعقوب يوسف الغنيم وآخرون،
القصر الأحمر تاريخ وتراث (الكويت: منشورات المجلس الوطني للثقافة والفنون، 2001)، ص 13.
[5] المرجع نفسه، ص 76-78.
[6] ناصر الفرحان، "القصر الأحمر بثوب جديد"،
الرأي، 14/11/2024، شوهد في 26/1/2026، في:
https://acr.ps/hBy6FhE
[7] المرجع نفسه.
[8] يوسف تقي، "القصر الأحمر أصالة تتجدد"، العربي، العدد 795 (2025)، شوهد في 26/1/2026، في: https://acr.ps/hBy6F4x
[9] الفرحان، مرجع سابق.