تسجيل الدخول

هذا النهر المجنون (مسرحية)

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

اسم المسرحية

هذا النهر المجنون

اسم المؤلف

وليد إخلاصي

تاريخ أول نشر

1976

الجهة الناشرة

مجلة الأقلام العراقية (العدد 7)

لغة النص

العربية الفصحى


الموجز

هذا النهر المجنون مسرحية للكاتب المسرحي السوري وليد إخلاصي (1935-2022)، تدور أحداثها حول سيدة أرستقراطية تحاول استعادة أمجاد الماضي، وملكية الأراضي التي منحت للفلاحين بموجب قانون الإصلاح الزراعي عام 1958، ويؤدي عنادها ومقاومتها إلى تحطيم أسرتها. كُتب النص عام 1963، وتأثر الكاتب في صياغته بنصوص أنطون تشيخوف. نُشر أول مرة عام 1976.

سياق كتابتها

يحمل إخلاصي ذاكرة تشكلت في عدة مدن أقام فيها منذ الطفولة، مثل لواء إسكندرونة حيث وُلد، ثم حلب التي نشأ فيها، ثم دمشق التي كانت محطة للدراسة، وصولًا إلى مصر التي استكمل فيها دراسته الجامعية، وارتاد مسارحها وخالط مثقفيها. تكثر في ذاكرة إخلاصي المواقف والصور المرتبطة بالواقع الاجتماعي والسياسي التي يبدأ الخوض فيها عند أي لقاء أو حوار صحفي، فتتضح تجربته بالعلاقة مع الذاكرة والمكان. ويتضح منشأ نزعته للتجريب، فيعود في إحدى اللقاءات "إلى طفولته في حلب أثناء الحرب العالمية الثانية، وانتشار الفقر والعوز بين الناس وتدني جودة الخبز بسبب نقص مادة القمح، هنا اتجهت الأسرة نحو إيجاد حلول من خلال التجريب بإضافة مكونات بديلة للخبز لجعله أكثر قابلية للأكل"[1]. من هنا، ترسخ لدى الكاتب فهم لأهمية التجريب الذي سيظهر فيما بعد بوصفه منهج عمل في نصوصه المسرحية.

تعود فكرة مسرحية هذا النهر المجنون عند إخلاصي إلى معرفته الوثيقة "بأسرة حلبية ذات أصول تركية وشركسية، ولكنها تقيم في المدينة منذ أكثر من قرنين، وقد تكون أملاكها الزراعية لا تضعها في خانة الإقطاعيين الكبار، ولكن تقاليدها وتصرفاتها تنتمي إلى أرستقراطية مهزومة"[2].

يُعد نص هذا النهر المجنون من أبرز النصوص التي تناول فيها الكاتب حدثًا اجتماعيًا، رصد فيه انهيار الطبقة الأرستقراطية، بعد صدور قانون الإصلاح الزراعي عام 1958، وتأثر بصياغته بمسرح تشيخوف وبكونستانتين ستانسلافسكي[3].

قصة المسرحية

تجري الأحداث في منطقة زراعية، وتحديدًا في منزل الهانم، الإرث الوحيد المتبقي للعائلة، ويقع المنزل على تلة عالية مطلّة على أراضي المنطقة ومزارعها. تعود ملكية هذا المنزل إلى الهانم التي بنته بيديها والتي أشرفت على حفر بئر بجانب التلة، وسيطرت من خلاله على مياه المنطقة. خسرت الهانم الأراضي، ولم يبقَ لها سوى المنزل وحديقة بجواره والبئر التي أشرفت على تشييدها. وبالرغم من أنها خسرت كل شيء تقريبًا، فإنها تصرّ على البقاء في هذا المكان، وتطمح لاستعادة الأراضي، وتراقب الفلاحين بالمنظار وتنتقد عملهم. في المقابل، تتوق ابنتها هالة للمغادرة، في حين يعاني ابنها جلال ضعف الثقة بالنفس نتيجة هيمنة والدته على حياته، ففشل في زواجه، وخانته زوجته عفّت مع الطبيب نزار القادم من المدينة في زيارة لمنزل الهانم، وغادرت زوجته المكان من دون أن تأسف على شيء.

والأب البيك هرم يعاني ضعفًا في السمع، ولذلك يضع سماعة في أذنه ويطفئها عندما لا يريد الاستماع لشكوى الآخرين. وهو يهوى الصيد، وبخاصة صيد الطيور، ولذلك بقي مع زوجته في الريف. تربط العائلة علاقات مع رئيس المخفر فاتح، ووكيل الأعمال السابق تركي، وغيرهم. وهذه العلاقات تدور فيها أحاديث الماضي وأمجاده، وكيف كان الفلاحون يعملون تحت إمرة الهانم، والآن غدوا كسالى يعملون كما يحلو لهم، ويتجرؤون على طلب ماء البئر من الهانم، وهي لن تعطيهم إيّاه أبدًا. لذلك، في إحدى الليالي، يأتي عدد من الفلاحين ويفجّرون البئر، بالتزامن مع انتحار جلال بعد تخلّي زوجته عنه ويأسه من حياته ومن المكان. وتغادر هالة، وتهرب مع أوّل عابر سبيل يعرض عليها ذلك، في حين تصرّ الأم على البقاء بعد أن تركوها جميعًا، لأنها تؤمن بأنها ستستعيد الأراضي وإرث العائلة المسلوب.

نص هذا النهر المجنون يختلف تمامًا عن بقية نصوص الكاتب، فالنص متأثر بأجواء مسرحيات روسية عدة في صياغة الحوارات، وهي -بحسب الناقد علي الراعي- تستحضر أجواء كوميديات تورجينيف (1818-1883) في مسرحية شهر في الريف، وتشيخوف في مسرحية بستان الكرز، وأواصرها أمتن في المسرحية الثانية، إذ ثمة مالكة للأرض تقف في مواجهة التغيير الاجتماعي، وهي مدام رانيفسكي[4]. ولكن بطلة مسرحية إخلاصي تبدو أكثر عنادًا ومكابرة ورفضًا للواقع. ويرى رياض عصمت أن مشكلة النص تكمن في غياب ما يُسمّى الحوار الكامن بين السطور، فكل شيء يُقال ويفصح عنه، إذ مال النص إلى المباشرة في الطرح[5].

معلومات النشر

كُتب نص المسرحية عام 1963، ونُشرت لدى كل من:

  1. مجلة الأقلام العراقية، عدد 7، في أبريل/ نيسان عام 1976.
  2. وزارة الثقافة في دمشق، عام 1980.

ولا تُوجد معلومات مُوثّقة عن عروض اعتمدت على المسرحية.

المراجع

إخلاصي، وليد. "أيام وأحلام مسرحية". الحياة المسرحية. عدد 36 (1991).

الراعي، علي. المسرح في الوطن العربي. ط 2. الكويت: عالم المعرفة، 1999.

عصمت، رياض. المسرح العربي بين الحلم والعلم. دمشق: وزارة الثقافة الهيئة العامة السورية للكتاب. 2011.

"مرافئ الذاكرة الكاتب وليد إخلاصي الجزء الأول". يوتيوب. 2/5/2016. في: https://acr.ps/hBy5OQ7 

[1] "مرافئ الذاكرة الكاتب وليد إخلاصي الجزء الأول"، يوتيوب، 2/5/2016، شُوهد في 30 كانون الثاني/ يناير 2026، في: https://acr.ps/hBy5OQ7 

[2] وليد إخلاصي، "أيام وأحلام مسرحية"، الحياة المسرحية عدد 36 (1991)، ص 14.

[3] رياض عصمت، المسرح العربي بين الحلم والعلم (دمشق: وزارة الثقافة الهيئة العامة السورية للكتاب، 2011)، ص 243.

[4] علي الراعي، المسرح في الوطن العربي، ط 2 (الكويت: عالم المعرفة، 1999)، ص 194.

[5] عصمت، مرجع سابق.


المحتويات

الهوامش