تسجيل الدخول

الأوباش (فيلم)

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

اسم الفيلم

الأوباش

​التصنيف


دراما اجتماعية

البطولة

ميرفت أمين، يحيى الفخراني، هالة فؤاد، هشام سليم، أحمد بدير، نبيل الحلفاوي

المخرج

أحمد فؤاد

الإنتاج

أفلام الجوهرة

سنة الإنتاج

1986

مدة العرض

95 دقيقة

قصة وسيناريو وحوار

محمود الطوخي

مدير التصوير

طارق التلمساني

المونتاج

عادل منير

الموسيقى التصويرية

محمد هلال

بلد الإنتاج

مصر

الأوباش (1986) فيلم دراما اجتماعي من إخراج أحمد فؤاد، وبطولة يحيى الفخراني وميرفت أمين وهالة فؤاد. يستند إلى قضية اجتماعية توالت بها أحداث اغتصاب، وشغلت الرأي العام المصري في ثمانينيات القرن العشرين. يعالج الفيلم هذه القضية عبر منطق الثأر الشخصي، بما يثير إشكالية أخلاقية حول العدالة والعنف.

الحبكة

يتزوج الصحافي "أحمد" (يحيى الفخراني) من زميلته "ليلى" (صفاء السبع)، لكن حياتهما تنقلب بعد تعرّضها لحادث اغتصاب يُحكم بسببه على الفاعل بالسجن خمس سنوات. لا يحتمل أحمد ما حدث ويزداد انهياره حين تتعرض زوجته لحادث دهس، فيدخل مصحّة للأمراض النفسية، حيث يلتقي زميلته المحامية "نادية" (ميرفت أمين) التي يتبين أنها تتابع قضية ابنة عمها "صفاء" (هالة فؤاد) التي تعرّضت ليلة زفافها لاغتصاب جماعي على يد ستة رجال، قُتل خلاله عريسها "شريف" (هشام سليم)، فأصيبت بصدمة نفسية حادة وفقدت ذاكرتها.

أمام تكرار الجريمة وعجز السلطات عن إنصاف الضحايا، يُقرّر أحمد تعقّبَ الجناة والانتقام منهم بنفسه، فيبدأ قتلهم واحدًا تلو الآخر، بينما يحاول ضابط المباحث "كمال" (نبيل الحلفاوي) إيقافه، مؤكدًا أن ملاحقة المجرمين من اختصاص القانون. ومع تصاعد المواجهة بين منطق الثأر الشخصي ومنطق العدالة المؤسسية، يواصل أحمد انتقامه.


الأسلوب الفني

صدر الأوباش في منتصف ثمانينيات القرن العشرين ضمن مناخ سينمائي كان ما يزال متأثرًا، وفق تناول الناقدة درية شرف الدين[1]، بالاتجاه الذي لجأ إلى تقديم العنف بوصفه أداةً للتنبيه والتحذير من تحوّلات اجتماعية وسياسية أفرزت مزيدًا من القسوة والضغط العام. من هذه الزاوية يبدو الفيلم امتدادًا لهذا المسار، إذ يتبنى قضية واقعية شغلت الرأي العام، ويصوغها داخل بناء درامي مباشر يكشف أثر العنف في المجال الاجتماعي عبر تتبع ارتداداته النفسية والسلوكية على الشخصيات. كما يمكن ردّ هذا الاختيار إلى خبرة أحمد فؤاد المبكرة في العمل مساعد مخرج مع روّاد الواقعية في السينما المصرية[2]، مثل كمال الشيخ وصلاح أبو سيف، وهي خبرة أثْرَت حسّه الواقعي القائم على ضبط الإيقاع، والاقتصاد في الحركة، والاهتمام بتصوير التوتر من داخل الفعل اليومي لا عبر المبالغة الميلودرامية.

يظهر ذلك في بناء الفيلم على إيقاع متدرج يقوم على الصدمة والصمت والمطاردة. ويعتمد التصوير على لقطات قاسية تُركّز على الوجوه أكثر من التركيز على جسد الضحية أو على عرض الفعل ذاته، بما يُخفّف من نزعة الإثارة المباشرة. وفي مشاهد القتل، يستخدم الفيلم تقديمًا بطيئًا للحركة (slow motion) في لقطات العنف بالأسلحة البيضاء، وهو اختيار بصري لم يكن مألوفًا في السينما المصرية التي اعتادت، في مثل هذه المشاهد، الاعتماد على المؤثرات الصوتية والقطعات السريعة. هكذا يقترب الفيلم من لغة واقعية متوترة، وإن ظلّ أسيرًا لمباشرة السيناريو وثقله الأخلاقي.

ردود الفعل​

حظي الأوباش باهتمام صحافي وجماهيري منذ مرحلة تصويره، إذ أُعلن عن مشاركة ميرفت أمين فيه بالتزامن مع تصويرها فيلم القطار (1986) للمخرج نفسه[3]. وعند عرضه في منتصف آب/ أغسطس 1986، في أول أيام عيد الأضحى، دخل الفيلم واحدًا من أكثر المواسم ازدحامًا في السينما المصرية خلال ثمانينيات ذلك القرن، وقد نافس أعمالًا جماهيرية لنجوم بارزين، منها البداية (1986) للمخرج صلاح أبو سيف، والمطاردة الأخيرة (1986) للمخرج ناجي أنجلو، وابن تحية عزوز (1986) للمخرج أحمد الخطيب. وبرغم هذا التنافس الحاد، حقّق الفيلم حضورًا جماهيريًّا لافتًا واستمر في صالات العرض 28 أسبوعًا[4]. لكن هذا النجاح الجماهيري لم يصاحبه اشتباك نقدي مماثل. ذكرت هالة فؤاد أن الفيلم تعرّض لحالة من التجاهل، فلم يُعرض في جمعية الفيلم ولا في فضاءات نقدية أخرى[5]. ومع ذلك، يمكن النظر إلى الأوباش بوصفه من الأفلام التي أسهمت في ترسيخ حضور المعالجات الواقعية لقضايا الاغتصاب في السينما المصرية، وهو ما يتضح لاحقًا في ظهور أفلام أخرى اشتبكت مع القضية نفسها، مثل المغتصبون (1989) للمخرج سعيد مرزوق، واغتصاب (1989) للمخرج علي عبد الخالق.

المراجع

شرف الدين، درية. السياسة والسينما في مصر. القاهرة: دار الشروق، 1991.

[1] درية شرف الدين، السياسة والسينما في مصر (القاهرة: دار الشروق، 1991)، ص 233.

[2] عبد الله المدني، "أحمد فؤاد"، الأيام، 25/4/2025، شوهد في 6/4/2025، في: https://acr.ps/hBxWaxQ

[3]مجلة أكتوبر، العدد 490، 16/3/1986، ص 76.

[4] محمود موسى، "الفخراني لـ’الأهرام‘ بعد تكريمه في ’القاهرة السينمائي‘: تقدير الجمهور أهم جائزة.. وقيمة الفن في تأثيره عبر الأجيال"، الأهرام، 29/11/2016، شوهد في 6/4/2026، في: https://acr.ps/hBxWaBH

[5]روز اليوسف، العدد 3203، 30/10/1989، ص 50.


المحتويات

الهوامش