تسجيل الدخول

توفيق النمري

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الاسم الكامل

توفيق صالح رزق الله المناع النمري

الاسم المعروف به

توفيق النمري

تاريخ الميلاد

1918

مكان الميلاد

إربد، الأردن

تاريخ الوفاة

2011

مكان الوفاة

عمّان، الأردن

الجنسية

أردني

الدور العام

مغنٍ وملحن

أهم الأعمال

· "قلبي يهواها البنت الريفية"

· "حسنك يا زين جنني"

· "مرحى لمدرعاتنا"

· "ريفية وحاملة جرة"

الجوائز الفنية

· وسام الكوكب الأردني من الدرجة الثالثة

· ميدالية الحسين الذهبية للتفوق

· وسام الحسين للعطاء المتميز من الدرجة الأولى

· وسام الاستقلال من الدرجة الثانية


الموجز

توفيق النمري (1918-2011)، مغنٍ وملحن أردني من رواد الأغنية الأردنية الحديثة، جمع التراث الشعبي وأدّاه ضمن قوالب موسيقية تناسب البث الإذاعي.

وُلد في قرية الحصن بمحافظة إربد، وتشكّل وعيه الموسيقي من التراتيل الكنسية وصحبة العازف ألفريد سماوي، قبل عمله في مشروع طريق بغداد-حيفا الدولي إبان الحرب العالمية الثانية. التحق بإذاعة المملكة الأردنية الهاشمية في رام الله، واستمر في العمل فيها بعدما انتقلت إلى عمّان.

لحّن وغنّى عددًا من الأغاني، أشهرها: "قلبي يهواها البنت الريفية"، و"أسمر خفيف الروح". وأسهم في تأليف كتاب ثقافتنا في خمسين عامًا (1972)، وانضم إلى جمعيات موسيقية عربية ودولية، ونال عدة أوسمة ملكية.

النشأة والتعليم

وُلد توفيق صالح النمري عام 1918[1] في قرية الحصن شمال مدينة إربد[2]. توفي والده عندما كان طفلًا[3] في فترة كانت تشهد اشتباكات مسلحة بين البدو والفلاحين في أوائل القرن العشرين[4]، فنشأ في كنف جده الذي أطلق عليه اسم "توفيق"، بدلًا من اسمه الأصلي "فدعوس"، وهو اسم أطلقه عليه أحد مشايخ البدو[5].

بدأ تعليمه في مدرسة الكاثوليك ببلدته، وكان يرافق جده إلى الكنيسة، حيث اطّلع على التراتيل الدينية باللغة اليونانية {{التراتيل الدينية باللغة اليونانية: هي أناشيد دينية تُستخدم في الكنائس، وتعتمد على السلم الموسيقي البيزنطي، وتتميز بلحنها البسيط والعميق. تُستخدم في الصلوات والمناسبات الدينية الكبرى مثل عيد الميلاد والفصح.}}، فحفظ ألحانًا متعددة منها[6]، ما أسهم في تكوينه الموسيقي المبكر. ثم التحق بمدرسة إربد الثانوية، المعروفة آنذاك بـ"مدرسة إربد التجهيزية"[7].

في أثناء دراسته في مدرسة إربد الثانوية عام 1937، سمع بفرقة موسيقيّة في إربد يقودها ألفريد سماوي، أحد أوائل عازفي العود المحترفين في شرقي الأردن، فزاره وشاركه الغناء في سهرات طربية وحفلات فرح شعبية، وغنّى معه عدّة مرات، وتعلّم العزف سماعيًا من دون أن يكون قادرًا على قراءة النوتة الموسيقية، فمعلّمه سماوي لم يتقن قراءة النوتة حينئذٍ[8]. ومع اندلاع الحرب العالمية الثانية عام 1939، عمل في الجيش البريطاني مراقبَ دوام في مشروع شق طريق بغداد-حيفا الدولي الذي كان يمر عبر الصحراء الأردنية، واستمر فيه 7 سنوات، واصل خلالها الغناء والعزف في أوساط العمال والجنود، وكان يُطلب إليه أداء أغانٍ أردنية أمام الضباط البريطانيين[9].

حياته الفنية

اهتمّ توفيق النمري مبكرًا بجمع التراث الغنائي والفلكلوري من مختلف مناطق المملكة وتدوينه، وحفظ عددًا من الأشعار المتداولة عن جدّه، واكتسب خبرة أولية في العزف من الموسيقي ألفريد سماوي، وتأثر صوته بالتراتيل الكنسية. وفي عام 1949، سافر إلى فلسطين برفقة زوجته جميلة مفضي النمري، فالتحق بإذاعة المملكة الأردنية الهاشمية في رام الله. وفي عام 1951، سجّل أولى أغانيه "قلبي يهواها البنت الريفية" في الإذاعة[10]. تزامن ذلك مع بدايات انفتاحه على الفضاء الفني العربي، خاصة من خلال زياراته إلى بيروت ودمشق، حيث تعاون مع عدد من الشعراء والمطربين، وقدمت ألحانه عبر إذاعات مثل: إذاعة الشرق الأدنى، وصوت العرب، وصوت أمريكا، وإذاعة دمشق، وكان من أبرز المطربين الذين غنوا ألحانه: وديع الصافي، وسميرة توفيق، وكروان دمشق، ودلال الشمالي، وسهام الصفدي، ونصري شمس الدين، وفاديا طنب، وهدى سلطان. ومن أبرز ألحانه لسميرة توفيق أغنية "أسمر خفيف الروح" التي كتب كلماتها أيضًا عام 1950. وقد أعاد الموسيقار اللبناني توفيق الباشا توزيع أغنية "قلبي يهواها البنت الريفية"، وغنّاها وديع الصافي ضمن فعاليات مهرجان بعلبك عام 1955[11].

قدّم النمري أيضًا أغاني وطنية عبّرت عن قضايا عربية متعددة، فغنى للأردن وفلسطين والعراق والجزائر ومصر، معتمدًا على دمج التراث الشعبي الأردني بأساليب موسيقية حديثة، إذ كان يستلهم من الأهازيج والمواويل مقاطع أولى تُبنى عليها نصوص جديدة[12]، ويستعيض عن الآلات الريفية البسيطة بآلات موسيقية مثل العود والقانون والناي، لتناسب البث الإذاعي[13]. وقد اعتبر أن كثيرًا من الأغاني الشعبية التقليدية لا تصلح للإذاعة بسبب بساطة لحنها وتكراره، أو لاحتوائها على ألفاظ يصعب فهمها خارج السياق المحلي[14]، مثل أغنية "نسل الأشراف" عام 1959، المبنية على حداء قديم[15].

وبعد انتقال الإذاعة الأردنية من رام الله إلى عمّان عام 1959، عمل فيها النمري مع الشاعر رشيد زيد الكيلاني والموسيقار جميل العاص، في مشروع لجمع الأغنية التراثية الأردنية وتوثيقها[16]، وتسجيل أغانٍ جديدة ذات طابع وطني وقومي[17]. وكان مدير الإذاعة آنذاك، ، قد أطلق توجهًا يدعو إلى تقوية حضور الأغنية الأردنية على حساب البث المكثف للأغاني المصرية، بسبب المواجهة الإعلامية بين الأردنّ والرئيس المصري جمال عبد الناصر التي جرت عبر إذاعة صوت العرب من القاهرة والإذاعة الأردنية[18]. ، قد أطلق توجهًا يدعو إلى تقوية حضور الأغنية الأردنية على حساب البث المكثف للأغاني المصرية، بسبب المواجهة الإعلامية بين الأردنّ ومصر في تلك الفترة[19]

تأثر بأسلوب النمري في صياغة الأغنية الأردنية مطربون غير أردنيين، أبرزهم سميرة توفيق التي أدّت العديد من أغانيه. وقد باع إذاعاتٍ في لندن وبغداد والكويت ودمشق 57 أغنية بين عامي 1961 و1977[20].

أبرز أعماله

تجاوزت الأغاني التي كتبها توفيق أو لحنها أو غنّاها المئة عمل، وقد تنوعت بين العاطفي والوطني والقومي والتراثي، منها: "قلبي يهواها البنت الريفية"، و"حسنك يا زين جنني"، و"مرحى لمدرعاتنا"، و"ريفية وحاملة جرة"[21].

الجوائز والمؤلفات

حاز توفيق النمري عدة أوسمة ملكية، منها: وسام الكوكب الأردني من الدرجة الثالثة، وميدالية الحسين الذهبية للتفوق، ووسام الحسين للعطاء المتميز من الدرجة الأولى، ووسام الاستقلال من الدرجة الثانية، وأسهم في تأليف كتاب بعنوان ثقافتنا في خمسين عامًا عام 1972، تناول فيه تجاربه وملاحظاته حول التراث الشعبي الغنائي الأردني. انضم أيضًا إلى جمعية المؤلفين والملحنين العالمية، وكان عضوًا في المجمع العربي للموسيقى في بغداد[22].

وفاته

توفي توفيق النمري في العاصمة الأردنية عمّان في 23 تشرين الأول/ أكتوبر 2011، عن عمر ناهز 93 عامًا، ودفن في مسقط رأسه في بلدة الحصن في محافظة إربد[23].

المراجع

أبو الشعر، هند غسان. إربد وجوارها (ناحية بني عبيد) 1850-1928. عمّان: وزارة الثقافة والفنون الأردنية، 2009.

أبو يحيى، أفنان. "توفيق النمري". واو البلد. في: https://acr.ps/hBya15D

حداد، وائل. "توفيق النمري حياته وأعماله". رسالة ماجستير. جامعة الروح القدس- الكسليك. لبنان، 1994. (غير منشورة)

درادكة، فتحي محمد. مدرسة إربد الثانوية: ودورها في الحياة الثقافية والعامة الأردنية. مراجعة علي مفلح محافظة. [د. م.]: [د. ن.]، 2011. 

"رحيل توفيق النمري صاحب حسنك يا زين". القدس العربي. 27/10/2011. في: https://acr.ps/hBya1gi

الشاهد، محمود توفيق. رحلتي مع الميكروفون. عمّان: وزارة الثقافة، 1999.

الشرمان، علي. الموسيقى والغناء في الأردن. عمّان: الآن ناشرون وموزعون، 2021.

الشقيري، عمار. "أسمر خفيف الروح: سيرة توفيق النمري". حبر. في: https://acr.ps/hBya0zE

العابدي، محمود [وآخرون]. ثقافتنا في خمسين عامًا. عمّان: دائرة الثقافة والفنون، 1972.

عبيدات، نضال. الأغنية الوطنية الأردنية في سبعين عامًا. عمّان: وزارة الثقافة، 2017.

عماري، نبيل. "أغاني توفيق النمري.. مسيرة فنية رسمت هوية للأغنية الأردنية". الدستور. في: https://acr.ps/hBya0UY

غوانمة، محمد. الأهزوجة الأردنيّة. عمّان: وزارة الثقافة، 2009.

المحتسب، محمد أنيس. تاريخ الإذاعة الأردنية. عمّان: وزارة الثقافة، 2021.

ملكاوي، أنس. "تاريخ وتطور استخدام آلة العود في الأردن". رسالة ماجستير. جامعة اليرموك. الأردن، 2007. (غير منشورة)

[1] نضال عبيدات، الأغنية الوطنية الأردنية في سبعين عامًا (عمّان: وزارة الثقافة، 2017)، ص 79.

[2] علي الشرمان، الموسيقى والغناء في الأردن (عمّان: الآن ناشرون وموزعون، 2021)، ص 57.

[3] عمار الشقيري، "أسمر خفيف الروح: سيرة توفيق النمري"، حبر، شوهد في 19/6/2025، في: https://acr.ps/hBya0zE

[4] هند غسان أبو الشعر، إربد وجوارها (ناحية بني عبيد) 1850-1928 (عمّان: وزارة الثقافة والفنون الأردنية، 2009)، ص 157-158.

[5] الشقيري، مرجع سابق.

[6] وائل حداد، "توفيق النمري حياته وأعماله"، رسالة ماجستير، جامعة الروح القدس- الكسليك، لبنان، 1994، ص 10. (غير منشورة)

[7] فتحي محمد درادكة، مدرسة إربد الثانوية: ودورها في الحياة الثقافية والعامة الأردنية، مراجعة علي مفلح محافظة ([د. م.]: [د. ن.]، 2011)، ص 162.

[8] أنس ملكاوي، "تاريخ وتطور استخدام آلة العود في الأردن"، رسالة ماجستير، جامعة اليرموك، الأردن، 2007، ص 48. (غير منشورة)

[9] الشقيري، مرجع سابق.

[10] حداد، ص 11.

[11] المرجع نفسه، ص 26.

[12] الشقيري، مرجع سابق.

[13] حداد، ص 106.

[14] توفيق النمري، "الموسيقى والغناء"، في: محمود العابدي [وآخرون]، ثقافتنا في خمسين عامًا (عمّان: دائرة الثقافة والفنون، 1972)، ص 388.

[15] محمد غوانمة، الأهزوجة الأردنيّة (عمّان: وزارة الثقافة، 2009)، ص 114.

[16] المرجع نفسه، ص 104.

[17] محمد أنيس المحتسب، تاريخ الإذاعة الأردنية (عمّان: وزارة الثقافة، 2021)، ص 125.

 

[19] محمود توفيق الشاهد، رحلتي مع الميكروفون (عمّان: وزارة الثقافة، 1999)، ص 71.

[20] الشقيري، مرجع سابق.

[21] نبيل عماري، "أغاني توفيق النمري.. مسيرة فنية رسمت هوية للأغنية الأردنية"، الدستور، شوهد في 8/3/2026، في: https://acr.ps/hBya0UY

[22] أفنان أبو يحيى، "توفيق النمري"، واو البلد، شوهد في 8/3/2026، في: https://acr.ps/hBya15D

[23] "رحيل توفيق النمري صاحب حسنك يا زين"، القدس العربي، 27/10/2011، شوهد في 8/3/2026، في: https://acr.ps/hBya1gi


المحتويات

الهوامش