تسجيل الدخول

مضيق هرمز

​​​​​​​​​​​​​​​​​​

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

​​

الموجز

مضيق هرمز (Strait of Hormuz)، ممر بحري يربط الخليج العربي بخليج عُمان والبحر العربي، ويقع ضمن السيادة الإقليمية لسلطنة عُمان من جهة الغرب، والسيادة الإقليمية لإيران من الشرق. يُصنَّف هرمز ضمن أبرز نقاط الاختناق البحرية العالَمية، إذ تعبر المضيق تدفّقاتٌ نفطيةٌ قُدرت بنحو 20 مليون برميل يوميًا في العام 2025، أي ما يعادل 20 في المئة من الاستهلاك النفطي العالَمي، فضلًا عن عبور نحو خمس تجارة الغاز الطبيعي المُسال العالَمية عبره. 

يمتدّ المضيق على طول 167 كيلومترًا، بعرضٍ أدنى يبلُغ 39 كيلومترًا، وتتشكَّلُ جيولوجيّتُه من تقارُبِ الصفيحتَيْن العربية والأوراسية عبر حزام جبال زاغروس. يسود المنطقةَ مناخٌ صحراويٌّ حارٌّ جافّ، وتزخر بيئتها البحرية بتنوّع بيولوجي كبير رغم ضغوط التلّوث.

تاريخيًا، كان المضيق محطةً محوريةً على طريق الحرير البحريّ، وملعبًا للتنافُس الاستعماري البرتغالي- العثماني- الصفوي، ثم حوّلَهُ اكتشافُ النفط الخليجي إلى شريان الاقتصاد الصناعي العالَمي. وقد شهد المضيق بسبب الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، والتي بدأت في 28 شباط/ فبراير 2026، أزمة غير مسبوقة، كان من تداعياتها توقّف حركة الملاحة في المضيق بشكل شبه كليّ، الأمر الذي أدى إلى تبعات سياسية واقتصادية وأمنية، مع اضطراب في إمدادات الطاقة وارتفاع أسعارها عالميًا. وإضافةً للتحديات المرتبطة بدوره في سوق الطاقة العالمي، يواجه المضيق تحديات تتصل بالمخاطر البيئية الناجمة عن التغيّر المناخي، ما يُهدّد بيئته البحرية وسواحله المنخفضة.


أصل التسمية والتاريخ

يُستمَدّ اسم هرمز من مملكة قديمة كانت تُعرف بـ"هُرموز" أو "أُرموز" (Ormuz)، وتعني الكبير من ملوك العجم. ويرى فريقٌ من اللُّغويّين أن الاسم اشتُقَّ من الاسم الفارسي القديم "Ahura Mazda"، بينما يُرجعه فريقٌ آخر إلى أصل عربيّ من كلمة "الحَرَم"، التي تعني المُقدَّس أو الحُرمة، أو قد يكون اسمًا لمدينة عربية تعود إلى القرن الثالث الميلادي، بناها الملك أوريكيشان على الساحل المقابل لجزيرة هرمز، وعُرفت بهذا الاسم منذ القرن السابع الهجري/ الثالث عشر الميلادي[1]. وسُمّي المضيق بالعربية "مضيق هرمز" وبالفارسية "تنكة هرمز"، نسبةً إلى جزيرة هرمز​ التي تقع على مسافة 2 كيلومتر من الساحل الإيراني. وكان يُسمّى سابقًا "مضيق السلامة"، نسبة الى جزيرة سلامة على الساحل العُماني من المضيق، إذ أن جزيرة هرمز تُعتبر بعيدة نسبيًا عن المضيق، غير أن الشائع في الأدبيات السياسية والتاريخية هو مضيق هرمز.

أدّى مضيق هرمز دَوْرًا محوريًا على طريق الحرير البحري منذ القرن العاشر الميلادي، فقد كانت تتدفّق عبره تجارة التوابل والحرير واللؤلؤ والموادّ الثمينة بين جنوب آسيا وشرق أفريقيا وحوض المتوسط. وقد بسَطَت مملكةُ هرمز القديمة- التي اتّخذت من جزيرة جرون (هرمز الحالية) ثم من الميناء البرّي مَقرًّا لها- نفوذَها التجاريَّ والحضاريَّ على الخليج بين القرنَيْن العاشر والسابع عشر الميلاديَّيْن، وكانت تُحكِم قبضتَها على التجارة المارّة به، عبر فرض نظامٍ من الرسوم الإلزامية على السفن العابرة. وفي القرن السادس عشر، أصبح المضيق مسرحًا لصراعٍ إمبراطوريٍّ مُحتدِم، إذ استولى البرتغاليّون على جزيرة هرمز عام 1515م بقيادة أفونسو دي ألبوكيرك (بالبرتغالية: Afonso de Albuquerque، 1453-1515)، وظلّوا يتحكّمون في التجارة الخليجية حتى عام 1622م، حين أجلتهم قوة أنكلو-فارسية مُشترَكة، في نموذجٍ فريدٍ للتنافُس البرتغالي العثماني الصفوي على السيطرة البحرية[2].

تجذّرت المصالح البريطانية في المنطقة عبر شركة الهند الشرقية في القرن السابع عشر، التي وظَّفَت الخليجَ بوصفه ممرًّا لوجستيًا نحو الهند. وأرسى البريطانيّون- من خلال سلسلة المعاهدات مع إمارات الساحل، ولا سيما الاتفاقية الحصرية لعام 1892- نظامَ حمايةٍ يضبط السياسة الجغرافية للضفة الجنوبية للمضيق حتى اليوم. وجاء اكتشاف النفط التجاري في الخليج- البحرين (1932) والسعودية والكويت (1938) وقطر (1939) وعمان (1967) وأبو ظبي (1958)- ليحوّلَ هرمز من مَمرٍّ تاريخيٍّ إلى وريدٍ حيويٍّ للاقتصاد الصناعي العالَمي، بعد أن باتت الطاقةُ الإنتاجية لدول الخليج مرتبطةً إلى حدّ كبير بحُرّية المرور فيه[3].

قُبيل الانسحاب البريطاني من المنطقة عام 1971 بيوم واحدٍ- عشيّة استقلال الإمارات العربية المتحدة- بادرت إيران إلى احتلال جزيرتَي طنب الكُبرى وطنب الصُّغرى الواقعتَيْن على مدخل المضيق، وفرضت ترتيبًا مُشترَكًا مُتنازَعًا عليه في أبو موسى، في خطوةٍ لا تزال تُلقي بظلالها على المشهد الجيوسياسي للمنطقة. ثم جاءت حرب الناقلات (1984-1988)- وهي مرحلةٌ من الحرب العراقية الإيرانية- لتشهد هجماتٍ على أكثر من 400 سفينة عابرة، ما دفع الولايات المتحدة إلى نشر أُسطولها لحماية ناقلاتها عام 1987، ضمن عملية "الإرادة الجادّة" (Earnest Will)[4]، فأضحى المضيق منذ ذلك الحين أداة استراتيجية في الصراع في منطقة الخليج العربي. 

الموقع والخصائص الجغرافية

مضيق هرمز ممرٌّ بحريٌّ طبيعيٌّ ضَيِّقٌ يربط مياه الخليج العربيوهو بحر شبه مغلق- بخليج عُمان والمحيط الهندي. تسيطر سلطنة عمان على المضيق من جهة الغرب، بينما تحكم إيران الطرف الشرقي منه. 

فلكيًا، يقع مضيق هرمز عند حدود 26.6° شمالاً، 56.5° شرقاً تقريبًا، ويضعه موقعه الفلكي ضمن حزام الضغط المداري العالي، ما ينعكس مباشرةً على مناخه الصحراوي الجافّ وشُحّ هطوله المطري. أمّا موقعه النسبي، فيُحدّده ارتباطه بأربع وحدات جغرافية كُبرى: إذ يحدّه شمالًا وشرقًا الساحل الإيراني (محافظة هرمزغان)؛ وجنوبًا وغربًا شبه جزيرة مسندم العُمانية والساحل الشرقي للإمارات العربية المتحدة؛ ومن ناحية الشرق والجنوب الشرقي خليج عُمان المفتوح على بحر العرب كما هو مبين في (الشكل 1).​

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

يبلغ الطول الإجمالي للمضيق نحو 167 كيلومترًا[5]، ويتراوح عرضه بين حدٍّ أدنى يبلغ 39 كيلومترًا (تقريبًا 21 ميلًا بحريًا) عند أضيقِ نقطةٍ ملاحيّة (جزيرة أراك الإيرانية وجزيرة سلامة العُمانية)، وحدٍّ أقصى يبلغ نحو 97 كيلومترًا عند أوسع نقطة. تبدأ حدود المضيق بالحدِّ الشمالي الغربي له، ويتشكّل من الخطّ الواصل بين رأس الشيخ مسعود في شبه جزيرة مسندم العُمانية، مرورًا بجزيرة هنغام الإيرانية[6] وجزيرة قشم على الساحل الإيراني. يبلغ طول هذا الخطّ 28 ميلًا بحريًا، وهو يفصل الخليج العربي عن مضيق هرمز، ويمتدّ إلى الحدّ الجنوبي الغربي للمضيق (رأس دبا) على ساحل الإمارات العربية المتحدة، وصولًا إلى "دماجه" على الساحل الإيراني. يُشكِّل هذا الخط، بعرضِ 52.5 ميلًا بحريًا، مضيقًا يفصل المضيقَ عن خليج عُمان، وتتراوح أعماقُه بين 60-100 متر في المتوسّط، في حين أنها تزداد في القطاع الجنوبي العُماني، حيث تتجاوز 200 متر.

وبموجب نظام التدرُّجِ المروريِّ الذي وضعته المنظّمة البحرية الدولية (IMO)، تنتظم الملاحة في هرمز عبر ثلاثة مَمرّات: ممرّ للدخول وآخر للخروج، عرضُ كلٍّ منهما ميلان بحريّان (3.7 كيلومترات تقريبًا)؛ وتفصل بينهما منطقة عازلة بعرض ميلَيْن بحريَّيْن، وهو ما يجعل هرمز من أكثر الممرّات البحرية ازدحامًا في العالم [7]، ويبين (الشكل 2)، بعض الأبعاد الجغرافية بين راس مسندم وجزيرة سلامة العمانية وبعض الجزر الإيرانية. 

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

يتميّز قاع المضيق بالطابع الرسوبي السائد الموروث من أحداث حوض بحر تيثيس الجيولوجي. وتنتشر في المضيق وعلى أطرافه عدّة جُزُرٍ رئيسة ذات أهمية جغرافية واستراتيجية، تتبع لدولتَي عُمان وإيران، علاوة على عددٍ من الجُزر الصغيرة الواقعة على جانبَيْه، التي لا ترتفع سوى بضعة أقدام فوق مستوى سطح البحر[8]، ويوضح (الجدول 1) أهمّ هذه الجزر وخصائصها العامة:

  1. جزر عُمانية: أبرزها جزيرة سلامة وفروعها التي تتوسّط المضيق وتُشكّل أضيقَ مَمرٍّ مائيّ فيه، حيث تمرّ عبر هذا المسار جميع السفن الداخلة والخارجة.
  2. جزر إيرانية: أهمّها جزيرة قشم، أكبر جُزر الخليج العربي. أيضًا، تقع جزيرة لارك في شمال شرق المضيق، وتقع جزيرة هرمز شمال جزيرة قشم.
  3. جزر خاضعة للسيطرة الإيرانية: تقع عند مدخل الخليج العربي، وهي: طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبو موسى، التي تُعرَف مجتمعةً بجزر هرمز، والتي تمنح إيران مزية استراتيجية للتحكُّم بالملاحة في المضيق.

[الجدول 1]

أهم جزر مضيق هرمز وخصائصها العامة

الج​زيرة

جهة السيطرة

المساحة كم2 (تقريبًا)

الخصائص الرئيسة

قشم

إيران

1,491

أكبر جزر الخليج، وتمتلك محميّة جيولوجية عالمية

هرمز

إيران

42

جيولوجية معدنية مُلوّنة، وتُمثّل مقرّ المملكة القديمة

لارك

إيران

54

موقع عسكري بحري استراتيجي

أبو موسى

إيران (متنازَع عليها مع الإمارات)

12

احتياطيات نفطية؛ وإدارة مُشترَكة مُعطّلة منذ عام 1992

طنب الكبرى

إيران (متنازع عليها مع الإمارات)

10

منشآت عسكرية إيرانية

طنب الصغرى

إيران (متنازع عليها مع الإمارات)

2.4

غير مأهولة؛ وفنار بحري

 تتّسم السواحل المُحيطة بتضاريس مُتباينة، حيث تتميّز سواحل شبه جزيرة مسندم العُمانية بطابعٍ فيوردي (Fjords)، وتُمثّل خلجانًا بحرية ضيّقة طويلة وعميقة، تُحيط بها منحدراتٌ صخريةٌ مُتدرّجةٌ تتشكّلُ من صخور الحجر الجيري (خوارات). أما السواحل الإماراتية، فتتّسم بالسهول الساحلية المُنخفِضة والسبخات، بينما تمتدّ السواحل الإيرانية من المرتفعات الجبلية لهرمزغان إلى رواسب المصبّات الطينية قرب بندر عباس، وتُشكّل رؤوسًا بحرية وخلجانًا بارزة تُحدِّد اللاندسكيب الطبيعي للمضيق.


يقع مضيق هرمز في منطقة ذات نشاط تكتوني ملحوظ، ناجمة عن التقاء الصفيحة العربية بالصفيحة الأوراسية، ضمن نطاق طيّات زاغروس الجيولوجي الممتدّ شمالًا شرقًا نحو إيران[9]. تُعَدّ تكوينات ملح هرمز (الإيديكاران- الكامبري)، وهي تتالٍ من الأملاح والكربونات والصخور النارية القاعدية، من أبرز السمات الجيولوجية للمنطقة، حيث شكَّلَت طبقةَ الصخورِ الغطائية للمكامن النفطية الهائلة في حوض الخليج. ويُسجَّل في هرمزغان نشاطٌ زلزاليٌّ متكررٌّ من مستوى متوسّط إلى قويّ، ما يُشكِّل أخطارًا طبيعية تتمثّل في الانزلاقات الأرضية تحت المائية، واستقرار القاع البحري على المدى البعيد.

​يُصنَّف مضيق هرمز وفق تصنيف كوبن- جيجر المناخيّ (Köppen–Geiger) ضمن المناخ الصحراويّ الحارّ الجافّ (BWh)، المُتَّسِم بدرجات الحرارة العالية صيفًا، وشُحّ كميات الأمطار، وارتفاع نسبة السطوع الشمسي. وكثيرًا ما تتجاوز درجات الحرارة على الساحل الإيراني 40 درجة مئوية في أشهر الصيف، بينما تتراوح شتاءً بين 15-22 درجة مئوية، ويرتفع مُعدّلها السنويّ إلى أكثر من 26 درجة مئوية. ويظلّ الهطول المطري شحيحًا، إذ لا يتجاوز 100 ملّيمترٍ سنويًا في معظم المحطّات الساحلية، ويهطل عادةً ضمن أحداث تضاريسية شتوية مُتقطّعة[10]. والرياح السائدة هي رياح الشمال- رياح شمالية غربية قوية تتنقّل عبر محور الخليج- وتؤثر في حالة البحر وظروف الملاحة، ولا سيما لدى السفن قليلة الغاطس.

يعمل المضيق بوصفه الممر البحري الوحيد لأربع دول خليجية (العراق، الكويت، البحرين، قطر) من خلال نظام تبادل مائي ثنائي الطبقة، تمثل الطبقة الأولى التيّار السطحي من المياه الأقل ملوحة والأبرد نسبيًا لتدخل من خليج عُمان على امتداد الساحل العُماني، في حين يخرج التيّار الثاني العميق من المياه الدافئة عالية الملوحة باتجاه المحيط الهندي عبر الساحل الإيراني. وتبلغ ملوحة مياه الخليج نحو 40-42 PPM، متجاوزةً المُعدّل العالَمي (تقريبًا 35 PPM)، بفعل التبخُّر العالي وشُحّ المياه العذبة الواردة إليه[11]. أما المَدّ والجزر، فيتّبعان نمطًا شبه يوميّ (بواقعِ مَدَّيْن وجَزرَيْن يوميًا)، وقد يبلغ مدى المدّ الربيعي 3-4 أمتار في أقصى الشمال، ما يُفرز مخاطرَ ملاحيةً قرب المناطق الضحلة من المضيق وعند أطرافه القريبة.



تحتضن مياه المضيق وما يُتاخمها ثروةً بيولوجية متنوّعة رغم قسوة الظروف البيئية. ومن أبرز الأسماك ذات القيمة الاقتصادية هناك: التونة الصفراء (Yellowfin tuna)، وسمك الكنعد، وأنواع مُتعدّدة (كالهامور والشعري) تُشكّل ركيزةَ صيْدٍ في مسندم وهرمزغان. وتستضيف السواحل الإماراتية والعُمانية شعابًا مرجانية تحوي تنوّعًا لافتًا من اللّافقاريات والأسماك، وإن كانت تتعرّض لإجهادٍ حراريٍّ مُتزايدٍ خلال موجات الحرارة المُتطرّفة. وتؤدّي غابات القرم على السواحل الإيرانية والعُمانية وظيفةً إيكولوجيةً بالغةَ الأهمية، كمناطقَ حاضنةً وتثبيت ساحلي. ومن أبرز الثدييات البحرية هناك الدلافين العارضية (Tursiopstruncatus)، والدلافين الخضراء ذات الظهر المُقوّس (Sousachinensis)، وتجمّعات من الدُّيونج (Dugongdugon) المُهدّدة بالانقراض. ويُمثِّل التلوّثُ البحريُّ المزمنُ من مياه الصابورة والتصريف التشغيليّ للناقلات والترسُّب الجويّ، التهديدَ البشريَّ الأشد وطأةً.


الأهمية الجيواستراتيجية

تُصنِّف منهجية الموسوعية الجغرافية مضيق هرمز ضمن فئة المضائق الدولية ذات الأثر المحوري (International Straits of Critical Importance)، وهي المضائق التي "تُستخدم للملاحة الدولية بين جزء من أعالي البحار أو المناطق الاقتصادية الخاصة وأجزاء أخرى"، وفقًا لما نصّت عليه المادة السابعة والثلاثون من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS) لعام 1982. وإلى جانب مضيق ملقا وباب المندب وقناة السويس، يُعدّ مضيق هرمز في مقدّمة "نقاط الاختناق الملاحية" (Chokepoints) في العالم، وهي الممرات الضيقة الاستراتيجية التي يصعب الاستغناء عنها، والتي تمرّ عبرها حصص غير متناسبة من حجم تجارة الطاقة العالمية. وتُعرَّف "نقطة الاختناق" في الجغرافية السياسية بأنها ممرٌّ ضيّق محدود جغرافياً تعبره كميات كبيرة من الموارد الاستراتيجية[12]، مما يخلق حالةً من النفوذ المركّز لأيّ فاعل قادر على ضبط هذا الممر أو التهديد بإغلاقه، ويستوفي مضيق هرمزُ جميع معايير هذا التعريف، خاصةً مع عدم توافر بديل تشغيلي مكافئ له. 

يحتلّ مضيق هرمز مكانةً كبيرة في بنية إمدادات الطاقة العالمية. ففي عام 2025، بلغ متوسط تدفق النفط عبره 20 مليون برميل يومياً، أي ما يعادل نحو 25% من استهلاك السوائل البترولية العالمي وتجارتها العالمية، والتي يتجه نحو 80% منها لقارة آسيا، إذ استحوذت الصين والهند مجتمعتين على 44% من هذه الصادرات، بينما تستورد دول وكالة الطاقة الدولية (IEA) حوالي 29% من النفط الخام العابر للمضيق، وتعتمد اليابان وكوريا الجنوبية بشكل خاص على هذه التدفقات. في المقابل، لا يتجه نحو أوروبا سوى حوالي 600 ألف برميل يومياً، أي ما يعادل 4% فقط من تدفقات المنطقة[13]. وتُعدّ المملكة العربية السعودية المُورِّد الأكبر إذ تُمثّل صادراتها نحو 38% (تقريبا5.5 مليون برميل/يوم) من إجمالي تدفقات النفط الخام عبر المضيق، تليها العراق بنحو 22-23%، ثم الإمارات بنحو 13%، فيما تضطلع إيران والكويت بالحصص المتبقية، بحيث تستأثر دول الإنتاج الخمس الكبرى بأكثر من 93% من إجمالي التدفقات[14]. 


إلى جانب النفط الخام، يُعدّ المضيق الممرَّ الأهمّ عالمياً لصادرات الغاز الطبيعي المسال؛ إذ عبرت مياهه في عام 2025 ما يقارب 20% من إجمالي تجارة الغاز المسال العالمية[15]. وتنفرد قطر بتصدير نحو 9.3 مليار قدم مكعب يومياً من الغاز المسال عبر مضيق هرمز، فيما تُسهم الإمارات بنحو 0.7 مليار قدم مكعب يومياً، وتتجه نحو 83% من هذه الصادرات الى الأسواق الآسيوية، والمتمثلة: بالصين والهند وكوريا الجنوبية باعتبارها المستوردين الثلاثة الكبار، إذ استوردت مجتمعةً 52% من إجمالي تدفقات الغاز المسال عبر المضيق في 2025.[16]. 




[الجدول2]

أبرز نقاط الاختناق النفطية العالمية عام 2024

نقطة الاختناق

التدفق النفطي (مليون ب/ي)

البدائل المتاحة

مصدر الهشاشة الرئيس

مضيق ملقا

22.5–23.7

مضيقَا لومبوك وسوندا

القرصنة؛ والأحوال الجوية

مضيق هرمز

20.0–20.9

خط ADCOP؛ PETROLINE

التهديد الإيراني بالإغلاق

باب المندب

8.6

طريق رأس الرجاء الصالح

النزاع اليمني/ الحوثي

قناة السويس + سوميد

4.9–8.8

رأس الرجاء الصالح (2,700 ميل بحري إضافي)

الاضطرابات السياسية

رأس الرجاء الصالح

6.0

لا بديل

المسافة؛ والأحوال الجوية

البوسفور

3.4

خط أنابيب باكو- تبليسي- جيهان

اللوائح التركية

قناة بنما

2.1

المضيق الماجلاني؛ والجسر البري

الجفاف (مستويات المياه)

تعبر المضيقَ يومياً أنواع متعددة من السفن، منها ناقلات النفط العملاقة (VLCC) وناقلات النفط العملاقة جداً (ULCC)، وناقلات الغاز المسال، وسفن الحاويات، والسفن التجارية المتنوعة. ويرتبط بالمضيق ثلاثة موانئ عالمية: ميناء جبل علي (الإمارات) بوصفه أكبر موانئ المنطقة، وميناء بندر عباس (إيران) بوصفه بوابة الصادرات والواردات الإيرانية، وميناء صحار (عُمان) الواقع خارج نطاق المضيق على بحر العرب من خلال الأراضي الاماراتية. ويمثل الوضع الإقليمي الخاص لمضيق هرمز تأثيراً كبيرًا على معادلات العرض والطلب النفطية العالمية؛ إذ عادةً ما تُحرّك التوترات المنعكسة عليه أسعارَ النفط في الأسواق الفورية والعقود الآجلة.

البدائل والمشروعات الاستراتيجية المُقترَحة

استجابةً للمخاطر التي يطرحها احتمال إغلاق المضيق، أقدمت دولُ المنطقةِ على استثماراتٍ ضخمةٍ لتوفير بنًى تحتية بديلة للمضيق، تَمثّلت في المشروعات الآتية:

  1. خط أنابيب النفط أبو ظبي- الفجيرة (حبشان إلى الفجيرة/ ADCOP): بطول 380 كيلومترًا، وطاقةٍ استيعابيةٍ تصل إلى 1.5 مليون برميل/ يوم. يُتيح الخطّ للإمارات تصديرَ نفطها متجاوزةً مضيق هرمز كُلّيًا.
  2. خط أنابيب شرق-غرب السعودي (بترولاين PETROLINE): يربط حقولَ المنطقة الشرقية (بقيق) بميناء ينبع على البحر الأحمر، ويتكوّن النظام من خطَّيْن بسَعةٍ تصميميةٍ إجماليةٍ تبلغ 5 ملايين برميل يوميًا، وبطاقة قصوى تصل إلى 7 ملايين برميل يوميًا، علاوة على وجود خطٍّ مُوازٍ لسوائل الغاز الطبيعي بسَعة 300 ألف برميل يوميًا.
  3. البدائل العُمانية: تبقى مشاريع محطات التصدير في دُقم وصلالة على بحر العرب عبر الأراضي الإماراتية والعمانية وهي رهينةَ ربطها بشبكة أنابيب داخلية مكتملة.​

غير أن الطاقة الاستيعابية الإجمالية لهذه البدائل مجتمعة لا تُغطّي سوى جزءٍ يسيرٍ من الحجم الكُلّي للتدفّقات عبر هرمز، ما يُرسّخ أهميته الاستراتيجية في منظومة الطاقة العالَمية[17].

المضيق في سياق التوترات الإقليمية والقانون الدولي

تمارس إيران سيادتها على الضفة ال​شمالية كاملة، وتملك بنيةً عسكريةً واسعةً- تشمل قواعدَ بحريةً لقوّات الحرس الثوري الإيراني في جزر قشم ولارك وأبو موسى- تمنحُ​ها قدرةً تكتيكيةً حقيقيةً على التأثير في حركة الملاحة. وقد وُظِّف مفهوم "إغلاق المضيق" مرارًا في الخطاب السياسي الإيراني، مع التلويح به بوصفه رادعًا تفاوُضيًا، ولا سيما في سياق التصعيد مع الولايات المتحدة (2011-2012، و2018-2019، و2025-2026)، بالرغم من أن إيران نفسها تُصدّر نفطَها وغازَها عبر المضيق، ما يجعل إغلاقَه ذا كلفةٍ مزدوجة ترتدّ عليها[16].

وقد شهدت الفترة 2019-2024 نمطاً متكرراً من الحوادث البحرية الموثَّقة دولياً: احتجازات ناقلات من قِبَل الحرس الثوري الإيراني — بما فيها ناقلة Stena Impero البريطانية (2019) وناقلة Advantage Sweet (2023) — وهجمات بطائرات مسيَّرة وألغام بحرية على ناقلات في مياه الخليج. بالإضافة الى ومواجهات أمريكية-إيرانية متكررة قرب الممرات الملاحية للمضيق[16]. في إثر التوترات في حركة الملاحة في المضيق، أسّس عام 2019 التحالف الدولي لحماية الأمن البحري (IMSC) تحت القيادة الأمريكية لتنسيق مهام المرافقة البحرية والمراقبة في الخليج ومداخل المضيق، ثم أضافت الدول الأوروبية عملية أجينور (Agenor) بذراع بحري أوروبي مستقل. وتُشكّل هذه الترتيبات المتعددة الأطراف تطبيقاً عملياً لمبدأ المادة 42 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار  القاضي بعدم إعاقة المرور العابر.​



وفي مجال القانون الدولي، يعد مضيق هرمز نموذجاً لإشكالية التوازن بين سيادة الدولة الساحلية ووظيفة الممرات البحرية. فمن الناحية الجغرافية، يقع المضيق ضمن نطاق تتداخل فيه المياه الإقليمية لكل من إيران وسلطنة عُمان، بحيث يكاد البحر الإقليمي يغطي كامل عرضه في بعض أجزائه، وهو ما يمنح الدولتين أساساً قانونياً للتمسك بمظاهر السيادة عليه. إلا أن هذه السيادة لا تمارس على نحو مطلق في القانون الدولي، إذ يرد عليها قيد وظيفي هام يتمثل في إخضاع المضيق لنظام المرور العابر وفق اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، باعتباره من المضائق المستخدمة للملاحة الدولية، في إطار مبدأ حرية الملاحة البحرية بوصفه من المبادئ العرفية المستقرة في القانون الدولي.[17]

ولا يخضع المضيق لأي اتفاقية دولية خاصة تنظم وضعه القانوني على نحو مستقل على عكس مضائق أخرى، وإنما يندرج ضمن الإطار العام الذي تقرره اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، ويستكمل ذلك بقواعد فنية لتنظيم الملاحة، مثل نظم فصل المسارات المعتمدة تحت إشراف المنظمة البحرية الدولية، والتي تهدف إلى ضمان سلامة الملاحة وانسيابها دون المساس بجوهر حق المرور. ويسهم غياب نظام تعاقدي خاص في إبقاء تكييفه القانوني محل اختلاف بين الدول، في ظل التداخل بين اعتبارات السيادة الإقليمية ومتطلبات حرية الملاحة الدولية وتباين التفسيرات للقواعد القانونية ذات الصلة.[18] 

ويترتب على نظام المرور العابر تمتع جميع السفن والطائرات بحق العبور المستمر والسريع دون إعاقة، مع الالتزام بقواعد السلامة البحرية والامتناع عن التهديد باستخدام القوة، بما يحول دون توظيف المضيق كأداة ضغط سياسي أو اقتصادي، رغم أهميته الاستراتيجية في حركة تجارة الطاقة العالمية. غير أن التطبيق العملي يكشف عن فجوة بين النص القانوني والممارسة الدولية؛ إذ تميل إيران، على نحو خاص، إلى تكييف النظام القانوني للمضيق ضمن إطار المرور البريء بصورة أساسية، استناداً إلى دخول أجزاء منه ضمن مياهها الإقليمية، وإلى اعتبار هذا الحق من القواعد المستقرة في القانون الدولي العرفي. وفي المقابل، ينظر، في بعض الاتجاهات الفقهية، إلى المرور العابر بوصفه ذا طبيعة اتفاقية أساساً، مع استمرار الجدل حول مدى اكتسابه صفة العرف الدولي. ويتعزز موقف إيران بعدم تصديقها على الاتفاقية، مما يتيح لها - وفق تفسيرها - توسيع نطاق سلطتها التقديرية، بما في ذلك فرض متطلبات الإخطار المسبق أو تقييد المرور في ظروف معينة، دون أن يحظى هذا التكييف بقبول واسع في الممارسة الدولية.

 في المقابل، تتمسك غالبية الدول البحرية بالطابع الدولي للمضيق، وبكون المرور العابر نظاماً قانونياً مستقلاً غير قابل للتعليق أو الإخضاع لإرادة الدولة الساحلية. وبناءً على ذلك، يمكن القول إن الوضع القانوني للمضيق يعكس حالة من "المنطقة الرمادية" إلى حدٍّ ما في القانون الدولي - مع رجحان وجود مؤيدات قانونية وسياسية لتطبيق نظام المرور العابر في مضيق هرمز - حيث تتداخل القواعد القانونية مع اعتبارات القوة والسياسة، بحيث يغدو تفسيرها وتطبيقها محكومين بتوازنات دولية بقدر ما يستندان إلى التحليل القانوني المحض.[19] ​


حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

​​أما في الحالة التي خلقتها الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، والتي بدأت في نهاية شباط/ فبراير 2026، فقد عمدت إيران إلى خلق حالة من الإغلاق العملي للمضيق أمام حركة الملاحة على نحو شبه كامل، وهو ما نجم عنه تبعات واسعة النطاق إقليميًا وعالميًا، إذ لجأت عدد من شركات الطاقة الكبرى إلى إعلان "حالة القوة القاهرة" على عملياتها وعقود التوريد الملتزمة بها، وهو ما أدى إلى اضطراب في الإمدادات وارتفاعٍ كبير في أسعار الطاقة عالميًا[20].


​نتيجة لذلك، أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب عدة تهديدات بشأن المضيق، من أجل الضغط على إيران لإعادة فتحه؛ فأنذر في 21 آذار/مارس 2026 الإيرانيين وتوعّد بضرب محطات الطاقة الإيرانية إن لم تفتح إيران مضيق هرمز خلال مهلة مدتها 48 ساعة، ثم تراجع عن ذلك قبل ساعات من انقضاء تلك المهلة. ثم هدد في 7 نيسان/ أبريل 2026 بتدمير الحضارة الإيرانية وإعادة إيران إلى العصر الحجري إن لم تستجب لمطلب إعادة فتح المضيق[21]، وروّج لاستهداف المنشآت العسكرية والنفطية في جزيرة خرْج الإيرانية، التي تعد ركيزة أساسية لقطاع النفط في البلاد، وسعى إلى تشكيل تحالف دولي لفتح المضيق، بعد أن أدّى إغلاقُه إلى ارتفاع أ​سعار النفط إلى أكثر من 120 دولارًا للبرميل في أعلى مستوياتها خلال الحرب[22]. كما حاولت واشنطن إصدار قرار من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، تقدمت به البحرين بصفتها رئيس المجلس حينها، يدعو إلى "حماية حرية الملاحة في مضيق هرمز"، ويطالب إيران بالوقف الفوري لجميع "الهجمات على سفن النقل والسفن التجارية" والامتناع عن "إعاقة المرور العابر أو حرية الملاحة في مضيق هرمز"، غير أن المجلس فشل في اعتماد مشروع القرار، بعد استخدام روسيا والصين حق النقض "الفيتو" لإسقاطه[23].


بعد إعلان وقف إطلاق النار والتوصل إلى اتفاق هدنة في 8 نيسان/ أبريل 2026، وافقت إيران على فتح مؤقّت للمضيق مدةَ أسبوعين من الهدنة، على أن تُجرى خلالها المفاوضات حوله وحول غيرِه من الخلافات والمسائل العالقة بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة باكستانية. لكن سُرعان ما فشلت المفاوضات، فأعلن ترمب عن بدء عمليات "تطهير" المضيق من الألغام بواسطة البحرية الأميركية، وفرض حصار بحري على الخروج أو الدخول منه[24].​





المراجع


العربية

الأمم المتحدة. اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. مونتيغو باي. 10 كانون الأول/ ديسمبر 1982.

الجرجاوي، رفيق. "أسانيد طرفَي النزاع في ميزان القانون الدولي". الإمارات اليوم. 16/6/2008. في:

https://www.emaratalyoum.com/local-section/2008-06-16-1.195134

فاضل، صدقة يحيى. "دول مجلس التعاون وسبل تفادي خطر إعاقة الملاحة في مضيق هرمز الكويت". مجلة دراسات الخليج والجزيرة العربية. مج 14، العدد 56 (1988). ص 149-172.

الفيروز آبادي، محمد بن يعقوب بن محمد. معجم القاموس المحيط. ط 2. بيروت: دار المعرفة، 2007.

الكعبي، حسين وحيد عزيز. "الموقع الجغرافي لمضيق هرمز وأثره في رسم السياسات الدولية". مجلة كلية التربية الأساسية. مج 21، العدد 88 (2015). ص 437-470.

مركز البحوث والدراسات الإقليمية RSDI. القانون الدولي للبحار ومضيق هرمز والأمن الإقليمي. أبو ظبي: 2025.

"مضيق هرمز.. العنق الرئيس للنفط في العالم". موقع شاشة الإخباري. في:

https://shasha.ps/index.php/home/%D9%85%D8%B6%D9%8A%D9%82-%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%B2

ناصر، علي ناصر. مضيق هرمز والصراع الأمريكي الإيراني. بيروت: دار الفارابي للنشر والتوزيع، 2013.

الأجنبية

"Amid Regional Conflict, the Strait of Hormuz Remains Critical Oil Chokepoint." EIA. 16/6/2025. at: https://www.eia.gov/todayinenergy/detail.php?id=65504

Berberian, Manuel & G. C. P. King. "Towards a Paleogeography and Tectonic Evolution of Iran." Canadian Journal of Earth Sciences. vol. 18, issue 2 (1981). pp. 210-265.

Churchill, Robin & Allan V. Lowe. The Law of the Sea. 3rd ed. Manchester: Manchester University Press, 1999.

Cohen, Saul B. Geopolitics: The Geography of International Relations. 3rd ed. Lanham, MD: Rowman & Littlefield, 2015.

Cordesman, Anthony H., Bryan Gold & Garrett Berntsen. The Gulf Military Balance Volume 1, The Conventional and Asymmetric Dimensions. Washington, D.C.: Center for Strategic and International Studies; Lanham, MD: Rowman and Littlefield, 2014.

"Increasing Fuel Efficiency Leads to Decreasing Gasoline Consumption." EIA. 10/4/2026. at: https://www.eia.gov/todayinenergy/

International Energy Agency. World Energy Outlook II. Paris: IEA, 2024.

IPCC. Climate Change 2021: The Physical Science Basis. Contribution of Working Group I to the Sixth Assessment Report. Cambridge: Cambridge University Press, 2021.

Lionello, Piero. The Climate of the Mediterranean Region: From the Past to the Future. Burlington: Elsevier Science, 2012.

Nakatani, Kazuhiro. The Kaleidoscope of International Law. Singapore: Springer, 2024.

pour, Farhad Sarkhosh, Ghaffar Zarei & Amin Revanbod. "The Impact of the Geopolitical Position of the Strait of Hormuz on Iran’s Political Economy Challenges in the Persian Gulf." Interdisciplinary Studies in Society, Law, and Politics. vol. 5, issue 1 (2026). pp. 1-12.

Privett, D. W. J. "The Exchange of Water Through the Strait of Hormuz." Geophysical Journal International. vol. 2, Supplement s1 (1959). pp. 140-151.

Robert Strauss Center for International Security and Law. Energy and the Environment Working Paper Series: The Strait of Hormuz: Political-Military Analysis of Threats to Oil FlowsPolicy Research Project Report. Austin: 2008. at: https://www.strausscenter.org/wp-content/uploads/Strait_of_Hormuz.pdf

Seraji, Shahla & Morteza Mahmoudi Lamooki. "A Survey of the Strategic Importance of the Strait of Hormuz in the Middle East, with an Emphasis on Iran’s Role in Maintaining its Security." International Journal of Political Science. vol. 8, issue 3 (2018). pp. 71-78.

Staff, R. "The Strait of Hormuz, Between Iran and Oman, is the Most Important Oil Source in the World." World Economic Forum. at: https://www.weforum.org/stories/2019/07/the-strait-of-hormuz-what-you-need-to- know/?gad_source=1&gad_campaignid=22228224717&gbraid=0AAAAAoVy5F7CC48Q8fggGHzx2kaO8joYe&gclid=CjwKCAjw4ufOBhBkEiwAfuC7dE384MKaGVOIw7pVqpDIq6UHVuTZSqh1KX76k9HnpmDwanNI5ba_RoCTp0QAvD_BwE Strait. (2026). Strait of Hormuz - About - IEA. IEA. https://www.iea.org/about/oil-security-and-emergency-response/strait-of-hormuz

"World Oil Transit Chokepoints." EIA. 3/3/2026. at: https://www.eia.gov/international/analysis/special-topics/World_Oil_Transit_Chokepoints

[1] محمد بن يعقوب بن محمد الفيروز آبادي، معجم القاموس المحيط، ط 2 (بيروت: دار المعرفة، 2007) ص 1348.

[2] علي ناصر ناصر، مضيق هرمز والصراع الأمريكي الإيراني (بيروت: دار الفارابي للنشر والتوزيع، 2013).

[3] Anthony H. Cordesman, Bryan Gold & Garrett Berntsen, The Gulf Military Balance Volume 1, The Conventional and Asymmetric Dimensions (Washington, D.C.: Center for Strategic and International Studies; Lanham, MD: Rowman and Littlefield, 2014) pp. 44-61.

[4]ibid.

[5] "مضيق هرمز.. العنق الرئيس للنفط في العالم"، موقع شاشة الإخباري، شوهد في 12/4/2026، في: https://acr.ps/hBy5OiO

[6] Shahla Seraji & Morteza Mahmoudi Lamooki, "A Survey of the Strategic Importance of the Strait of Hormuz in the Middle East, with an Emphasis on Iran’s Role in Maintaining its Security," International Journal of Political Science, vol. 8, issue 3 (2018), pp. 71-78.

[7] Kazuhiro Nakatani, The Kaleidoscope of International Law (Singapore: Springer, 2024), pp. 31-34.

[8] حسين وحيد عزيز الكعبي، "الموقع الجغرافي لمضيق هرمز وأثره في رسم السياسات الدولية"، مجلة كلية التربية الأساسية، مج 21، العدد 88 (2015)، ص 437-470.

[9] Manuel Berberian & G. C. P. King, "Towards a Paleogeography and Tectonic Evolution of Iran," Canadian Journal of Earth Sciences, vol. 18, issue 2 (1981), pp. 210-265.

[10] Piero Lionello, The Climate of the Mediterranean Region: From the Past to the Future (Burlington: Elsevier Science, 2012).

[11] D. W. J. Privett, "The Exchange of Water Through the Strait of Hormuz," Geophysical Journal International, vol. 2, Supplement s1 (1959), pp. 140-151.

[12] "U.S. Energy Information Administration (EIA) World Oil Transit Chokepoints," EIA, 3/3/2026, accessed on 12/4/2026, at: https://acr.ps/hBy5OmY 

[13] Ibid.;

[14]  إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA)، Today in Energy: Amid Regional Conflict, the Strait of Hormuz Remains a Critical Oil Chokepoint، 30 مارس 2026 في https://acr.ps/hBy5P7D

[15] International Energy Agency, World Energy Outlook II (Paris: IEA, 2024), chap. 4.

[16] ibid.

[17]محمد حسام حافظ، "مضيق هرمز بين سيادة الدولة ووظيفة القانون الدولي: قراءة في نظام المرور العابر وحدود توظيفه السياسي"، تقييم حالة، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 9/4/2026، شُوهد في 13/4/2026 على: https://acr.ps/hBy5P3t

[18] المصدر نفسه

[19] المصدر نفسه 

[20] حافظ


[21] Reuters, Trump says 'a whole civilization will die tonight' if Iran does not make a deal, 7/4/2026 accessed on 13/4/2026 at https://acr.ps/hBy5OK4

[22] "حسابات أطراف المواجهة ورؤيتها لوقف الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران"، تقدير موقف، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 18/3/2026، شوهد في 13/4/2026، في: https://acr.ps/hBy5ORV

[23] اتفاق وقف إطلاق النار في الحرب على إيران: دوافعه واحتمالات نجاحه (تقدير موقف)، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 9 نيسان/ أبريل 2026، شوهد في 13/4/2026، في https://acr.ps/hBy5OqF

[24] Munir Ahmed et al., “Trump says U.S. Navy will blockade Strait of Hormuz after ceasefire talks end without agreement," PBS News, accessed on 13/4/2026, at: https://acr.ps/hBy5Pbk

​​

المحتويات

الهوامش