تسجيل الدخول

مضيق هرمز

​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

​​

الموجز

مضيق هرمز (Strait of Hormuz)، ممر بحري يربط الخليج العربي بخليج عُمان والبحر العربي، ويقع ضمن السيادة الإقليمية لسلطنة عُمان من جهة الغرب، والسيادة الإقليمية لإيران من الشرق. يُصنَّف هرمز ضمن أبرز نقاط الاختناق البحرية العالَمية، إذ تعبر المضيق تدفّقاتٌ نفطيةٌ قُدرت بنحو 20 مليون برميل يوميًا في العام 2025، أي ما يعادل 20 في المئة من الاستهلاك النفطي العالَمي، فضلًا عن عبور نحو خمس تجارة الغاز الطبيعي المُسال العالَمية عبره. 

يمتدّ المضيق على طول 167 كيلومترًا، بعرضٍ أدنى يبلُغ 39 كيلومترًا، وتتشكَّلُ جيولوجيّتُه من تقارُبِ الصفيحتَيْن العربية والأوراسية عبر حزام جبال زاغروس. يسود المنطقةَ مناخٌ صحراويٌّ حارٌّ جافّ، وتزخر بيئتها البحرية بتنوّع بيولوجي كبير رغم ضغوط التلّوث.

تاريخيًا، كان المضيق محطةً محوريةً على طريق الحرير البحريّ، وملعبًا للتنافُس الاستعماري البرتغالي- العثماني- الصفوي، ثم حوّلَهُ اكتشافُ النفط الخليجي إلى شريان الاقتصاد الصناعي العالَمي. وقد شهد المضيق بسبب الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، والتي بدأت في 28 شباط/ فبراير 2026، أزمة غير مسبوقة، كان من تداعياتها توقّف حركة الملاحة في المضيق بشكل شبه كليّ، الأمر الذي أدى إلى تبعات سياسية واقتصادية وأمنية، مع اضطراب في إمدادات الطاقة وارتفاع أسعارها عالميًا. وإضافةً للتحديات المرتبطة بدوره في سوق الطاقة العالمي، يواجه المضيق تحديات تتصل بالمخاطر البيئية الناجمة عن التغيّر المناخي، ما يُهدّد بيئته البحرية وسواحله المنخفضة.

أصل التسمية والتاريخ

يُستمدّ اسم "هرمز" من مملكة قديمة كانت تُعرف بـ"هُرموز" أو "أُرموز"(Ormuz) وتعني الكبير من ملوك العجم، ويرى فريق من اللغويين أنه اشتُقّ من الاسم الفارسي القديم" Ahura Mazda "، بينما يُرجعه فريق آخر إلى أصل عربي "الحَرَم" والتي تعني "المقدَّس" أو "الحُرمة. ويُرجع بعضهم الاسم إ​لى مدينة عربية تعود إلى القرن الثالث الميلادي، بناها الملك أوريكيشان على الساحل المقابل لجزيرة هرمز وعرفت بهذا الاسم منذ القرن السابع الهجري (القرن الثالث عشر الميلادي)[1]. وسُمّي المضيق بالعربية "مضيق هرمز، وبالفارسية "تنكة هرمز" نسبة لجزيرة هرمز التي تقع على مسافة 2 كلم من الساحل الإيراني. وكان يُسمّى في السابق "مضيق السلامة" نسبة الى جزيرة سلامة على الساحل العُماني من المضيق، إذ أن جزيرة هرمز تُعتبر بعيدة نسبيًا عن المضيق، غير أن الشائع في الأدبيات السياسية والتاريخية هو "مضيق هرمز.

أدّ​ى مضيق هرمز دوراً محورياً على طريق الحرير البحري منذ القرن العاشر الميلادي، إذ كانت تتدفق عبره تجارة التوابل والحرير واللؤلؤ والسلع الثمينة بين جنوب آسيا وشرق أفريقيا وحوض المتوسط. وقد بسطت مملكة هرمز القديمة — التي اتخذت من جزيرة جرون (هرمز الحالية) ثم من الميناء البرّي مقراً لها — نفوذها التجاري والحضاري على الخليج بين القرنين العاشر والسابع عشر الميلاديين، وكانت تُحكم قبضتها على التجارة المارة به عبر فرض نظام من الرسوم الإلزامية على السفن العابرة. وفي القرن السادس عشر، أصبح المضيق مسرحاً لصراع إمبراطوري محتدم؛ إذ استولى البرتغاليون على جزيرة هرمز عام 1515 بقيادة أفونسو دي البوكيرك، وظلوا يتحكمون في التجارة الخليجية حتى عام 1622، حين أجلتهم قوة أنجلو-فارسية مشتركة في نموذج فريد للتنافس البرتغالي-العثماني-الصفوي على السيطرة البحرية شركة الهند الشرقية في القرن السابع عشر، التي وظّفت الخليجَ بوصفه ممراً لوجستياً نحو الهند. وأرسى البريطانيون — من خلال سلسلة المعاهدات مع إمارات الساحل، لا سيما الاتفاقية الحصرية لعام 1892 — نظام حمايةً يضبط السياسة الجغرافية للضفة الجنوبية للمضيق حتى اليوم. وجاء اكتشاف النفط التجاري في الخليج — البحرين (1932) والسعودية والكويت (1938) وقطر (1939) وعمان (1967) وأبو ظبي (1958) — ليحوّل هرمز من ممرٍّ تاريخي إلى وريد حيوي للاقتصاد الصناعي العالمي، بعد أن باتت الطاقةُ الإنتاجية لدول الخليج مرتبطةً كلياً بحرية المرور فيه[2].

قبيل الانسحاب البريطاني من المنطقة عام 1971م بيوم واحد — عشيّة استقلال الإمارات العربية المتحدة — بادرت إيران إلى احتلال جزيرتَي طنب الكبرى وطنب الصغرى الواقعتين على مدخل المضيق، وفرضت ترتيباً مشتركاً متنازعاً عليه في جزيرة أبو موسى، في خطوة لا تزال تُلقي بظلالها على المشهد الجيوسياسي للمنطقة. ثم جاءت حرب الناقلات (1984-1988) — وهي مرحلة من الحرب العراقية-الإيرانية — لتشهد هجمات على أكثر من 400 سفينة عابرة، مما دفع الولايات المتحدة إلى نشر أسطولها لحماية ناقلاتها عام 1987 ضمن عملية الإرادة الجادة (Earnest Will) [3]. وأضحى المضيق منذ ذلك الحين أداةً استراتيجية في الصراع في منطقة الخليج العربي.

الموقع والخصائص الجغرافية

مضيق هرمز ممرٌّ بحري طبيعي ضيّق يربط مياه الخليج العربي - وهو بحر شبه مغلق- بخليج عُمان والمحيط الهندي. تسيطر سلطنة عُمان المضيق من جهة الغرب، بينما تحكم إيران الطرف الشرق منه.

فلكياً، يقع مضيق هرمز عند حدود 26.6° شمالاً، 56.5° شرقاً تقريباً (4). ويضعه موقعُه الفلكي — بين دائرتَي عرض 25° و27° شمالاً — ضمن حزام الضغط المداري العالي، مما ينعكس مباشرةً على مناخه الصحراوي الجاف وشُحّ هطوله المطري. أمّا موقعه النسبي، فيُحدّده ارتباطه بأربع وحدات جغرافية كبرى: يحدّه شمالاً وشرقاً الساحل الإيراني (محافظة هرمزغان)، وجنوباً وغرباً شبه جزيرة مسندم العُمانية والساحل الشرقي للإمارات العربية المتحدة، ومن ناحية الشرق والجنوب الشرقي خليج عُمان المفتوح على بحر العرب، كما هو مبين في شكل (1).

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

يبلغ الطول الإجمالي للمضيق نحو 167 كيلومتراً [4]. ويتراوح[5] عرضه بين حدٍّ أدنى 39 كيلومتراً (تقريبًا 21 ميلاً بحرياً) عند أضيق نقطة ملاحية (جزيرة أراك الإيرانية- جزيرة سلامة العمانية)، وحدٍّ أقصى نحو 97 كيلومتراً (تقريبًا 52 ميلًا بحريًا) عند أوسع نقطة. حدود المضيق تبدأ بالحد الشمالي الغربي له، ويتشكل من الخط الواصل بين رأس الشيخ مسعود في شبه جزيرة مسندم العمانية، مروراً بجزيرة هنغام الإيرانية [6]، وجزيرة قشم على الساحل الإيراني. يبلغ طول هذا الخط 28 ميلاً بحرياً. يفصل هذا الخط الخليج العربي عن مضيق هرمز، ويمتد إلى الحد الجنوبي الغربي للمضيق (رأس دبا) على ساحل الإمارات العربية المتحدة، وصولاً إلى دماجه على الساحل الإيراني. يشكل هذا الخط، بعرض 52.5 ميلاً بحرياً، مضيقاً يفصل المضيق عن خليج عمان. وتتراوح أعماقه بين 60 و100 متر في المتوسط، وتزداد في القطاع الجنوبي (العُماني) حيث تتجاوز 200 متر. وبموجب نظام التدرّج المروري الذي وضعته المنظمة البحرية الدولية (IMO)، تنتظم الملاحة في ثلاثة ممرات: ممر للدخول وممر للخروج، عرض كلٍّ منهما ميلين بحريين (3.7 كيلومتر تقريباً)، تفصل بينهما منطقة عازلة بعرض ميلين بحريين، وهو ما يجعل هرمز من أكثر الممرات البحرية ازدحاماً في العالم [7]. ويبين شكل (2) بعض الأبعاد الجغرافية بين راس مسندم وجزيرة سلامة العمانية وبعض الجزر الايرانية.


حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

​​​

يتميّز قاع المضيق بالطابع الرسوبي السائد الموروث من أحداث حوض بحر تيثيس الجيولوجي. وتنتشر في المضيق وعلى أطرافه عدة جزر رئيسي​ة ذات أهمية جغرافية واستراتيجية تتبع لدولتي عُمان وإيران، بالإضافة إلى عدد من الجزر الصغيرة الواقعة على جانبيه، والتي لا ترتفع سوى بضعة أقدام فوق مستوى سطح البحر [8]، ويوضح جدول (1) أهم هذه الجزر وخصائصها العامة، وهي:

  • جزر عُمانية: أبرزها جزيرة سلامة وفروعها التي تتوسط المضيق وتشكل أضيق ممر مائي فيه، حيث تمر عبر هذا المسار كافة السفن الداخلة والخارجة.
  • جزر إيرانية: أهمها جزيرة قشم، أكبر جزر الخليج العربي. وتقع جزيرة لارك في شمال شرق المضيق، وتقع جزيرة هرمز شمال جزيرة قشم.
  • جزر خاضعة للسيطرة الإيرانية: وتقع عند مدخل الخليج العربي، وهي طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبو موسى، وتُعرف مجتمعةً بجزر هرمز، والتي تمنح إيران ميزة استراتيجية للتحكم بالملاحة في المضيق.

جدول (1) أهم جزر مضيق هرمز وخصائصها العامة

الجزيرة​

جهة السيطرة

المساحة التقريبية (كم2)

الخصائص الرئيسية

قشم

إيران

1,491

أكبر جزر الخليج؛ تمتلك محمية جيولوجية عالمية

هرمز

إيران

42

جيولوجية معدنية ملوّنة

لارك

إيران

54

موقع عسكري بحري استراتيجي

أبو موسى

إيران (متنازع عليها من الإمارات)

12

احتياطيات نفطية؛ إدارة مشتركة معطّلة منذ 1992

طنب الكبرى

إيران (متنازع عليها من الإمارات)

10

منشآت عسكرية إيرانية

طنب الصغرى

إيران (متنازع عليها من الإمارات)

2.4

غير مأهولة؛ فنار بحري

تتسم السواحل المحيطة بالمضيق بتضاريس متباينة: تتميّز سواحل شبه جزيرة مسندم العُمانية بطابع فيوردي (Fjords) على شكل خلجان بحرية ضيقة طويلة وعميقة، تحيط بها منحدرات صخرية متدرجة تتشكل من صخور الحجر الجيري (خوارات). في حين تتّسم السواحل الإماراتية بالسهول الساحلية المنخفضة والسبخات. وتمتد السواحل الإيرانية من المرتفعات الجبلية لهرمزغان إلى رواسب المصبات الطينية قرب بندر عباس، وتشكّل رؤوس بحرية وخلجان بارزة تُحدّد اللاندسكيب الطبيعي للمضيق.

يقع مضيق هرمز على منطقة ذات نشاط تكتوني ملحوظ، ناجمة عن التقاء الصفيحة العربية بـالصفيحة الأوراسية ضمن نطاق طيّات زاغروس الجيولوجي الممتد شمال شرقاً نحو إيران[9]. وتُعدّ تكوينات ملح هرمز (الإيديكاران-الكامبري) — وهي تتالٍ من الأملاح والكربونات والصخور النارية القاعدية — من أبرز السمات الجيولوجية للمنطقة، إذ شكّلت طبقة الصخور الغطائية للمكامن النفطية الهائلة في حوض الخليج. ويُسجَّل في هرمزغان نشاطٌ زلزالي متكرر من مستوى متوسط إلى قوي، مما يشكل أخطارًا طبيعية تتمثل بالانزلاقات الأرضية تحت المائية واستقرار القاع البحري على المدى البعيد.

يُصنَّف مضيق هرمز وفق تصنيف تصنيف كوبن-جيجر (Köppen-Geiger) المناخي ضمن المناخ الصحراوي الحار الجاف (BWh)، المتّسم بدرجات الحرارة العالية صيفاً وشُحّ كميات الأمطار وارتفاع نسبة السطوع الشمسي. وكثيراً ما تتجاوز درجات الحرارة على الساحل الإيراني 40°م في أشهر الصيف، بينما تتراوح شتاءً بين 15° و22°م، ليرتفع معدلها السنوي الى أكثر من 26°م. ولا تتجاوز نسبة الهطول المطري 100 ملم سنوياً في معظم المحطات الساحلية، ويهطل عادة في أحداث تضاريسية شتوية متقطعة[10]. والرياح السائدة هي رياح الشمال — رياح شمالية غربية قوية تتنقل عبر محور الخليج — وتؤثر في حالة البحر وظروف الملاحة، لا سيما لدى السفن قليلة الغاطس.

يعمل المضيق بوصفه الممر البحري الوحيد لأربع دول خليجية (العراق، الكويت، البحرين، قطر) من خلال نظام تبادل مائي ثنائي الطبقة، تمثل الطبقة الأولى التيّار السطحي من المياه الأقل ملوحة والأبرد نسبيًا لتدخل من خليج عُمان على امتداد الساحل العُماني، في حين يخرج التيّار الثاني العميق من المياه الدافئة عالية الملوحة باتجاه المحيط الهندي عبر الساحل الإيراني. وتبلغ ملوحة مياه الخليج نحو 40-42 (PPM)، متجاوزةً المعدل العالمي (تقريبا 35 PPM) بفعل التبخر العالي وشُحّ المياه العذبة الواردة اليه[11]. أما المدّ والجزر فيتّبعان نمطاً شبه يومي (أيّ مدَّيْن وجزريْن يومياً)، وقد يبلغ مدى المدّ الربيعي 3-4 أمتار في أقصى الشمال، مما يُفرز مخاطر ملاحية قرب المناطق الضحلة من المضيق وأطرافه القريبة.

تحتضن مياه المضيق وما يتاخمها ثروةً بيولوجية متنوعة رغم قسوة ظروفها البيئية. وتُعدّ من أبرز الأسماك ذات القيمة الاقتصادية: التونة الصفراء، وسمك الكنعد، وأنواع متعددة من الهامور والشعري التي تُشكّل ركيزة صيد في مسندم وهرمزغان. وتستضيف السواحل الإماراتية والعُمانية شعاباً مرجانية تحوي تنوعاً لافتاً من اللافقاريات والأسماك، وإن كانت تتعرض لإجهاد حراري متزايد خلال موجات الحرارة المتطرفة. وتؤدّي غابات القرم على السواحل الإيرانية والعُمانية وظيفة إيكولوجية بالغة الأهمية كمناطق حاضنة وتثبيت ساحلي. ومن أبرز الثدييات البحرية الدلافين العارضية والدلافين الخضراء ذات الظهر المقوّس، وتجمعات من الدُّيونج المهددة بالانقراض. ويمثّل التلوث البحري المزمن من مياه الصابورة والتصريف التشغيلي للناقلات والترسّب الجوي التهديدَ البشري الأشد وطأة [12].

الأهمية الجيواستراتيجية

تُصنِّف منهجية الموسوعية الجغرافية مضيق هرمز ضمن فئة المضائق الدولية ذات الأثر المحوري (International Straits of Critical Importance)، وهي المضائق التي "تُستخدم للملاحة الدولية بين جزء من أعالي البحار أو المناطق الاقتصادية الخاصة وأجزاء أخرى"، وفقًا لما نصّت عليه المادة السابعة والثلاثون من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS) لعام 1982. وإلى جانب مضيق ملقا وباب المندب وقناة السويس، يُعدّ مضيق هرمز في مقدّمة "نقاط الاختناق الملاحية" (Chokepoints) في العالم، وهي الممرات الضيقة الاستراتيجية التي يصعب الاستغناء عنها، والتي تمرّ عبرها حصص غير متناسبة من حجم تجارة الطاقة العالمية. وتُعرَّف "نقطة الاختناق" في الجغرافية السياسية بأنها ممرٌّ ضيّق محدود جغرافياً تعبره كميات كبيرة من الموارد الاستراتيجية[13]، مما يخلق حالةً من النفوذ المركّز لأيّ فاعل قادر على ضبط هذا الممر أو التهديد بإغلاقه، ويستوفي مضيق هرمزُ جميع معايير هذا التعريف، خاصةً مع عدم توافر بديل تشغيلي مكافئ له.

يحتلّ مضيق هرمز مكانةً كبيرة في بنية إمدادات الطاقة العالمية. ففي عام 2025، بلغ متوسط تدفق النفط عبره 20 مليون برميل يومياً، أي ما يعادل نحو 25% من استهلاك السوائل البترولية العالمي وتجارتها العالمية، والتي يتجه نحو 80% منها لقارة آسيا، إذ استحوذت الصين والهند مجتمعتين على 44% من هذه الصادرات، بينما تستورد دول وكالة الطاقة الدولية (IEA) حوالي 29% من النفط الخام العابر للمضيق، وتعتمد اليابان وكوريا الجنوبية بشكل خاص على هذه التدفقات. في المقابل، لا يتجه نحو أوروبا سوى حوالي 600 ألف برميل يومياً، أي ما يعادل 4% فقط من تدفقات المنطقة[14]. وتُعدّ المملكة العربية السعودية المُورِّد الأكبر إذ تُمثّل صادراتها نحو 38% (تقريبا5.5 مليون برميل/يوم) من إجمالي تدفقات النفط الخام عبر المضيق، تليها العراق بنحو 22-23%، ثم الإمارات بنحو 13%، فيما تضطلع إيران والكويت بالحصص المتبقية، بحيث تستأثر دول الإنتاج الخمس الكبرى بأكثر من 93% من إجمالي التدفقات [15].‌

إلى جانب النفط الخام، يُعدّ المضيق الممرَّ الأهمّ عالمياً لصادرات الغاز الطبيعي المسال؛ إذ عبرت مياهه في عام 2025 ما يقارب 20% من إجمالي تجارة الغاز المسال العالمية[16]. وتنفرد قطر بتصدير نحو 9.3 مليار قدم مكعب يومياً من الغاز المسال عبر مضيق هرمز، فيما تُسهم الإمارات بنحو 0.7 مليار قدم مكعب يومياً، وتتجه نحو 83% من هذه الصادرات الى الأسواق الآسيوية، والمتمثلة: بالصين والهند وكوريا الجنوبية باعتبارها المستوردين الثلاثة الكبار، إذ استوردت مجتمعةً 52% من إجمالي تدفقات الغاز المسال عبر المضيق في 2025[17].

جدول (2) أبرز نقاط الاختناق النفطية العالمية (2024)

نقطة الاختناق

التدفق النفطي

(مليون ب/ي)

البدائل المتاحة

مصدر الهشاشة الرئيسي

مضيق ملقا

22.5–23.7

مضيقَا لومبوك وسوندا

القرصنة؛ الأحوال الجوية

مضيق هرمز

20.0–20.9

خط ADCOP؛ PETROLINE

التوترات السياسية

مضيق باب المندب

8.6

طريق رأس الرجاء الصالح

التوترات السياسية

قناة بنما

2.1

المضيق الماجلاني؛ الجسر البري

الجفاف (مستويات المياه)

قناة السويس
4.9–8.8
​رأس الرجاء الصالح (2،700 ميل بحري إضافي)
​الاضطرابات السياسية​

تعبر المضيقَ يومياً أنواع متعددة من السفن: ناقلات النفط العملاقة (VLCC) والعملاقة جداً (ULCC)، وناقلات الغاز المسال، وسفن الحاويات، والسفن التجارية المتنوعة. ويرتبط بالمضيق ثلاثة موانئ عالمية: ميناء جبل علي (الإمارات) بوصفه أكبر موانئ المنطقة، وبندر عباس (إيران) بوصفه بوابة الصادرات والواردات الإيرانية، وميناء صحار (عُمان) الواقع خارج نطاق المضيق على بحر العرب من خلال الأراضي الاماراتية. ويمثل الوضع الإقليمي الخاص لمضيق هرمز تأثيراً كبيرًا على معادلات العرض والطلب النفطية العالمية؛ إذ عادةً ما تُحرّك التوترات المنعكسة عليه أسعارَ النفط في الأسواق الفورية والعقود الآجلة.

استجابةً للمخاطر التي يطرحها احتمال إغلاق المضيق، أقدمت دول المنطقة على استثمارات ضخمة لتوفير بنى تحتية بديلة للمضيق وتمثلت تلك البني بالمشاريع الاتية:

  • خط أنابيب شرق-غرب السعودي ( بترولاين) (PETROLINE): يربط حقول المنطقة الشرقية (بقيق) بميناء ينبع على البحر الأحمر بطول 1200 كيلو متر. يتكون نظام الأنابيب من خطين بسعة تصميمية إجمالية 5 ملايين برميل يوميًا، وبطاقة قصوى تصل إلى 7 مليون برميل يوميًا. ، كما يوجد خط موازٍ لسوائل الغاز الطبيعي المسال بسعة 300 ألف برميل يومياً.
  • خط أنابيب النفط أبو ظبي-الفجيرة (حبشان إلى الفجيرة) (ADCOP): بطول 380 كيلومتراً وطاقة استيعابية تصل إلى 1.5 مليون برميل/يوم، يُتيح للإمارات تصدير نفطها متجاوزة مضيق هرمز كلياً.
  • البدائل العُمانية: تبقى مشاريع محطات التصدير في دُقم وصلالة على بحر العرب عبر الأراضي الإماراتية والعمانية وهي رهينةَ ربطها بشبكة أنابيب داخلية مكتملة.

غير أن الطاقة الاستيعابية الإجمالية لهذه البدائل مجتمعةً لا تُغطّي سوى جزء يسير من الحجم الكلي للتدفقات عبر مضيق هرمز، مما يُرسّخ أهميته الاستراتيجية في منظومة الطاقة العالمية [18].

المضيق في سياق التوترات الإقليمية والقانون الدولي

تمارس إيران سيادتها على كامل الضفة الشمالية للمضيق، وتملك بنيةً عسكرية واسعة — تشمل قواعد بحرية لقوات الحرس الثوري (IRGCN) في جزر قشم ولارك وأبو موسى — تمنحها قدرةً تكتيكية حقيقية على التأثير في حركة الملاحة. وقد وُظِّف مفهوم "إغلاق المضيق" مراراً في الخطاب السياسي الإيراني والتلويح به رادعاً تفاوضياً، لا سيما في سياق التصعيد مع الولايات المتحدة (2011-2012، 2018-2019، 2025-2026).[19] بالرغم من أن إيران نفسها تُصدّر نفطها وغازها عبر المضيق، مما يجعل إغلاقه ذو كلفةً مزدوجة ترتدّ عليها.

وقد شهدت الفترة 2019-2024 نمطاً متكرراً من الحوادث البحرية الموثَّقة دولياً: احتجازات ناقلات من قِبَل الحرس الثوري الإيراني — بما فيها ناقلة Stena Impero البريطانية (2019) وناقلة Advantage Sweet (2023) — وهجمات بطائرات مسيَّرة وألغام بحرية على ناقلات في مياه الخليج. بالإضافة الى ومواجهات أمريكية-إيرانية متكررة قرب الممرات الملاحية للمضيق.[20]. في إثر التوترات في حركة الملاحة في المضيق، أسّس عام 2019 التحالف الدولي لحماية الأمن البحري (IMSC) تحت القيادة الأمريكية لتنسيق مهام المرافقة البحرية والمراقبة في الخليج ومداخل المضيق، ثم أضافت الدول الأوروبية عملية أجينور (Agenor) بذراع بحري أوروبي مستقل. وتُشكّل هذه الترتيبات المتعددة الأطراف تطبيقاً عملياً لمبدأ المادة 42 من أونكلوس القاضي بعدم إعاقة المرور العابر.

وفي مجال القانون الدولي، يعد مضيق هرمز نموذجاً لإشكالية التوازن بين سيادة الدولة الساحلية ووظيفة الممرات البحرية. فمن الناحية الجغرافية، يقع المضيق ضمن نطاق تتداخل فيه المياه الإقليمية لكل من إيران وسلطنة عُمان، بحيث يكاد البحر الإقليمي يغطي كامل عرضه في بعض أجزائه، وهو ما يمنح الدولتين أساساً قانونياً للتمسك بمظاهر السيادة عليه. إلا أن هذه السيادة لا تمارس على نحو مطلق في القانون الدولي، إذ يرد عليها قيد وظيفي هام يتمثل في إخضاع المضيق لنظام المرور العابر وفق اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، باعتباره من المضائق المستخدمة للملاحة الدولية، في إطار مبدأ حرية الملاحة البحرية بوصفه من المبادئ العرفية المستقرة في القانون الدولي[21].

ولا يخضع المضيق لأي اتفاقية دولية خاصة تنظم وضعه القانوني على نحو مستقل على عكس مضائق أخرى، وإنما يندرج ضمن الإطار العام الذي تقرره اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، ويستكمل ذلك بقواعد فنية لتنظيم الملاحة، مثل نظم فصل المسارات المعتمدة تحت إشراف المنظمة البحرية الدولية، والتي تهدف إلى ضمان سلامة الملاحة وانسيابها دون المساس بجوهر حق المرور. ويسهم غياب نظام تعاقدي خاص في إبقاء تكييفه القانوني محل اختلاف بين الدول، في ظل التداخل بين اعتبارات السيادة الإقليمية ومتطلبات حرية الملاحة الدولية وتباين التفسيرات للقواعد القانونية ذات الصلة[22].

​​​

ويترتب على نظام المرور العابر تمتع جميع السفن والطائرات بحق العبور المستمر والسريع دون إعاقة، مع الالتزام بقواعد السلامة البحرية والامتناع عن التهديد باستخدام القوة، بما يحول دون توظيف المضيق كأداة ضغط سياسي أو اقتصادي، رغم أهميته الاستراتيجية في حركة تجارة الطاقة العالمية. غير أن التطبيق العملي يكشف عن فجوة بين النص القانوني والممارسة الدولية؛ إذ تميل إيران، على نحو خاص، إلى تكييف النظام القانوني للمضيق ضمن إطار المرور البريء بصورة أساسية، استناداً إلى دخول أجزاء منه ضمن مياهها الإقليمية، وإلى اعتبار هذا الحق من القواعد المستقرة في القانون الدولي العرفي. وفي المقابل، ينظر، في بعض الاتجاهات الفقهية، إلى المرور العابر بوصفه ذا طبيعة اتفاقية أساساً، مع استمرار الجدل حول مدى اكتسابه صفة العرف الدولي. ويتعزز موقف إيران بعدم تصديقها على الاتفاقية، مما يتيح لها - وفق تفسيرها - توسيع نطاق سلطتها التقديرية، بما في ذلك فرض متطلبات الإخطار المسبق أو تقييد المرور في ظروف معينة، دون أن يحظى هذا التكييف بقبول واسع في الممارسة الدولية.

في المقابل، تتمسك غالبية الدول البحرية بالطابع الدولي للمضيق، وبكون المرور العابر نظاماً قانونياً مستقلاً غير قابل للتعليق أو الإخضاع لإرادة الدولة الساحلية. وبناءً على ذلك، يمكن القول إن الوضع القانوني للمضيق يعكس حالة من "المنطقة الرمادية" إلى حدٍّ ما في القانون الدولي - مع رجحان وجود مؤيدات قانونية وسياسية لتطبيق نظام المرور العابر في مضيق هرمز - حيث تتداخل القواعد القانونية مع اعتبارات القوة والسياسة، بحيث يغدو تفسيرها وتطبيقها محكومين بتوازنات دولية بقدر ما يستندان إلى التحليل القانوني المحض[23].

أما في الحالة التي خلقتها الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، والتي بدأت في نهاية شباط/ فبراير 2026، فقد عمدت إيران إلى خلق حالة من الإغلاق العملي للمضيق أمام حركة الملاحة على نحو شبه كامل، وهو ما نجم عنه تبعات واسعة النطاق إقليميًا وعالميًا، إذ لجأت عدد من شركات الطاقة الكبرى إلى إعلان "حالة القوة القاهرة" على عملياتها وعقود التوريد الملتزمة بها، وهو ما أدى إلى اضطراب في الإمدادات وارتفاعٍ كبير في أسعار الطاقة عالميًا[24].

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

نتيجة لذلك، أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب عدة تهديدات بشأن المضيق، من أجل الضغط على إيران لإعادة فتحه؛ فأنذر في 21 آذار/مارس 2026 الإيرانيين وتوعّد بضرب محطات الطاقة الإيرانية إن لم تفتح إيران مضيق هرمز خلال مهلة مدتها 48 ساعة، ثم تراجع عن ذلك قبل ساعات من انقضاء تلك المهلة. ثم هدد في 7 نيسان/ أبريل 2026 بتدمير الحضارة الإيرانية وإعادة إيران إلى العصر الحجري إن لم تستجب لمطلب إعادة فتح المضيق[25]، وروّج لاستهداف المنشآت العسكرية والنفطية في جزيرة خرْج الإيرانية، التي تعد ركيزة أساسية لقطاع النفط في البلاد، وسعى إلى تشكيل تحالف دولي لفتح المضيق، بعد أن أدّى إغلاقُه إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 120 دولارًا للبرميل في أعلى مستوياتها خلال الحرب[26]، كما حاولت واشنطن إصدار قرار من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، تقدمت به البحرين بصفتها رئيس المجلس حينها، يدعو إلى "حماية حرية الملاحة في مضيق هرمز"، ويطالب إيران بالوقف الفوري لجميع "الهجمات على سفن النقل والسفن التجارية" والامتناع عن "إعاقة المرور العابر أو حرية الملاحة في مضيق هرمز"، غير أن المجلس فشل في اعتماد مشروع القرار، بعد استخدام روسيا والصين حق النقض "الفيتو" لإسقاطه[27].

بعد إعلان وقف إطلاق النار والتوصل إلى اتفاق هدنة في 8 نيسان/ أبريل 2026، وافقت إيران على فتح مؤقّت للمضيق مدةَ أسبوعين من الهدنة، على أن تُجرى خلالها المفاوضات حوله وحول غيرِه من الخلافات والمسائل العالقة بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة باكستانية. لكن سُرعان ما فشلت المفاوضات، فأعلن ترمب عن بدء عمليات "تطهير" المضيق من الألغام بواسطة البحرية الأميركية، وفرض حصار بحري على الخروج أو الدخول منه.[28]

المراجع

العربية

  1. إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA)، Today in Energy: Amid Regional Conflict, the Strait of Hormuz Remains a Critical Oil Chokepoint، 30 مارس متاح على: https://www.eia.gov/todayinenergy/detail.php?id=65504
  2. إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA)، Today in Energy: Amid Regional Conflict, the Strait of Hormuz Remains a Critical Oil Chokepoint، 30 مارس متاح على: https://www.eia.gov/todayinenergy/detail.php?id=65504
  3. إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA)، المرجع نفسه. حصص الدول مستمَدّة من بيانات تتبّع الناقلات (Vortexa)، كما وردت في التقرير ذاته. انظر أيضاً: EIA، World Oil Transit Chokepoints، مارس
  4. إمارات اليوم. (2008). "أسانيد طرفَي النزاع في ميزان القانون الدولي"، 16 يونيو متاح على: https://www.emaratalyoum.com/local-section/2008-06-16-1.195134
  5. الأمم المتحدة. (1982). اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS)، المواد 37-44. مونتيغو باي، 10 ديسمبر
  6. صدقي يحي فاضل دول مجلس التعاون وسبل تفادي خطر إعادة الملاحة في مضيق هرمز الكويت، دراسات الخليج العربي149 1988, العدد 56, ص149
  7. الكعبي, حسين. (2023). الموقع الجغرافي لمضيق هرمز وأثره في رسم السياسات الدولية. Journal of the College of Basic Education, 21(88), 437–469. https://doi.org/10.35950/cbej.v21i88.8938
  8. مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز آبادي "معجم القاموس المحيط " دار المعرفة بيروت لبنان الطبعة الثانية 2007, ص
  9. مركز البحوث والدراسات الإقليمية (RSDI)، "القانون الدولي للبحار ومضيق هرمز والأمن الإقليمي"، أبو ظبي، سبتمبر
  10. موقع شاشة الإخباري، "مضيق هرمز.. العنق الرئيس للنفط في العالم"، 27 فبراير متاح على: https://shasha.ps/index.php/home/مضيق-هرمز.
  11. ناصر، علي (2013) مضيق هرمز و الصراع الأمريكي الإيراني،دار الفارابي، بيروت. https://books.altafser.com/download_book/30133
  12. وكالة الطاقة الدولية (IEA). (2024). World Energy Outlook 2024، الفصل الرابع: أمن الطاقة. باريس: منشورات IEA.
  13. وكالة الطاقة الدولية (IEA). (2024). World Energy Outlook 2024، الفصل الرابع: أمن الطاقة. باريس: منشورات IEA.

الإنكليزية​

  1. ‌International Energy Agency. (2024). World Energy Outlook 2024, Chapter 4: Energy Security. IEA Publications. https://www.iea.org/reports/world-energy-outlook-2024
  2. Berberian, M. & King, G.C.P. (1981). 'Towards a Paleogeography and Tectonic Evolution of Iran', Canadian Journal of Earth Sciences, 18(2), pp. 210–265.
  3. Churchill, R.R. & Lowe, A.V. (1999). The Law of the Sea, 3rd ed. Manchester: Manchester University Press
  4. Cordesman, A.H. & Gold, B. (2014). The Gulf Military Balance, vol. 1. Washington, DC: Center for Strategic and International Studies, pp. 44–6
  5. FAO&IOTC&FAOLEX, (2026, April). Biodiversity report: Strait of Hormuz, Gulf of Oman. pdf
  6. Lionello, P. (ed.) (2012). The Climate of the Mediterranean Region. Amsterdam: Elsevier.
  7. Nakatani, K. (2024). Energy security and the Strait of Hormuz: A proposal for the Strait of Hormuz Forum. The Kaleidoscope of International Law, 31–34. https://doi.org/10.1007/978-981-96-0062-5_4
  8. Privett, D.W.J. (1959). 'The Exchange of Water Through the Strait of Hormuz', Geophysical Journal International, 2(Supplement s1 pp. 140–151.
  9. Sarkhosh pour, F., Zarei, Gh., & Revanbod, A. (2026). The Impact of the Geopolitical Position of the Strait of Hormuz on Iran’s Political Economy Challenges in the Persian Gulf. Interdisciplinary Studies in Society, Law, and Politics, 5(1), 1-12. https://doi.org/10.61838/kman.isslp.344. ‌
  10. Shahla Seraji, & Morteza Mahmoudi Lamooki. (2018). A Survey of the Strategic Importance of the Strait of Hormuz in the Middle East, with an Emphasis on Iran’s Role in Maintaining its Security. International Journal of Political Science, 8(3), 71–78. https://oiccpress.com/ijps/article/view/7556
  11. Staff, R. (2019, July 23). The Strait of Hormuz, between Iran and Oman, is the most important oil source in the world. World Economic Forum. https://www.weforum.org/stories/2019/07/the-strait-of-hormuz-what-you-need-to know/?gad_source=1&gad_campaignid=22228224717&gbraid=0AAAAAoVy5F7CC48Q8fggGHzx2kaO8joYe&gclid=CjwKCAjw4ufOBhBkEiwAfuC7dE384MKaGVOIw7pVqpDIq6UHVuTZSqh1KX76k9HnpmDwanNI5ba_RoCTp0QAvD_BwE Strait. (2026). Strait of Hormuz - About - IEA. IEA. https://www.iea.org/about/oil-security-and-emergency-response/strait-of-hormuz
  12. Strait of Hormuz Visual Assets. (2026, March 18). Strait of Hormuz. History of Strait of Hormuz Tensions, https://hormuzmonitor.com/history-of-strait-of-hormuz-tensions/
  13. S. Energy Information Administration (EIA), World Oil Transit Chokepoints, March 2026. Available at: https://www.eia.gov/international/analysis/special-topics/World_Oil_Transit_ChokepointsCohen, S.B. (2015). Geopolitics: The Geography of International Relations, 3rd ed. Lanham, MD: Rowman & Littlefield, pp. 51–78
  14. S. Energy Information Administration (EIA). (2024). World Oil Transit Chokepoints. Washington, DC: EIA. Available at: https://www.eia.gov/international/analysis/special-topics/World_Oil_Transit_Chokepoints
  15. S. Energy Information Administration (EIA). (2025). About 20% of Global LNG Trade Transited the Strait of Hormuz in 2024, June 2025. Available at: https://www.eia.gov/todayinenergy

[1] مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز آبادي "معجم القاموس المحيط " دار المعرفة بيروت لبنان الطبعة الثانية 2007, ص1348.

[2] ناصر، علي (2013) مضيق هرمز و الصراع الأمريكي الإيراني،دار الفارابي، بيروت. https://books.altafser.com/download_book/30133

 [3] Cordesman, A.H. & Gold, B. (2014). The Gulf Military Balance, vol. 1. Washington, DC: Center for Strategic and International Studies, pp. 44–61.

[4] موقع شاشة الإخباري، "مضيق هرمز.. العنق الرئيس للنفط في العالم"، 27 فبراير 2026. متاح على: https://shasha.ps/index.php/home/مضيق-هرمز

[5]

[6] Shahla Seraji, & Morteza Mahmoudi Lamooki. (2018). A Survey of the Strategic Importance of the Strait of Hormuz in the Middle East, with an Emphasis on Iran’s Role in Maintaining its Security. International Journal of Political Science8(3), 71–78. https://oiccpress.com/ijps/article/view/7556

[7] Nakatani, K. (2024). Energy security and the Strait of Hormuz: A proposal for the Strait of Hormuz Forum. The Kaleidoscope of International Law, 31–34. https://doi.org/10.1007/978-981-96-0062-5_4

[8] الكعبي, حسين. (2023). الموقع الجغرافي لمضيق هرمز وأثره في رسم السياسات الدولية. Journal of the College of Basic Education, 21(88), 437–469. https://doi.org/10.35950/cbej.v21i88.8938

[9] Berberian, M. & King, G.C.P. (1981). 'Towards a Paleogeography and Tectonic Evolution of Iran', Canadian Journal of Earth Sciences, 18(2), pp. 210–265.

[10] Lionello, P. (ed.) (2012). The Climate of the Mediterranean Region. Amsterdam: Elsevier.

[11] Privett, D.W.J. (1959). 'The Exchange of Water Through the Strait of Hormuz', Geophysical Journal International, 2(Supplement s1 pp. 140–151.

[12] FAO&IOTC&FAOLEX, (2026, April). Biodiversity report: Strait of Hormuz, Gulf of Oman. Biodiversity_Hormuz_Gulf_Oman_Report.pdf

[13] U.S. Energy Information Administration (EIA), World Oil Transit Chokepoints, March 2026. Available at: https://acr.ps/hBy5OmY

[14] إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA)، Today in Energy: Amid Regional Conflict, the Strait of Hormuz Remains a Critical Oil Chokepoint، 30 مارس 2026 في https://acr.ps/hBy5P7D

[15] إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA)، المرجع نفسه. حصص الدول مستمَدّة من بيانات تتبّع الناقلات (Vortexa)، كما وردت في التقرير ذاته. انظر أيضاً: EIA، World Oil Transit Chokepoints، مارس 2026.

[16] U.S. Energy Information Administration (EIA). (2025). About 20% of Global LNG Trade Transited the Strait of Hormuz in 2024, June 2025. Available at: https://www.eia.gov/todayinenergy

[17] U.S. Energy Information Administration (EIA). (2024). World Oil Transit Chokepoints. Washington, DC: EIA. Available at : https://acr.ps/hBy5OmY

[18] International Energy Agency. (2024). World Energy Outlook 2024, Chapter 4: Energy Security. IEA Publications. https://acr.ps/hBy5OCG

[19] ibid

[20] Sarkhosh pour, F., Zarei, Gh., & Revanbod, A. (2026). The Impact of the Geopolitical Position of the Strait of Hormuz on Iran’s Political Economy Challenges in the Persian Gulf. Interdisciplinary Studies in Society, Law, and Politics, 5(1), 1-12. https://acr.ps/hBy5Pfu

[21] محمد حسام حافظ، " مضيق هرمز بين سيادة الدولة ووظيفة القانون الدولي: قراءة في نظام المرور العابر وحدود توظيفه السياسي"، تقييم حالة، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 9/4/2026، شُوهد في 13/4/2026، في https://acr.ps/hBy5OuP

[22] المصدر نفسه.

[23] المصدر نفسه.

[24] المصدر نفسه.

[25] Reuters, Trump says 'a whole civilization will die tonight' if Iran does not make a deal, 7/4/2026 accessed on 13/4/2026 at https://acr.ps/hBy5OK4

[26] "حسابات أطراف المواجهة ورؤيتها لوقف الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران"، تقدير موقف، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 18/3/2026، شوهد في 13/4/2026، في: https://acr.ps/hBy5ORV

[27] اتفاق وقف إطلاق النار في الحرب على إيران: دوافعه واحتمالات نجاحه (تقدير موقف)، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 9 نيسان/ أبريل 2026، شوهد في 13/4/2026، في https://acr.ps/hBy5OqF

[28] Munir Ahmed et al., “Trump says U.S. Navy will blockade Strait of Hormuz after ceasefire talks end without agreement," PBS News, accessed on 13/4/2026, at: https://acr.ps/hBy5Pbk

المحتويات

الهوامش