الموجز
النوم حالة بيولوجية دورية ونشطة ومعقّدة، تتميز بتغير مستوى الوعي وانخفاض الاستجابة للمثيرات الخارجية، مع إمكان الاستيقاظ منها، وهو ما يميزها عن حالات الغيبوبة أو فقدان الوعي. وترافق النوم تغيرات منتظمة في نشاط الدماغ ووظائف الجسم، يمكن رصدها بوسائل منها تخطيط كهرباء الدماغ (EEG)، الذي يرصد ترددات محددة (مثل دلتا وثيتا) تتناسب مع عمق النوم.
يتألف النوم من دورات متكررة تستغرق الواحدة منها 90 إلى 110 دقائق، وتتكون من نوعين رئيسيين: الأول هو نوم حركة العين غير السريعة (NREM)، وينقسم إلى ثلاث مراحل تتدرج من النوم الخفيف إلى النوم العميق (موجة بطيئة)، وهو المسؤول عن التعافي الجسدي وإفراز
هرمون النمو. الثاني هو نوم حركة العين السريعة (REM)، الذي يشبه الدماغ فيه حالة اليقظة في نشاطه الكهربائي، ويقترن بحركات سريعة للعين تحت الجفن، وشلل عضلي مؤقت يمنع تمثيل الأحلام الجسدية، وتعد هذه المرحلة مهمة للتوازن العاطفي وتثبيت الذاكرة.
يُنظم توقيت هذه الدورات بآليتين متكاملتين: دفع النوم الذي يعتمد على تراكم مادة
الأدينوسين في الدماغ خلال فترة اليقظة، والإيقاع اليوماوي (الساعة البيولوجية) الموجود في
تحت المهاد، والذي يضبط إفراز هرمون الميلاتونين تبعًا للتعرض للضوء والظلام.
يُعد النوم فترة حيوية للترميم الخلوي، وتعزيز الجهاز المناعي، وتنشيط اللدونة العصبية لمعالجة معلومات اليوم التالي، وتنظيف الدماغ من الفضلات الأيضية. وعلى العكس من ذلك، يؤدي الحرمان المزمن من النوم إلى تدهور إدراكي حاد، واضطراب في إفراز الهرمونات (مما يزيد مخاطر السمنة والسكري)، وتفاقم الاضطرابات النفسية كالقلق والاكتئاب.
التعريف الفيزيولوجي
يتطلب الحفاظ على حالة اليقظة نشاطًا مستمرًا في
الخلايا العصبية والدارات العصبية المكونة لها خصوصًا في
قشرة المخ الأكبر، وهو ما يتيح التفاعل مع المحفزات البيئية. إلا أن هذه الدارات العصبية تُثبط في أثناء النوم فتؤدي إلى استرخاء
العضلات الهيكلية، ويقل نشاط الجسم بشكل كبير، وتنخفض استجابة المستقبلات الحسية، لذلك يُعرَف النوم بأنه حالة من اللاوعي الجزئي يمر بها الجسم وهي قابلة للانعكاس بالتحفيز الخارجي هذا ما يميز النوم عن الغيبوبة، إذ إن الغيبوبة عبارة عن حالة فقدان الوعي بحيث لا يمكن للشخص أن يصحو منها حتى بوجود محفزات قوية[1].
الأمواج الدماغية
لفهم فيزيولوجيا النوم، فإنه من الضروري فهم الأمواج الدماغية. تُصنف أمواج الدماغ حسب ترددها (تُقاس بالهيرتز)، وهي تعكس الحالة الذهنية والنشاط الكهربائي المتزامن للخلايا العصبية في القشرة المخية. تُقاس هذه الأمواج عادة عبر
جهاز تخطيط كهرباء الدماغ (Electroencephalogram- EEG). يعتمد تصنيف أمواج الدماغ (ألفا، وبيتا، وثيتا، ودلتا) على الأبحاث التأسيسية التي نفذها العالم الألماني
هانس بيرغر (Hans Berger, 1873-1941) الذي كان أول من سجل مخطط الكهرباء في الدماغ البشري عام 1929 وصنف أول موجتين (ألفا وبيتا)[2]. تُصنف هذه الأمواج اليوم حسب ترددها (الشكل1)، على النحو التالي:
أمواج دلتا
- تردد أمواج دلتا (Delta Waves) من 0.5 إلى 4 هيرتز، وتُعتبر الأبطأ من بين الأمواج، وتحدث في أثناء النوم العميق.
- أمواج دلتا ضرورية لعمليات الترميم الجسدي، وتجديد الخلايا، وإفراز
هرمونات النمو. وجودها بكثرة في أثناء اليقظة لدى البالغين قد يشير إلى مشاكل في التركيز أو إلى إصابات دماغية.
أمواج ثيتا
- تردد أمواج ثيتا (Theta Waves) من 4 إلى 8 هيرتز، وتظهر في حالات الاسترخاء العميق، أو التأمل، أو في أثناء النوم الخفيف، وتُلاحظ في أثناء الأحلام.
- ترتبط هذه الأمواج بالقدرة على الإبداع، والحدس، والوصول إلى الذكريات القديمة، وتُلاحظ في المرحلة التي تسبق النوم مباشرة، أو تلي الاستيقاظ (أو ما يُعرف بحالة الغفوة)[3].
أمواج ألفا
- تردد أمواج ألفا (Alpha Waves) من 8 إلى 12 هيرتز، وتظهر عندما يكون الإنسان في حالة استرخاء ذهني مع يقظة، مثل: إغماض العينين والتأمل الهادئ من دون التفكير في مشكلة محددة.
- يتناقص نشاط هذه الأمواج أو يختفي تمامًا مباشرة عند فتح العينين، أو عند التركيز على مهام ذهنية وحسية (مثل حل مسألة رياضية أو استقبال محفز مفاجئ)، لتحل محلها أمواج بيتا. يُنظر إلى وجود أمواج ألفا المنتظمة على أنه مؤشر على حالة من الهدوء الذهني وغياب التوتر المعرفي.
أمواج بيتا
- تردد أمواج بيتا (Beta Waves) من 12 إلى 35 هيرتز، وهي عبارة عن أمواج اليقظة النشطة، والتركيز، والتفكير التحليلي المنطقي.
- تسيطر هذه الأمواج عندما تُحل المسائل الرياضية، أو عند القراءة، أو التحدث. يرتبط ارتفاع شدة هذه الأمواج (High Beta) بالتوتر، والقلق، والتفكير المفرط.
أمواج غاما
أمواج غاما (Gamma Waves) وهي الأسرع (ترددها أكبر من 35 هيرتز)، وترتبط بالمعالجة العالية للمعلومات والتركيز الشديد والوعي المتكامل.[4]
[الشكل 1] أمواج الدماغ التي تصدر عنه في المراحل المختلفة من اليقظة والوعي الكامل إلى النوم العميق
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
فيزيولوجيا النوم
في أثناء الوعي الكامل واليقظة، تكون درجة نشاط الخلايا في
قشرة المخ الأكبر(Cerebral cortex) في أعلى درجاتها، في حين يتراجع نشاطها إلى أدنى درجاته في معظم دورات النوم. من جانبها، فإن وظائف
جذع الدماغ (Brain stem) تستمر في أثناء النوم إلى حد ما بشكلها المعتاد، مثل: التحكم في
التنفس،
ومعدل ضربات القلب، وضغط الدم، إلا أن المحفزات القوية (مثل الأشياء التي تصدر أصواتًا في الليل) توقظ البشر على الفور[5]. النوم فترة حيوية لإعادة بناء الأنسجة، وترميم الخلايا، وتعزيز وظائف
الجهاز المناعي. خلال النوم العميق، يفرز الجسم هرمونات النمو الضرورية للأطفال والبالغين على حد سواء. كذلك يؤدي النوم دورًا محوريًا في
اللدونة العصبية (Neuroplasticity)، إذ يعالج الدماغ المعلومات التي اكتسبها خلال النهار ويثبت
الذاكرة الطويلة الأمد، بالإضافة إلى تنظيف الدماغ من السموم والفضلات الأيضية عبر
النظام الليمفاوي.[6]
أنواع النوم ومراحل دورة النوم
إن فترة النوم مهمة للإنسان غير أنها فترة معقدة، وهي دورة تتكون من مرحلتين متميزتين. تتكرر دورة النوم عادة كل 90 إلى 110 دقيقة. تُسمى المرحلة الأولى مرحلة حركة العين غير السريعة (Non Rapid Eye Movement- NREM)، وهي المرحلة المسؤولة عن التعافي الجسدي، في حين يُطلق على المرحلة الثانية مرحلة حركة العين السريعة (Rapid eye movement- REM)، وهي التي تحدث فيها معظم الأحلام، وتؤدي دورًا أساسيًا في التوازن العاطفي والإبداع وحل المشكلات. يُميز بين المرحلتين من خلال أنماط تخطيط كهرباء الدماغ (الشكل 2)[7].
[الشكل 2] مخطط النوم في أثناء دورة النوم للإنسان البالغ
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
مرحلة حركة العين غير السريعة
تنقسم مرحلة حركة العين غير السريعة إلى ثلاث مراحل انتقالية (Transitional stages)، ويمر النائم بالمرحلتين الانتقاليتين: الأولى والثانية خلال أول 30 إلى 45 دقيقة من دورة النوم، ثم ينتقل إلى المرحلة الانتقالية الثالثة، التي تُسمى أيضًا نوم الموجة البطيئة (Slow-wave sleep).
- المرحلة الانتقالية الأولى (N1) مرحلة النوم الخفيف، بمعنى أنها مرحلة الانتقال من حالة اليقظة إلى حالة النوم. تستمر هذه المرحلة عادة أقل من 10 دقائق وتتميز بانتظام معدل ضربات القلب ومعدل التنفس واسترخاء العضلات.
- المرحلة الانتقالية الثانية (N2) مرحلة نوم متوسط أو خفيف، ولكنها تكون في بداية النوم العميق، وتستمر لمدة 20 دقيقة تقريبًا. تتميز هذه المرحلة بمزيد من الانتظام، ولكن مع انخفاض في كل من معدل ضربات القلب، ومعدل التنفس، وضغط الدم، ودرجة حرارة الجسم. كذلك يبدأ خلالها الدماغ في إنتاج نوبات من نشاط موجات الدماغ السريعة والإيقاعية المعروفة باسم
مغازل النوم (Sleep spindles)، وهي نشاط مميز ويكون ترددها غالبًا 11-16 هيرتز.
- المرحلة الانتقالية الثالثة (N3) (نوم الموجة البطيئة) أو النوم العميق، يكون معدل ضربات القلب في أدنى مستوياته، وكذلك الحال مع ضغط الدم، ومعدل التنفس، ودرجة حرارة الجسم، كذلك تسترخي العضلات الهيكلية. تُعتبر هذه المرحلة أعمق فترة من النوم وتستمر من 20 إلى 40 دقيقة، حتى إنه يكون من الصعب إيقاظ النائم في أثنائها.
مع مرور النائم بهذه المراحل الانتقالية ودخوله في نوم أعمق وأعمق، ينخفض تردد موجات الدماغ. ويقترن بهذه المراحل الانتقالية انخفاض ملحوظ في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب ومعدل التنفس ودرجة حرارة الجسم[8].
بعد نحو 90 دقيقة من بدء النوم، وعند الانتهاء من مرحلة النوم العميق (N3)، يحدث انتقال فيزيولوجي مفاجئ يُعاد فيه تشكيل نمط تخطيط كهرباء الدماغ. في هذه اللحظة، تتراجع الأمواج البطيئة ذات السعة العالية (دلتا)، ليحل محلها نشاط كهربائي ذو سعة منخفضة وترددات مختلطة يشبه إلى حد كبير نشاط الدماغ في حالة اليقظة (يغلب عليه موجات ثيتا وبيتا، بالإضافة إلى الأمواج المنشارية المميزة). يشير هذا التغير في النشاط الكهربائي، مقترناً ببدء حركات العين السريعة، إلى بداية مرحلة (REM). يصاحب هذا الانتقال تغيرات ملحوظة في الجهاز العصبي اللاإرادي؛ إذ يعكس مسار الانخفاض الفيزيولوجي السائد في مراحل (NREM)، ليرتفع معدل ضربات القلب، ومعدل التنفس، وضغط الدم، بينما تتباطأ حركة الجهاز الهضمي. مع التقدم في هذه المرحلة، يستأنف الدماغ مستويات عالية من النشاط الأيضي، مما يؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في استهلاكه للأكسجين والغلوكوز[9].
[الشكل 3] شكل الأمواج الدماغية في المراحل المختلفة ما بين اليقظة والنوم للإنسان البالغ
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
مرحلة حركة العين السريعة
على الرغم من أن العينين تتحركان بسرعة تحت الجفون في أثناء هذه المرحلة (REM)، إلا أن معظم عضلات الجسم الهيكلية تكون مثبطة وقليلة النشاط ومرتخية كأن الجسم في حالة شلل مؤقت. يمنع هذا الشلل المؤقت النائم من تمثيل
الأحلام التي يحلمها، التي تحدث معظمها في أثناء هذه المرحلة. يقترح البعض أن حركات العين في هذه المرحلة تكون متتبعة للصور المرئية للأحلام، وهي تختلف عن
الكوابيس التي تحدث في أثناء المرحلة الانتقالية الثالثة من مرحلة حركة العين غير السريعة. ترتبط هذه المرحلة بزيادة في النشاط اللاإرادي للجهاز العصبي الذاتي، مما يظهر في صورة تغيرات فيزيولوجية تتعلق بديناميكية النوم لا بعوامل التحفيز مثل انتصاب العضو الذكري أو احتقان الأعضاء التناسلية الأنثوية[10].
وظائف النوم
يقضي الإنسان ما يقارب من ثلث حياته نائمًا، فهو ليس مجرد خمول، وإنما عملية ديناميكية مهمة لاستمرار عمل الجسم، فهو يساعد الجسم على إصلاح ما تلف من الأنسجة والعضلات في أثناء النهار، إذ يزداد مستوى
هرمون النمو للمساعدة في نمو العظام والأنسجة وإصلاحها. كما أن النوم ضروري لتقوية
الذاكرة والقدرة على التعلم، إذ تُنقل خلال النوم المعلومات المهمة من
الذاكرة قصيرة الأمد (Short term memory) إلى الذاكرة طويلة الأمد (Long term memory). ينظم النوم الحالة المزاجية، إذ إن قلة النوم قد تؤدي إلى تفاقم مشاعر القلق والانفعال والاكتئاب. يرفع النوم من قدرات جهاز المناعة لدى الإنسان، وهو ما يساعد الجسم على محاربة الالتهابات والعدوى بفعالية أكبر، ويؤثر النوم في إنتاج
الهرمونات المختلفة وتنظيمها، ولا سيما تلك التي تشارك في زيادة الشهية وتخفيف التوتر[11].
التنظيم البيولوجي للنوم
يُنظم النوم بواسطة آليتين رئيستين: دفع النوم (sleep drive) إذ يرتبط هذا الدفع بتراكم مادة
الأدينوسين (Adenosine) في الدماغ، والإيقاع اليوماوي (Circadian Rhythm) أو ما يُعرف بالساعة البيولوجية (Biological clock). تقع هذه الساعة في
النواة فوق التصالبية (Suprachiasmatic nucleus- SCN) في منطقة
تحت المهاد (Hypothalamus)، وتتأثر بشكل مباشر بالضوء، إذ تحفز إفراز
هرمون الميلاتونين (Melatonin) عند حلول الظلام لتنبيه الجسم ببدء وقت الراحة[12].
تأثير الحرمان من النوم في الصحة العامة
يؤدي النقص المزمن في النوم إلى تدهور حاد في الوظائف الإدراكية، مثل: ضعف التركيز وبطء ردود الفعل. أما من الناحية الجسدية، فإنه يرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب، ومرض السكري من النوع الثاني، والسمنة وذلك نتيجة اضطراب
هرمونات الجوع (اللبتين Leptin والغريلينGhrelin )، كذلك يؤثر سلبًا في الصحة النفسية، إذ يزيد من احتمالية الإصابة بالقلق والاكتئاب.[13]
المراجع
Attar, E. T. "Review of Electroencephalography Signals Approaches for Mental Stress Assessment." Neurosciences 27, no. 4 (2022): 209–15.
Bryan, Lucy. "Vivid Dreams." Sleep Foundation. Accessed May 20, 2024.
https://acr.ps/hBxQhJv.
Foulkes, D., et al. "REM Sleep." Encyclopedia Britannica. Accessed May 20, 2024.
https://acr.ps/hBxQiLI.
Gazzaniga, Michael S., Richard B. Ivry, and George Ronald Mangun. Cognitive Neuroscience: The Biology of Mind. New York: Norton, 1998.
Guyton, A. C., and John E. Hall. Textbook of Medical Physiology. 14th ed. Philadelphia: Elsevier, 2020.
Kandel, Eric R., James H. Schwartz, and Thomas M. Jessell. Principles of Neural Science. 3rd ed. Norwalk, CT: Appleton & Lange, 1991.
Kryger, Meir H., Thomas Roth, and William C. Dement. Principles and Practice of Sleep Medicine. 6th ed. Philadelphia: Elsevier, 2017.
Marieb, Elaine N., and Katja Hoehn. Human Anatomy and Physiology. 11th ed. Hoboken, NJ: Pearson, 2019.
McCarley, Robert W. "Neurobiology of REM and NREM Sleep." Sleep Medicine 8, no. 4 (2007): 302–30.
Newson, Jennifer J., and Tara C. Thiagarajan. "EEG Frequency Bands in Psychiatric Disorders: A Review of Resting State Studies." Frontiers in Human Neuroscience 12, no. 521 (2019).
Porkka-Heiskanen, Tarja, and Anna V. Kalinchuk. "Adenosine, Energy Metabolism and Sleep." Sleep Medicine Reviews 15, no. 2 (2011): 123–35.
Prijo, Tri Anggono, Istiqomah Istiqomah, and Welina Ratnayanti Kawitana. "Analysis of Potential Profile Changes in the Brain Due to Noise in Hypertension Patients." Indonesian Applied Physics Letters 3, no. 1 (2022).
Purves, Dale, et al., eds. Neuroscience. 6th ed. New York: Oxford University Press, 2018.
Silber, M. H., et al. "The Visual Scoring of Sleep in Adults." Journal of Clinical Sleep Medicine 3, no. 2 (2007): 121–31.
Silverthorn, Dee Unglaub, et al. Human Physiology: An Integrated Approach. 11th ed. Hoboken, NJ: Pearson, 2010.
Stickgold, Robert, and Matthew P. Walker. "Sleep-Dependent Memory Triage: Evolving Generalization Through Selective Processing." Nature Neuroscience 16, no. 2 (2013): 139–45.
Zigmond, Michael J., et al. Fundamental Neuroscience. San Diego: Academic Press, 1999.
[1] Eric R. Kandel, James H. Schwartz, and Thomas M. Jessell, Principles of Neural Science, 3rd ed. (Norwalk, CT: Appleton & Lange, 1991): pp. 120.
[2] A. C. Guyton and John E. Hall, Textbook of Medical Physiology, 14th ed. (Philadelphia: Elsevier, 2020): pp. 340; Meir H. Kryger, Thomas Roth, and William C. Dement, Principles and Practice of Sleep Medicine, 6th ed. (Philadelphia: Elsevier, 2017): pp. 45.
[3] Jennifer J. Newson & Tara C. Thiagarajan, “EEG Frequency Bands in Psychiatric Disorders: A Review of Resting State Studies,”
Frontiers in Human Neuroscience, vol. 12, no. 521 (2019): pp. 5.
[4] E. T. Attar, “Review of electroencephalography signals approaches for mental stress assessment,”
Neurosciences, vol. 27, no. 4 (2022), pp. 209–215; Tri Anggono Prijo, Istiqomah Istiqomah & Welina Ratnayanti Kawitana, “Analysis of potential profile changes in the brain due to noise in hypertension patients,”
Indonesian Applied Physics Letters, vol. 3, no. 1 (2022): pp. 4.
[5] Kryger,
op. cit.
[6] Lucy Bryan, "Vivid Dreams," Sleep Foundation, accessed May 20, 2024,
https://acr.ps/hBxQhJv.
[7] Guyton,
op. cit.
[8] Elaine N. Marieb & Katja Hoehn,
Human Anatomy and Physiology, 11th ed. (Hoboken, New Jersey: Pearson, 2019): pp. 210; Dee Unglaub Silverthorn et al.,
Human Physiology: An Integrated Approach, 11th ed. (Hoboken, New Jersey: Pearson, 2010): pp. 210; Michael S. Gazzaniga, Richard B. Ivry & George Ronald Mangun,
Cognitive neuroscience: The biology of mind (New York: Norton, 1998): pp. 200.
[9] Robert W. McCarley, “Neurobiology of REM and NREM sleep,”
Sleep Medicine, vol. 8, no. 4 (2007), pp. 302–330; M. H. Silber et al., “The visual scoring of sleep in adults,”
Journal of Clinical Sleep Medicine, vol. 3, no. 2 (2007), pp. 121–131.
[10] Gazzaniga, Ivry & Magnum,
op. cit.; Robert Stickgold & Matthew P. Walker, “Sleep-dependent memory triage: evolving generalization through selective processing,” Nature Neuroscience, vol. 16, no. 2 (2013), pp. 139–145.
[11] Michael J. Zigmond et al.,
Fundamental Neuroscience (San Diego: Academic Press, 1999); D. Foulkes et al., “REM sleep,”
Encyclopedia Britannica, accessed on 18/8/2026, at:
https://acr.ps/hBxQiLI.
[12] Dale Purves et al. (eds.),
Neuroscience, 6th ed. (New York: Oxford University Press, 2018); Tarja Porkka-Heiskanen & Anna V. Kalinchuk, “Adenosine, energy metabolism and sleep,”
Sleep Medicine Reviews, vol. 15, no. 2 (2011), pp. 123–135.
[13] Kryger, Roth & Dement,
op. cit.