تسجيل الدخول

سهرة ديمقراطية على الخشبة (مسرحية)

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

اسم المسرحية

سهرة ديمقراطية على الخشبة

اسم المؤلف

وليد إخلاصي

تاريخ أول نشر

1974

الجهة الناشرة

الموقف الأدبي

تاريخ أول عرض

في السبعينيات

مكان أول عرض

مصر​




مسرحية للكاتب المسرحي السوري وليد إخلاصي (1935-2022)، تعتمد تقنية المسرح داخل المسرح، إذ يبدأ النص بالإعلان عن العرض، وضمن سهرة لمجموعة أصدقاء، يقترح أحدهم لعبة تسمى الديمقراطية، وفجأة تتطور الأحداث ضمن اللعبة، وتخرج الأمور عن السيطرة. كُتب النص عام 1970 بالتزامن مع انقلاب حافظ الأسد، ونُشر النص لأول مرة عام 1974، ولم يقدّم العرض في سورية خوفًا من التأويل السياسي، وعُرض فيما بعد في مصر وتونس.

يتكرر الرمز في مسرحيات إخلاصي، فيكثف الواقع المعاش، ويعكس الحياة الداخلية لشخصياته المسرحية، ويجنّبه المباشرة في الطرح لأسباب سياسية، فالنقد الاجتماعي والسياسي يتّضح عنده عبر حدث أو رمز يتطور، ويأخذ تأويلات متعددة عبر سيرورة الأحداث.

تعدّ سهرة ديمقراطية على الخشبة من أبرز نصوص الكاتب التي تناولت موضوعًا سياسيًا، فالديمقراطية تُميّع ضمن قالب تهريجي وهزلي من طرف الشخصيات، ثم يتبع ذلك الإطاحة بها، وتحقيق الانقلاب بالسلاح، ليشكّل النص انعكاسًا لسلسلة الانقلابات التي عاشتها سورية في القرن العشرين والتي بدأت عام 1949 بانقلاب حسني الزعيم، ثم سامي الحناوي، ثم أديب الشيشكلي، وصولًا إلى انقلاب حافظ الأسد عام 1970، إذ كانت السلطة العسكرية تقود الحياة السياسية بالقوة، و"سهرة ديمقراطية على الخشبة" تناقش تاريخ هذه الانقلابات في سورية وترمز إليها.

نص المسرحية

يعتمد النص على تقنية "المسرح داخل المسرح"، إذ يبدأ بإعلان عن عرض المسرحية، يدخل الممثلون إلى الخشبة ويعرّفون بأنفسهم وأدوارهم. بعد ذلك تنطلق السهرة، إذ يتوافد الأصدقاء والمعارف إلى منزل الطبيب وزوجته. الحاضرون هم: متعهد بناء وزوجته، مهندس شاب متزوج حديثًا مع عروسه، محامٍ، وأستاذ جامعي. تبدو السهرة في بدايتها اعتيادية، إلى أن يقترح المحامي تأدية لعبة تُدعى الديمقراطية.

يقدّم اللعبة على أنها سهلة ومعروفة لدى الجميع، وتبدأ باستفتاء يُنتخب فيه شخص يتولى إدارتها، تكون أوامره مطاعة بشكل كامل، وله وحده حق إنهائها متى شاء. يقع الاختيار على المحامي، فيقود اللعبة باقتراح مشاهد تمثيلية وغنائية وراقصة، ضمن أجواء مبتذلة يطغى عليها السكر والعربدة، والإيحاء بأن هناك علاقة بين المتعهد والعروس.

يضيق الأستاذ الجامعي ذرعًا بما يجري، وبالابتذال الذي وصلت إليه اللعبة، فينزع مسدسًا معلّقًا على الحائط ويُعلن انتهاءها، ويعترض على انتخاب المحامي لرئاسة اللعبة، وأنه أحق منه بهذه الثقة التي لم يمنحها أحد له، ويؤكد أنه أصبح صاحب السلطة، وأن له وحده حق توجيه الأسئلة، وتحديد متى ينصرف الآخرون إلى بيوتهم. يطلق النار في الهواء تهديدًا يدل على جدية موقفه، ثم يبدأ باستجواب المتعهد، متهِمًا إياه بالتسبب في سقوط عمارة على عائلة فقيرة، لمخالفتها المواصفات السكنية. كما يتّهمه بإقامة علاقة مع العروس، زوجة المهندس. يتابع الأستاذ فضح الحاضرين، فيكشف زيف زواج المهندس بالعروس الغنية، وعلاقة زوجة المتعهد برئيس الورشة، ويتّهم الطبيب بإجراء عمليات جراحية باهظة التكاليف، يعجز عن دفعها الفقراء. وفي النهاية يعترف المحامي بحبه لزوجة الطبيب، ويأمرها بالتعرّي. في هذه الأثناء، يدخل لصوص مسلحون إلى المكان، يسيطرون عليه ويسرقونه، لكنهم لا يغادرون، بل يفضّلون البقاء واحتجاز الموجودين رهائن للأبد. وهنا تتبدد الادعاءات كلها؛ فمن يمتلك السلاح هو من يقرر، ولا مكان بعد اليوم للّعبة المسماة ديمقراطية.

معلومات النشر

كُتب النص عام 1970، ونُشر لدى:

  • مجلة الموقف الأدبي تموز/ يوليو عام 1971.
  • اتحاد كتاب العرب، دمشق، عام 1979.
  • دار ممدوح عدوان، ضمن سلسلة ذاكرة المسرح السوري، عام 2008.

عروض المسرحية

يصرح إخلاصي بعدم تفكير أي مخرج أو فرقة مسرحية بتقديم النص في سورية، ويرى أن ما منعهم من ذلك هو الخوف من التأويل السياسي[1]، الذي تشير إليه المسرحية بطريقة مباشرة عبر لعبة الديمقراطية، وقوة السلاح في الاستيلاء على الحكم وإدارة اللعبة.

وقدمت المسرحية في مصر في بداية السبعينات[2]. كما قدمت جمعية رؤى الثقافية النص ضمن مهرجان "تنيور"، بالشيحية في تونس عام 2025، دراماتورجيا وإخراج: حاتم الحشيشة، إضاءة: عبد المنعم خشلوف، موسيقى: أنس البرشاني. وتمثيل: أشرف العذار؛ صادق شقرون؛ منى مقني؛ محمد ضياء العيادي؛ شهاب الجربوعي؛ نوال رمزي؛ أمير بنجدو؛ حنان هادي؛ ياسمين ذياب؛ محمد أصيل بن سايح؛ روند قاسمي؛ محمد أمين الشريف[3].

المراجع

 إخلاصي، وليد. "أيام وأحلام مسرحية". الحياة المسرحية. عدد 36 (1991).

حساينية، عبد الحفيظ. "سهرة ديمقراطية على الخشبة عرض جديد لجمعية رؤى ثقافية في مهرجان تنيور بالشيحية". توانسة Touwensa. 15/8/2025. في: https://acr.ps/1L9F2ky

[1] وليد إخلاصي، "أيام وأحلام مسرحية"، الحياة المسرحية، عدد 36 (1991)، ص 15.

[2] المرجع نفسه.

[3] عبد الحفيظ حساينية، "سهرة ديمقراطية على الخشبة عرض جديد لجمعية رؤى ثقافية في مهرجان تنيور بالشيحية"، توانسة، 15/8/2025، شوهد في 22/1/2026، في: https://acr.ps/1L9F2ky


المحتويات

الهوامش