تسجيل الدخول

بول تشيرشلاند

(‫Paul Churchland‬)

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الاسم 

بول تشيرشلاند

تاريخ الميلاد

21 أكتوبر/ تشرين الأول 1942

مكان الميلاد

فانكوفر، كولومبيا البريطانية، كندا

الجنسية

كندية – أميركية

الحقبة الفلسفية

الفلسفة المعاصرة

المجال الفلسفي

فلسفة العقل، فلسفة العلم، الفلسفة العصبية، العلم المعرفي

الأفكار الرئيسة

المادية الإقصائية، نقد علم النفس الشعبي، النظرية العصبية-الحسابية في الإدراك، الأبستمولوجيا العصبية

الاتجاه الفلسفي

المادية الإقصائية، الطبيعانية العلمية، الفلسفة العصبية

المناصب الأكاديمية

أستاذ في جامعة مانيتوبا (1969-1984) شغل كرسي فالتز الموقوف للفلسفة، جامعة كاليفورنيا-سان دييغو (1984-2011)؛ أستاذ متميز فخري في الجامعة ذاتها منذ 2017

التكريم العلمي

زميل جمعية العلم المعرفي (Fellow, Cognitive Science Society)، 2012

أبرز المؤلفات

  • الواقعية العلمية ومرونة العقل (1979)
  •  المادة والوعي (1984)
  •  محرك العقل ومقر الروح (1995)،
  • كاميرا أفلاطون (2012)


الموجز

بول تشيرشلاند (Paul Montgomery Churchland ،1942) فيلسوف كندي-أميركي متخصص في فلسفة العلم والإبستيمولوجيا وفلسفة العقل، ويُعدّ من أبرز المدافعين عن موقف المادية الإقصائية في الفلسفة التحليلية المعاصرة. 

يقوم موقفه الفلسفي على رفض إطار علم النفس الشعبي (Folk Psychology)، وتجاوز تفسيره للسلوك بالإحالة إلى المعتقدات والرغبات والحالات الذهنية، واستبداله بتفسيرات علوم الأعصاب والفلسفة العصبية. وقد صاغ تشيرشلاند موقفه الفلسفي ببناء نظرية عصبية-حاسوبية في الإدراك والتعلم مستلهَمة من الشبكات العصبية الاصطناعية. وترتبط أعماله، إلى جانب أعمال زوجته باتريشيا تشيرشلاند، بتأسيس حقل الفلسفة العصبية (Neurophilosophy) بوصفه تخصصًا أكاديميًا مستقلًا.

حياته الشخصية والمهنية

وُلد بول مونتغمري تشيرشلاند في الحادي والعشرين من أكتوبر/ تشرين الأول 1942 في مدينة فانكوفر (Vancouver) بمقاطعة كولومبيا البريطانية في كندا. التحق بجامعة كولومبيا البريطانية عام 1960 بنيّة التخصص في الرياضيات والفيزياء، لكن انجذابه إلى الفلسفة حوّل مساره الأكاديمي، فحصل على درجة البكالوريوس بمرتبة الشرف في الفلسفة والرياضيات والفيزياء عام 1964. وفي السنة ذاتها، التقى في أحد دروس الفلسفة بباتريشيا سميث Patricia Smith التي أصبحت زوجته وحملت اسم عائلته عام 1969. 

توجّه تشيرشلاند بعد ذلك إلى جامعة بيتسبرغ في الولايات المتحدة الأميركية لمتابعة دراسات الدكتوراه تحت إشراف ويلفريد سيلارز (Wilfrid Sellars، 1912-1989)، وحصل على الدكتوراه عام 1969 بأطروحة بعنوان الأشخاص والمحمولات النفسية Persons and P-Predicates، وكان يُدرّس في جامعة تورنتو بالتوازي مع إنجاز أطروحته خلال الفترة ذاتها.

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.


وقد كان لإشراف سيلارز أثر حاسمٌ في توجهات تشيرشلاند، إذ قدّم سيلارز في فلسفته نقدًا عميقًا لما أسمَاه "أسطورة المعطى" (Myth of the Given)، رافضًا الفكرة التجريبية القائلة بأن الإدراك الحسي يُفضي إلى معطيات أولية محايدة مستقلة عن أي مفاهيم نظرية. وقد استوعب تشيرشلاند هذا الدرس وطوّره في اتجاه طبيعاني راديكالي يجعل الفلسفة في خدمة العلوم التجريبية.

انضم تشيرشلاند عام 1969 إلى قسم الفلسفة في جامعة مانيتوبا، وارتقى فيها إلى مرتبة الأستاذية الكاملة عام 1979. وفي عام 1984 انتقل إلى جامعة كاليفورنيا في سان دييغو، حيث تقلد كرسي عائلة فالتز للفلسفة، وشغل منصب رئيس قسم الفلسفة خلال الفترة (1986-1990). صدر قرار تعيينه أستاذًا فخريًا متميزًا في الجامعة نفسها عام 2017، وانتُخب زميلًا لجمعية العلم المعرفي (Fellow of the Cognitive Science Society) عام 2012[1].

ويُعد زواج تشيرشلاند من باتريشيا تشيرشلاند (Patricia Churchland، 1943-) شراكة فكرية بارزة في تاريخ الفلسفة المعاصرة، إذ أسهم كلاهما في تأسيس حقل الفلسفة العصبية (Neurophilosophy) بوصفه تخصصًا أكاديميًا جامعًا للفلسفة وعلوم الأعصاب الإدراكية. وقد أنجبا ولدين، هما مارك تشيرشلاند وآن تشيرشلاند، وهما عالما أعصاب أيضًا. 

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

أعماله ومؤلفاته الفلسفية

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

انطلقت مسيرة تشيرشلاند الفلسفية بكتاب الواقعية العلمية ومرونة العقل Scientific Realism and the Plasticity of the Mind، الصادر عام 1979، والذي دافع فيه عن الواقعية العلمية، ورفض أي توجّه أداتي، مؤكدًا أن الإدراك الحسي مشبعٌ بالنظريات وقابلٌ للتحوّل مع تطور المعرفة العلمية. وقد قدّم تشيرشلاند لاحقًا صياغة أكثر وضوحًا لمذهب المادية الإقصائية (Eliminative Materialism) في مقال له بعنوان المادية الإقصائية والمواقف القضوية Eliminative Materialism and the Propositional Attitudes. وفي عام 1984، قدّم كتاب المادة والوعي Matter and Consciousness، وهو أوسع أعماله انتشارًا، ويتضمن عرضًا منهجيًا لمقاربات فلسفة العقل من الثنائية الديكارتية إلى المادية الإقصائية.

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.


ثم طوّر تشيرشلاند في كتاب "منظور عصبي حاسوبي Neurocomputational Perspective، الصادر عام 1989، نظريةً حاسوبية في الإدراك والتعلم، استلهم مفرداتها من الشبكات العصبية الاصطناعية، ثم بلور توجهه الفلسفي بصورة ثابتة، وأكثر اقترابًا من الجمهور العام، بداية من عقد التسعينيات، في أعمال مثل محرك العقل ومقرّ الروح The Engine of Reason and the Seat of the Soul. وقد بلغ مشروع تشيرشلاند الفلسفي ذروته مع كتاب كاميرا أفلاطون Plato’s Camera، الصادر عام 2012، والذي طرح فيه نظريةً متكاملةً في بناء المفاهيم والكليات المجردة عبر آليات التعلم العصبي.

المادية الإقصائية وعلم النفس الشعبي

بدأ تشيرشلاند مسيرته الفكرية في سياق تحول فلسفة العقل التحليلية من السلوكية إلى المادية. فبعد أن تراجع التأثير السلوكي في خمسينيات القرن العشرين، ظهر تيار المادية الاختزالية- الذي مثّله كل من ج. ج. سي. سمارت (J. J. C. Smart، 1920-2012) وأولين بليس (U. T. Place، 1924-2000)- الذي رأى أن الحالات العقلية يمكن ردّها إلى حالات دماغية محددة. لكن بول تشيرشلاند تجاوز هذا التصور الاختزالي المفرط في التبسيط، وذهب إلى أن المشكلة لا تكمن في الحاجة إلى اختزال المصطلحات النفسية إلى مصطلحات عصبية، بل في أن المفردات النفسية ذاتها غير صالحة علميًا من الأساس. أمّا من الناحية العلمية فقد كان لتطوّر علم الأعصاب المعرفي في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي أثرٌ حاسم في فكره. فقد رأى تشيرشلاند أن علم الأعصاب ليس مجرد مكمل للفلسفة، بل هو "الأساس الذي ينبغي أن تُبنى عليه نظرية جديدة في العقل والمعرفة"[2]. ومن هنا ظهرت فكرته المركزية حول ضرورة تجاوز علم النفس الشعبي.

تنوعت أعمال تشيرشلاند الفلسفية بين مجالات فلسفة العلم، والإبستيمولوجيا، وفلسفة العقل. وتطورت أطروحاته في مسار متصل منذ عقد السبعينيات، انطلاقًا من الفرض الذي مؤداه أن ثمة تعارض بين الصورة التي يقدمها لنا الحس المشترك (Common Sense) والافتراضات المسبقة للغات الطبيعية عن العالم، والصورة التي ترسم معلمها العلوم الطبيعية. فتلك الأخيرة تتميز بأنها "تقدم صورة أكثر دقة عن الواقع. وتلقى هذه الأطروحة قبولًا واسعًا عندما يتعلق الأمر بوصف السماء والمادة وعملية التناسل البيولوجي، ويجادل تشيرشلاند بأن الأمر نفسه ينطبق على توصيف العقل"[3]. ولذلك، لم يعد بمقدورنا تبنّي موقف أداتي (Instrumentalist) أو غير-واقعي (Non-Realist) تجاه مذاهب وأنطولوجيات البنى النظرية الحديثة، بل إننا مضطرون، على وجه التحديد، إلى التخلي عن "التمييز المألوف بين المعتقدات النظرية والمعتقدات الإدراكية"[4].

وفي هذا السياق، يقدم تشيرشلاند مذهب المادية الإقصائية (Eliminative Materialism) الذي يستند إلى أطروحة مفادها أن الإطار اليومي لتفسير السلوك البشري والظواهر النفسية، القائم على مفاهيم المعتقدات والرغبات والمقاصد والحالات الذهنية ذات المحتوى القضوي، ليس مجرد "نظرية زائفة تحتاج إلى تحسين، بل نظرية خاطئة جذريًا، وينبغي تجاوز مبادئها وأسسها الأنطولوجية في نهاية المطاف على يد علم الأعصاب"[5]. تمامًا مثلما حدث مع نظرية الفلوجستون في الكيمياء أو نظرية القوى الحيوية في الأحياء.

ويُفرّق تشيرشلاند بين موقفه هذا وموقف المادية الاختزالية (Reductive Materialism) التي تسعى إلى تعيين الحالات الذهنية من خلال حالات دماغية مقابلة بصورة تفترض مسبقًا صحة البنية التفسيرية لعلم النفس الشعبي مع الإبقاء على مصطلحاته على حالها. ويؤسس تشيرشلاند رفضه لهذا الموقف على حجج تاريخية، وهي أن علم النفس الشعبي نظرية راكدة لم تُحرز تقدمًا ملموسًا منذ آلاف السنين، وحجج منهجية تتعلق بعجز هذا الإطار عن تفسير الذاكرة والنوم والأحلام والاضطرابات النفسية، وغياب دلائل بنيوية تدعم مفاهيمه في علم الأعصاب بصورته الراهنة.

ويرى تشيرشلاند أن الإبستمولوجيا أيضًا ينبغي أن تشهد تغيّرًا مماثلًا، بحيث تقدم فهمًا جديدًا للعقل ينأى عن الفهم التقليدي الذي يركز على قواعد المراجعة العقلانية للمعتقدات ذات البنية الجُمَلِيّة، لأن "الوحدات الرئيسة لمعرفة الحيوان والإنسان ليست حالات يمكن التعبير عنها جُمَلِيًا... بل بالأحرى متجه من مستويات التنشيط عبر مجموعة ضخمة من العصبونات"[6]. ومن النتائج الجذرية لماديّة تشيرشلاند الإقصائية، إنكار وجود أي "جوهر" نفسي أو ذات باقية وراء العمليات العصبية. فالهوية الشخصية عنده ليست سوى استمرارية وظيفية لأنماط الدماغ عبر الزمن. فما من ذات واحدة، بل آلاف الذوات المجهرية تتبدل كل لحظة، وهي وحدها ما يصنع الوهم بالاستمرار[7].

أثار هذا الموقف نقاشات واسعة[8] في نطاق الفلسفة التحليلية، فمثلًا، اعترض هيلاري بوتنام (Hilary Putnam، 1926-2016) على تصوّر وجود بديل عصبي قادر على أداء الوظيفة التفسيرية لإطار الاعتقاد-الرغبة. واختلف معه أيضًا جيري فودور (Jerry Fodor، 1935-2017) في رفض التمثيل الرمزي مستحضرًا حجج منهجية التفكير (Systematicity of Thought). وهناك تقاطع في أفكار تشيرشلاند مع ستيفن ستيتش (Stephen Stich، 1943-) في نقد علم النفس الشعبي، لكن الأخير انتهى إلى موقف أكثر تحفّظًا لا يلتزم بالإقصاء الكامل لمفاهيمه، بل يدعو إلى إعادة بنائها ضمن إطار علمي بديل. وفي السياق نفسه، اختلف معه دانيال دينيت (Daniel Dennett، 1942-2024)، الذي يتمسّك بالقيمة التفسيرية لما يسميه "الموقف القصدي" (Intentional Stance)، محاججًا أن مفاهيم الاعتقاد والرغبة تظل أدواتٍ تفسيريةً ناجعة للسلوك، حتى إن لم تقابلها بنى عصبية مباشرة.

النظرية العصبية-الحاسوبية للإدراك والتعلم

لم يقتصر مشروع تشيرشلاند على النقد الإقصائي، بل سعى أيضًا إلى بناء بديل إيجابي يفسّر الإدراك والتعلم والمعرفة. ويتمحور هذا البديل حول مفهوم فضاء حالات التنشيط (Activation State Space)، وهو الفضاء الرياضي متعدد الأبعاد الذي تحتل فيه الشبكة العصبية في أي لحظة معطاة موضعًا بعينه. ومن ثم، يمثل الدماغ "السماتِ العامة أو المستقرة في العالم من خلال تشكيلٍ دائمٍ لقوى اتصالاته عبر المشابك العصبية هائلة العدد. وهذا التشكيل، المؤلف من وصلات مضبوطة بعناية، هو الذي يُملي الكيفية التي يستجيب بها الدماغ للعالم"[9].

في هذا الإطار، يصبح التعلم مجرد إعادة هيكلة تدريجية لهذا الفضاء لاستيعاب البنية السببية للعالم الخارجي، ولا تعود المفاهيم محض ذرات مستقلة، بل مواضع في الفضاء ذاته تكتسب معناها من علاقتها التوزيعية بسائر المواضع الأخرى. فخلال التعلم والنمو في مرحلة الطفولة، تُضبط قوى هذه الاتصالات، أو "الأوزان" بحسب ما يُشار إليها غالبًا، على نحو تدريجي نحو قيم أكثر نفعًا. وتُوجَّه هذه التعديلات جزئيًا بعوامل تعكس الإرث الجيني للفرد (طبيعة المرء)، غير أنها تُوجه، على نحو أكثر حسمًا، بالخبرة الفريدة التي يمر بها كل طفل (تنشئة المرء).[10] ويستند تصور تشيرشلاند للتعلم إلى ما يسميه "التعلم المُوجه بالخطأ" (error-driven learning). فمثلما في الشبكات العصبية الاصطناعية، يتعلم الدماغ من خلال تعديل أوزان الترابط بين الخلايا العصبية استجابة للفروق بين التوقع والنتيجة. تصبح المعرفة بذلك عملية تكيف مستمر، لا تجميعًا لقضايا صحيحة أو خاطئة[11].

ويترتب على هذا الإطار أن الإدراك الحسي ليس تسجيلًا سلبيًا للمعطيات، بل هو تأويل نشط تتوسط فيه الشبكات العصبيةُ المُدربة مسبقًا. وهذا هو الأساس الذي ترتكز إليه الإبستمولوجيا العصبية لدى تشيرشلاند، أي نظرية المعرفة تستند إلى علم الأعصاب، لا إلى التحليل المفاهيمي التقليدي. وفي كاميرا أفلاطون، وظّف تشيرشلاند هذا الإطار في نقد نظرية المُثُل الأفلاطونية، مؤكدًا أن الكليات المجردة (Abstract Universals) ليست كيانات مستقلة توجد بمعزل عن المكان والزمان، بل أنماط هيكلية راسخة في الشبكة العصبية تشكلت عبر تراكم التفاعل مع العالم. وينتهي تشيرشلاند إلى أنه ثمة ما يبرر التفاؤل إزاء قدرة الدماغ على إحكام قبضة متزايدة الاتساع والعمق على بنية الواقع الأوسع الذي يُعد جزءًا منه. ففضاء التمثيل الداخلي للدماغ "ليس سطحًا ثنائي الأبعاد، مثل الحال في الكاميرا التقليدية، بل هو فضاء تنشيط عصبي ذو مئة مليار بُعد. وموضوع تمثيله أيضًا ليس التشكيلات العابرة للأشياء المحلية، بل هو المشهد الدائم للكليات المجردة التي تُشكل، في مجموعها، بنية الكون ذاته"[12].

تأثيره وحضوره في الفكر الغربي والعربي

أسهمت فلسفة تشيرشلاند في إعادة رسم حدود نقاشات فلسفة العقل المعاصرة وتوسيع آفاقها، فقد ألزمت كثيرًا من الفلاسفة وعلماء العلم المعرفي بأخذ المادية الإقصائية على محمل الجد، وأثارت أعماله نقاشات جادة مع أعلام الفكر الغربي في حقول فلسفة العلم والإبستمولوجيا وعلم الأعصاب، وصدرت العديد من المؤلفات التي تتناول مختلف جوانب فلسفته بالدرس والتحليل والنقد العميق، وأسهمت أعماله، إلى جانب أعمال باتريشيا تشيرشلاند، في ترسيخ حقل الفلسفة العصبية (Neurophilosophy) بوصفه مبحثًا فلسفيًا مستقلًا.

يتمتع تشيرشلاند في الأدبيات الفلسفية العربية بحضور ضئيل نسبيًا، مقارنة مع حضوره الغربي البارز، فشهرة مؤلفاته منذ منتصف الثمانينيات لم تكن كافية لتترجم إلى العربية حتى الآن. ولا يتجاوز تأثيره بعض الأطروحات الأكاديمية المتخصصة، وبعض الإشارات العابرة في سياق الدراسات المتعلقة بفلسفة العقل أو العلم المعرفي. ويمكن إجمال أسباب ذلك، في انتماء أعماله إلى حقل فلسفي حديث العهد يفترض خلفية مزدوجة في المنطق التحليلي وعلم الأعصاب، وغياب جسور الترجمة المتخصصة في هذا الحقل بين الإنكليزية والعربية، فضلًا عن كون إشكالية العقل والجسد لا تزال في طور التأسيس، وبمنأى عن المقاربات البينية ذات الطابع الفلسفي العلمي في الأدبيات العربية.

المراجع

Churchland, Paul M. “Eliminative Materialism and the Propositional Attitudes.” The Journal of Philosophy, vol. 78, no. 2 (February 1981): 67–90.

________. Matter and Consciousness. Cambridge, Massachusetts: MIT Press, 1986.

. Plato's Camera: How the Physical Brain Captures a Landscape of Abstract Universals. Cambridge, Massachusetts: MIT Press, 2013.

________. Scientific Realism and the Plasticity of Mind. Cambridge: Cambridge University Press, 1979.

________. The Engine of Reason, the Seat of the Soul. Cambridge, Massachusetts: MIT Press, 1996.

Keeley, Brian L. (ed.). Paul Churchland. Cambridge: Cambridge University Press, 2005.

McCauley, Robert N. (ed.). The Churchland and their Critics. Cambridge, Massachusetts: Blackwell Publishers Ltd, 1996.

Schroeder, Tim. “Churchland, Paul Montgomery.” In: R. Shook, John. (ed.). The Bloomsbury Encyclopedia of Philosophers in American from 1600 to the Present. USA: Bloomsbury Academics, 2016.

قراءات إضافية

Churchland, Paul M. A Neurocomputational Perspective: The Nature of Mind and the Structure of Science. Cambridge, Massachusetts: MIT Press, 1989.

________. Neurophilosophy at Work. Cambridge: Cambridge University Press, 2007.

Churchland, Patricia S. Neurophilosophy: Toward a Unified Science of the Mind-Brain. Cambridge, Massachusetts: MIT Press, 1986.

Fodor, Jerry A. & Pylyshyn, Zenon W. “Connectionism and Cognitive Architecture: A Critical Analysis.” Cognition, vol. 28 (1988): 3–71.

Stich, Stephen. From Folk Psychology to Cognitive Science: The Case Against Belief. Cambridge, Massachusetts: MIT Press, 1983.

[1] Tim Schroeder, “Churchland, Paul Montgomery,” in: John R. Shook (ed.), The Bloomsbury Encyclopedia of Philosophers in American from 1600 to the Present (USA: Bloomsbury Academics, 2016), p. 186-187.

[2] Paul M. Churchland, Scientific Realism and the Plasticity of Mind (Cambridge: Cambridge University Press, 1979), p. 2.

[3] Schroeder, p. 187.

[4] Churchland, Scientific Realism, p. 2.

[5] Paul M. Churchland, “Eliminative materialism and the Propositional Attitude,” The Journal of Philosophy, vol. 78, no. 2 (February 1981), p. 67.

[6] Paul M. Churchland, The Engine of Reason, the Seat of the Soul (Massachusetts: MIT Press, 1996), p. 182.

[7] Paul M. Churchland, Matter and Consciousness (Massachusetts: MIT Press, 1986), pp. 26-36.

[8] يُنظر في ذلك الأعمال التي خُصصت للمناقشة النقدية حول أطروحات تشيرشلاند مثل:

Robert N. McCauley, (ed.), The Churchland and their Critics (Cambridge, Massachusetts: Blackwell Publishers Ltd, 1996); Brian L. Keeley, (ed.), Paul Churchland (Cambridge: Cambridge University Press, 2005).

[9] Paul M. Churchland, The Engine of Reason, p. 5.

[10] Ibid., pp. 5-6.

[11] Ibid., pp. 85-90.

[12] Paul M. Churchland, Plato's Camera: How the Physical Brain Captures a Landscape of Abstract Universals. Cambridge (Massachusetts: MIT Press, 2013), p. 248.

المحتويات

الهوامش