الموجز
أوكسفام (Oxfam) هي اتحاد دولي يضمُّ منظمات غير حكومية تعمل في مجالات الإغاثة الإنسانية والتنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية، وتسعى إلى القضاء على الفقر وتعزيز المساواة في العالم. يعود تأسيس أوكسفام إلى عام 1942 في مدينة أكسفورد البريطانية، حيث بدأت بوصفها حملة لتوفير الغذاء للمتضررين في اليونان خلال الحرب العالمية الثانية (1939-1945)، ثم تطوّرت لتصبح اتحادًا عالميًا يضم 22 منظمة عضو تعمل في أكثر من 80 دولة. يقعُ المقر الرئيس لأوكسفام في نيروبي في كينيا منذ عام 2014، بعد أن كان في المملكة المتحدة.
خلفية تاريخية
تأسست أوكسفام عام 1942 تحت اسم "لجنة أكسفورد للإغاثة من المجاعة" (Oxford Committee for Famine Relief) في أكسفورد بالمملكة المتحدة، لإرسال الإمدادات الغذائية إلى النساء والأطفال المتضررين من المجاعة في اليونان خلال الحرب العالمية الثانية (1939-1945). وبعد الحرب، واصلت أوكسفام عملها، فأرسلت المواد والمساعدات المالية إلى المنظمات التي تساعد الفقراء في جميع أنحاء أوروبا. ومع تحسّن الأوضاع في أوروبا، تحوّل اهتمام أوكسفام إلى احتياجات شعوب الدول النامية، ثمّ توسع عملها تدريجيًا لتصبح اتحادًا دوليًا وتتأسس أوكسفام الدولية (Oxfam International) عام 1995 لتنسيق جهود المنظمات الوطنية الأعضاء ضمن هيكل واحد، وهي تعمل في أكثر من 80 دولة في إنقاذ الأرواح وحمايتها في حالات الطوارئ، ومساعدة الناس في إعادة بناء سبل عيشهم، ويضمّ اتحاد أوكسفام الدولي 22 منظمة عضو[1].
التمويل
تعتمد أوكسفام على مصادر تمويل متنوعة، أبرزها التبرعات الفردية والمؤسسية، وشراكات مع الحكومات والجهات المانحة الدولية بما فيها مؤسسات الأمم المتحدة، إضافة إلى عائدات متاجرها الخيرية. بين عامي 2023 و2024، بلغت إيرادات أوكسفام مليار وتسعة مليون دولار أميركي، في حين بلغت مصاريفها مليار و34 مليون دولار أميركي، أنفق 65 في المئة منها في تنفيذ برامج الإغاثة والتنمية[2].
الهيكل الإداري
يتكوّن اتحاد أوكسفام من 22 منظمة مستقلة تعمل تحت مظلة أوكسفام الدولية، هي: أوكسفام أميركا (الولايات المتحدة الأميركية)، وأوكسفام أستراليا، وأوكسفام بلجيكا، وأوكسفام البرازيل، وأوكسفام كندا، وأوكسفام كولومبيا، وأوكسفام الدنمارك، وأوكسفام فرنسا، وأوكسفام ألمانيا، وأوكسفام بريطانيا العظمى، وأوكسفام هونغ كونغ، وأوكسفام الهند، وأوكسفام إنترمون (إسبانيا)، وأوكسفام أيرلندا، وأوكسفام إيطاليا، وأوكسفام المكسيك، وأوكسفام أوتياروا (نيوزلندا)، وأوكسفام نوفيب (هولندا)، وأوكسفام الفلبين، وأوكسفام كيبك، وأوكسفام جنوب أفريقيا، ومؤسسة دعم عمل المرأة (تركيا)، وتشارك هذه المنظمات في وضع السياسات والقرارات عبر مجلس إدارة مشترك.
تدير أوكسفام الدولية الأمانة العامة التي يقعُ مقرها الرئيس في نيروبي، وهي تنسّق البرامج العالمية، وتدعم جهود المناصرة والاتصال، وتضمن الالتزام بالمعايير الموحدة. ويتوزع العمل الميداني على مكاتب قطرية وإقليمية حول العالم، إضافةً إلى مكتبين للتواصل العام في كوريا الجنوبية والسويد، يركزان على جمع التبرعات ورفع مستوى الوعي. ومنذ تموز/ يوليو 2021، يضمُّ هيكل أوكسفام الدولية إلى جانب الأمانة العامة، مجلس إدارة دولي يجتمع كل ثلاثة أشهر، وجمعية عامة تجتمع مرّة كل عامين، واجتماعات الشركاء التي يعقدها مجلس الإدارة مرة كل عام[3].
مجالات العمل
تنشط أوكسفام في خمس مجالات رئيسة:
- الصراعات والكوارث: من خلال تقديم مساعدات عالية الجودة، وتأمين مياه شرب نظيفة، وغذاء، وخدمات صرف صحي لائقة، إضافةً إلى بناء القدرة على الصمود وتنمية القدرات المحلية، بما في ذلك دعم حقوق المرأة والعدالة بين الجنسين[4].
- عدم المساواة المفرطة والخدمات الأساسية: تسعى أوكسفام إلى تحقيق عالم يتمتع بقدر أكبر من المساواة من خلال الحملات الرامية إلى إنهاء السرية المالية التي تُخفي تريليونات الدولارات في ملاذات ضريبية، وتشجيع الاستثمار في التعليم والرعاية الصحية الشاملة، وضمان حصول الفقراء على نصيبهم من السلطة والموارد اللازمة للحدّ من الفقر وعدم المساواة، ودعم المجتمع المدني في مساءلة الحكومات، والدعوة إلى سياسات ضريبية أكثر عدلًا[5].
- المياه والصرف الصحي: تُركز أوكسفام في استجابتها لحالات الطوارئ على توفير إمدادات مياه آمنة للناجين ومرافق صرف صحي أساسية والحد من أخطار الصحة العامة، ودعم مشاريع طويلة الأجل بحلول مستدامة لتوفير المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي، ومعالجة انعدام الأمن المائي من خلال إدارة وتوزيع أكثر عدلًا وكفاءة لموارد المياه[6].
- العدالة الجندرية وحقوق المرأة: تُعرّف أوكسفام العدالة الجندرية بأنها المساواة الكاملة والمنصفة بين النساء والرجال وغيرهم في جميع مجالات الحياة. ولتحقيق ذلك، تعمل أوكسفام على عدد من الحملات حول تمكين النساء والفتيات، والقضاء على العنف ضدهن، وتعزيز السياسات والممارسات الرامية إلى مجابهة التمييز على أساس الجندر أو الجنس[7].
- الغذاء والمناخ والموارد الطبيعية: تسعى أوكسفام إلى تحقيق نظام غذائي عالمي أكثر عدالة واستدامة، من خلال تمكين المجتمعات المحلية التي تواجه أخطار الجوع من الاستجابة لتغير المناخ، وزيادة قدراتهم على الصمود والإنتاج، وضمان وصولهم إلى الأراضي والموارد الطبيعية التي يعتمدون عليها[8].
المراجع
العربية
"من نحن"، أوكسفام، في: https://acr.ps/hBy3imT
الأجنبية
“Conflicts and Disasters.” OXFAM. at: https://acr.ps/hBy3iW2
“Extreme Inequality and Essential Services.” OXFAM. at: https://acr.ps/hBy3ijG
“Food, Climate, and Natural Resources.” OXFAM. at: https://acr.ps/hBy3j9T
“Gender Justice and Women's Rights.” OXFAM. at: https://acr.ps/hBy3ixx
“Our Finances and Governance.” OXFAM, at: https://acr.ps/hBy3iLo
“Our History.” OXFAM, at: https://acr.ps/hBy3jd6
“Water and Sanitation.” OXFAM. at: https://acr.ps/hBy3iZf
[1] "من نحن"، أوكسفام، شوهد في 21/6/2026، في: https://acr.ps/hBy3imT؛
“Our History,” OXFAM, accessed on 21/6/2026, at: https://acr.ps/hBy3jd6
[2] “Our Finances and Governance,” OXFAM, accessed on 21/6/2026, at: https://acr.ps/hBy3iLo
[3] Ibid.
[4] “Conflicts and Disasters,” OXFAM, accessed on 21/6/2026, at: https://acr.ps/hBy3iW2
[5] “Extreme Inequality and Essential Services,” OXFAM, accessed on 21/6/2026, at: https://acr.ps/hBy3ijG
[6] “Water and Sanitation,” OXFAM, accessed on 21/6/2026, at: https://acr.ps/hBy3iZf
[7] “Gender Justice and Women's Rights,” OXFAM, accessed on 21/6/2026, at: https://acr.ps/hBy3ixx
[8] “Food, Climate, and Natural Resources,” OXFAM, accessed on 21/6/2026, at: https://acr.ps/hBy3j9T