أخبار عن انتشار الإنجيل في أماكن مختلفة صحيفة دينية شهريّة مُصَوَّرة، أصدرها المُرْسَلون الأميركيون في بيروت مطلع آذار/مارس 1863. وتُعَدّ من أولى الصحف الدينية والمصوَّرة في اللغة العربية[1]. جاءت بعد صحيفَتي
حديقة الأخبار ونفير سورية، وهما من أوائل الصحف في لبنان والمنطقة العربية. شهدت الصحافة ذات الطابع الدِّيني والتبشيري ازدهارًا ملحوظًا في تلك الفترة، تزامنًا مع تطوّر الثقافة في لبنان، وانتشار المعارف والعلوم الغربيّة، خصوصًا بعد أن كفلت سبع دول أوروبية استقلاله الذاتي داخل السلطنة العثمانية[2].
كورنيليوس فان دايك
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
تولّى إصدار الصحيفة المُبَشِّر الأميركي
كرنيليوس فان دايك (Cornelius Van Dyck، 1818-1899) أحد أبرز المستشرقين في عصره، والمعروف بخدمته الكبيرة لِلُّغة العربية[3]. وهدفت الصحيفة إلى نشر أخبار الـمُرسَلين البروتستانت حول العالم، وتعزيز انتشار الإنجيل بين شعوب الشرق الأدنى. صدرت الصحيفة في بدايتها على صفحتين فقط، إحداهما بيضاء، ثم توسّعت إلى أربع صفحات غير مُرَقَّمَة، بدءًا من 1 أيار/ مايو 1863، حتى توقّف صدورها نهاية عام 1865[4]. وفي العام 1866، أُطلقت بدلًا منها النشرة الشهرية، أولى المجلات اللبنانية، بإدارة
يوسف الشَّلْفُون، وصدر عددها الأول في مطلع كانون ثاني/ يناير 1866، وكانت رسومها تُطْبَع بدقة عالية، إذ أُعِدّت قوالبها المحفورة في الولايات المتحدة[5]. وصدرت المجلة في ثماني صفحات بدءًا من 1 نيسان/ أبريل 1868، وحرَّر فيها قساوسة الطائفة الإنجيلية وأبناؤها، ومنهم كرنيليوس فان دايك، وشاهين سركيس، وإبراهيم سركيس، ورزق الله البِرباري وسواهم[6].
المراجع
أبي ضاهر، جوزف.
الصحافة اللبنانية، 1851-1943. لبنان: جامعة سيدة اللويزة ومؤسسة الفكر اللبناني، 2017.
خوري، يوسف قزما.
مدوَّنة صحافة لبنان. ط2، بيروت: تراث، 2003.
طَرَّازي، فيليب.
تاريخ الصحافة العربية. وندسور، المملكة المتحدة: مؤسسة هنداوي، 2023.
مرُوَّة، أديب.
الصحافة العربية: نشأتها وتطورها. لبنان: دار مكتبة الحياة، 2007.
[1] فيليب دي طَرَّازي،
تاريخ الصحافة العربية (وندسور، المملكة المتحدة: مؤسسة هنداوي، 2023)، ص 101
[2] أديب مرُوَّة، الصحافة العربية: نشأتها وتطورها (لبنان: دار مكتبة الحياة، 2007)، ص156.
[3] المرجع نفسه، ص167.
[4] يوسف قزما خوري.
مُدوَّنَة صحافة لبنان. ط2 (بيروت: تراث، 2003)، ص26.
[5] طَرَّازي، ص101.
[6] المرجع نفسه، ص 103-104.