تسجيل الدخول

أمراض الأنف

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

التعريف

اضطرابات التهابية وتحسسية تؤثر في التنفس والشم وجودة الحياة، وتتطلب تشخيصًا دقيقًا وتدبيرًا مناسبًا للوقاية من المضاعفات

الأسباب

· التهابات فيروسية

· التهابات بكتيرية

· حساسية

· مشكلات هيكلية

أمثلة

· التهاب الأنف التحسسي

· التهابات الجيوب الأنفية

· الزكام

· انحراف الوتيرة الأنفية

الأعراض

انسداد الأنف، وآلام ضاغطة حول الجبهة والأنف والعينين، وصداع شديد، وتعب عام، وإفرازات أنفية كثيفة، وشخير، ونزيف في الأنف

التشخيص

السيرة المرضية والفحص السريري والتصوير الشعاعي الطبقي أو التصوير بالرنين المغناطيسي

العلاج

بخاخات الأنف، مضادات الالتهاب، مضادات الحساسية، علاج جراحي

معرّفات علمية

نظام فهرسة المواضيع الطبية (MeSH {{نظام شامل لغرض فهرسة مقالات الدوريات والكتب في مجال علوم الحياة.}}}}): D009668


الموجز

أمراض الأنف هي مجموعة من الاضطرابات التي تصيب الأنف، وتتنوع أسبابها بين أسباب هيكلية، أو بكتيرية أو فيروسية، أو تحسسية أو مناعية. تختلف شدتها ومدة تأثيرها، ما يستدعي تشخيصًا دقيقًا من الطبيب المختص لتحديد العلاج الأنسب لكل حالة.

من أبرز هذه الأمراض: التهاب الجيوب الأنفية، والتهاب الأنف التحسسي، والرعاف والأورام الأنفية، وانحراف الحاجز الأنفي، وغيرها. وتختلف الأعراض حسب السبب، لكن معظم هذه الأمراض تشترك في التسبب بصعوبة في التنفس، والصداع، والإفرازات أنفية، وضعف حاسة الشم.

أما العلاج، فيختلف باختلاف السبب وشدة المرض، إلا أن استخدام مزيلات الاحتقان ومضادات الهيستامين، ينصح به عادة لتحسين التنفس. كذلك قد تكون المضادات الحيوية ضرورية عند الالتهاب البكتيري، وقد تستدعي بعض الحالات الجراحة لإزالة اللحميات الكبيرة، أو لتصحيح انحراف الحاجز الأنفي.

تعريفها

أمراض الأنف هي مجموعة من الأمراض التي تتنوع أسبابها ما بين أسباب هيكلية، مثل انحراف الحاجز الأنفي (Nasal Septum Deviation)، الذي يسبب صعوبة في التنفس واللحميات الأنفية (Nasal polyps)؛ أو أسباب بكتيرية أو فيروسية، مثل التهاب الجيوب الأنفية الحاد أو المزمن؛ أو حتى لأسباب تحسسية ومناعية. تتفاوت حدة هذه الأمراض وفترة تأثيرها، ما يستدعي تشخيصًا دقيقًا من الطبيب المختص لتحديد التدخل العلاجي الأنسب لكل حالة.

[الشكل1]

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

ويقع الأنف (Nose) في مقدمة الجهاز التنفسي، ويتصل بالتجويف الأنفي البلعومي (Nasopharyngeal cavity)، الذي يتصل بالحنجرة (Larynx)، والقصبة الهوائية (Trachea)، والشعييبات الهوائية (Bronchioles)، والحويصلات الهوائية (Alveoli). ينقسم التجويف الأنفي بوساطة الحاجز الأنفي (Nasal septum) إلى نصفين، ويتوزع داخليًا إلى ثلاث مناطق رئيسة: دهليز الأنف (Nasal vestibule)، والمنطقة الشمية (Olfactory region)، والمنطقة التنفسية (Respiratory region). يُبطّن هذا التجويف بغشاء مخاطي يتألف من منطقتين ظهاريتين رئيستين: المنطقة الشمية التي تشمل دهليز الأنف والمنطقة التنفسية، والمنطقة غير الشمية. كذلك يحتوي التجويف الأنفي على طبقة مخاطية مزودة بشعيرات دقيقة لترشيح الجزيئات العالقة في الهواء المستنشق، ويضم الغشاء المخاطي خلايا كأسية تفرز المخاط، وتسهم هذه الإفرازات المخاطية في أداء وظائف فسيولوجية مهمة مثل التنفس والشم، علاوة على توفير الحماية المناعية ضد الميكروبات المستنشقة. ويؤدي الأنف دورًا أساسيًا في حاسة الشم، وفي تكييف الهواء الداخل، علاوة على عدة حواجز مناعية للحماية من الالتهابات[1] (الشكل 1).

أبرزها

التهاب الأنف التحسسي

يحدث التهاب الأنف التحسسي أو ما يعرف أيضًا بالتهاب الأنف الأرجي (Allergic Rhinitis)، نتيجة تفاعل الجسم مع مواد مهيجة، مثل حبوب اللقاح أو الغبار. ووفقًا للدراسات الوبائية المتعددة، يعاني أكثر من 500 مليون شخص في العالم من التهاب الأنف التحسسي، بمعدلات انتشار تزيد عن 40٪، ولكنه أكثر شيوعًا لدى البالغين[2].

أعراضه

تشمل أعراض التهاب الأنف التحسسي العطاس المتكرر، وانسداد الأنف، والسيلان الأنفي المائي، والحكة في الأنف أو الحلق أو العينين، والدموع الزائدة، والتورم أو الاحمرار حول العينين، وأحيانًا التغير في حاسة الشم. وقد تظهر أعراض ثانوية مثل الصداع الخفيف والتعب بسبب صعوبة النوم، والتهاب الحلق الخفيف[3].

علاجه

يشمل العلاج تجنب المهيجات، مثل الغبار، وحبوب اللقاح، ووبر الحيوانات، والعطور القوية؛ واستخدام بعض الأدوية، مثل مضادات الهيستامين (Antihistamines) وبخاخات الأنف الستيرويدية (Nasal corticosteroids)؛ ويمكن إعطاء مزيلات الاحتقان (Decongestants) لفترة قصيرة، كذلك يمكن استخدام العلاج المناعي (Immunotherapy) في الحالات المزمنة أو الشديدة، لتقليل حساسية الجسم تجاه المواد المسببة للحساسية.[4]

التهاب الجيوب الأنفية

تعريفه

التهاب الجيوب الأنفية (Rhinosinusitis)، هو حالة مرضية تصيب الجيوب الأنفية {{الجيوب الأنفية: (Paranasal sinuses) تجاويف هوائية متصلة بالتجويف الأنفي عبر فتحات صغيرة، مبطنة بغشاء مخاطي هدبي، وتشمل الجيب الفكي والجبهي، والغربالي والوتدي، وتسهم في ترطيب الهواء، وتخفيف وزن الجمجمة، وتحسين جودة الصوت، وحماية الدماغ والعينين عبر امتصاص الصدمات.}}، تحدث عندما تلتهب الأغشية المخاطية لهذه الجيوب، وتبدأ بإفراز المخاط الزائد، ما يؤدي إلى انسداد الممرات الأنفية وصعوبة تصريف المخاط. ويصنف التهاب الجيوب الأنفية إلى نوعين رئيسين: الحاد والمزمن؛ يستمر الالتهاب الحاد (Acute sinusitis) إلى أقل من أربعة أسابيع، وعادة ما يكون ناتجًا من عدوى فيروسية مثل نزلات البرد، لكنه قد ينجم أحيانًا عن عدوى بكتيرية؛ أما المزمن، فيستمر لفترة أطول تمتد إلى 12 أسبوعًا أو أكثر، وقد يتكرر بمرور الوقت[5]. وتشير الدراسات إلى أن ثمة عدة عوامل مرتبطة بزيادة انتشار التهاب الجيوب الأنفية المزمن، منها التدخين والسمنة، والسكري والتهاب الأنف التحسسي، والإكزيما، وانحراف الحاجز الأنفي، ما يجعل علاجه أكثر تعقيدًا[6].

أعراضه

تعتمد أعراض التهاب الجيوب الأنفية على نوع الالتهاب وحدّته، فأعراض التهاب الجيوب الأنفية الحاد تشمل انسداد الأنف، وآلامًا ضاغطة حول الجبهة والأنف والعينين، وصداعًا شديدًا، وتعبًا عامًا، وإفرازات أنفية كثيفة قد يكون لونها أصفر أو أخضر. وقد يصاحب هذه الأعراض ضعف في حاسة الشم، وصعوبة في التنفس عبر الأنف، في حين تتشابه أعراض التهاب الجيوب الأنفية المزمن مع الأعراض الحادة، لكنها أقل حدة وأطول أمدًا، ويشمل ذلك احتقان الأنف المستمر، وآلامًا مستمرة في الوجه (لا سيما في مناطق الجبهة والأنف)، وضعفًا في حاستي الشم والتذوق، وإفرازات أنفية سميكة، أو مخاطًا يتدفق إلى الجزء الخلفي من الحلق، وقد تترافق الأعراض أيضًا مع سعال مزمن وتهيج في الحلق[7].

تشخيصه

يعتمد تشخيص التهاب الجيوب الأنفية المزمن غالبًا على السيرة المرضية والفحص السريري، لتقييم الأعراض التي يعاني منها المريض. وفي حالات الالتهابات الحادة والمزمنة، لا تكون ثمة حاجة إلى إجراء صور إشعاعية تشخيصية، إلا إذا كانت ثمة مضاعفات، مثل انتشار العدوى أو عدم استجابة الحالة للعلاج، ويمكن استخدام التصوير الشعاعي الطبقي (Computed Tomography - CT scan)، أو التصوير بالرنين المغناطيسي (Magnetic Resonance Imaging - MRI) في الحالات المتقدمة، أو عند وجود أعراض معقدة للتأكد من وجود مشكلات بنيوية، أو خراجات داخل الجيوب الأنفية[8].

علاجه

يعتمد علاج التهاب الجيوب الأنفية على مدة الحالة وحدتها، وكذلك على السبب الأساسي[9]، ويُعالج التهاب الجيوب الأنفية الحاد غالبًا باستخدام مسكنات الألم (Analgesics)، ومزيلات الاحتقان الأنفي (Nasal Decongestants)، التي تساعد في تقليل الاحتقان وتخفيف الأعراض. يمكن أيضًا استخدام بخاخات الأنف الملحية (Saline Nasal Sprays)، للمساعدة في تنظيف الممرات الأنفية، وفي حالات العدوى البكتيرية الشديدة، أو عند الأشخاص الذين لديهم اضطرابات مناعية، قد يصف الطبيب مضادًا حيويًا مناسبًا.

في حين يتطلب التهاب الجيوب الأنفية المزمن خطة علاجية أطول وأشد، تشمل البخاخات الستيرويدية الأنفية (Steroid Nasal Sprays) لتقليل الالتهاب والتورم، وفي بعض الحالات، تُستخدم مضادات الهيستامين (Antihistamines) إذا كان السبب حساسية، علاوة على أنه يمكن اللجوء إلى العلاج المناعي للحساسية أو المضادات الحيوية لفترات طويلة في حالات العدوى البكتيرية. وفي الحالات التي لا تستجيب للعلاج الدوائي، قد يقترح الطبيب المختص التدخل الجراحي، لتحسين مجرى الجيوب الأنفية وفتح الممرات الأنفية المسدودة[10].

انحراف الحاجز الأنفي

انحراف الحاجز الأنفي (Nasal Septum Deviation)، هو انحراف في الحاجز الأنفي، ينتج معه أن يكون أحد الممرين أصغر من الآخر، وقد يكون الانحراف شديدًا، ما يؤدي إلى انسداد أحد الممرين وتقليل تدفق الهواء، ويسبب ذلك صعوبة في التنفس، أو احتقانًا في الأنف، أو تورمًا للأنسجة المبطنة للأنف، أو جفاف الحاجز المنحرف، أو جميع ذلك، وقد يكون السبب وراثيًا أو متزامنًا مع الولادة، أو بسبب التعرض للإصابات والحوادث[11].

أعراضه

تختلف شدة الانحراف من حالة لأخرى، فقد يكون غير ظاهري وغير مصاحب لأي عرض، وفي بعض الأحيان، قد يصل إلى تشوه ظاهري كبير وواضح للحاجز الأنفي. ومن المؤشرات والأعراض التي يُستدَل بها انسداد إحدى فتحتي الأنف أو كلتيهما. ويُلحظ عند الإصابة بنزلات البرد أو التحسس، أو نزيف الأنف، إذ يكون الحاجز المنحرف أكثر عرضة لتيارات الهواء، ما يسبب جفافًا يزيد من احتمالية نزيف الأنف والشخير، وآلام الوجه والشعور بالضغط، أو الاحتقان في الممرات الأنفية، وجفاف الفم بسبب اللجوء عادة إلى التنفس من الفم[12].

[الشكل2]

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

علاجه

تُستخدَم العلاجات الدوائية لتخفيف وطأة أعراض انحراف الحاجز الأنفي، فقد يصف الطبيب أدوية لإزالة الاحتقان، تخفف تورم النسيج الأنفي، ومضادات الهيستامين، والبخاخات الستيرويدية الأنفية. إذا استمرت الأعراض بالرغم من استخدام العلاج الدوائي، فقد يقترح الطبيب المختص التدخل الجراحي لتصحيح انحراف الحاجز الأنفي[13] (الشكل 2).

الرعاف

نزيف الأنف، أو ما يسمى بالرعاف (Epistaxis) هو حالة شائعة تصيب البالغين والأطفال، وقد تسبب هذه الحالة نوعًا من الخوف أو الهلع، لكن معظم حالات الرعاف ليست خطرة، وغالبًا ما يتوقف النزيف باستخدام الإسعافات الأولية، ومن دون الحاجة إلى تدخل طبي.

أبرز أنواعه

  1. نزيف الأنف الأمامي: يحدث في الجزء الأمامي من الأنف، ويؤدي إلى خروج الدم عبر فتحتي الأنف، وهو الأكثر شيوعًا، ولا يشكل خطورة في الغالب، وينتج عادة من إصابة الشرايين الموجودة في الجزء الأمامي السفلي من الحاجز الأنفي أو تمزقها، وتشكّل هذه الشرايين شبكة دموية تعرف باسم ضفيرة كيسلباخ[14] {{ضفيرةكيسلباخ: (Kiesselbach’s plexus) شبكة وعائية سطحية غنية في الجزء الأمامي من الحاجز الأنفي، تتكون من تفرعات الشرايين الوجهية والغربالية والوتدية الحنكية، وتعد أكثر موقع شائع لنزيف الأنف الأمامي (Epistaxis)، ولا سيما لدى الأطفال.}}.
  1. نزيف الأنف الخلفي: يحدث نزيف الأنف الخلفي في الجزء الخلفي من القناة الأنفية بالقرب من الحلق، وهو أقل شيوعًا من النوع الأول، وقد يكون أكثر خطورة، إذ يمكن أن يؤدي إلى فقدان كمية كبيرة من الدم، وينتج من إصابة ‫‫‫ضفيرة وودروف‬‬ ‬‬‬‬ {{‫ضفيرة وودروف‬‬‬‬: (Woodruff’s plexus) شبكة وريدية تقع في الجزء الخلفي من القرينات السفلية للأنف، وتعد مصدرًا أساسيًا لنزيف الأنف الخلفي، الذي يكون أشد وأصعب سيطرة من النزيف الأمامي.}} أو تمزقها[15].

أسبابه

يحتوي الأنف على كثير من الأوعية الدموية السطحية التي يسهل إصابتها، لذا فإن معظم حالات الرعاف تحدث بسبب التعرض للهواء البارد أو الجاف، أو نتيجة العبث بالأنف. كذلك قد ينتج من إصابة ما، مثل السقوط على الوجه أو تعرض الأنف لضربة مباشرة. بعض الأسباب الأقل شيوعًا، قد تكون أكثر خطورة، وتشمل: الاضطرابات النزفية، وتشوهات الأوعية الدموية، والسرطان. وقد يكون الرعاف ناتجًا من الاستخدام الخطأ للبخاخات الستيرويدية الأنفية (Steroid Nasal Sprays) المخصصة لتخفيف أعراض الحساسية، لذلك، إذا كان المريض يعاني من الرعاف المتكرر، فيفضل استشارة الطبيب بشأن إمكانية تعديل استخدام هذه البخاخات أو التوقف عنها. كذلك فإن بعض الأدوية المميعة للدم قد تسهم في حدوث الرعاف، ومنها الوارفارين (Warfarin)، والأسبرين اليومي (Daily Aspirin)، والكلوبيدوغريل (Clopidogrel)، ودابيغاتران (Dabigatran)، وريفاروكسيبان (Rivaroxaban)، وأبيكسابان (Apixaban)، وإيدوكسبان (Edoxaban)، وفونداباريناكس (Fondaparinux). لذا، إذا كان المريض يستخدم أيًا من هذه الأدوية، ويعاني من نزيف متكرر، فيجب عليه إبلاغ الطبيب فورًا. كذلك يلحظ أن المرضى المصابين بارتفاع ضغط الدم قد يعانون من الرعاف المتكرر وصعوبة في إيقافه.[16]

علاجه

يشمل علاج نزيف الأنف الأولي إزالة التجلطات الأنفية، والجلوس أو الوقوف مع ميل بسيط إلى الأمام، وتجنب إمالة الرأس إلى الخلف. يُضغَط على الجزء الطري من فتحتي الأنف لمدة 15 دقيقة، مع إمكانية استخدام كمادات باردة أو كيس ثلج، للمساعدة في انقباض الأوعية الدموية ووقف النزيف. إذا استمر النزيف، يكرر الضغط لمدة 30 دقيقة على الأقل، وفي حالة عدم التوقف، يُتوجَّه إلى الطوارئ، وفي المستشفى، يؤمّن الفريق الطبي مجرى التنفس، ويحدد مصدر النزيف ويوقفه باستخدام أدوات كيميائية، أو بالكي الكهربائي الثنائي القطب {{الكي الكهربائي الثنائي القطب: (Bipolar Electrical Cauterisation) إجراء جراحي يستخدم تيارًا كهربائيًا محدودًا بين قطبين متقاربين لإحداث تخثر موضعي في الأنسجة.}}. أو مواد مساعدة أخرى[17].

الأورام الأنفية

الأورام الأنفية (Nasal tumors)، هي نتوءات غير طبيعية في تجويف الأنف أو الجيوب الأنفية، وتقسم إلى الأورام الحميدة (Benign tumors)، مثل السلائل والأورام الحليمية والوعائية، وتسبب غالبًا انسدادًا أنفيًا مزمنًا وضعفًا في الشم، ويعالج معظمها بالجراحة بالمنظار. في حين تتميز الأورام الخبيثة (Malignant tumors) بانسداد في جهة واحدة، ونزيف متكرر، وألم أو تورم في الوجه، ومن أمثلتها: السرطان الحرشفي (Squamous cell carcinomaوالأدينوكارسينوما (Adenocarcinoma) والميلانوما (Melanoma ويعتمد علاجها على الجراحة مع الإشعاع أو العلاج الكيميائي حسب المرحلة. ويعد التشخيص المبكر ضروريًا، نظرًا لتشابه الأعراض مع التهابات الأنف أو لحمياته[18].

اللحميات أو السلائل الأنفية

[الشكل3]

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

اللحميات أو السلائل الأنفية (Nasal polyps)، هي نمو للأنسجة اللحمية المبطنة لتجويف الأنف داخل عظام الوجه، ولا تعد اللحميات الأنفية صغيرة الحجم والحميدة سرطانًا، وقد لا تسبب أي أعراض، على عكس الكبيرة منها التي قد تؤدي إلى انسداد الأنف ومشكلات في التنفس، وهي أكثر شيوعًا عند البالغين ومتوسطي العمر، ولا يوجد سبب واضح للإصابة بهذه اللحميات الأنفية، مع أن ثمة دراسات تربط بينها وبين حساسية الأسبرين[19] (الشكل 3).

أعراضها

تختلف الأعراض باختلاف حجم اللحميات وعددها، فمنها الصغير في الحجم، لدرجة عدم إدراك المريض لوجودها، ومنها الكبير أو المتعدد، القادر على سد الأنف، وقد تختلف أيضًا حدة ظهور الأعراض بين المصابين بها، التي تشبه إلى حد كبير أعراض الحالات المزمنة لالتهاب الجيوب الأنفية، وتشمل الأعراض: الشعور بالضغط على الجبهة والوجه، والشعور بامتلاء الأنف، والشخير ليلًا، والألم في الوجه والصداع، والألم في الأسنان، وعدم القدرة على الشم و/ أو التذوق، وسيلان الأنف واحتقانه، ونزول المخاط إلى الحلق، الذي يُعرف أيضًا بالتنقيط الأنفي الخلفي (Posterior nasal drip). كذلك تشمل صعوبة التنفس من الأنف والتنفس من الفم (وقد يظهر ذلك بفتح الفم عند الأطفال)، والتهابات الجيوب الأنفية المتكررة. وتجب استشارة الطبيب المختص عند استمرار الأعراض لأكثر من عشرة أيام، ولا سيما للمصابين بالربو، فعلاج اللحميات مهم للسيطرة على أعراض الربو، قبل الانتقال إلى درجة أعلى في العلاج[20].

علاجها

يهدف العلاج عادة إلى تقليل حجم اللحمية أو القضاء عليها، ويعد العلاج الدوائي الخيار الأول، في حين تتطلب بعض الحالات الاستئصال عن طريق جراحة المنظار. ومما يُعلَم أن الجراحة قد لا تكون قادرة على القضاء عليها تمامًا، لأن مثل هذه اللحميات تميل إلى إعادة الظهور مرارًا. ومن العلاجات الدوائية التي توصف لمثل هذه الحالة[21]: الستيرويدات الأنفية (Nasal steroids)، وتشمل بخاخات الستيرويدية الأنفية، مثل بيوديسونيد (Budesonide)، وسيكليسونيد (Ciclesonide)، التي قد تقلل التورم والتهيج، وقد تكون قادرة على تقليل حجمها أو التخلص منها تمامًا. ويمكن اللجوء إلى حبوب الستيرويد، في حالة انسداد الأنف وعدم الاستفادة من البخاخات الأنفية، وقبل الخضوع لعمليات استئصال اللحميات جراحيًا. ومن العلاجات أيضًا مضادات الهستامين (Anti-Histamines)، مثل سيتيريزين (Cetirizine) ولوراتادين (Loratadine)، وبعض المضادات الحيوية (Antibiotics)، وعادةً ما تُعالج اللحميات الأنفية عند الأطفال بالأدوية الموضعية.

المراجع

Akdis, Cezmi, Peter Hellings & Loana Agache (eds.). Global Atlas of Allergic Rhinitis and Chronic Rhinosinusitis. Zurich, Switzerland: EAACI Knowledge Hub, 2015.

Becker, Samuel et al. "Revision Septoplasty: Review of Sources of Persistent Nasal Obstruction." American Journal of Rhinology. vol. 22, no. 4 (2008). pp. 440-444.

Koźmiński, Maciej & Maciej Kupczyk. "Thixotropy of Nasal Medications—Its Role in Clinical Practice." Advances in Respiratory Medicine. vol. 83, no. 2 (2015). pp. 157-163.

Malpani, Shivani & Prasad Deshmukh. "Deviated Nasal Septum a Risk Factor for the Occurrence of Chronic Rhinosinusitis." Cureus. vol. 14, no. 10 (2022). p. e30261.

Mardassi, Ali, et al. "Diagnosis and Management of Benign Tumors of Nasal and Paranasal Cavities: 31 Cases." The Egyptian Journal of Otolaryngology. vol. 31, no. 1 (2015). pp. 4-9.

Newton, Jonathan & Kim Wong Ah-See. "A Review of Nasal Polyposis." Therapeutics and Clinical Risk Management. vol. 4, no. 2 (2008). pp. 507-512.

Orlandi, Richard et al. "International Consensus Statement on Allergy and Rhinology: Rhinosinusitis 2021." International Forum of Allergy & Rhinology. vol. 11, no. 3 (2021). pp. 213-739.

Rosenfeld, Richard et al. "Clinical Practice Guideline (Update): Adult Sinusitis." Otolaryngology-Head and Neck Surgery. vol. 152, no. 2 Suppl (2015). pp. S1-S39.

Saul, Helen et al. "Surgery Is Better than Nasal Sprays for People with Severely Blocked Airways Caused by Septal Deviation." BMJ (Clinical Research Ed.). vol. 385, no. q876 (2024).

Scadding, G. et al. "BSACI Guidelines for the Management of Rhinosinusitis and Nasal Polyposis." Clinical and Experimental Allergy: Journal of the British Society for Allergy and Clinical Immunology. vol. 38, no. 2 (2008). pp. 260-275.

Schlosser, Rodney. "Clinical Practice. Epistaxis." The New England Journal of Medicine. vol. 360, no. 8 (2009). pp. 784-789.

Sedaghat, Ahmad, Edward Kuan & Glenis Scadding. "Epidemiology of Chronic Rhinosinusitis: Prevalence and Risk Factors." The Journal of Allergy and Clinical Immunology In Practice. vol. 10, no. 6 (2022). pp. 1395-1403.

Villwock, Jennifer & Kristin Jones. "Recent Trends in Epistaxis Management in the United States: 2008-2010." JAMA Otolaryngol Head Neck Surgery. vol. 139, no. 12 (2013). pp. 1279-1284.

Wheatley, Lisa & Alkis Togias. "Allergic Rhinitis." The New England Journal of Medicine. vol. 372, no. 5 (2015). pp. 456-463.

[1] Maciej Koźmiński & Maciej Kupczyk, "Thixotropy of Nasal Medications—Its Role in Clinical Practice," Advances in Respiratory Medicine, vol. 83, no. 2 (2015), pp. 157-163.

[2] Cezmi Akdis, Peter Hellings & Loana Agache (eds.), Global Atlas of Allergic Rhinitis and Chronic Rhinosinusitis, (Zurich, Switzerland: EAACI Knowledge Hub, 2015), pp. 62, 64, 279.

[3] Lisa Wheatley & Alkis Togias, "Allergic Rhinitis," The New England Journal of Medicine, vol. 372, no. 5 (2015), pp. 456-463.

[4] Ibid., pp. 459-461.

[5] Ahmad Sedaghat, Edward Kuan & Glenis Scadding, "Epidemiology of Chronic Rhinosinusitis: Prevalence and Risk Factors," The Journal of Allergy and Clinical Immunology In Practice, vol. 10, no. 6 (2022), pp. 1395-1403.

[6] Ibid.

[7] Richard Rosenfeld et al., "Clinical Practice Guideline (Update): Adult Sinusitis," Otolaryngology-Head and Neck Surgery, vol.152, no. 2 Suppl. (2015), pp. S1-S39; Richard Orlandi et al., "International Consensus Statement on Allergy and Rhinology: Rhinosinusitis 2021," International Forum of Allergy & Rhinology, vol. 11, no. 3 (2021), pp. 213-739.

[8] Wheatley & Togias, p. 458; Orlandi et al., pp. 250-255.

[9] G. Scadding et al., "BSACI Guidelines for the Management of Rhinosinusitis and Nasal Polyposis," Clinical and Experimental Allergy: Journal of the British Society for Allergy and Clinical Immunology, vol. 38, no. 2 (2008), pp. 260-275; Rosenfeld et al., pp. S8-S10.

[10] Orlandi et al., pp. 400-420.

[11] Samuel Becker et al., "Revision Septoplasty: Review of Sources of Persistent Nasal Obstruction," American Journal of Rhinology, vol. 22, no. 4 (2008), pp. 440-444.

[12] Shivani Malpani & Prasad Deshmukh, "Deviated Nasal Septum a Risk Factor for the Occurrence of Chronic Rhinosinusitis," Cureus, vol. 14, no. 10 (2022), p. e30261.

[13] Jonathan Newton & Kim Ah-See, "A Review of Nasal Polyposis," Therapeutics and Clinical Risk Management, vol. 4, no. 2 (2008), pp. 507-512; Helen Saul et al., "Surgery Is Better than Nasal Sprays for People with Severely Blocked Airways Caused by Septal Deviation," BMJ (Clinical Research Ed.), vol. 385, no. q876 (2024).

[14] Rodney Schlosser, "Clinical Practice: Epistaxis," The New England Journal of Medicine, vol. 360, no. 8 (2009), pp. 784-789.

[15] Ibid.

[16] Ibid., 784-786.

[17] Jennifer Villwock & Kristin Jones, "Recent Trends in Epistaxis Management in the United States: 2008-2010," AMA Otolaryngol Head Neck Surgery, vol. 139, no. 12 (2013), pp. 1279-1284.

[18] Ali Mardassi et al., "Diagnosis and Management of Benign Tumors of Nasal and Paranasal Cavities: 31 Cases," The Egyptian Journal of Otolaryngology. vol. 31, no. 1 (2015), pp. 4-9.

[19] Scadding et al, op. cit.

[20] Ibid.

[21] Ibid.

المحتويات

الهوامش