الموجز
موسى ملحم مبارك (1901-1980)، سياسي لبناني تسلم وزارة الخارجية في مطلع عهد الرئيس كميل شمعون عام 1952، وأصبح سفيرًا في فرنسا عام 1958 ثم في إيطاليا حتى عام 1965. بدأ حياته في مناصب إدارية ثم عُيّن مديرًا للقصر الجمهوري في عهد الرئيس بشارة الخوري عام 1943، وبعدها وزيرًا لمدة قصيرة عام 1952، في حكومة ناظم عكاري الوحيدة ثم في حكومة صائب سلام الأولى.
نشأته وتعليمه
ولد موسى مبارك في بلدة عينطورة، قضاء كسروان في متصرفية جبل لبنان العثمانية، ودرس الاقتصاد والمال في الجامعة الأمريكية في بيروت، ثم الحقوق في الجامعة اليسوعية[1]. عمل موظفًا في المفوضية الفرنسية العليا في بيروت، وفي عام 1941، أصبح أمينًا عامًا لوزارة المعارف ثم مديرًا للتجارة الخارجية في وزارة التموين. ومع انتخاب بشارة الخوري رئيسًا للجمهورية في أيلول/ سبتمبر 1943، عُين مبارك مديرًا عامًا للرئاسة وكُلف بحضور الاجتماعات التي عقدت في مصر للتوقيع على بروتوكول الإسكندرية في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 1944[2]، وشارك في الاجتماعات الأولى لجامعة الدول العربية، إما برفقة الرئيس بشارة الخوري وإما وزير الخارجية حميد فرنجية.
مسيرته السياسية
في عام 1950، وقع الاختيار على مبارك ليكون رئيسًا للمجلس الأعلى للجمارك، واستمر في ذلك حتى تسميته وزيرًا في الحكومة المصغرة التي ألّفها أمين عام مجلس الوزراء
ناظم عكاري (9-14 أيلول/ سبتمبر 1952). تألفت تلك الحكومة من ثلاثة وزراء فقط، مثّل فيها عكاري المسلمين، وتوزع التمثيل المسيحي بين مبارك (ماروني) وأمين عام وزارة الاقتصاد باسيل طراد (أرثوذكس)، الذي أصبح وزيرًا ونائبًا لرئيس الحكومة[3]، فيما تسلم مبارك حقائب العدلية والمالية والشؤون الاجتماعية والبرق والبريد. لم تستمر الوزارة في عملها إلا خمسة أيام، وأجبرت على الاستقالة في 14 أيلول/ سبتمبر بسبب الإضراب العام الذي دعت له القوى المعارضة للرئيس الخوري[4]. كُلف
صائب سلام بتأليف وزارة جديدة (14-18 أيلول/ سبتمبر 1952)، تولى فيها مبارك الحقائب نفسها، إلا أنها استقالت بعد أيام معدودة أيضًا، قبل استقالة رئيس الجمهورية في 23 أيلول/ سبتمبر 1952 وانتخاب
كميل شمعون خلفًا له.
دُعي
الأمير خالد شهاب لتأليف وزارة جديدة، سمي فيها مبارك وزيرًا للخارجية إضافة إلى تعيينه وزير الأشغال العامة والبرق والبريد[5]. عملت الوزارة على تنظيم عمل الصحف والمطبوعات، وكان من أبرز إنجازاتها منح المرأة اللبنانية حق الانتخاب[6]. إلا أن مبارك فضل الاستقالة منها في 6 شباط/ فبراير 1953، بسبب تدخلات رئيس الجمهورية في السياسة الخارجية[7]. في عام 1958، عُين مبارك سفيرًا في
فرنسا، ثم في
إيطاليا حتى بلوغه سن التقاعد عام 1965[8].
وفاته
توفي موسى مبارك في
كندا يوم 9 أيلول/ سبتمبر 1980، وقد نقل جثمانه ليدفن في مسقط رأسه في
عينطورة[9].
المراجع
سلام، صائب.
أحداث وذكريات. بيروت: مكتبة نوفل، 2022.
صليبي، كمال.
تاريخ لبنان الحديث. بيروت: دار النهار للنشر، 2025.
ضاهر، عدنان محسن ورياض غنام.
المعجم الوزاري اللبناني 1922-2009. بيروت: دار بلال للطباعة والنشر، 2008.
ماجد، ماجد.
تاريخ الحكومات اللبنانية 1926-1996. بيروت: دار مؤلفون، 1997.
[1] عدنان محسن ضاهر ورياض غنام،
المعجم الوزاري اللبناني 1922-2009 (بيروت: دار بلال للطباعة والنشر، 2008(، ص 337
[2] المرجع نفسه.
[3] صائب سلام،
أحداث وذكريات، ج 1 (بيروت: مكتبة نوفل، 2022)، ص 230
[4] ماجد، ماجد.
تاريخ الحكومات اللبنانية 1926-1996 (بيروت: دار مؤلفون، 1997)، ص 85
[5] المرجع نفسه، ص 93
[6] كمال صليبي،
تاريخ لبنان الحديث (بيروت: دار النهار للنشر، 2025)، ص 234
[7] ماجد، ص 93
[8] ضاهر وغنام، ص 337
[9] المرجع نفسه.