تسجيل الدخول

مهدي كروبي (سياسي)

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الاسم

مهدي كروبي

تاريخ الولادة

26 أيلول/ سبتمبر 1937

مكان الولادة

أليگودرز، لورستان، إيران

الجنسية

إيراني

التعليم

ليسانس في الفقه الإسلامي والقانون

الرتبة العلمية الدينية

حجة الإسلام

أبرز المناصب

· رئيس مجلس الشورى الإسلامي (1989-1992، 2000-2004)

· رئيس مؤسسة الشهداء (1981-1989)

· الأمين العام لمجمع علماء الدين المجاهدين (1988-2005)

الانتماء السياسي

· الحركة الخضراء (2009-)

· حزب الثقة الوطنية (2005-)

· مجمع علماء الدين المجاهدين

· رابطة رجال الدين المجاهدين

· حزب الجمهورية الإسلامية

الموجز

مهدي كروبي (1937-) سياسي وعالِم دين إيراني، وُلد في مدينة أليگودرز التابعة لمحافظة لورستان، ونشأ في بيئة أسرية دينية كانت على موقف معارض لحكم الشاه.

تلقى كروبي علومه الدينية الأولى على يد والده الشيخ أحمد كروبي، قبل أن يرحل إلى مدينة قم عام 1954 لمواصلة الدراسة في الحوزة العلمية، حيث تتلمذ على عدد من كبار علماء الشيعة، وفي مقدمتهم روح الله الخميني وحسين علي منتظري، ثم حصل لاحقًا على إجازات في الاجتهاد من عدد من المراجع.

في أواخر ستينيات القرن العشرين، انتقل كروبي إلى طهران، وتولى هناك أدوارًا دينية وتعليمية، فعمل إمامًا وخطيبًا ومدرسًا في عدد من المدارس الدينية، كما حصل على إجازة في الفقه والقانون من جامعة طهران عام 1972، بعد تأخُّر تخرجه بسبب تكرار اعتقالاته نتيجة نشاطه السياسي.

تزوج عام 1962 من فاطمة كروبي، التي برزت لاحقًا ناشطةً سياسية واجتماعية، وتولّت عضوية مجلس الشورى الإسلامي، إضافة إلى شغلها عددًا من المناصب الحكومية.

انخرط كروبي بصورة مبكرة في معارضة النظام الملكي، وتعرض خلال تلك المرحلة إلى الاعتقال والسجن والنفي مرات عدة قبل قيام الثورة الإسلامية.

بعد قيام الثورة عام 1979 أصبح من الشخصيات المقربة من الخميني، فتولى رئاسة لجنة إغاثة الإمام الخميني، ورئاسة مؤسسة الشهداء، كما انتُخب نائبًا في مجلس الشورى الإسلامي لأربع دورات. علاوة على ذلك، شغل منصب رئاسة المجلس مرتين، خلال الفترتين بين عامَي 1989-1992 وعامَي 2000-2004، وأسهم أيضًا في تأسيس مجمع علماء الدين المجاهدين، ثم حزب الثقة الوطنية في عام 2005.

تَرشَّح كروبي للانتخابات الرئاسية في عامي 2005 و2009، وبعد انتخابات 2009 برز بوصفه أحد أبرز قادة الحركة الخضراء، إذ رفض نتائج الاقتراع ودعا إلى إجراء إصلاحات سياسية ودستورية، الأمر الذي أدّى إلى فرض الإقامة الجبرية عليه منذ عام 2011. وخلال سنوات الإقامة الجبرية طالب بمحاكمة علنية، كما أضرب عن الطعام عام 2017 احتجاجًا على ظروف احتجازه، قبل أن تُرفع عنه الإقامة الجبرية في آذار/ مارس 2025، ليعود إلى مواصلة الدعوة إلى الإصلاح السياسي وتعزيز المشاركة الشعبية.

النشأة والتعليم

وُلد مهدي كروبي في 26 أيلول/ سبتمبر 1937 في أليگودرز بمحافظة لورستان في إيران[1]. نشأ كروبي في بيئة دينية، وتلقى معارفه الدينية الأولى لدى والده الحاج الشيخ أحمد كروبي أحد علماء لورستان البارزين، وكان من تلامذة آية الله السيد أبو الحسن الأصفهاني (1860-1946). عُرف والده بنشاطه الديني والاجتماعي في المنطقة، كما عُرف بمعارضته السياسية لحكم محمد رضا شاه بهلوي (1941-1979)[2]، ما عرضّه للاعتقال والسجن والمنفى[3]. وتنحدر والدته خديجة كروبي أيضًا من مدينة أليگودرز بمحافظة لورستان. وقد اكتسب كروبي عن والده الاهتمام بالدراسة الدينية والانخراط في معارضة النظام الملكي في عهد الشاه[4].

انتقل كروبي عام 1954 إلى مدينة قم في سن السادسة عشرة للدراسة في الحوزة العلمية، فدَرَسَ الفقه وأصوله، وتَتَلمَذ على عدد من كبار علماء الدين الشيعة في الحوزة، من بينهم آية الله روح الله الخميني (1900-1989)، وآية الله محمد فاضل اللنكراني (1931-2008)، وآية الله السيد شهاب الدين المرعشي النجفي (1897-1990)، كما حضر بعض الدروس الدينية عند آية الله محمد باقر الأشتيانى (1928-1994). وحصل لاحقًا على إجازات في الاجتهاد من عدد من مراجع الحوزة العلمية من بينهم آية الله حسين نوري الهمداني (1925-)، وآية الله السلطاني الطباطبائي (1905-1993)[5].

في أواخر ستينات القرن العشرين انتقل مهدي كروبي إلى طهران واستقر في منطقة خراسان، حيث تولى لاحقًا إمامة مسجد صاحب الأمر في منطقة شميران بتوصية من آية الله محمود طالقاني (1911-1979). كما اشتغل بالتدريس في عدد من المدارس الدينية والتعليمية في طهران منها مدرسة جهان آرا ومدرسة مدرسة بيمان ومدرسة مهدية طهران[6]. إلى جانب دراسته الدينية واصل كروبي تعليمه الأكاديمي لاحقًا فالتحق بكلية الإلهيات/اللاهوت بجامعة طهران لدراسة الفقه الإسلامي والقانون، غير أن نشاطه السياسي أثَر على مسيرته العملية والتعليمية، فتأخر إتمام دراسته بسبب الاعتقالات المتكررة وظروف نشاطه السياسي وملاحقته من قبل أجهزة الأمن في عهد الشاه، إلى أن حصل على شهادة الليسانس عام 1972[7].

الأسرة والحياة الاجتماعية

تزوج كروبي من فاطمة كروبي عام 1962، وعُرفت بمواقفها المعارضة لحكم الشاه قبل الثورة، وبنشاطها السياسي والاجتماعي في الحياة العامة بعد الثورة الإسلامية الإيرانية، حيث عَمِلَت لسنوات في المؤسسات الصحية التابعة لمؤسسة الشهداء، والمراكز العلاجية المرتبطة برعاية جرحى الحرب العراقية-الإيرانية (1980-1988)[8].

انتُخِبَت فاطمة كروبي عضوًا في مجلس الشورى الإسلامي عن دائرة طهران في الدورة الخامسة. وشَغَلَت منصب مُعَاوِن وزير العمل والشؤون الاجتماعية للشؤون الثقافية والاجتماعية بين عامَي 2000-2004، في عهد الرئيس محمد خاتمي (حكَم بين عامَي 1997-2005)، وعُرفت بدعمها العلني للنشاط السياسي لزوجها مهدي كروبي ومشاركتها في حملاته الانتخابية[9]. إلى جانب نشاطها في إصدار مجلة ابنة إيران (بالفارسية: إيراندخت) النسائية[10].

النشاط السياسي قبل الثورة الإسلامية

انخرط كروبي في النشاط السياسي المعارض لحكم الشاه قبل الثورة الإيرانية، وكان من تلامذة الخميني، حيث عمل على نشر خطابات الخميني وتوجيهاته وأفكاره بين الأوساط الدينية والشعبية[11]. وتزايد النشاط السياسي لكروبي بعد اعتقال الخميني عام 1963 ونفيه خارج إيران عام 1964، وأدى ذلك لملاحقته من قبل أجهزة الأمن التابعة للشاه، وتعرّض للاعتقال والسجن عدة مرات في الفترة ما بين 1963-1978، كما تعرّض للنفي إلى مدينة گنبد قابوس في محافظة گلستان شمال إيران. ومع تصاعد الحركات الاحتجاجية في أواخر سبعينيات القرن العشرين، شارك كروبي في تنسيق الأنشطة التنظيمية للثورة، بما في ذلك تنظيم التظاهرات وتوفير الدعم اللوجستي للمحتجين والمواد الغذائية والأدوية[12].

ارتبط كروبي خلال تلك الفترة بشبكة واسعة من الشخصيات الدينية والناشطين السياسيين المعارضين لحكم الشاه، كان من أبرزهم مصطفى الخميني (1930-1977)، وحسين علي منتظري (1922-2009)، ومحمود طالقاني، وهاشمي رفسنجاني (1934-2017)، وعبد الرحيم رباني شيرازي (1922-1982)، وعلي شريعتي (1933-1977). كما امتدت علاقاته إلى شخصيات من التيارات القومية واليسارية والجماعات المسلحة المعارضة للنظام الملكي، وانعكست تجارب الاعتقال والسجن لاحقًا على اهتمامه بقضايا السجناء وعائلاتهم[13].

النشاط السياسي بعد الثورة الإسلامية

في أعقاب الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979، وبعد عودة الخميني من المنفى، برز كروبي ضمن الشخصيات المقربة للخميني، فشغل رئاسة لجنة الإمام الخميني في السنوات الأولى بعد الثورة الإسلامية. كما عُيِّن ممثلًا للخميني في محافظة لرستان. ثم انتُخب كروبي نائبًا عن مدينة أليگودرز في الدورة الأولى لمجلس الشورى الإسلامي، ومثّل طهران في الدورة الثانية حيث شغل منصب نائب رئيس المجلس، وتولى عام 1989 رئاسة مجلس الشورى الإسلامي، واستمر في المنصب حتى عام 1992[14]. غير أن استبعاد عدد من مرشحي تيار اليسار الإسلامي من الانتخابات عام 1992 أسهم في تجريد اليسار الإسلامي من مراكز قوته السياسية وتراجُع حضوره البرلماني لعدة سنوات لاحقة[15]، قبل أن يعود كروبي إلى رئاسة المجلس مجددًا خلال الفترة من 2000-2004.

شارك كروبي في تأسيس مجمع علماء الدين المجاهدين (بالفارسية: روحانيون مبارز) عام 1989 وتولى رئاسته. وفي عام 1990، وخلال توليه رئاسة مجلس الشورى، طلب مجلس صيانة الدستور من كروبي الخضوعَ لاختبار في الفقه الإسلامي لإثبات أهليّته العلمية للترشح لعضوية مجلس خبراء القيادة، وهو ما قوبل برفض كروبي أداء ذلك الاختبار، معتبرًا أن مؤهلاته العلمية والدينية معروفة لدى المؤسسة الدينية، ما أثار جدلًا سياسيًا عكس جانبًا من التوترات بين كروبي وبعض المؤسسات الرقابية في الدولة[16]. وفي عام 2005 أسس كروبي حزب الثقة الوطنية (بالفارسية: اعتماد ملي)[17].

كان ملف الصحافة من أبرز القضايا التي سعى البرلمان السادس برئاسة كروبي إلى إعادة النظر فيها وذلك بعد سلسلة من قرارات اغلاق الصحف الإصلاحية، فطُرح مشروع لتعديل قانون الصحافة لتخفيف القيود المفروضة على وسائل الإعلام. غير أن كروبي أوقف مناقشة المشروع إثر تلقيه توجيهًا من المرشد الأعلى آنذاك علي خامنئي (1939-2026) يمنع البرلمان من مواصلة النظر في المسألة، باعتباره مرسومًا حكوميًا واجب التنفيذ[18].

تولى كروبي رئاسة مؤسسة الشهداء، في الفترة ما بين عامَي 1981-1989، وهي منظمة غير ربحية تأسست بأمر من الخميني عام 1981 لتقديم الرعاية والخدمات الاجتماعية لقدامى المحاربين وعائلات ضحايا الثورة وقتلى الحرب العراقية-الإيرانية[19]. كما انضم كروبي لعضوية اللجنة المركزية لمنظمة مجاهدي الثورة الإسلامية (بالفارسية: سازمان مجاهدين انقلاب إسلامي)، وهي واحدة من أبرز القوى السياسية التي ظهرت في السنوات الأولى بعد الثورة الإسلامية. لاحقًا، وفي أعقاب الانقسام الذي شهدته المنظمة في أواخر الثمانينيات، شارك كروبي في تأسيس تنظيم مجمع علماء الدين المجاهدين، الذي مثّل تيار اليسار الإسلامي داخل إيران، وحظي بتأييد الخميني. وقد تولى عدد من أعضائه مناصب سياسية وتنفيذية بارزة في مؤسسات الدولة[20].

الانتخابات الرئاسية عام 2005

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

خاض مهدي كروبي الانتخابات الرئاسية الإيرانية في حزيران/ يونيو 2005 مرشحًا عن التيار الإصلاحي، وطرح خلال حملته الانتخابية برنامجًا اقتصاديًا رَكَّز فيه على تحسين الأوضاع المعيشية عبر تقديم مخصصات مالية شهرية للمواطنين[21]. وأسفرت نتائج الجولة الأولى عن حصول كروبي على نسبة 17.3% من الأصوات، فجاء في المركز الثالث بعد الرئيس السابق علي أكبر هاشمي رفسنجاني (21%)، ومحمود أحمدي نجاد (1956-)، رئيس بلدية طهران في ذلك الوقت (19.5%)، قبل أن تُحسم النتائج لاحقًا في جولة الإعادة لصالح أحمدي نجاد[22].

أعقب اعلان نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2005 خلافًا بين مهدي كروبي وعدد من المؤسسات المرتبطة بالدولة والمشرفة على العمليات الانتخابية، حيث انتقد علانية دور مجلس صيانة الدستور، واتَّهَم بعضَ المؤسسات المرتبطة بالحرس الثوري وقوات التعبئة (الباسيج) بالتدخل لمصلحة المرشح أحمدي نجاد[23]. ووجّه كروبي رسالة إلى المرشد الأعلى، علي خامنئي، تضمنت انتقادات للتدخلات التي يراها في الانتخابات، وردّ خامنئي على هذه الانتقادات بالرفض واعتبرها غير مبررة[24].

في المقابل، أعلن كروبي استقالته من المناصب التي كان يشغلها بتعيين من المرشد الأعلى، بما في ذلك عضوية مجمع تشخيص مصلحة النظام ومنصب مستشار المرشد الأعلى، إضافة إلى منصب رئاسة مجمع علماء الدين المجاهدين. شكّلت استقالة كروبي من مناصبه نقطةَ تحول في مسيرته السياسية، إذ اتجه لتأسيس حزب الثقة الوطنية، وأصبح أمينًا عامًا له. كما أنشأ موقع سحام نيوز (Saham News) بوصفه منصة إعلامية تتولى نشر مواقفه وأنشطة الحزب السياسية[25].

الانتخابات الرئاسية عام 2009

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

ترشح مهدي كروبي للانتخابات الرئاسية للمرة الثانية عام 2009 تحت شعار "التغيير من أجل إيران"، وطرح في حملته الانتخابية برنامجًا ركّز فيه على قضايا الإصلاح السياسي، ودعا إلى توسيع الحقوق المدنية وتعزيز حقوق المرأة[26]. إلى جانب ذلك اقترح إصلاحات اقتصادية تهدف إلى إشراك المواطنين بصورة أوسع في عوائد النفط والغاز[27]. حصل كروبي وفق النتائج الرسمية على أقل من 1% من الأصوات. وبعد إعلان فوز الرئيس محمود أحمدي نجاد رئيسًا لولاية ثانية بحصوله على 62.5% من الأصوات، طعن مهدي كروبي في نتائج الاقتراع، مؤيدًا موقف المرشح الإصلاحي مير حسين موسوي (1942-) والاحتجاجات التي أعقبت الانتخابات[28].

انتخابات 2009 والحركة الخضراء

أدت الاعتراضات التي أعقبت الانتخابات الرئاسية عام 2009 وعمّت عددًا من المدن الإيرانية إلى نشوء الحركة الاحتجاجية المعروفة باسم "الحركة الخضراء"، التي برز كروبي ومير حسين موسوي في قيادتها، حيث دخلت الحركة في مواجهة مع قوات الأمن، وشهدت إيران وقتها حملة من الاعتقالات الواسعة بحق المشاركين في تلك الاحتجاجات. تبنّى كروبي بعد الانتخابات مواقف إصلاحية أوسع، لم تقتصر فقط على الاعتراض على نتائج الاقتراع، بل امتدت إلى بنية النظام السياسي ومؤسساته لتشمل المطالبة بتفعيل الدور الدستوري الذي يمارسه مجلس خبراء القيادة وآليات الرقابة على المرشد الأعلى للثورة، وتعزيز دور المؤسسات المنتخبة وتوسيع المشاركة الشعبية في إدارة الشأن العام. عبّر كروبي عن هذه المواقف في عدد من الرسائل المفتوحة التي وجهها إلى المرشد الأعلى[29].

مع استمرار احتجاجات كروبي ومواقفه المعارضة واجه ضغوطًا أمنية متزايدة، إذ تعرض منزله في طهران في أيلول/ سبتمبر 2010 للهجوم من قبل عناصر من الباسيج، أسفرت عن أضرار مادية بالمبنى وإصابات بين أفراد حمايته، وهو ما عُدّ جزءًا من الحملة التي استهدفت قادة الحركة الخضراء[30]. ومع اندلاع احتجاجات الربيع العربي في مطلع عام 2011، دعا كروبي ومير حسين موسوي إلى تنظيم تجمعات تضامنية داعمة للحركات الاحتجاجية في المنطقة، أعقبها خروج الاحتجاجات في عدد من المدن الإيرانية، الأمر الذي دفع السلطات إلى التعامل معها واتخاذ إجراءات أمنية مشددة[31].

الإقامة الجبرية

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

في شباط/ فبراير 2011، تعرّض كروبي وموسوي لانتقادات حادة من شخصيات ومؤسسات سياسية محافظة، وفرضت السلطات الإيرانية الإقامة الجبرية عليهما لتبدأ مرحلة جديدة من تقييد نشاطهما السياسي[32]. استمرت الإقامة الجبرية لسنوات عدة، وشملت قيودًا على التواصل والتنقل، قبل أن يُسمح لكروبي عام 2014 بالإقامة في منزله في جماران شمالي طهران مع السماح بزيارات عائلية محدودة وتخفيف لبعض القيود[33].

خلال فترة الإقامة الجبرية، دعا كروبي لسنوات عدة لعقد محاكمة علنية له ولرفاقه من قادة الحركة الخضراء، في وقت تراجعت حالته الصحية، لا سيما المرتبطة بالقلب، ما استدعى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم وإجراء الفحوص الطبية. وفي آب/ أغسطس 2017، خاض كروبي إضرابًا عن الطعام احتجاجًا على ظروف احتجازه، مطالبًا بإحالته إلى محاكمة علنية وإنهاء الوجود الأمني داخل منزله. وانتهى الاضراب بعد استجابة السلطات جزئيًا لمطالبه، مع استمرار القيود المفروضة عليه، ولم يُتّخذ حينها أي إجراء بشأن طلبه بالمحاكمة[34].

إنهاء الإقامة الجبرية عام 2025

شهد عام 2025 تطورًا بارزًا في قضية كروبي، حيث أنهت السلطات الإيرانية الإقامة الجبرية المفروضة عليه من أكثر من أربعة عشر عاما في 18 آذار/ مارس 2025، وذكر نجله حسين كروبي أن القرار صدر عن رئيس السلطة القضائية، مع استمرار إجراءات أمنية محدودة في محيط منزله لفترة قصيرة عقب رفع القيود[35].

بعد رفع الإقامة الجبرية، تابع كروبي التعبير عن مواقفه الإصلاحية، مركّزًا على ضرورة تعزيز المشاركة الشعبية وتوحيد الجهود بين مختلف التيارات السياسية، وحذّر من الانقسامات الداخلية لمواجهة التحديات التي تشهدها البلاد والحفاظ على أمنها ووحدتها[36].

المراجع

العربية

زماني، عدنان. "مهدي كروبي وطريق التمرد الوعر". جادة إيران. 13/7/2019. في: https://acr.ps/hBy7uHF

علاي، ستار جبار. "الأحزاب والتيارات السياسية في جمهورية إيران الإسلامية: اتجاهاتها وتأثيرها في الحياة السياسية". المستقبل العربي. المجلد 39، العدد 455 (يناير 2017). ص 130-145.

كاتوزيان، هوما. الفرس: إيران في العصور القديمة والوسطى والحديثة. ترجمة أحمد حسن المعيني. بيروت: جداول للنشر والترجمة والتوزيع، 2014.

الأجنبية

Buchta, Wilfried. Who Rules Iran?: The Structure of Power in the Islamic Republic. Washington, DC: The Washington Institute for Near East Policy/ Konrad Adenauer Stiftung, 2000.

CNN Wire Staff. “Iranian opposition leader comes under attack, website says.” CNN. 3/9/2010. at: https://acr.ps/hBy7uFo

Hanna, Andrew. “Profiles of Women Politicians, Activists.” The Iran Primer. 8/3/2021. at: https://acr.ps/hBy7uG9

“Iran opposition leader Karroubi to be freed from house arrest, his son says.” Reuters. 17/3/2025. at: https://acr.ps/hBy7vnb

“Iran: Mir Hossein Mousavi and Mehdi Karroubi ‘arrested.” BBC News. 28/2/2011. at: https://acr.ps/hBy7ukD

“Iran’s detained opposition leader Karroubi starts hunger strike.” Reuters. 16/8/2017. at: https://acr.ps/hBy7vnW

“Iran’s Ralph Nader? The Curious Case of Mehdi Karroubi.” Tehran Bureau. 3/6/2009. at: https://acr.ps/hBy7v2q

“Iranian Women you Should Know: Fatemeh Karroubi.” IranWire. 24/8/2015. at: https://acr.ps/hBy7v3b

“Mehdi Karroubi.” Britannica. at: https://acr.ps/hByaRd6

Sahimi, Muhammad. “The Sheikh of Reform: Mehdi Karroubi.” Tehran Bureau. 19/10/2009. at: https://acr.ps/hBy7ulo

"بيوكَرافي". كروبي. 22/5/2009. في: https://acr.ps/hBy7v1F

"توصيه مهدى كروبى به همه جريان هاى سياسي" (نصيحة مهدي كروبي لجميع التيارات السياسية). تابناك. 6/11/2025. في: https://acr.ps/hBy7v3W

مطهري، علي. "آسيب شناسي انتخابات دهم رياست جمهوري" (نقد وتحليل الانتخابات الرئاسية العاشرة). تابناك. 18/7/2009. في: https://acr.ps/hBy7uGU

[1] "بيوكَرافي"، كروبي، 22/5/2009، شوهد في 14/7/2026، في: https://acr.ps/hBy7v1F

[2] المرجع نفسه.

[3] عدنان زماني، "مهدي كروبي وطريق التمرد الوعر"، جادة إيران، 13/7/2019، شوهد في 14/7/2026، في: https://acr.ps/hBy7uHF

[4] بيوكَرافي".

[5] المرجع نفسه.

[6] المرجع نفسه.

[7] زماني، مرجع سابق.

[8] "بيوگرافي".

[9] Andrew Hanna, “Profiles of Women Politicians, Activists,” The Iran Primer, 8/3/2021, accessed on 14/7/2026, at: https://acr.ps/hBy7uG9

[10] “Iranian Women you Should Know: Fatemeh Karroubi,” IranWire, 24/8/2015, accessed on 14/7/2026, at: https://acr.ps/hBy7v3b

[11] Muhammad Sahimi, “The Sheikh of Reform: Mehdi Karroubi,” Tehran Bureau, 19/10/2009, accessed on 14/7/2026, at: https://acr.ps/hBy7ulo

[12] زماني، مرجع سابق.

[13] "بيوكَرافي".

[14] Sahimi,op. cit.

[15] Wilfried Buchta, Who Rules Iran?: The Structure of Power in the Islamic Republic (Washington, DC: The Washington Institute for Near East Policy/ Konrad Adenauer Stiftung, 2000), p. 17.

[16] Ibid, p. 150.

[17] ستار جبار علاي، "الأحزاب والتيارات السياسية في جمهورية إيران الإسلامية: اتجاهاتها وتأثيرها في الحياة السياسية"، المستقبل العربي، المجلد 39، العدد 455 (يناير 2017)، ص 130-145.

[18] Sahimi, op. cit.

[19] “Mehdi Karroubi,” Britannica, accessed on 14/7/2026, at: https://acr.ps/hByaRd6

[20] زماني، مرجع سابق.

[21] “Mehdi Karroubi.”

[22] هوما كاتوزيان، الفرس: إيران في العصور القديمة والوسطى والحديثة، ترجمة أحمد حسن المعيني (بيروت: جداول للنشر والترجمة والتوزيع، 2014)، ص 555-556.

[23] “Mehdi Karroubi.”

[24] Ibid.

[25] زماني، مرجع سابق.

[26] علي مطهري، "آسيب شناسي انتخابات دهم رياست جمهوري" (نقد وتحليل الانتخابات الرئاسية العاشرة)، تابناك، 18/7/2009، شوهد في 14/7/2026، في: https://acr.ps/hBy7uGU

[27] “Iran’s Ralph Nader? The Curious Case of Mehdi Karroubi,” Tehran Bureau, 3/6/2009, accessed on 14/7/2026, at: https://acr.ps/hBy7v2q

[28] “Mehdi Karroubi.”

[29] زماني، مرجع سابق.

[30] CNN Wire Staff, “Iranian opposition leader comes under attack, website says,” CNN, 3/9/2010, accessed on 14/7/2026, at: https://acr.ps/hBy7uFo

[31] زماني، مرجع سابق.

[32] المرجع نفسه.

[33] “Iran: Mir Hossein Mousavi and Mehdi Karroubi ‘arrested,” BBC News, 28/2/2011, accessed on 14/7/2026, at: https://acr.ps/hBy7ukD

[34] “Iran’s detained opposition leader Karroubi starts hunger strike,” Reuters, 16/8/2017, accessed on 14/7/2026, at: https://acr.ps/hBy7vnW

[35] “Iran opposition leader Karroubi to be freed from house arrest, his son says,” Reuters, 17/3/2025, accessed on 14/7/2026, at: https://acr.ps/hBy7vnb

[36] "توصيه مهدى كروبى به همه جريان هاى سياسي" (نصيحة مهدي كروبي لجميع التيارات السياسية)، تابناك، 6/11/2025، شوهد في 14/7/2026، في: https://acr.ps/hBy7v3W

المحتويات

الهوامش