تسجيل الدخول

التهاب الكبد الوبائي

(Hepatitis)

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

​​

​الاسم

التهاب الكبد الوبائي

الڤيروسات المسببة

A؛ B؛ C؛ D؛ E.

طرق الانتقال الرئيسة

· معوي (عبر الطعام والماء الملوَّثين)

· دموي (عبر الدم والمواد الملوّثة له)

التشخيص​

الفحوص المصلية؛ قياس الحمل الڤيروسي؛ اختبارات وظائف الكبد

الأعراض

فقدان شهية؛ غثيان؛ ألم في الربع العلوي الأيمن من البطن؛ يرقان؛ بول داكن؛ براز فاتح اللون.

العلاج

مضادات ڤيروسية (الحالات المزمنة)؛ المتابعة الدورية لوظائف الكبد

المضاعفات المحتملة

تليّف الكبد، تشمّع الكبد؛ فشل كبدي؛ ارتفاع الضغط البابي؛ سرطان الخلايا الكبدية (في الحالات المزمنة غير المعالجة).

مُعرِّفات علمية

نظام فهرسة المواضيع الطبية (MeSH {{MeSH: نظام شامل لغرض فهرسة مقالات الدوريات والكتب في مجال علوم الحياة.}}): D006525.



الموجز

يطلق التهاب الكبد الوبائي (Hepatitis)​ على مجموعة من الأمراض الفيروسية التي تصيب الكبد، وتسببها ڤيروسات التهاب الكبد A، وB، وC، وD، وE. 

تختلف هذه الأنماط من المرض في طرائق انتقالها ومسارها السريري وسبل الوقاية والعلاج منها، إذ ينتقل التهاب الكبد A بشكل رئيس عبر الفم والأمعاء من خلال الطعام والماء الملوَّثَينِ، وعادةً ما يكون عرضيًا ومعتدلًا، مع إمكانية ظهور أشكال غير نمطية أو شديدة في حالات نادرة، ويُعَدّ التطعيم الوسيلة الأكثر فاعلية للوقاية منه، خصوصًا للفئات عالية الخطورة. أمّا التهاب الكبد B فيتّخذ طابعًا مزمنًا، ويمكن أن يؤدّي إلى تليُّف الكبد وسرطان الكبد إذا لم يُعالج، ويشمل علاجه استخدام مضادّاتِ الڤيروسات والمتابعة الدورية وفق الإرشادات الدولية. وفي ما يخص التهاب الكبد C، فإنه ينتقل بشكل رئيس عبر الدم، ويُنصح بفحص الفئات الأكثر عرضة للإصابة به، علمًا بأنّ الأدوية الحديثة باتت تُحقّق نسب شفاء عالية. ومن الناحية التداخلية، يتطلّب التهاب الكبد D وجود التهاب B مسبق، مما يزيد من تعقيد المرض، في حين ينتقل التهاب الكبد E عادةً عبر الفم والأمعاء، وقد يُسبّب أحيانًا مضاعفات خارج الكبد. وبشكل عام، تُشكِّل الوقاية من خلال التطعيم، وضمان سلامة الغذاء والمياه، والكشف المبكر، بالإضافة إلى العلاجات الحديثة المضادة للڤيروسات، الركائز الأساسية للحدِّ من تأثيرات هذه الأمراض.


تعريف الكبد الوبائي

التهاب الكبد الوبائي (Hepatitis) هو حالة التهابية تصيب الكبد (Liver) نتيجة عدوى ڤيروسية، وقد يكون الالتهاب حادًّا (قصير المدى) أو مزمنًا (طويل المدى). تحدث معظم الإصابات نتيجة العدوى بأحد الڤيروسات الخمسة الرئيسة: A وB وC وD وE.

تشير التقديرات إلى أن أكثر من ثلث سكان العالم قد تعرضوا للإصابة بالتهاب الكبد الوبائي، وتُعَدّ الأنواع A وB وC الأكثر انتشارًا عالميًا. وحسب تقديرات منظمة الصحة العالمية فإنّ واحدًا من كل ثلاثة أشخاص حول العالم قد أُصيب إما بڤيروس التهاب الكبد B وإمّا بڤيروس التهاب الكبد C، اللذَيْن يشكلان التهديد الصحي الأكبر نظرًا إلى قدرتهما على التسبب في أمراض كبِدية مزمنة[1].

والكبد هو أحد الأعضاء الحيوية في الجسم، ويقع في الجهة اليمنى أسفل القفص الصدري (الشكل 1). يؤدّي الكبد دورًا محوريًا في الحفاظ على التوازن الحيوي، وتتجلى أهميته من خلال سلسلة من الوظائف الحيوية، أبرزها القيام بعمليات الأيض وتنقية الدم من السموم، لا سيما تحويل الأمونيا (Ammonia) إلى يوريا للتخلص منها عبر الكلى. كما يسهم الكبد بفاعلية في عملية الهضم والتخلص من الفضلات عبر إنتاج العصارة الصفراوية (Bile) اللازمة لهضم الدهون، بالإضافة إلى دوره في التصنيع الحيوي لبروتين الألبومين (Albumin) وعوامل التخثّر المختلفة. وبالنظر إلى هذه الأدوار، يبرز التهاب الكبد الڤيروسي بصفته واحدًا من أكثر التحديات الصحية شيوعًا التي تهدد استقرار هذه الوظائف وتؤثر فيها بشكل مباشر[2].

[الشكل1]

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

​​أنواع الكبد الوبائي

يُصنَّف التهاب الكبد الوبائي إلى خمسة أنواع رئيسة اعتمادًا على الڤيروس المسبِّب للعدوى، وهي A و Bو Cو DوE، وعلى الرغم من أنّ جميع هذه الڤيروسات تستهدف الكبد وتتسبّب في التهابه، فإنها تتباين جوهريًا في طرق الانتقال، وشدة المرض وتأثيره، والانتشار الجغرافي وطرق الوقاية، فضلًا عن قابليتها للتحول إلى مرض مزمن. وتُعدّ سوائل الجسم – وفي مقدّمتها الدم - من أبرز وسائل انتقال هذه الڤيروسات.
يُعدّ التهاب الكبد A والتهاب الكبد E من الأمراض الحادّة التي تنتقل غالبًا عبر الطريق الفموي-المعوي من خلال الطعام والماء الملوَّثَينِ، ولا يتحولان عادةً إلى التهاب مزمن. في المقابل، يمكن أن يصبح التهاب الكبد B والتهاب الكبد C مزمنين، مما قد يؤدي إلى تليّف الكبد (Liver fibrosis)، وتشمّعه (Cirrhosis)، بالإضافة إلى سرطان الكبد[3]. وتشير التقديرات العالمية إلى أن الغالبية العظمى من الوفيات المرتبطة بالتهاب الكبد الوبائي، والبالغة نحو 1.4 مليون وفاة سنويًا، تعود أساسًا إلى النوعين B وC، في حين تسهم الأنواع الأخرى بنسبة محدودة من هذه الوفيات[4].

التهاب الكبد الوبائي A

يعدّ التهاب الكبد الوبائي A (Hepatitis A) مرضًا ڤيروسيًا حادًّا يصيب الكبد، يسببه ڤيروس التهاب الكبد A، ويتميز بأنه لا يتحول عادةً إلى التهاب مزمن[5].

الأعراض

لا تظهر أي أعراض واضحة لدى الأطفال المصابين بالتهاب الكبد الوبائي A غالبًا. أمَّا لدى البالغين، فإن الأعراض تظهر بعد شهر تقريبًا من الإصابة، إذ تبدأ فجأة على شكل علامات تشبه أعراض نزلة البرد، ومنها: التعب العام، والغثيان أو القيء، وفقدان الشهية، وارتفاع درجة حرارة الجسم فوق 38 درجة مئوية، والشعور بألم أسفل الضلوع الصدرية في الجزء الأيمن من البطن. ولاحقًا، تظهر أعراض أخرى، مثل تغيّر لون البول إلى لون أغمق، وتغيّر لون البراز إلى لون أفتح، واليرقان (Jaundice) المتمثل باصفرار لون الجلد وبياض العين، بالإضافة إلى حكّة في الجلد. ومن النادر أن يُحدِث ڤيروس التهاب الكبد A ضررًا جسيمًا في الكبد أو أن يؤدّي إلى الوفاة[6].

طرق انتقال العدوى

ينتقل الڤيروس بشكل رئيس عن طريق البراز (الشكل 2)، إذ يطرحه الجسم خلال فترة الإصابة. وفي حال عدم التزام المريض بقواعد النظافة، مثل غسل اليدين جيدًا بعد استخدام المرحاض، فقد ينتقل الڤيروس إلى الأسطح، أو الأطعمة، أو المياه، أو حتى إلى أشخاص آخرين عبر اللمس، مما يزيد من احتمالية انتشار العدوى[7].

[الشكل 2]

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

​​التشخيص


يُكشَف عن وجود المرض من عدمه بإجراء الفحص السريريّ، وفي حال كان الالتهاب شديدًا فقد تظهر على المريض علامات فشل الكبد السريريّ، فتُجرى أيضًا فحوصات الدم التي تشمل إنزيمات الكبد، ومستوى البيليروبين (Bilirubin)، إضافةً إلى تقييم وظائف الكبد التصنيعية، مثل بروتين الألبومين (Albumin) واختبارات التخثر، بما في ذلك زمن البروثرومبين {{زمن البروثرومبين: (Prothrombin Time - PT) اختبار يقيس كفاءة المسار الخارجي للتخثر، ويُستخدم لتقييم وظيفة الكبد وخطر النزف.}}، وزمن الثرومبوبلاستين الجزئي {{زمن الثرومبوبلاستينالجزئي: (Partial thromboplastin Time - PTT) فحص يقيّم المسار الداخلي للتخثر، ويكشف اضطرابات عوامل التخثر أو تأثير مضادات التخثر.}}. كما تشمل الفحوصات الأساسية فحص وظائف الكلى وأملاح الدم خصوصًا إذا عانى المريض الجفافَ نتيجة التقيؤ والإسهال المتكرّرين. ويتأكد التشخيص بإجراء فحص الأجسام المضادة لڤيروس التهاب الكبدA من نوع الغلوبولين المناعي M‏ (Anti-HAV IgM)، وقد يلزم إجراء فحص الموجات فوق الصوتية (Ultrasound) لاستبعاد وجود أسباب أخرى لآلام البطن وارتفاع إنزيمات الكبد[8].

العلاج

في معظم حالات الإصابة بڤيروس التهاب الكبد A، يتماثل المريض للشفاء ويزول المرض تلقائيًا بعد فترة، غير أن هناك بعض التدابير الوقائية التي يُنصح بها لتعزيز تعافي الكبد، ومنها: أخذ قسط كافٍ من الراحة، وتجنب تناول الكحول، والامتناع عن تناول بعض الأدوية، خصوصًا تلك التي تُستقلب في الكبد أو التي قد تؤثر سلبيًا في وظائفه. وتستدعي بعض الحالات الخاصة والنادرة إدخال المريض إلى المستشفى للعلاج (مثل حالات الجفاف الشديد أو فشل الكبد الحاد)، وقد يستغرق المصاب عدة أشهر حتى يتحسّن بشكل كامل. ومع ذلك، فإن التهاب الكبد A يتميز بأنه لا يترك مضاعفات دائمة في أنسجة الكبد في الغالبية العظمى من الإصابات[9].

المضاعفات

تُعدّ مضاعفات التهاب الكبد الوبائي A نادرة نسبيًا، غير أنّ أخطرها هو فشل الكبد الحاد، ويتجلى ذلك مخبريًا في ارتفاع شديد في إنزيمات الكبد في الدم قد يصل إلى 25 ضعفَ الحد الطبيعي، وفي تدهور وظائف الكبد التخليقية، ويشمل ذلك نقص تصنيع بروتين الألبومين (Albumin)، الذي يؤدي إلى تجمّع السوائل خارج الأوعية الدموية، مسببًا استسقاء البطن {{استسقاء البطن: (Ascites) تراكم غير طبيعي للسوائل داخل التجويف البطني غالبًا نتيجة ارتفاع الضغط البابي أو فشل الكبد المتقدم.}}، وتورّم القدمين، وانصباب السوائل حول الرئتين. كما يتسبب الخلل التخليقي في نقص تصنيع عوامل التخثّر في الكبد، مما يزيد من قابلية النزيف. ومن المضاعفات النوعية الأخرى التي يسببها التهاب الكبد الوبائي A الركودَ الصفرواي المطول، إذ يستمر اليرقان أكثر من ثلاثة أشهر[10]؛ إضافةً إلى التهاب الكبد الناكس (Recurrent hepatitis) بعد عدة أشهر من الشفاء، وفي حالات نادرة قد يُحفّز الڤيروس التهابَ الكبد المناعي الذاتي[11].

الوقاية

تعتمد الوقاية من التهاب الكبد الوبائي A والحد من انتشاره على ركيزتين أساسيتين: النظافة العامة والتحصين باللقاحات.

أولًا: الإجراءات الوقائية العامة، وتشمل:

  1. نظافة اليدين: غسل اليدين جيدًا بعد استخدام المرحاض، أو تغيير الحفاظات، أو لمس القمامة أو الملابس المتّسخة، وقبل البدء بتحضير الطعام أو تناوله.
  2. سلامة الأغذية: ويشمل ذلك تجنّب شرب الحليب غير المبستر أو تناول أي طعام أُعدّ باستخدامه، وغسل الخضار والفواكه جيدًا قبل الاستهلاك، والحفاظ على درجة حرارة التبريد الصحيحة (أقل من 4.4 درجة مئوية للثلاجة، وأقل من -17 درجة مئوية للمجمد). كما يجب طهي اللحوم والمأكولات البحرية جيدًا، وطهي البيض حتى يصبح صفاره صلبًا، إضافة إلى غسل اليدين وأدوات التقطيع، مثل السكاكين وأسطح التقطيع بعد ملامستها للأطعمة النيئة.

ثانيًا: التحصين واللقاحات

يُعد لقاح التهاب الكبد A (Hepatitis A vaccine) الوسيلة الأكثر فاعلية للوقاية طويلة الأمد، ويُوصى به للفئات الآتية:

  1. الأطفال: باعتبار اللقاح جزءًا من جداول التطعيم الروتينية (رغم تفاوت إدراجه في البرامج التطعيمية بين الدول العربية).
  2. المسافرين الذين يخططون للسفر إلى دول ينتشر فيها هذا الڤيروس بشكل واسع.
  3. الفئات الأكثر عرضة للإصابة، مثل الأشخاص الذين يعانون من أمراض كبدية مزمنة أو حالات صحية خاصة تزيد من خطر المضاعفات[12].

التهاب الكبد الوبائي B

يكون التهاب الكبد الناتج من ڤيروس الكبد الوبائي B قصير المدى لدى معظم المرضى، ويُعرف عندها بالتهاب الكبد الحادّ (Acute hepatitis B)، إذ تستمر الإصابة أقل من ستة أشهر. أما في حالات أخرى، فقد تتحول العدوى إلى شكل مزمن، إذا استمرت أكثر من ستة أشهر، مما يزيد من خطر الإصابة بفشل الكبد، أو سرطان الكبد، أو التندّب الشديد المعروف بتشمع الكبد (Liver cirrhosis)[13].

يعتمد احتمال تحول الإصابة إلى عدوى مزمنة بشكل رئيس على عمر المريض ووقت الإصابة، إذ تصل احتمالية تطوّر العدوى المزمنة إلى نحو 90 في المئة من الأطفال المصابين عند الولادة، في حين تنخفض هذه النسبة إلى أقل من 5 في المئة لدى الأشخاص المصابين بالڤيروس في مرحلة البلوغ[14].

الأعراض

قد تظهر على المريض، عند الإصابة بڤيروس التهاب الكبد B لأول مرة، الأعراض ذاتها الشبيهة بأعراض الإصابة بالإنفلونزا، ويُعَدّ الشعور بالتعب من أكثر الأعراض المبكّرة شيوعًا، وفي بعض الحالات، يظهر اليرقان. أما في الحالات الشديدة، فيمكن أن يتطور التهاب الكبد B إلى فشل الكبد الذي يتميز باليرقان الشديد، وبتراكم السوائل في البطن أو الساقين وصولًا إلى التشوّش الذهني. وتجدر الإشارة إلى أن بعض المرضى قد لا تظهر عليهم أي أعراض في المراحل الأولى، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أن الشخص غير مصاب أو أن العدوى تحت السيطرة؛ فمعظم المصابين بالتهاب الكبد الوبائي المزمن غالبًا ما يعيشون من دون شكوى سريرية حتى يصل تضرر الكبد إلى مرحلة متأخرة[15].

يعتمد مدى خطر الإصابة على عدة عوامل، منها: تقدم العمر، وتعاطي الكحول، والإصابة بڤيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، أو الإصابة بأنواع أخرى من ڤيروس التهاب الكبد. كما يُعدّ الرجال أكثر عرضة للإصابة بهذه المضاعفات مقارنة بالنساء[16].

طرق انتقال العدوى

هناك عدة طرق يمكن أن ينتقل بها ڤيروس التهاب الكبد B إلى الأشخاص، منها:

  1. الاختلاط الوثيق مع شخص مصاب: يمكن أن ينتشر الڤيروس من خلال الدم أو سوائل الجسم عند ملامستها لتشققات الجلد أو الفم أو العين. ويستطيع الڤيروس البقاء فترة طويلة خارج الجسم، مما يجعل من الممكن انتشاره عبر مشاركة أدوات منزلية مثل: الألعاب، وفرشاة الأسنان، أو شفرات الحلاقة.
  2. نقل الدم وزرع الأعضاء: وقد أصبح نادرًا جدًا في العصر الحديث، بسبب توفر إمكانية فحص المتبرعين بعناية لضمان عدم إصابتهم بالڤيروس.
  3. الانتقال في المستشفيات: قد يحدث انتقال الڤيروس من المريض إلى الأطباء والممرضين عند إجراءات الوخز بالإبر. كما يمكن أن ينتقل بين الأشخاص الذين يتعاطون المخدّرات عند مشاركة الإبر، أو من خلال الوشم، أو ثقب الجسم باستخدام أدوات ملوثة.
  4. العلاقة الجنسية: تُعدّ الطريقة الأكثر شيوعًا لانتقال التهاب الكبد B بين البالغين.
  5. من الأم إلى الطفل: يمكن أن ينتقل الڤيروس أثناء الولادة أو بعدها بفترة قصيرة. ومن المهم ملاحظة أن الولادة القيصرية لا تمنع انتقال الڤيروس، في حين تُعدّ الرضاعة الطبيعية آمنةً للأمهات المصابات[17].

التشخيص

يُشخّص المرض من خلال فحوصات الدم التي تستهدف البحث عن المستضدات {{المستضدّات: (Antigen) مادة غريبة تُحفّز الجهاز المناعي لإنتاج استجابة دفاعية نوعية.}}، بوصفها مؤشرات محددة على وجوده، ويمكن تقسيم هذه المؤشرات إلى ثلاث مجموعات رئيسة:

  1. مؤشرات العدوى والمناعة السطحية، مثل:
  • المستضدّ السطحيّ لڤيروس التهاب الكبد B {{المستضد السطحي لڤيروس التهاب الكبد B: (Hepatitis B surface antigen - HbsAg) بروتين ڤيروسي يدل وجوده في الدم على عدوى نشطة أو حملٍ مزمن لڤيروس التهاب الكبد B.}} الذي يدلّ على وجود الڤيروس داخل الجسم سواء كان الالتهاب حادًّا أو مزمنًا، ويُستخدم في الكشف المبكّر عن العدوى[18].
  • الأجسام المضادة للمستضدّ السطحيّ (Hepatitis B surface antibody - Anti-HBs)، وهو ما يعني وجود مناعة من العدوى سواء كان ذلك عبر إصابة سابقة أو عبر أخذ اللقاح[19].
  1. الأجسام المضادّة للمستضد الجوهريّ للڤيروس Hepatitis B core antibody - Anti-HBc))، وتظهر بنوعين:
  • الجسم المضاد من نوع M (Immunoglobulin M - IgM) ويدلّ على عدوى حادّة أو حديثة.
  • الجسم المضاد من نوع G (Immunoglobulin G - IgG) ويشير إلى عدوى سابقة أو مزمنة[20].
  1. مؤشرات تقييم النشاط التكاثري والحمل الڤيروسيّ، وتشمل:
  • المستضدّ Hepatitis B e antigen-HBeAg الذي يعكس النشاط التكاثري للڤيروس وقابليّته لنقل العدوى.
  • الأجسام المضادّة للمستضد Hepatitis B e antibody - Anti-HBe) e) التي تظهر بعد تحسّن الحالة وانخفاض التكاثر الڤيروسي.
  • الحمض النووي للڤيروس (HBV DNA-viral load) الذي يُقاس لتحديد كمية الڤيروس وتقييم فاعلية العلاج[21].

العلاج

لا يحتاج أغلب المصابين بالتهاب الكبد الوبائي B من البالغين إلى علاج دوائي متخصص؛ إذ يتمكن الجهاز المناعي لدى 95 في المئة منهم من السيطرة على العدوى والتخلّص من الڤيروس تلقائيًا في غضون ستة أشهر تقريبًا، أما الأشخاص المصابون بالتهاب الكبد المزمن، فيهدف التدخل لعلاجهم إلى الحد من تلف الأنسجة ومنع المضاعفات طويلة الأمد[22]، ويشمل الخيارات الآتية:

  1. مضادات الڤيروسات (Antivirals): وتساعد على تثبيط تكاثر الڤيروس، ومنها:
  • نظائر النيوكليوسيدات (Nucleoside analogues)، مثل الإنتاكافير ((Entacavir.
  • نظائر النيوكليوتايدات (Nucleotide analogues)، مثل التينوفوڤير (Tenofovir).
  1. العوامل المُعدِّلة للمناعة (Immunomodulators)، مثل البيغ-إنترفيرون (Pegylated interferon-PegIFN)، للحدّ من تلف الكبد ومنع المضاعفات طويلة الأمد[23].

الوقاية

يمكن الوقاية من عدوى التهاب الكبد الوبائي B بتجنّب طرق الإصابة، والالتزام بأخذ مطعوم الڤيروس المدرج في البرنامج الوطنيّ للتطعيم في العديد من الدول العربيّة. مع ضرورة التأكد من وجود الأجسام المضادة لدى الكوادر الطبيّة على وجه الخصوص والفئات الأكثر عرضة للإصابة بالڤيروس، أو قبل البدء بأخذ العلاج الكيماوي أو البيولوجي. كما يجب تلقيح كل شخص مصاب بالتهاب الكبدB ضد التهاب الكبدA ، ما لم يثبت سابقًا أنه مُحصَّن عبر إجراء فحص الأجسام المضادّة. ويُوصى كذلك بالمراقبة الدورية لمرضى تشمّع الكبد من خلال التصوير بالموجات فوق الصوتية ((Ultrasound وقياس مستوى ألفا فيتوبروتين (Alpha fetoprotein) كل ستة أشهر، بهدف الكشف المبكّر عن سرطان الخلايا الكبدية.

من جانب آخر، فإنه من الضروري الامتناع عن تناول الكحول بشكلٍ تام، فحتى الكميات القليلة منه قد تُفاقم تلف الكبد. وكذلك الابتعاد عن التدخين الذي يزيد من خطر الإصابة بسرطان الكبد لدى المرضى المصابين بالتهاب الكبد B. ونظرًا إلى مسؤولية الكبد عن استقلاب العديد من الأدوية والتخلّص منها، بما في ذلك الأدوية العشبية ومستحضرات الطب البديل والعقاقير غير الموصوفة، يُنصح دائمًا باستشارة الطبيب قبل البدء باستخدام أي دواء أو مادة جديدة. ومن الجدير بالذكر أن الباراسيتامول (Paracetamol) يُعدّ من الأدوية التي يجب استخدامها بحذر لدى مرضى الكبد، بحيث لا تتعدّى الجرعة المسموح بها غرامَين اثنَين خلال 24 ساعة[24].

التهاب الكبد الوبائي C

يعد التهاب الكبد الوبائي C (Hepatitis C) عدوى ڤيروسية تصيب الكبد، إذ يُقدّر أن نحو 1 في المئة من سكان العالم يعانون من المرض المزمن لهذا الڤيروس. وغالبًا ما تكون الأعراض الأولية خفيفة أو غير ملحوظة، مما يجعل كثيرًا من المصابين غير مدركين لإصابتهم. وفي بعض الحالات، قد تتطور العدوى المزمنة بمرور الوقت لتُحدث تلفًا تدريجيًا في أنسجة الكبد، مما يؤدي إلى التليّف. كما أن بعض العوامل، مثل شرب الكحول، وزيادة الوزن، وتعاطي القنّب (الماريجوانا، Marijuana) قد تسهم في تسريع تطور التليّف الكَبِدي[25].

الأعراض

لا يظهر على معظم المصابين بالمرض أي أعراض واضحة، ولكن في حال ظهورها فإنها تشمل الشعور بالتعب والإرهاق، وفقدان الشهية، والشعور بالغثيان، وآلام العضلات، وفقدان الوزن. يستمر الالتهاب في معظم الحالات أعوامًا عديدة، مما يؤدي إلى تضرر الكبد وصولًا إلى مرحلة التشمّع. وعلى الرغم من أن تشمّع الكبد قد يظل صامتًا فترة، فإن ظهور أعراضه يشير إلى مراحل متقدّمة تشمل انتفاخًا في البطن والقدمين، وصعوبة التنفس نتيجة تجمع السوائل في الرئة، وسهولة الإصابة بالكدمات والنزيف بعد أي إصابة خفيفة وذلك بسبب اختلال عوامل التخثر (Clotting factor) وانخفاض عدد الصفائح الدمويّة Thrombocytopenia))، ومن أعراضه أيضًا اصفرار الجلد أو العينين، واختلال درجة الوعي أو فقدانه في حال تراكم الأمونيا في الدم، مما قد يؤدي إلى غيبوبة الكبد (Hepatic coma)[26].

طرق انتشار العدوى

يصاب الشخص بڤيروس التهاب الكبد C عن طريق التماس المباشر مع دم شخص مصاب بالمرض. وفي معظم الحالات قد لا يتذكّر المصاب كيفية حدوث العدوى، غير أن انتقال الڤيروس يحدث عادة عبر الوسائل نفسها التي يُنقل بها ڤيروس التهاب الكبد B (يُنظر: طرق انتقال العدوى).

التشخيص

تُجرى عادةً فحوصات الدم التي تتضمن فحص الأجسام المضادة لڤيروس الكبد C (Hepatitis C Virus Antibodies)، وفحص كميّة المادة الوراثية للڤيروس نفسه، أي الحِمل الڤيروسي {{الحِمل الڤيروسي: (Viral load) قياس كمية المادة الوراثية لڤيروس التهاب الكبد C في الدم، ويُستخدم لتحديد شدة العدوى وفاعلية العلاج.}}، وذلك باستخدام تفاعل البوليميراز المتسلسل (Polymerase chain Reaction-PCR)، إضافة إلى تحديد النمط الجيني (Genotype) للڤيروس.

وفي حال تأكيد الإصابة بالڤيروس، وللتأكد من وجود تليّف في الكبد من عدمه، يمكن إجراء بعض فحوصات الدم أو تصوير الكبد بالموجات فوق الصوتيّة للكشف عن ذلك. كما قد يلجأ الطبيب في حالات معينة إلى إجراء خزعة للكبد لتحديد مدى تأثر أنسجة الكبد بالمرض رغم أن معظم المصابين بالمرض لم يعودوا بحاجة إلى ذلك لتطور التقنيات البديلة[27].

العلاج

يعتمد علاج التهاب الكبد C على تقييم المرضى المصابين بعدوى ڤيروس التهاب الكبد C المزمنة، ويتضمن ذلك تقييم مدى تضرر الكبد، وتقييم العوامل الڤيروسية، والنمط الجيني للڤيروس، ومرحلة تليّف الكبد، وتاريخ العلاج المضاد للڤيروسات سابقًا، ووظائف الكلى، والأمراض المرافقة المرتبطة بعدوى ڤيروس التهاب الكبد C. وعادةً ما يتضمن العلاج استخدام نوعين أو أكثر من الأدوية المضادّة مباشرةً للڤيروس، مثل: الغرازوبريڤير (Grazoprevir)، والغليكابريڤير (Glecaprevir)، والليديباسڤير (Ledipasvir)، والڤيلباتاسڤير (Velpatasvir)، وغيرها، وتؤخذ الأدوية عن طريق الفم[28].

الوقاية

تعتمد الوقاية من عدوى التهاب الكبد الوبائيّ C بشكل أساسي على تجنّب طرق الإصابة المباشرة بالدم الملوث، إذ لا يوجد مطعوم للوقاية من الإصابة بڤيروس الكبد الوبائيّ C حتى الآن، غير أنّه يُنصح بتجنب الكحول، والحفاظ على وزن ملائم، وأخذ مطاعيم ڤيروسات التهاب الكبد الوبائي A وB، ومطاعيم الإنفلونزا الموسمية والالتهابات الرئوية ومختلف الأمراض، واستشارة الطبيب قبل أخذ الأدوية المسكّنة للألم، وتجنّب تعاطي القنّب للوقاية من تشمّع الكبد.

التهاب الكبد الوبائي D

يُعَدّ التهاب الكبد الوبائي D من أشد أشكال التهاب الكبد الوبائي، وتحدث العدوى بهذا الڤيروس فقط عند وجود ڤيروس التهاب الكبد B، لأن الڤيروس D يستخدم المستضد السطحي لڤيروس التهاب الكبد B (HBsAg) لتكوين غلافه الڤيروسي، وهو أمر ضروري لدخوله إلى خلايا الكبد وإطلاق جزيئات ڤيروسية جديدة. ومن دون هذا المستضد، لا يمكن للڤيروس تكوين جزيئات معدية.

طرق الانتقال والأعراض

 ينتقل الڤيروس عبر الدم وسوائل الجسم الملوثة، ويُصنَّف متعاطو المخدرات بالحقن، والمصابون بڤيروس نقص المناعة البشري، ومرضى غسيل الكلى ضمنَ الفئات الأكثر عرضة للإصابة به[29].

تظهر العدوى الحادة بأعراض تشبه بقية أنواع التهابات الكبد، مثل التعب الشديد، وفقدان الشهية، واليرقان، في حين تكمن خطورة الڤيروس في حالته المزمنة التي قد تؤدي سريعًا إلى تليف الكبد، وفشله، وحدوث سرطان الكبد.

التشخيص

يعتمد التشخيص على اختبارات الدم للكشف عن الأجسام المضادة للڤيروس، إضافة إلى فحص تفاعل البوليميراز المتسلسل (Polymerase chain reaction - PCR) لتأكيد وجود العدوى النشطة. وعلى صعيد العلاج، تبقى الخيارات محدودة؛ إذ لم يحقق الإنترفيرون التقليدي إلا نتائج جزئية، في حين يمثّل دواء بوليڤرتايد (Bulevirtide) فئة جديدة من العلاجات التي تمتاز بقدرتها على تعطيل دخول الڤيروس إلى الخلايا الكبدية. وعلى الرغم من هذه التطورات، تظلّ الوقاية هي الركيزة الأهم، وفي مقدمتها التطعيم ضد ڤيروس التهاب الكبد B الذي يحمي بشكل غير مباشر من عدوى ڤيروس D، إلى جانب ضمان سلامة الدم المنقول، والاستخدام الآمن للإبر، والالتزام بالممارسات الجنسية الآمنة. وقد أكدت منظمة الصحة العالمية عام 2025 خطورةَ هذا الڤيروس لارتباطه المباشر بزيادة معدلات الإصابة بسرطان الكبد، وهو ما يستدعي تكاتف الجهود عالميًا للحدِّ من انتشاره عبر التوعية اللازمة لمكافحة المرض[30].

التهاب الكبد الوبائي E

يُعَدّ التهاب الكبد الوبائي E عدوى ڤيروسية تُصيب الكبد عبر شرب المياه الملوثة أو تناول أطعمة غير آمنة. كما ينتشر المرض بصورة أكبر في المناطق التي تعاني من ضعف في البنية التحتية لإمدادات المياه والصرف الصحي، خصوصًا في بعض بلدان آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط[31].

الأعراض

قد تمر العدوى من دون أعراض ملحوظة، لكن في بعض الحالات العرضية قد تظهر أعراض عامة مشابهة لبقية التهابات الكبد الڤيروسية الحادة، وعادةً ما يكون المرض قصير المدى، إذ يُشفى المريض تلقائيًا خلال فترة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع.

 تكمن خطورة هذا الڤيروس لدى النساء الحوامل، إذ يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة قد تصل إلى الوفاة، كما قد يصبح المرض مزمنًا لدى الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة.

العلاج

 لا يوجد علاج نوعي لهذا الڤيروس حتى الآن، وتعتمد غالبية الحالات على العلاج الداعم للأعراض فقط، لذا تبقى الوقاية هي الركيزة الأساسية لمكافحة المرض[32].

المراجع

Addressing Viral Hepatitis in People with Substance Use Disorders. Rockville, US: Substance Abuse and Mental Health Services Administration, 2011. Treatment improvement protocol (TIP) 43. at: https://acr.ps/hBy0MPl

Balayan, M. S. et al. “Evidence for a Virus in Non-A, Non-B Hepatitis Transmitted via the Fecal-Oral Route.” Intervirology. vol. 20, no. 1 (1983). pp. 23-31. doi: 10.1159/000149370

Chou, Roger et al. “Screening for Hepatitis C Virus Infection in Adults: A Systematic Review for the U.S. Preventive Services Task Force.” Annals of Internal Medicine. vol. 158, no. 2 (2013). pp. 101-108. doi: 10.7326/0003-4819-158-2-201301150-00574

“Clinical Practice Guidelines Archives.” EASL-The Home of Hepatology. 5/12/2025. at: https://acr.ps/hBy0MQS

“Clinical Screening and Diagnosis for Hepatitis A.” Centers for Disease Control and Prevention. at: https://acr.ps/1L9F355

 Crowcroft, N. S. et al. “Guidelines for the Control of Hepatitis A Virus Infection.” Communicable Disease and Public Health. vol. 4, no. 3 (2001). pp, 213-227.

 Cuthbert, Jennifer A. “Hepatitis A: Old and New.” Clinical Microbiology Reviews. vol. 14, no. 1 (2001). pp. 38-58. doi: 10.1128/CMR.14.1.38-58.2001

F., Grünhage et al. “Autoimmune Hepatitis--Sequel of a Relapsing Hepatitis A in a 75-Year-Old Woman.” Digestion. vol. 70, no. 3 (2004). pp. 187–191. doi: 10.1159/000082253

Fallucca, Alessandra et al. “Hepatitis a Vaccine as Opportunity of Primary Prevention for Food Handlers: A Narrative Review.” Vaccines. vol. 11, no. 7 (2023). p. 1-23. doi: 10.3390/vaccines11071271

Hassani, Mohammed K. “Liver Structure, Function and its Interrelationships with Other Organs: A Review.” International Journal of Dental and Medical Sciences Research. vol. 4, no. 1 (2022). pp. 88–92.

“Hepatitis D.” World Health Organization. 25/7/2025. at: https://acr.ps/1L9F2XM

“Hepatitis: Preventing mother-to-child transmission of the hepatitis B virus.” World Health Organization. 27/7/2020. at: https://acr.ps/1L9F2AM

Herzog, Christian, Koen Van Herck & Pierre Van Damme. “Hepatitis A Vaccination and its Immunological and Epidemiological Long-Term Effects - a Review of the Evidence.” Human Vaccines & Immunotherapeutics. vol. 17, no. 5 (2021). pp. 1496-1519. doi: 10.1080/21645515.2020.1819742

Holmberg, Scott D. et al. “Hepatitis C in the United States.” The New England Journal of Medicine. vol. 368, no. 20 (2013). pp. 1859-1861. doi: 10.1056/NEJMp1302973

Hoofnagle, Jay H. “Hepatitis C: The Clinical Spectrum of Disease - Hoofnagle - 1997 - Hepatology - Wiley Online Library.” vol. 26, issue S3, suppl. 1 (1997). pp. 15s-20s. doi: 10.1002/hep.510260703

Jefferies, Meryem et al. “Update on Global Epidemiology of Viral Hepatitis and Preventive Strategies.” World Journal of Clinical Cases. vol. 6, no. 13 (2018). pp. 589-599. doi: 10.12998/wjcc.v6.i13.589

Kohli, Anita et al. “Treatment of Hepatitis C: A Systematic Review.” JAMA. vol. 312, no. 6 (2014). pp. 631-640. doi: 10.1001/jama.2014.7085

Lednar, Wayne M. et al. “Frequency of Illness Associated with Epidemic Hepatitis A Virus Infections in Adults.” American Journal of Epidemiology. vol. 122, no. 2 (1985). pp. 226-233. doi: 10.1093/oxfordjournals.aje.a114093

Lemon, Stanley M. “Type A Viral Hepatitis. New Developments in an Old Disease.” The New England Journal of Medicine. vol. 313, no. 17 (1985). pp. 1059-1067. doi: 10.1056/nejm198510243131706

 Liaw, Yun-Fan et al. “Asian-Pacific Consensus Statement on the Management of Chronic Hepatitis B: A 2012 Update.” Hepatology International. vol. 6, no. 3 (2012). pp. 531-561. doi: 10.1007/s12072-012-9365-4

Lok, Anna S. F. & Brian J. McMahon. “Chronic Hepatitis B.” Hepatology (Baltimore, Md.). vol. 45, issue 2 (2007). pp. 507-39. doi: 10.1002/hep.21513

Lok, Anna S. F. et al. “Antiviral Therapy for Chronic Hepatitis B Viral Infection in Adults: A Systematic Review and Meta-Analysis.” Hepatology (Baltimore, Md.). vol. 63, no. 1 (2016). pp. 284-306. doi: 10.1002/hep.28280

Masood, Umair & Savio John. “Hepatitis D.” in: StatPearls. Treasure Island, FL: StatPearls Publishing, 2025. at: https://acr.ps/1L9F34j

Murphy, E. L. et al. “Risk Factors for Hepatitis C Virus Infection in United States Blood Donors. NHLBI Retrovirus Epidemiology Donor Study (REDS).” Hepatology (Baltimore, Md.). vol. 31, no. 3 (2000). pp. 756-762. doi: 10.1002/hep.29800

“Public Health Risks Associated with Hepatitis E Virus (HEV) as a Food‐borne Pathogen.” European Food Safety Authority (efsa). vol. 15, issue 7. (2017). pp. 1-81.

Roudot-Thoraval, Françoise. “Epidemiology of Hepatitis C Virus Infection.” Clinics and Research in Hepatology and Gastroenterology. vol. 45, no. 3. article no 101596 (2021). doi: 10.1016/j.clinre.2020.101596

Sarin, S. K. et al. “Asian-Pacific Clinical Practice Guidelines on the Management of Hepatitis B: A 2015 Update.” Hepatology International. vol. 10, no. 1 (2016). pp. 1-98. doi: 10.1007/s12072-015-9675-4

Sattar, Syed A. et al., “Foodborne Spread of Hepatitis A: Recent Studies on Virus Survival, Transfer and Inactivation.” The Canadian Journal of Infectious Diseases. vol. 11, no. 3 (2000). pp. 159-163. doi: 10.1155/2000/805156

Shapiro, C. N., Epidemiology of Hepatitis B.” The Pediatric Infectious Disease Journal. vol. 12, no. 5 (1993). pp. 433-437. doi: 10.1097/00006454-199305000-00036

Sorrell, Michael F. et al. “National Institutes of Health Consensus Development Conference Statement: Management of Hepatitis B.” Hepatology (Baltimore, MD.). vol. 49, suppl. 5 (2009). S4-S12. doi: 10.1002/hep.22946

Terrault, Norah A. et al. “Update on Prevention, Diagnosis, and Treatment of Chronic Hepatitis B: AASLD 2018 Hepatitis B Guidance.” Hepatology (Baltimore, Md.). vol. 67, no. 4 (2018). pp. 1560-1599. doi: 10.1002/hep.29800

Youn Mu Jung et al. “Atypical Manifestations of Hepatitis A Infection: A Prospective, Multicenter Study in Korea.” Journal of Medical Virology. vol. 82, no. 8 (2010). pp. 1318-1326, doi: 10.1002/jmv.21822

[1] Meryem Jefferies et al., “Update on Global Epidemiology of Viral Hepatitis and Preventive Strategies,” World Journal of Clinical Cases, vol. 6, no. 13 (2018), pp. 589-599, doi: 10.12998/wjcc.v6.i13.589

[2] Center for Substance Abuse Treatment, “Overview of Viral Hepatitis,” in: Addressing Viral Hepatitis in People With Substance Use Disorders (Rockville, US: Substance Abuse and Mental Health Services Administration, 2011) Treatment improvement protocol (TIP) 43, at: https://acr.ps/hBy0MPl; Mohammed K. Hassani, “Liver Structure, Function and its Interrelationships with Other Organs: A Review,” International Journal of Dental and Medical Sciences Research, vol. 4, no. 1 (2022), pp. 88-92.

[3] “Hepatitis: Preventing mother-to-child transmission of the hepatitis B virus,” World Health Organization, 27/7/2020, accessed on 4/2/2026, at: https://acr.ps/1L9F2AM

[4] Jefferies et al. op. cit.

[5] Wayne M. Lednar et al., “Frequency of Illness Associated with Epidemic Hepatitis A Virus Infections in Adults,” American Journal of Epidemiology, vol. 122, no. 2 (1985), pp. 226-33, doi: 10.1093/oxfordjournals.aje.a114093; Stanley M. Lemon, “Type A Viral Hepatitis. New Developments in an Old Disease,” The New England Journal of Medicine, vol. 313, no. 17 (1985), pp. 1059-1067, doi: 10.1056/nejm198510243131706

[6] Syed A. Sattar et al., “Foodborne Spread of Hepatitis A: Recent Studies on Virus Survival, Transfer and Inactivation,” The Canadian Journal of Infectious Diseases, vol. 11, no. 3 (2000), pp. 159-163, doi: 10.1155/2000/805156; Lednar et al., op. cit.; Jennifer A. Cuthbert, “Hepatitis A: Old and New,” Clinical Microbiology Reviews, vol. 14, no. 1 (2001), pp. 38-58, doi: 10.1128/CMR.14.1.38-58.2001

[7] Sattar et al. op. cit.

[8] “Clinical Screening and Diagnosis for Hepatitis A,” Centers for Disease Control and Prevention,

accessed on 12/12/2025, at: https://acr.ps/1L9F355; Lednar et al., op. cit.

[9] Sattar et al. op. cit.

[10] Youn Mu Jung et al., “Atypical Manifestations of Hepatitis A Infection: A Prospective, Multicenter Study in Korea,” Journal of Medical Virology, vol. 82, no. 8 (2010), pp. 1318-1326, doi: 10.1002/jmv.21822

[11] F. Grünhage et al., “Autoimmune Hepatitis--Sequel of a Relapsing Hepatitis A in a 75-Year-Old Woman,” Digestion, vol. 70, no. 3 (2004), pp. 187-191, doi: 10.1159/000082253

[12] Christian Herzog, Koen Van Herck & Pierre Van Damme, “Hepatitis A Vaccination and its Immunological and Epidemiological Long-Term Effects - a Review of the Evidence,” Human Vaccines & Immunotherapeutics, vol. 17, no. 5 (2021), pp. 1496-1519, doi: 10.1080/21645515.2020.1819742; N. S. Crowcroft et al., “Guidelines for the Control of Hepatitis A Virus Infection,” Communicable Disease and Public Health, vol. 4, no. 3 (2001), pp, 213-227; Alessandra Fallucca et al., “Hepatitis a Vaccine as Opportunity of Primary Prevention for Food Handlers: A Narrative Review,” Vaccines, vol. 11, no. 7 (2023), p. 1-23, doi: 10.3390/vaccines11071271

[13] Lok Anna S. F. & Brian J. McMahon, “Chronic Hepatitis B,” Hepatology (Baltimore, Md.), vol. 45, issue 2 (2007), pp. 507-39, doi: 10.1002/hep.21513

[14] Ibid.

[15] Michael F. Sorrell et al., “National Institutes of Health Consensus Development Conference Statement: Management of Hepatitis B,” Hepatology (Baltimore, MD.), vol. 49, suppl. 5 (2009), S4-S12, doi: 10.1002/hep.22946

[16] “Clinical Practice Guidelines Archives,” EASL-The Home of Hepatology, 5/12/2025, at: https://acr.ps/hBy0MQS; Yun-Fan Liaw et al., “Asian-Pacific Consensus Statement on the Management of Chronic Hepatitis B: A 2012 Update,” Hepatology International, vol. 6, no. 3 (2012), pp. 531-561, doi: 10.1007/s12072-012-9365-4; Lok & McMahon, op. cit.,; Norah A. Terrault et al., “Update on Prevention, Diagnosis, and Treatment of Chronic Hepatitis B: AASLD 2018 Hepatitis B Guidance,” Hepatology (Baltimore, Md.), vol. 67, no. 4 (2018), pp. 1560-1599, doi: 10.1002/hep.29800

[17] S. K. Sarin et al., “Asian-Pacific Clinical Practice Guidelines on the Management of Hepatitis B: A 2015 Update,” Hepatology International, vol. 10, no. 1 (2016), pp. 1-98, doi: 10.1007/s12072-015-9675-4; Liaw et al., op. cit.; “Clinical Practice Guidelines Archives”; Terrault et al., op. cit.; Lok & McMahon, op. cit.; Sorrell et al., op. cit.

[18] C. N. Shapiro, “Epidemiology of Hepatitis B,” The Pediatric Infectious Disease Journal, vol. 12, no. 5 (1993), pp. 433-37, doi: 10.1097/00006454-199305000-00036 

[19] Ibid.

[20] Terrault et al., op. cit.

[21] Ibid.

[22] Anna S. F. Lok et al., “Antiviral Therapy for Chronic Hepatitis B Viral Infection in Adults: A Systematic Review and Meta-Analysis,” Hepatology (Baltimore, Md.), vol. 63, no. 1 (2016), pp. 284-306, doi: 10.1002/hep.28280

[23] Ibid.

[24] “Clinical Practice Guidelines Archives”; Sorrell et al., op. cit.; Terrault et al., op. cit.; Lok et al., op. cit.; Sarin et al., op. cit.; Liaw et al. op. cit.

[25] Roger Chou et al., “Screening for Hepatitis C Virus Infection in Adults: A Systematic Review for the U.S. Preventive Services Task Force,” Annals of Internal Medicine, vol. 158, no. 2 (2013), pp. 101-108, doi: 10.7326/0003-4819-158-2-201301150-00574; Scott D. Holmberg et al., “Hepatitis C in the United States,” The New England Journal of Medicine, vol. 368, no. 20 (2013), pp. 1859-1861, doi: 10.1056/NEJMp1302973; Françoise Roudot-Thoraval, “Epidemiology of Hepatitis C Virus Infection,” Clinics and Research in Hepatology and Gastroenterology, vol. 45, no. 3, article no 101596 (2021), doi: 10.1016/j.clinre.2020.101596

[26] Jay H. Hoofnagle, “Hepatitis C: The Clinical Spectrum of Disease - Hoofnagle - 1997 - Hepatology - Wiley Online Library,” vol. 26, issue S3, suppl. 1 (1997), pp. 15s-20s, doi: 10.1002/hep.510260703

[27] Chou et al., op. cit.

[28] Anita Kohli et al., “Treatment of Hepatitis C: A Systematic Review,” JAMA, vol. 312, no. 6 (2014), pp. 631-640, doi: 10.1001/jama.2014.7085

[29] Umair Masood & Savio John, “Hepatitis D,” in: StatPearls (Treasure Island, FL: StatPearls Publishing, 2025), accessed on: 4/2/2026, at: https://acr.ps/1L9F34j

[30] “Hepatitis D,” World Health Organization, 25/7/2025, accessed on 4/2/2026, at: https://acr.ps/1L9F2XM; Masood & John, op. cit.

[31] M. S. Balayan et al., “Evidence for a Virus in Non-A, Non-B Hepatitis Transmitted via the Fecal-Oral Route,” Intervirology, vol. 20, no. 1 (1983), pp. 23-31, doi: 10.1159/000149370

[32] “Public Health Risks Associated with Hepatitis E Virus (HEV) as a Food‐borne Pathogen,” European Food Safety Authority (efsa), vol. 15, issue 7, (2017), pp. 1-81.



المحتويات

الهوامش