تسجيل الدخول

فاتح المرعشي

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الاسم

فاتح المرعشي

تاريخ الميلاد

1871

مكان الميلاد

حي الفرافرة، مدينة حلب، ولاية حلب العثمانية

تاريخ الوفاة

1954 (83 عامًا)

مكان الوفاة

حلب، سورية

المناصب الإدارية

· معاون رئيس بلدية حلب (1914)

· رئيس غرفة تجارة حلب (1915-1918)

الدور السياسي والثوري

· عضوية المؤتمر السوري العام (1919)

· عضوية تأسيسية في "جمعية الأنصار" (1919)

· تنسيق الاتصالات بين الملك فيصل الأول والكماليين (1920)

· تنسيق الاتصالات بين إبراهيم هنانو والكماليين خلال "الثورة الهنانية" (1920-1921)

· عضوية "لجنة الاتحاد الإسلامي" (1922)

النشاط بعد الاستقلال

الترشح لانتخابات مجلس النواب السوري (1946)


الموجز

فاتح المرعشي (1871-1954)، سياسي وتاجر سوري، يُعدّ من أبرز الشخصيات التي نسقت الاتصالات والتفاهمات في حزيران/ يونيو 1920 بين الملك فيصل بن الحسين (1885-1933) ومصطفى كمال أتاتورك (1881-1938)، في المرحلة التي سبقت الاحتلال الفرنسي المباشر لسورية في 24 تموز/ يوليو 1920.​

تقلّد المرعشي عدةَ مواقع رسمية، وكان له حضور لافت في تاريخ سورية الحديث؛ فعند انتهاء العهد العثماني وتشكيل حكومة عربية في دمشق، انتُخب عضوًا في المؤتمر السوري العامّ عام 1919، ممثلًا عن قضاء اعزاز، وكان أحد الأقطاب المؤسسين لجمعية سرية في حلب نحو أواخر آب/ أغسطس وأوائل أيلول/ سبتمبر 1919، وسميت بجمعية الأنصار، التي وزَّعت المنشورات والنداءات "الكمالية {{نسبة إلى مصطفى كمال أتاتورك.}}" لتوحيد السوريين والأتراك في مواجهة الحلفاء، وجرت بينه وبين أتاتورك مراسلات على أساس توحيد الجهود ضد القوات الفرنسية في شمال سورية.

بعد الاحتلال الفرنسي، شكّل المرعشي همزةَ الوصل بين إبراهيم هنانو (1869-1935) وبين الكماليين بشأن قيام جبهة سورية كمالية مشتركة ضد الفرنسيين، فيما عُرِف في الحوليات التاريخية السورية بثورة الشمال أو الثورة الهنانية {{الثورة الهنانية: اسم يُطلَق على "ثورة الشمال" السورية (أيلول/ سبتمبر 1920 - تموز/ يوليو 1921)، والتي شملت أربع ثورات فلاحية جبلية: الأولى في منطقة القصير التابعة لأنطاكية، وتزعمها الشيخ يوسف السعدون؛ والثانية في منطقة صهيون، ومركزها الحفة، وتزعمها عمر البيطار؛ والثالثة في منطقة كفر تخاريم، وترأسها نجيب عويّد؛ والرابعة في جبل الزاوية، وتزعمها مصطفى الحاج حسين، وتشكلت بشكل متأخر في 11 شباط/ فبراير 1921، وكان هنانو هو القائد الأعلى لهذه الثورات.}}، إلا أنّ الاتفاقية التركية الفرنسية عام 1921 بشأن ترسيم الحدود وإنهاء الأعمال العدائية، والمعروفة بـ "اتفاقية أنقرة"، أدّت إلى انهيار الثورة وتشتُّت رجالها.

بعد توتر العلاقات الفرنسية التركية بسبب الخلاف على ترسيم الحدود، عاد الكماليون إلى النشاط في سورية، وشكّلوا لجنة الاتحاد الإسلامي بقيادة أحمد الشريف السنوسي (1873-1933)، لتكون مظلةً للعمل في سورية، وانتسب المرعشي إلى اللجنة عام 1922 في مدينة حلب، لكنه غادر حلب إلى تركيا في إثر تفكيك السلطات الأمنية الفرنسية لشبكات اللجنة. وعند توقيع معاهدة لوزان، في 24 تموز/ يوليو 1923، فكّكت السلطات الكمالية التركية جموع الثوار، وفرضت إقامة مشددة على المرعشي، الذي عاد إلى سورية في 3 أيار/ مايو 1937 ليقيم في حلب مجددًا، ويشارك في الحياة العامة جزئيًّا إلى أن توفي في العام 1954.

مولده ونسبه

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

ولد فاتح المرعشي في حي الفرافرة بمدينة حلب عام 1871، لعائلة أعيان حلبية بارزة تعود في أصولها إلى مدينة مرعش، وارتبط باسمها تأسيسُ مدرسة وجامع سُمِّيَا بـ "شكر لي" في مرعش، وظل الجامع قائمًا حتى أواخر عشرينيات القرن العشرين على الأقل. وقد استقرت العائلة منذ أواخر القرن الثامن عشر في مدينة حلب. فقد كان لوالده، الحاج فضل الله أفندي المرعشي، مكانة مرموقة في مرتبة الأعيان العثمانية، وصُنِّف حسب سالنامة حلب، من 1316هـ/ 1897م حتى 1319هـ/ 1901م، في عِداد الأشراف أو الأعيان من غير الحائزين على النياشين والرتب العثمانية العالية[1].

كما كان جدُّه الشيخ محمود أفندي مفتي زاده المرعشي ابن الشيخ أحمد بن محمد مفتيًا لمرعش، ثم عاد إلى موطنه الأصلي حلب نحو عام 1795، وشارك عام 1798 في التصدي للحملة الفرنسية على الشام بقيادة نابليون بونابرت (Napoléon Bonaparte، 1769-1821)، وكانت له مكانة كبيرة لدى السلطان ورجال الدولة العثمانية، وحافظ على تلك المكانة في مرحلة دخول القوات المصرية بلادَ الشام في أوائل ثلاثينيات القرن التاسع عشر، وتوفي في حلب عام 1835[2].

نشاطه التجاري

ورث فاتح المرعشي عن والده أراضي واسعة، فغدا من كبار المُلّاك، إذ ضمت أملاكه قرى المنطقة الواقعة في الحوض الأعلى لنهر قويق كاملةً[3]. ونشط في تجارة المنتجات الزراعية بين تلك المناطق ومدينة حلب التي كان يقام لها معرض سنوي في المدينة. كذلك كان له دور كبير في دفاعه عن أعيان حلب في مواجهة الحملة التي قادها ضدهم الوالي العثماني الاتحادي حسين كاظم قادري بك (1870-1934) في العامين 1910-1911، بدعوى تهرُّبهم من دفع الضرائب الزراعية وإعاقتهم عمل الموظفين. كما انتُخب المرعشي عضوًا في غرفة تجارة حلب في العام 1914[4]، إلى جانب عمله في العام نفسه معاونًا لرئيس بلديتها، وتخصيص مرتبه الشهري لصالح صندوق البلدية[5]، ليترأس من ثَمّ غرفة التجارة طيلة سنوات 1915-1918، فكان آخر رئيس للغرفة خلال العهد العثماني[6]. وقد نشط المرعشي خلال فترة الحرب العالمية الأولى (1914-1918) في توفير الخامات الزراعية للجيوش العثمانية في سورية، فكوّن ثروة ذهبية كبيرة، اتضحت ملاءتها بعد نهاية الحرب.

حياته السياسية

في العهد العثماني

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

بدأ أول دور سياسي للمرعشي في العهد العثماني عامَ 1911، حين تدخّل في الصراع الذي نشب بين والي حلب، حسين كاظم قادري بك، وبين أعيان الولاية. فقد اتبع الوالي الاتحادي سياسةً عمدت إلى إضعاف قوة الأعيان، خلافًا لسياسة السلطان عبد الحميد الثاني السابقة التي حاولت تعزيز هذه القوة. وشنَّ الوالي الاتحادي حملة شديدة على الأعيان، لتهربهم من تسديد ضرائب العشر المترتبة عليهم، واتهمهم بإعاقة عمل مأموري التحصيل العثمانيين[7]. كما شن عليهم عبر جريدة الأهالي الحلبية، التي كان يصدرها فرعُ جمعية الاتحاد والترقي في حلب باللغتين العربية والعثمانية، حملةَ تشهير شديدة، تتهمهم بأنهم أعداء العهد الدستوري وأنهم يتظاهرون فقط بالولاء له[8]، وانقسمت عائلات المدينة بين مؤيد للوالي ومعارض شديد له، ونشبت بينهم حرب العرائض. فاستأنف الأعيان شكواهم من سياسة الوالي إلى الحكومة العثمانية في مجلس المبعوثان. وفي نهاية دورة الصراع اضطرت الحكومة العثمانية إلى سحب الوالي وتعيين والٍ جديد بدلًا منه، بعدما أدلى بتصريحات لجريدة إقدام، الصادرة في إسطنبول، عُدَّت ذات صبغة قومية، فكانت سببًا في تصاعد وتيرة الهجوم عليه[9].

برز دور المرعشي في الحملة المضادة للوالي، حين أعد ترتيبات إرسال أول عريضة احتجاجية للأعيان إلى الصدارة العظمى في 7 شباط/ فبراير من العام 1911، واتَّهم فيها الوالي بالعمل على عرقلة التماسك الاجتماعي، ونشر الشقاق عبر مهاجمة الأشراف و"أرباب اليسار" (الأعيان والأثرياء). وكان ذلك أول بروز في المشهد السياسي لاسم المرعشي المنتمي إلى تكتل الأعيان الحلبيين الذين كانوا يقاومون السياسات المركزية الاتحادية[10]. وقد نافس المرعشي في هذا الدور نائبَ حلب في مجلس المبعوثان، نافع باشا الجابري (1848-1917) الملقب بـ "شيخ المبعوثان"[11]، إذ كان الأعيان يعتمدون على الجابري في حين غدا بإمكان المرعشي مخاطبةُ الصدر الأعظم ووزرائه مباشرة. نتيجة هذا الدور، انتُخب المرعشي في عام 1914 عضوًا في المجلس العمومي لولاية حلب العثمانية، وحاز على أعلى الأصوات[12].

مرحلة الحكومة العربية

استقبل أعيان حلب الأمير فيصل بن الحسين، في أول زيارة له لمدينة حلب (11 تشرين الثاني/ نوڤمبر 1918) بعد انسحاب القوات العثمانية من سورية، بالتجهُّم[13]، ولم يوقّع سوى أربعين شخصية حلبية على عريضة مبايعة الحسين بن علي (1853-1931) ملكًا على العرب، وكان المرعشي من بين هؤلاء الأربعين[14]. لكن العلاقة ظلت فاترة بينهم وبين أجهزة الحكم العربي في ولاية حلب العربية التي هيمن عليها الضباط العراقيون، إلى أن تولى الفريق جعفر العسكري (1858-1936) منصبَ الحاكم العسكري العام لولاية حلب في آذار/ مارس 1919 ولغاية كانون الثاني/ يناير 1920، حيث اتبع سياسة الحوار مع ذوي الميول التركية، ومنهم عائلة المرعشي[15]، فتحول موقف معظمهم بذلك من السلبية والحذر إلى الإيجابية. ثم جاءت زيارة الأمير فيصل الثانية لمدينة حلب في حزيران/ يونيو 1919 لتعزز هذا التحول، إذ أشرف فيصل على انتخابات ممثلي حلب في المؤتمر السوري العام، وفاز في هذه الانتخابات المرعشي عضوًا عن قضاء أعزاز[16].

في سياق عملية التعبئة التي أجرتها الحكومة العربية ضد اتفاق 13-15 أيلول/ سبتمبر 1919 القاضي بتسليم الفرنسيين الساحلَ السوري، تطبيقًا لاتفاقية سايكس-بيكو المبرَمة عام 1916، تعززت شبكة الاتصالات بين المقاومة التركية بقيادة مصطفى كمال في الأناضول من جهة وبين الاستقلاليين العرب والسوريين من جهة أخرى، لتنسيق جهد مشترك ضد الفرنسيين، فشكَّل تسعةٌ من الشخصيات الحلبية جمعيةً سرية لتنسيق المقاومة السورية بالتعاون مع الكماليين، وكان المرعشي بينهم، وتسمَّت هذه الجمعية فيما بينها بـ "جمعية الأنصار"، في إشارة إلى كونها من أنصار مصطفى كمال[17]، وكان أعضاؤها جميعًا معروفين بأنهم كانوا "من أنصار الأتراك، يعملون لمعاونتهم والتفاهم معهم"[18].

وفي 15 كانون الأول/ ديسمبر 1919، ومع تبنّي الحكومة العربية للسياسة الدفاعية، تطورت الاتصالات وحركة الموفدين المتبادلة بينها وبين الكماليين في الأناضول، وحصلت أولى المراسلات البرقية بين جمعية الأنصار وبين مصطفى كمال بشأن تولّي رئيسها شاكر نعمت الشعباني (1871-1942) العمليات في شمال سورية ضد الفرنسيين. وفي 22-23 كانون الأول/ ديسمبر 1919، وفي ذروة المواجهات السورية-الفرنسية التي دعمتها السياسة الدفاعية للحكومة العربية، وترقُّب الحكومة في دمشق لعودة فيصل إلى دمشق -بعد تعثّر محادثاته مع جورج كليمنصو (Georges Benjamin Clemenceau، 1841-1929)- لقيادة حركات المقاومة[19]، لا سيما مع تشديد فيصل على الحكومة في دمشق بمقاومة أي تقدم فرنسي في أراضي المنطقة الشرقية، وأن يَهبَّ السوريون "هَبَّةَ رجل واحد للدفاع عن كيانهم واستقلالهم"[20].

أشهرت جمعية الأنصار واجهتها العلنية في حلب تحت اسم "الجمعية الديمقراطية الوطنية"، بحضور أعضاء هيئتها التأسيسية، بوصفها جمعية علمية سياسية اجتماعية تبثّ روح الديمقراطية الصحيحة، وغايتها الدفاع عن حقوق الشعب والوطن بكل وسيلة. وقد وُصِفت حفلة الإشهار بأنها "حضرها جمهورٌ غفير من عيون القوم"[21]. ووقع ذلك وسط خلاف شديد بين الحاكم العسكري العربي لولاية حلب، الفريق جعفر العسكري، والقائمقام رشدي الصفدي (1880-1940)، قائد الفرقة الثالثة، بشأن ترتيبات فتح جبهة حرب عصابات في الشمال. وكان المرعشي من الأقطاب السِّرِّيّين الذين رعوا عملية التحول هذه، لكنه اختار أن يعمل بصورة علنية من خلال واجهة لجنة الدفاع الوطني في حلب. وسارت الجمعية خطوة أخرى في عملها، وأصدرت في 8 كانون الثاني/ يناير 1920 جريدةَ الوطن التي تولّى الشعباني تحريرها[22].

تشكلت لجنة حلب في سياق تشكيل الحكومة العربية للجان الدفاع الوطني في سورية للتعبئة ضد اتفاق 13-15 أيلول 1919، لكنها تميزت بأن تشكيلها نتج عن عملية انتخابات جرت في 27 تشرين الثاني/ نوڤمبر 1919، وشارك فيها نحو 250-280 من ممثلي الأحياء، وجرت الانتخابات في ظل تنافس محموم بين جمعية الأنصار والحكومة المحلية، فتنافَسَ على ما يمكن تسميته بالجمعية العامة نحوٌ من سبعة وعشرين مرشحًا، كان عليهم أن ينتخبوا خمسةَ أعضاء للهيئة الإدارية للجمعية.

نجح في تلك الانتخابات ما لا يقل عن عشرة مرشحين من جمعية الأنصار والمقربين منها، من أصل سبعة وعشرين فائزًا. وحاز أربعة من أقطاب جمعية الأنصار على أعلى الأصوات، فحصل فاتح المرعشي أعلى الأصوات وهي 134 صوتًا[23]، ونتج عن ذلك سيطرة الأنصار على اللجنة الوطنية. ومن بين ثلاثة أعضاء مثّلوا لجنةَ الدفاع الوطني بحلب في مؤتمر اللجان الوطنية، الذي انعقد في 6 كانون الثاني/ يناير 1920 بدمشق، كان اثنان من المندوبين من قادة الجمعية، وهما فاتح المرعشي ومصطفى بك برمدا (1883-1953)، علاوة على رئيس بلدية حلب إحسان الجابري (1879-1980) الذي شغل العضوية بحكم منصبه رئيسًا للبلدية[24]. وحين أعيد تشكيل لجنة الدفاع الوطني تحت اسم "جمعية الدفاع الوطني" في أواخر شباط/ فبراير 1920، كان المرعشي أحد أعضائها[25].

كان من أول أعمال اللجنة جمعُ التبرعات لتمويل فتح جبهة حرب عصابات في الشمال ضد الفرنسيين بمؤازرة الجيش العربي. لكن موقف كبار رجال الولاية لم يكن موحدًا تجاه فتح هذه الجبهة؛ إذ كان الحاكم العسكري للولاية، جعفر العسكري، يعارضها، بينما أيّدها قائدُ الفرقة الثالثة للجيش العربي رشدي الصفدي. وبتأثير ذلك، أحجمت سلطات الولاية عن تمويل خطة فتح الجبهة، فتولّت جمعيةُ الأنصار -بدعم من قائد الفرقة- جَمْعَ التبرعات لصالحها تحت مظلة لجنة الدفاع الوطني. وبحلول 20-21 كانون الأول/ ديسمبر 1919 تمكنت اللجنة من جمع نحو ألفي ليرة ذهبية عثمانية، تبرّع المرعشي علنًا بخمسمئة ليرة عثمانية ذهبية منها[26]. في حين تعرَّض الأعيان الذين امتنعوا عن التبرع لحملة تشهير شديدة، كانت ثاني حملة تُشَنّ ضدهم بعد حملة 1910-1911. وقد قادت الجمعية الديمقراطية الوطنية هذه الحملة وشكّلت مكتبًا قانونيًا من عدة محامين بارزين للضغط على المُلّاك لإرغامهم على التبرع، فكانت وظيفته تلقي الدعاوى من "أصحاب الحقوق المهضومة"، واستخلاص حقوقهم من "أيدي المعتدين الظالمين"[27].

وفي سياق حظر الحكومة العربية لتمرير قاطرات الدعم اللوجيستي للقوات الفرنسية في الشمال، والتوتر الشديد في العلاقات السورية-الفرنسية بعد إعلان الاستقلال (8 آذار/ مارس 1920)، تولى المرعشي مهمةَ تنسيق الاتصالات بين مصطفى كمال والملك فيصل، وحصل منهما على مبدأ فتح هذه الجبهة لحشر العدو بين نارين: الأتراك من جهة والحشود العربية من جهة أخرى. وحصل أيضًا على موافقة فيصل على إيفاد مندوب عنه لوضع الاتفاق بينه وبين ممثلي الكماليين الأتراك[28].

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

كان هذا المندوب الموفد هو قِلِّج علي {{الاسم الحركي للنقيب عساف توفيق بك.}} (1889-1971) قائد اللجنة القومية في عنتاب. واجتمع الموفد الكمالي في ضوء ذلك مع وزير الحربية السوري يوسف العظمة (1884-1920) في حلب، ومع الملك فيصل نفسه، لترتيب دعم المقاومة انطلاقًا من عنتاب، إذ كانت هذه المقاومة بحاجة ماسة إلى السلاح والذخائر وسط المعارك بينها وبين القوات الفرنسية. وقد نظم المرعشي عملية شراء كل ما يمكن الحصول عليه من أسلحة وعتاد من الأسواق السورية لصالحها. وغضَّت سلطات ولاية حلب العربية النظرَ عن عملية شراء الأسلحة وتهريبها عبر الأردن ودمشق وبادية حمص وحماة، وتيسير وصولها إلى عنتاب[29]. نتيجةً لذلك، وخلال شهور قليلة، تراجَع تعداد الأسلحة في البلاد من حماة إلى الحدود التركية، وارتفعت أسعارها بشكل كبير، نتيجة الفجوة بين حجم الطلب وشحّ العرض[30]، وجنَى المرعشي من تهريبها إلى تركيا أرباحًا طائلة[31].

مرحلة الاحتلال الفرنسي

في إثر الاحتلال الفرنسي المباشر لسورية في 24 تموز/ يوليو 1920، شكّل المرعشي همزة الوصل بين عضو المؤتمر السوري السابق إبراهيم هنانو وقائد الفيلق الثاني (الكمالي) في مرعش صلاح الدين عادل (1882-1961)، اللذَين نجم عن اجتماعهما توقيعُ اتفاق سوري-كمالي بشأن دعم الثوار السوريين بالسلاح والعتاد والمدربين[32]. وكانت حكومة المجلس الوطني الكبير (الكمالية) قد عينت عادل ليكون مسؤولًا عن التشكيلات الثورية في الجبهة الجنوبية التركية، التي هي جبهة الشمال بالنسبة إلى السوريين[33]. وبموجب هذا الاتفاق اندلعت أحداث الثورة الهنانية في صورة جبهة سورية-كمالية مشتركة[34]. لكن جبهات هذه الثورة انهارت كلها مع ثورات الساحل والرقّة، بسبب قطع الكماليين دعمها بالذخيرة، وذلك خلال المفاوضات الكمالية-الفرنسية بشأن ترسيم الحدود بين تركيا وسورية، التي أثمرت عن توقيع اتفاقية أنقرة بين البلدَين في 20 تشرين الأول/ أكتوبر 1921، وهي في الواقع معاهدة سلام بين الطرفين، بغضّ النظر عن اسمها الذي ضم كلمة "اتفاقية"[35]. وفي إثر ذلك، انهارت جموع الثورة السورية بين مَن تخلَّى عن القتال، ومَن لجأ إلى شرق الأردن، ومن لجأ إلى تركيا، وكان عدد الذين لجؤوا إلى تركيا نحو ستين رجلًا[36].

ما كادت اتفاقية أنقرة تُوقّع حتى دبّ خلاف شديد في حزيران/ يونيو 1922 بين الحكومة الكمالية في تركيا وسلطات الاحتلال الفرنسي في سورية بشأن ترسيم الحدود وتقسيم مياه نهر قويق. فعادت الحكومة الكمالية إلى سياسة دعم الجموع المتبقية من ثوار الثورة الهنانية، وتحريكها من مناطق كِلِّس وعنتاب، لشن الغارات على أهداف فرنسية في سورية. وفتحت الباب أمام قبول أي سوري يصل إليها باسم لاجئ، حتى امتلأت منطقة كِلِّس الحدودية باللاجئين، وارتفعت وتيرة هذا الدعم إبان انعقاد جلسات مؤتمر لوزان، وتوترت العلاقات التركية-الفرنسية بصورة شديدة. وقد بلغ عدد العمليات التي شنت من مناطق كِلِّس وعنتاب ضد الفرنسيين في سورية في العامين 1922-1923 نحو 328 عملية[37].

عملت السلطات الكمالية في سورية بصورة غير مباشرة، وذلك من خلال دعم منظمة سرية نشطت في حلب تَسمّت باسم لجنة الاتحاد الإسلامي، تصدَّرها أحمد الشريف السنوسي، النجل الأصغر للشيخ محمد بن علي السنوسي (1787-1859) مؤسس الطريقة السنوسية في ليبيا. وقد تمكّن السنوسي خلال تردده المستمر على مدينة حلب، في شباط/ فبراير 1922، من جذب ثلاثة من شخصيات لجنة الدفاع الوطني والثورة الهنانية السابقتين إلى نشاطه، وهم فاتح المرعشي والشيخ رضا الرفاعي وشاكر نعمت الشعباني[38]، الذين بنوا شبكات فاعلة في سورية، لا سيما في مدينة حلب[39]. وقد حمل الختم الرسمي للجنة الاتحاد الإسلامي الآيةَ القرآنية {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} (الحجرات: 10)، في كناية عن الأخوّة التركية-العربية[40]، وكانت خلف حملة توزيع المنشورات الكمالية التي تدعو السوريين إلى الثورة على الفرنسيين، وعدم نسيان إخوتهم الأتراك[41]، وهو ما أقلق السلطات الأمنية الفرنسية، التي فكّكت شبكات اللجنة، واعتقلت أعضاءها، وقدمتهم إلى المحاكمات العسكرية. وفي هذا السياق، غادرت الخلية القيادية للجنة مدينة حلب إلى كِلِّس وعنتاب، خشية ملاحقة السلطات الفرنسية لهم، وكان المرعشي من أفراد تلك الخلية وغادر المدينة في 22 تشرين الثاني/ نوڤمبر 1922[42].

بعد نهاية الاحتلال الفرنسي

في إثر توقيع معاهدة لوزان (24 تموز/ يوليو 1923)، فككت السلطات الكمالية لجان الاتحاد الإسلامي، وأبعدت أعضاءها في كِلِّس إلى أماكن نائية في تركيا. أما المرعشي فوُضع تحت المراقبة في عنتاب[43]. وفي 3 أيار/ مايو 1937 عاد المرعشي إلى سورية، وأقيم له حفل استقبال تكريمي في حلب، وعاش متنقلًا بين سورية وتركيا التي يقع قسم كبير من أراضيه فيها. وبعد جلاء الجنود الفرنسيين عن سورية في 17 نيسان/ أبريل 1946، عاد المرعشي إلى حلب وترشح لعضوية مجلس النواب السوري في أول انتخابات نيابية تجرى بعد الجلاء. وكانت المدينة آنذاك تشهد انقسامات في الكتل الانتخابية والعائلات الحلبية بصورة متوترة وحادة. وقد ترشح المرعشي على قائمة الجبهة الشعبية التي ترأسها، لكنه لم يفز في الانتخابات[44].

وفاته

بعد الهزيمة في الانتخابات، تفرَّغ المرعشي لأعماله الخاصة، مع إطلالات جزئية على الحياة العامة، ثم توفي في العام 1954.

المراجع

العربية

إبراهيم باشا، جميل. نضال الأحرار في سبيل الاستقلال. حلب: مطبعة الضاد، 1959.

آل الجندي، أدهم. تاريخ الثورات السورية في عهد الانتداب الفرنسي. دمشق: مطبعة الاتحاد، 1960.

بابيل، نصوح. صحافة وسياسة سورية في القرن العشرين. ط 3. بيروت: دار رياض الريس للكتاب والنشر، 2001.

برو، توفيق. العرب والترك في العهد الدستوري العثماني. دمشق: دار طلاس، 1991.

الجابري، رياض. السيرة الذاتية والتراث: مقاربة نفسية. حمص: دار المعارف، 1996.

خدوري، مجيد. قضية الإسكندرونة. دمشق: مطبوعات المكتبة الكبرى للتأليف والنشر، 1953.

رافق، عبد الكريم. دراسات اقتصادية واجتماعية في تاريخ بلاد الشام الحديث. دمشق: دار نوبل، 2002.

________. محطات في تاريخ بلاد الشام الحديث. بيروت: جامعة البلمند، 2006.

رباط، إدمون. التكوين التاريخي للبنان السياسي والدستوري، ترجمة حسن قبيسي. بيروت: الجامعة اللبنانية، 2002.

السعدون، يوسف. مذكراتي عن الثورة والقتال، تحقيق فاروق اسليم. دمشق: اتحاد الكتاب العرب، 2020.

سلطان، علي. العهد التركي، ط 2. دمشق: دار طلاس، 1996.

الشغوري، إبراهيم. مذكرات إبراهيم الشغوري عن ثورة هنانو. القسم الخاص، الوثيقة 22، مديرية الوثائق التاريخية، دمشق.

الصقال، فتح الله. من ذكرياتي في المحاماة في مصر وسورية. حلب: مطبعة الضاد، 1958.

الطباخ، راغب. إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء. حلب: المطبعة العلمية، 1926.

العسكري. جعفر. مذكرات جعفر العسكري. تحقيق وتقديم نجدة فتحي صفوة. بيروت: الدار العربية للموسوعات؛ لندن: دار اللام، 1988.

عنتابي، محمد فؤاد ونجوى عثمان. حلب في مئة عام. حلب: معهد التراث العلمي العربي، 1993.

الغزي، كامل البالي الحلبي. نهر الذهب في تاريخ حلب. تحقيق شوقي شعث ومحمود فاخوري. ط 2. حلب: دار القلم العربي، 1999.

غيلفين، جيمس ل. الولاءات المتضاربة: القومية والسياسة الجماهيرية في سورية مع أفول شمس الإمبراطورية. ترجمة عمرو الملاح. الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2021.

قاسمية، خيرية. الرعيل العربي الأول: حياة وأوراق نبيه وعادل العظمة. لندن: دار رياض الريس للكتب والنشر، 1991.

الموسى. سليمان. المراسلات التاريخية 1919: الثورة العربية الكبرى. عمان: مطبعة القوات المسلحة الأردنية، 1973.

هلال، فؤاد. غرفة تجارة حلب:125 عامًا في خدمة الاقتصاد الوطني، ويتضمن الحياة الاقتصادية في حلب وسورية منذ القرن التاسع عشر من خلال نشرات غرفة تجارة حلب ومحفوظاتها. حلب: غرفة تجارة حلب، 2009 (مخطوطة مودعة لدى غرفة تجارة حلب).

ياب، مالكولم. نشوء الشرق الأدنى الحديث 1792-1923. ترجمة خالد الجبيلي. دمشق: دار الأهالي، 1998.

وثائق الأرشيف العثماني

وثيقة رقم: DH-ID-44-1-10

وثيقة رقم: DH-MTV-14-7-26

وثيقة رقم: DH-MTV-18-20

ملف رقم: DH-MTV-18-20-H-30-05-1329 [29/05/1911].

الصحف

الأهالي. العدد 19، 10 تشرين الثاني/ نوڤمبر 1910.

حلب. العدد 13، 8 كانون الثاني/ يناير 1920.

حلب. العدد 54، 16 حزيران/ يونيو 1919.

العاصمة. العدد 85، 18 كانون الأول/ ديسمبر 1919.

العاصمة. العدد 86، 22 كانون الأول/ ديسمبر 1919.

المصباح، العدد 93، 12 كانون الثاني/ يناير 1920.

المصباح. العدد 86، 30 تشرين الثاني/ نوڤمبر 1919.

المصباح. العدد 90، 25 كانون الأول/ ديسمبر 1919.

الوطن. العدد 1، 8 كانون الثاني/ يناير 1920.

الأجنبية

Mizrahi, Jean-David. Genèse de l’État mandataire. Service des renseignements et bandes armées en Syrie et au Liban dans les années 1920. Paris, Publications de la Sorbonne, 2003.

Gontau-Biron, Roger De. D’Angora à Lausanne, les étapes d’une déchéance. Paris: Plon-Nourrit et cie, 1924.

Watenpaugh, Keith. Being Modern in the Middle East: Revolution, Nationalism, Colonialism, and the Arab Middle Class. Princeton, NJ: Princeton University Press, 2006.

[1] محمد فؤاد عنتابي ونجوى عثمان، حلب في مئة عام، ج 2 (حلب: معهد التراث العلمي العربي، 1993)، ص 4.

[2] راغب الطباخ، إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء (حلب: المطبعة العلمية، 1926)، ص 263-267.

[3] Jean-David Mizrahi, Genèse de l’Etat Mandataire: Service des Renseignements et bandes armées en Syrie et au Liban dans les années 1920 (Paris: Publications de la Sorbonne, 2003), p. 134.

[4] عنتابي وعثمان، ج 2، ص 81.

[5] المرجع نفسه، ص 106.

[6] فؤاد هلال، غرفة تجارة حلب: 125 عامًا في خدمة الاقتصاد الوطني، ويتضمن الحياة الاقتصادية في حلب وسورية منذ القرن التاسع عشر من خلال نشرات غرفة تجارة حلب ومحفوظاتها (حلب: غرفة تجارة حلب، 2009)، الفصل السابع (مخطوطة مودعة لدى غرفة تجارة حلب).

[7] هدد حسين كاظم قادري بك علنًا "الأشراف المتغلبين والمتغلبين الأشراف" بلغةٍ مباشرة من الوعيد، بطرحهم "خارج الولاية طرحًا" إن استمروا بإعاقة عمل المأمورين الحكوميين بجباية العشور المستحقّة عليهم لخزينة الدولة، وكتمان حقيقتها. كما اتهمهم بأنهم ليسوا سوى انتهازيين تظاهروا بـ "المشروطية" (النظام الدستوري). يُنظر نصّ بيان الوالي إلى "الأشراف المتغلبين والمتغلبين الأشراف"، وهو من محفوظات الأرشيف العثماني، برقم: DH-ID-44-1-10.

[8] نشرت جريدة الأهالي مقالة مغفلة التوقيع تحت عنوان "الشرف"، تهاجم فيها "المتغلّبين" من مُلّاك الأراضي الحلبيين، ومَن تصفهم بأنهم يدَّعُون أنهم" شرفاء". يُنظر: الأهالي، العدد 19، 10 تشرين الثاني/ نوڤمبر 1910، ص 1-2. من محفوظات الأرشيف العثماني برقم DH-MTV-14-7-26.

[9] رفع الأعيان المعارضون لسياسته الأمرَ إلى الحكومة المركزية في إسطنبول، ويمكن الاطلاع على نص العريضة باللغة العثمانية، وهو محفوظ في الأرشيف العثماني، برقم DH-MTV-18-20. لكن وزارة الداخلية ثبتته في منصبه، وعاد إثر ذلك إلى حلب في تشرين الأول/ أكتوبر 1911 منتصرًا، واستقبله في حلب نحو خمسين ألفًا لم يكن بينهم أي وجيه أو أحد من مُلّاك الأرض المسلمين. وقد استأنف الأعيانُ شكواهم إلى مجلس المبعوثان، إذ ثارت في المجلس مداولات عاصفة بدعم من النواب العرب المعارضين للاتحاديين، أذكاها نافع باشا الجابري، عضو المجلس؛ وحيال ذلك اضطرت الحكومة العثمانية في النهاية إلى سحب حسين كاظم وتعيين بديل عنه. يُنظر: علي سلطان، العهد التركي، ط 2 (دمشق: دار طلاس، 1996)، ص 140.

[10] تستند المعطيات المتعلقة بالبرقيات المعارضة للوالي حسين كاظم بك، والمعارضة له، إلى قراءة دقيقة للملف المحفوظ في الأرشيف العثماني برقم:

DH-MTV-18-20-H-30-05-1329 [29/05/1911].

يُنظر أيضًا:

Keith Watenpaugh, Being Modern in the Middle East: Revolution, Nationalism, Colonialism, and the Arab Middle Class (Princeton, NJ: Princeton University Press, 2006), pp. 95-119.

[11] توفيق برو، العرب والترك في العهد الدستوري العثماني )دمشق: دار طلاس، 1991)، ص 226-227، 313.

[12] انتُخب لعضوية المجلس العمومي لولاية حلب في العام عام 1914 بأعلى الأصوات في الانتخابات التكميلية التي جرت لملء المقعد الشاغر باستقالة مرعي باشا الملّاح ونافع باشا الجابري تباعًا. من محفوظات الأرشيف العثماني برقم DH-UMVM-138-64-1، وتضم أسماء أعضاء المجلس بين سنوات 1913-1915.

[13] رياض الجابري، السيرة الذاتية والتراث: مقاربة نفسية (حمص: دار المعارف 1996)، ص 127.

[14] لمزيد من التفاصيل عن "أخذ الأمير فيصل بيعة الحلبيين لأبيه الشريف حسين بن علي ملك العرب"، يُنظر: كامل البالي الحلبي الغزي، نهر الذهب في تاريخ حلب، تحقيق شوقي شعث ومحمود فاخوري، ج 3، ط 2 (حلب: دار القلم العربي، 1999)، ص 509-510.

[15] جعفر العسكري، مذكرات جعفر العسكري، تحقيق وتقديم نجدة فتحي صفوة (بيروت: الدار العربية للموسوعات؛ لندن: دار اللام، 1988)، ص 155.

[16] "أعضاء المجلس العمومي"، حلب، العدد 54، 16 حزيران/ يونيو 1919، ص 3.

[17] جيمس ل. غيلفين، الولاءات المتضاربة: القومية والسياسة الجماهيرية في سورية مع أفول شمس الإمبراطورية، ترجمة عمرو الملاح (الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2021)، ص 184.

[18] من مقدمة عبد الرحمن الكيالي لمذكرات جميل إبراهيم باشا. يُنظر: جميل إبراهيم باشا، نضال الأحرار في سبيل الاستقلال (حلب: مطبعة الضاد، 1959)، ص 3-4.

[19] أبلغ فيصل الحكومة في دمشق بموعد عودته، وفي 18 كانون الأول/ ديسمبر 1919 كانت الحكومة قد وضعت تفاصيل برنامج الاستقبال ونشرته، يُنظر: العاصمة، العدد 85، 18 كانون الأول/ ديسمبر 1919، ص 2. وفي 22 كانون الأول/ ديسمبر 1919 وصل الأمير زيد إلى بيروت متوقعًا وصول فيصل في اليوم نفسه أو اليوم الذي يليه. يُنظر: العاصمة، العدد 86، 22 كانون الأول/ ديسمبر 1919، ص 2.

[20] يُنظر: "من الأمير فيصل إلى الأمير زيد، 22 كانون الأول/ ديسمبر 1919"، في: سليمان الموسى، المراسلات التاريخية 1919: الثورة العربية الكبرى، مج 2 (عمان: مطبعة القوات المسلحة الأردنية، 1973)، ص 285-286.

[21] جميل إبراهيم باشا، ص 14.

[22]الوطن، العدد 1، 8 كانون الثاني/ يناير 1920؛ عنتابي وعثمان، ج 2، ص 220-221؛ المصباح، العدد 93، 12 كانون الثاني/ يناير 1920، ص 2.

[23] "اللجنة الوطنية"، المصباح، العدد 86، 30 تشرين الثاني/ نوڤمبر 1919، ص 2.

[24]حلب، العدد 13، 8 كانون الثاني/ يناير 1920، ص 5.

[25] غيلفين، ص 186، 188.

[26] ابن الجوشن (اسم مستعار)، "الأغنياء"، المصباح، العدد 90، 25 كانون الأول/ ديسمبر 1919، ص 1.

[27] "نصيحة لأرباب الحقوق المهضومة"، المصباح، العدد 90، 25 كانون الأول/ ديسمبر 1919، ص 3.

[28] جميل إبراهيم باشا، ص 20-21.

[29] خيرية قاسمية، الرعيل العربي الأول: حياة وأوراق نبيه وعادل العظمة (لندن: دار رياض الريس للكتب والنشر، 1991)، ص 26.

[30] إبراهيم الشغوري، مذكرات إبراهيم الشغوري عن ثورة هنانو، مديرية الوثائق التاريخية، دمشق، القسم الخاص، الوثيقة 22، ص 9.

[31] غيلفين، ص 189.

[32] أدهم آل الجندي، تاريخ الثورات السورية في عهد الانتداب الفرنسي (دمشق: مطبعة الاتحاد، 1960)، ص 125؛ يوسف السعدون، مذكراتي عن الثورة والقتال، تحقيق فاروق اسليم (دمشق: اتحاد الكتاب العرب، 2020)، ص 62؛ الشغوري، ص 9؛ عبد الكريم رافق، محطات في تاريخ بلاد الشام الحديث (بيروت: جامعة البلمند، 2006)، ص 144؛ عبد الكريم رافق، دراسات اقتصادية واجتماعية في تاريخ بلاد الشام الحديث (دمشق: دار نوبل، 2002)، ص 308.

[33] فتح الله الصقال، من ذكرياتي في المحاماة في مصر وسورية، ج 1 (حلب: مطبعة الضاد، 1958)، ص 125. وقد وُصِف عادل إبان محاكمة هنانو في حلب بـ "القائد العسكري للأعمال الوطنية في سورية وفلسطين"؛ الصقال، ص 94.

[34] يُنظر: رافق، محطات في تاريخ بلاد الشام الحديث، ص 144؛ رافق، دراسات اقتصادية واجتماعية، ص 308.

[35] يُنظر: مالكولم ياب، نشوء الشرق الأدنى الحديث 1792-1923، ترجمة خالد الجبيلي (دمشق: دار الأهالي، 1998)، ص 352؛ مجيد خدوري، قضية الإسكندرونة (دمشق: مطبوعات المكتبة الكبرى للتأليف والنشر، 1953)، ص 13؛ إدمون رباط، التكوين التاريخي للبنان السياسي والدستوري، ترجمة حسن قبيسي، ج 1 (بيروت: الجامعة اللبنانية، 2002)، ص 484.

[36] السعدون، ص 185.

[37] Mizrahi, p. 114.

[38] Ibid., p. 134.

[39] Roger De Gontau-Biron, D’Angora à Lausanne, les étapes d’une déchéance (Paris: Plon-Nourrit et cie,1924), pp. 79-80.

[40] Mizrahi, p. 135.

[41] رافق، دراسات اقتصادية واجتماعية، ص 323-324.

[42] Mizrahi, p. 134.

[43] Ibid., pp. 127-128, 167-171.

[44] نصوح بابيل، صحافة وسياسة سورية في القرن العشرين، ط 3 (بيروت: دار رياض الريس للكتاب والنشر، 2001)، ص 311.

المحتويات

الهوامش