تسجيل الدخول

معركة الشجاعية (1987)

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الاسم الشائع

معركة الشجاعية

نوع الحدث

مواجهة مسلحة

التاريخ

6 تشرين الأول/ أكتوبر 1987

المكان

حي الشجاعية، شرقي مدينة غزة

الجهة المنفذة

حركة الجهاد الإسلامي


الموجز

"معركة الشجاعية" هي الاسم الشائع لمواجهةٍ مسلحة خاضتها مجموعة من المقاتلين الفلسطينيين، في حي الشجاعية، شرق مدينة غزة، يوم 6 تشرين الأول/ أكتوبر 1987. اشتبك في المواجهة عدد من كوادر حركة الجهاد الإسلامي، كان بعضهم نجح في الهروب من سجن غزة المركزي، مع قوة من الاحتلال الإسرائيلي في معركة أسفرت عن استشهاد أربعة منهم، ومقتل ضابط إسرائيلي في جهاز الأمن العام "الشاباك"، وإصابة آخرين. عدّت المعركة إحدى شرارات الانتفاضة الأولى، واتخذت حركة الجهاد الإسلامي من يوم المعركة تاريخًا ليوم انطلاقتها.

تفاصيل المواجهة

وقعت "معركة الشجاعية" يوم 6 تشرين الأول/ أكتوبر 1987، بعد 5 أشهر مما سُمِّي "الهروب الكبير" لستة من كوادر الجهاد الإسلامي، من سجن غزة المركزي-السرايا، ليلة الأحد 17 أيار/ مايو من ذلك العام، بقيادة مصباح الصوري[1]. وخلال هذه الشهور الخمسة، نفذت المجموعة وعدد من كوادر الجهاد مجموعة من العمليات العسكرية، رغم استمرار مطاردتها من قوات الاحتلال. 

في يوم الاشتباك، وفقًا لشهادة أحد شهود العيان، الكادر في حركة الجهاد الإسلامي عبد الكريم العرعير، وعين المجموعة في المكان، بدأ الاشتباك بالقرب من مسجد التوفيق في الشجاعية، بعد محاصرة ثلاثة مقاتلين في سيارة، في أثناء استعدادهم للانتقال إلى مكان آمن جديد فقُتلوا. وقبل انسحاب سيارة المراقبة، بدأت قوات الاحتلال بملاحقتها فأصيب سائقها أحمد حلس، قبل أن تُستكمل تصفيته، فيما انسحب العرعير من المكان قبل أن يلقى القبض عليه ليلتها ويحكم بالسجن ثلاث سنوات[2].

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

ووفقًا لتصريحات قوات الاحتلال، فإن المعركة وقعت عند التاسعة والنصف مساء. وبدأ الاشتباك بعد توقيف حاجز للاحتلال سيارة للمقاتلين، فبادر أحدهم بإطلاق النار من سلاح كلاشينكوف على الضابط في جهاز الأمن العام "الشاباك"، فيكتور أرجوان، فقتله مباشرة. فيما استشهد ثلاثة مقاتلين كانوا في السيارة. وفي أثناء ذلك، رصدت قوات أمن الاحتلال سيارة أخرى كانت تحاول الخروج من المنطقة فاستشهد سائقها لدى محاولته الترجل منها[3].

استشهد في الاشتباك، إضافة لسائق السيارة الثانية أحمد حلس، الأسيران المحرران في "الهروب الكبير"، سامي الشيخ خليل ومحمد الجمل وبمعيتهما زهدي قريقع. ونعت حركة الجهاد الإسلامي في اليوم التالي شهداءها في اتصال هاتفي بمكتب وكالة فرانس برس في عمّان. وفي أعقاب استشهادهم، ساد الإضراب العام قطاع غزة، وانطلق عدد من التظاهرات نظمها طلاب المدارس وطلاب الجامعة الإسلامية[4].

أهمّية "معركة الشجاعية" 

تزامنت "معركة الشجاعية" مع انطلاقة الانتفاضة الأولى، وعدّت العملية أحد الحوادث المحركة لها. وعدّها أمين عام حركة الجهاد الإسلامي فتحي الشقاقي في دراسة تعريفية للحركة نشرت عام 1992 جزءًا من عمليات ما أسماه عام "الإسلام المجاهد في فلسطين"، وانطلاقة حركة الجهاد، وصار تاريخ العملية لاحقًا التاريخ المعتمد لذكرى انطلاقتها. تحدث الشقاقي عن العملية ومركزيتها في تاريخ الحركة وفلسطين، فقال: "وكانت الملحمة، [...] كان دمهم إيذانًا بدخول الشعب مرحلة جديدة، ودخول حركة الجهاد الإسلامي مرحلة جديدة هي الانتفاضة"[5].

وفي أول ذكرى للانتفاضة أكّد الشقاقي أنّ "الانتفاضة حسب التاريخ الرسمي بدأت في 9 [كانون الأول/ ديسمبر] 1987، ولكن كل مراقب يفهم الساحة الفلسطينية جيداً ويتابعها جيداً يدرك أنها بدأت في السادس من [تشرين الأول/ أكتوبر] 1987 أي قبل شهرين من هذا التاريخ الرسمي الذي تعارفا عليه. في هذا اليوم، قامت مجموعة من الشباب المجاهد، وكانت العملية الاستشهادية الجريئة في غزة في حي الشجاعية بالذات. هذه العملية الاستشهادية التي جاءت تتويجاً لعدة عمليات عسكرية جهادية بطولية، [.....] استيقظت الأمة لترى هذا الفعل الكبير يوقظ في داخلها طاقة لم تكن في حسبان أحد. ومنذ ذلك اليوم وحتى [كانون الأول/ ديسمبر] 1987 كانت تتفجر في قطاع غزة بالتحديد انتفاضة محدودة أو انتفاضة تمهيدية، مظاهرات هنا وهناك، وإضرابات هنا وهناك"[6].

المراجع

"الإسرائيليون تكتموا على المعركة أكثر من 10 ساعات: مواجهة مسلحة مع الاحتلال في غزة". السفير (8/10/1987)، ص 1، 9.

"تظاهرات وإضراب عام في غزة احتجاجا على مقتل الفدائيين الأربعة". السفير (9/10/1987).

الحاج محمد، يوسف عارف. المسيرة الجهادية لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين: نظرة شخصية موجزة. غزة: مؤسسة مهجـة القـدس،2011.

"حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين المحتلة". المختار الإسلامي (حزيران/ يونيو 1990). ص 75-93.

سيد أحمد، رفعت (إعداد وتوثيق). رحلة الدم الذي هزم السيف: الأعمال الكاملة للشهيد الدكتور فتحي الشقاقي. القاهرة: مركز يافا للدراسات والأبحاث، 1997.

"عين المجاهدين يروي تفاصيل معركة الشجاعية". فلسطين اليوم (6/10/2016). في: https://acr.ps/1L9F2Xw

ميري، أورون. "نام الحراس بينما هرب الستة" (بالعبرية). حدشوت (19/5/1987).

يعاري، إيهود وزئيف شيف. انتفاضة. ترجمة دار الجليل. عمّان: دار للنشر والدراسات والأبحاث الفلسطينية، 1990.

[1] يوسف عارف الحاج محمد، المسيرة الجهادية لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين: نظرة شخصية موجزة (غزة: مؤسسة مهجـة القـدس،2011)، ص 53؛ أورون ميري، "نام الحراس بينما هرب الستة"، حدشوت (19/5/1987)، ص 6 [بالعبرية].

[2] "عين المجاهدين يروي تفاصيل معركة الشجاعية"، فلسطين اليوم (6/10/2016)، شوهد في 10/1/2026، في: https://acr.ps/1L9F2Xw؛ وينظر: الحاج محمد، ص 54.

[3] "الإسرائيليون تكتموا على المعركة أكثر من 10 ساعات: مواجهة مسلحة مع الاحتلال في غزة"، السفير، 8/10/1987، ص 1، 9.

[4] "تظاهرات وإضراب عام في غزة احتجاجا على مقتل الفدائيين الأربعة"، السفير، 9/10/1987، ص 1، 9؛ "حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين المحتلة"، المختار الإسلامي، حزيران/ يونيو 1990، ص 78-79.

[5] رفعت سيد أحمد (إعداد وتوثيق)، رحلة الدم الذي هزم السيف: الأعمال الكاملة للشهيد الدكتور فتحي الشقاقي، ج 1 (القاهرة: مركز يافا للدراسات والأبحاث، 1997)، ص 351؛ وينظر من وجهة نظر الاحتلال: زئيف شيف وإيهود يعاري، انتفاضة، ترجمة دار الجليل (عمان: دار الجليل للنشر والدراسات والأبحاث الفلسطينية، 1990)، ص19.

[6] من خطاب لفتحي الشقاقي في حفل أقامته الجماعة الإسلامية في صيدا بتاريخ 26 آب/ أغسطس 1988، في: المرجع نفسه، مج 1، ص 633؛ وينظر أيضًا: المرجع نفسه، مج 2، ص 1234، 1338، 1240، وينظر كذلك استحضار المعركة كشرارة للانتفاضة في البيان الصادر في ذكرى الانتفاضة الرابعة في: المرجع نفسه، مج 2، ص 1251، وفي ذكراها الخامسة، في: المرجع نفسه، ص 1279.

المحتويات

الهوامش