تسجيل الدخول

الصراط المستقيم (صحيفة)

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

​​

الاسم

الصراط المستقيم

دورية الصدور

أسبوعيّة ثم يوميّة

اختصاص الصحيفة

سياسيّة

اللغة

العربيّة

تاريخ صدور العدد الأول

12 أيلول/ سبتمبر 1925

قَطْع الورق

كبير

مكان الصدور

يافا، فلسطين

نوع الصحيفة

صحيفة ورقيّة

الـمُلكِيّة

خاصّة

صاحب الامتياز والمؤسِّس

عبد الله القَلقيلي

أول رئيس تحرير

عبد الله القلَقيلي​



الصِّراط المستقيم صحيفة سياسية إخبارية، صدرت في مدينة يافا في 12 أيلول/ سبتمبر 1925، صاحب امتيازها ورئيس تحريرها هو الشيخ عبد الله القَلقيلي (1899-1969). 

تأسست الصحيفة في فترة شهدت بروز الحركة الوطنية الفلسطينية. وتبلورت فيها، إلى حدّ كبير، سمات الهُوِيَّة الوطنيّة للشعب الفلسطيني، ما بين الحربين العالميتين، ولا سيّما بعد أحداث ثورة البُراق عام 1929 ودخول الحركة الوطنية الفلسطينية مرحلة مهمّة من تاريخها[1]، وما رافق ذلك من اهتمام عامة الناس بمعرفة ما يجري من حولهم، فاتّسع نطاق توزيع الصحف نسبيًّا[2]

صدرت الصِّراط المستقيم بصفتها صحيفة أسبوعية، ثم تحوَّلت، في عام 1929، إلى جريدة يومية تصدر مؤقّتًا يومي الاثنين والخميس، واستمرت في ذلك إلى أن أعلنت تحوُّلها إلى جريدة يومية، فكتبت: "نزولًا على رغبة الأمة ستصدر جريدة الصِّراط يومية قريبًا ما دامت البلاد في حاجة إلى الوقوف على الحوادث في حينها وإلى الدفاع عن حقِّها"[3]. في هذه المرحلة، جدّدت الصحيفة ترويستها، فأزالت الآية من أعلى ترويستها (وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ) وعرّفت نفسها بأنّها "جريدة يومية سياسية أدبية إخبارية"، وقد تولّى تحريرها في تلك الفترة الكاتب علي منصور. ​

جاءت الصحيفة في أربع صفحات من القَطْع الكبير، ازدحمت بالأخبار العالميّة والمحليّة والتعليقات السياسيّة والإعلانات، ووُزِّعت في فلسطين وشرق الأردن، غير أنها لم تستطع أن تحافظ على صدورها اليومي، فتردَّدت ما بين الإصدار نصف الأسبوعي والأسبوعي، وقد يكون ذلك عائدًا إلى شُحّ الورق في فترة الحرب العالمية الثانية وقصور الموارد المالية عن الإحاطة بتكلفته التي عانت منها جميع الصحف آنذاك، وأدّى ذلك إلى توقُّف غالبيتها عن الصُّدور[4]

ناهضت صحيفة الصراط المستقيم الانتداب البريطاني والحركة الصهيونية، وساهمت في النشاط الوطني. وكانت جزءًا من الصراعات الدائرة في وقت صدورها، إذ شهدت الساحة الفلسطينيّة انقسامات حادّة بين الأحزاب، وامتلك كلٌّ منها صحفه الخاصة التي تنطق باسمه وتهاجم معارضيه، وقد حُسِبَت الصحيفة على حزب الدفاع الوطني[5]. واتَّخذت موقفًا سلبيًّا من انتخابات المجلس الإسلامي الأعلى (1925-1927)، إذ انقسمت مواقف الحركة الوطنية تجاه المجلس، فانقسمت الصُّحُف، تَبَعًا لذلك، بين مؤيِّد ومعارض له. وخاضت الصِّراط المستقيم معركة ضارية ضدّه، وفتحت صفحاتِها لحملات نقد لاذعة، كما نشرت مقالات "جمعية تعاون القرى" ضدّ مرشَّحي المجلس، ونشطت في المقابل صحافة الـمَجلِسِيِّين ضدَّ (المعارضين)، واتّهمت، في مقالاتها، الحكومةَ بتأييد المعارضين[6].

كما كانت الصحيفة جزءًا من خلافات شديدة شهدتها الساحة الصحفيّة على إثر نزاع اتخذ بعدًا طائفيًا بعد مقتل الأديب جميل البحري، وهو مسيحي، وكان صاحب مجلة الزهرة الأدبية التي كانت تصدر في حيفا. وقد تعرّض القَلقيلي في خضم تلك الفتنة لاعتداء اتُّهم فيه رجلٌ مسيحي. ولإظهار التعاطف مع القَلقيلي نشرت الصِّراط المستقيم البرقيات التي تعبِّر عن الأسف للحادث الذي تعرضّ له. وانبرت صحيفة الجامعة العربية التابعة للمَجلِسِييِّن، واتهمت القَلقيلي بالاستثمار في الحادثة، وهذا ما جعل الصحيفتين مسرحًا لصراع مرير. فقد نَشَرت الصِّراط المستقيم في 6 كانون الثاني/ يناير عام 1930 مقالة بعنوان: "يا صاحب الجامعة"، دافع فيها القَلقيلي عن نفسه، وندَّد بعدم تعاطف أمين الحسيني (1895-1974) معه. جاء فيها: "أنّك حينما أُغلِقَت جريدتك غضبت الصِّراط لإغلاقها، وكتبت مقالة قد أخذتها على الحكومة، ومن قبل ذلك لم ترَ الصِّراط سيدك في مأزق [ويعنى الحاج أمين] إلّا دافعت عنه متناسيةً الخصومة وسوء رأيها فيه، وانبرت الصِّراط للدفاع عنه أكثر من صحفية مَجلِسِيّة"، ووبّخه لعدم السؤال عنه وقال: "عرفنا فيكم كلّ خُلَّة سوء، ولكن لم نكن نعرف فيكم أنّكم لا تقابلون الجميل بمثله عند المحن"[7].


حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.


واهتمت الصّحيفة بالدين إلى جانب السياسة، فنشرت، على سبيل المثال، مقالة بعنوان: "صلاح العالَم بالدين" تجادل فيه حول عجز القانون البشري عن إصلاح الإنسان، وأنّه لا بدّ من إعادة سلطان الدين الذي فيه سعادة الفرد والمجتمع وصلاحهما، ومقالة حول قانون الأوقاف في سورية[8]. لكن طغى على الصحيفة عمومًا الجانب السياسي، ورغم أنّها استمرت في وصف نفسها بأنّها صحيفة سياسية أدبية إخبارية، فإنّ حضور الأدب فيها لا يكاد يُذكَر[9].


أغلقت حكومة الانتداب البريطاني في فلسطين الصحيفة خلال الثورة الفلسطينية الكبرى في النصف الثاني من ثلاثينيات القرن العشرين، فأصدرت قرارًا بتعطيلها لمدة ثلاثة أشهر في عام 1938، بحُجَّة نشرها أخبارًا تُخِلّ بالأمن العام[10]. فاحتجبت على إثر ذلك، إذ سافر صاحبها إلى سورية، وعند عودته كانت الأحوال الأمنية قد ازدادت خطورة، فحالت دون إصدارها، وتلا ذلك أنْ سنّت حكومة الاحتلال البريطاني قانونًا للمطبوعات أصبحت الصحيفة بمقتضاه مُلغاة.

​​عادت الصِّراط المستقيم إلى الصدور في 17 كانون الثاني/ يناير 1940. فأكَّدت في عددها الجديد بعد احتجابها على استقلاليتها وعدم تبعيَّتها إلى أي جهة. كما وضّحت منهجها في العمل الذي ستستمرّ في المضي على ضوئه وهو: السَّعي إلى إدراك الغاية التي تصبو إليها الأمة وتَنشُدُها بقدر ما تسمح به الأحوال الحاضرة، وحثّ زعماء الحركة الوطنية على تأليف هيئة تمثل العرب وتطالب بحقوقهم. والاعتناء بشؤون المسلمين، متضمِّنةً القضاء والأوقاف وإصلاح المجلس الإسلامي الأعلى[11].


واستمرَّت الصِّراط المستقيم في الصدور حتى إعلان قيام "دولة إسرائيل" عام 1948، إذ أُغلِقَت جميع الصُّحُف العربية الفلسطينية التي صدرت في البلاد منذ العهد العثماني وحتى نهاية الانتداب البريطاني. وهاجر صاحبها إلى سورية مع جموع الفلسطينيين الذين هجَّرتهم العصابات الصهيونية من أرضهم في فلسطين بقوة السلاح.[12]

المصادر والمراجع

المصادر

الصِّراط المستقيم. ع971، 18 كانون ثاني/ يناير 1937.

الصِّراط المستقيم. ع491، 1 كانون ثاني/ يناير 1931.

الصِّراط المستقيم. ع 1118، 17 كانون ثاني/ يناير 1940.

الصِّراط المستقيم. ع303-24، 7 تشرين ثاني/نوفمبر 1929.

المراجع

الأسدي، عبده. "الصّحافة العربية في فلسطين إبّان النهوض الوطني 1930-1939". الفكر العربي. مج16، ع80 (1995).

عرار، محيي الدين. الصّحافة الفلسطينية نشأتها وتطورها ودورها في النضال الوطني. عمان: ودار الاعصار العلمي للنشر والتوزيع، 2016.

النَّجار، عايدة. صحافة فلسطين والحركة الوطنية في نصف قرن (1900-1948). عمان: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، 2005.

ياسين، عبد القادر. الصحافة العربية في فلسطين، في: الموسوعة الفلسطينية القسم الثاني الدراسات الخاصة المجلد الرابع دراسات الحضارة. بيروت: 1990.

[1] مُحيي الدين عَرار، الصحافة الفلسطينية نشأتها وتطورها ودورها في النضال الوطني (عمان: دار الإعصار العلمي للنشر والتوزيع، 2016) ص63-65.

[2] عبد القادر ياسين، الصحافة العربية في فلسطين، الموسوعة الفلسطينية، القسم الثاني، الدراسات الخاصة، المجلد الرابع: دراسات الحضارة (بيروت: 1990)، ص429

[3]الصِّراط المستقيم، ع303-24، 7 تشرين الثاني/نوفمبر 1929.

[4] ياسين، ص450.

[5] عبده الأسدي، "الصحافة العربية في فلسطين إبّان النهوض الوطني 1930-"1939، الفكر العربي، مج16، ع80(1995). ص118.

[6] عايدة النجّار، صحافة فلسطين والحركة الوطنية في نصف قرن (1900-1948) (عمان: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، 2005)، ص107.

[7] المرجع نفسه، ص173.

[8]الصِّراط المستقيم، ع491، 1 كانون ثاني/ يناير 1931.

[9]الصِّراط المستقيم، ع971، 18 كانون ثاني 1937، ص1.

[10]النجّار، ص246

[11]الصِّراط المستقيم، ع 1118، 17 كانون ثاني/ يناير 1940.

[12]عرار، ص68.


المحتويات

الهوامش