تسجيل الدخول

البشير (صحيفة)

​​​​

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الاسم

البشير

اختصاص الصحيفة

دينية، أدبيّة، سياسيّة

اللغة

العربيّة

تاريخ صدور العدد الأول

3 أيلول/ سبتمبر 1870

تاريخ صدور العدد الأخير

نهاية عام 1947

قطع الورق

صغير، ثم متوسط

مكان الصدور

بيروت، لبنان

​المالك

الآباء اليسوعيون

صاحب الامتياز

الأب أمبروسيوس مونو

المؤسِّس

الأب أمبروسيوس مونو

أول رئيس تحرير

جرجس زوين

المدير المسؤول

الأب أمبروسيوس مونو

مدراء سابقون

الأب يوحنا بلو

الأب يوسف روز

الأب فيلبس كوش

الأب لويس أبوجي

الأب جرمانوس دروبرتوله



 البشير صحيفة لبنانية تأسست​ في بيروت عام 1870، وتُعد من أبرز الصحف العربية في أواخر العهد العثماني. تطوّرت من أسبوعية إلى صحيفة واسعة الانتشار، وبرزت بمحتواها الأدبي والعلمي ومناظراتها الفكرية، كما أسهمت في نشر المعرفة عبر تقويم البشير. عُرفت بجرأة أسلوبها وتنوّع أخبارها، رغم تعرّضها للرقابة والتعطيل، واستمرت في الصدور حتى عام 1947، تاركة أثرًا مهمًا في تاريخ الصحافة العربية​.

التأسيس والنشأة

البشير صحيفة أسبوعية لبنانية أدبية سياسية إخبارية، أنشأها الأب أمبروسيوس مونو رئيس الآباء اليسوعيين في سورية على أنقاض مجلة المَجمَع الفاتيكاني. صدر عددها الأول في بيروت في 3 أيلول/ سبتمبر 1870. وانتشرت الصحف، في ذلك الوقت، تدريجيًّا في لبنان بعد حصول جبل لبنان على الحكم الذاتي ضمن السَّلطَنَة العثمانية عام 1861، الذي منحها استقلالًا إداريًّا عن بلاد الشام. وقد بادر اللبنانيّون، منذ بداية عام 1870، إلى إصدار الصُّحُف في بيروت بكثرة ملحوظة، إذ صدر في ذلك العام وحده سبع مجلات وصحف، من بينها البشير[1].

صدرت البشير في بداية عهدها في ثماني صفحات من القطع الصغير، ثمّ تغيَّر عدد صفحاتها، ووصل أحيانًا إلى أربع صفحات متوسطة. كذلك اختلفت دوريّة صدورها من حين إلى آخر؛ فصدرت في بداية عهدها أسبوعية، ثمّ مرتين أسبوعيًّا، ثمّ ثلاث مرّات أسبوعيًّا. وتوقَّفت عن الصدور مُؤَقَّتًا خلال الحرب العالميّة الأولى، ثمّ استأنفت صدورها بعدها ابتداءً من عام 1919 وأخذت تصدر يوميًّا مع إدارة الأب شارل أبيلا لها في سنة 1933[2]. كان شعار الصحيفة: "تعرفون الحقّ والحقّ يعيدكم أحرارًا"، ثم طرأ عليه تعديل طفيف بعد ترجمة الكتاب المقدَّس عام 1875، فصار: "تعرفون الحقّ والحقّ يُحرِّركم"[3].

الهيئة الإدارية والتحريرية

تعاقب على إدارة صحيفة البشير منذ تأسيسها عددٌ من الآباء اليسوعيين، منهم: الأب يوحنا بلو (1870-1874)، والأب يوسف روز (1875-1876)، والأب فيلبس كوش (1877)، والأب لويس أبوجي (1878-1879)، والأب جرمانوس دروبرتوله (1880)، والأب بطرس ماليه (1882)، والأب سليمان غانم (1883-1884)، والأب لويس أبوجي للمرة الثانية (1885)، والأب سليمان غانم للمرة الثانية (1886- 1890)، والأب أنطون صالحاني (1891-1993)، والأب هنري لامنس (1894)، والأب أنطون صالحاني للمرة الثانية (1895-1899)، والأب هنري لامنس للمرة الثانية (1900-1902)، والأب أنطون ربّاط (1903-1909)[4].

كان لهؤلاء الآباء مساعدون في التحرير، منهم: المعلم جرجس زوين (1870- 1876)، والخوري يوسف البستاني (1877- 1881)، وخليل البدوي (1882- 1890)، ورشيد الشَّرتوني (1891-1907)، وأنطون الجميل (1908)، والخوري بولس طعمة (1909).

المحتوى والخط التحريري

اشتُهِرَت البشير بنشرها مناظرات أدبية ولغوية وعلمية دارت بينها وبين أشهر صحف تلك المرحلة. كما تميزت بتَرويساتها بدءًا من العنوان والرسوم والنقوش[5]. وأصدرت الصحيفة أعدادًا خاصة في مناسبات عدة منها: اليوبيل الذهبي لكهنوت البابا لاون الثالث عشر سنة 1887، واليوبيل الذهبي الأُسقُفي للحبر الأعظم سنة 1893، واليوبيل الفضِّي لتأسيس البشير سنة 1902، واليوبيل الفضي الأُسقُفي لبطريرك السريان الأنطاكي أغناطيوس أفرام الثاني سنة 1912. ِوبدأت، عام 1878، نشر تقويم سنوي باسم "تقويم البشير" تحت عناية الأب بطرس دمياني اليسوعي، تضمَّن دائرة معارف في شتّى المعلومات العامة منها: جداول معرفة الأيام والأسابيع والشهور والأعياد والصِّيامات، وجداول بأسعار العملات الأجنبيَّة مقابل العملة التركيَّة، وجداول المساحات والتقسيمات الإدارية في الدولة، وأسماء قناصل الدول الأجنبية، وتقويم جداول السِّنين الهجرية وما يقابل بَدْءَ كلٍّ منها من السِّنين المسيحية، وكان يُعَدّ أحسن تقويم من نوعه يصدر في اللغة العربية[6].

تطوَّرت لغة الصحيفة مع تولِّي الأب سليمان غانم إدارتها، ومساهمة الصّحفي خليل البدوي في التحرير، واتسع نطاق قرّائها ليشمل غير الكاثوليك. أسهم انتقال إدارتها إلى الآباء اليسوعيين اللبنانيين، بدلًا من الأجانب، في نجاحها وانتشارها الواسع في لبنان وسورية وفلسطين ومناطق أخرى من العالم. وتطورت الجريدة فنيًّا ومهنيًّا في عهد مديرها الأب لويس معلوف، وتحوّلت من أسبوعيّة إلى نصف أسبوعية، ثم أخذت تصدر ثلاث مرات أسبوعيًّا[7].

صدرت قرارات عدّة بتعطيلها ووقف صدورها[8]، وخصوصًا في مرحلة المراقبة على المطبوعات في  العهد العثماني. وتعطَّلَت، بسبب ذلك، غير مرَّة، من دون مُسَوِّغ قانوني سوى تعنت المراقبين، ولا سيّما في عهد المراقب المتَشَدِّد، آنذاك، (المكتوبجي) حسن فائز الذي كان يضغط بكلّ قواه على الجرائد، فاضطُرَّ رئيس اليسوعيِّين، حينئذٍ، مع الأب أنطون صالحاني، مدير الصحيفة، أن يذهبا إلى الآستانة، ويُقَدِّما الشكوى لدى الباب العالي على المراقب المذكور، فساعدتهما سفارة فرنسا على الحصول على إنصاف السلطان الذي أمر بإعادة إصدار الجريدة[9].

تطوّرت صحيفة البشير حتى أصبحت من بين أكبر الصحف اللبنانية حجمًا وشهرة[10]. وقد وصفتها صحيفة سورية الرسمية في شهر كانون الثاني/ يناير 1887 فقالت: "البشير جريدة قديمة... لا تكتب في سياق الأخبار السياسية وحوادث العالم شيئًا مُضِرًّا بحقّ الدولة والمِلّة أصلًا". كما خاضت الصحيفة مجادلات دينية ومناظرات علمية مع أبرز الصحف العربية، مثل: الجنان، والنشرة الشهرية، والنشرة الأسبوعية، والجنة، والتقدم، وثمرات الفنون، والهدية، والمقتطف، والفلاح، واللطائف، والهلال، والمناظر، وكل ذلك جعلها تحظى باهتمام رسمي، فقد زارها كبار المسؤولين مثل عزيز باشا والي بيروت عام 1889، وقامت المطبعة بطباعة مدائحه بثلاث لغات: العربية، والتركية، والفرنسية[11]

توقَّفت البشير عن الصدور نهاية عام 1947 بعد أن صدر منه​ا 55 مجلَّدًا.


المراجع

أبي ضاهر، جوزف. الصحافة اللبنانية 1851-1943. لبنان: جامعة سيدة اللويزة ومؤسسة الفكر اللبناني، 2017.

خوري، يوسف قزما. مدوَّنة صحافة لبنان. بيروت: تراث، 2003.

داغر، يوسف أسعد. قاموس الصحافة اللبنانية 1858 - 1974، لبنان: منشورات الجامعة اللبنانية، 1975.

طَرَّازي، فيليب. تاريخ الصحافة العربية. المملكة المتحدة: مؤسسة هنداوي، 2023.

مروة، أديب. الصحافة العربية نشأتها وتطورها. لبنان: دار مكتبة الحياة، 2007.

[1] أديب مرُوَّة، الصحافة العربية نشأتها وتطورها (لبنان: دار مكتبة الحياة، 2007)، ص169.

[2] يوسف أسعد داغر، قاموس الصحافة اللبنانية 1858- 1974 (لبنان: منشورات الجامعة اللبنانية، 1975)، ص85-86.

[3] يوسف قزما خوري، مدوَّنة صحافة لبنان، ط2(بيروت: تراث، 2003)، ص68.

[4] فيليب دي طَرَّازي، تاريخ الصحافة العربية (المملكة المتحدة: مؤسسة هنداوي، 2023)، ص242.

[5] جوزف أبي ضاهر، الصحافة اللبنانية 1851-1943 (لبنان: جامعة سيدة اللويزة ومؤسسة الفكر اللبناني، 2017)، ص35.

[6] المرجع نفسه، ص35.

[7] المرجع نفسه، ص246-247.

[8] يوسف قزما، ص68.

[9] طَرَّازي، ص247.

[10] مروة، ص168-169.

[11] طَرَّازي، ص249.


المحتويات

الهوامش