تسجيل الدخول

زهراء العابد

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الاسم الكامل

زهراء بنت محمد اليوسف العابد

اسم الشهرة

زهراء العابد

تاريخ الميلاد

1885

مكان الميلاد

دمشق، الدولة العثمانية

الوفاة

1971

مكان الوفاة

دمشق، الجمهورية العربية السورية

الدور العام

والدة زوجة رئيس الدولة (1924)، السيدة الأولى (1932-1936)


الموجز

زهراء بنت محمد اليوسف (1885-1971)، حرم محمد علي العابد، أول رئيس جمهورية في سورية (1932-1936)، وشقيقة أمير الحج عبد الرحمن باشا اليوسف، وحماة صبحي بركات (1922-1925) رئيس الاتحاد السوري الذي أنشأه الجنرال غورو. كانت إحدى مؤسِّسات جمعية نقطة الحليب الخيرية عام 1922، ورئيسة للهلال الأحمر السوري، وقد تزوجت ابنتها ليلى العابد من رئيس الدولة صبحي بركات عام 1924، قبل أن تصبح اليوسف سيدة أولى عام 1932. سافرت مع زوجها إلى الولايات المتحدة عندما كان سفيرًا للدولة العثمانية عام 1908، وفي أربعينيات القرن العشرين، أطلقت حلقة الزهراء الأدبية في منزلها. كانت من أغنى سيدات دمشق، بعد أن ورثت أراضي زراعية شاسعة من آل شمدين وآل العظم وآل اليوسف وآل العابد، قبل أن يشملها قانون الإصلاح الزراعي الذي أصدره الرئيس جمال عبد الناصر في زمن الوحدة السورية المصرية (1958-1961).

النشأة والتعليم

وُلدت زهراء اليوسف في دمشق، وهي سليلة عائلة كردية متعربة استوطنت المدينة قادمة من ديار بكر في مطلع القرن التاسع عشر[1]. كان والدها محمد باشا اليوسف من الأعيان، وجدها محمد سعيد شمدين آغا من وجهاء الأكراد، وأمير محمل الحج الدمشقي[2]، ورّث المنصب لأخيها عبد الرحمن اليوسف عام 1890، وقد رتب الأخير زواجها من محمد علي العابد، ابن أحمد عزت باشا العابد، ثاني أمناء السلطان عبد الحميد الثاني[3]، تزوجها العابد قبل مدة قصيرة من تعيينه سفيرًا للدولة العثمانية في الولايات المتحدة الأميركية، وقد سافرت معه إلى واشنطن، غير أن الانقلاب الدستوري في عام 1908، ثم خلع السلطان عبد الحميد الثاني عن السلطنة في عام 1909 في إسطنبول أدى إلى عزله ونفي أسرة العابد إلى أوروبا حتى نهاية الحرب العالمية الأولى (1914-1918)[4].

نشاطها الاجتماعي

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

عادت اليوسف إلى دمشق مع زوجها عام 1919، ونسجت علاقة مع الشريفة حزيمة بنت ناصر، زوجة الأمير فيصل بن الحسين، أمير سورية بعد سقوط الحكم العثماني (1918-1920)[5]. في كانون الثاني/ يناير عام 1920، عُين شقيقها رئيسًا لمجلس الشورى، لكنه اغتيل في قرية خربة غزالة يوم 21 آب/ أغسطس من العام نفسه، وبعد عامين أصبح زوجها مديرًا للمالية في دولة الاتحاد السوري الذي أنشأه المفوض السامي الفرنسي هنري غورو (Henri Gouraud، 1867-1946)، خلال مدة مفوضيته: (1919-1922) برئاسة صبحي بركات. في عام 1924 تزوج الرئيس بركات من ابنتها ليلى العابد، لكن زواجهما لم يستمر طويلًا وانتهى بالطلاق[6]، في العام نفسه أطلقت اليوسف جمعية نقطة الحليب الخيرية (Goutte de Lait) التي تمكنت في عامها الأول من تأمين 8850 علبة حليب معقم لسيدات دمشق وحلب[7]، وتوسع نشاط الجمعية عام 1930، وافتتحت فروعًا لها في بيروت واللاذقية، ووصل كم مساعداتها إلى 234 ألف علبة حليب سنويًّا[8]، وعمل معها في هذه الجمعية عدد من السيدات الدمشقيات، منهم أرملة شقيقها فايزة العظم، وحياة بنت بديع مؤيد العظم، وسنية بنت عطا الأيوبي[9].

السيدة الأولى 1932-1936

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

في 11 حزيران/ يونيو 1932 انتخب زوجها أول رئيس للجمهورية، وأصبحت اليوسف بذلك سيدة سورية الأولى، علمًا أن هذا المنصب لم يكن معمولًا به في سورية. واستمر نشاطها في "نقطة الحليب"، وترأست جمعية الهلال الأحمر السوري[10] دون ممارسة أي دور سياسي. تعرضت أسرة اليوسف إلى أزمة سياسية إبان رئاسة العابد (1932-1936) للجمهورية السورية، عندما حاول شقيقها محمد سعيد اليوسف بيع أراضي البطيحة على شاطئ بحيرة طبريا في فلسطين إلى الوكالة اليهودية، واستقبل حاييم وايزمان (Chaim Weizmann، 1874-1952) عام 1934 في قصره الكائن في سوق ساروجا[11]، وتدخلت الكتلة الوطنية لتعطيل البيع، وأصدر الرئيس العابد قرارًا يمنع الأجانب من تملك الأراضي الزراعية في سورية[12].

ما بعد عام 1936

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

بعد استقالته من الرئاسة في أواخر عام 1936، توجه العابد مع أسرته إلى مدينة نيس الفرنسية، وفيها توفي عام 1939، وخلال إقامتهم في فرنسا، تعرفت ابنتها ليلى على إيجيني بيتان (Eugenie Petain، 1877-1962)، حرم المارشال فيليب بيتان (Philippe Petain، 1856-1951) الذي تولى رئاسة الحكومة الفرنسية إبان مرحلة حكومة فيشي التي وقعت هدنة استسلام مع ألمانيا النازية من خلال نشاطاتهما في الصليب الأحمر الفرنسي، وبعد سقوط باريس في أيدي الجيش الألماني عام 1940، عُينت مراقبة على المراسلات العربية في نظام فيشي (1940-1944)[13].

عادت الأسرة إلى دمشق مع نهاية الحرب، وعقب العدوان الفرنسي على المدينة في 29 أيار/ مايو 1945، تراسلت اليوسف مع رئيس وزراء بريطانيا ونستون تشرشل (Winston Churchill، 1874-1965) لتطلب منه -بصفتها رئيسة للهلال الأحمر- تدخلًا إنسانيًا لرفع المعاناة عن الأهالي في سورية[14]، وكانت مراسلاتها تذهب من خلال الممرضة الأمريكية ماري بوردين (Mary Borden، 1868-1968)، أو الليدي سبيرز (Lady Spears)، زوجة الوزير المفوض البريطاني إدوارد سبيرز (Edward Spears، 1886-1974)[15].

سنواتها الأخيرة

في سنوات لاحقة من عمرها ورغم تقدمها بالسن، أسست صالونًا أدبيًّا في منزلها باسم حلقة الزهراء عام 1947[16]، ومنحها الصليب الأحمر وسامه المذهب، لتكون أول سيدة سورية تحصل عليه[17]، وشملها قانون الإصلاح الزراعي الذي أصدره الرئيس جمال عبد الناصر في عام 1958، بعد أشهر من قيام الوحدة السورية المصرية (1958-1961).

وفاتها

تُوفيت اليوسف في دمشق عام 1971، وخلفها أولادها الذكور نصوح ومحمود مختار، ومن الإناث ليلى وشريفة.

المراجع

العربية

زيدان، نعمة. عالمنا العربي: سورية ولبنان. بيروت: [د. ن.]، 1956.

فارس، جورج. من هم في العالم العربي. دمشق: مكتب الدراسات السورية والعربية، 1957.

مبيض، سامي مروان. تاريخ دمشق المنسي: أربع حكايات 1916-1936. بيروت: دار رياض نجيب الريس، 2016.

________. سكة الترامواي: طريق الحداثة مر بدمشق. بيروت: دار رياض نجيب الريس، 2023.

الأجنبية

Khoury, Philip S. Syria and the French Mandate: The politics of Arab Nationalism 1920-1945. New Jersey: Princeton University Press, 1987.

Schilcher, Linda. Families in Politics: Damascene Factions and Estates of the 18th and 19th Centuries. Stutgard: Frank Steiner Verlag Wiesbaden, 1985.

The Sir Winston Churchill Archive Trust. From Damascus to Foreign Office. CAR 20/229 C. no 101 (4 June 1945).

Thompson, Elizabeth. Colonial Citizens: Republican Rights, Paternal Privilege, and Gender in French Syria and Lebanon. New York: Columbia University Press, 2000.

[1] Linda Schilcher, Families in Politics: Damascene Factions and Estates of the 18th and 19th Centuries (Stutgard: Frank Steiner Verlag Wiesbaden, 1985), pp. 151-153.

[2] Ibid.

[3] Ibid.

[4] سامي مروان مبيض، تاريخ دمشق المنسي: أربع حكايات 1916-1936 (بيروت: دار رياض نجيب الريس، 2016)، ص 223.

[5] سامي مروان مبيض، سكة الترامواي: طريق الحداثة مر بدمشق (بيروت: دار رياض نجيب الريس، 2023)، ص 102.

[6] مبيض، تاريخ دمشق، ص 117-118.

[7] Elizabeth Thompson, Colonial Citizens: Republican Rights, Paternal Privilege, and Gender in French Syria and Lebanon (New York: Columbia University Press, 2000), p. 85.

[8] Ibid.

[9] مبيض، سكة الترامواي، ص 223.

[10] جورج فارس، من هم في العالم العربي (دمشق: مكتب الدراسات السورية والعربية، 1957)، ص 652.

[11] Philip S. Khoury, Syria and the French Mandate: The politics of Arab Nationalism 1920-1945 (New Jersey: Princeton University Press, 1987), p. 448.

[12] Ibid.

[13] نعمة زيدان، عالمنا العربي: سورية ولبنان (بيروت: [د. ن.]، 1956)، ص 596-597.

[14]The Sir Winston Churchill Archive Trust, From Damascus to Foreign Office, CAR 20/229 C, no 101 (4 June 1945).

[15] Ibid.

[16] فارس، مرجع سابق.

[17] المرجع نفسه.


المحتويات

الهوامش