ساحة يوسف العظمة، ساحة متوسطة الحجم في مدينة دمشق الحديثة خارج السور، كانت مخرجاً تجاه قرية الصالحية (حي الصالحية اليوم)، وتعرف أيضاً باسم "بوابة الصالحية".[1]
سمّيت على اسم وزير الحربية يوسف العظمة الذي استشهد في مواجهة الفرنسيين في معركة ميسلون يوم 24 تموز/ يوليو 1920، وفي وسطها تمثال له مصنوع من البرونز، تخليداً لذكراه. واتخذت الساحة أهمية لقربها من مناطق حيوية مثل سوق ساروجا وجادة الصالحية حيث مبنى البرلمان، ومصرف سورية المركزي في ساحة السبع بحرات المقابلة لها. يتفرع من الساحة جادات رئيسية، مثل شارع 29 أيار حيث المركز الثقافي الروسي، وشارع ميسلون حيث يقع فندق الشام.
في عام 1938، صُمِّم تمثال يوسف العظمة وقدم هدية للدولة السورية من الجالية السورية في مدينة ساو باولو (São Paulo)، بمبادرة من خليل سعادة (والد أنطون سعادة، مؤسس الحزب السوري القومي الاجتماعي).[2] شُكّلت لجنة لاستلامه بدمشق مؤلفة من وزير الدفاع شكري القوتلي ونائب دمشق فخري البارودي،[3] غير أن بعض المشايخ عارضوا الفكرة، وقالوا إن التماثيل مرفوضة رفضاً باتاً في الدين الإسلامي.[4] عندها قررت أمانة العاصمة (محافظة دمشق) وضع التمثال في حديقة مبنى الأركان مقابل المجلس النيابي، وبقيت القاعدة التي أنشأت من أجله خاوية. في عام 1966 نُصب فيها تمثال للفلَّاح العربي، رمز انقلاب الثامن من آذار/ مارس 1963،[5] حيث بقي حتى عام 2007، لينقل بعدها إلى جوار مبنى اتحاد الفلاحيين. وضع مكانه في الساحة تمثال جديد ليوسف العظمة، واقفاً بلباسه العسكري وسيفه في غمده، عكس التمثال الأصلي الذي ظهر فيه رافعاً السيف. ومع وضع التمثال الجديد قامت محافظة دمشق بإعادة تأهيل الساحة ورصفها بحجر البازلت الأسود، بالتعاون مع بنك عودة.
في الذكرى الثمانين لعيد الجلاء السوري يوم 17 نيسان/ أبريل 2026، خرجت منها مسيرة "قانون وكرامة" الشعبية التي نظمها أهالي دمشق للمطالبة بتحسين أوضاعهم المعيشية، وقعت فيها صدامات مع مؤيدي الرئيس الانتقالي أحمد الشرع.[6]
المراجع
"اعتصام دمشق.. مطالب معيشية وقوات الأمن تفصل بين المحتجين ومؤيدين للحكومة". العربي الجديد، 17/4/2026. في: https://acr.ps/hBy6EX5
الإبيش، أحمد وقتيبة الشهابي. معالم دمشق التاريخية، دمشق: وزارة الثقافة، 1996.
حمية، علي. العلامة والدكتور خليل سعادة 1857-1934، بيروت: الفرات للتوزيع والنشر، 2007.
الشهابي، قتيبة. دمشق: تاريخ وصور، دمشق: مؤسسة النوري، 1990.
القاسم، سعد. "تمثال يوسف العظمة". التاريخ السوري المعاصر. 23/6/2021. في: https://acr.ps/hBy6Fac
مبيض، سامي مروان. سكة الترامواي: طريق الحداثة مر بدمشق، بيروت: دار رياض نجيب الريس، 2023.
[1] أحمد الإبيش وقتيبة الشهابي، معالم دمشق التاريخية (دمشق: وزارة الثقافة، 1996)، ص 84-85
[2] علي حمية، العلامة والدكتور خليل سعادة 1857-1934 (بيروت: الفرات للتوزيع والنشر، 2007)، ص 197
[3] سعد القاسم، "تمثال يوسف العظمة،" موقع التاريخ السوري المعاصر، 23/6/2021، شوهد في 22/4/2026، في: https://acr.ps/hBy6Fac
[4] سامي مروان مبيض، سكة الترامواي: طريق الحداثة مر بدمشق (بيروت: دار رياض نجيب الريس، 2023)، ص 255
[5] قتيبة الشهابي، دمشق: تاريخ وصور (دمشق: مؤسسة النوري، 1990)، ص 358
[6] "اعتصام دمشق ... مطالب معيشية وقوات الأمن تفصل بين المحتجين ومؤيدين للحكومة،" العربي الجديد، 17/4/2026، شوهد في 21/4/2026، في: https://acr.ps/hBy6EX5