تسجيل الدخول

يوناتان (مستوطنة)

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الاسم

يوناتان

الاسم بالعبريّة

יוֹנָתָן

الموقع الجغرافي

وسط الجولان المحتل، شمال وادي الفحام، وجنوب غرب خط أنابيب التابلاين، سورية

تاريخ التأسيس

1975

الإحداثيات

32°56'17.9"N 35°47'37.3"E

المستوطنون فيها

941 مستوطنًا (2025)

الإدارة المحلية

المجلس الإقليمي لمستوطنات الجولان

الاقتصاد المحلي

الزراعة، والسياحة

معروفة بـ

· إحدى المستوطنات الأربع التي أُنشئت ردًا على قرار الأمم المتحدة 3379

· أقيمت على أراضي قرية تنورية السورية التي هُجّر سكانها عام 1967


الموجز

يوناتان مستوطنة دينية إسرائيلية في وسط الجولان المحتل، وإحدى المستوطنات الأربع التي أنشأها رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إسحاق رابين ردًا على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 3379، الذي اعتمد في 10 تشرين الثاني/ نوفمبر عام 1975، وصنف الصهيونية شكلًا من أشكال العنصرية والتمييز العنصري. 

تعد هذه المستوطنة مستوطنة غير شرعية، مثل بقية المستوطنات الإسرائيلية في الجولان المحتل، التي أقيمت على أرض سورية محتلة عام 1967 على نحو مخالف للقانون الدولي، الذي يحظر النقل القسري لسكان الإقليم المحتل أو نقل سكان دولة الاحتلال إليه.

الموقع وتاريخ الإنشاء

تأسست مستوطنة يوناتان في مكانها الحالي عام 1978 وفق تعاليم حركة بني عكيفا الشبابية الدينية التي تتبنى أيديولوجيا تدعو إلى تربية جيل مخلص للتعاليم اليهودية ولدولة إسرائيل والاستيطان. وفي عام 1975، أقيمت المستوطنة مؤقتًا داخل أراضي مستوطنة مروم غولان تخليدًا لذكرى يوناتان روزنمان، وهو جندي سقط في الجولان إبان حرب تشرين/ أكتوبر عام 1973، بمبادرة من والده آشر روزنمان وعائلته وأصدقائه. وبعد نحو عام انتقلت إلى منطقة تل الفخار، وفي عام 1978 انتقلت إلى موقعها الحالي[1].

أقيمت المستوطنة على أراضي قرية تنورية التي هجّرت قوات الاحتلال الإسرائيلي سكانها في حرب عام 1967 ودمرتها كليًا[2]، وهي تتبع ناحية الخشنية، وتقع في أرض بركانية منبسطة، تنحدر نحو الجنوب الغربي، شمال وادي الفحام، وجنوب غرب خط أنابيب نفط التابلاين، بعد نحو 5 كيلومترات إلى الجنوب الغربي من بلدة الخشنية. عُثر في القرية على حجارة منحوتة مزخرفة وقواعد وأعمدة، وقبور كثيرة تعود إلى عصور ما قبل التاريخ. وعثر على فخاريات في مقبرة القرية تعود إلى العهود الكنعانية والرومانية والبزنطية والعربية الإسلامية. كانت القرية تعتمد قبل الاحتلال على زراعة الحبوب والبقول بعلًا، والأرز والخضار ريًا، وكان سكانها يربون الأبقار والأغنام[3].

المستوطنون

وفقاً للبيانات الإحصائية الرسمية الصادرة عن سلطات الاحتلال في 28 كانون الأول/ ديسمبر 2025، بلغ عدد المستوطنين في مستوطنة يوناتان 941 مستوطناً[4]. ويندرج هذا الوجود السكاني ضمن سياسات التوسع الديموغرافي الممنهج في الجولان السوري المحتل، بهدف خلق وقائع جغرافية وبشرية دائمة فوق الأراضي المصادرة. وتعمل سلطات الاحتلال على ترسيخ البنية الاجتماعية والثقافية للمستوطنين عبر توفير مؤسسات دينية وتعليمية، تشمل كنيساً يهودياً ومدرسة دينية (بيت مدراش) لتعليم التوراة والحوار الديني، بالإضافة إلى المرافق الخدمية والثقافية والطبية. ويشمل التخطيط العمراني للمستوطنة إنشاء "بركة غطس" (ميكفاه) لأداء الطقوس الدينية اليهودية[5]، مما يعكس سعي الاحتلال لفرض نمط حياة ديني-ثقافي خاص يهدف إلى تجذير الوجود الاستيطاني وربطه أيديولوجياً بـ "أرض إسرائيل" في انتهاك صارخ للقانون الدولي الذي يحظر إجراء تغييرات ديموغرافية وثقافية دائمة في الأقاليم المحتلة[6].

الاقتصاد

يعتمد اقتصاد مستوطنة يوناتان على الانتفاع غير المشروع من الموارد الطبيعية والمكانية للجولان السوري المحتل، حيث تتوزع القوى العاملة بين القطاعات الزراعية، والتعليمية، والمهن الحرة كالتكنولوجيا المتقدمة (High-Tech) والطب، بالإضافة إلى انخراط جزء من السكان في الأجهزة الأمنية للاحتلال. وتوظف هذه الأنشطة الأراضي والموارد المائية السورية المصادرة كركائز أساسية لجني عوائد مالية تدعم استدامة الوجود الاستيطاني وتدمجه في اقتصاد دولة الاحتلال. ويندرج هذا التنوع في الأنشطة الاقتصادية ضمن استراتيجية الهندسة الاجتماعية والاقتصادية التي تهدف إلى خلق قاعدة مادية وبشرية دائمة تخدم المشروع الاستيطاني وتغير الواقع الديموغرافي للمنطقة. ويشكل هذا الاستغلال الممنهج للمقومات الجغرافية انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، الذي يحظر على القوة المحتلة استغلال الموارد الاقتصادية للأقاليم الواقعة تحت سيطرتها العسكرية لصالح مواطنيها أو لتعزيز وجودها غير الشرعي.

الزراعة

تُدار الأنشطة الزراعية في المستوطنة عبر بساتين وحقول واسعة تُوظف لخدمة السوق الاستيطانية. وتشمل هذه الاستثمارات زراعة الفاكهة كالتفاح والبرقوق وكروم العنب الموجهة لإنتاج النبيذ، بالإضافة إلى بساتين المانجو والمحاصيل المروية المستهلكة للمياه كالقطن، والذرة، والطماطم، والقمح، والحنطة السوداء، مستنزفة بذلك مقومات التربة والمياه الجوفية في الجولان المحتل. وعلى صعيد الإنتاج الحيواني، تُدير المستوطنة مراعي واسعة للأبقار ومزارع للدواجن، حيث تُعد المستوطنة مركزاً لإنتاج الحليب (امتلكت عام 2007 ثاني أكبر مزرعة أبقار في قطاع الاحتلال)، وتُسوق إنتاجها عبر شركة "تنوفا" الإسرائيلية[7]. ويندرج هذا النشاط ضمن استراتيجية الانتفاع غير المشروع من الموارد الطبيعية للأراضي المحتلة عام 1967، وتحويل الموارد الطبيعية للجولان إلى أصول تجارية تدعم اقتصاد القوة الاحتلالية وتكرس سيطرتها، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الذي يحظر استغلال موارد الأقاليم المحتلة لصالح مواطني دولة الاحتلال.

السياحة

يمثل الاستثمار السياحي ركيزة إضافية في المنظومة الاقتصادية للمستوطنة، إذ تُوظف الأراضي السورية المصادرة كمنصة لجني عوائد مالية تدعم استدامة الوجود الاستيطاني. وتستغل المستوطنة الحيز الجغرافي السوري لتعزيز قدرتها على استقطاب السياح المحليين والأجانب، عبر توفير وحدات مبيت فندقية، وخدمات ضيافة، وتنظيم رحلات استكشافية ومسارات مشي تهدف إلى تسويق طبيعة الجولان كمنتج سياحي إسرائيلي[8]. ويندرج هذا النشاط ضمن استراتيجية تسليع الموارد المكانية والبيئية للجولان، وتحويل الميزات الطبيعية والمواقع الأثرية السورية إلى أصول تجارية تخدم المشروع الاستيطاني وتساهم في دمج اقتصاد المستوطنات بالدورة الاقتصادية العامة للاحتلال. ويُعد هذا الانتفاع غير المشروع من المقومات السياحية للأقاليم المحتلة انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، الذي يحظر على القوة الاحتلالية استغلال موارد الإقليم المحتل أو إنشاء بنى تحتية اقتصادية تهدف إلى تغيير واقعه القانوني وتكريس السيطرة الدائمة عليه لصالح مواطنيها.

المراجع

العربية

"اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين وقت الحرب لعام 1949". قواعد بيانات القانون الدولي الإنساني. المادة 49 (6). في: https://acr.ps/1L9F2Ml

بريك، نزيه. "التجمعات السكانية التي هدمتها إسرائيل بعد احتلال الجولان عام 1967". المرصد: المركز العربي لحقوق الإنسان في الجولان. في: https://acr.ps/1L9F2An

طلاس، مصطفى (إشراف). المعجم الجغرافي للقطر العربي السوري. دمشق، مركز الدراسات العسكرية، 1993.

العبريّة

"الجولان". المجلس الإقليمي للجولان. في: https://acr.ps/hBy6F9O

"السكان في إسرائيل حسب المستوطنات والفئات العمرية". قواعد بيانات الحكومة الإسرائيلية – تحديث في 28/12/2025. في: https://acr.ps/hBy6EJA

"الغمر اليهودية". الموسوعة اليهودية "همخلول". في: https://acr.ps/hBy6EWH

"مستوطنة يوناتان". السكن في القرية. في: https://acr.ps/hBy6Ejm

"مستوطنة يوناتان". المجلس الإقليمي للجولان. في: https://acr.ps/hBy6F9O

"يوناتان". الموسوعة اليهودية "همخلول". في: https://acr.ps/hBy6Ewt

[1] "مستوطنة يوناتان"، السكن في القرية، شوهد في 30/12/2025، في: https://acr.ps/hBy6Ejm؛ "يوناتان" (بالعبرية)، الموسوعة اليهودية "همخلول"، شوهد في 15/12/2025، في: https://acr.ps/hBy6Ewt

[2] نزيه بريك، "خريطة التجمعات السكانية التي هدمتها إسرائيل بعد احتلال الجولان عام 1967"، المرصد: المركز العربي لحقوق الإنسان في الجولان، شوهد في 15/12/2025، في: https://acr.ps/1L9F2An

[3] مصطفى طلاس (إشراف)، المعجم الجغرافي للقطر العربي السوري، ج 2 (دمشق: مركز الدراسات العسكرية، 1993)، ص 580-581.

[4] "السكان في إسرائيل حسب المستوطنات والفئات العمرية" (بالعبرية)، قواعد بيانات الحكومة الإسرائيلية – تحديث في 28/12/2025، شوهد في 30/12/2025، في: https://acr.ps/hBy6EJA

[5] "الغمر اليهودية" (بالعبرية)، الموسوعة اليهودية "همخلول"، شوهد في 15/12/2025، في: https://acr.ps/hBy6EWH

[6] يُنظر: "اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين وقت الحرب لعام 1949"، قواعد بيانات القانون الدولي الإنساني، شوهد في 15/12/2025، في: https://acr.ps/1L9F2Ml

[7] مستوطنة يوناتان، المجلس الإقليمي للجولان، شوهد في 30/12/2025، في: https://acr.ps/hBy6F9O

[8] المرجع نفسه.

المحتويات

الهوامش