تسجيل الدخول

كأس العالم قطر 2022

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

اسم البطولة

كأس العالم قطر 2022

الدولة المضيفة

قطر

الزمان

20 تشرين الثاني/ نوڤمبر - 18 كانون الأول/ ديسمبر 2022

عدد المنتخبات

32 منتخبًا

البطل

منتخب الأرجنتين

الوصيف

منتخب فرنسا

المركز الثالث

منتخب كرواتيا

المركز الرابع

منتخب المغرب

عدد الملاعب

8 ملاعب

عدد الأهداف المسجلة

172 هدفًا

الهدّاف

كيليان مبابي (8 أهداف)

أفضل لاعب

ليونيل ميسي

أفضل حارس

إيميليانو مارتينيز


الموجز

كأس العالم قطر 2022، بطولة لكرة القدم أُقيمت في دولة قطر بين 20 تشرين الثاني/ نوڤمبر و18 كانون الأول/ ديسمبر 2022، لتصبح بذلك أول نسخة تُنظَّم في الشرق الأوسط والعالم العربي، والثانية في قارة آسيا بعد نسخة عام 2002 التي استضافتها كوريا الجنوبية واليابان. تميّزت النسخة والعشرون من هذه البطولة بكونها الأخيرة التي تضمّ 32 منتخبًا، قبل الانتقال إلى نظام مُوسَّع يضمّ 48 منتخبًا ابتداءً من نسخة عام 2026.

كان كأس العام قطر 2022 أول مونديال يقام في فصل الشتاء في نصف الكرة الشمالي، وهو ما استدعى تعديلات واسعة في جداول الدوريات الأوروبية والعالمية. شهدت البطولة عددًا من المحطات البارزة، منها المباراة النهائية التي جمعت بين منتخبَي الأرجنتين وفرنسا وانتهت بتتويج منتخب الأرجنتين باللقب للمرة الثالثة في تاريخه، علاوة على وصول المنتخب المغربي إلى الدور نصف النهائي، ليصبح أول منتخب عربي وأفريقي يحقق هذا الإنجاز.

الفكرة وملف الاستضافة

بداية الفكرة وتقديم العرض

بدأت مسيرة قطر نحو استضافة كأس العالم لكرة القدم 2022 ضمن توجّه استراتيجي لتوظيف الرياضة بوصفها وسيلة لتعزيز مكانتها الإقليمية والدولية. مَثَّل مشروع الاستضافة جزءًا من سياسة وطنية أشمل تهدف إلى تطوير البنية التحتية، والاستفادة من الخبرات التنظيمية المتراكمة، وتوسيع حضور الدولة على الساحة العالمية. وقد استند هذا المسار إلى تنظيم قطر عددًا من البطولات الإقليمية والدولية السابقة، التي عُدَّت مراحلَ تحضيريةً تستطيع من خلالها تأكيد استعدادها لتولّي حدث رياضي بحجم كأس العالم[1].

عُدَّت دورة الألعاب الآسيوية 2006 أضخم حدث رياضي استضافته الدولة في تلك المرحلة، واستطاعت من خلاله تقديم مستوًى عالٍ من التنظيم والقدرة اللوجستية، ما منحها إشادة اللجنة الأولمبية الآسيوية والمجتمع الرياضي العالمي[2].

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

كانت بطولة كأس آسيا لكرة القدم 2011 البطولة الخامسة عشرة التي يُنظِّمها الاتحاد الآسيوي لكرة القدم كل 4 سنوات، والتي أُقيمت في قطر للمرة الثانية بعد نسخة عام 1988، في المدة ما بين 7 و29 كانون الثاني/ يناير 2011، بمشاركة 16 منتخبًا متأهِّلًا عبر التصفيات والإعفاءات، إذ شهدت فوز اليابان باللقب بعد تغلُّبها على أستراليا بنتيجة 1-0 في المباراة النهائية على استاد خليفة الدولي في الدوحة، ما أهّلَها لكأس القارات 2013. وسجّلت البطولة حضورًا تلفزيونيًا بلغ 484 مليون مشاهد في 80 دولة، مع استخدام 5 ملاعب رئيسة، وقد فازت قطر بحقّ استضافتها بعد تصويت الاتحاد الآسيوي في عام 2007[3].

ثم تلا هذه المحطة تنظيم بطولة العالم لكرة اليد 2015، التي تميّزت بتوفير ملاعب حديثة ومرافق متطورة، علاوة على تسخير التكنولوجيا لضمان تجربة جماهيرية متكاملة. فضلًا عن ذلك، استضافت قطر عدةَ نسخ من بطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم[4].

بناءً على هذه الرؤية الاستراتيجية التي تبنّتها قطر منذ مطلع الألفية الثالثة، تقدّمت الدولة رسميًا في 16 آذار/ مارس 2009 بملف ترشّحها لاستضافة بطولة كأس العالم 2022، تحت قيادة الشيخ محمد بن حمد بن خليفة آل ثاني، الذي ترأّس لجنة ملف قطر 2022. وقد تميّز الملف بطرح رؤية تجمع بين التراث العربي المُتمثِّل في الضيافة والثقافة والتاريخ، وبين الحداثة التكنولوجية عبر مشروعاتٍ تصميميةٍ للملاعب تعتمد على تقنيات حديثة للاستدامة والتبريد والطاقة المتجددة. هدفت قطر من خلال ملفها إلى جعل البطولة منصّة للتقارب الحضاري بين الشرق والغرب، وإبراز قدرة المنطقة العربية على استضافة حدث عالمي[5].

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

وعلى المستوى الثقافي، سعى الملف القطري إلى تقديم المونديال بوصفه "بطولة لكل العرب"، وأكدت اللجنة المُنظِّمة أن البطولة ستكون فرصة لإبراز الثقافة العربية والإسلامية أمام العالَم، والتعريف بقِيَم الضيافة العربية، على نحو يُعزِّز الحوار الحضاري والتواصل الثقافي العالمي. فضلًا عن ذلك، قدّم الملف القطري خططًا للاستدامة البيئية، من خلال إنشاء ملاعب قابلة للتفكيك وإعادة الاستخدام[6].

حظي ملف استضافة كأس العالم 2022 بدعم رسمي وشعبي، فقد أشارت استطلاعات للرأي إلى أن 99 في المئة من المواطنين القطريين والمُقيمين عبّروا عن وعيهم وحماسهم تجاه الاستضافة، وأيّد 91 في المئة من المشاركين قرارَ الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا، FIFA) باختيار قطر دولةً مضيفة[7]. ومنذ مرحلة الترشّح، حصلت قطر على دعم جميع الدول الأعضاء في جامعة​ الدول العربية[8].

في 2 كانون الأول/ ديسمبر 2010، أعلن الفيفا فوز قطر بحقّ استضافة البطولة بعد منافسة مع ملفات أخرى قدّمتْها دولٌ تمتلك خبرة في تنظيم الأحداث الكبرى، مثل الولايات المتحدة الأميركية وأستراليا واليابان وكوريا الجنوبية، إذ حصلت قطر على 14 صوتًا مقابل 8 في الجولة النهائية من التصويت[9].

ترافق الفوز مع توجّه رسمي إلى استثمار البطولة لتعزيز صورة الدولة على المستوى الدولي، واستخدام الرياضة بوصفها أداةً من أدوات القوة الناعمة. ونُظر إلى الاستضافة بوصفها جزءًا من رؤية استراتيجية أوسع، تستند إلى 3 أبعاد رئيسة: البعد التنظيمي المتعلّق بالقدرة على إدارة الفعاليات الكبرى؛ والبعد الثقافي الذي يهدف إلى جعل البطولة جسرًا للتواصل بين الشعوب؛ والبعد السياسي الدبلوماسي المتّصل بتعزيز الحضور الإقليمي والدولي لقطر. وارتبط المشروع برؤية قطر الوطنية 2030، إذ عُدَّ حدثًا وطنيًا وتنمويًا يتجاوز حدود الرياضة، ويسعى إلى توظيفها بوصفها وسيلةً لدعم التنمية المستدامة وتعزيز الهُوية الوطنية والانفتاح على العالم[10].

أول تنظيم عربي لكأس العالم

أكدت اللجنة العليا للمشاريع والإرث في خطابها الرسمي أن البطولة ستسعى إلى جمع العالم في بلد عربي صغير المساحة، تحت شعار: "جمع كافة البشر وتقريب الخلافات تحت لواء الإنسانية والاحترام والشمولية"[11].

يشكّل نجاح قطر في استضافة كأس العالم 2022 امتدادًا لمسار بدأ مع تجربة جنوب أفريقيا عام 2010، التي مثّلت أول نسخة من البطولة تُقام في قارة أفريقيا، إذ عُدَّت هذه التجربة خطوةً تمهيدية فتحت الطريق أمام دول أخرى من خارج المراكز التقليدية لكرة القدم، منها قطر التي نجحت في تنظيم النسخة العربية الأولى من البطولة[12].

محاولات سحب حق التنظيم من قطر

منذ الإعلان عن فوز قطر بحقّ استضافة كأس العالم لكرة القدم 2022، واجهت قطر عدة محاولات لسحب التنظيم منها، خصوصًا في فرنسا وبعض الدول الأوروبية[13]. وقد اتّسمت هذه الحملة بطابع مُمنهَج استمرّ سنوات طويلة، وأثر في صورة البطولة قبل انطلاقها بوقت طويل.

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

من بين الانتقادات التي وُجّهت إلى قطر برزت مسألة درجات الحرارة المرتفعة في فصل الصيف، إذ تتجاوز المعدّلات خلال شهرَي حزيران/ يونيو وتموز/ يوليو (وهي الفترة التقليدية لإقامة كأس العالم) 40 درجة مئوية، مع رطوبة عالية تجعل تحمُّلَ اللاعبين والجماهير لهذه الأجواء صعبًا[14]. وفي خضم هذه الانتقادات، أُثيرت تساؤلات عدة حول جدوى إقامة البطولة في منطقة لا تتوافق مع الظروف المناخية التقليدية التي اعتادها اللاعبون والمُشجّعون.

واستجابة لذلك أدرجت قطر في ملفها مجموعة من الحلول لمواجهة هذا التحدّي المناخي، إذ كشفت عن خطط لتشييد ملاعب مُزوَّدة بأنظمة تبريد متطوّرة تعمل بالطاقة المتجددة، تضمن درجات حرارة معتدلة ومناسبة للاعبين والجماهير داخل الملاعب. وقدّمت رؤية مرنة فيما يتعلق بمواعيد إقامة البطولة، على نحو يسمح بإقامتها في فصل الشتاء إذا اقتضت الضرورة، وهو ما شكّل سابقة في تاريخ كأس العالم[15].

كما ارتبطت الانتقادات المتعلقة بالمناخ بالحديث عن الجغرافيا المحدودة لدولة قطر، فمساحتها التي تقلّ عن 12 ألف كيلومتر مربع أثارت مخاوف بشأن القدرة على استيعاب مئات الآلاف من المُشجِّعين، وتأمين بنية تحتية متكاملة من ملاعب وطرق ومطارات وفنادق وخدمات لوجستية. وقد رأى كثيرون أن ضيق المساحة قد يحوِّل البطولة إلى أزمة تنظيمية، ولا سيما مع المقارنة بدول كبرى استضافت نسخًا سابقة مثل البرازيل وروسيا وجنوب أفريقيا[16]. ولكنّ المنظّمين رأوا أن صغر المساحة يمكن أن يتحوّل إلى مزية، من خلال إتاحة الفرصة للمشجّعين لحضور أكثر من مباراة في اليوم الواحد، بفضل قُرب الملاعب وسهولة التنقل بينها. ومع ذلك، ظل هذا التبرير يواجه رفضًا في الإعلام الغربي، الذي ركّز على أن التجربة ستكون "مغامرة غير مضمونة النتائج"[17].

تمثّل جانبٌ آخر من الانتقادات في الحديث عن القوانين والأعراف الإسلامية المحافظة السائدة في قطر، ولا سيما ما يتعلّق بحظر المشروبات الكحولية في الأماكن العامة، ما أثار حفيظة بعض اتحادات كرة القدم والجماهير ووسائل الإعلام الأوروبية، إذ رأوا ذلك عائقًا أمام "حرّية المشجّعين"، وتهديدًا لـ"التقاليد الكروية الأوروبية" التي ارتبطت عادة بتناول المشروبات الكحولية في أثناء متابعة المباريات من داخل الملعب[18].

كذلك أُثيرت قضية العَمالة الأجنبية وظروف العمل في مشروعات البنية التحتية المرتبطة بالبطولة، إذ حاولت كثير من التقارير الإعلامية تخصيص مساحات للحديث عن ظروف العمال والبيئة القانونية الناظمة لحقوقهم في تلك الفترة. ورغم تنفيذ السلطات القطرية لاحقًا إصلاحات واسعة بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، شملت إلغاء نظام الكفالة التقليدي، ووضع حدّ أدنى للأجور، وتحسين ظروف العمل والسكن للعمال، فقد استمر الإعلام الغربي في توجيه الانتقادات إليها، ضمن حملة وصفها كثيرون بأنها ممنهجة[19].

في ذلك السياق، أطلقت قطر حملات تعريف بالدين الإسلامي والثقافة والعادات المحلية، وطوّرت تطبيقًا إرشاديًّا للجماهير[20]، وطرحت حلولًا لتجاوز العقبات والانتقادات، فسمحت بتوفير المشروبات الكحولية في أماكن مُحدَّدة ووفق ضوابط مُعيَّنة، وطوّرت أنظمة تبريد تعمل بالطاقة الشمسية لتبريد الملاعب[21]، مع اعتماد إقامة البطولة في فصل الشتاء (تشرين الثاني/ نوڤمبر - كانون الأول/ ديسمبر) بدلًا من الصيف، وهو القرار الذي اتُّخذ مع الفيفا وعُدَّ سابقة تاريخية منذ انطلاق النسخة الأولى من كأس العالم في عام 1930 في أوروغواي. أدى هذا التغيير إلى تعديل في جداول الدوريات المحلية، مثل الدوري الإنكليزي الممتاز الذي يبدأ عادة في آب/ أغسطس وينتهي في أيار/ مايو[22].

التخطيط والبنية التحتية

تطوير البنية التحتية

شهدت قطر تحوّلًا جذريًا في بنيتها التحتية استعدادًا لاستضافة كأس العالم 2022، وضمن رؤية قطر الوطنية 2030، إذ تجاوزت قيمة الاستثمارات الإجمالية في البنية التحتية والبناء المتعلّقة بكأس العالم 2022 8 مليارات دولار، وهي قريبة نسبيًا من تكاليف النسخ السابقة. ووفقًا لتوقعات الرئيس التنفيذي للّجنة التنظيمية ناصر الخاطر، فإن ذلك يعني تحقيق إيرادات تصل إلى 17 مليار دولار، بحيث تجني قطر عائدات على هذا الاستثمار أثناء البطولة، وبعضها الآخر بعدها من خلال الاستثمارات طويلة الأمد[23].

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

خصّت هذه الأرقام حصرًا التي ذكرها الخاطر الاستثمارات ذات الصلة المباشرة بتنظيم بطولة كأس العالم، ولم تشمل الاستثمارات الضخمة التي أُنفقت على مشروعات التطوير العمراني والاقتصادي، التي شملت: بناء الفنادق، والنقل تحت الأرضي، والملاعب، والسكك الحديدية، والمواني، والمطارات[24].

يُعَدّ مشروع مدينة لوسيل أبرز المشروعات المرتبطة بالبطولة، فقد تحوّلت المنطقة تدريجيًا اعتبارًا من العام 2010 وحتى 2022 إلى مدينة متكاملة، بتكلفة تجاوزت 45 مليار دولار[25]. وقد بدأت مدينة لوسيل بالترحيب بأوّل سُكّانها عام 2018، مع استمرار عمليات التطوير والافتتاح التدريجي لمكوّناتها المختلفة مثل المجمّعات السكنية والتجارية، إذ كانت قد انطلقت أعمال الإنشاء والبناء في عام 2010 بعد تأسيس المشروع عام 2006 بوصفه جزءًا من استراتيجية قطر الوطنية للتوسّع الحضري، ولا تزال المدينة قيد الإكمال مع خططٍ لافتتاح مرافق إضافية مثل متحف لوسيل المقرَّر في عام 2029[26]. وتضمّ لوسيل مركزًا حضريًا وأرخبيلًا اصطناعيًا ومجمّعات سكنية وتجارية، وفيها مقرّات لمؤسسات كبرى، من بينها مؤسسة قطر الخيرية، وشبكة التلفزيون العربي، وجامعة لوسيل. ومن المتوقّع أن يسكنها نحو 200 ألف شخص عند اكتمال مراحلها النهائية. وقد احتضنت المدينة استاد لوسيل الذي استضاف المباراة النهائية، والذي صُمِّم معماريًا ليعكس الطابع الثقافي العربي، مع اعتماد معايير الاستدامة العالمية[27].

من المشروعات المرتبطة بكأس العالم أيضًا، شبكة مترو الدوحة التي أدّت دورًا مهمًا خلال البطولة عبر تسهيل تنقّل المشجّعين بين الملاعب والمناطق السياحية وأماكن الإقامة، إذ سجّلت أكثر من 9.19 مليون رحلة خلال دَوْر المجموعات فقط، بمتوسط يومي بلغ نحو 707,032 راكبًا[28]. وقد افتُتح مترو الدوحة جزئيًا في 8 أيار/ مايو 2019، مع بدء تشغيل الخط الأحمر (الساحلي) في مرحلته الأولى من محطة القصر إلى الوكرة، تلاه افتتاح الخط الذهبي في 21 تشرين الثاني/ نوڤمبر 2019، والخط الأخضر في 10 كانون الأول/ ديسمبر 2019، ما جعل الشبكة تعمل بخطوطها الثلاثة الأساسية الكاملة بحلول نهاية عام 2019، في حين أن التوسّع في المرحلة الثانية سيستمرّ حتى الإكمال المتوقّع بحلول عام 2026. أما الوقت والتكلفة، فقد بدأت أعمال الإنشاء الفعلية في عام 2013 بعد توقيع اتفاقيات التصميم والبناء مع شركات دولية مثل "دي بي إنجنيرينغ آند كونسلتينغ" (DB Engineering & Consulting)، وقد استغرق تنفيذ المرحلة الأولى نحو 6 سنوات حتى بدء التشغيل الأولي، ويُتوقَّع أن يستغرق الاكتمال الكامل 13 عامًا. وبلغت التكلفة التقديرية للمشروع كاملًا 36 مليار دولار، تُغطّي بناء 300 كيلومتر من الخطوط، عبر 4 خطوط رئيسة وأكثر من 100 محطة، وذلك ضمن رؤية قطر الوطنية 2030 لتعزيز النقل العام والتنمية الحضرية[29]. وشبكة المترو هذه هي جزء من استراتيجية طويلة الأمد لخفض الاعتماد على السيارات الخاصة، وتقليل الانبعاثات الكربونية، وتحقيق استدامة في النقل الحضري، وتوفير وسائل نقل لذوي الدخل المحدود.

تزامن ذلك مع تطوير مطار حمد الدولي لتصبح قدرته الاستيعابية أكثر من 70 مليون مسافر سنويًا، وكان هذا المطار البوابةَ الرئيسة التي استقبلت ما يزيد على 1.4 مليون زائر خلال البطولة[30].

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

شملت التحوّلات تطوير شبكات طرق حديثة تربط الملاعب والمرافق الحيوية، إلى جانب إدخال أنظمة نقل ذكية تعتمد على التكنولوجيا المتقدّمة لإدارة المرور بكفاءة. وبُنيت آلاف الغرف الفندقية الجديدة بمستويات متنوّعة لاستيعاب الجماهير، لتعزيز قطاعَي الضيافة والسياحة.

كذلك، شهدت الخدمات الأساسية، مثل الصرف الصحي وإدارة المياه، تطويرات لاستيعاب الزيادة السكانية المؤقتة خلال البطولة. مكنت هذه المشروعات قطر من استضافة أحداث مستقبلية من دون الحاجة إلى تغييرات جذرية جديدة[31]، وهو ما حدث في استضافتها بطولة كأس أمم آسيا 2023.

ولهذه الاستثمارات أثر اجتماعي واقتصادي، فقد أظهرت الدراسات أن 97 في المئة من القطريين و98 في المئة من المُقيمين، يرون أن هذه الاستثمارات ستؤدي إلى تجديد شامل للمدن القطرية وتعزيز جودة الحياة[32].

وعلى المستوى الاقتصادي، أسهمت هذه المشروعات في خلق آلاف فرص العمل خلال مرحلة البناء والتشغيل. وقد منحت الحكومةُ الشركاتِ القطرية أولويةً في عقود التطوير، أملًا في تعزيز الاقتصاد المحلي، ورفع مستوى مشاركة القطاع الخاص في التنمية الوطنية[33].

ملاعب المونديال

ارتبطت معظم الملاعب الثمانية التي احتضنت مباريات كأس العالم 2022 بقطر في تصاميمها برموز ثقافية، في الوقت نفسه الذي دُمجت فيه تقنيات التبريد الحديثة والاستدامة البيئية. وقد بُنيت 7 ملاعب جديدة بالكامل مخصصة للبطولة، وخضع استاد خليفة الدولي لعملية تجديد شاملة[34].

يأتي في مقدمة هذه الملاعب استاد لوسيل، الذي يُعَدّ الأكبر بسعة تتجاوز 80,000 متفرج، وهو الملعب الذي استضاف المباراة النهائية للبطولة. وقد جاء تصميمه مستوحًى من الأوعية الإسلامية التقليدية والفوانيس العربية[35]، وفيه واجهة منحنية مُغطّاة بألواح ذهبية مُثلّثية الشكل.

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

أما استاد البيت بمدينة الخور، الذي يتسع لأكثر من 60,000 متفرج، والذي احتضن المباراة الافتتاحية وإحدى مباراتَي نصف النهائي، فقد جاء تصميمه ليجسّد مفهوم الضيافة العربية الأصيلة، إذ استُوحي شكله من الخيمة البدوية التقليدية، حيث استُخدم غشاء من الألياف الزجاجية المنسوجة (PTFE) لتغطية الواجهة الخارجية، مع تزويده بسقف قابل للسحب يتكامل مع نظام تبريد متطوّر[36].

يُعَدّ استاد 974، الذي يتسع لأكثر من 40,000 متفرج، الملعبَ الأوّل في تاريخ كأس العالم القابل للتفكيك وإعادة التركيب، إذ بُني باستخدام 974 حاوية شحن معدنية، في إشارة إلى رمز الاتصال الدولي لدولة قطر[37]. وقد عُدَّ نموذجًا عالميًا للاستدامة والاقتصاد الدائري، إذ صُمّم على النحو الذي يُفكَّك فيه بالكامل بعد البطولة، ليُعاد استخدامه في دولة أخرى بحاجة إلى بنية تحتية رياضية. سعت هذه الفكرة إلى تقليل البصمة الكربونية والتخلّص من "ملاعب الأشباح"، التي كثيرًا ما تُترك مهجورة بعد البطولات الكبرى.

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

في مدينة الوكرة، يبرز استاد الجنوب بسعة تتجاوز 40,000 متفرج، وقد صمّمته المعمارية العراقية البريطانية الراحلة زها حديد، التي استلهمت تصميمه من أشرعة السفن التقليدية (الداو) التي استخدمها البحّارة في الخليج، ليعكس الهُوية البحرية للمنطقة[38]، وقد جمع بين الشكل الانسيابي المعاصر والرمزية الثقافية، مع اعتماد أنظمة تبريد حديثة، وأصبح لاحقًا مركزًا رياضيًا رئيسًا يخدم المجتمع المحلي. افتُتح عام 2019، فأصبح أول ملعب جديد جاهز للبطولة.

في مدينة الريان، شُيّد استاد أحمد بن علي بسعة تفوق 40,000 متفرج، بواجهة خارجية معدنية مزخرفة تعكس أنماط العمارة القطرية التقليدية المعروفة باسم "النقش". ويتميّز بارتباطه بالبيئة المحلية، إذ صُمّم باستخدام مواد صديقة للبيئة وأنظمة ترشيد للطاقة[39].

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

أما استاد الثمامة الذي تتجاوز سعته 40,000 متفرج، فصمَّمه المهندس القطري إبراهيم جيدة، وهو أوّل ملعب رئيس يُصمِّمه معماري قطري. استُوحي تصميم الملعب من "القحفية"؛ غطاء الرأس التقليدي للرجال العرب في المنطقة[40]، وهو يُمثّل رمزًا للهُوية الوطنية القطرية[41].

يُعرف استاد المدينة التعليمية بلقب "الماسة في الصحراء"، إذ يتميّز بواجهة تشبه أشكال الماس المُستوحاة من العمارة الإسلامية، وقد صُمّم ليستضيف أكثر من 40,000 متفرج. يقع الملعب وسط الحرم الجامعي للمدينة التعليمية، ما يربطه مباشرةً بمؤسسات العلم والبحث، الأمر الذي يجسّد مفهوم التلاقي بين الرياضة والمعرفة[42].

أما استاد خليفة الدولي الذي افتتح عام 1976، فقد خضع لعملية تجديد شاملة عام 2017، شملت إضافة مظلة جديدة، وتثبيت نظام تبريد متطوّر، وتوسيع مدرّجاته لتصل سعته إلى أكثر من 40,000 متفرج، مع الحفاظ على أقواسه المزدوجة[43].

حفلا الافتتاح والختام

شهد الحفل لأول مرة في تاريخ البطولة تلاوة آيات من القرآن الكريم، أدّاها الشاب القطري غانم المفتاح من سورة الحجرات التي تدعو إلى التعارف بين الشعوب. إضافة إلى ذلك، شهد الحفل مشاركة المُمثّل الأميركي مورغان فريمان (Morgan Freeman) في فقرة حوارية[44].

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

كذلك، سلّط الحفل الضوء على التاريخ البحري والتجاري لقطر، من خلال ديكورات مُستوحاة من الخيام العربية والأدوات التقليدية. شملت العروض أيضًا أداءات فنية تجمع بين الرقصات الخليجية والموسيقا الحديثة، مع رموز مثل الخيول والصقور التي ترمز إلى التراث البدوي[45].

أما حفل الختام، فقد ألقى فيه الشاعر الفلسطيني تميم البرغوثي كلمة شعرية ربطت بين الرياضة والإنسانية[46].

ملامح البطولة الرياضية

نظام البطولة والتأهل من دور المجموعات

اتّبعت بطولة كأس العالم 2022 النظام التقليدي، بمشاركة 32 منتخبًا وُزّعت على 8 مجموعات، بواقع 4 فرق في كل مجموعة، وهذه آخر نسخة تضمّ هذا العدد قبل التوسّع إلى 48 فريقًا في نسخة 2026[47]. وقد لُعبت 64 مباراة عبر إطار زمني قدره 29 يومًا في 8 ملاعب موزّعة على 5 مدن قطرية، لا تتجاوز المسافة بين أي منها وبين العاصمة الدوحة حدود 50 كيلومترًا، ما جعلها أكثر بطولة كأس عالم تركيزًا جغرافيًا منذ النسخة الافتتاحية عام 1930[48].

تأهّل صاحبا المركزَيْن الأول والثاني من كل مجموعة إلى دور الـ16، وهم على النحو الآتي:

  1. المجموعة الأولى: منتخبا هولندا والسنغال.
  2. المجموعة الثانية: منتخبا إنكلترا والولايات المتحدة.
  3. المجموعة الثالثة: منتخبا الأرجنتين وبولندا.
  4. المجموعة الرابعة: منتخبا فرنسا وأستراليا.
  5. المجموعة الخامسة: منتخبا اليابان وإسبانيا.
  6. المجموعة السادسة: منتخبا المغرب وكرواتيا.
  7. المجموعة السابعة: منتخبا البرازيل وسويسرا.
  8. المجموعة الثامنة: منتخبا البرتغال وكوريا الجنوبية[49].

وقد كان فريق قطر الفريقَ الوحيد الذي خاض أول ظهور له في كأس العالم 2022، لتصبح قطر أول دولة مضيفة تشارك للمرة الأولى منذ إيطاليا عام 1934. ولأول مرة في التاريخ، تأهّلت منتخبات من 5 قارات مختلفة إلى الدور ثمن النهائي[50].

دور المجموعات

شهد دور المجموعات عدة نتائج مهمة، كان أكبرها فوز المنتخب السعودي على منتخب الأرجنتين بنتيجة 2-1 في مباراتهما الافتتاحية، مُنهيًا بذلك سلسلة من 36 مباراة من دون هزيمة للأرجنتين[51]. جاء هذا الانتصار بعد أن تقدّمت الأرجنتين بهدف من ركلة جزاء سجّلَها ميسي، قبل أن يقلب الأخضر السعودي النتيجة بهدفَيْن في الشوط الثاني.

علاوة على ذلك، تصدر المنتخب الياباني مجموعته بفوزه على منتخبي إسبانيا وألمانيا بنتيجة 2-1، ففي فوزها على منتخب ألمانيا، قلبت اليابان تأخّرها من 1-0 إلى انتصار بنتيجة 2-1 في الدقائق الأخيرة، ما أدى إلى إقصاء ألمانيا من دور المجموعات للمرة الثانية على التوالي بعد كأس العالم 2018.

من جانب آخر، تصدّر المنتخب المغربي مجموعته التي ضمّت منتخبات بلجيكا (المصنّف الثاني عالميًا آنذاك) وكرواتيا (وصيف كأس العالم 2018) وكندا، مُحقّقًا 7 نقاط من انتصارَيْن وتعادل، بأداء دفاعي لم يستقبل فيه سوى هدف واحد من ضربة جزاء.

دور الـ16

حقّق منتخب هولندا فوزًا على منتخب الولايات المتحدة بنتيجة 3-1، في حين حقّق منتخب الأرجنتين فوزًا على منتخب أستراليا بنتيجة 2-1، بهدفَيْن من ميسي وخوليان ألفاريز (بالإسبانية: Julián Álvarez). وفاز منتخب فرنسا حاملُ اللقب على منتخب بولندا بنتيجة 3-1، بثنائية لكيليان مبابي (بالفرنسية: Kylian Mbappé) وهدف لأولڨييه جيرو (بالفرنسية: Olivier Giroud). كذلك حقّق منتخب إنكلترا فوزًا على منتخب السنغال بنتيجة 3-0.

في المقابل، شهد هذا الدور إقصاء منتخب إسبانيا على يد منتخب المغرب بركلات الترجيح (3-0) بعد التعادل السلبي في الوقتَيْن الأصلي والإضافي. كذلك فاز منتخب كرواتيا على منتخب اليابان بركلات الترجيح (3-1) بعد التعادل بنتيجة 1-1، في حين فاز منتخب البرازيل على منتخب كوريا الجنوبية بنتيجة 4-1، إذ سجّل الأهداف الأربعة في الشوط الأول. وحقّق منتخب البرتغال فوزًا على منتخب سويسرا بنتيجة 6-1، بقيادة غونسالو راموس (بالبرتغالية: Gonçalo Ramos) الذي سجّل ثلاثية[52].

دور الـ8

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

شهدت مرحلة ربع النهائي إقصاء منتخب البرازيل على يد منتخب كرواتيا بركلات الترجيح (4-2) بعد التعادل بنتيجة 1-1، حيث سجّل نيمار (Neymar) هدفًا في الشوط الإضافي الأول، قبل يسجل برونو بيتكوڤيتش (بالكرواتية: Bruno Petković) هدف التعادل في الدقيقة 117. ومن ثم أضاع رودريغو (Rodrygo) وماركينيوس (Marquinhos) ركلتَي ترجيح، لتودّع بعدئذٍ البرازيل البطولة.

بالمثل، تغلب منتخب الأرجنتين على منتخب هولندا بركلات الترجيح (4-3) بعد التعادل بنتيجة 2-2. وهزم منتخبُ المغرب منتخبَ البرتغال بنتيجة 1-0 بهدف يوسف النصيري، ليصبح أول منتخب عربي وأفريقي يصل إلى نصف نهائي كأس العالم. أما منتخب فرنسا، فتغلّب على منتخب إنكلترا بنتيجة 2-1، بدهف أوليڨييه جيرو[53].

دور نصف النهائي

حقق منتخب الأرجنتين في نصف النهائي فوزًا على منتخب كرواتيا بنتيجة 3-0، إذ افتتح ليونيل ميسي التسجيل من ركلة جزاء في الدقيقة 34، قبل أن يضيف خوليان ألفاريز الهدف الثاني في الدقيقة 39. وفي الشوط الثاني، سجل ألفاريز الهدف الثالث في الدقيقة 69. وتُعَدّ مشاركة ليونيل ميسي أمام منتخب كرواتيا في نصف النهائي المباراةَ رقم 25 في مسيرته بكأس العالم، معادلًا الرقم القياسي للألماني لوتر ماتيوس (بالألمانية: Lothar Matthäus)[54].

انتهت رحلة المنتخب المغربي في البطولة بعد هزيمته على يد منتخب فرنسا حاملِ اللقب بنتيجة 2-0، إذ سجّل تيو هيرنانديز (بالفرنسية: Theo Hernández) الهدف الأول في الدقيقة الخامسة، قبل أن يضيف راندال كولو مواني (بالفرنسية: Randal Kolo Muani) الهدف الثاني في الدقيقة 79.

مباراة المركزَيْن الثالث والرابع

في مباراة تحديد المركزَيْن الثالث والرابع، أحرز منتخب كرواتيا المركز الثالث للمرة الثانية في تاريخه (بعد كأس العالم 1998) بفوزه على منتخب المغرب بنتيجة 2-1. سجّل جوسكو جڤارديول (بالكرواتية: Joško Gvardiol) الهدف الأول لمنتخب كرواتيا في الدقيقة السابعة، قبل أن يسجّل أشرف داري هدف التعادل للمغرب في الدقيقة التاسعة، ثم حسمَ ميسلاڤ أورسيتش (بالكرواتية: Mislav Oršić) المباراة لمنتخب كرواتيا بهدف في الدقيقة 42. وبذلك، حقّق منتخب المغرب المركز الرابع ليصبح أول منتخب عربي وأفريقي يحقّق هذا الإنجاز[56].

المباراة النهائية

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

لُعبت المباراة النهائية بين منتخبَي الأرجنتين وفرنسا في استاد لوسيل في 18 كانون الأول/ ديسمبر 2022، الذي صادف اليوم الوطني القطري. حضر المباراة في الملعب 88,966 متفرجًا، في حين شاهدها 1.5 مليار شخص حول العالم عبر التلفزيون (26 مليون مشاهد في الولايات المتحدة و242.79 مليون مشاهد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا) والمنصات الرقمية. افتتح ميسي التسجيل من ركلة جزاء في الدقيقة 23، ثم أضاف أنخيل دي ماريا هدفًا في الدقيقة 36، قبل أن يعادل مبابي النتيجة لمنتخب فرنسا بهدفَيْن خلال دقيقتَيْن فقط (80 و81): الأول من ركلة جزاء، والآخر من هجمة حرّة. وفي الوقت الإضافي، سجّل ميسي الهدف الثالث لمنتخب الأرجنتين في الدقيقة 108، قبل أن يسجل مبابي هدف التعادل من ركلة جزاء في الدقيقة 118، ليصبح ثاني لاعب يُسجّل 3 أهداف (هاتريك) في نهائي كأس العالم بعد الإنكليزي جيوف هيرست (Geoff Hurst) عام 1966. ثم انتهت ركلات الترجيح بنتيجة 4-2 لصالح منتخب الأرجنتين، إذ تصدّى الحارس إيميليانو مارتينيز (بالإسبانية: Emiliano Martínez) لركلة كينغسلي كومان (بالفرنسية: Kingsley Coman)، ثم سدّد أوريليان تشواميني (بالفرنسية: Aurélien Tchouaméni) ركلته خارج المرمى، ليحرز غونزالو مونتييل (بالإسبانية: Gonzalo Montiel) الركلة الحاسمة التي منحت الأرجنتين لقبها الثالث، وميسي لقبه الأول[57].

الإحصاءات والجوائز

حطّمت البطولة الرقم القياسي لعدد الأهداف المسجّلة في تاريخ كأس العالم بـ172 هدفًا، متجاوزةً الرقم السابق (171 هدفًا) المسجّل في نسختَي 1998 و2014، بمعدّل 2.69 هدف لكل مباراة[58]. وقد تُوّج كيليان مبابي بجائزة الحذاء الذهبي برصيد 8 أهداف، في حين فاز ليونيل ميسي بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في البطولة للمرة الثانية في تاريخه، ليصبح أول لاعب يُحقِّق هذا الإنجاز[59].

كذلك حصل إيميليانو مارتينيز على جائزة القفاز الذهبي لأفضل حارس مرمى، في حين تُوّج الأرجنتيني إنزو فرنانديز بجائزة أفضل لاعب شابّ. وسجّلت البطولة أرقامًا قياسية في الحضور الجماهيري، بإجمالي 3.4 ملايين متفرّج حضروا المباريات في الملاعب، ومتوسّط 53,012 متفرجًا لكل مباراة، في حين وصل عدد المشاهدين حول العالم إلى نحو 5 مليارات مشاهد عبر مختلف المنصات[60].

تتويج ليونيل ميسي

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

فاز ليونيل ميسي ببطولة كأس العالم في عامه الـ35، وفي مشاركته الخامسة في كأس العالم[61]، إذ سجّل 7 أهداف وقدّم 3 تمريرات حاسمة في 7 مباريات، ليصبح ثاني لاعب في التاريخ بعد البرازيلي جايير زينيو عام 1970 يسجّل في جميع أدوار البطولة من دور المجموعات حتى النهائي في نسخة واحدة.

علاوة على ذلك، حطّم ميسي عدة أرقام قياسية، منها: أكثر لاعب مشاركةً في مباريات كأس العالم برصيد 26 مباراة؛ وأول لاعب أرجنتيني يشارك في 5 بطولات؛ وأكبر لاعب يسجّل ويصنع هدفًا في نهائي كأس العالم منذ عام 1974؛ إضافة إلى تحقيقه رقمًا قياسيًا في عدد جوائز رجل المباراة (11 مرة). كذلك أسهم في 56.3 في المئة من إجمالي تسديدات منتخب الأرجنتين في البطولة، وهي نسبة مماثلة لتأثير مارادونا في لقب 1986[62]. وقبل أن يتسلّم ميسي الكأس، ألبسه أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني "البشت" القطري التقليدي الذهبي فوق قميص الأرجنتين[63].

إنجاز المنتخب المغربي

وصل المنتخب المغربي تحت قيادة المدرب وليد الركاكي إلى نصف النهائي ليكون أوّل منتخب عربي وأفريقي يُحقّق هذا الإنجاز. وقد تميّزت مسيرة "أسود الأطلس" بأداء دفاعي، إذ لم يستقبلوا سوى هدف واحد من لعب مفتوح طوال البطولة حتى نصف النهائي[64].

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

بدأ الإنجاز المغربي من دور المجموعات، إذ تصدّر المنتخب المغربي مجموعته التي ضمّت منتخبات كرواتيا وبلجيكا وكندا برصيد 7 نقاط. ثم أقصى منتخب إسبانيا بركلات الترجيح بعد أن تصدّى الحارس المغربي ياسين بونو لركلتَيْن، في حين سجّل عبد الحميد صبيري وحكيم زياش ركلتيهما، قبل أن يسجل أشرف حكيمي الركلة الحاسمة بطريقة "بانينكا"[65]. ومن ثَمَّ، أقصى منتخبَ البرتغال بنتيجة 1-0، بهدف يوسف النصيري، قبل أن تنتهي رحلته أمام منتخب فرنسا في نصف النهائي بنتيجة 2-0[66].

وبعد أن عاد لاعبو المنتخب المغربي إلى دولتهم، كرّمهم الملك محمد السادس بأن منحهم أوسمة ملكية، وشمل التكريم كذلك الطاقمَيْن الفني والطبي[67].


قضايا أثارت الجدل أثناء البطولة

منع المشروبات الكحولية

أثار منع المشروبات الكحولية جدلًا قبل البطولة وفي أثنائها، ولا سيما بعد قرار قطر منعَ بيع الخمور في محيط الملاعب وداخلها، ما أثار استياءً بين فئات من الجماهير وبعض الرُّعاة الرسميين. وقد أوضحت السلطات القطرية أن هذا القرار جاء انسجامًا مع القوانين المحلّية والهُوية الإسلامية للبلاد، إذ يَنُصّ قانون العقوبات القطري على معاقبة مُتعاطي الخمر في الأماكن العامة[68].

مع ذلك سمحت قطر بتوفر المشروبات الكحولية في مناطق مُحدَّدة مثل الفنادق المُرخَّصة ومناطق الضيافة الخاصة (VIP)، بعيدًا عن الأماكن العامة. أجبر هذا القرار الراعي الرسمي "بَدوايزر" على إعادة النظر في استراتيجيته التسويقية، بعد استثمار ملايين الدولارات في حملات إعلانية مرتبطة ببيع مشروب البيرة في الملاعب[69].

ارتداء شارة دعم المثلية

أثارت قضية حقوق "مجتمع الميم" جدلًا خلال كأس العالم 2022، ولا سيما بعد تهديد الفيفا بمعاقبة اللاعبين الذين يرتدون شارة "حب واحد" (OneLove) بالبطاقة الصفراء، ما أجبر 7 منتخبات أوروبية -منها ألمانيا وإنكلترا وهولندا- على التراجع عن ارتدائها. كان هذا التراجع مدفوعًا بضغوط الفيفا التي عَدَّت الشارة سياسية، كما رأت فيها قطر محاولة لفرض قِيَم خارجية على ثقافتها المحلية[70].

وفي هذا السياق، حضرَت وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر (Nancy Faeser) مباراة منتخب بلادها أمام منتخب اليابان مرتديةً شارة "حب واحد" في المدرّجات إلى جانب رئيس الفيفا جياني إنفانتينو (Gianni Infantino)، وهو ما أثار انتقادات واسعة داخل قطر وخارجها[71].

بالتوازي مع ذلك، التقط لاعبو المنتخب الألماني صورة جماعية قبل مباراتهم الأولى واضعين أيديهم على أفواههم، فعُدَّ احتجاجًا صامتًا على قرار الفيفا. وقد ردَّت قطر بتأكيد احترامها للجميع، لكنها رفضت ما اعتبرته تدخّلًا في قوانينها وأعرافها الثقافية المحلية[72]. كذلك أكّدت اللجنة العليا للمشاريع والإرث في قطر التزامها بتنظيم بطولة كأس عالم "شاملة وخالية من التمييز"، وعَدَّت السلطات القطرية أن المطالبة بتغيير قوانينها لتتماشى مع تشريعات أجنبية، تُعَدّ تدخّلًا في السيادة الوطنية، مؤكدةً أن لكل مجتمع خصوصياته، وأنّ لكل فرد حقّه في عدم التدخل بشؤونه في حيّزه الخاص[73].

الجانب الاقتصادي للمونديال

الحضور الجماهيري

حقّقت البطولة أرقامًا إيجابية في المؤشرات المالية والتجارية، إذ بِيع نحو 3 ملايين تذكرة، بإشغالٍ شبه كامل للملاعب، وبمتوسّط حضور بلغ 53,012 متفرجًا لكل مباراة، وإجمالي 3.4 مليون متفرج عبر 64 مباراة. واستقبلت قطر ما يُقدّر بـ1.4 مليون زائر خلال البطولة[74]، أي ما يقارب نصف عدد سُكّان البلاد، مع تسجيل أعلى معدّلات إشغالٍ فندقيٍّ في تاريخها. وقد لجأت قطر إلى عدة حلول للتغلّب على تحدي الإسكان، منها السفن السياحية والشقق الخدمية.

عقود الرعاية والبيانات المالية

أما في مجال الرعاية والتسويق، فقد بِيعت جميع حقوق الرعاية العالمية والإقليمية، مع مشاركة 32 شريكًا تجاريًا نفّذوا أكثر من 600 برنامج تسويقي. تجاوزت الفيفا ميزانيتها لإيرادات حقوق التسويق خلال دورة 2019-2022، مع نموّ في إيرادات الترخيص بنسبة 28 في المئة مقارنة بدورة 2015-2018[75].

وقد ورد في تقرير فيفا المالي لعام 2022 أن البطولة أسهمت في تحقيق إيرادات قياسية بلغت نحو 5.77 مليار دولار، متجاوزةً الدورة السابقة بنسبة 24 في المئة، إذ كان لحقوق البث التلفزيوني والرعايات التجارية والتسويق النصيب الأكبر من هذه الإيرادات. ووفّرت هذه البطولة فائضًا ماليًا قدره نحو 2.3 مليار دولار للاتحاد[76].

وأبرز التقرير أن المصروفات بلغت 3.4 مليار دولار عام 2022، مع تركيز كبير على برامج التنمية والتعليم التي بلغت استثماراتها مليار دولار، بما في ذلك برنامج فيفا فوروارد (FIFA Forward) الذي خصّص 605 ملايين دولار لدعم الاتحادات الأعضاء[77].

علاوة على ذلك، أشار تقرير فيفا إلى أن الأصول الإجمالية بلغت 6.8 مليار دولار بنهاية عام 2022، مع احتياطيات قياسية وصلت إلى 3.97 مليار دولار، أي بزيادة نسبتها 45 في المئة مقارنة بالدورة السابقة. أسهم ذلك في تطوير بنية تحتية متقدمة في قطر مثل الملاعب والنقل، التي أصبحت أصولًا مُستدامة بعد البطولة[78].

التأثير في الاقتصاد القطري

بلغت الاستثمارات الإجمالية للاستعداد للبطولة، وفقًا لأخبار لم تعترف بها السلطات القطرية، أكثر من 300 مليار دولار، ولكن المسؤولين القطريين يرون أن التكلفة المباشرة كانت 8 مليارات دولار فقط[79]. توزّعت هذه الاستثمارات على مشروعات عملاقة شملت 45 مليار دولار لبناء مدينة لوسيل، ومليارات أخرى للملاعب ومطار حمد الدولي وشبكة المترو والطرق والفنادق.

أظهرت الدراسات أن 97 في المئة من القطريين و98 في المئة من المقيمين يتّفقون على أن الاستضافة ستؤدي إلى زيادة فرص الاستثمار والأعمال، مع توقّع 83 في المئة من القطريين و85 في المئة من المقيمين زيادةً في تكاليف المعيشة[80]. وقد أسهمت البطولة في خلق آلاف فرص العمل، مع توظيف 20,000 متطوّع من 150 دولة، واستقدام 50,000 فرد أمن من 13 دولة[81].

أسهم المونديال في زيادة الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.2 في المئة، مدعومًا بزيادة الإنفاق السياحي والتجاري، إذ بلغت عائدات السياحة وحدها 2.3-4.1 مليار دولار، كذلك نُشِّطت قطاعات مثل الخدمات والنقل[82].

كذلك أشارت التقارير أن استثمارات قطر في الرياضة، بما في ذلك استضافة المونديال، أدّت إلى نمو اقتصادي مُستدام، مع تقديرات تشير إلى أن التأثير الإقليمي امتدّ إلى دول الجوار مثل الإمارات، حيث بلغت الانسكابات الاقتصادية 0.1 في المئة من الناتج المحلي. كذلك أبرزت التقارير دَوْر قطر في تعزيز التنويع الاقتصادي، مع زيادة في قطاع السياحة والاستثمارات الأجنبية[83].

المراجع

العربية

"أبعاد الإنجاز التاريخي للمنتخب المغربي في كأس العالم 2022". Cle.ens. 13/1/2023. في: https://acr.ps/hBya0I0

"بعد مرور شهر عن المباراة النهائية: 5 مليار شخص تفاعلوا مع كأس العالم FIFA قطر 2022™". Inside.fifa. 18/1/2023. في: https://acr.ps/hBya0UL

البوحليقة، حسين أحمد. "كأس العالم في قطر دبلوماسية رياضية ناعمة صدمت الجميع". المجلة العربية للنشر العلمي. العدد 78 (2025). ص 23-42.

جامعة قطر. معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية. استطلاع آراء القطريين والوافدين حول استضافة كأس العالم لكرة القدم 2022: تقرير موجز. الدوحة: نيسان/ أبريل 2015.

الحق، حسين محمد نعيم ولطيفة منادي الكعبي. "الإسلام كقوة ناعمة لدولة قطر في تنظيم كأس العالم 2022". تجسير. مج 3، العدد 2 (2021). ص 100-123.

حمدي، محمد الفاتح. "الإعلام الفرنسي وكأس العالم 2022 في قطر: قراءة تحليلية لعينة من الصحف الفرنسية". المستقبل العربي. مج 45، العدد 529 (2023). ص 84-99.

الصلابي، سارة علي وأنوار نجيب البكري. "الهوية الدستورية لدولة قطر وانعكاساتها على تنظيم كأس العالم 2022". تجسير. مج 3، العدد 2 (2021). ص 69-99.

"كأس العالم 2022: الفيفا يعيد النظر بنظام مونديال 2026 بعد "البطولة الأفضل على الإطلاق"". بي بي سي عربي. 16/12/2022. في: https://acr.ps/hBya17w

"كأس العالم FIFA قطر 2022". مكتب الاتصال الحكومي – قطر. في: https://acr.ps/hBya1fU

"لوسيل، مدينة المستقبل: لمحة عامة عن أحد الأحياء النامية في قطر". Worldestate. 29/9/2024. في: https://acr.ps/hBya1bI

"محطات تاريخية: فوز اليابان بلقب كأس آسيا 2011 في قطر". الموقع الرسمي للاتحاد الآسيوي لكرة القدم. 5/1/2017. في:http://bit.ly/3KFifL1https://acr.ps/hBya15f

معاد، سهى. "نجاح قطر الباهر في تنظيم كأس العالم يرافق خطط الاستدامة المستقبلية". مجلة اتحاد المصارف العربية. العدد 506 (2023). ص 36-39.

الأجنبية

"2022 Financial Highlights." FIFA Publications. at: https://acr.ps/hBya0vf

"2022 World Cup Final Stats: Messi's Record-breaking Tournament." ESPN. 18/12/2022. at: https://acr.ps/hBya0zr

"2022 World Cup: How Hot is it in Qatar in November? What Will the Weather Be Like? Is it Summer in Qatar now?." TNT Sports. 19/11/2022. at: https://acr.ps/hBya0Su

"About us." Supreme Committee for Delivery & Legacy. at: https://acr.ps/hBya0Oi

Al-Nuaimi, Nasser & Hilal Al-Kuwari. "Snapshot Look at 6 FIFA World Cup Qatar Stadiums." ASCE. 11/6/2023. at: https://acr.ps/hBya0YX

"Arab League Support Qatar's Right to Host 2022 World Cup.” Ministry of Foreign Affairs – Qatar. at: https://acr.ps/hBya1qz

Beardsley, Eleanor. "Morocco is the First African and Arab Team to Advance to the World Cup Semi-finals." NPR. 13/12/2022. at: https://acr.ps/hBya0K6

Bibolov, Aidyn et al. "2022 FIFA World Cup: Economic Impact on Qatar and Regional Spillovers." International Monetary Fund. at: https://acr.ps/hBya113

"Celebrating the Culture of Qatar & The Region." FIFA Publications. at: https://acr.ps/hBya0Mc

Crook, Lizzie. "Dezeen's Guide to the 2022 FIFA World Cup Qatar Stadium Architecture." Dezeen. 15/11/2022. at: https://acr.ps/hBya1mn

"Doha Metro." Arab Urban Development Institute. 15/1/2024. at: https://acr.ps/hBya0DD

"Economic Impact." FIFA Publications. at: https://acr.ps/hBya0FU

Fanmu, Fanmu et al. "Determinants of International Football Performance: Empirical Evidence from the 1994–2022 FIFA World Cup." Heliyon. vol. 9, issue 10 (2023).

"FIFA World Cup Qatar 2022/ Nasser Al Khater: Revenues of World Cup in Qatar to Reach USD 17 Billion." Qatar News Agency. 29/9/2022. at: https://acr.ps/hBya0Qo

"FIFA World Cup Qatar 2022™ in Numbers." FIFA. at: https://acr.ps/hBya1sQ

"FIFA World Cup Qatar 2022™." FIFA. at: https://acr.ps/hBya0sY

"FIFA World Cup: Qatar Welcomes Football Fans with Quran Recitation, Morgan Freeman Narration." Khaleej Times. 20/11/2022. at: https://acr.ps/hBya0Bx

Foxman, Simone & Adveith Nair. "What Qatar Built For The Most Expensive World Cup Ever." Bloomberg. 18/11/2022. at: https://acr.ps/hBya0FJ

"Germany Players Cover Mouths Over 'OneLove' Armband Controversy." Al Jazeera. 23/11/2022. at: https://acr.ps/hBya13k

"Legacy in Action: Qatar's Revolutionary Stadium Cooling Technology." FIFA. 10/11/2022. at: https://acr.ps/hBya139

Lewis, Russell. "Finally. Lionel Messi Leads Argentina Over France to Win a World Cup Championship." NPR. 18/12/2022. at: https://acr.ps/hBya15q

"Lord Triesman Alleges Fifa Corruption in World Cup Bidding Process at Commons Committee Hearing." The Telegraph. 10/5/2011. at: https://acr.ps/hBya1dO

Manfred, Tony. "FIFA Might Move The 2022 Qatar World Cup to the Winter Because It's Too Hot, And It's Going to Be a Total Mess." Business Insider. 12/9/2014. at: https://acr.ps/hBya0v4

Meng, Jon Leach et al. "The Engineering Legacy of The FIFA World Cup Qatar 2022: Al Janoub Stadium." ScienceDirect. 4/10/2024. at: https://acr.ps/hBya0qS

"Morocco Makes History as First African Team to Reach World Cup Semis." Fox Sports. 11/12/2022. at: https://acr.ps/hBya0xl

"Morocco Shocks Spain to Become the First Arab Team to Reach the World Cup's Final 8." NPR. 6/12/2022. at: https://acr.ps/hBya1qK

Nag, Utathya. "FIFA World Cup 2022: All Results, Scores and Points Table." Olympics.com. 18/12/2022. at: https://acr.ps/hBya1ib

Nikolaou, E. E. & E. Dimitriadis. "Case Study on Qatar 2022 World Cup." American Journal of Industrial and Business Management. vol. 13, issue 10 (2023). pp. 1175-1191.

Qarjouli, Asmahan. "German Minister Says 'One Love' Armband was Protest Against FIFA, Not Qatar." Doha News. 21/1/2023. at: https://acr.ps/hBya1oE

"Qatar 2022/ World Cup Stadiums Cooling Technology... Embodiment of Sustainability Legacy." Qatar News Agency. 15/11/2022. at: https://acr.ps/hBya1ot

Ramsay, George. “How Qatar Ended up Hosting the World Cup.” CNN. 23/11/2022. at: https://acr.ps/hBya0xa

"Russia and Qatar Awarded 2018 and 2022 FIFA World Cups." FIFA. 2/12/2010. at: https://acr.ps/hBya0Qz

"Tamim Al-Barghouti: Here's the Translation of my Speech at the FIFA World Cup Closing Ceremony in Doha on 18/12/22." X.com. 20/12/2022. at: https://acr.ps/hBya0WR

"The Lavish Engineering Behind Qatar's 8 World Cup Stadiums." Popular Mechanics. 18/11/2022. at: https://acr.ps/hBya1kh

"Who Built the Stadiums for The World Cup in Qatar 2022?." BBVA Research. 24/11/2022. at: https://acr.ps/hBya19C

"World Cup 2022: Morocco 1-0 Portugal: Youssef En-Nesyri Scores Winner as Cristiano Ronaldo Exits Qatar Tournament." CNBC. 10/12/2022. at: https://acr.ps/hBya1g5

"World Cup 2022: OneLove Armband - Germany Players Cover Mouths Amid Row with Fifa." BBC Sport. 23/11/2022. at: https://acr.ps/hBya0SF

"World Cup 2022: OneLove Armbands 'Divisive', Says Qatari Chief." BBC Sport. 28/11/2022. at: https://acr.ps/hBya1dZ

Zeidan, Adam. "2022 FIFA World Cup." Britannica. 2/3/2026. at: https://acr.ps/hBya0HP

[1] جامعة قطر، معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية، استطلاع آراء القطريين والوافدين حول استضافة كأس العالم لكرة القدم 2022: تقرير موجز (الدوحة: نيسان/ أبريل 2015).

[2] المرجع نفسه.

[3] "محطات تاريخية: فوز اليابان بلقب كأس آسيا 2011 في قطر"، الموقع الرسمي للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، 5/1/2017، شوهد في 27/4/2026، في: https://acr.ps/hBya15f

[4] سهى معاد، "نجاح قطر الباهر في تنظيم كأس العالم يرافق خطط الاستدامة المستقبلية"، مجلة اتحاد المصارف العربية، العدد 506 (2023)، ص 36-39.

[5] "كأس العالم FIFA قطر 2022"، مكتب الاتصال الحكومي - قطر، شوهد في 27/4/2026، في: https://acr.ps/hBya1fU

[6] حسين أحمد البوحليقة، "كأس العالم في قطر دبلوماسية رياضية ناعمة صدمت الجميع"، المجلة العربية للنشر العلمي، العدد 78 (2025)، ص 23-42.

[7] جامعة قطر، مرجع سابق.

[8] “Arab League Support Qatar's Right to Host 2022 World Cup,” Ministry of Foreign Affairs – Qatar, accessed on 27/4/2026, at: https://acr.ps/hBya1qz

[9] George Ramsay, “How Qatar Ended up Hosting the World Cup,” CNN, 23/11/2022, accessed on 27/4/2026, at: https://acr.ps/hBya0xa

[10] معاد، مرجع سابق.

[11] سارة علي الصلابي وأنوار نجيب البكري، "الهوية الدستورية لدولة قطر وانعكاساتها على تنظيم كأس العالم 2022"، تجسير، مج 3، العدد 2 (2021)، ص 69-99.

[12] Adam Zeidan, "2022 FIFA World Cup," Britannica, 2/3/2026, accessed on 27/4/2026, at: https://acr.ps/hBya0HP

[13] محمد الفاتح حمدي، "الإعلام الفرنسي وكأس العالم 2022 في قطر: قراءة تحليلية لعينة من الصحف الفرنسية"، المستقبل العربي، مج 45، العدد 529 (2023)، ص 84-99.

[14] "2022 World Cup: How Hot is it in Qatar in November? What Will the Weather Be Like? Is it Summer in Qatar now?," TNT Sports, 19/11/2022, accessed on 27/4/2026, at: https://acr.ps/hBya0Su

[15] "Legacy in Action: Qatar's Revolutionary Stadium Cooling Technology," FIFA, 10/11/2022, accessed on 27/4/2026, at: https://acr.ps/hBya139

[16] جامعة قطر، مرجع سابق.

[17] حمدي، مرجع سابق.

[18] حسين محمد نعيم الحق ولطيفة منادي الكعبي، "الإسلام كقوة ناعمة لدولة قطر في تنظيم كأس العالم 2022"، تجسير، مج 3، العدد 2 (2021)، ص 100-123.

[19] Ramsay, op. cit.

[20] الحق والكعبي، مرجع سابق.

[21] "Qatar 2022/ World Cup Stadiums Cooling Technology... Embodiment of Sustainability Legacy," Qatar News Agency, 15/11/2022, accessed on 27/4/2026, at: https://acr.ps/hBya1ot

[22] Tony Manfred, "FIFA Might Move The 2022 Qatar World Cup to the Winter Because It's Too Hot, and It's Going to Be a Total Mess," Business Insider, 12/9/2014, accessed on 27/4/2026, at: https://acr.ps/hBya0v4

[23] "/FIFA World Cup Qatar 2022/ Nasser Al Khater: Revenues of World Cup in Qatar to Reach USD 17 Billion," Qatar News Agency, 29/9/2022, accessed on 27/4/2026, at: https://acr.ps/hBya0Qo

[24] Aidyn Bibolov et al., "2022 FIFA World Cup: Economic Impact on Qatar and Regional Spillovers," International Monetary Fund, accessed on 27/4/2026, at: https://acr.ps/hBya113

[25] Foxman & Nair, op. cit.

[26] "لوسيل، مدينة المستقبل: لمحة عامة عن أحد الأحياء النامية في قطر"، Worldestate، 29/9/2024، شوهد في 27/4/2026، في: https://acr.ps/hBya1bI

[27] Lizzie Crook, "Dezeen's Guide to the 2022 FIFA World Cup Qatar Stadium Architecture," Dezeen, 15/11/2022, accessed on 27/4/2026, at: https://acr.ps/hBya1mn

[28] "FIFA World Cup Qatar 2022™," FIFA, accessed on 27/4/2026, at: https://acr.ps/hBya0sY

[29] "Doha Metro," Arab Urban Development Institute, 15/1/2024, accessed on 27/4/2026, at: https://acr.ps/hBya0DD

[30] "About us," Supreme Committee for Delivery & Legacy, accessed on 27/4/2026, at: https://acr.ps/hBya0Oi

[31] معاد، مرجع سابق.

[32] جامعة قطر، مرجع سابق.

[33] الصلابي والبكري، مرجع سابق.

[34] Nasser Al-Nuaimi & Hilal Al-Kuwari, "Snapshot Look at 6 FIFA World Cup Qatar Stadiums," ASCE, 11/6/2023, accessed on 27/4/2026, at: https://acr.ps/hBya0YX

[35] "Who Built the Stadiums for The World Cup in Qatar 2022?," BBVA Research, 24/11/2022, accessed on 27/4/2026, at: https://acr.ps/hBya19C

[36] Crook, op. cit.

[37] "The Lavish Engineering Behind Qatar's 8 World Cup Stadiums," Popular Mechanics, 18/11/2022, accessed on 27/4/2026, at: https://acr.ps/hBya1kh

[38] Jon Leach Meng et al., "The Engineering Legacy of The FIFA World Cup Qatar 2022: Al Janoub Stadium," ScienceDirect, 4/10/2024, accessed on 27/4/2026, at: https://acr.ps/hBya0qS

[39] "The Lavish Engineering Behind Qatar's 8 World Cup Stadiums".

[40] Crook, op. cit.

[41] "The Lavish Engineering Behind Qatar's 8 World Cup Stadiums".

[42] "Who Built the Stadiums for The World Cup in Qatar 2022?".

[43] Al-Nuaimi & Al-Kuwari, op. cit.

[44] "FIFA World Cup: Qatar Welcomes Football Fans with Quran Recitation, Morgan Freeman Narration," Khaleej Times, 20/11/2022, accessed on 27/4/2026, at: https://acr.ps/hBya0Bx

[45] "Celebrating the Culture of Qatar & The Region," FIFA Publications, accessed on 27/4/2026, at: https://acr.ps/hBya0Mc

[46] "Tamim Al-Barghouti: Here's the Translation of my Speech at the FIFA World Cup Closing Ceremony in Doha on 18/12/22," X.com, 20/12/2022, accessed on 27/4/2026, at: https://acr.ps/hBya0WR

[47] "كأس العالم 2022: الفيفا يعيد النظر بنظام مونديال 2026 بعد "البطولة الأفضل على الإطلاق""، بي بي سي عربي، 16/12/2022، شوهد في 27/4/2026، في: https://acr.ps/hBya17w

[48] "FIFA World Cup Qatar 2022™".

[49] Utathya Nag, "FIFA World Cup 2022: All Results, Scores and Points Table," Olympics.com, 18/12/2022, accessed on 27/4/2026, at: https://acr.ps/hBya1ib

[50] "FIFA World Cup Qatar 2022™ in Numbers," FIFA, accessed on 27/4/2026, at: https://acr.ps/hBya1sQ

[51] Nag, op. cit.

[52] Ibid.

[53] Ibid.

[54] "2022 World Cup Final Stats: Messi's Record-breaking Tournament," ESPN, 18/12/2022, accessed on 27/4/2026, at: https://acr.ps/hBya0zr

[55] Eleanor Beardsley, "Morocco is the First African and Arab Team to Advance to the World Cup Semi-finals," NPR, 13/12/2022, accessed on 27/4/2026, at: https://acr.ps/hBya0K6

[56] Nag, op. cit.

[57] "بعد مرور شهر عن المباراة النهائية: 5 مليار شخص تفاعلوا مع كأس العالم FIFA قطر 2022™"، Inside.fifa، 18/1/2023، شوهد في 27/4/2026، في: https://acr.ps/hBya0UL؛

Nag, op. cit.; Russell Lewis, "Finally. Lionel Messi Leads Argentina Over France to Win a World Cup Championship," NPR, 18/12/2022, accessed on 27/4/2026, at: https://acr.ps/hBya15q

[58] "FIFA World Cup Qatar 2022™ in Numbers".

[59] Nag, op. cit.

[60] "FIFA World Cup Qatar 2022™ in Numbers".

[61] Nag, op. cit.

[62] Fanmu Fanmu et al., "Determinants of International Football Performance: Empirical Evidence from the 1994–2022 FIFA World Cup," Heliyon, vol. 9, issue 10 (2023).

[63] "About us".

[64] "World Cup 2022: Morocco 1-0 Portugal: Youssef En-Nesyri Scores Winner as Cristiano Ronaldo Exits Qatar Tournament," CNBC, 10/12/2022, accessed on 27/4/2026, at: https://acr.ps/hBya1g5

[65] "Morocco Shocks Spain to Become the First Arab Team to Reach the World Cup's Final 8," NPR, 6/12/2022, accessed on 27/4/2026, at: https://acr.ps/hBya1qK

[66] "Morocco Makes History as First African Team to Reach World Cup Semis," Fox Sports, 11/12/2022, accessed on 27/4/2026, at: https://acr.ps/hBya0xl

[67] "أبعاد الإنجاز التاريخي للمنتخب المغربي في كأس العالم 2022"، Cle.ens، 13/1/2023، شوهد في 27/4/2026، في: https://acr.ps/hBya0I0

[68] الحق والكعبي، مرجع سابق.

[69] Ramsay, op. cit.

[70] "World Cup 2022: OneLove Armband - Germany Players Cover Mouths Amid Row with Fifa," BBC Sport, 23/11/2022, accessed on 27/4/2026, at: https://acr.ps/hBya0SF

[71] "Germany Players Cover Mouths Over 'OneLove' Armband Controversy," Al Jazeera, 23/11/2022, accessed on 27/4/2026, at: https://acr.ps/hBya13k

[72] "World Cup 2022: OneLove Armbands 'Divisive', Says Qatari Chief," BBC Sport, 28/11/2022, accessed on 27/4/2026, at: https://acr.ps/hBya1dZ

[73] Asmahan Qarjouli, "German Minister Says 'One Love' Armband was Protest Against FIFA, Not Qatar," Doha News, 21/1/2023, accessed on 27/4/2026, at: https://acr.ps/hBya1oE

[74] Foxman & Nair, op. cit.

[75] "FIFA World Cup Qatar 2022™".

[76] "2022 Financial Highlights," FIFA Publications, accessed on 27/4/2026, at: https://acr.ps/hBya0vf

[77] Bibolov et al., op. cit.

[78] "Economic Impact," FIFA Publications, accessed on 27/4/2026, at: https://acr.ps/hBya0FU

[79] Foxman & Nair, op. cit.

[80] جامعة قطر، مرجع سابق.

[81] "Russia and Qatar Awarded 2018 and 2022 FIFA World Cups," FIFA, 2/12/2010, accessed on 27/4/2026, at: https://acr.ps/hBya0Qz

[82] Bibolov et al., op. cit.

[83] E. E. Nikolaou & E. Dimitriadis, "Case Study on Qatar 2022 World Cup," American Journal of Industrial and Business Management, vol. 13, issue 10 (2023), pp. 1175-1191.




المحتويات

الهوامش