الموجز
جمعية الأراضي الرطبة الدولية (Wetlands International) هي منظمة بيئية عالمية غير ربحية تعمل منذ عام 1937 على حماية المناطق الرطبة ومواردها واستعادتها من أجل حماية المجتمع والتنوع الحيوي/ البيولوجي. يقع مقرها الرئيس في ڨاخينينجن (Wageningen) في هولندا، وتضم شبكة من المكاتب والمشروعات في أكثر من مئة دولة، وتعمل بالشراكة مع الحكومات والمجتمع المدني والقطاع الخاص. تركز الجمعية مشاريعها في الاستعادة البيئية، والتكيف مع التغير المناخي، والحفظ المستدام للمياه والطبيعة، ودعم سياسات قوية للقوانين والاتفاقيات الدولية، لضمان الاستعمال الحكيم للمناطق الرطبة. وتهتم الجمعية بأن تُقدر وتُثمن هذه الأنظمة البيئية لما تقدمه من خدمات بيئية ومنافع إنسانية.
نشأتها
بدأت جمعية الأراضي الرطبة الدولية العمل عام 1937 تحت اسم اللجنة الدولية للبحث عن الطيور البرية (International Wildfowl Inquiry)، بالتركيز على حماية الطيور المائية ضمن المناطق الرطبة. في عام 1954، تغير الاسم إلى المكتب الدولي لأبحاث الطيور المائية والأراضي الرطبة (International Waterfowl & Wetlands Research Bureau)، وتوسّع نطاق العمل ليشمل حماية الموائل المائية والمناطق الرطبة عمومًا، لا الطيور فحسب. كان مقر الجمعية في العاصمة البريطانية لندن، ثم في كامارغ بفرنسا حتى عام 1968، ثم في سليمبريدج ببريطانيا حتى عام 1995، ثم انتقلت إلى هولندا. وفي ثمانينيات القرن العشرين، ظهرت منظمات مشابهة في آسيا والأميركتين، مثل مكتب الأراضي الرطبة الآسيوي (Asian Wetland Bureau)، ومنظمة الأراضي الرطبة للأميركتين (Wetlands for the Americas). ودُمجت هذه المنظمات تحت اسم جمعية الأراضي الرطبة الدولية عام 1996، مع إنشاء المقر الرئيس في فاخينينجن في هولندا، لتصبح منظمة عالمية لها مكاتب إقليمية في عدد من الدول[1].
تضم الجمعية في عضويتها الحكومات الوطنية والمنظمات غير الحكومية، ويساهمون سنويًا من خلال الاشتراكات في تمويلها[2]، إلى جانب تمويل المانحين من القطاعين العام والخاص. ويُمنح غالبية التمويل على أساس مشروعات محددة، أي: إنه يكون مقيدًا (project-based)، وليس تمويلًا تشغيليًا دائمًا[3].
هيكلها الإداري
تضم الإدارة العليا للجمعية مجلس الإشراف الذي يشرف على سير العمل العام في الجمعية، ويراقب تنفيذ السياسات والاستراتيجية، ويعيّن أعضاء مجلس الإدارة[4].
ويتألف الهيكل القيادي للجمعية من فريق إدارة عالمي، ومديرين إقليميين، ومديري برامج. وتعتمد الجمعية أيضًا على مجموعات متخصصة، وهي شبكة تضم أكثر من 2000 شخص، منهم خبراء يقدمون المعلومات والمشورة لدعم برامج الجمعية ومشاريعها. وينسق هذه المجموعات رؤساء تنتخبهم المجموعات ويدعمهم أعضاؤها، وهذه الشبكة ضرورية لتقديم الخبرة في مجال الأراضي الرطبة وأنواعها دعمًا للحفاظ عليها عالميًا. ومن أمثلة هذه المجموعات: المجموعة المتخصصة في طيور الغاق، والمجموعة المتخصصة في البط، والمجموعة المتخصصة في الفلامنغو، والمجموعة المتخصصة في أسماك المياه العذبة[5].
نهجها ومجالات عملها
تستند الجمعية في عملها إلى عدد من الاستراتيجيات، أبرزها[6]:
- نهج الأرض: تحرص المنظمة على اتباع نهج شامل تجاه المناطق الرطبة، أي: الربط بين الأراضي والمجتمعات والثقافة والبيئة المحيطة. وتستهدف الجمعية التغييرات على نطاق واسع، وتعافي الأراضي الرطبة على امتداد المشهد الطبيعي.
- الجمع بين المعرفة والسياسة والممارسة: تستند مشاريع الجمعية إلى بيانات علمية وخبرة ميدانية، فتتحاور الجمعية مع الحكومات والشركاء لتعزيز السياسات البيئية وتشجيع تبني ممارسات قائمة على الأدلة.
- الشراكات الاستراتيجية: تحرص الجمعية على العمل مع القطاعين العام والخاص، والمجتمع المدني. وتستفيد من خبرات متعددة التخصصات، مثل: الهندسة والعمارة والعمل الإغاثي، لتحقيق أثر مستدام.
- ربط المحلي بالعالمي: تسعى الجمعية إلى تمكين المجتمعات المحلية من المشاركة في اتخاذ القرارات المرتبطة بالمناطق الرطبة، فضلًا عن نشر الخبرات المحلية عالميًا لدعم التأثير الوطني والإقليمي والجهود المشتركة.
تركز الجمعية في عملها على مجالات متعددة، وهي[7]:
- استعادة المستنقعات وإعادة تكوينها: تعمل الجمعية على استعادة التربة الرطبة أو المستنقعات، وهي مخازن مهمة للكربون، للحد من الانبعاثات ومنع حرائق التربة.
- السواحل والدلتات: تحاول الجمعية حماية المناطق الساحلية واستعادتها، بما في ذلك المانغروف (الأيك الساحلي، Mangrove) والمناطق المائية الساحلية، وتقليل تأثير العواصف وارتفاع مستوى البحار وسوء التغيرات البيئية فيها.
- الأنهار والبحيرات: تعمل الجمعية على صون جودة المياه، واستعادة النظم البيئية المائية، وحماية المواطن الطبيعية، ودعم التنوع الحيوي داخل الأنهار والبحيرات.
- شبكات الطيور المائية والتنوع الحيوي: تنظم الجمعية عمليات رصد منهجية للطيور المائية، مثل التعداد الدولي للطيور المائية، وتدعم مسارات الهجرة، وتحافظ على المواطن التي تعتمد عليها هذه الطيور.
المراجع
"About Us." Wetlands International. at: https://acr.ps/hByaRtk
"Donors." Wetlands International. at: https://acr.ps/hByaQY4
"Governance." Wetlands International. at: https://acr.ps/hByaRdH
"How we work." Wetlands International. at: https://acr.ps/hByaQUw
"Our members." Wetlands International. at: https://acr.ps/hByaQET
"Specialist Groups." Wetlands International. at: https://acr.ps/hByaR5a
"Valuing wetlands." Wetlands International. at: https://acr.ps/hByaRkN
[1] "About Us," Wetlands International, accessed on 30/6/2026, at: https://acr.ps/hByaRtk
[2] "Our Members," Wetlands International, accessed on 30/6/2026, at: https://acr.ps/hByaQET
[3] "Donors," Wetlands International, accessed on 30/6/2026, at: https://acr.ps/hByaQY4; "How we work," Wetlands International, accessed on 30/6/2026, at: https://acr.ps/hByaQUw
[4] "Governance," Wetlands International, accessed on 30/6/2026, at: https://acr.ps/hByaRdH
[5] "Specialist Groups," Wetlands International, accessed on 30/6/2026, at: https://acr.ps/hByaR5a
[6] "How we work."
[7] Ibid; "Valuing wetlands," Wetlands International, accessed on 30/6/2026, at: https://acr.ps/hByaRhf