تسجيل الدخول

النفاذ إلى الويب

(Web Accessibility)

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

المجال

تقانات الويب، التصميم الشامل، النفاذ الرقمي، حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة

مفاهيم مرتبطة

إمكانية النفاذ الرقمي، إرشادات النفاذ إلى محتوى الويب (WCAG)، التكنولوجيا المساعدة، التصميم الشامل، تجربة المستخدم

الجهة المعيارية المرجعية

اتحاد شبكة الويب العالمية (W3C)

النطاق

مواقع الويب، تطبيقات الويب، المحتوى الرقمي، الخدمات الإلكترونية، الوسائط المتعددة



إمكانية النفاذ إلى محتوى الويب هو مفهوم يشير إلى مدى قدرة الأفراد والأدوات البرمجية على الوصول إلى محتوى الويب والاستفادة منه واستخدامه بفعالية، والهدف منه هو تمكين النفاذ الشامل إلى المعلومات على شبكة الإنترنت لجميع المستخدمين، ولا سيما للأشخاص ذوي الإعاقة، بما في ذلك الإعاقات البصرية والسمعية والجسدية والكلامية والمعرفية والعصبية. 

فالنفاذ إلى الخدمات عبر الرقمية والتقنيات المرتبطة بها يعد مظهرًا من مظاهر المساواة في الحقوق بين جميع الأفراد، إذ تُوفر إرشادات النفاذ إلى محتوى الويب (Web Content Accessibility Guidelines – WCAG) إطارًا إرشاديًّا للمطورين لإنشاء محتوى ويب قابل للنفاذ عالميًّا، ويسهم الالتزام بهذه الإرشادات في تحسين إمكانية النفاذ إلى مواقع الويب بشكل كبير، بحيث يكون الإنترنت بيئة رقمية أكثر شمولًا وإنصافًا لجميع الأفراد بمختلف إمكاناتهم.​

تاريخ المفهوم

يعود تاريخ مفهوم إمكانية النفاذ إلى محتوى الويب إلى بدايات الانتشار الواسع للإنترنت، عندما واجه الأفراد ذوو الإعاقة عوائقَ كبيرة في النفاذ إلى محتوى الإنترنت، الأمر الذي دفع المدافعين عن حقوقهم، إلى جانب مُطوّري الويب الأوائل، إلى العمل على تعزيز معايير إمكانية النفاذ[1]. شكّل إنشاء مبادرة إمكانية النفاذ إلى الويب (WAI)[2]، التابعة لاتحاد الشبكة العنكبوتية العالمية (W3C) عام 1997، محطة مفصلية في هذا المسار، إذ هدفت إلى تعزيز نفاذية محتوى الويب ووضع معايير تنظمها. ثم في عام 1999، أصدرت W3C الإصدار الأول من إرشادات النفاذ إلى محتوى الويب (WCAG)، الأمر الذي وفَّر إطارًا معياريًّا لإنشاء محتوى ويب قابل للنفاذ. أدَّت التحديثات اللاحقة التي أُجريت على الإرشادات، وصولًا إلى النسخة WCAG 2.2[3] التي أُصدِرت عام 2023، إلى جانب التطوُّرات في التكنولوجيا المساعدة {{التكنولوجيا المساعدة: (Assistive technology) أدوات وبرامج تُستخدم لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة في التفاعل مع الحواسيب والمحتوى الرقمي، مثل قارِئات الشاشة، ولوحات المفاتيح البديلة، وبرامج التعرُّف على الكلام، ما يُعزز استقلاليتهم وإمكانية وصولهم إلى المعلومات.}} والتغييرات في التشريعات ذات الصلة، إلى تعزيز إمكانية النفاذ إلى الويب وتوسيع نطاق تطبيقها، وأضحى النفاذ إلى محتوى الويب محورًا متزايد الأهمية، إذ أدركت الشركات والحكومات والمنظمات في أنحاء العالم أهمية ضمان شمولية المنتجات والخدمات الرقمية وإتاحتها لجميع المستخدمين.

مع تحول الإنترنت إلى وسيلة أساسية لأداء مختلف الأنشطة اليومية، يسهم ضمان إمكانية النفاذ إلى محتوى الويب في تعزيز بيئة رقمية أكثر كفاءةً وشمولًا، ويعزز استقلالية الأفراد ذوي الإعاقة. تشير التقديرات إلى أن عدد الأشخاص ذوي الإعاقة يبلغ نحو 1.3 مليار شخص على مستوى العالم، أي ما يعادل شخصًا واحدًا من كل ستة أفراد[4]، بما في ذلك الإعاقات البصرية والسمعية والجسدية والكلامية والمعرفية والعصبية. ويُعَد النفاذ إلى الخدمات عبر الإنترنت أمرًا أساسيًّا في مجالات التعليم والتوظيف والمشاركة الاجتماعية.

تُعدّ اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة أحد أهم الصكوك الدولية المعنية بحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، إذ تهدف إلى تعزيز وحماية وكفالة تمتع جميع الأشخاص ذوي الإعاقة تمتعًا كاملًا وعلى قدم المساواة مع الآخرين بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية[5]، كما تنص الاتفاقية على ضرورة اتخاذ الدول الأطراف التدابير المناسبة لضمان إمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى البيئة المادية ووسائل النقل والمعلومات والاتصالات، بما في ذلك تكنولوجيات ونظم المعلومات والاتصال والخدمات المتاحة لعامة الجمهور[6]، وتُشرف اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة على رصد تنفيذ الاتفاقية من قبل الدول الأطراف[7]. وتحظى هذه الاتفاقية بقبول دولي واسع، إذ تشير بيانات موقع مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إلى أن 185 دولة من أصل 193 دولة عضو في الأمم المتحدة قد صادقت عليها[8].

على الصعيد التشريعي، شهدت القوانين التي تدعم إمكانية النفاذ تطوُّرًا كبيرًا، يعكس الاعتراف المتزايد بحقوق الأفراد ذوي الإعاقة في النفاذ المتساوي إلى المحتوى الرقمي. في الولايات المتحدة، يُعدّ قانون الأميركيين ذوي الإعاقة (ADA) لعام 1990[9]، إطارًا تشريعيًّا أساسًا لمتطلبات إمكانية النفاذ في المجال الرقمي. أدَّت التعديلات اللاحقة على هذا القانون إلى توسيع نطاق تطبيقه، ليشمل مواقع الويب الحكومية والمحلية، علاوة على الشركات والمؤسسات الخاصة التي تخدم الجمهور. فضلًا عن ذلك، تنصُّ المادة (508) من قانون عام 1973 بصيغته المعدلة عام 1998، على أن الوكالات الفدرالية تضمن أن التكنولوجيا الإلكترونية وتكنولوجيا المعلومات الخاصة بها متاحتان للأشخاص ذوي الإعاقة.

على المستوى الدولي، تُعَد اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة[10] التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2006، معاهدةً دوليةً تسعى إلى تعزيز التمتع الكامل والمتساوي بحقوق الإنسان والحريات الأساسية للأشخاص ذوي الإعاقة وحمايته وضمانه. وتتناول المادة (9) من اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة على وجه التحديد النفاذَ إلى محتوى الويب، وتدعو الدول إلى اتخاذ التدابير المناسبة لضمان النفاذ إلى المعلومات والاتصالات، بما في ذلك الإنترنت، للأشخاص ذوي الإعاقة. ويشمل ذلك تعزيز تصميم المحتوى الرقمي والتقنيات القابلة للوصول، وتطويرهما وإتاحتهما. وفي حين أن آليات التنفيذ تختلف من بلد إلى آخر، فإن اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة تؤدي دور إطار مرجعي للحكومات لإنشاء أُطر قانونية وسياسية تُعزِّز إمكانية النفاذ الرقمي. نتيجة لذلك، تزايد اهتمام الحكومات حول العالم بإمكانية الوصول الرقمي بوصفه جزءًا أساسيًّا من الشمول والعدالة في تقديم الخدمات العامة[11]. ويتسق هذا التوجه مع الالتزامات الناشئة عن اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، التي وقّعت أو صدّقت أو انضمت إليها دول عديدة، مثل الأردن (2007)، والجزائر (2007)، وفرنسا (2007)، وألمانيا (2007)، واليابان (2007)، وعُمان (2008)، والكويت (2013)، بما يعكس اتساع الالتزام الدولي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، بما في ذلك في المجال الرقمي[12].

وتُوفر إرشادات النفاذ إلى محتوى الويب إطارًا معياريًّا للمطورين لإنشاء محتوى ويب قابل للنفاذ عالميًّا، ويسهم الالتزام بهذه الإرشادات في تحسين إمكانية النفاذ إلى مواقع الويب، بما يعزز شمولية البيئة الرقمية للأفراد ذوي الإعاقة.

نطاق المفهوم وأهميته

تشير إمكانية النفاذ إلى الويب إلى إتاحة محتوى الويب على نحو يُمكِّن الأشخاص ذوي الإعاقة من استخدامه[13]، بمن في ذلك ذوو الإعاقة السمعية أو الذهنية أو الحركية أو البصرية. وتشمل النفاذية أيضًا مستخدمي الهواتف المحمولة، والساعات الذكية، وأجهزة التلفاز الذكية، وغيرها من الأجهزة ذات الشاشات الصغيرة وأوضاع الإدخال المختلفة. كما تشمل كبار السن الذين يعانون تراجعًا في بعض القدرات الوظيفية نتيجة التقدُّم في السِّن، والأشخاص ذوي الإعاقات المؤقتة مثل كسر الذراع أو اليد المستخدمة في التصفح والنفاذ إلى الإنترنت، والأشخاص الذين يُعانون من معيقات بيئية، مثل التعرض لأشعة الشمس الساطعة أو الوجود في بيئة يتعذر فيها استخدام الصوت، وكذلك مستخدمي اتصالات الإنترنت البطيئة.

تشمل التكنولوجيا المساعدة مجموعة واسعة من الأدوات والأجهزة التي تهدف إلى تمكين الأفراد ذوي الإعاقة من المشاركة الفاعلة في الأنشطة اليومية، وتعزيز استقلاليتهم الوظيفية[14]. تتنوع هذه التقانات بين وسائل مساعدة في التنقُّل، مثل الكراسي المتحركة، ووسائل مساعدة في فهم المحتوى والتفاعل معه، مثل البرمجيات المتخصصة. تؤدي هذه التقانات دورًا فاعلًا في النفاذ إلى المحتوى، إذ تُسهِّل التنقل، وتُحسِّن التفاعل مع المنصات الرقمية، بما يتيح للأشخاص ذوي الإعاقة استخدام البيئة المادية المحيطة، والتنقل في الويب بسهولة أكبر. فعلى سبيل المثال، تعزز قارِئات الشاشة وبرامج التعرُّف على الكلام إمكانية النفاذ إلى المحتوى عبر الإنترنت للأشخاص ذوي الإعاقات الحسية[15]؛ على نحو مماثل لما تؤديه المعدات الرياضية التكيُّفية، والتعديلات المادية على المباني، مثل المنحدرات، في تعزيز إمكانية الاستخدام داخل البيئات المادية المختلفة. يسهم هذا التكامل بين الحلول الرقمية والمادية في دعم دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع، وفي تحسين مستوى رفاههم وجودة مشاركتهم الاجتماعية.

أيضًا، تعمل برامج تكبير محتوى الشاشة مثل زوومتكست (ZoomText) على تكبير المحتوى المعروض على الشاشة، الأمر الذي يُسهِّل على المستخدمين ضعاف البصر قراءة المحتوى والتفاعل معه. وتتيح برامج التعرُّف على الكلام مثل Dragon Naturally Speaking للمستخدمين التحكم في أجهزة الحاسوب، وإدخال النص باستخدام الأوامر الصوتية، ما يفيد الأفراد الذين يعانون إعاقات حركية. وتُحوِّل شاشات برايل القابلة للتحديث (Refreshable Braille Displays)[16] النصَّ الرقمي إلى مخرجات بطريقة برايل، مما يوفّر محتوًى ملموسًا للمستخدمين المكفوفين أو ضعاف البصر، يُمكِّنهم من النفاذ إلى المحتوى الرقمي والتفاعل معه.

يتضمَّن النفاذ إلى محتوى الويب إتاحة المحتوى الرقمي على نحو يتيح التصفح والإدراك والتفاعل للأشخاص ذوي الإعاقة، وتؤدي التكنولوجيا المساعدة دورًا رئيسًا في تحقيق هذا الهدف، من خلال تسهيل التنقُّل باستخدام لوحة المفاتيح، وتحويل النص إلى كلام بواسطة قارِئات الشاشة، وتوفير وسائل بديلة للتفاعل مثل التعرُّف على الكلام. كما تسهم المزايا، مثل التسميات التوضيحية والنصوص والنص البديل {{النص البديل: وصف نصي يُضاف إلى الصور أو العناصر البصرية على صفحات الويب، ويظهر للمستخدمين عند تعذُّر عرض الصورة أو عند استخدام قارِئات الشاشة، ويساعد في تحسين النفاذ لضعاف البصر}} في تحسين إمكانية النفاذ، بما يُلبي احتياجات الأفراد ذوي الإعاقات السمعية أو البصرية. ومن خلال دمج التكنولوجيا المساعدة مع الالتزام بمعايير إمكانية النفاذ إلى الويب، تَتحقَّق بيئة رقمية شاملة، تُوفِّر وصولًا متساويًا إلى المعلومات والفرص للأفراد جميعًا، بصرف النظر عن قدراتهم.

وتُمكِّن التكنولوجيا المساعدة الأشخاص ذوي الإعاقة من النفاذ إلى المحتوى من خلال أجهزة إدخالٍ وإخراجٍ تتوافق مع قدرات الشخص، فمثلًا، يمكن لبرنامج قارِئ الشاشة قراءة المحتوى عبر الإنترنت بصوت مسموع، ما يسمح للمكفوفين بالتفاعل مع المحتوى بشكل مستقل من خلال لوحة المفاتيح. كذلك، يستخدم الأشخاص ذوو الإعاقات الحركية أجهزة مساعدة للتفاعل مع المحتوى عبر الإنترنت، بما في ذلك عصا الفم للنفخ والسحب، ولوحات المفاتيح البديلة، وبرامج تتبُّع العين. أيضًا، يعتمد الأشخاص الصُّمّ أو ضعاف السمع على التسميات التوضيحية والنصوص في الوسائط المتعددة مثل الڨيديو، في حين أن كثيرًا من الأشخاص ذوي الإعاقات الإدراكية يستفيدون بشكل كبير من بنية محتوى الويب ومرونته، إذ يتيح لهم إعادة استخدام المحتوى، أو عرضه بشكل مُبسَّط لتمكين الأشخاص ذوي صعوبات التعلم من إدراكه بشكل أفضل (الشكل 1).

[الشكل 1]

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

وتُعدّ إتاحة النفاذ إلى الويب عنصرًا أساسيًّا في توفير الفرص المتساوية للأشخاص ذوي القدرات المتنوّعة، وهذا يُعرَّف بوصفه حقًّا أساسيًا من حقوق الإنسان في اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. يُوفِّر الويب إمكانية النفاذ غير المسبوق إلى المعلومات، والتفاعل لكثير من الأشخاص ذوي الإعاقة، ويُسهم في تجاوز كثير من العوائق المرتبطة بالوصول إلى الوسائط المطبوعة والمسموعة والمرئية، من خلال تقنيات الويب. إن إمكانية النفاذ إلى الويب هي مسألة حقوقية وأخلاقية واقتصادية، فهي تُمكِّن الأشخاص من المشاركة في المجتمع الرقمي، والاستفادة من فوائد الإنترنت.


وتدعم إمكانية النفاذ الإدماج الاجتماعي للأشخاص ذوي الإعاقة وغيرهم، مثل كبار السن، والناس في المناطق الريفية، والناس في البلدان النامية. ويسهم التصميم القابل للوصول في تحسين تجربة المستخدم ورضاه، ولا سيما في سياقات الاستخدام المتنوّعة وعبر الأجهزة المختلفة، ولدى المستخدمين الأكبر سنًّا.

وتساعد نفاذية الإنترنت في تحقيق المساواة بين الأشخاص من مختلف الثقافات واللغات والقدرات والأعمار، وتحترم تنوُّعهم واحتياجاتهم الفردية؛ وتسهم كذلك في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة والمجموعات المُهمَّشة من الحصول على فرص التعليم والعمل والترفيه والخدمات العامة؛ وتساعد في تحسين جودة المحتوى والتصميم والتفاعل على الويب، بما يجعل التجربة الرقمية أكثر سهولة وسرعة وراحة للمستخدمين؛ وتساعد في تقليل التكاليف والأخطاء والشكاوى والمخاطر القانونية؛ وتؤدي إلى توسيع قاعدة المستخدمين القادرين على النفاذ إلى المواقع والتطبيقات والخدمات الرقمية، وإلى زيادة في الرضا والولاء؛ إضافة إلى دعم فتح أسواق جديدة وزيادة الإيرادات والمنافسة.​​

تحسين النفاذية إلى محتوى الويب

تعتمد إمكانية النفاذ إلى الويب على عدة عوامل، منها: تقنيات الويب، ومتصفحات الويب، وأدوات التأليف، وبنية مواقع الويب ومحتواها. وتوفر منظمة رابطة الشبكة العالمية ارشادات النفاذ إلى محتوى الويب، لضمان أن تكون مواقع الويب قابلة للوصول (Web Content Accessibility Guidelines, WCAG). وتهدف هذه الإرشادات إلى الكشف عن المتطلبات التي سيتَّبعها المُطوّرون والمُصمّمون والكُتّاب والمختبرون وكلّ فريق آخر لتطبيق إمكانية النفاذ، وهي تشتمل على المبادئ، ومستويات التوافق، والتقنيات اللازمة لجعل موقع الويب متوافقًا مع نفاذية الويب، ويمكن الرجوع إليها من خلال موقع W3C.

لتحقيق إمكانية نفاذ فعالة لمحتوى الويب، يجب على المطورين والمصممين الالتزام بمبادئ بور POUR {{مبادئ بورPOUR : (Perceivable, Operable, Understandable And Robust) مجموعة من المبادئ الأساسية في إرشادات النفاذ إلى الويب (WCAG)، وتشمل: قابلية الإدراك (Perceivable)، وقابلية التشغيل (Operable)، وقابلية الفهم (Understandable)، والمتانة (Robust). وتهدف إلى ضمان أن تكون المواقع الإلكترونية متاحة للمستخدمين جميعًا، بمن فيهم ذوو الإعاقة.}}[17]:

  • قابلية الإدراك: التأكد من تقديم المعلومات ومُكوّنات واجهة المستخدم جميعها بطرق يمكن للمستخدمين إدراكها، بغض النظر عن قدراتهم. على سبيل المثال، إذا كان موقع الويب يحتوي صورة، فيجب التأكد من وجود نص بديل يصفها بشكل صحيح.
  • قابلية التشغيل: التأكد من أن العناصر التفاعلية جميعها للتنقل في موقع الويب قابلة للتشغيل، من خلال مجموعة متنوعة من المدخلات، بما في ذلك لوحة المفاتيح والتقنيات المساعدة. مثلًا، إذا كانت هناك قوائم للتنقُّل في موقع الويب، فيجب أن تعمل باستخدام الفأرة، وأيضًا لوحة المفاتيح والتقنيات الصوتية.
  • قابلية الفهم: التأكد من وضوح المعلومات وسهولة استخدام واجهة المستخدم، مع تجنُّب الارتباك وتوفير تعليمات واضحة. مثلًا، فعند حدوث خطأ في إدخال بعض المعلومات، على الموقع تزويده بأماكن الخطأ وكيفية إصلاحه.
  • المتانة: التأكد من أن المحتوى مصمم بطريقة تتيح تفسيره بشكل موثوق من قبل مجموعة واسعة من البرمجيات، بما في ذلك التكنولوجيا المساعدة. مثلًا، يجب أن يكون المحتوى مُنسَّقًا بشكل جيد، على النحو الذي يمكن فيه تحليله بنجاح بوساطة المتصفحات والبرمجيات، مثل برنامج قارئ الشاشة.

العوائق الشائعة

إن معالجة عوائق إمكانية النفاذ إلى الويب أمر أساسي لخلق بيئة رقمية شاملة، إذ يمكن للجميع بصرف النظر عن قدراتهم المشاركة بشكل متكافئ، والتفاعل مع المحتوى والخدمات الرقمية. وعلى الرغم من التقدم التكنولوجي والجهود المبذولة لتعزيز إمكانية النفاذ، فما تزال هناك عوائق متعددة قد تحول دون استفادة الأشخاص ذوي الإعاقة من المحتوى الرقمي. يُعَد فهم هذه العوائق لمعالجتها أساسيًّا لضمان إتاحة النفاذ إلى المنصات والمحتوى الرقمي للمستخدمين جميعًا. من أبرز هذه العوائق ما يأتي[18]:

  • الافتقار إلى النص البديل: تُشكّل الصور التي تفتقر إلى نص بديل يَصِفُها، عائقًا كبيرًا أمام المستخدمين الذين يعتمدون على برامج قراءة الشاشة للوصول إلى المحتوى الرقمي، فمِن دون نص بديل لن يتمكنوا من فهم معنى الصور أو سياقها.
  • النماذج وعناصرها غير القابلة للوصول: تُمثّل النماذج والعناصر التفاعلية التي لم تُسَمَّ بشكل صحيح تحديًا للمستخدمين، فمن دون تسميات وتعليمات واضحة قد يواجه المستخدمون صعوبة في إدخال المعلومات أو إكمال المهمات، الأمر الذي يعيق قدرتهم على التفاعل مع المحتوى الرقمي بفاعلية.
  • ضعف تباين الألوان: يؤدي عدم كفاية تباين الألوان بين النص وعناصر الخلفية إلى صعوبة قراءة المحتوى بالنسبة إلى المستخدمين الذين يعانون من إعاقات بصرية، إذ يمكن أن يؤدي النص منخفض التباين إلى إجهاد العينَيْن، ويجعل من الصعب التمييز بين العناصر المختلفة على صفحة الويب، الأمر الذي يؤدي إلى مشكلات في إمكانية القراءة والاستبعاد المحتمل للمستخدمين ذوي الإعاقات البصرية (الشكل 2).
    [الشكل2]

    حذف الصورة؟

    سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

    ​​
  • تحديات التنقل عبر لوحة المفاتيح: إن التنقل عبر لوحة المفاتيح أمر ضروري للمستخدمين الذين لا يستطيعون استخدام الفأرة بسبب إعاقة حركية أو إعاقات أخرى. وقد تؤدي العناصر التي لا يمكن النفاذ إليها أو تفعيلها باستخدام اختصارات لوحة المفاتيح، إلى صعوبة، أو حتى استحالة، تنقل مستخدمي لوحة المفاتيح والتفاعل مع المحتوى الرقمي بشكل فعَّال.

تتطلب معالجة هذه العوائق الشائعة مجموعة من الحلول التقنية واعتبارات التصميم واختبار المستخدم، من خلال تنفيذ مبادئ التصميم القابل للوصول، مثل توفير نص وصفي بديل للصور، ووضع تسميات واضحة للنماذج، وتحسين تباين الألوان، والتأكد من أن العناصر التفاعلية وعناصر التحكم جميعها قابلة للتشغيل بالكامل عبر أوامر لوحة المفاتيح، لضمان قدرة المستخدمين جميعًا على التنقُّل داخل المحتوى الرقمي بسهولة. وبذلك يمكن للمؤسسات إنشاء تجارب رقمية شاملة وقابلة للوصول. علاوة على ذلك، فإن إجراء اختبار شامل لإمكانية النفاذ إلى الويب لنفاذية الويب مع مستخدمين ذوي قدرات متنوعة، يمكن أن يساعد في تحديد أي عوائق متبقية لمعالجتها، ما يضمن أن المحتوى الرقمي قابل للاستخدام من الجميع، بغض النظر عن إعاقاتهم.

التصنيفات والتقييم

التصنيفات


تتمحور إرشادات النفاذ إلى محتوى الويب (WCAG) حول ثلاثة مستويات أو تصنيفات من المطابقة[19]: A، وAA، وAAA. ويُمثل كُلٌّ منها مستوًى مختلفًا من إمكانية الوصول، وهي تُوفّر إطارًا مرجعيًّا للمؤسسات لتقييم نفاذية مواقعها الرقمية، وتحديد أولويات التحسين بناءً على احتياجاتها وأهدافها المحددة.

  • المستوى [20]A: يُمثِّل هذا المستوى الحد الأدنى لمستوى نفاذية الويب، ويتناول المتطلبات الأساسية لإمكانية النفاذ. ويضمن التوافق معه إمكانية النفاذ إلى محتوى الويب لبعض المستخدمين ذوي الإعاقة، على الرغم من أنه قد لا يزال يُمثّل عوائقَ أمام الآخرين.
  • المستوى [21]AA: يتضمَّن معاييرَ إضافية تعمل على تحسين نفاذية الويب وسهولة الاستخدام لمجموعة واسعة من المستخدمين، ويضمن التوافق معه مستوًى أعلى من إمكانية النفاذ، إذ يعالج نطاقًا أوسعَ من مشكلات إمكانية النفاذ. ويتطلَّب تحقيق التوافق مع هذا المستوى من المؤسسات تنفيذ مزيد من مزايا إمكانية النفاذ المتقدمة، ومعالجة مجموعة أوسع من عوائق إمكانية النفاذ. تُعَد معايير المستوى AA المستوى القياسي لإمكانية النفاذ لمعظم مواقع الويب وتطبيقاته، ويُوصى بها لتحقيق مستوى معقول من إمكانية النفاذ لغالبية المستخدمين.
  • المستوى AAA[22]: يُمثِّل أعلى مستوى من نفاذية الويب، ويتضمَّن مزايا متقدمة تعمل على تحسين سهولة الاستخدام، وتلبية احتياجات المستخدمين ذوي الإعاقات الشديدة. ويتطلّب التوافق معه من المؤسسات تنفيذ تحسينات إضافية لإمكانية النفاذ، ومعالجة مجموعة شاملة من عوائق إمكانية النفاذ. قد يتطلّب تحقيق التوافق مع هذا المستوى مواردَ كبيرة، الأمر الذي قد لا يكون ممكنًا للمؤسسات جميعها. تُعَد معايير هذا المستوى طموحة، وتُمثِّل أعلى مستوى من إمكانية النفاذ، على الرغم من أنها قد لا تكون قابلةً للتحقيق أو عمليةً للمحتوى الرقمي كله.

قد يختلف مستوى التوافق المطلوب من موقع إلى آخر بحسب نوع الخدمة التي يقدمها والجمهور الذي يستخدمه. فمثلًا، إذا كان الموقع عبارة عن مدونة شخصية أو موقع تعريفي صغير لشركة، فقد ترى الجهة المالكة أن الوصول إلى مستوى AA كافٍ، لأنه يوفّر درجة جيدة من النفاذية تمكّن معظم المستخدمين، بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة، من قراءة المحتوى والتنقل بين الصفحات واستخدام العناصر الأساسية دون صعوبة كبيرة.

أما إذا كان الموقع يقدم خدمات أكثر أهمية، مثل موقع جامعة، أو مستشفى، أو جهة حكومية، فإن الحاجة إلى مستوى أعلى من العناية بالنفاذية تصبح أكبر، لأن المستخدم قد يعتمد على الموقع في التسجيل، أو الحصول على نتائج، أو تعبئة النماذج، أو الوصول إلى معلومات أساسية. في مثل هذه الحالات قد تسعى المؤسسة إلى الالتزام الجيد بمعايير المستوى AA في جميع صفحات الموقع.

ويمكن توضيح ذلك بمثال يتعلق بالمحتوى المرئي؛ فإذا احتوى الموقع على مقاطع ڤيديو تعليمية، فإن تحقيق مستوى مقبول من إمكانية النفاذ قد يقتضي إضافة ترجمة نصية للڤيديو، بحيث يتمكن الأشخاص الصم أو ضعاف السمع من متابعة المحتوى، أما إذا سعت المؤسسة إلى رفع مستوى إمكانية النفاذ بدرجة أكبر، فقد تضيف أيضًا وصفًا صوتيًّا للمشاهد المهمة، بما يتيح للأشخاص ذوي الإعاقات البصرية فهم المحتوى على نحو أفضل.

وينطبق الأمر ذاته على نماذج التسجيل الإلكترونية. فمن المتطلبات الأساسية لإمكانية النفاذ أن تكون خانات إدخال البيانات، مثل الاسم والبريد الإلكتروني ورقم الهاتف، واضحة وموسومة بطريقة صحيحة، بحيث يتمكن قارئ الشاشة من قراءتها للمستخدم. وإذا رغبت الجهة في تحسين تجربة الاستخدام بدرجة أكبر، فقد تضيف تعليمات أكثر وضوحًا ورسائل خطأ مبسطة، إضافة إلى وسائل مساعدة عند إدخال البيانات، مما يجعل النموذج أسهل استخدامًا لفئات أوسع من المستخدمين.

ويظل الهدف النهائي من تطبيق معايير إمكانية النفاذ تمكين جميع المستخدمين من الوصول إلى المحتوى الرقمي والاستفادة منه بسهولة وعلى قدم المساواة.

التقييم

عند تطوير موقع ويب أو إعادة تصميمه، يجب تقييم نفاذية الويب منذ البداية وأثناء عملية التطوير، لتحديد مشكلات إمكانية النفاذ مبكرًا، حتى يكون من الأسهل معالجتها. وثمة أدوات تقييم أوتوماتيكية تساعد في ذلك، ولكن، لا يمكن لأي أداة وحدها تحديد ما إذا كان الموقع يتوافق مع إرشادات نفاذية الويب، نظرًا إلى حدود الفحص الآلي، وعدم قدرته على التحقّق الشامل من الالتزام بمبادئ النفاذ إلى محتوى الويب. ويتطلب التقييم أن يضطلع به شخص مختص، لتحديد ما إذا كان الموقع سهل النفاذ، وهل يلتزم بمبادئ النفاذ إلى محتوى الويب.

يمكن استخدام عدة طرق لتقييم نفاذية الويب، وهي[23]:

  • مراجعة المطابقة أو مراجعة الإرشادات: طريقة تعتمد على التحقق ما إذا كانت صفحة الويب تتّبع مبادئ النفاذ إلى محتوى الويب، ويكون ذلك عن طريق التأكد من التزام الموقع بالمعايير المطلوبة جميعها، ليكون مُحقِّقًا لشروط نفاذية الويب.
  • أدوات التقييم الآلي: هي أدوات تساعد في تحليل المواقع الإلكترونية وتحسين جودتها وسهولة استخدامها للمستخدمين ذوي الاحتياجات الخاصة، من خلال فحصها أوتوماتيكيًّا، وإعداد تقرير بالمشكلات المتوقعة في موقع الويب. وهي تعتمد على معايير ومبادئ محددة تضمن توافق الموقع مع متطلبات النفاذ إلى محتوى الويب.
  • التقييمات الذاتية: طريقة يُطلَب عن طريقها من مجموعة من المستخدمين تصفّح موقع ويب واستخدامه، ثُم يُقدِّمون تعليقات بشأن العوائق التي واجهتهم. الهدف الأساسي من التقييمات الذاتية هو جمع رؤى حول تجربة المستخدم، وتحديد أي عوائق أو تحدّيات محتملة قد يواجهها المستخدمون عمومًا.
  • اختبار المستخدم: طريقة يُستخدَم خلالها بروتوكول التحدث بصوت عالٍ من الأشخاص ذوي الإعاقة لإجراء اختبار قابلية الاستخدام، وهو بروتوكول يُستخدَم في أثناء اختبار المستخدم، إذ يُطلَب من المشاركين التعبير عن أفكارهم ومشاعرهم وأفعالهم في أثناء تنقُّلهم عبر موقع ويب. من الضروري أن يكون المشاركون من مجموعة متنوعة من الإعاقات، للحصول على فهم شامل للعوائق والتحدّيات المحتملة التي تواجهها مجموعات المستخدمين المختلفة.

يمكن أن يؤدي الاعتماد فقط على الأدوات الآلية لتقييم إمكانية النفاذ إلى محتوى الويب إلى نتائج غير دقيقة؛ لأن هذه الأدوات، رغم فاعليتها في اكتشاف مشكلات معينة، لا يمكنها إجراء تقييم شامل لمبادئ النفاذ جميعها إلى محتوى الويب؛ إذ تتطلب بعض المبادئ، مثل صحة تسلسل المحتوى وإعطاء معنى صحيح للمحتوى غير النصي، منظورًا إنسانيًّا وإدراكًا لهذه المبادئ. من الضروري كذلك تقييم الأدوات الآلية نفسها، للتأكد من توافقها مع مبادئ النفاذ إلى محتوى الويب وتمثيلها لها بدقة، وينبغي استكمال التقييمات الآلية بالخبرة البشرية، لتوفير تقييم أكثر شمولًا ودقة (الشكلان 3 و4).

[الشكل 3]

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

[الشكل 4]

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.


أدوات الاختبار التلقائي

إن ضمان إمكانية النفاذ إلى الويب على نحو متساوٍ إلى المعلومات والخدمات عبر الإنترنت أمر بالغ الأهمية، فقد أصبحت إمكانية النفاذ إلى الويب التي تشير إلى التصميم الشامل وتطوير مواقع الويب للأشخاص ذوي الإعاقة، مصدرًا مهمًا لضمان تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من النفاذ إلى الخدمات الرقمية. وتوجد كثير من الأدوات التي يمكن استخدامها لتبسيط عملية تحديد مشكلات إمكانية النفاذ وتصحيحها، وهي أدوات مصممة لاختبار إمكانية النفاذ إلى الويب تلقائيًّا، إذ تساعد المُطوّرين ومالكي مواقع الويب في تحديد العوائق المحتملة. ومن تلك الأدوات:​

  1. أداة تقييم نفاذية الويب ويف (WAVE): أداة مجانية لاختبار إمكانية النفاذ، أُنتِجت بوساطة ويب إيم (WebAIM) لاختبار أداء إمكانية النفاذ إلى مواقع الويب، ويمكن استخدامها أيضًا كمضافة (add-on) إلى متصفح الويب مثل كروم وفيرفوكس وإيدج. تسمح الأداة بفحص أي صفحة ويب، وإظهار الأخطاء والتحذيرات والاقتراحات المتعلقة بنفاذية الويب.
  2. محرك نفاذية الويب أكس (AXE): أداة مجانية لاختبار إمكانية النفاذ، طُوِّرت بوساطة شركة Deque لحل العوائق التي تحول دون إمكانية النفاذ، وهي تسمح بفحص أي صفحة ويب، وإظهار الأخطاء والتحذيرات والاقتراحات المتعلقة بنفاذية الويب، وتتّبع إرشادات مبادئ النفاذ إلى محتوى الويب، للتأكد من أن موقع الويب يُلبّي مستوى المطابقة A أو المستوى AA.
  3. كروم لايتهاوس (Chrome Lighthouse): أداة مفتوحة المصدر، طُوِّرت بوساطة شركة غوغل (Google) لتحسين جودة صفحات الويب من خلال تقييم نفاذية الويب. هذه الأداة تكون مع متصفح كروم، وهي تفحص صفحات الويب، وتُصدِر تقريرًا بشأن مشكلات إمكانية النفاذ المحتملة، بما يتماشى مع مبادئ النفاذ إلى محتوى الويب. يتحقق Chrome Lighthouse من جوانب مثل نسب التباين، والتنقُّل عبر لوحة المفاتيح، والنص البديل للصورة، وتسمية عناصر النموذج لضمان الامتثال لمعايير نفاذية الويب. وعن طريق تحديد هذه المشكلات ومعالجتها، يمكن للمطورين جعل مواقعهم الإلكترونية أكثر شمولًا وسهولة في الاستخدام للأفراد ذوي الإعاقة.

أفضل الممارسات لتعزيز النفاذ إلى الويب

يمكن تحسين نفاذية الويب عن طريق اتِّباع بعض الإرشادات المهمة، منها[24]:

  1. إضافة النص البديل إلى الصور: يمكن إضافة وصف إلى الصور عند استخدامها. ويجب وصف الصورة بدقة حتى يتمكن مستخدم برنامج قارئ الشاشة من معرفة محتواها.
  2. وصف روابط التنقل: يجب تجنُّب استخدام كلمات مثل "هنا" أو "انقر هنا" لوصف الروابط في صفحة الإنترنت، ويجب استخدام نص وصفي (مثلًا عنوان الصفحة) للتسهيل على المستخدم في معرفة مكان وصول الرابط. على سبيل المثال، إذا كان قُرّاء صفحة الويب يُرسَلون إلى مقالة عن أنواع الإعاقات، فيمكن استخدام "أنواع الإعاقات"، أو أي اسم آخر يصف هذا الرابط بدلًا من "اقرأ المزيد". يُعَد هذا أيضًا مفيدًا لتحسين محركات البحث، لأنه يساعد روبوتات البحث في فهم الروابط، ويمنح الصفحة تصنيفًا أعلى.
  3. وصف الڨيديو: يجب إضافة أوصاف نصية إلى مقاطع الڨيديو، لأنها ستُفيد كُلًّا من الأشخاص الذين يعانون من ضعف السمع، والأشخاص الموجودين في مكان صاخب، أو حتى الأشخاص الذين لا يفهمون اللهجة المَحكيّة في الڨيديو.
  4. استخدام العناوين المناسبة: يجب استخدام العناوين لترتيب محتوى الصفحة وفصله، لذا فإن التقنيات المساعدة ستقرَأ شيئًا ذا معنى من المحتوى الخاص بك. ويُستحسن اعتماد تسلسل هرمي منطقي للعناوين، مما يعزّز فهم المحتوى وسهولة التنقّل فيه.
  5. إنشاء جداول قابلة للوصول، وإضافة تسميات إلى عناصر النموذج: يجب إضافة وصف مناسب إلى الجداول عند إنشائها، مثل عنوان أعمدة الجدول لتوضيح المحتوى، فهذا من شأنه أن يساعد قارئ الشاشة في قراءة الجدول والمحتوى الموجود داخله. عند إنشاء النماذج، يجب إضافة تسميات إلى عناصر النموذج، مثل مربع الإدخال لإضافة الاسم أو زر الإرسال، حتى يتمكَّن مستخدم برنامج قارئ الشاشة من معرفة المطلوب إدخاله في كل حقل من النموذج.

فوائد النفاذ إلى محتوى الويب

تُوفِّر إمكانية النفاذ إلى الويب كثيرًا من الفوائد التي تتجاوز مجرد ضمان الامتثال للمتطلبات القانونية، والتي تشمل: سهولة الاستخدام للمستخدمين جميعًا، وتوسيع نطاق النفاذ وحصة السوق، وتعزيز سمعة العلامة التجارية، وتعزيز ولاء العملاء[25].

  • تحسين قابلية الاستخدام للمستخدمين جميعًا: يؤدي تنفيذ إمكانية النفاذ إلى الويب إلى تحسين قابلية الاستخدام للمستخدمين كافة، وليس فقط للأشخاص ذوي الإعاقة. وغالبًا ما يؤدي تصميم مواقع الويب والتطبيقات، مع وضع قابلية النفاذ في الحسبان، إلى واجهات أكثر وضوحًا وبديهية وتنقُّلًا مُبسَّطًا، مع عرض أكثر وضوحًا للمحتوى. تفيد هذه التحسينات الجميع، الأمر الذي يخلق تجربة أكثر سهولة في الاستخدام.
  • زيادة النفاذ وحصة السوق: تجتذب مواقع الويب والتطبيقات القابلة للوصول جمهورًا أوسع، بمن في ذلك الأفراد ذوو الإعاقة الذين يُشكِّلون شريحة كبيرة من السكان. ومن خلال إزالة حواجز النفاذ، يمكن للمؤسسات الاستفادة من هذه السوق غير المستغلة، ومن ثم زيادة وصولها وحصتها فيها. علاوة على ذلك، فإن المحتوى الرقمي الذي يمكن النفاذ إليه يُعزِّز مشاركة المستخدم، ويُشجِّع الزيارات المتكررة، ما يسهم بشكل أكبر في نُموّ الأعمال ونجاحها.
  • الامتثال للمتطلبات القانونية: إن ضمان إمكانية النفاذ إلى الويب ليس أمرًا سليمًا من الناحية الأخلاقية فحسب، بل هو أيضًا أمر إلزامي من ناحية القانون في كثير من البلدان، الأمر الذي يلزمها بجعل محتواها عبر الإنترنت في متناول الأفراد ذوي الإعاقة. إن الامتثال لهذه المتطلبات القانونية لا يُخفِّف من مخاطر التقاضي فحسب، بل يُوضِّح أيضًا الالتزام بالمساواة في النفاذ والشمول.
  • سمعة العلامة التجارية الإيجابية وولاء العملاء: يمكن أن يؤدي إعطاء الأولوية لإمكانية النفاذ إلى الويب إلى تعزيز سمعة العلامة التجارية للشركة، وتعزيز ولاء العملاء. ومن خلال إظهار الالتزام بالشمولية والمسؤولية الاجتماعية، تعمل المؤسسات على تنمية صورة إيجابية تلقى صدًى لدى المستهلكين. تشير التجارب الرقمية التي يمكن النفاذ إليها إلى أن الشركة تُقدِّر مستخدميها جميعًا، بغض النظر عن قدراتهم، ما يُعزز الثقة والولاء بين العملاء.

التطور المستمر للمعايير

 تتسم نفاذية الويب بطبيعة ديناميكية، إذ يتطور هذا المجال باستمرار لمواكبة التقنيات الرقمية الناشئة وتغيّر احتياجات المستخدمين، فضلًا عن تطوير أفضل الممارسات في تصميم المحتوى الرقمي. وتؤدي إرشادات النفاذ إلى محتوى الويب (WCAG) دورًا مركزيًّا في توجيه هذا التطور، إذ تُوفر إطارًا معياريًّا يُسترشد به في إنشاء محتوى رقمي يضمن إمكانية النفاذ إلى المحتوى. ومع تقدم التكنولوجيا وظهور منصات رقمية جديدة، تتكيَّف معايير إمكانية النفاذ لضمان بقائها ملائمة وفعالة في تعزيز الشمولية الرقمية.

أحد الجوانب المهمة للتطور المستمر لمعايير نفاذية الويب، هو التحديثات والمراجعات المنتظمة التي تُجرى على المبادئ التوجيهية الحالية. وتضطلع منظمات مثل اتحاد شبكة الويب العالمية بمراجعة إرشادات النفاذ وتحديثها بانتظام، لدمج التعليقات الواردة من الأشخاص ذوي الإعاقة، والمختصين في مجال إمكانية النفاذ الى الويب، وشركات التقنية لمعالجة تحديات نفاذية الويب. تضمن هذه التحديثات أن تُواكب معاييرُ إمكانية النفاذ المشهدَ الرقميَّ سريعَ التغيُّر، ما يُمكّن المؤسسات من إنشاء تجارب رقمية يسهُل النفاذ إليها، وتُلبي احتياجات المستخدمين ذوي الإعاقة.

علاوة على ذلك، يمتد تطور معايير نفاذية الويب إلى ما هو أبعد من WCAG، فيشمل مجالات أخرى من إمكانية النفاذ الرقمي، مثل: تطبيقات الهاتف المحمول، ومحتوى الوسائط المتعددة، والتقنيات الناشئة مثل الواقع الافتراضي (Virtual Reality) والواقع المعزز (Augmented Reality). ومع تزايد انتشار هذه التقنيات في الحياة اليومية، أصبح ضمان إمكانية النفاذ إليها أمرًا متزايد الأهمية. تعمل المنظمات وهيئات المعايير بنشاط على استكشاف طرق لدمج اعتبارات إمكانية النفاذ في تصميم هذه التقنيات وتطويرها، ما يضمن إمكانية النفاذ إليها من المستخدمين جميعًا.

دور الذكاء الاصطناعي والتعلُّم الآلي في تحسينه

تؤدي تقنيات الذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence) والتعلُّم الآلي (Machine Learning) بشكل متزايد دورًا محوريًّا في تعزيز إمكانية النفاذ إلى الويب، إذ تُقدِّم حلولًا مبتكرة لمواجهة تحديات إمكانية النفاذ، وتعزيز التجربة الرقمية للمستخدمين ذوي الإعاقة. تتمتَّع هذه التقنيات بالقدرة على أتمتة بعض مهمات النفاذ للويب، وتوفير تجارب مخصصة، وتحسين إمكانية النفاذ إلى الويب عمومًا إلى المحتوى الرقمي.

ومن التطبيقات المهمة للذكاء الاصطناعي والتعلُّم الآلي في النفاذ إلى الويب، اختبارُ نفاذية الويب بشكل آلي ومعالجتها. ويمكن لأدوات اختبار النفاذ إلى الويب المدعومة بالذكاء الاصطناعي تحليل محتوى الويب، وتحديد مشكلات النفاذ إليه، مثل فقدان النص البديل للصور، وهياكل العناوين غير المتسقة، وحقول النماذج التي لا يمكن النفاذ إليها. تستفيد هذه الأدوات من خوارزميات التعلُّم الآلي لاكتشاف الأنماط والحالات الشاذة في محتوى الويب، الأمر الذي يُمكِّن المطورين من تحديد مشكلات النفاذ إلى الويب ومعالجتها بكفاءة أكبر[26].

علاوة على ذلك، يمكن لتقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلُّم الآلي أن تساعد في إنشاء نص بديل للصور، وهو عنصر حاسم في نفاذية الويب بالنسبة إلى المستخدمين الذين يعتمدون على قارئات الشاشة. عن طريق تحليل محتوى الصور وسياقها، يمكن لخوارزميات الذكاء الاصطناعي إنشاء نص بديل وصفي، ينقل بدقة معنى الصور والغرض منها، وذلك ما يُحسِّن إمكانية النفاذ إلى المحتوى المرئي للمستخدمين ذوي الإعاقة البصرية.

فضلًا عن ذلك، يمكن لخوارزميات الذكاء الاصطناعي تصميم التجربة الرقمية لتلبية الاحتياجات والتفضيلات المحددة للمستخدمين ذوي الإعاقة؛ فعلى سبيل المثال، يمكن للواجهات التكيُّفية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي ضبط العرض التقديمي لمحتوى الويب، والتنقل فيه بناءً على خصائص المستخدم الفردية، مثل المهارات الحركية، والقدرات المعرفية، والتفضيلات الحسية. وعن طريق تكييف واجهة المستخدم ديناميكيًّا لتتناسب مع قدرات المستخدم وتفضيلاته، يمكن لهذه التجارب الشخصية أن تُعزّز سهولة الاستخدام وإمكانية الوصول للمستخدمين ذوي الاحتياجات المتنوعة.

يمكن كذلك تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلُّم الآلي لتعزيز النفاذ إلى محتوى الوسائط المتعددة على الويب، مثل مقاطع الڨيديو والتسجيلات الصوتية[27]. ويمكن لخوارزميات التعرُّف على الكلام إنشاء تسميات توضيحية ونصوص لمحتوى الصوت والڨيديو تلقائيًّا، الأمر الذي يجعلها في متناول المستخدمين الصُّمّ أو ضعاف السمع. وبالمثل، يمكن لخوارزميات التعرُّف على الصور أن توفر أوصافًا صوتية للمحتوى المرئي، ما يُمكِّن المستخدمين ذوي الإعاقات البصرية من النفاذ إلى محتوى الوسائط المتعددة بشكل أكثر فاعلية.

لا تخلو تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلُّم الآلي من قيود وتحديات عندما يتعلق الأمر بالنفاذ إلى الويب، إذ يُعَد التحيُّز في خوارزميات الذكاء الاصطناعي، ونقص بيانات التدريب التي تُمثّل مجموعات متنوعة من المستخدمين، وإمكانية تجاهل الأتمتة لقضايا إمكانية النفاذ الدقيقة؛ من بين التحديات التي يجب معالجتها[28].

يمتلك الذكاء الاصطناعي والتعلُّم الآلي القدرة على إحداث ثورة في نفاذية الويب، من خلال أتمتة اختبار النفاذ إلى الويب، وتوفير تجارب مُخصّصة، وتحسين إمكانية النفاذ إلى محتوى الوسائط المتعددة. ومع ذلك، من الضروري التعامل مع تكامل الذكاء الاصطناعي في نفاذية الويب بحذر، وضمان نشر هذه التقنيات بشكل مسؤول، مع التركيز على الشمولية. وعن طريق تسخير قوة الذكاء الاصطناعي والتعلُّم الآلي، يمكن إنشاء بيئة رقمية أكثر سهولة وشمولًا للمستخدمين كافة.

الاتجاهات المستقبلية

يستخدم الباحثون والمُمارسون مجموعة متنوعة من المنهجيات والأساليب للتحقيق في مشكلات نفاذية الويب، وتقييم فاعلية حلول النفاذية، واستكشاف الاتجاهات والتقنيات الناشِئة:[29]

  • الدراسات التجريبية: تُستخدَم هذه الدراسات، بما في ذلك اختبارات المستخدم، والاستطلاعات والأبحاث القائمة على الملاحظة، لتقييم نفاذية الويب، وتقييم تأثير تحسينات نفاذية الويب في تجربة المستخدم، وهي تُوفِّر رؤًى قيّمة بشأن عوائق سهولة الاستخدام التي يواجهها المستخدمون ذوو الإعاقة، وتُنتج كذلك إرشادات للتصميم وأفضل الممارسات.
  • التحليل الكمي: تُستخدَم تقنيات التحليل الكمي، مثل اختبار نفاذية الويب الآلي وتحليلات البيانات، لتقييم نفاذية الويب بشكل منهجي، وتحديد مشكلات نفاذية الويب الشائعة. وتعمل أدوات الاختبار التلقائية على تحليل صفحات الويب وفقًا لمعايير نفاذية الويب، مثل إرشادات النفاذ إلى محتوى الويب (WCAG)، وتقديم تقارير مفصلة عن عدم الالتزام بمعايير نفاذية الويب.
  • البحث النوعي: تُستخدم أساليب البحث النوعي، مثل المقابلات ومجموعات التركيز ودراسات الحالة، للحصول على رؤًى أعمق عن التجارب الحياتية للمستخدمين ذوي الإعاقة، وفهم احتياجاتهم الفريدة وتحدياتهم المتعلقة بنفاذية الويب. ويساعد البحث النوعي الباحثين في الكشف عن مشكلات نفاذية الويب الدقيقة التي قد لا تُلتقَط عن طريق التحليل الكمي وحده، ويُوفر سياقًا قيّمًا لتفسير النتائج الكمية.
  • التصميم التجريبي: تُستخدم منهجيات التصميم التجريبي، بما في ذلك التجارب الخاضعة للفحص واختبار A/B، لتقييم فاعلية نفاذية الويب وتغييرات التصميم في تحسين نفاذية الويب وتجربة المستخدم. وتسمح التجارب الخاضعة للمراقبة للباحثين بمعالجة المتغيرات بشكل منهجي، وقياس التأثير في نتائج نفاذية الويب. في حين أن اختبار A/B يتيح مقارنة بدائل التصميم المختلفة في تحسين نفاذية الويب.
  • التصميم التشاركي: تتضمَّن مناهج التصميم التشاركي إشراك المستخدمين ذوي الإعاقة بوصفهم مشاركين نَشِطين في عملية التصميم والتطوير، ما يضمن استخدام معايير نفاذية الويب منذ البداية. وتعمل جلسات التصميم المشترك، واختبار قابلية الاستخدام مع المستخدمين ذوي الإعاقة، وورش عمل التصميم التشاركي، على تسهيل المشاركة الهادفة مع المستخدمين، وتعزيز النهج الذي يُركِّز على المستخدم فيما يتعلق بنفاذية الويب.
  • الاتجاهات الناشِئة: تعمل كثير من الاتجاهات والتقنيات الناشئة على تشكيل الأبحاث في مجال نفاذية الويب، بما في ذلك تطبيقها على الأجهزة المحمولة، وتأثير الذكاء الاصطناعي والتعلُّم الآلي في حلول نفاذية الويب، وأيضًا الأهمية المتزايدة لأُطر التصميم الشاملة، مثل التصميم للجميع والتصميم العالمي (Universal Design). ويستكشف الباحثون أيضًا الآثار المترتبة على نفاذية الويب في التقنيات الناشئة، مثل الواقع الافتراضي، والواقع المعزز، وإنترنت الأشياء (Internet of Things).

من خلال استخدام مجموعة متنوّعة من المنهجيات ومواكبة الاتجاهات والتقنيات الناشئة، يمكن للباحثين الإسهام في خلق بيئة رقمية أكثر شمولًا لأطياف المجتمع، ويمكن النفاذ إليها من المستخدمين جميعهم.​

المراجع

العربية

الأمم المتحدة. اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. 13/12/2006. في: https://acr.ps/1L9Bad1

مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان. "اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة". في:

https://acr.ps/1L9B9tc

مبادئ النفاذ إلى محتوى الويب (WCAG2.1). World Wide Web Consortium (W3C). في:

https://acr.ps/1L9BakM

الأجنبية

Abu Doush, Iyad & Zainab AlMeraj. "Evaluating The Accessibility of Kuwaiti E-government Websites." Jordanian Journal of Computers and Information Technology (JJCIT). vol. 5, no. 3 (2019). pp. 152-169.‏

Abu Doush, I. et al. "Towards a More Accessible E-government in Jordan: an Evaluation Study of Visually Impaired Users and Web Developers." Behaviour & Information Technology. vol. 32, no. 3 (2013). pp. 273-293.

Abu Doush, Iyad et al. "Learning Features and Accessibility Limitations of Video Conferencing Applications: are People With Visual Impairment Left Behind." Universal Access in the Information Society. vol. 22, issue 4 (2023). pp. 1353-1368.

Abu Doush, Iyad et al. “Web Accessibility Automatic Evaluation Tools: To What Extent Can They Be Automated?.” CCF Transactions on Pervasive Computing and Interaction. vol. 5, issue 3 (2023). pp. 288–320. doi: 10.1007/s42486-023-00127-8

Akram, Muhammad et al. "Accessibility Evaluation of Arabic University Websites for Compliance with Success Criteria of WCAG 1.0 and WCAG 2.0." Universal Access in the Information Society. vol. 22, issue 4 (2023). pp. 1199-1214.

Alajarmeh, Nancy. “Evaluating the Accessibility of Public Health Websites: An Exploratory Cross-Country Study.”Universal Access in the Information Society, vol. 21, no. 3 (2022), pp. 771–789. doi: 10.1007/s10209-020-00788-7

Brajnik, Giorgio. "A Comparative Test of Web Accessibility Evaluation Methods." Presented at: The 10th International ACM SIGACCESS Conference on Computers and Accessibility. ACM SIGACCESS. Canada. 13-15/10/2008. pp. 113-120.

Dabrowski, Dariusz, Beata A. Basinska & Marcin Sikorski. "Impact of Usability Website Attributes on Users’ Trust, Satisfaction and Loyalty." Social Sciences. vol. 85, no. 3 (2014). pp. 22-32.

Georgieva, Delyana. "50+ Web Accessibility Statistics: Trends & Challenges." Themeisle. 16/2/2024. at: https://acr.ps/1L9F2uV

"Making the Web Accessible." W3C. at: https://www.w3.org/WAI/

Mukundan, Ramina & Nikesh Narayanan. "Assistive Technologies Used in Canadian University Libraries for the Visually Impaired." Library Philosophy & Practice (2022).

Pereira, Seixas, Letícia & Carlos Duarte. “Evaluating and Monitoring Digital Accessibility: Practitioners’ Perspectives on Challenges and Opportunities.” Universal Access in the Information Society. vol. 24, no. 3 (2025), pp. 2553-2571. doi: 10.1007/s10209-025-01210-w

Rengel, Katherine. "The Americans with Disabilities Act and Internet Accessibility for the Blind." J. Marshall J. Computer & Info. L. vol. 25 (2007). p. 543.‏

"Tools and Techniques." W3C. 25/1/2024. at: https://acr.ps/1L9F2vJ

"Web Content Accessibility Guidelines (WCAG) 2.2." W3C. 12/12/2024. at: https://www.w3.org/TR/WCAG22/

"What are Some Types of Assistive Devices and How are They Used?" NIH. 24/10/2018. at: https://acr.ps/1L9F2FV

World Wide Web Consortium (W3C). “Artificial Intelligence (AI) and Accessibility Research Symposium 2023.” Web Accessibility Initiative (WAI). January 2023 (updated August 30, 2023). at https://acr.ps/1L9Baii

Yesilada, Yeliz & Simon Harper (eds.). Web Accessibility: a Foundation for Research. London: Springer, 2019.

“6 Easy Ways to Make Your Projects More Accessible.” Rich Ideas, Rich Media. at: https://acr.ps/1L9B9B4

United Nations. "Convention on the Rights of Persons with Disabilities." New York, 13 December 2006. United Nations Treaty Series. at: https://acr.ps/1L9B9Zv

[1] I. Abu-Doush et al., "Towards a More Accessible E-government in Jordan: an Evaluation Study of Visually Impaired Users and Web Developers," Behaviour & Information Technology, vol. 32, no. 3 (2013), pp. 273-293.‏

[2] "Making the Web Accessible," W3C, accessed on 5/12/2025, at: https://www.w3.org/WAI/

[3] "Web Content Accessibility Guidelines (WCAG) 2.2," W3C, 12/12/2024, accessed on 5/12/2025, at: https://www.w3.org/TR/WCAG22/

[4] Delyana Georgieva, "50+ Web Accessibility Statistics: Trends & Challenges," themeisle, 16/2/2024, accessed on 5/12/2025, at: https://acr.ps/1L9F2uV

[5] الأمم المتحدة، اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، 13/12/2006، شوهد في 13/3/2026، في: https://acr.ps/1L9Bad1

[6] المرجع نفسه.

[7] مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، "اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة"، شوهد في 13/3/2026، في:

https://acr.ps/1L9B9tc

[8] المرجع نفسه.

[9] Katherine Rengel, "The Americans with Disabilities Act and Internet Accessibility for the Blind," J. Marshall J. Computer & Info. L., vol. 25 (2007), p. 543.‏

[10] Iyad Abu Doush & Zainab AlMeraj, "Evaluating The Accessibility of Kuwaiti E-government Websites," Jordanian Journal of Computers and Information Technology (JJCIT), vol. 5, no. 3 (2019), p. 152;

الأمم المتحدة، اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، 13/12/2006، شوهد في 13/3/2026، في: https://acr.ps/1L9Bad1

[11] الأمم المتحدة، اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، 13/12/2006، شوهد في 13/3/2026، في: https://acr.ps/1L9Bad1

[12] United Nations. "Convention on the Rights of Persons with Disabilities." New York, 13 December 2006. United Nations Treaty Series. accessed on 14/03/2026., at: https://acr.ps/1L9B9Zv

[13] Yeiliz Yesilada & Simon Harper (eds.), Web Accessibility: a Foundation for Research (London: Springer, 2019).

[14] "What are Some Types of Assistive Devices and How are They Used?" NIH, 24/10/2018, accessed on 5/12/2025, at: https://acr.ps/1L9F2FV

[15] "Tools and Techniques," W3C, 25/1/2024, accessed on 5/12/2025, at: https://acr.ps/1L9F2vJ

[16] Ramina Mukundan & Nikesh Narayanan, "Assistive Technologies Used in Canadian University Libraries for the Visually Impaired," Library Philosophy & Practice (2022).

[17] Nancy Alajarmeh, “Evaluating the Accessibility of Public Health Websites: An Exploratory Cross-Country Study,”Universal Access in the Information Society, vol. 21, no. 3 (2022), pp. 771–789, doi: 10.1007/s10209-020-00788-7

[18] Iyad Abu Doush et al., “Web Accessibility Automatic Evaluation Tools: To What Extent Can They Be Automated?,” CCF Transactions on Pervasive Computing and Interaction, vol. 5, issue 3 (2023), pp. 288–320, doi: 10.1007/s42486-023-00127-8

[19] Muhammad Akram et al., "Accessibility Evaluation of Arabic University Websites for Compliance with Success Criteria of WCAG 1.0 and WCAG 2.0," Universal Access in the Information Society, vol. 22, issue 4 (2023), pp. 1199-1214.

[20] مبادئ النفاذ إلى محتوى الويب (WCAG2.1)، World Wide Web Consortium (W3C)، شوهد في 13/3/2026، في:

https://acr.ps/1L9BakM

[21] المرجع نفسه.

[22] المرجع نفسه.

[23] Giorgio Brajnik, "A Comparative Test of Web Accessibility Evaluation Methods," Presented at: The 10th International ACM SIGACCESS Conference on Computers and Accessibility, ACM SIGACCESS, Canada, 13-15/10/2008, pp. 113-120.

[24] Doush & AlMeraj, op. Cit.

[25] Dariusz Dabrowski, Beata A. Basinska & Marcin Sikorski, "Impact of Usability Website Attributes on Users’ Trust, Satisfaction and Loyalty," Social Sciences, vol. 85, no. 3 (2014), pp. 22-32.

[26] Abu Doush et al., “Web Accessibility Automatic Evaluation Tools”.

[27] Iyad Abu Doush et al., "Learning Features and Accessibility Limitations of Video Conferencing Applications: are People with Visual Impairment Left Behind," Universal Access in the Information Society, vol. 22, issue 4 (2023), pp. 1353-1368.

[28] World Wide Web Consortium (W3C), “Artificial Intelligence (AI) and Accessibility Research Symposium 2023,” Web Accessibility Initiative (WAI), January 2023 (updated August 30, 2023), accessed on 02/04/2026, at https://acr.ps/1L9Baii

[29] Seixas Pereira, Letícia & Carlos Duarte. “Evaluating and Monitoring Digital Accessibility: Practitioners’ Perspectives on Challenges and Opportunities,” Universal Access in the Information Society, vol. 24, no. 3 (2025), pp. 2553-2571. doi: 10.1007/s10209-025-01210-w




المحتويات

الهوامش