تسجيل الدخول

الڤيروسات

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الاسم

الڤيروسات

التصنيف

طفيليات صغيرة إجبارية داخل الخلايا

التركيب الأساسي

مادة وراثية (DNA أو RNA)؛ قفيصة بروتينية؛ غلاف دهني في بعض الأنواع

نوع المادة الوراثية

DNA أو RNA (أحادي السلسلة أو مزدوج السلسلة بحسب النوع)

التكاثر

داخل الخلايا الحية فقط بالاعتماد على آليات الخلية المضيفة

العوائل

البكتيريا؛ العتائق؛ الفطريات؛ النباتات؛ الحيوانات؛ الإنسان

تصنيف أنواعها

· حسب نوع المادة الوراثية:

- ڤيروسات DNA (مزدوج السلسلة؛ أحادي السلسلة)

- ڤيروسات RNA (موجبة القطبية؛ سالبة القطبية؛ مزدوجة السلسلة)

- الڤيروسات الارتجاعية

· حسب وجود الغلاف:

- ڤيروسات مغلفة

- ڤيروسات غير مغلفة/ عارية

· حسب الشكل (المورفولوجيا):

- ڤيروسات حلزونية

- ڤيروسات عشرونية الوجوه

- ڤيروسات معقدة

· حسب نوع العائل:

- ڤيروسات تصيب الإنسان والحيوانات

- ڤيروسات نباتية

- عاثيات (تصيب البكتيريا)

· حسب آلية التكاثر:

تتوزع على سبع مجموعات تعتمد على نوع الجينوم وطريقة النسخ والتكاثر

الأمراض

تسبب مجموعة واسعة ومتنوعة من الأمراض

الأهمية

التوازن البيئي: تؤدي دورًا مهمًا في الحد من أعداد البكتيريا في الطبيعة عبر "آكلات البكتيريا".

معرفات علمية

نظام فهرسة المواضيع الطبية (MeSH {{MeSH: نظام شامل لعرض فهرسة مقالات الدوريات والكتب في مجال علوم الحياة.}}): D000700


الموجز

الڤيروسات (Viruses) هي طفيليات داخل خلوية إجبارية (Obligate intracellular parasites) لا تستطيع التكاثر خارج الخلايا الحية، إذ تعتمد اعتمادًا كاملًا على الآليات الجزيئية والأيضية للخلية المضيفة لإنتاج نسخ جديدة منها. يتكون الڤيروس من مادة وراثية؛ إما الحمض النووي الريبي منقوص الأكسجين (الدنا، DNA) وإما الحمض النووي الريبي (الرنا، RNA)، تحيط بها قفيصة بروتينية (Capsid)، وقد يحيط بها أيضًا غلاف دهني يحتوي على بروتينات سكرية مسؤولة عن الارتباط بالخلايا المضيفة. ويُسمّى الجسيم الڤيروسي الكامل القادر على إحداث العدوى الڤيريون (Virion).

يُعدّ علم الڤيروسات من العلوم الحديثة نسبيًا، وقد تطور تطورًا متسارعًا منذ اكتشاف الڤيروسات في أواخر القرن التاسع عشر، ثم مع اختراع المجهر الإلكتروني وتطوير تقنيات زراعة الخلايا، مما أسهم في فهم تركيب الڤيروسات وآليات تكاثرها، وفي تطوير اللقاحات والأدوية المضادة للڤيروسات. وما يزال أصل الڤيروسات وتطورها موضع نقاش علمي، مع وجود عدة فرضيات تفسر نشأتها، من أبرزها فرضية الاختزال، وفرضية الهروب، وفرضية الوجود السابق للخلايا.

تُصنَّف الڤيروسات وفق خصائصها المورفولوجية، ونوع مادتها الوراثية، وطريقة تكاثرها، ونوع العائل الذي تصيبه، وتشمل الڤيروسات القادرة على إصابة جميع أشكال الحياة، بما في ذلك البكتيريا والعتائق والفطريات والنباتات والحيوانات والإنسان. ويختلف نمط تكاثرها تبعًا لتركيب جينومها، إذ تمتلك كل مجموعة استراتيجية تكاثر مميزة تعتمد على نوع الحمض النووي والإنزيمات اللازمة لنسخه والتعبير عنه. كما قد تؤدي الإصابة الڤيروسية إلى عدوى حالّة للخلية، أو عدوى مزمنة أو كامنة، أو اندماج الجينوم الڤيروسي مع جينوم الخلية المضيفة في بعض الڤيروسات.

تسبب الڤيروسات مجموعة واسعة من الأمراض التي قد تصيب معظم أعضاء الجسم، وتتراوح شدتها بين حالات محدودة الأعراض وأمراض مهددة للحياة، وقد أدت بعض الڤيروسات إلى أوبئة وجائحات عالمية كان لها أثر كبير في صحة الإنسان. وقد أسهم التقدم في علم الڤيروسات في تطوير وسائل التشخيص والوقاية والعلاج، ولا سيما اللقاحات والأدوية المضادة للڤيروسات، مما أدى إلى السيطرة على العديد من الأمراض الڤيروسية والحد من انتشارها.

تاريخ علم الڤيروسات

يُعدّ علم الڤيروسات علمًا حديثًا نسبيًا، إذ لم تُعرف الڤيروسات بوصفها عوامل مُعدية إلا في عام 1898، وذلك عبر أبحاث ديميتري إيڤانوڤسكي (Dimitri Ivanovski، 1864-1920) في روسيا ومارتينوس بييرينك (Martinus Beijerink، 1851-1931) في هولندا. وقد أظهرت تجاربهما على نبات التبغ أن العامل المُسبب لمرض تبرقش التبغ (Tobacco mosaic virus) قادر على عبور المرشحات التي تحتجز البكتيريا، مما مثّل أول إثبات على عزل الڤيروسات والتعرف عليها بوصفها عوامل مُمرضة[1]. وقد أسهم هذا الاكتشاف، إلى جانب عزل الڤيروس المسبب لمرض الحمى القلاعية في الماشية، في وضع الأساس الأول لتعريف الڤيروسات بوصفها كائنات تحت خلوية تسبب أمراضًا نسيجية محددة، وهو ما أصبح ضروريًا لتشخيص الأمراض المتنوعة[2].

لم يكن من الممكن رؤية الڤيروسات إلا بعد اختراع المجهر الإلكتروني في ثلاثينيات القرن العشرين[3]، في حين أن القدرة على زراعة الڤيروسات في المزارع الخلوية باستخدام الخلايا الحية لم تصبح متاحة إلا في أواخر الأربعينيات وبداية الخمسينيات من القرن العشرين[4]. وبعد تطوير هاتين التقنيتين، شهد علم الڤيروسات تطورًا سريعًا بالتوازي مع علوم أخرى، مثل علم الأحياء الدقيقة وعلم المناعة[5]. وقد كان لظهور اللقاحات أثر بارز في تغيير مشهد الأمراض الڤيروسية عالميًا، إذ أدّت برامج التطعيم إلى القضاء على أمراض معدية مدمرة مثل الجدري (Smallpox) الذي تسبب في وفاة ملايين البشر أو تشوههم، في حين أصبحت أمراض أخرى، مثل شلل الأطفال (Poliomyelitis)، والحصبة (Measles)، والحصبة الألمانية (Rubella)، والحمى الصفراء (Yellow Fever)، والنكاف (Mumps)، قابلة للسيطرة[6]، مع إمكانية إدارة أمراض أخرى مثل الإنفلونزا (Influenza). ويُضاف إلى ذلك أن علم الڤيروسات وفر المعرفة الأساسية لتطوير علوم أخرى مثل البيولوجيا الخلوية والجزيئية، وفهم تركيب البروتينات ووظيفتها، إضافة إلى علم وبائيات الأمراض المعدية، وتطوير الأدوية لعلاج الأمراض الڤيروسية[7].

وتشمل المراحل الرئيسة في تطور علم الڤيروسات فترة علم الأحياء الدقيقة؛ والفترة الكيميائية الحيوية، وفترة علم الوراثة؛ وفترة البيولوجيا الجزيئية؛ بما يعكس التطورات التكنولوجية الرئيسة المرتبطة بالاكتشافات العلمية[8] (الشكل 1).

‫[الشكل 1]‬

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

تركيب الڤيروسات

تُعدّ الڤيروسات طفيليات داخل خلوية إجبارية صغيرة الحجم، ولا تستطيع التكاثر خارج الخلايا الحية[9]. ويتكون الڤيروس من مادة وراثية (دنا أو رنا) محاطة ببنية بروتينية تُعرف بالقفيصة. ويُسمى الجسيم الڤيروسي الكامل المتواجد خارج الخلايا الڤيريون، وهو الشكل المعدي (Infective) القادر على نقل الجينوم الڤيروسي إلى الخلايا المضيفة. وما إن يدخل الڤيروس إلى الخلية حتى يعتمد على الأنظمة الأيضية والبنائية للخلية المضيفة للتعبير عن جينومه عبر عمليتي النسخ والترجمة. وتتكون أبسط الڤيروسات من مكونين أساسيين فقط، هما: الحمض النووي والقفيصة. تحمي القفيصة الحمض النووي الڤيروسي وتساعد في الارتباط بمستقبلات نوعية على سطح الخلايا المضيفة، ويُعرف هذا النوع من الڤيروسات بالڤيروسات غير المغلفة (Non-Enveloped viruses) أو بالڤيروسات العارية (Naked viruses)[10].

‫(الشكل 2)‬

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

تتميز الجينومات الڤيروسية بصغر حجمها نسبيًا، إذ تحمل المعلومات الضرورية لتخليق عدد محدود من البروتينات التي تنقسم إلى بروتينات بنيوية تدخل في تكوين القفيصة والنيوكليوكابسيد (Nucleocapsid)؛ وبروتينات تنظيمية تشارك بشكل رئيس في عملية تضاعف الجينوم الڤيروسي[11]. وبسبب محدودية حجم الجينوم، تتكون القفيصة غالبًا من نوع واحد أو بضعة أنواع فقط من البروتينات، تتجمع ذاتيًا في نسخ متعددة لتشكيل القفيصة. ويحدث التجمع الذاتي للقفيصة وفق نمطين رئيسين من التناظر، هما: التناظر الحلزوني (Helical symmetry) والتناظر عشريني السطوح (Icosahedral symmetry) (الشكل 2)[12].

تمتلك بعض الڤيروسات غلافًا إضافيًا يحيط بالقفيصة، وتعرف هذه الڤيروسات بالڤيروسات المغلفة (Enveloped viruses). يتكون هذا الغلاف من طبقة ثنائية من الدهون الفسفورية (Phospholipids) تتخللها بروتينات سكرية (Glycoproteins) يشفرها الڤيروس. يُشتق الغلاف من أغشية الخلية المضيفة، ويمكن أن يُؤخذ من الغشاء البلازمي أو الغشاء النووي أو الشبكة الإندوبلازمية (Endoplasmic reticulum) أو جهاز غولجي.

‫(الشكل 3)‬

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

أما البروتينات السكرية الموجودة في الغلاف، التي تُعرف باسم الأشواك (Spikes) أو النتوءات (Knobs)، فوظيفتها الارتباط بمستقبلات محددة على الخلايا، وتحديد الخصائص المستضدية للڤيروس، إذ يمكن للجهاز المناعي التعرف عليها وتكوين أجسام مضادة نوعية ضدها (الشكل 3)[13].

تُسمّى عملية خروج الڤيروس من الخلية المضيفة بعد اقتطاع (قرص) جزء من الغشاء باسم التبرعم (Budding). وخلال هذه العملية قد تُدخل بعض الڤيروسات بروتينات خلوية من غلاف الخلية إلى جانب البروتينات المشفرة ڤيروسيًا، لتصبح جميعها جزءًا بنيويًا من تركيب الڤيروس نفسه. أما الڤيروسات الكبيرة فقد تُظهر بنية معقدة تجمع بين التناظر الحلزوني والتناظر العشروني الوجوه، بحيث يكون كل نوع من التناظر محصورًا في مكونات بنيوية مختلفة داخل الڤيروس[14].

أصل الڤيروسات وتطورها

يُعدّ أصل الڤيروسات وتطورها من الموضوعات التي لا تزال محل نقاش علمي، ويرتبط هذا النقاش ارتباطًا وثيقًا بتعريف الڤيروس نفسه. ويُعد تعريف الڤيروس عاملًا أساسيًا في صياغة الفرضيات المتعلقة بما إذا كانت الڤيروسات قد تطورت قبل ظهور الحياة الخلوية أم بعدها. وغالبًا ما يُستخدم مصطلحا الڤيريون والڤيروس باعتبارهما مترادفين، غير أنهما في الواقع يشيران إلى مفهومين مختلفين؛ فالڤيريون هو الجسيم الڤيروسي الكامل الذي يمكن تنقيته ورؤيته بالمجهر الإلكتروني، في حين أن الڤيروس هو الشكل المتكاثر داخل الخلية المضيفة. وخلال عملية التكاثر، يسيطر الڤيروس بشكل كامل على الخلية المضيفة، ويُغيّر عملياتها الأيضية وبنيتها الخلوية، إضافة إلى تحكّمه في البرنامج الوراثي لها. لذلك، فإنه من غير الممكن الحديث عن تطور الڤيروس (بوصفه الشكل المتكاثر) وافتراض نشأته وتطوره بمعزل عن الخلايا اللازمة لعملية تكاثره[15].

تفترض إحدى الفرضيات الحديثة المتعلقة بأصل الڤيروسات أنها نشأت من كائنات خلوية طفيلية. ووفقًا لهذا النموذج، تطورت آلاف الأنواع الخلوية الطفيلية عبر تاريخ الحياة إلى سلالات ڤيروسية[16]. وتُعرف هذه الفرضية باسم فرضية الاختزال أو التراجع (Reductive/ Regressive hypothesis). وإلى جانبها، طُرحت فرضيات أخرى لتفسير أصل الڤيروسات، من أبرزها[17]:

  1. فرضية الهروب أو التقدم (Escape/ Progressive hypothesis) التي تفترض أن الڤيروسات نشأت من عناصر وراثية اكتسبت القدرة على الانتقال بين الخلايا.
  2. فرضية الڤيروس أولًا (Virus-first hypothesis) التي تنص على أن الڤيروسات وُجدت قبل الخلايا أو نشأت في الوقت نفسه معها.
    (الشكل 4)

    حذف الصورة؟

    سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

    تصنيف الڤيروسات

تصنف الڤيروسات بناءً على الشكل المورفولوجي، والتركيب الكيميائي، ونوع العائل (Host)، وطريقة التكاثر[18]. وتمتلك الڤيروسات القدرة على إصابة جميع أنواع الخلايا، بدءًا من الخلايا بدائية النواة (Prokaryotic cells) التي تشمل البكتيريا والعتائق (Archaeal)، وتُعرف بالعاثيات (Phages)، وصولًا إلى الخلايا حقيقية النواة (Eukaryotic cells)، مثل الفطريات، والأوليات، والنباتات، والفقاريات[19]. تُصنَّف الڤيروسات التي تصيب الإنسان حاليًا إلى 21 عائلة. ويعتمد التصنيف المورفولوجي على تماثل القفيصة ووجود الغلاف الڤيروسي أو عدمه[20]. وتُقسَّم الڤيروسات حسب تركيبها الكيميائي إلى ڤيروسات الدنا أو الرنا[21]. ويشمل تركيب الحمض النووي: الدنا مزدوج السلسلة (dsDNA)، والدنا أحادي السلسلة (ssDNA)، والرنا مزدوج السلسلة (dsRNA)، والرنا أحادي السلسلة موجب القطبية (ssRNA+)، والرنا أحادي السلسلة سالب القطبية (ssRNA-)، والڤيروسات الارتجاعية (Retroviruses) التي تحتوي على رنا أحادي السلسلة موجب القطبية[22]. ويؤثر اختلاف تركيب الحمض النووي في طريقة تكاثر كل ڤيروس.

العدوى الڤيروسية

تستطيع الڤيروسات التكاثر فقط داخل الخلايا المضيفة، إذ تحصل على الآليات الجزيئية، والجزيئات العضوية، والطاقة الضرورية لإنتاج ڤيروسات جديدة. ولإصابة الخلايا، يجب أن ترتبط الڤيروسات أولًا بالخلايا باستخدام مستقبلات موجودة على الغشاء البلازمي للخلية المستهدفة، ويحدِّد وجود هذه المستقبلات أو عدم وجودها قابلية الخلية للإصابة بالعدوى. وقد تكون طبيعة المستقبلات شديدة التخصص (مثل بروتين يوجد فقط في نوع معين من الخلايا)، أو قد تكون منتشرة على نطاق واسع داخل أنسجة الكائن الحي[23].

بعد الارتباط بالمستقبلات، يجب أن يدخل الڤيروس إلى السيتوبلازم الخلوي عبر طرق متنوعة بتنوع الڤيروس، فقد يندمج غلاف الڤيروسات المغلفة مع الغشاء البلازمي للخلية المضيفة أو تدخل عبر عملية الإدخال الخلوي (Endocytosis)، في حين تدخل الڤيروسات غير المغلفة غالبًا إلى داخل الخلية عبر الإدخال الخلوي[24].

تحتاج الڤيروسات التي تصيب النباتات أو الفطريات أو الخلايا بدائية النواة إلى مسار دخول مختلف؛ لأنها يجب أن تعبر جدار الخلية المحيط بها. وفي حالة العاثيات (الڤيروسات التي تصيب البكتيريا أو العتائق)، يُحقن الحمض النووي داخل الخلية المضيفة من دون إدخال القفيصة. وغالبًا ما تحمل هذه الڤيروسات بروتينات داخل قفيصتها قادرة على تكسير جزء من جدار الخلية المضيفة. فعلى سبيل المثال، يحمل العاثي T4 إنزيمًا يشبه الليزوزيم يُكسِّر الببتيدوغليكان[25].

غالبًا ما تحتاج الڤيروسات النباتية إلى ناقل، يكون في معظم الحالات حشرة، لنقل الڤيروس إلى النبات. وبمجرد دخول الڤيروس إلى الخلية النباتية، يمكنه إصابة خلايا أخرى عبر الانتقال من سيتوبلازم إلى آخر باستخدام الروابط البلازمية (Plasmodesmata). وعلى غرار الڤيروسات النباتات، لا تمتلك الڤيروسات التي تصيب الفطريات استراتيجيات محددة لاختراق جدار الخلية المصنوع من الكيتين، لذلك غالبًا ما تبقى داخل الفطر بوصفها عدوى مستمرة تنتشر عبر اندماج الخلايا أثناء التزاوج. وفي بعض الحالات، لا يكفي وجود المستقبلات لدخول الڤيروس إلى السيتوبلازم، إذ قد يتطلب ذلك تفاعلًا جزيئيًا إضافيًا، مثل الحاجة إلى مستقبل مساعد (Coreceptor). وتعتمد هذه التفاعلات على طبيعة الڤيروس، والعوامل البيئية، وقدرة المضيف على مقاومة العدوى[26].

 بعد دخول الڤيروس إلى الخلايا، يتبع ثلاثة أنماط مختلفة من التفاعل مع المضيف، وهي:

  1. يتكاثر الڤيروس بسرعة وينتج عددًا كبيرًا من الڤيروسات قبل أن يغادر الخلية مسببًا موتها. ويُسمى هذا الطور بالطور المنتج الحالّ للخلية (Cytolytic productive cycle)، وتُسمى الخلايا المضيفة عندها بالخلايا السموحة (Permissive cells). وفي بعض الحالات، تُنتَج الڤيروسات بأعداد قليلة داخل الخلية المصابة من دون أن تموت الخلية، مما يؤدي إلى عدوى منتجة غير حالّة قد تصبح عدوى مزمنة (Chronic infection) أو مستمرة (Persistent).
  2. قد يصيب الڤيروس الخلية لكنه يفشل في التكاثر. ويُسمى هذا النوع من العدوى بالعدوى الفاشلة (Abortive infection) أو غير المنتجة (Non-productive infection). وقد يكون عدم قدرة الڤيروس على التكاثر ناتجًا من خلل في الڤيروس نفسه (غالبًا بسبب الطفرات)، أو بسبب استجابة فعالة من الجهاز المناعي، مثل إنتاج الإنترفيرونات (Interferons).
  3. قد يصيب الڤيروس الخلية من دون أن يتكاثر، لكنه يدمج جينومه مع جينوم المضيف. وتكون الخلايا المضيفة غير سموحة، وتكون العدوى غير منتجة. وقد يؤدي هذا النوع من العدوى إلى تغير في الجينوم الخلوي (التحول الخلوي، Transformation)، مما قد يسهم في تطور الأورام أو السرطان.

كما قد تحدث العدوى الكامنة (Latent infection)، حيث لا يحدث تكاثر للڤيروس، ويُدمج الجينوم الڤيروسي مع جينوم المضيف في بعض أنواع الڤيروسات في حالة العدوى الكامنة، مع احتفاظ الخلية بخصائصها الطبيعية ولا يحدث تحول خَلَوي[27].

الطور الحالّ للخلية

(الشكل 5)

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

يتبع الطور الحال النموذجي سلسلة عامة من الخطوات، وهي[28]:

  1. الارتباط/ الالتصاق (Attachment/ Adsorption).
  2. الدخول (Penetration).
    3. نزع الغلاف البروتيني Uncoating) ).
    4. تصنيع المكونات الڤيروسية (Synthesis of viral components).
    5. التجميع Assembly)).
    6. التحرر (Release).

وتحدد طبيعة الجينوم الڤيروسي طريقة تكاثر الڤيروس (الشكل 5)[29].

استراتيجيات التكاثر الڤيروسي

تستخدم الڤيروسات استراتيجيات متنوعة للتكاثر (إنتاج نسخ من نفسها). وتختلف هذه الاستراتيجيات باختلاف تركيب الحمض النووي الخاص بها.

ڤيروسات الدنا مزدوج السلسلة

(الشكل 6)

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

تمثل هذه الفئة مجموعة كبيرة من الڤيروسات التي تحتوي على الدنا إما بشكل خطي، مثل ڤيروسات الهربس (Herpes viruses)، والڤيروسات الغدّية (Adenoviruses)، وڤيروسات الجدري (Poxviruses)؛ وإما بشكل دائري، مثل ڤيروس الورم الحليمي البشري (HPV). وتتكاثر معظم هذه الڤيروسات داخل نواة الخلية المضيفة، غير أن عددًا قليلًا منها يتكاثر في سيتوبلازم الخلية المضيفة، مثل ڤيروسات الجدري وڤيروس حمى الخنازير الأفريقية، إذ يحدث تكاثر الڤيروس داخل ما يُعرف بالمصانع الڤيروسية الموجودة في السيتوبلازم. ويتطلب التكاثر في السيتوبلازم وجود بوليميرازات مشفرة ڤيروسيًا (الدنا بوليميراز والرنا بوليميراز)، ولهذا يحمل الڤيريون إنزيم الرنا بوليميراز المعتمد على الدنا، الذي يسمح بالتصنيع السريع للبوليميرازات اللازمة للتعبير الجيني (تصنيع الرنا مرسال) وتضاعف الجينوم (تصنيع الدنا)[30]. وتشمل ڤيروسات الجدري: ڤيروس اللقاح (Vaccinia virus)، وڤيروس الجدري (Variola virus)، وڤيروس جدري القردة (Monkeypox virus) (الشكل 6). ويسبب ڤيروس اللقاح مرض جدري البقر، وقد استُخدم على نطاق واسع في إنتاج لقاحات الجدري. وقُضي على ڤيروس الجدري بنجاح من خلال حملة تطعيم عالمية انتهت في بداية ثمانينيات القرن العشرين. وتشير التقديرات إلى أن المرض تسبب تاريخيًا في وفاة أكثر من 300 مليون شخص، إذ بلغت نسبة الوفيات نحو 33 في المئة[31].

(الشكل 7)

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

يمكن لڤيروسات الدنا مزدوج السلسلة التي تتكاثر داخل النواة استخدام بوليميرازات الخلية المضيفة في تصنيع كل من الدنا (تكاثر الجينوم) والرنا المرسال (التعبير الجيني). وفي الڤيروسات الحيوانية ذات الدنا، يُنقَّل الجينوم الڤيروسي إلى النواة لينسخه بوساطة الرنا بوليميراز لإنتاج الرنا المرسال المبكر الذي يشفّر البروتينات الضرورية لتضاعف الجينوم الڤيروسي، بما في ذلك إنزيمات بوليميراز الدنا. أما الرنا المرسال المتأخر فيشفّر البروتينات البنيوية اللازمة لتجميع الڤيروسات الجديدة وتحريرها (الشكل 7)[32].

ڤيروسات الرنا أحادية السلسلة موجبة القطبية

(الشكل 8)

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

يملِك جينوم الرنا موجب القطبية قطبية الرنا المرسال نفسها، ويمكن ترجمته داخل الخلية المضيفة لإنتاج البروتينات الڤيروسية. ومن بين البروتينات المُنتَجَة إنزيم أساسي لتضاعف الجينوم، وهو الرنا بوليميراز المعتمد على الرنا (RNA-dependent RNA polymerase) الذي يستخدم سلسلة الرنا الموجبة قالبًا (Template) لتخليق سلسلة مكملة للجينوم (Antigenome) التي تكّون القالب لتخليق كل من الرنا المرسال وسلسلة الرنا الجينومية الموجبة[33] (الشكل 8).

في حالة ڤيروس شلل الأطفال (Poliovirus)، يرتبط الرنا الڤيروسي بالريبوسومات (Ribosomes) فور دخوله إلى الخلية المضيفة، ويُوجه تصنيع بروتين كبير واحد يُعرف بالبروتين المتعدد، ثم تشطرُ إنزيمات البروتياز الڤيروسية هذا البروتين الكبير لإنتاج عدة ببتيدات ذات وظائف مختلفة[34].

ڤيروسات الرنا أحادية السلسلة سالبة القطبية

(الشكل 9)

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

جميع الڤيروسات المعروفة حتى الآن ذات الرنا أحادي السلسلة سالب القطبية هي ڤيروسات مغلفة وتتميز بتماثل القفيصة الحلزونية. ويتكون الجينوم من الرنا أحادي السلسلة الذي يكون مكمّلًا لجزيء الرنا المرسال الذي يحمل التعليمات اللازمة لتصنيع البروتينات الڤيروسية. وقد يكون الجينوم غير مقسم أو مقسمًا إلى ما يتراوح بين جزيئين وثمانية جزيئات من الرنا. يعمل الجينوم قالبًا لإنتاج الرنا المرسال المستخدم في تصنيع البروتينات الڤيروسية، وقالبًا لتصنيع جينوم معاكس مكمل (Viral complementary RNA - vcRNA) يُستخدم لتخليق الجينوم الڤيروسي. وعلى الرغم من أن كلًا من الجينوم المعاكس المكمل والرنا المرسال يكونان متممين لجينوم الڤيروس، فإن الرنا المرسال يُعدل ليحتوي على قبعة 5′ وذيل متعدد الأدينوسين عند النهاية 3′ حتى يُترجم بوساطة الريبوسومات. ويدخل إنزيم بوليميراز الرنا المعتمد على الرنا (RdRp) الضروري لنسخ الجينوم إلى الجينوم المعاكس المكمل والرنا المرسال داخل الخلية المضيفة مع الڤيريون نفسه، بحيث يمكن أن يبدأ النسخ الأولي مباشرة بعد الإصابة. وبعد تصنيع الرنا المرسال، تُنتَج المزيد من نسخ البوليميراز لتعزيز نسخ الجينوم (الشكل 9)[35].

الڤيروسات الارتجاعية

الڤيروسات الارتجاعية، وتسمى أيضًا بالڤيروسات القهقرية، هي ڤيروسات رنا تُحوّل جينومها إلى دنا داخل الخلية المضيفة بعد الإصابة. والإنزيم القادر على استخدام الرنا قالبًا لتصنيع الدنا المكمل هو إنزيم النسخ العكسي (Reverse transcriptase). وعلى الرغم من أن الرنا الجينومي لهذه الڤيروسات ذو قطبية موجبة، فإنه لا يستخدم الرنا المرسال، ويُصنَع الرنا المرسال باستخدام الدنا الجديد الناتج بوصفه قالبًا للنسخ. ولإتمام دورة الحياة، تحمل الارتجاعيات داخل قفيصتها عدة جزيئات ضرورية للتكاثر، منها: إنزيم النسخ العكسي، وجزيء الرنا الناقل (يختلف حسب نوع الڤيروس) الذي يعمل بادئًا لنسخ الرنا، والإنزيم المُدمج (Integrase) الذي يساعد على إدخال الدنا الڤيروسي المُصنَّع حديثًا إلى جينوم المضيف. وبعد نزع الغلاف الڤيروسي في السيتوبلازم، تتشكل معقدات النسخ العكسي (- RTCs Reverse transcription complexes) والمعقدات ما قبل الاندماج (PICs). تسهم هذه المعقدات في تصنيع الدنا من الرنا بشكل نشط، وتكون جاهزة لعملية إدماج الجينوم الڤيروسي في جينوم المضيف. ويتطلب إدماج الدنا الڤيروسي في جينوم المضيف الوصول إلى الدنا الموجود داخل نواة الخلية المضيفة. ولا تستطيع بعض الارتجاعيات عبور الغشاء النووي، وتبقى في السيتوبلازم حتى تدخل الخلية في الانقسام الميتوزي (Mitosis phases)، وخلال الطور التمهيدي (Prophase) يتفكك الغشاء النووي، مما يسمح للڤيروس بالوصول إلى الجينوم[36].

(الشكل10)

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.


أما بعض الڤيروسات الارتجاية، مثل ڤيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، فيمكنها عبور الغشاء النووي من دون الاعتماد على انقسام الخلية لإكمال دورة حياتها. بعد دخول النواة، يساعد الإنزيم المدمج على إدخال دنا الڤيروس إلى جينوم المضيف، وعندها يُطلق على الڤيروس اسم طليعة الڤيروس (Provirus). ويُستخدم الرنا بوليميراز II الخلوي لتصنيع الرنا الڤيروسي والرنا المرسال الڤيروسي، ويُتَرجَم الرنا المرسالُ إلى بروتينات كبيرة (Polyproteins) ثم تُعالج لإنتاج بروتينات الجسيم الڤيروسي، إذ تَشطُر إنزيمات البروتياز الڤيروسية هذه البروتيناتِ[37] (الشكل 10).

ڤيروسات الدنا أحادية السلسلة

تعد الڤيروسات الصغيرة (Parvoviruses) المجموعةَ الوحيدة من الڤيروسات التي تمتلك جينوم الدنا أحادي السلسلة. وهي ڤيروسات صغيرة غير مغلفة، ويتراوح حجم القفيصة فيها بين 18 و26 نانومترًا. وقد يحمل بعضها دنا ذا قطبية سالبة، في حين يحمل البعض الآخر دنا ذا قطبية موجبة[38].

(الشكل 11)

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.


يدخل القفيص الڤيروسي إلى النواة عبر المسام النووية ويُطلق الجينوم الڤيروسي داخلها. ثم تُحوِّل بوليميرازات الدنا الخلوية الجينومَ الڤيروسي إلى الدنا مزدوج السلسلة ليعمل قالبًا لتضاعف الجينات ونسخها، ويُعرف هذا الشكل بالصيغة التضاعفية أو بالشكل النسخي للڤيروس (Replicative form). وبعد حدوث التضاعف، يُنتَج الرنا المرسال اللازم لتصنيع البروتينات الڤيروسية (الشكل 11)[39].

ڤيروسات الدنا مزدوجة السلسلة جزئيًا

(الشكل12)

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

تحتوي الڤيروسات الكبدية (Hepadnaviruses) على الدنا مزدوج السلسلة بشكل جزئي، وتتكاثر عبر وسيط الرنا أثناء دورة حياتها. ومن الأمثلة على الڤيروسات البشرية التابعة لهذه المجموعة ڤيروس التهاب الكبد ب (Hepatitis B virus). يكون الجينوم دائريًا ومزدوج السلسلة جزئيًا (Relaxed circular DNA - rcDNA) (الشكل 12). تُمثَّل سلاسل الدنا بالخطوط السوداء، ويُشار إلى القطبية بالرمزين (+) أو (-). ويشير الجزء المتقطع من الدنا موجب القطبية إلى الموقع المتغير للنهاية 3′. ويرمز للفسفور المرتبط تساهميًا بالنهاية 5′ من الدنا سالب القطبية بشكل بيضاوي، في حين يُمثَّل أوليغومر الرنا (Oligomer RNA) المُغلف عند النهاية 5′ من الدنا موجب القطبية باللون الرمادي[40].

بعد دخول الجينوم إلى النواة، يُحوَّل الدنا مزدوج السلسلة جزئيًا إلى دنا دائري مغلق تساهميًا (Covalently closed circular DNA - cccDNA)، ثم يُنسخ إلى الرنا أحادي السلسلة موجب القطبية (Pregenomic - RNA). يعمل هذا الـرنا موجب القطبية بوصفه قالبًا لإنتاج الدنا مزدوج السلسلة جزئيًا إضافة إلى رنا مرسال فرعي يُشفّر البروتينات البنيوية والتنظيمية للڤيروس. تُنقل جزيئات الرنا هذه إلى السيتوبلازم لتُترجم إلى بروتينات القفيصة وإلى إنزيم بوليميراز الدنا المعتمد على الرنا (RNA-dependent DNA polymerase) الذي يعمل أيضًا بصفته إنزيمًا للنسخ العكسي (Reverse transcriptase).[41]

(الشكل 13)

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

تُغلِّف بروتينات القفيصة الرنا أحادي السلسلة موجب القطبية مع إنزيم النسخ العكسي داخل الجسيم الڤيروسي، إذ ينسخ الإنزيمُ الرنا أحاديَّ السلسلة موجب القطبية إلى الدنا سالب القطبية أولًا، ثم يُصنَّع الدنا موجب القطبية لإعادة تكوين الشكل الجزئي مزدوج السلسلة داخل الجسيم الڤيروسي الجديد (الشكل 13). يمكن كذلك نسخ الدنا ذي السلسلة غير المشدودة (rcDNA) داخل النواة إلى الدنا الخطي مزدوج السلسلة (DSL) الذي قد يندمج عشوائيًا في جينوم الخلية المضيفة من دون وجود مواقع اندماج محددة، وقد ارتبط هذا الاندماج بتطور سرطان الخلايا الكبدية (Hepatocellular carcinoma) لدى المصابين بڤيروس التهاب الكبد[42].

ڤيروسات الرنا مزدوجة السلسلة

تشمل هذه المجموعة ڤيروسات الريو (Reoviruses) وڤيروسات الروتا (Rotavirus)، إذ تتكاثر هذه الڤيروسات في السيتوبلازم، ولا تدخل إلى نواة الخلية المصابة. ويمتلك جميع أفراد هذه المجموعة جينومات مقسمة (Segmented genomes)[43] إلى عدة مقاطع، يُشفّر معظمها بروتينًا واحدًا[44]. ولأن هذه الڤيروسات تحتاج إلى تصنيع الرنا من قالب الرنا، فإنها تحمل إنزيم الرنا بوليميراز المعتمد على الرنا داخل الجسيم الڤيروسي. يُحفِّز هذا الإنزيم نسخ السلسلة السالبة (-) إلى الرنا المرسال[45] الذي يُترجم لاحقًا إلى بروتينات ڤيروسية.

(الشكل 14)

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.


يُغلَّف كل الرنا المرسال بعد ذلك داخل القفيصة[46]، ويُنسخ مرة واحدة لتكوين جزيئات مزدوجة السلسلة[47]. ولأن الرنا مزدوج السلسلة يُعدّ جزيئًا غير طبيعي في الخلايا حقيقية النواة، ويُتعرَّف إليه بوصفه إشارةً للعدوى[48]، فإن الڤيروسات تتجنب التحلل عبر إجراء عملية النسخ داخل قفيصات أيكوساهيدرالية[49]. ويوجد إنزيم البوليميراز عند محور التماثل الخماسي للقفيصة[50]، حيث يُصنَّع الرنا المرسال الذي يخرج من الجسيم الڤيروسي إلى السيتوبلازم[51]. ولا يدخل الجينوم الڤيروسي مزدوج السلسلة إلى السيتوبلازم مباشرة، مما يساعد على إخفائه عن مستقبلات الكشف عن الرنا مزدوج السلسلة داخل الخلية (الشكل 14)[52].

الكُمون الڤيروسي

في كثير من الأحيان، لا تتمكن الڤيروسات من إكمال دورة حياتها داخل الخلية المضيفة، مما يؤدي إلى حدوث عدوى غير منتجة. وقد يكون هذا نتيجة لآليات الدفاع الخاصة بالخلية المضيفة، أو لعيوب في تضاعف الجينوم الڤيروسي، أو بسبب تأخير مبرمج في الدورة المعدية. ويمكن أن تتراوح الحالة الكامنة من حدوث تكاثر ڤيروسي جزئي مع تعبير انتقائي لبعض الجينات الڤيروسية إلى غياب كامل لتكاثر الجينات الڤيروسية أو التعبير عنها. ويمكن وصف هذه العلاقة بين الڤيروس والخلية المضيفة بأنها عدوى مزمنة طويلة الأمد، وتحتوي على مستودعات ڤيروسية لا تنتج ڤيروسات معدية، لكنها قادرة على إعادة التنشيط والعودة إلى الطور المُحلّل.

أما الڤيروسات غير القادرة على التكاثر داخل الخلايا ولا يمكنها العودة إلى الطور المُحلّل فتُسبب عدوى فاشلة (Abortive infection) ولا تُعتبر عدوى كامنة. هناك عدد محدود فقط من العائلات الڤيروسية قادر على إحداث كمون حقيقي، مثل ڤيروسات الهربس ( Herpessimplex virus)؛ وڤيروس إبشتاين-بار (Epstein-Barr virus)؛ وبعض الڤيروسات الارتجاعية، مثل ڤيروس عوز المناعة البشري (Human immunodeficiency virus)، وڤيروس الخلايا اللمفاوية التائية البشرية من النمط 1 (HTLV Human T-lymphotropic virus).

تحدث حالة الكمون غالبًا في أنواع خلايا متخصصة، غير أن بعض الڤيروسات قد تدخل في حالة كمون داخل عدة أنواع خلوية. تدمج بعض الڤيروسات الكامنة، مثل الڤيروسات الارتجاعية، جينومها مع جينوم الخلية المضيفة، بحيث تُنسخ الجينات الڤيروسية مع دنا الخلية قبل الانقسام الخلوي. أما بعض ڤيروسات الهربس فتحتفظ بالدنا الخاص بها على شكل حلقات خارج صبغية داخل النواة تسمى إبيسومات (Episomes)، وتربط هذه الحلقات بالكروموسومات أثناء الطور الاستوائي للانقسام الخلوي عبر بروتين رابط للدنا يضمن توزيع الجينوم الڤيروسي مع دنا الخلية أثناء الانقسام (الشكل 15)[53].

(الشكل 15)

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.


قد يؤدي إدماج الجينوم الڤيروسي داخل جينوم الخلية المضيفة إلى حدوث تحول خلوي يغير خصائص نمو الخلية وينظم دورة الخلية بشكل غير طبيعي[54]. وتمتلك الخلايا المتحولة القدرة على التطور إلى أورام إذا حدثت تغييرات إضافية مثل الطفرات، خصوصًا في حالة الڤيروسات ذات القدرة التسرطنية (يُنظر: الڤيروسات المسرطنة[55].

عند إعادة التنشيط (Reactivation)، قد يسبب الڤيروس عودة ظهور المرض نفسه الذي حدث أثناء العدوى الأولى، أو قد يؤدي إلى مجموعة مختلفة من الأعراض والعلامات المرضية. ويمكن لڤيروس الهربس البسيط من النوع 1 (Herpes simplex virus type 1) أن يسبب تقرحات الشفاه المتكررة بعد دخوله في حالة كمون داخل العقد الحسية للعصب ثلاثي التوائم.

أما ڤيروس الحماق النطاقي (Varicella-zoster virus) فهو مسؤول عن الإصابة بجدري الماء في العدوى الأولى، لكنه قد يؤدي إلى الإصابة بالهربس النطاقي أو ما يعرف بزنار النار (Shingles) بعد إعادة تنشيطه من الجذور الخلفية لأعصاب الحبل الشوكي[56].

تشمل الإشارات التي قد تؤدي إلى إعادة تنشيط الڤيروس من الحالة الكامنة إلى الطور الحالّ: التوتر، والأمراض المرتبطة، مثل: السرطان والسكري، والتقدم في العمر، وتثبيط المناعة[57]. وتتضمّن الڤيروسات البشرية الكامنة عددًا من الأنواع الشائعة (الجدول 1).

[الجدول 1]
الڤيروسات البشرية الكامنة الشائعة والأمراض المرتبطة بها

عائلة الڤيروس (Family)

الڤيروس (Virus)

الحالات المرضية المرتبطة (Associated conditions)

الڤيروسات الهربسية

(Herpesviridae)

 
 

HSV-1

الهربس الفموي (Oral herpes)، التهاب الدماغ الهربسي (Herpes encephalitis)، التهاب القرنية (Keratitis)، الهربس التناسلي (Genital herpes).

HSV-2

الهربس التناسلي.

VZV

جدري الماء (Chickenpox)، الهربس النطاقي/ زنار النار (Shingles).

EBV

كثرة الوحيدات العدوائية (Infectious mononucleosis)، ليمفوما بوركيت (Burkitt's lymphoma)، سرطان البلعوم الأنفي، ليمفوما هودجكين.

CMV

الأمراض الخلقية (Congenital diseases)، كثرة الوحيدات، ارتفاع ضغط الدم (Hypertension)، تصلب الشرايين.

HHV-6

 HHV-7

الوردية أو الطفح الوردي (Roseola).

KSHV

 (HHV-8)

ساركوما كابوزي (Kaposi's sarcoma)، ليمفوما الانصباب الأولي، داء كاسلمان (Castleman disease).

ڤيروسات البوليوما

(Polyomaviridae)

JC Virus

اعتلال الدماغ متعدد البؤر المترقي (PML).

BK Virus

اعتلال الكلية المرتبط بڤيروس BK (BKVAN).

الڤيروسات الصغيرة

(Parvoviridae)

Parvovirus B19

المرض الخامس (Fifth disease)، متلازمة القفازات والجوارب الحطاطية الأرجوانية (PPGSS).

AAV

لا توجد أمراض مرتبطة معروفة حاليًا (غالبًا يُستخدم في العلاج الجيني).

الڤيروسات الغدية

(Adenoviridae)

Adenovirus

التهاب البلعوم (Pharyngitis)، التهاب الملتحمة (Conjunctivitis)، التهاب المعدة والأمعاء، التهاب المثانة النزفي.

الڤيروس الغدي

Adenovirus

AdV

الڤيروس المضخم للخلايا

Cytomegalovirus

CMV

ڤيروس إبشتاين-بار

Epstein–Barr virus

EBV

ڤيروس الهربس البشري

Human herpesvirus- 6

HHV-7

ڤيروس الهربس البشري

Human herpesvirus- 7

HHV-6

ڤيروس الهربس البسيط الأول

Herpes simplex virus-1

HSV-1

ڤيروس الهربس البسيط الثاني

Herpes simplex virus-2

HSV-2

ڤيروس الهربس المرتبط بساركوما كابوزي

Kaposi’s sarcoma-associated herpesvirus

KSHV

ڤيروس الحماق النطاقي

Varicella zoster virus

VZV

المصدر:
Christopher M. Traylen et al., “Virus Reactivation: A Panoramic View in Human Infections,” Future Virology, vol. 6, no. 4 (2011), pp. 451-463.

الڤيروسات المُسرطِنة (Oncogenic viruses)

عُرف ارتباط العدوى الڤيروسية بتطور السرطان منذ بداية القرن العشرين، عندما اكتشف العلماء أن بعض السرطانات الحيوانية يمكن انتقالها من حيوان إلى آخر باستخدام مرشحات خالية من الخلايا. ولاحقًا، حُددت عدة ڤيروسات بشرية مُسببة للأورام بشكل مثبت، مثل التهاب الكبد (HCV) و(HBVوڤيروس الورم الحليمي البشري (Human papillomavirus) من النمطين 16 و18 اللذين ينطقلان جنسيًا، وڤيروس إبشتاين-بار، وغيرها من الڤيروسات البشرية المرتبطة بالسرطان (الجدول 2).

[الجدول 2]
الڤيروسات البشرية المرتبطة بالسرطان

عائلة الڤيروس

الڤيروس

تصنيف IARC

الأعراض والأمراض Symptoms diseases

السرطان المرتبط (Associated cancer)

العوامل والبروتينات المحفزة للأورام (Oncoproteins/Factors)

ملاحظات

ڤيروسات الورم الحليمي (Papillomaviridae

HPV 16, 18, 31, 33, 35, 39, 45, 51, 52, 56, 58, 59

1

· لا تظهر أعراض

· آفات ظهارية داخلية حرشفية (Squamous intraepithelial lesions)

عنق الرحم (Cervical)، والمهبل، والفرج، والقضيب، والشرج، والفم، والمثانة.

E5, E6, E7

أكثر من 10% من السكان مصابون؛ 80% معدل الإصابة مدى الحياة.

HPV 68

2A

---

---

---

---

HPV 26, 30, 34, 53, 66, 67, 69, 70, 73, 82, 85, 97

2B

---

---

---

---

HPV 6, 11

3

لا تظهر أعراض ثآليل تناسلية (Genital warts)

---

---

---

ڤيروسات الورم الحليمي (Beta & gamma)

HPV 5, 8

2B

لا تظهر أعراض

أورام حليمية (Papillomas)

سرطان الخلايا الحرشفية الجلدي (Cutaneous squamous cell carcinoma)

E6, E7, E2

مسببات HPV مؤكدة فقط لمرضى تنسج البشرة (EV).

الڤيروسات الهربسية (Herpesviridae)

EBV

1

لا تظهر أعراض

كثرة الوحيدات (Mononucleosis)

أمراض مناعة ذاتية

ليمفوما هودجكين (Hodgkin’s lymphoma)، وليمفوما بوركيت، وسرطان المعدة، وسرطان البلعوم الأنفي.

EBNA1, EBNA3s, LMP1, LMP2

الإيجابية المصلية > 90%.

KSHV

1

لا تظهر أعراض

متلازمة عاصفة السيتوكينات الالتهابية

ساركوما كابوزي (Kaposi's sarcoma)، ليمفوما الانصباب الأولي، داء كاسلمان.

LANA, Kaposin, v-cyclin, vFLIP

الانتشار يختلف جغرافيًا (الأعلى في أفريقيا).

الڤيروسات الكبدية (Hepadnaviridae)

HBV

1

أعراض تشبه الأنفلونزا

 يرقان (Jaundice)

تليف الكبد (Cirrhosis)

سرطان الخلايا الكبدية (Hepatocellula carcinoma)

HBx

350 مليون مصاب؛ مسبب رئيس لسرطانات الكبد.

الڤيروسات المصفرة (Flaviviridae)

HCV

1

لا تظهر أعراض

 يرقان (Jaundice) تليف الكبد (Cirrhosis)

سرطان الخلايا الكبدية (Hepatocellula carcinoma)

Core, NS3/4, NS5

143 مليون مصاب؛ مسبب رئيس للوفيات بالتليف والسرطان.

الڤيروسات الارتجاعية (Retroviridae)

HTLV-1

1

اعتلال نخاعي (Myelopathy)

شلل تشنجي مداري (Tropical spastic paraparesis)

سرطان خلايا T اللمفاوي لدى البالغين (Adult T-cell Leukemia)

Tax, HBZ

يتركز الانتشار في اليابان وعند مستخدمي المخدرات بالحقن.

الڤيروسات التورمية (Polyomaviridae)

MCPyV

2A

بلا أعراض

سرطان خلايا ميركل الجلدي

(Merkel cell carcinoma)

Small T, truncated large T

الإيجابية المصلية > 80%.

JCV

2B

لا تظهر أعراض اعتلال الدماغ متعدد البؤر المترقي (PML)

غير مؤكد

مستضدات T (T antigens)

---

BKV

2B

بلا أعراض اعتلال الكلية (Nephropathy)

سرطان البروستاتا (Prostate cancer)

---

---

المصدر:
Marta M. Gaglia & Karl Munger, “More Than Just Oncogenes: Mechanisms of Tumorigenesis by Human Viruses,” Current Opinion in Virology, vol. 32, no. 3 (2018), pp. 48-59.

وتشير الرموز حسب تصنيف IARC في (الجدول 1) إلى:

  1. المجموعة 1: مسبب للسرطان لدى البشر.
  1. المجموعة 2A: من المحتمل أن يكون مسببًا للسرطان لدى البشر.
  2. المجموعة 2B: من الممكن أن يكون مسببًا للسرطان لدى البشر.
  3. المجموعة 3: غير قابل للتصنيف من حيث قدرته على التسبب في السرطان لدى البشر.

ويمكن تفسير قدرة العدوى الڤيروسية على تحفيز تطور السرطان عبر ثلاث آليات رئيسة:

  1. أن يشفّر الڤيروس بروتينات مُسرطِنة (Oncogenic proteins) تسبب اضطرابًا في دورة الخلية وتحفّز الانقسام الخلوي غير المنظم.
  2. أن تسبب العدوى الڤيروسية التهابًا مزمنًا قد يؤدي إلى فقدان تمايز الخلايا.
  3. أن يؤدي اندماج الجينوم الڤيروسي داخل كروموسوم المضيف إلى عدم استقرار جيني مع اضطراب تنظيم الجينات الكابتة للورم (Tumor suppressor genes) والجينات المؤيدة للانقسام الخلوي التي تعرف بطليعة الجينات الورمية (Proto-oncogenes).

وقد تؤدي العدوى الڤيروسية إلى واحد أو أكثر من هذه الآليات. وتتميز الڤيروسات البشرية المُسرطِنة بأنها نوعية تجاه المضيف، إذ لا تستطيع عادةً إحداث السرطان في أنواع أخرى مثل الفئران أو الرئيسيات غير البشرية[58]. وقد يؤدي إدخال الجينوم الڤيروسي داخل جينوم الخلية المضيفة إلى اضطراب التعبير عن الجينات المنظمة لدورة الخلية، مما يسبب انقسامًا خلويًا غير مسيطر عليه (الشكل 16). وتُحدث جميع الڤيروسات البشرية المُسببة للسرطان عدوى مستمرة طويلة الأمد، وتمتلك البروتينات الڤيروسية التي تعيد برمجة الخلية المضيفة بالإضافة إلى الاستجابات المضادة للڤيروسات نشاطات مُسرطِنة محتملة، وتشمل هذه النشاطات تثبيط موت الخلايا المبرمج (الاستماتة، Apoptosis)، وتعزيز التكاثر الخلوي، وتحفيز عدم الاستقرار الجيني[59].

(الشكل 16)

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.


وتنتج من الاستجابة الالتهابية العدوى الڤيروسية أنواعُ الأكسجين التفاعلية (Reactive oxygen species /ROS) التي تسهم في التسرطن عبر إحداث اضطراب جيني، وكذلك تحفّز تكاثر الخلايا لتعويض الأنسجة المتضررة[60].

يمكن الوقاية من السرطانات المرتبطة بالڤيروسات من خلال التطعيم الفعّال المستخدم لأغراض وقائية قبل التعرض للعدوى، مثل لقاح الڤيروسات المرتبطة بالسرطان، مثل ڤيروس الورم الحليمي البشري الذي يقلل من خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم، وبعض السرطانات الأخرى المرتبطة بالڤيروس.

المرض الڤيروسي

يمكن أن تُسبب العدوى الڤيروسية أضرارًا في معظم أنسجة الجسم البشري وأعضائه، إذ يختلف النسيج المستهدف باختلاف الڤيروس. فمن أمثلتها إصابة الجهاز التنفسي العلوي بڤيروس الإنفلونزا وڤيروس الأنف (Rhinovirus)، والقولون بڤيروس الروتا، والكبد بڤيروس الكبد الوبائي (HAV)، والنخاع الشوكي بڤيروس شلل الأطفال، والخلايا البطانية الوعائية بڤيروس إيبولا (Ebola virus)، والجهاز التنفسي السفلي بڤيروس كورونا المستجد (SARS-CoV-2)، وخلايا الدم البيضاء بڤيروس نقص المناعة البشرية.

تاريخيًا، كانت العدوى الڤيروسية مسؤولة عن عدد كبير من الوفيات، ولا يزال المرض الڤيروسي سببًا لعدة أمراض مزمنة وخطيرة[61]. وقد تسبب بعض الڤيروسات في أوبئة وجائحات كان لها تأثير كبير في المجتمعات[62]. فقد أدى وباء الإنفلونزا عام 1918 (الإنفلونزا الإسبانية) إلى وفاة نحو 50 مليون شخص حول العالم، وهو عدد يقارب عدد الوفيات الناتجة من الحرب العالمية الأولى[63]. وتسبب وباء ڤيروس كورونا المستجد (SARS-CoV-2( حتى أيلول/ سبتمبر 2024 في أكثر من سبعة ملايين وفاة عالميًا[64].

يمكن أن تسبب العدوى التنفسية مجموعة واسعة من الأمراض بدءًا من نزلات البرد حتى الالتهاب الرئوي[65]. ويمكن أن تسبب عدوى الجهاز الهضمي التهاب المعدة والأمعاء، أو التهابات مزمنة مثل التهاب الكبد الذي قد يتطور إلى سرطان الكبد[66]. وقد تسبب العدوى البطانية نزيفًا كما في عدوى ڤروس إيبولا[67]. أما العدوى الجلدية فقد تسبب طفحًا جلديًا قد يكون مرتبطًا بإصابة الجهاز التنفسي كما في الحصبة والحصبة الألمانية[68].

(الشكل 17)

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

يمكن أن تؤدي العدوى العصبية إلى الشلل أو التهاب السحايا (Meningitis) أو التهاب الدماغ (Encephalitis)[69]. كما أن العدوى الڤيروسية الخلقية المنتقلة من الأم الحامل إلى الجنين قد تسبب تشوهات خلقية خطيرة تشمل فقدان السمع أو البصر، وتأخر النمو، واضطرابات عصبية[70]. تختلف شدة المرض حسب نوع الڤيروس؛ فعدوى ڤيروس الأنف غالبًا ما تختفي خلال عدة أيام من دون الحاجة إلى علاج سوى تخفيف الأعراض[71]. أما بعض أنواع العدوى الأخرى فقد تكون مهددة للحياة وتتطلب علاجًا مضادًا للڤيروسات أو أجسامًا مضادة تمنع تكاثر الڤيروس. فعلى سبيل المثال، تتطلب الإصابة بڤيروس نقص المناعة البشرية الالتزام بنظام علاجي مضاد للڤيروسات مدى الحياة[72]. في حين تستلزم الإصابة بڤيروس داء الكلب إعطاء الأجسام المضادة بعد التعرض مباشرة خلال فترة قصيرة جدًا (الوقاية بعد التعرض)[73]. وقد أسهمت الإجراءات الوقائية، مثل التطعيم، في تقليل عبء الأمراض الڤيروسية بشكل كبير[74] (الشكل 17).

الأمراض الناشئة

يُعرَّف المرض المعدي الناشئ (Emerging infectious diseases, EID) بأنه المرض الذي يسببه عامل ممرض (Pathogen) لم يُلحظ من قبل داخل مجموعة سكانية أو منطقة جغرافية معينة. وبالمثل، فإن المرض المعدي المعاود الظهور (REID) هو مرض يسببه عامل ممرض معروف ظهر في منطقة جغرافية جديدة أو كان تحت السيطرة ثم بدأ بالظهور بمعدل أعلى. وتُسبب الڤيروسات غالبية الأمراض الناشئة، إذ إن أكثر من ثلاثة أرباعها هي أمراض حيوانية المنشأ (Zoonoses) تنتقل من الحيوانات إلى البشر[75]. وتنشأ معظم هذه الأمراض من الحيوانات البرية، وقد تنتقل أحيانًا عبر ناقلات حشرية. ويُعزى ظهور بعض الأمراض الڤيروسية التي كانت شبه مُستأصلة في الدول المتقدمة إلى انخفاض معدلات التطعيم[76]. ويتأثر ظهور الأمراض الناشئة والمعاودة في العديد من العوامل مثل السلوك البشري، والتكيف الميكروبي، والبيئة، والعولمة، والبنية التحتية للصحة العامة[77]. وقد يؤدي فقدان الموائل الطبيعية للحياة البرية والتوسع العمراني إلى انتقال الڤيروسات من الحيوانات البرية إلى الحيوانات الأليفة ثم إلى الإنسان[78]. ومن أمثلة الأمراض الناشئة الحديثة جائحة ڤيروس كورونا التي يُعتقد أنها انتقلت من الخفافيش إلى البشر، إذ تسبب ڤيروس SARS-CoV-2 في جائحة مرض كوڤيد-19[79].

المراجع

Agut, Henri. “Une histoire de la virologie.” Médecine/Sciences. vol. 38, no. 12 (2022). pp. 979-986.

Agrawal, Megha & Shyamasri Biswas (eds.). Biotechnology to Combat COVID-19. London: IntechOpen, 2021.

Anci, Eleonora et al. “Viral Infections and Cutaneous Drug-Related Eruptions.” Frontiers in Pharmacology. vol. 11, article no. 586407 (2021). pp. 1-10.

Andre, Francis et al. “Vaccination Greatly Reduces Disease, Disability, Death and Inequity Worldwide.” Bulletin of the World Health Organization. vol. 86, no. 2 (2008). pp. 140-146.

Arts, Eric J. &Daria J. Hazuda. “HIV-1 Antiretroviral Drug Therapy.” Cold Spring Harbor Perspectives in Medicine. vol. 2, no. 4, article no. a007161 (2012). pp. 1-24.

Bakker, A. B. H. et al. “First Administration to Humans of a Monoclonal Antibody Cocktail against Rabies Virus: Safety, Tolerability, and Neutralizing Activity.” Vaccine. vol. 26, no. 47 (2008). pp. 5922-5927.

Bandea, Claudiu. “The Origin and Evolution of Viruses as Molecular Organisms.” Nature Precedings. vol. 4 (2009).

Baron, Samuel (ed.). Medical Microbiology. 4th ed. Galveston: University of Texas Medical Branch, 1996.

Bialecki, Carolyn, Henry M. Feder & Jane M. Grant-Kels. “The Six Classic Childhood Exanthems: A Review and Update.” Journal of the American Academy of Dermatology. vol. 21, no. 5 (1989). pp. 891-903.

Boehme, Karl W. et al. “Reverse Genetics for Mammalian Reovirus.” Methods. vol. 55, no. 2 (2011). pp. 109-113.

Brandes, Nadav & Michal Linial. “Gene Overlapping and Size Constraints in the Viral World.” Biology Direct. vol. 11, no. 1, article no. 26 (2016). pp. 1-15.

Cate, Thomas R., Robert B. Couch & Karl M. Johnson. “Studies with Rhinoviruses in Volunteers: Production of Illness, Effect of Naturally Acquired Antibody, and Demonstration of a Protective Effect Not Associated with Serum Antibody.” Journal of Clinical Investigation. vol. 43, no. 1 (1964). pp. 56-67.

Claborn, David M. (ed.). Current Perspectives on Viral Disease Outbreaks - Epidemiology, Detection and Control. London: IntechOpen, 2022.

de Faria, Isaque J. S. et al. “Invading Viral DNA Triggers dsRNA Synthesis by RNA Polymerase II to Activate Antiviral RNA Interference in Drosophila.” Cell Reports. vol. 39, no. 12, article no. 110976 (2022). pp. 1-25.

Deeks, Steven G., Sharon R. Lewin & Diane V. Havlir. “The End of AIDS: HIV Infection as a Chronic Disease.” The Lancet. vol. 382, no. 9903 (2013). pp. 1525-1533.

Dhama, Kuldeep et al. “Ebola from Emergence to Epidemic: The Virus and the Disease, Global Preparedness and Perspectives.” The Journal of Infection in Developing Countries. vol. 9, no. 5 (2015). pp. 441-455.

Dodds, W. “Coronavirus SARS-CoV-2 (COVID-19) and Companion Animal Pets.” Journal of Immunology and Allergy. vol. 1, no. 2 (2020). pp. 1-3.

Domingo, Esteban. Virus as Populations. 2nd ed. Amsterdam: Elsevier, 2020.

Eisenstein, Michael. “Vaccination Rates Are Falling, and It’s Not Just the COVID-19 Vaccine That People Are Refusing.” Nature. vol. 612, no. 7941 (2022). pp. S40-S41.

Encyclopedia of Virology. Amsterdam: Elsevier, 2021.

Eshleman, Emily M., Aamir Shahzad & Randall J. Cohrs. “Varicella Zoster Virus Latency.” Future Virology. vol. 6, no. 3 (2011). pp. 341-355.

Estrozi, Leandro F. et al. “Location of the dsRNA-Dependent Polymerase, VP1, in Rotavirus Particles.” Journal of Molecular Biology. vol. 425, no. 1 (2012). pp. 124-132.

Fajardo, Teodoro, Kinda Alshaikhahmed & Polly Roy. “Generation of Infectious RNA Complexes in Orbiviruses: RNA-RNA Interactions of Genomic Segments.” Oncotarget. vol. 7, no. 45 (2016). pp. 72559-72570.

Gaglia, Marta M. & Karl Munger. “More Than Just Oncogenes: Mechanisms of Tumorigenesis by Human Viruses.” Current Opinion in Virology. vol. 32, no. 3 (2018). pp. 48-59.

Geller, Chloé. “Antisepsie-désinfection antivirale: Pertinence du choix des modèles viraux pour un usage en Etablissements de Soins.” PhD Dissertation, Université de Lorraine. France, 2011. at: https://acr.ps/hBy0MiS

Goldsmith, Cynthia S. & Sara E. Miller. “Modern Uses of Electron Microscopy for Detection of Viruses.” Clinical Microbiology Reviews. vol. 22, no. 4 (2009). pp. 552-563.

Gouda, Marwa A. et al. “Current Status of TORCH Infection Seroprevalence in Pregnant Women: A Cross-Sectional Study in Al Sharqia Governorate, Egypt.” Bulletin of the National Research Centre. vol. 47, no. 1, article no. 123 (2023). pp. 1-9.

Govic, Yohann L. et al. “Pathogens Infecting the Central Nervous System.” PLoS Pathogens. vol. 18, no. 2 (2022). pp. 1-9.

Granoff, Allan & Robert G. Webster. Encyclopedia of Virology. 2ed ed. Amsterdam: Elsevier, 1999.

Gressner, Axel M. & Torsten Arndt. Lexikon der Medizinischen Laboratoriumsdiagnostik. 3rd ed. Berlin: Springer, 2019.

Harper, Ashton et al. “Viral Infections, the Microbiome, and Probiotics.” Frontiers in Cellular and Infection Microbiology. vol. 10, aryicle no. 596166 (2021). pp. 1-21.

Hotez, Peter J. “America and Europe’s New Normal: The Return of Vaccine-Preventable Diseases.” Pediatric Research. vol. 85, no. 7 (2019). pp. 912-914.

Hu, Jianming & Charles M. Seeger. “Hepadnavirus Genome Replication and Persistence.” Cold Spring Harbor Perspectives in Medicine. vol. 5, no. 7 (2015). pp. 1-17.

Hussein, Inaya H. et al. “Vaccines Through Centuries: Major Cornerstones of Global Health.” Frontiers in Public Health. vol. 3, article no. 269 (2015). pp. 1-16.

Ivanov, Ivan Yavorov. “Functional and Structural Studies of a RNA Replication Complex of Negative Sense RNA Virus.” PhD Dissertation, Université de Strasbourg. France, 2011. at: https://acr.ps/hBy0McK

Izquierdo-Condoy, Juan S. et al. “Beyond the Acute Phase: A Comprehensive Literature Review of Long-Term Sequelae Resulting from Infectious Diseases.” Frontiers in Cellular and Infection Microbiology. vol. 14, article no. 1293782 (2024). pp. 1-21.

Jacob, Shevin T. et al. “Ebola Virus Disease.” Nature Reviews Disease Primers. vol. 6, no. 1, article no. 13 (2020). pp. 1-31.

John, Amrita R. & David H. Canaday. “Herpes Zoster in the Older Adult.” Infectious Disease Clinics of North America. vol. 31, no. 4 (2017). pp. 811-826.

Kates, J. R. & B. R. McAuslan. “Poxvirus DNA-Dependent RNA Polymerase.” Proceedings of the National Academy of Sciences. vol. 58, no. 1 (1967). pp. 134-41.

Khan, Suliman. Jianbo Liu & Mengzhou Xue. “Transmission of SARS-CoV-2, Required Developments in Research and Associated Public Health Concerns.” Frontiers in Medicine. vol. 7, article no. 310 (2020). pp. 1-8.

Klase, Zachary A. et al. “Zika Fetal Neuropathogenesis: Etiology of a Viral Syndrome.” PLoS Neglected Tropical Diseases. vol. 10, no. 8 (2016). pp. 1-32.

Kmiec, Dorota & Frank Kirchhoff. “Monkeypox: A New Threat?” International Journal of Molecular Sciences. vol. 23, no. 14, article no. 7866 (2022). pp. 1-14.

Koch, Claudia et al. “Novel Roles for Well-Known Players: From Tobacco Mosaic Virus Pests to Enzymatically Active Assemblies.” Beilstein Journal of Nanotechnology. vol. 7 (2016). pp. 613-629.

Lee, Ho Wang & Jin Won Song. “Our Hantaan Virus Became a New Family, Hantaviridae in the Classification of Order Bunyavirales. It will Remain as a History of Virology.” Journal of Bacteriology and Virology. vol. 49, no. 2 (2019). pp. 45-52.

Lieberman, Paul M. “Epigenetics and Genetics of Viral Latency.” Cell Host & Microbe. vol. 19, no. 5 (2016). pp. 619-628.

Louten, Jennifer. Essential Human Virology. London: Elsevier, 2016.

Machado, Daniela B. B. “Host-Pathogens Interactions during RSV/ S. pneumoniae Infection Immune Response and p53 Pathway.” PhD Dissertation, Université Paris-Saclay. France, 2017. at: https://acr.ps/hBy0M9G

Marie, H. Morel. “Bioinformatic Approaches for Detecting Convergent Evolution in Viral Genomes, Application to Drug Resistance Mutations.” PhD Dissertation, Université Paris Cité. Paris, 2022. at: https://acr.ps/hBy0Mhl

Mata, Carlos P. et al. “Acquisition of Functions on the Outer Capsid Surface during Evolution of Double-Stranded RNA Fungal Viruses.” PLoS Pathogens. vol. 13, no. 12 (2017). pp. 1-20.

McBride, Alison A. & Alix Warburton. “The Role of Integration in Oncogenic Progression of HPV-Associated Cancers.” PLoS Pathogens. vol. 13, no. 4 (2017). pp. 1-7.

McDonald, Sarah M. Yizhi J. Tao & John T. Patton. “The Ins and Outs of Four-Tunneled Reoviridae RNA-Dependent RNA Polymerases.” Current Opinion in Structural Biology. vol. 19, no. 6 (2009). pp. 775-782.

Medina-Gudiño, Jocelyn et al. “Coronavirus Surveillance in Wildlife.” Emerging Infectious Diseases. vol. 27, no. 5 (2021). pp. 1456-1460.

Medina-Gudiño, Jocelyn et al. “Detection of AIBV, MHV, WESV, HKU10, and BCoV in Wild Mammals under Human Care in Mexico: Exploring Natural Coronavirus Infections and Potential Atypical Reservoirs.” Preprint, Research Square. 13/12/2024. accessed on 6/3/2026.

Modrow, Susanne et al. Molecular Virology. Berlin: Springer, 2013.

Morse, S. S. “Factors in the Emergence of Infectious Diseases.” Emerg. Infect. Dis. vol. 1, no. 1 (1995).

Nasir, Arshan, Kyung Mo Kim & Gustavo Caetano-Anollés. “Viral Evolution: Primordial Cellular Origins and Late Adaptation to Parasitism.” Mobile Genetic Elements. vol. 2, no. 5 (2012). pp. 247-252.

Nisole, Sébastien & Ali Saïb. “Early Steps of Retrovirus Replicative Cycle.” Retrovirology. vol. 1, article no. 9 (2004). pp. 1-20.

Norval, M. Medical Microbiology. London: Elsevier, 2012.

Oldstone, Michael B. A. “History of Virology.” Reference Module in Biomedical Sciences. Amsterdam: Elsevier, 2014.

OpenStaxCollege. Biology. Houston: OpenStax, 2012. at: https://acr.ps/hBy0Meh

Pan, Junhua et al. “Atomic Structure Reveals the Unique Capsid Organization of a dsRNA Virus.” Proceedings of the National Academy of Sciences. vol. 106, no. 11 (2009). pp. 4225-2030.

Passoni, Gabriella. “Unraveling Viral Encephalitis In Vivo: Dynamic Imaging of Neuro-Invasion and Neuro Inflammation Processes in the Zebrafish.” PhD Dissertation, Université de Strasbourg. France, 2015. at: https://acr.ps/hBy0M89

Pattnaik, Gourab Prasad & Hirak Chakraborty. “Entry Inhibitors: Efficient Means to Block Viral Infection.” Journal of Membrane Biology. vol. 253, no. 5 (2020). pp. 425-444.

Payne, Susan. Viruses: From Understanding to Investigation. 2nd ed. London: Academic Press, 2017.

Pirzada, Muqsit & Zeynep Altıntaş. “Nanomaterials for Virus Sensing and Tracking.” Chemical Society Reviews. vol. 51, no. 14 (2022). pp. 5805-5841.

Poranen, Minna M., Rimantas Daugelavicius & Dennis H. Bamford. “Common Principles in Viral Entry.” Annual Review of Microbiology. vol. 56 (2002). pp. 521-38.

 Raney, Kevin D., Matthias Götte & Craig E. Cameron (eds.). Viral Genome Replication. New York: Springer, 2009.

Rodríguez-Frías, Francisco et al. “Microorganisms as Shapers of Human Civilization, from Pandemics to Even Our Genomes: Villains or Friends? A Historical Approach.” Microorganisms. vol. 9, no. 12, article no. 2518 (2021). pp. 1-54.

Sah, R. (ed.). Infectious Diseases. London: IntechOpen, 2023.

Schumacher, C. L. et al. “Use of Mouse Anti-Rabies Monoclonal Antibodies in Postexposure Treatment of Rabies.” Journal of Clinical Investigation. vol. 84, no. 3 (1989). pp. 971-975.

Shrestha, Kshitiz, Krishna P. Acharya & Sujan Shrestha. “One Health: The Interface between Veterinary and Human Health.” International Journal of One Health. vol. 4, no. 1 (2018). pp. 8-14.

Silverman, Robert H. & Susan R. Weiss. “Viral Phosphodiesterases That Antagonize Double-Stranded RNA Signaling to RNase L by Degrading 2-5A.” Journal of Interferon & Cytokine Research. vol. 34, no. 6 (2014). pp. 455-463.

Steiner, Israel, Peter G. Kennedy & Andrew R. Pachner. “The Neurotropic Herpes Viruses: Herpes Simplex and Varicella-Zoster.” The Lancet Neurology. vol. 6, no. 11 (2007). pp. 1015-1028.

Strauss, James H. & Ellen G. Strauss. Viruses and Human Disease. 2nd ed. Amsterdam/Boston: Elsevier/Academic Press, 2008.

Tacken, Mirriam G. J. et al. “Infectious Bursal Disease Virus Capsid Protein VP3 Interacts Both with VP1, the RNA-Dependent RNA Polymerase, and with Viral Double-Stranded RNA.” Journal of Virology. vol. 76, no. 22 (2002). pp. 11301-11311.

Tao, Yizhi J. & Qiaozhen Ye. “RNA Virus Replication Complexes.” PLoS Pathogens. vol. 6, no. 7 (2010). pp. 1-3.

Taubenberger, Jeffery K. & David M. Morens. “1918 Influenza: The Mother of All Pandemics.” Emerging Infectious Diseases. vol. 12, no. 1 (2006). pp. 15-22.

Tombácz, Dóra et al. “Long-Read Assays Shed New Light on the Transcriptome Complexity of a Viral Pathogen.” Scientific Reports. vol. 10, no. 1, article no. 13822 (2020), pp. 1-13.

Toum, Elissa El & Youssef El Toum. “Enhancing Vaccination Coverage: A Critical Analysis of the Case of Lebanon.” American Journal of Biomedical Science & Research. vol. 20, no. 1 (2023). pp. 118-123.

Traylen, Christopher M. et al. “Virus Reactivation: A Panoramic View in Human Infections.” Future Virology. vol. 6, no. 4 (2011). pp. 451-463.

Tu, Thomas et al. “HBV DNA Integration: Molecular Mechanisms and Clinical Implications.” Viruses. vol. 9, no. 4, article no. 75 (2017). pp. 1-16.

Tyrrell, D. A. J. S., Cohen & J. E. Schilarb. “Signs and Symptoms in Common Colds.” Epidemiology and Infection. vol. 111, no. 1 (1993). pp. 143-156.

Umeoguaju, Francis U. et al. “Plant-Derived Food Grade Substances (PDFGS) Active Against Respiratory Viruses: A Systematic Review of Non-clinical Studies.” Frontiers in Nutrition. vol. 8, article no. 606782 (2021). pp. 1-32.

ViralZone. “ViralZone.” SIB Swiss Institute of Bioinformatics. 5/6/2024. at: https://acr.ps/hBy0Mbd

Vrabie, Diana, Beatrice-Aurelia Abalașei & Marius Neculăeş. “Exploring Age, Gender and Pandemic Dynamics: A Retrospective Analysis of the Impact of SARS-CoV-2 on Human Health.” Life. vol. 15, no. 3, article no. 355 (2025). pp. 1-20.

Waldum, Helge L. & Reidar Fossmark. “Inflammation and Digestive Cancer.” International Journal of Molecular Sciences. vol. 24, no. 17, article no. 13503 (2023). pp. 1-14.

Xia, Yuchen & Haitao Guo. “Hepatitis B Virus cccDNA: Formation, Regulation and Therapeutic Potential.” Antiviral Research. vol. 180, article no. 104824 (2020). pp. 1-23.

Ye, Ruichen et al. “Viral Oncogenes, Viruses, and Cancer: A Third-Generation Sequencing Perspective on Viral Integration into the Human Genome.” Frontiers in Oncology. vol. 13, article no. 1333812 (2023). pp. 1-2.

Zuo, Kunlan et al. “Evolution of Virology: Science History through Milestones and Technological Advancements.” Viruses. vol. 16, no. 3, article no. 374 (2024). pp. 1-12.

[1] Claudia Koch et al., “Novel Roles for Well-Known Players: From Tobacco Mosaic Virus Pests to Enzymatically Active Assemblies,” Beilstein Journal of Nanotechnology, vol. 7 (2016), pp. 613-629.

[2] Chloé Geller, “Antisepsie-désinfection antivirale: Pertinence du choix des modèles viraux pour un usage en Etablissements de Soins,” PhD Dissertation, Université de Lorraine, France, 2011, at: https://acr.ps/hBy0MiS; Marie H. Morel, “Bioinformatic Approaches for Detecting Convergent Evolution in Viral Genomes, Application to Drug Resistance Mutations,” PhD Dissertation, Université Paris Cité, Paris, 2022, at: https://acr.ps/hBy0Mhl

[3] Cynthia S. Goldsmith & Sara E. Miller, “Modern Uses of Electron Microscopy for Detection of Viruses,” Clinical Microbiology Reviews, vol. 22, issue 4 (2009), pp. 552-563.

[4] Henri Agut, “Une histoire de la virologie,” Médecine/Sciences, vol. 38, no. 12 (2022), pp. 979-986.

[5] Ho Wang Lee & Jin Won Song, “Our Hantaan Virus Became a New Family, Hantaviridae in the Classification of Order Bunyavirales. It will Remain as a History of Virology,” Journal of Bacteriology and Virology, vol. 49, no. 2 (2019), pp. 45-49.

[6] Elissa El Toum & Youssef El Toum, “Enhancing Vaccination Coverage: A Critical Analysis of the Case of Lebanon,” American Journal of Biomedical Science & Research, vol. 20, issue 1 (2023), pp. 118-123.

[7] Michael B. A. Oldstone, “History of Virology,” Reference Module in Biomedical Sciences (Amsterdam: Elsevier, 2014).

[8] Kunlan Zuo et al., “Evolution of Virology:0 Science History through Milestones and Technological Advancements,” Viruses, vol. 16, no. 3, article no. 374 (2024), pp. 1-12.

[9] Hans R. Gelderblom, “Structure and Classification of Viruses,” in: Samuel Baron (ed.), Medical Microbiology, 4th ed. (Galveston: University of Texas Medical Branch, 1996), pp. 399-410, at: https://acr.ps/hBy0MfO

[10] Ibid.

[11] Nadav Brandes & Michal Linial, “Gene Overlapping and Size Constraints in the Viral World,” Biology Direct, vol. 11, no. 1, article no. 26 (2016), pp. 1-15.

[12] Susan Payne, “Virus structure,” in: Viruses: From Understanding to Investigation, 2nd ed. (London: Academic Press, 2017), pp. 13-21.

[13] Gourab Prasad Pattnaik & Hirak Chakraborty, “Entry Inhibitors: Efficient Means to Block Viral Infection,” Journal of Membrane Biology, vol. 253, no. 5 (2020), pp. 425-444.

[14] Lara Rheinemann & Wesley I. Sundquist, “Virus Budding,” in: Encyclopedia of Virology (Amsterdam: Elsevier, 2021), pp. 519-528.

[15] Susan Payne, “Virus Evolution and Genetics,” in: Susan Payne, Viruses: From Understanding to Investigation (London: Academic Press, 2023), pp. 81-86.

[16] Claudiu Bandea, “The Origin and Evolution of Viruses as Molecular Organisms,” Nature Precedings, vol. 4, 23/10/2009.

[17]Arshan Nasir, Kyung Mo Kim & Gustavo Caetano-Anollés, “Viral Evolution: Primordial Cellular Origins and Late Adaptation to Parasitism,” Mobile Genetic Elements, vol. 2, no. 5 (2012), pp. 247-252.

[18] Axel M. Gressner & Torsten Arndt, “VIP,” in: Axel M. Gressner & Torsten Arndt, Lexikon der Medizinischen Laboratoriumsdiagnostik, 3rd ed. (Berlin: Springer, 2019), p. 2450.

[19] OpenStaxCollege, “Viral Evolution, Morphology, and Classification,” in: Biology (Houston: OpenStax, 2012), at: https://acr.ps/hBy0Meh

[20] Ivan Yavorov Ivanov, “Functional and Structural Studies of a RNA Replication Complex of Negative Sense RNA Virus,” PhD Dissertation, Université de Strasbourg, France, 2011, at: https://acr.ps/hBy0McK

[21] Esteban Domingo, “Introduction to Virus Origins and Their Role in Biological Evolution,” in: Esteban Domingo, Virus as Populations, 2nd ed. (Amsterdam: Elsevier, 2020), pp. 1-33.

[22] Sweta Kamboj et al., “Role of Anti-Viral Drugs in Combating SARS-CoV-2,” in: Megha Agrawal & Shyamasri Biswas (eds.), Biotechnology to Combat COVID-19 (London: IntechOpen, 2021).

[23] Jennifer Louten, “Virus Replication,” in: Jennifer Louten, Essential Human Virology (London: Elsevier, 2016), pp. 49-70.

[24] Minna M. Poranen, Rimantas Daugelavicius & Dennis H. Bamford, “Common Principles in Viral Entry,” Annual Review of Microbiology, vol. 56 (2002), pp. 521-38.

[25] Ibid.

[26] Ibid.

[27] Patricia Whitaker-Dowling & Julius S. Youngner, “Virus-Host Cell Interactions,” in: Allan Granoff & Robert G. Webster, Encyclopedia of Virology, 2ed ed. (Amsterdam: Elsevier, 1999), pp. 1957-1961.

[28] M. Norval, “Virus–cell interactions,” in: David Greenwood et al. (ed.s), Medical Microbiology (London: Elsevier, 2012), at: https://acr.ps/hBy0Mkp

[29] Norval, p. 86.

[30] J. R. Kates & B. R. McAuslan, “Poxvirus DNA-Dependent RNA Polymerase,” Proceedings of the National Academy of Sciences, vol. 58, no. 1 (1967), pp. 134-41; Dóra Tombácz et al., “Long-Read Assays Shed New Light on the Transcriptome Complexity of a Viral Pathogen,” Scientific Reports, vol. 10, no. 1, article no. 13822 (2020), pp. 1-13.

[31] Oldstone, op. cit.

[32] Isaque J. S. de Faria et al.,“Invading Viral DNA Triggers dsRNA Synthesis by RNA Polymerase II to Activate Antiviral RNA Interference in Drosophila,” Cell Reports, vol. 39, no. 12, article no. 110976 (2022), pp. 1-25.

[33] Payne, “Virus Evolution and Genetics,”, pp. 81-86.

[34] Hyung S. Oh et al.,“Insight into Poliovirus Genome Replication and Encapsidation Obtained from Studies of 3B-3C Cleavage Site Mutants,” Journal of Virology, vol. 83, issue 18 (2009), pp. 9370-9387.

[35] James H. Strauss & Ellen G. Strauss, “Minus-Strand RNA Viruses,” in: James H. Strauss & Ellen G. Strauss, Viruses and Human Disease, 2nd ed., (Amsterdam/Boston: Elsevier/Academic Press, 2008), pp. 137-191.

[36] Sébastien Nisole & Ali Saïb, “Early Steps of Retrovirus Replicative Cycle,” Retrovirology, vol. 1, article no. 9 (2004), pp. 1-20.

[37] Norval, op. cit.

[38] Susanne Modrow et al., “Viruses with a Single-Stranded DNA Genome,” in: Susanne Modrow et al., Molecular Virology (Berlin: Springer, 2013).

[39] Norval, op. cit.

[40] Kevin D. Raney, Matthias Götte & Craig E. Cameron (eds.), Viral Genome Replication (New York: Springer, 2009).

[41] Yuchen Xia & Haitao Guo, “Hepatitis B Virus cccDNA: Formation, Regulation and Therapeutic Potential,” Antiviral Research, vol. 180, article no. 104824 (2020), pp. 1-23.

[42] Thomas Tu et al., “HBV DNA Integration: Molecular Mechanisms and Clinical Implications,” Viruses, vol. 9, no. 4, article no. 75 (2017), pp. 1-16.

[43] KarlK. W. Boehme et al., “Reverse Genetics for Mammalian Reovirus,” Methods, vol. 55, no. 2 (2011), pp. 109-113.

[44] Teodoro Fajardo, Kinda Alshaikhahmed & Polly Roy, “Generation of Infectious RNA Complexes in Orbiviruses: RNA-RNA Interactions of Genomic Segments,” Oncotarget, vol. 7, no. 45 (2016), pp. 72559-72570.

[45] Sarah M. McDonald, Yizhi J. Tao & John T. Patton, “The Ins and Outs of Four-Tunneled Reoviridae RNA-Dependent RNA Polymerases,” Current Opinion in Structural Biology, vol. 19, issue 6 (2009), pp. 775-782.

[46] Mirriam G. J. Tacken et al., “Infectious Bursal Disease Virus Capsid Protein VP3 Interacts Both with VP1, the RNA-Dependent RNA Polymerase, and with Viral Double-Stranded RNA,” Journal of Virology, vol. 76, issue 22 (2002), pp. 11301-11311.

[47] Junhua Pan et al., “Atomic Structure Reveals the Unique Capsid Organization of a dsRNA Virus,” Proceedings of the National Academy of Sciences, vol. 106, no. 11 (2009), pp. 4225-2030.

[48] Robert H. Silverman & Susan R. Weiss, “Viral Phosphodiesterases That Antagonize Double-Stranded RNA Signaling to RNase L by Degrading 2-5A,” Journal of Interferon & Cytokine Research, vol. 34, issue 6 (2014), pp. 455-463.

[49] Carlos P. Mata et al., “Acquisition of Functions on the Outer Capsid Surface during Evolution of Double-Stranded RNA Fungal Viruses,” PLoS Pathogens, vol. 13, no. 12 (2017), pp. 1-20.

[50] Yizhi J. Tao & Qiaozhen Ye, “RNA Virus Replication Complexes,” PLoS Pathogens, vol. 6, issue 7 (2010, pp. 1-3.

[51] Leandro F. Estrozi et al., “Location of the dsRNA-Dependent Polymerase, VP1, in Rotavirus Particles,” Journal of Molecular Biology, vol. 425, issue 1 (2012), pp. 124-132.

[52] ViralZone, “ViralZone,” SIB Swiss Institute of Bioinformatics, 5/6/2024, accessed on 1/3/2026, at: https://acr.ps/hBy0Mbd

[53] Paul M. Lieberman, “Epigenetics and Genetics of Viral Latency,” Cell Host & Microbe, vol. 19, issue 5 (2016), pp. 619-628.

[54] Ruichen Ye et al., “Viral Oncogenes, Viruses, and Cancer: A Third-Generation Sequencing Perspective on Viral Integration into the Human Genome,” Frontiers in Oncology, vol. 13, article no. 1333812 (2023), pp. 1-2.

[55] Alison A. McBride & Alix Warburton, “The Role of Integration in Oncogenic Progression of HPV-Associated Cancers,” PLoS Pathogens, vol. 13, no. 4 (2017), pp. 1-7.

[56] Israel Steiner, Peter G. Kennedy & Andrew R. Pachner, “The Neurotropic Herpes Viruses: Herpes Simplex and Varicella-Zoster,” The Lancet Neurology, vol. 6, issue 11 (2007), pp. 1015-1028.

[57] EmilyE. M. Eshleman, Aamir ShahzadA. Shahzad, and & RandallR. J. Cohrs, “Varicella Zoster Virus Latency,” Future Virology, vol. 6, no. 3 (2011), pp. 341-355; AmritaA. R. John and & David D. H. Canaday, “Herpes Zoster in the Older Adult,” Infectious Disease Clinics of North America, vol. 31, no. 4 (2017), pp. 811-826.

[58] Ibid.

[59] Ibid.

[60] Ibid.

[61] Ashton Harper et al., “Viral Infections, the Microbiome, and Probiotics,” Frontiers in Cellular and Infection Microbiology, vol. 10, aryicle no. 596166 (2021), pp. 1-21; Muqsit Pirzada & Zeynep Altıntaş, “Nanomaterials for Virus Sensing and Tracking,” Chemical Society Reviews, vol. 51, issue 14 (2022), pp. 5805-5841.

[62] David M. Claborn (ed.), Current Perspectives on Viral Disease Outbreaks - Epidemiology, Detection and Control (London: IntechOpen, 2022).

[63] Francisco Rodríguez-Frías et al., “Microorganisms as Shapers of Human Civilization, from Pandemics to Even Our Genomes: Villains or Friends? A Historical Approach,” Microorganisms, vol. 9, no. 12, article no. 2518 (2021), pp. 1-54; Jeffery K. Taubenberger & David M. Morens, “1918 Influenza: The Mother of All Pandemics,” Emerging Infectious Diseases, vol. 12, no. 1 (2006), pp. 15-22.

[64] Diana Vrabie, Beatrice-Aurelia Abalașei & Marius Neculăeş, “Exploring Age, Gender and Pandemic Dynamics: A Retrospective Analysis of the Impact of SARS-CoV-2 on Human Health,” Life, vol. 15, no. 3, article no. 355 (2025), pp. 1-20.

[65] Daniela B. B. Machado, “Host-Pathogens Interactions during RSV/S. pneumoniae Infection Immune Response and p53 Pathway,” PhD Dissertation, Université Paris-Saclay, France, 2017, at: https://acr.ps/hBy0M9G; Francis U. Umeoguaju et al., “Plant-Derived Food Grade Substances (PDFGS) Active Against Respiratory Viruses: A Systematic Review of Non-clinical Studies,” Frontiers in Nutrition, vol. 8, article no. 606782 (2021), pp. 1-32.

[66] Juan S. Izquierdo-Condoy et al., “Beyond the Acute Phase: A Comprehensive Literature Review of Long-Term Sequelae Resulting from Infectious Diseases,” Frontiers in Cellular and Infection Microbiology, vol. 14, article no. 1293782 (2024), pp. 1-21; HelgeL. Waldum &

Reidar Fossmark, “Inflammation and Digestive Cancer,” International Journal of Molecular Sciences, vol. 24, issue 17, article no. 13503 (2023), pp. 1-14.

[67] Kuldeep Dhama et al., “Ebola from Emergence to Epidemic: The Virus and the Disease, Global Preparedness and Perspectives,” The Journal of Infection in Developing Countries, vol. 9, no. 5 (2015), pp. 441-455; Shevin T. Jacob et al., “Ebola Virus Disease,” Nature Reviews Disease Primers, vol. 6, no. 1, article no. 13 (2020), pp. 1-31.

[68] EleonoraE. Anci et al., “Viral Infections and Cutaneous Drug-Related Eruptions,” Frontiers in Pharmacology, vol. 11, article no. 586407 (2021), pp. 1-10; Carolyn C. Bialecki, HenryH. M. Feder, and & Jane J. M. Grant-Kels, “The Six Classic Childhood Exanthems: A Review and Update,” Journal of the American Academy of Dermatology, vol. 21, no. 5 (1989), pp. 891-903.

[69] Yohann L. Govic et al., “Pathogens Infecting the Central Nervous System,” PLoS Pathogens, vol. 18, no. 2 (2022), pp. 1-9; Gabriella Passoni, “Unraveling Viral Encephalitis In Vivo: Dynamic Imaging of Neuro-Invasion and Neuro Inflammation Processes in the Zebrafish,” PhD Dissertation, Université de Strasbourg, France, 2015, at: https://acr.ps/hBy0M89

[70] Marwa A. Gouda et al., “Current Status of TORCH Infection Seroprevalence in Pregnant Women: A Cross-Sectional Study in Al Sharqia Governorate, Egypt,” Bulletin of the National Research Centre, vol. 47, no. 1, article no. 123 (2023), pp. 1-9; Zachary A. Klase et al., “Zika Fetal Neuropathogenesis: Etiology of a Viral Syndrome,” PLoS Neglected Tropical Diseases, vol. 10, no. 8 (2016), pp. 1-32.

[71] Thomas R. Cate, Robert B. Couch & Karl M. Johnson, “Studies with Rhinoviruses in Volunteers: Production of Illness, Effect of Naturally Acquired Antibody, and Demonstration of a Protective Effect Not Associated with Serum Antibody,” Journal of Clinical Investigation, vol. 43, no. 1 (1964), pp. 56-67; D. A. J. Tyrrell, S. Cohen & J. E. Schilarb, “Signs and Symptoms in Common Colds,” Epidemiology and Infection, vol. 111, issue 1 (1993), pp. 143-156.

[72] Eric J. Arts &Daria J. Hazuda, “HIV-1 Antiretroviral Drug Therapy,” Cold Spring Harbor Perspectives in Medicine, vol. 2, no. 4, article no. a007161 (2012), pp. 1-24; Steven G. Deeks, Sharon R. Lewin & Diane V. Havlir, “The End of AIDS: HIV Infection as a Chronic Disease,” The Lancet, vol. 382, issue 9903 (2013), pp. 1525-1533.

[73] A. B. H. Bakker et al., “First Administration to Humans of a Monoclonal Antibody Cocktail against Rabies Virus: Safety, Tolerability, and Neutralizing Activity,” Vaccine, vol. 26, issue 47 (2008), pp. 5922-5927; C. L. Schumacher et al., “Use of Mouse Anti-Rabies Monoclonal Antibodies in Postexposure Treatment of Rabies,” Journal of Clinical Investigation, vol. 84, no. 3 (1989), pp. 971-975.

[74] Francis Andre et al., “Vaccination Greatly Reduces Disease, Disability, Death and Inequity Worldwide,” Bulletin of the World Health Organization, vol. 86, no. 2 (2008), pp. 140-146; Inaya H. Hussein et al., “Vaccines Through Centuries: Major Cornerstones of Global Health,” Frontiers in Public Health, vol. 3, article no. 269 (2015), pp. 1-16.

[75] Kshitiz Shrestha, Krishna P. Acharya & Sujan Shrestha, “One Health: The Interface between Veterinary and Human Health,” International Journal of One Health, vol. 4, no. 1 (2018), pp. 8-14.

[76] Michael Eisenstein, “Vaccination Rates Are Falling, and It’s Not Just the COVID-19 Vaccine That People Are Refusing,” Nature, vol. 612, no. 7941 (2022), pp. S40-S41; Peter J. Hotez, “America and Europe’s New Normal: The Return of Vaccine-Preventable Diseases,” Pediatric Research, vol. 85, no. 7 (2019), pp. 912-914.

[77] S. S. Morse, “Factors in the Emergence of Infectious Diseases,” Emerg. Infect. Dis., vol. 1, no. 1 (1995); Josep Ramón, “Perspective Chapter: Emerging Infectious Diseases as a Public Health Problem,” in: Infectious Diseases, ed. R. Sah (London: IntechOpen, 2023).

[78] Jocelyn Medina-Gudiño et al., “Detection of AIBV, MHV, WESV, HKU10, and BCoV in Wild Mammals under Human Care in Mexico: Exploring Natural Coronavirus Infections and Potential Atypical Reservoirs,” Preprint, Research Square, 13/12/2024, accessed on 6/3/2026; J. Medina-Gudiño et al., “Coronavirus Surveillance in Wildlife,” Emerging Infectious Diseases, vol. 27, no. 5 (2021), pp. 1456-1460.

[79] W. Dodds, “Coronavirus SARS-CoV-2 (COVID-19) and Companion Animal Pets,” Journal of Immunology and Allergy, vol. 1, no. 2 (2020), pp. 1-3; Suliman Khan, Jianbo Liu & Mengzhou Xue, “Transmission of SARS-CoV-2, Required Developments in Research and Associated Public Health Concerns,” Frontiers in Medicine, vol. 7, article no. 310 (2020), pp. 1-8.

المحتويات

الهوامش