مقبضات الأوعية الدموية فئة دوائية تعمل على تنظيم ضغط الدم والجريان الدموي للأعضاء الحيوية عن طريق تضييق قطر الأوعية الدموية من خلال انقباض العضلات الملساء الوعائية، تعتمد هذه العملية على توازن معقد بين الإشارات العصبية والهرمونية والعوامل الموضعية، بما في ذلك تحفيز المستقبلات الأدرينرجية. تنقسم مقبضات الأوعية الدموية إلى ثلاث فئات رئيسة: الأدرينرجية، وغير الأدرينرجية، والموضعية، ولكل فئة استعمالات سريرية محددة. تشمل الاستعمالات العلاجية دعم ضغط الدم في حالات الصدمة الانقباضية الحادة أو الفشل القلبي الحاد، وتثبيت ضغط الدم في أثناء التخدير العام أو العمليات الجراحية، والسيطرة على النزف الحاد في الإجراءات الجراحية أو بعد الولادة، وتخفيف احتقان الأغشية المخاطية في حالات الرشح أو التهاب الجيوب الأنفية، فضلًا عن العلاج الفوري للصدمة التحسسية الحادة.
تساهم هذه الأدوية في تحسين التروية النسيجية للأعضاء الأساسية مع الحد من المضاعفات الناتجة عن انخفاض ضغط الدم أو النزف، وهو ما يجعلها أداة حيوية في الممارسة السريرية للطوارئ والعناية المركزة والعمليات الدقيقة.
مقبضات الأوعية الدموية (Vasoconstrictive agents) فئة دوائية تعمل على تضييق قطر
الأوعية الدموية نتيجة انقباض العضلات الملساء الوعائية (Vascular smooth muscle contraction)، وهو ما يرفع المقاومة الوعائية المحيطية (Peripheral vascular resistance)، ويؤدي إلى زيادة ضغط الدم أو إعادة توزيع الجريان الدموي. تُستعمل في حالات عدة، منها الصدمة بأنواعها المختلفة، واضطرابات
انخفاض ضغط الدم وغيرها[1].
يتحكم الانقباض العضلي الوعائي (Vasoconstriction) والانبساط العضلي الوعائي (Vasodilation) في قطر الأوعية الدموية والجريان الدموي للحفاظ على ضغط الدم المثالي وضمان تروية الأنسجة (Tissue Perfusion). يعتمد هذا الانقباض على الإشارات العصبية والإشارات الهرمونية والعوامل الموضعية المحلية للتعامل مع التغيرات الطارئة، مثل: الصدمات، والنزف الحاد، أو الإجهاد الدموي. تستجيب العضلات الملساء الوعائية لإشارات الجهاز العصبي الودي (Sympathetic Nervous System, SNS) عن طريق مستقبلات ألفا-1 الأدرينرجية (α1-Adrenergic Receptors) وهو ما يؤدي إلى انقباض العضلات الملساء وتقليل قطر الأوعية الدموية، وزيادة المقاومة الوعائية المحيطية وهو أمر مهم لضبط الجريان الدموي. في المقابل، تعمل مستقبلات بيتا-2 الأدرينرجية (β2-Adrenergic Receptors) على ارتخاء العضلات الملساء، وهو ما يؤدي إلى اتساع الأوعية الدموية وزيادة تدفق الدم إلى الأنسجة الأكثر حاجة للأكسجين والمواد الغذائية[2].
تتداخل التأثيرات العصبية مع التأثيرات الهرمونية، فيؤدي الأدرينالين والنورأدرينالين إلى تنشيط المستقبلات الأدرينرجية بحسب نوعها، فتحدث إما الانقباض وإما الانبساط. ويؤدي الأنجيوتنسين II (Angiotensin II) من خلال مستقبلات الأنجيوتنسين من النمط الأول إلى تعزيز قوة الانقباض لأوقات ممتدة، فضلًا عن تحفيزه إفراز الألدوستيرون (Aldosterone) واحتباس الصوديوم والماء، وهو ما يرفع الحجم الدوري ويدعم الحفاظ على الضغط الدموي. ويعمل الفازوبريسين (Vasopressin) على تعزيز الانقباض العضلي الوعائي عند الأوضاع الطارئة، مثل الصدمات الإنتانية المقاومة للأدرينالين.
تنظم الخلايا البطانية (Endothelial Cells) قطر الأوعية الدموية، إذ تنتج أكسيد النيتريك (Nitric Oxide, NO) الذي يرخي العضلة الملساء الوعائية ويحسن الجريان الدموي. وتفرز هذه الخلايا
البروستاغلاندينات{{البروستاغلاندينات: (Prostaglandins) مواد شبيهة بالهرمونات تُفرز موضعيًا وتشارك في تنظيم الالتهاب والألم، وتوسع الأوعية الدموية أو تضيّقها.}} والبراديكينين{{البراديكينين: (Bradykinin) ببتيد يسبب توسع الأوعية وزيادة نفاذيتها، ويساهم في الألم والاستجابة الالتهابية.}}، فتوسع الأوعية الدموية.
في المقابل، تنتج الخلايا البطانية الإندوثلين-1، وهو ما يحدث انقباضات وعائية مطولة لتوازن التأثيرات الموسعة وتحافظ على الاستقرار الوظيفي للجهاز الوعائي. فضلًا عن ذلك، تساهم الكليتان والشعيرات المحيطة في ضبط حجم الدم من خلال إفراز هرمونات مؤثرة في الأوعية، بما في ذلك الرينين/ أنجيوتنسين II والفازوبريسين، لتعزيز الانقباض العضلي واحتباس الصوديوم والماء، وهذا ما يدعم ارتفاع الضغط الدموي على المدى المتوسط والطويل. وتؤثر الالتهابات والخلايا المناعية في تعديل فعالية الانقباض والانبساط، إذ يمكن أن يؤدي الضرر الوعائي وتسرب المستضدات إلى اضطراب التوازن الدوري الكلي. أي اختلال في هذا النظام المتكامل قد يؤدي إلى اضطرابات، مثل:
ارتفاع ضغط الدم المزمن، وهبوط الضغط الحاد، ونقص التروية النسيجية أو الصدمات الدورانية (Circulatory Shock)[3].
تُستعمل المقبضات الأدرينرجية (Adrenergic Vasoconstrictors) في إدارة الحالات التي تتطلب زيادة سريعة في ضغط الدم الشرياني وتحسين التروية للأعضاء الحيوية، مثل القلب والدماغ والكلى (جدول 1). تعتمد هذه الأدوية على تنشيط مستقبلات ألفا-1 الأدرينرجية الموجودة على سطح العضلات الملساء الوعائية، وهو ما يسبب سلسلة من الأحداث الخلوية التي تؤدي إلى تضييق الأوعية الدموية وزيادة المقاومة الوعائية الكلية (Total Peripheral Resistance, TPR). عند ارتباط المركبات الأدرينرجية بمستقبلات ألفا 1 (α1)، يُعزّز انقباض العضلات الملساء، ومن ثمّ تضيق الأوعية الدموية ويزداد ضغط الدم، وهو ما يحسن التروية الحيوية للأعضاء الأساسية، مثل القلب والدماغ والكلى[4].
تعمل المقبضات غير الأدرينرجية (Non-Adrenergic Vasoconstrictors) عن طريق مستقبلات مختلفة على العضلات الملساء الوعائية (جدول 2).
من أهم الأمثلة على هذه الفئة هو الفازوبريسين الذي ينشط النمط الأول من مستقبلات الفازوبريسين مباشرة، وهو ما يؤدي إلى تضييق الأوعية الدموية حتى في حالات الصدمة الإنتانية المقاومة للأدرينرجيات (Refractory Septic Shock)، ويعمل على تقليل فقدان السوائل من خلال الكلية. ويضيق الأنجيوتنسين الأوعية الدموية، ويزيد احتباس الصوديوم والماء، وهو ما يرفع حجم الدم الدوراني الفعال، ويدعم ضغط الدم[5].
الاسم الدوائي | المستقبلات المستهدفة | آلية العمل | الاستعمالات السريرية |
الفازوبريسين (Vasopressin) | مستقبلات V1 الوعائية (V1 Vascular Receptors) | يرتبط الفازوبريسين بمستقبلات النمط الأول على العضلات الملساء للأوعية الدموية، فيحدث انقباض العضلات الملساء وتضييق الأوعية مع دعم احتباس الماء في الكلية. | يُستعمل في الصدمة الإنتانية المقاومة للأدرينرجيات، وفي دعم ضغط الدم في الهبوط الدوراني الحاد. |
الأنجيوتنسين II (Angiotensin II) | مستقبلات النمط الأول للأنجيوتنسين (Angiotensin II Type 1 Receptors) | يرتبط الأنجيوتنسين II بمستقبلات الأنجيوتنسين من النمط الأول (AT1 Receptors) على العضلات الملساء للأوعية، فيسبب تضييق الأوعية الدموية، ويعزز احتباس الصوديوم والماء في الكلية لرفع حجم الدم الدوراني. | يُستعمل في دعم ضغط الدم في حالات الصدمة الانقباضية الحادة (Acute Circulatory Shock) أو الهبوط الدوراني الحاد (Acute Circulatory Collapse). |
أنجيوتنسيناميد (Angiotensinamide) | مستقبلات النمط الأول للأنجيوتنسين (Angiotensin II Type 1 Receptors) | مشابه للأنجيوتنسين II في تحفيز مستقبلات النمط الأول للأنجيوتنسين (Angiotensin II Type 1 Receptors) مما يؤدي إلى تضييق الأوعية الدموية (Vasoconstriction). ورفع ضغط الدم الشرياني (Arterial Blood Pressure). | يُستعمل تجريبيًا في بعض بروتوكولات دعم ضغط الدم (Used experimentally in selected blood pressure support protocols). |
تيرليبرسين (Terlipressin) | مستقبلات الفازوبريسين النمط الأول على الأوعية الدموية (V1 Vascular Receptors) | ينشط مستقبلات الفازوبريسين النمط الأول على العضلات الملساء للأوعية الدموية، وهو مما يؤدي إلى تضييق الأوعية الدموية ودعم التروية الدموية للأعضاء الحيوية. | يُستعمل لدعم ضغط الدم في الصدمة الإنتانية المقاومة للأدرينرجيات وعلاج نزيف الدوالي الكبدي (Management of Variceal Bleeding). |
المقبضات الموضعية
تُستعمل المقبضات الموضعية لتقليل النزف أو لتخفيف
احتقان الأغشية المخاطية من دون التأثير الكبير في
الدورة الدموية الجهازية، إذ تعمل بشكل رئيس عن طريق تحفيز مستقبلات ألفا الأدرينرجية موضعيًا (جدول 3). من الأمثلة أوكسي ميتازولين (Oxymetazoline) الذي يُستعمل أنفيًا لتقليل احتقان الأنف في حالات الرشح أو
التهاب الجيوب الأنفية، والإبينفرين المضاف إلى المخدرات الموضعية الذي يضيق الأوعية الدموية في موقع الحقن، وهو مما يحد من انتقال المخدر إلى الدورة الدموية العامة، ويحافظ على تركيزه الفعال في الأنسجة المستهدفة مدة أطول مع تخفيض الحاجة إلى إعادة الجرعات المتكررة[6].
[جدول 3] المقبضات الموضعية
الاسم الدوائي | المستقبلات المستهدفة | آلية العمل | الاستعمالات السريرية |
أوكسي ميتازولين (Oxymetazoline) | مستقبلات ألفا الأدرينرجية موضعيًا. | يحفز مستقبلات ألفا الأدرينرجية على العضلات الملساء في الأوعية الدموية المخاطية، وهو مما يؤدي إلى تضييق الأوعية الدموية وتقليل احتقان المخاطية. | يُستعمل لتخفيف احتقان الأنف في حالات الرشح (Common Cold) أو التهاب الجيوب الأنفية (Sinusitis). |
الإبينفرين مع المخدرات الموضعية (Epinephrine with Local Anesthetics) | مستقبلات ألفا الأدرينرجية موضعيًا. | يحفز مستقبلات ألفا الأدرينرجية على العضلات الملساء في موضع الحقن، الأمر الذي يؤدي إلى تضييق الأوعية وتقليل الامتصاص الجهازي (Systemic Absorption) وزيادة مدة فعالية المخدر. | يُستخدم لتقليل النزف في أثناء الإجراءات الجراحية أو في أثناء الحقن الموضعي مع زيادة فعالية المخدر الموضعي وإطالة مدة تأثيره. |
نافاتازولين (Naphazoline) | مستقبلات ألفا الأدرينرجية موضعيًا | تحفيز مستقبلات ألفا الموضعي يؤدي إلى تضييق الأوعية الدموية وتقليل احتقان الأنف. | يُستعمل لعلاج احتقان الأنف والجيوب الأنفية (Nasal and Sinus Congestion). |
تترهيدروزولين (Tetrahydrozoline) | مستقبلات ألفا الأدرينرجية موضعيًا | تحفيز مستقبلات ألفا الموضعي على الأوعية الدموية للعين يؤدي إلى تضييق الأوعية وتقليل الاحمرار. | تُستعمل على شكل قطرات عينية (Eye Drops) لتقليل احمرار العين (Reducing Ocular Redness). |
كسيليميتازولين (Xylometazoline) | مستقبلات ألفا الأدرينرجية موضعيًا | تحفيز مستقبلات ألفا على العضلات الملساء في الأوعية المخاطية يؤدي إلى تضييق الأوعية وتقليل الاحتقان. | يُستعمل لعلاج احتقان الأنف والجيوب الأنفية. |
أبرميلوزين (Apraclonidine) | مستقبلات ألفا-2 الأدرينرجية موضعيًا | يحفز مستقبلات ألفا-2 على الأوعية الدموية في العين، وهو مما يؤدي إلى تضييق الأوعية وتقليل ضغط العين. | يُستعمل لتقليل ضغط العين بعد الجراحة (Postoperative Intraocular Pressure Reduction) أو في حالات الجلوكوما (Glaucoma) |
بريماكلودين (Brimonidine) | مستقبلات ألفا-2 الأدرينرجية موضعيًا | تحفيز المستقبلات يؤدي إلى تضييق الأوعية وتقليل الاحمرار والضغط داخل العين. | تُستعمل على شكل قطرات عينية لتقليل احمرار العين أو خفض ضغط العين المرتفع |
استعمالاتها السريرية
إدارة الصدمة الانقباضية
في حالات الصدمة الانقباضية الحادة (Hypotensive Shock Management) التي قد تنجم عن إصابات رضية كبيرة، أو نزف حاد، أو صدمة إنتانية شديدة، يعاني المريض انخفاضًا حادًا في الضغط الشرياني المتوسط (Mean Arterial Pressure, MAP)، الأمر الذي يؤدي إلى فقدان التروية الكافية للأعضاء الأساسية: مثل القلب، والدماغ، والكلى. هذا الانخفاض في الضغط الدموي يهدد الوظائف الحيوية ويزيد خطر تطور فشل متعدد الأعضاء (Multi-Organ Failure) إذا لم يُتعامل معه بسرعة وفعالية، تعمل مقبضات الأوعية الدموية على تضييق الأوعية الدموية الطرفية وزيادة المقاومة الوعائية المحيطية، وهو ما يرفع الضغط الشرياني إلى مستويات آمنة، ويحسن تدفق الدم إلى الأعضاء الحيوية. يُستعمل هذا التدخل لتعويض الانخفاض الحاد في الضغط بسرعة مع مراعاة الاستجابة الفردية للمريض ومراقبة المؤشرات الحيوية بشكل مستمر لتجنب الإفراط في التضييق الوعائي أو حدوث تأثيرات سلبية في التروية العضوية. من خلال الجمع بين مقبضات الأوعية وتصحيح الحجم الدوراني (Volume Resuscitation)، يمكن تحقيق توازن دقيق بين استعادة الضغط الشرياني والحفاظ على استقرار الدورة الدموية[7].
دعم الاستقرار الدوراني في أثناء التخدير
في الإجراءات الجراحية، سواء تحت تأثير
التخدير العام أم التخدير الناحي (Regional Anesthesia)، يكون الجسم مُعرضًا لانخفاض محتمل في الضغط الشرياني المتوسط نتيجة تأثيرات متعددة متزامنة. يؤدي التخدير العام إلى توسع الأوعية الدموية الجسدية والمخية نتيجة تثبيط النشاط العصبي الودي (Sympathetic Nervous System Inhibition) وتأثير المخدِّرات في العقد العصبية المركزية، الأمر الذي يقلل من مقاومة الأوعية المحيطية ويخفض الضغط الشرياني. تستعمل مقبضات الأوعية الدموية بوصفها أداة حيوية لتعويض هذا الانخفاض، إذ تضيق الأوعية الدموية الطرفية بشكل متحكم ودقيق، وهو ما يعيد الضغط الشرياني إلى المستويات المثلى ويحافظ على تدفق الدم إلى الأعضاء الحيوية، مثل: القلب والدماغ والكلى. هذا التأثير لا يقتصر على رفع الضغط فحسب، بل يساهم أيضًا في الحفاظ على التروية النسيجية، ويقلل من خطر نقص الأكسجين والمواد الغذائية إلى الأنسجة الحساسة. فضلًا عن ذلك، تستعمل هذه الأدوية للتعامل مع التغيرات اللحظية في أثناء العمليات الجراحية الحرجة، مثل: فقدان الدم أو انخفاض حجم الدم الوريدي، إذ يتيح للطبيب تحقيق توازن دقيق بين رفع الضغط بشكل كاف دون إحداث فرط تضييق وعائي قد يسبب نقص التروية الطرفية أو إجهاد القلب. ومن خلال المراقبة المستمرة للضغط الشرياني والنتاج القلبي ومؤشرات التروية النسيجية، يمكن تعديل الجرعات. أيضًا خلال عمليات تركيب القساطر القلبية أو توسيع الشرايين بالبالون، يمكن أن تُعطى مقبضات الأوعية بشكل موضعي أو نظامي لتقليل النزف الموضعي والتحكم في ضغط الدم في أثناء الإجراء، وهو مما يسهم في تحسين النتائج وتقليل المضاعفات النزفية[8].
السيطرة على النزف
تستعمل مقبضات الأوعية الدموية في إدارة النزف الحاد سواء كان النزف ناتجًا عن إصابات رضية كبيرة أم خلال العمليات الجراحية الدقيقة. تعمل هذه الأدوية على تحفيز انقباض العضلات الملساء للأوعية الدموية المحلية، وهو مما يقلل تدفق الدم بشكل مباشر في المنطقة المصابة ويحد من فقدان الدم الحاد ويمنح الفريق الطبي مدة حاسمة لإتمام التدخلات العلاجية أو الجراحية الطارئة. يعزز استعمال مقبضات الأوعية الوضوح البصري لمجال العمل الجراحي، وهو مما يسمح بإجراءات دقيقة مثل الخياطة الدقيقة للأوعية الدموية أو إزالة الأنسجة المصابة من دون انقطاع مستمر بسبب النزف. وتحد من الحاجة إلى نقل الدم المتكرر وتقليل الإجهاد الدوراني على المريض، وهو أمر مهم خاصة في المرضى ذوي الحالات الحرجة أو الذين يعانون اختلالات في حجم الدم أو الوظيفة القلبية[9].
تخفيف احتقان المخاطية
تُعد المقبضات الموضعية، مثل:
أوكسي ميتازولين (Oxymetazoline) وكسيليميتازولين (Xylometazoline) أدوات فعالة لتخفيف احتقان الأغشية المخاطية الناتج عن التهابات الجيوب الأنفية الحادة أو المزمنة ونزلات البرد المتكررة. تعمل هذه الأدوية من خلال تحفيز مستقبلات ألفا الأدرينرجية الموضعية في الأوعية الدموية المخاطية، الأمر الذي يضيق الأوعية ويقلل التورم والتراكم السوائلي، وبالتالي يحسن تدفق الهواء من خلال الممرات الأنفية ويقلل الإحساس بالانسداد أو الضغط في الجيوب. إن الاستعمال الموضعي لهذه المركبات يتيح فعالية سريعة وملموسة مع الحد من الامتصاص الجهازي، وهو مما يقلل بشكل كبير من التأثيرات الجانبية المرتبطة بالنظام القلبي الوعائي، مثل ارتفاع ضغط الدم أو تسرع القلب، ويجعلها آمنة نسبيًا للاستعمال المتكرر. تُضاف مقبضات الأوعية، مثل الإبينفرين، إلى المخدرات الموضعية بهدف تعزيز مدة الفعالية المحلية وتقليل الامتصاص الجهازي الذي قد يؤدي إلى آثار قلبية وعصبية غير مرغوبة[10].
علاج الصدمة التحسسية الحادة
في حالات
الصدمة التحسسية الحادة، يؤدي تحفيز الاستجابة المناعية إلى توسع للأوعية الدموية وانخفاض حاد في الضغط الشرياني، وهو ما يهدد الحياة إذا لم يُعالج فورًا. يُعدّ الإبينفرين العلاج الأول والرئيس، إذ يقوم بتحفيز مستقبلات ألفا 1 الأدرينرجية لتضييق الأوعية الدموية بسرعة، من أجل إعادة الضغط الشرياني إلى المستويات الآمنة.
فضلًا ذلك، ينشط الإبينفرين مستقبلات بيتا 1 لتعزيز انقباض القلب وزيادة النتاج القلبي، ويحفز مستقبلات بيتا 2 لتوسيع الشعب الهوائية وتحسين تبادل الغازات، وهو ما يخفف أعراض
الربو التحسسي المصاحب أحيانًا للصدمة[11].
علاج انخفاض ضغط الدم المرتبط بالفشل القلبي الحاد
في حالات
الفشل القلبي الحاد، قد يعاني المريض انخفاضًا شديدًا في الضغط الشرياني المتوسط نتيجة ضعف الانقباض العضلي القلبي وفشل الكلية في الحفاظ على حجم الدم الفعال. تعمل مقبضات الأوعية على زيادة المقاومة الوعائية الطرفية ورفع الضغط الشرياني، وهو مما يضمن تروية أفضل للأعضاء الحيوية من دون الحاجة إلى زيادة كبيرة في حجم السوائل الوريدية، وهذا ما يقلل من خطر حدوث وذمة رئوية أو إجهاد قلبي إضافي[12].
إدارة الصدمة النزفية بعد الولادة
في حالات الصدمة النزفية بعد الولادة يمكن استعمال مقبضات الأوعية الموضعية أو الجهازية لتقليل فقدان الدم بشكل فوري مع منح وقت للفريق الطبي لتطبيق إجراءات إضافية، مثل التوسيع الوعائي أو التدخل الجراحي. هذا الاستعمال يساهم في تقليل معدل الوفيات المرتبط بالنزيف بعد الولادة ويحافظ على استقرار الدورة الدموية للأم[13].
تحسين فعالية الأدوية المرافقة في الصدمة العصبية أو الصدمة الدموية المركبة
في بعض حالات الصدمة المركبة، مثل الصدمة العصبية الناتجة عن إصابات
الحبل الشوكي أو الصدمة المختلطة، تُستعمل مقبضات الأوعية لدعم الضغط الشرياني ومنع انخفاض التروية الدماغية، مع تقليل الاعتماد على السوائل بشكل مفرط الذي قد يؤدي إلى وذمة دماغية أو تفاقم الحالة العصبية. إن الدراسات الحديثة تشير إلى أن دمج الإدارة الدوائية مع إعادة السوائل الموجهة يحسن نتائج البقاء على قيد الحياة ويقلل من المضاعفات.
آثارها الجانبية
على الرغم من فوائد مقبضات الأوعية الدموية في الحالات الحرجة، يرتبط استعمالها بمجموعة واسعة من الآثار الجانبية المحتملة، ومن أهمها[14]:
ارتفاع ضغط الدم المفرط
يحدث نتيجة التضييق الوعائي المفرط الذي يرفع المقاومة الوعائية الكلية بشكل كبير الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع الضغط الشرياني فوق المستويات المسموح بها سريريًا. هذا الارتفاع قد يزيد العبء على القلب، ويحفز فرط التحميل على البطين الأيسر، ويزيد من خطر حدوث أزمات قلبية، واحتشاء عضلة القلب، أو قصور القلب الحاد، خصوصًا عند المرضى ذوي الأمراض القلبية السابقة، وهو من أكثر الآثار الجانبية شيوعًا.
نقص التروية الطرفية والأنسجة الحيوية
يحدث بسبب تضييق الأوعية الطرفية المزمن أو المفرط انخفاض تدفق الدم إلى الأعضاء الطرفية، وهو مما قد يؤدي إلى نخر الأنسجة، في الأطراف أو المناطق الحساسة، مثل: الجلد، والأصابع، أو الأذنين. ويمكن أن يسبب نقص التروية الأحشائية (Splanchnic Hypoperfusion) في القناة الهضمية والكلى والكبد، وهو ما يزيد خطر القصور العضوي المتعدد خصوصًا عند إعطاء جرعات عالية مدة طويلة أو عند المرضى المصابين بفشل كلوي أو كبدي مزمن.
اضطرابات النظم القلبي
تعمل بعض مقبضات الأوعية، خاصة الأدرينرجية منها، على تحفيز مستقبلات بيتا القلبية β1، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة معدل ضربات القلب أو اضطرابات نظم قلبية متعددة، مثل الرجفان الأذيني أو تسرع القلب البطيني. إن هذه التأثيرات تزداد عند المرضى ذوي الأمراض القلبية الأساسية أو استعمال أدوية أخرى تؤثر في نظم القلب.
زيادة العبء على عضلة القلب
ارتفاع الضغط الشرياني والمقاومة الطرفية يزيد من الضغط على البطين الأيسر ويزيد من استهلاك الأكسجين القلبي، وهو ما قد يؤدي إلى نقص تروية عضلة القلب أو تفاقم قصور القلب المزمن هذا التأثير يضعف القدرة القلبية على التكيف مع الضغوط الدوائية ويزيد خطر حدوث أحداث قلبية حادة.
الآثار الجهازية الأخرى
قد يؤدي استعمال مقبضات الأوعية الدموية إلى مجموعة من التأثيرات الجانبية، مثل: الصداع والدوخة نتيجة ارتفاع الضغط الدموي المركزي وتوتر الأوعية الدموية الدماغية، وكذلك الرجفان أو الرعشة الناتجة عن التحفيز الأدرينرجي على العضلات الهيكلية. وقد يحدث ارتفاع ضغط العين عند استعمال الأدوية التي تؤثر في مستقبلات بيتا في العين، وقد تتفاقم التأثيرات القلبية أو الوعائية عند الجمع مع أدوية أخرى مثل مضادات ارتفاع الضغط أو المنبهات الأدرينرجية.
موانع الاستعمال
هناك حالات محددة يُمنع فيها استعمال مقبضات الأوعية الدموية أو يجب فيها توخي الحذر الشديد[15].
موانع الاستعمال المطلقة
هناك عدة موانع لاستعمال مقبضات الأوعية الدموية تتعلق بالحالات القلبية والوعائية إذ يشكل فرط ضغط الدم غير المسيطر عليه خطرًا كبيرًا، إذ يمكن أن يؤدي استعمال هذه الأدوية إلى زيادة حادة في الضغط الشرياني وهو ما يرفع احتمالية حدوث سكتة دماغية أو
تمزق الشريان[16]. وتُعد أمراض الشرايين التاجية الشديدة من الموانع، إذ يزيد التحفيز الأدرينرجى لمستقبلات ألفا 1 وبيتا 1 من طلب عضلة القلب للأوكسيجين، وهو مما قد يؤدي إلى احتشاء عضلة القلب الحاد (Acute Myocardial Infarction) أو ذبحة صدرية شديدة.
كذلك، قد تتفاقم اضطرابات النظم القلبية الخطيرة، مثل: تسرع القلب البطيني (Ventricular Tachycardia) أو رجفان الأذينين مع استجابة بطينية سريعة (Atrial Fibrillation with Rapid Ventricular Response)، عند استعمال الأدوية التي تؤثر في مستقبلات بيتا 1. فضلًا عن ذلك، يمثل نقص التروية الطرفية المتقدمة، مثل
متلازمة رينود الشديدة (Severe Raynaud’s Phenomenon) أو احتشاء الأنسجة الطرفية المزمن موانع مهمة.
موانع الاستعمال الأخرى
تشمل موانع استعمال مقبضات الأوعية الدموية حالات أخرى، مثل فرط نشاط
الغدة الدرقية، إذ يزيد من الحساسية القلبية للأدرينالين والمستقبلات الأدرينرجية، وهو مما قد يؤدي إلى تسرع قلب مفرط أو ارتفاع ضغط شرياني حاد. ويُعتبر كبار السن أكثر عرضة للتأثيرات القلبية والوعائية، مع خطر أعلى لحدوث ارتفاع ضغط مفاجئ، واضطرابات النظم، أو نقص التروية الطرفية.
وقد يتأثر لدى مرضى
الفشل الكلوي أو الكبدي استقلاب الدواء وإزالته، وهو مما يزيد تراكم الدواء ومدة تأثيره الوعائي، وبالتالي يرفع خطر الإفراط في التضييق الوعائي. فضلًا عن ذلك، قد يؤدي الاستعمال المتزامن لبعض الأدوية، مثل مثبطات إنزيم أكسيداز الأحاديات الأمينية (Monoamine Oxidase Inhibitors) أو مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات (Tricyclic Antidepressants)، إلى تضخيم التأثير الأدرينرجي وزيادة خطر حدوث مضاعفات قلبية ووعائية.
المتابعة
يتطلب العلاج بمقبضات الأوعية الدموية مراقبة مستمرة للضغط الشرياني ومعدل ضربات القلب، لتجنب رفع الضغط أو التحفيز القلبي المفرط، وتشمل هذه المراقبة متابعة متواصلة للضغط الشرياني لتفادي ارتفاعه المفرط أو انخفاضه المفاجئ. ويجب تقييم النتاج القلبي بشكل شامل باستعمال تقنيات مناسبة، مثل
السونار القلبي (Echocardiography, ECG) أو أجهزة قياس النتاج القلبي لضمان فعالية التروية الحيوية.
من الضروري أيضًا متابعة مؤشرات التروية النسيجية (Tissue Perfusion Indicators) من خلال قياس مستويات اللاكتات (Lactate Levels)، وتشبع الأكسجين الوريدي (Venous Oxygen Saturation, SvO₂)، ومؤشرات الجلد الطرفية لتقييم كفاءة التروية النسيجية. فضلًا عن ذلك، يجب مراقبة التروية الطرفية والعضوية وفحص وظائف الكلى والكبد عند استعمال العلاج مدة طويلة أو بجرعات عالية، وإجراء تقييم للحالة القلبية الأساسية بما في ذلك تخطيط القلب الكهربائي والفحص السريري للقلب، خصوصًا لدى المرضى ذوي الأمراض القلبية المزمنة. وينبغي تقييم الجرعة وطريقة الإعطاء واختيار الجرعة وطريق الإعطاء الأمثل، سواء وريديًا أم موضعيًا وفق حالة المريض لتقليل الأخطار المحتملة. يتضمن استعمال مقبضات الأوعية الدموية اختيار الدواء المناسب بناءً على الاستجابة المتوقعة للمستقبلات الدوائية، بالإضافة إلى الوظيفة القلبية للمريض وحالة الأعضاء الأساسية. ويُوصى باستعمال أقل جرعة فعالة قادرة على رفع الضغط الشرياني إلى المستويات المرغوب فيها، لتقليل المضاعفات الناتجة عن التضييق الوعائي المفرط (Excessive Vasoconstriction Complications)، مثل نقص التروية الطرفية أو الضغط على القلب.
إن الفئات الضعيفة، مثل كبار السن، تحتاج إلى زيادة الحذر، إذ تزداد حساسيتهم للتأثيرات القلبية والوعائية، وهذا ما يستلزم
تدرج الجرعات{{زيادة أو تعديل الجرعة الدوائية تدريجيًا للوصول إلى التأثير العلاجي المطلوب بأمان.}} ومراقبة مستمرة. ويجب تعديل الجرعات لدى مرضى القلب والكلى والكبد بسبب تغير الاستجابة الدوائية ومدة التأثير مع تكرار المراقبة السريرية. فضلًا عن ذلك، ينبغي مراجعة جميع الأدوية التي تؤثر في مستقبلات الأدرينالين أو ضغط الدم أو التروية العضوية.
يتطلب العلاج تحقيق توازن دقيق بين الفائدة السريرية والأخطار المحتملة مع مراعاة السبب الأساسي للصدمة، والوظيفة القلبية، والحالة الحجمية للمريض (Volume Status)[17].
المراجع
Annane, D. et al. "A Global Perspective on Vasoactive Agents in Shock."
Intensive Care Medicine. vol. 44, no. 6 (2018), pp. 833-846.
Antonucci, E, M. Giovini, & Y. Sakr. "Non-Adrenergic Vasopressors in Septic Shock: Overview and Update." in:
Annual Update in Intensive Care and Emergency Medicine 2021. Cham: Springer, 2021.
Balakrishnan, R., V. Ebenezer. "Contraindications of Vasoconstrictors in Dentistry."
Biomedical and Pharmacology Journal. vol. 6, no. 2 (2013).
De María, Antonella et al. "Anaphylactic Shock: A Review of the Pathophysiology and Therapeutic Management."
Odontología. vol. 3 (2025).
Günaydın, B. "Management of Postpartum Haemorrhage."
Turkish Journal of Anaesthesiology and Reanimation. vol. 50, no. 6 (2022), pp. 396-402.
Hale, Samuel J. M., Raymond Kim, & Richard G. Douglas. "Topical Anaesthesia and Decongestion in Rhinology."
Rhinology. vol. 62, no. 2 (2024), pp. 143-151.
Iovino, M. et al. "Angiotensin II-Vasopressin Interactions in the Regulation of Cardiovascular Functions: Evidence for an Impaired Hormonal Sympathetic Reflex in Hypertension and Congestive Heart Failure."
Endocrine, Metabolic & Immune Disorders - Drug Targets. vol. 21, no. 10 (2021) pp. 1830-1844.
Kato, Ryotaro, M. R. Pinsky. "Personalizing Blood Pressure Management in Septic Shock."Annals of Intensive Care. vol. 5, no 1 (2015).
Khalil, Raouf A.
Regulation of Vascular Smooth Muscle Function. San Rafael, CA: Morgan & Claypool Life Sciences, 2010.
Khouri, C. et al. "Peripheral Vasoconstriction Induced by β-Adrenoceptor Blockers: A Systematic Review and a Network Meta-Analysis."
British Journal of Clinical Pharmacology. 2016.
Long, B., A. Koyfman, & M. Gottlieb. "Management of Heart Failure in the Emergency Department Setting: An Evidence-Based Review of the Literature."
The Journal of Emergency Medicine. vol. 55, no. 5 (2018), pp. 635-646.
Mets, Berend. "Should Norepinephrine, Rather than Phenylephrine, Be Considered the Primary Vasopressor in Anesthetic Practice?"
Anesthesia & Analgesia. vol. 122, no. 5 (2016), pp. 1707-1714.
Naftalin, Lenny W. & John A. Yagiela. "Vasoconstrictors: Indications and Precautions."
Dental Clinics of North America. vol. 46, no. 4 (2002), pp. 733-746.
Stafford-Smith, M. et al. "Alpha-Adrenergic mRNA Subtype Expression in the Human Nasal Turbinate."
Canadian Journal of Anaesthesia / Journal canadien d’anesthésie. vol. 54 (2007), pp. 549-555.
Tang, Wen et al. "Vasoconstrictor Agent Administration as a Risk Factor for Pressure Injury Development in Intensive Care Unit Patients: A Systematic Review and Meta-Analysis."
Advances in Wound Care. vol. 12, no 10 (2022).
Vincent, Jean-Louis & Filippo Annoni. "Vasopressor Therapy."
Journal of Clinical Medicine. vol. 13, no. 23 (2024), article 7372.
Wier, W. G. & K. G. Morgan. "α1-Adrenergic Signaling Mechanisms in Contraction of Resistance Arteries." in:
Reviews of Physiology, Biochemistry and Pharmacology. vol. 150. Berlin: Springer, 2003.
[1] D. Annane et al., "A Global Perspective on Vasoactive Agents in Shock,"
Intensive Care Medicine, vol. 44, no. 6 (2018), pp. 833-846.
[2] Raouf A. Khalil,
Regulation of Vascular Smooth Muscle Function (San Rafael, CA: Morgan & Claypool Life Sciences, 2010).
[3] M. Iovino et al., "Angiotensin II-Vasopressin Interactions in the Regulation of Cardiovascular Functions: Evidence for an Impaired Hormonal Sympathetic Reflex in Hypertension and Congestive Heart Failure,"
Endocrine, Metabolic & Immune Disorders - Drug Targets, vol. 21, no. 10 (2021), pp. 1830-1844.
[4] W. G. Wier & K. G. Morgan, " α1-Adrenergic Signaling Mechanisms in Contraction of Resistance Arteries," in:
Reviews of Physiology, Biochemistry and Pharmacology, Vol. 150 (Berlin: Springer, 2003).
[5] E. Antonucci, M. Giovini, & Y. Sakr, "Non-Adrenergic Vasopressors in Septic Shock: Overview and Update," in:
Annual Update in Intensive Care and Emergency Medicine 2021, (Cham: Springer, 2021).
[6] M. Stafford-Smith et al., "Alpha-Adrenergic mRNA Subtype Expression in the Human Nasal Turbinate,"
Canadian Journal of Anaesthesia-Journal Canadien D Anesthésie, vol. 54 (2007), pp. 549-555.
[7] Ryotaro Kato& M. R. Pinsky, "Personalizing Blood Pressure Management in Septic Shock,"
Annals of Intensive Care, vol. 5, no 1 (2015).
[8] Berend Mets, "Should Norepinephrine, Rather than Phenylephrine, Be Considered the Primary Vasopressor in Anesthetic Practice?"
Anesthesia and Analgesia, vol. 122, no. 5 (2016), pp. 1707-1714.
[9] Lenny W. Naftalin & John A. Yagiela,"Vasoconstrictors: Indications and Precautions,"
Dental Clinics of North America, vol. 46, no. 4 (2002), pp. 733-746.
[10] Samuel J. M. Hale, Raymond Kim & Richard G. Douglas, "Topical Anaesthesia and Decongestion in Rhinology,"
Rhinology, vol. 62, no. 2 (2024), pp. 143-151.
[11] Antonella De María et al., "Anaphylactic Shock: A Review of the Pathophysiology and Therapeutic Management,"
Odontología, vol. 3 (2025).
[12]B. Long, A. Koyfman & M. Gottlieb, "Management of Heart Failure in the Emergency Department Setting: An Evidence-Based Review of the Literature,"
Journal of Emergency Medicine, vol. 55, no. 5 (2018), pp. 635-646.
[13] B. Günaydın, "Management of Postpartum Haemorrhage,"
Turkish Journal of Anaesthesiology and Reanimation, vol. 50, no. 6 (2022), pp. 396-402.
[14] C. Khouri et al., "Peripheral Vasoconstriction Induced by β-Adrenoceptor Blockers: A Systematic Review and a Network Meta-Analysis,"
British Journal of Clinical Pharmacology (2016); Wen Tang et al., "Vasoconstrictor Agent Administration as a Risk Factor for Pressure Injury Development in Intensive Care Unit Patients: A Systematic Review and Meta-Analysis,"
Advances in Wound Care, vol. 12, no 10 (2022).
[15] Naftalin & Yagiela,
op. cit; R. Balakrishnan & V. Ebenezer, "Contraindications of Vasoconstrictors in Dentistry,"
Biomedical and Pharmacology Journal, vol. 6, no. 2 (2013).
[16] (Arterial Rupture) انفجار أو انشقاق في جدار الشريان يؤدي إلى نزف حاد قد يهدد الحياة.
[17] Jean-Louis Vincent & Filippo Annoni, "Vasopressor Therapy,"
Journal of Clinical Medicine, vol. 13, no. 23 (2024), article 7372.