السَّلس البولي هو تسرب لاإرادي للبول بسبب عدم قدرة المصاب بهذا المرض على السيطرة على المثانة. وهو إحدى العلل التي قد تؤثّر في المصاب بشكل واسع، فإضافة إلى المرض نفسه، تَحدث لدى الكثيرين تأثيرات إضافية في النواحي الشخصية والاجتماعية والنفسية وحتى المهنية.
تتعدد أسباب الإصابة بالسَّلس البولي عند الكبار رجالًا ونساءً، فقد تؤدي العوامل التشريحية، وتَعدّد الولادات، وقَيْلة المهبل إلى تعرّض النساء لاحتمال الإصابة به بشكل كبير، في حين يصاب الرجال بالسَّلس البولي لأسباب عدة، منها تضخم غدة البروستاتا أو الإصابة بسرطانها. ويُلاحَظ أن هذا المرض يصيب أيضًا الكثير من المسنين، كما تؤدي السمنة والوراثة أيضًا دورًا مهمًّا، إضافة إلى أن وجود بعض العيوب الخَلقية في الجهاز البولي قد يكون من أسباب حدوثه.
لا يمكن منع حدوث السَّلس البولي تمامًا، ولكن يمكن تخفيف الأعراض بشكل كبير، من خلال تخفيف السمنة، والامتناع عن التدخين، والتقليل من شرب الكحول، وممارسة الرياضة، كما يمكن استخدام علاجات دوائية، مثل استخدام حاصرات مستقبلات ألفا، وتكون الحلول الأخيرة هي العلاج الجراحي.
تعريف السلس البولي
[الشكل1]
تركيب الجهاز البولي في الإنسان
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
تستخلص
الكليتان البول من
الدم، ويمر منها إلى
المثانة عن طريق
الحالبين، فتُخزن المثانة البول، ثم يمر البول منها إلى
الإحليل الذي يخرجه إلى خارج الجسم. وفي الحالة الطبيعية، تكون عضلات المثانة في حالة ارتخاء، وتكون
العضلات العاصرة (Urinary sphincter) الموجودة على مدخل الإحليل من جهة المثانة في حالة انقباض لمنع أي تسرب للبول إلى الخارج، وعند امتلاء المثانة بالبول والشعور بالحاجة إلى التبول، تُعطِي الأعصابُ أمرًا للعضلات العاصرة بالارتخاء، وأمرًا عصبيًا آخر لعضلات المثانة بالانقباض، وبارتخاء
عضلات الإحليل، ما يسمح بمرور البول إلى خارج الجسم (الشكل 1).
من المشاكل التي قد تحدث في الجهاز البولي خروج البول من الجسم بشكل لاإرادي وغير مُسَيطَر عليه في سن صغيرة، ولكن بعد أن يكون الطفل قد تعلّم كيفية السيطرة على خروج البول. يعرف هذا بالسَّلس البولي عند الأطفال، وهو التسرب اللاإرادي للبول عند الأطفال بعد سن الخامسة. لكن قد يحدث السلس البولي عند الرجال والنساء، وخصوصًا في سن متقدمة، وتصاب به النساء أكثر من الرجال. وقد يكون السَّلس البولي حادًّا (Acute) وينتهي بعد فترة، إذ يكون مصاحبًا لأمراض يصاب بها الإنسان، وينتهي السَّلس البولي بمجرد الشفاء من تلك الأمراض. وقد يكون مزمنًا (Chronic) ويستمر مع الإنسان لفترات طويلة، وهنا يحتاج إلى علاج مباشر.
يسبب السَّلس البولي الحَرَج، ويؤثر في جودة الحياة، ولكن يمكن التحكم فيه وإيقافه أو تقليل حدوثه على الأقل من خلال التمرين والعلاج[1].
أنواع السلس البولي
ثمة عدة أنواع من السَّلس البولي ولكلٍ أسبابه، منها: السَّلس البولي الإجهادي، والسَّلس البولي الاضطراري، والسَّلس البولي المختلط، والسَّلس البولي الوظيفي، والسَّلس البولي الفَيضي، والسَّلس البولي المستمر.
سلس البول الإجهادي
[الشكل2]
مقارنة بين الوضع الطبيعي للأعضاء الموجودة في منطقة الحوض وقَيلة المثانة لدى النساء
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
يحدث السَّلس البولي الإجهادي (Stress incontinence) بسبب ارتفاع الضغط على المثانة، كما في حالات رفع ثقل كبير أو دفعه، أو السعال، أو العطاس، أو الضحك، أو أثناء ممارسة الرياضة، ويكون سببه في معظم الأحيان لدى النساء، هو التغيرات الحوضية الناتجة من تعدّد الولادات الطبيعية، إذ يؤدي ذلك إلى ضعف عضلات قاع الحوض التي تُشكّل مع المثانة جهاز التحكّم في إخراج البول، ويؤدي ذلك إلى انزلاق المثانة إلى الأسفل، ما يُسبب تشكّل
قَيْلة مَثانية {{القيلة المثانية: حالة طبيّة يحدث فيها بروز في جدار المثانة عبر جدار المهبل أو هبوط فيه، نتيجة ضعف في عضلات الجدار الداعم. يحدث ذلك غالبًا بعد الولادة أو مع تقدّم العمر، ويسبّب أعراضًا مثل الإحساس بالثقل، وصعوبة التبوّل، أو تسرّب البول. تُعالج بالحزام الداعم أو تمارين الحوض، وقد تحتاج إلى علاج جراحيّ.}} ما يجعل من الصعب على العضلة العاصرة أن تُغلق فوهة المثانة بما فيه الكفاية (الشكل 2)، مسبِّبة بذلك تسرُّبَ البول، وقد يحدث هذا النوع من السَّلس البولي لدى الرجال بعد استئصال غدة البروستاتا، إذا حصل تلف في العصب الواصل للعضلات العاصرة، أو تلف في العضلات العاصرة نفسها أثناء العملية الجراحية[2].
سَلس البول الاضطراري
يسبب سلس البول الاضطراري (Urge incontinence) الشعور بإحساس قوي بالحاجة إلى التبول إلى درجة أنه لا يكون للمصاب متسع من الوقت للوصول إلى المرحاض، والسبب في ذلك هو انقباضات مثانيّة لاإراديّة مفاجئة بسبب التقلصات العضليّة في جدار المثانة، ما يؤدي إلى رغبة قوية وعاجلة في التبول. تؤدي الأمراض العصبية، مثل التَّصلب اللويحي (Multiple sclerosis)، أو داء باركنسون (Parkinson’s Disease)، أو السَّكتة الدماغية، أو الخرَف الشيخي (Dementia) أو غيرها، دَورًا رئيسًا في هذا النوع من السَّلَس، وكذلك بعض الالتهابات المزمنة أحيانًا، مثل التهاب المثانة الخِلالي المزمن (Interstitial cystitis)، أو أمراض مزمنة، مثل داء السكري. وقد يُلاحَظ حصول السَّلس البولي بعد حَقن مواد كيمائية في المثانة في أثناء علاج أورام المثانة، ومن الممكن أن يكون ناتجًا من حالات أخرى، مثل وجود التهاب بسيط أو
حَصى مَثانية {{الحصى المثانيّة: ترسبات معدنيّة تتكون داخل المثانة نتيجة ركود البول فيها، أو بسبب التهابات مزمنة أو تضيّق في مجرى البول. تُسبّب هذه الحصى ألمًا أسفل البطن أو دمًّا في البول أو صعوبة في التبوّل، وتُعالج بالتفتيت بالأمواج فوق الصوتيّة، أو بالاستئصال الجراحيّ مع علاج العامل المسبب.}}، وأحيانًا يحدث بسبب الوجود في جو شديد البرودة.
سَلس البول المختلط
يعني السَّلس البولي المختلط فقدان السيطرة على خروج البول نتيجة الإصابة بكل من السَّلسَ البولي الإجهادي والسَّلس البولي الاضطراري معًا.
سلس البول الوظيفي
المقصود بالسَّلس البولي الوظيفي (Functional urinary incontinence) عدم قدرة المريض على الوصول إلى المرحاض وإفراغ المثانة بسبب وجود عائق جسمي أو عقلي يعيق وصوله إلى المرحاض.
سَلس البول الفَيضي
يتسبب السَّلس البولي الفيضي (Overflow incontinence) في الشعور بالحاجة إلى التبول، ولكن لا يستطيع المصاب به سوى إخراج جزء بسيط من البول، ما يتسبب في تسرّب قطرات بول بشكل مستمر بعد محاولات التبول، وذلك لأن المثانة ما زالت ممتلئة. قد لا يخرج البول بسبب تضيّق في الإحليل أو ضعف في عضلات المثانة، إضافة إلى ذلك قد يحدث هذا النوع من السَّلس البولي عند الرجال بسبب تضخم في البروستاتا.
سَلس البول المستمر
[الشكل3]
مقارنة بين شكل غدة البروستاتا الطبيعي عند الرجل وشكلها عندما تكون متضخمة
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
يُصاب الإنسان بسلس البول المستمر (Contineous incontinence) في مرحلة الشيخوخة، إذ يؤدي التقدّم في العمر إلى تقليل سعة عضلة المثانة، ويمكن أن تصبح تقلصات المثانة اللاإرادية أكثر تكرارًا. غالبًا ما يرافِق هذا النوع من السَّلس البولي الإصابة بالخرف الشيخي، كما يمكن أن يكون سببه لدى الرجال تضخم البروستاتا الحميد، أو سرطان البروستاتا (الشكل 3)، وقد يكون نتيجة جانبية للعلاج الجراحي للسرطان[3].
أعراض السلس البولي
يعتمد ظهور أعراض السلس البولي على عدة عوامل، أولها نوع السَّلس البولي، ففي حال السَّلس البولي الاضطراري يراجع المرضى الطبيب بسرعة، أما في حال السّلس البولي الإجهادي، فيختلف الوضع حسب شخصية المريض، إذ يتعايش الكثير من المرضى مع المرض بشكل أو بآخر ولا يُراجع الطبيب الاختصاصي، في حين يلجأ آخرون إلى الطبيب لأنهم شعروا بالضيق من تسرّب بسيط على شكل نقاط، وقد يؤدي السَّلس البولي لدى البعض إلى الانعزال والابتعاد عن الهوايات مثل، الرياضة أو الرقص، لذلك يحدد المريض مدى حاجته إلى المشورة الطبية، وحسب شدة استيائه من الوضع، وحسب متطلباته ونشاطاته الاجتماعية، ولكن يُنصح بالعلاج في حال التقدّم بالسنّ تفاديًا للكثير من المشاكل منها خطر السقوط عند الاندفاع إلى الحمّام. وعمومًا، يُنصح المرضى بمراجعة الطبيب خوفًا من حدوث التهابات بولية، أو التهابات جلدية عجانية.
تشخيص السلس البولي
يبحث الطبيب مع المريض وضعه الصحي، ويضع بعين الاعتبار جميع تفاصيله الصحية بشكل دقيق لتحديد نوع السّلس البولي، ودرجته، ومدى تأثيره في حياة المريض، والأسباب التي أدت إليه. يركّز في حالة المرأة على الولادات المهبلية والعمليات الحَوضية السابقة، والأمراض العصبية وأمراض المسالِك البولية، أما عند الرجال فيبحث في وضع غدة البروستاتا لمعرفة ما إذا كانت هي السبب.
الفحص السريري
يفحص الطبيب جِسم المريض سريريًا، ثمّ يفحصه بجهاز الأمواج فوق الصوتية، مع قياس كمية الثمالة البولية (Residual urine)، كما يُفحص العجان (Perineum) للتأكد من وجود القيلة المثانية أو عدمه، أو القيلة المستقيمية، أو الهبوط المهبلي (عند النساء)، وهنا يمكن طلب استشارة من أخصائي أو أخصائية نسائية، إضافة إلى ذلك يفحص الطبيب منعكَسات الحوض، وتأثير السعال وغيره، وقد يُستعان أيضًا بجهاز الفحص بالأمواج فوق الصوتية عن طريق الشرج أو المهبل.
ولاستكمال التقييم، قد يستعين الطبيب بعدد من الفحوصات التشخيصية الإضافية التي تساعد على تحديد نوع السَّلَس وأسبابه بدقة، ومن أبرزها ما يأتي:
- مخطط التبول الديناميكي: هو فحص يحتاج إلى جهاز خاص، وهو مهم للتفريق بين أشكال السَّلس البولي المختلفة.
- تنظير المثانة: هو فحص ضروري للتشخيص التفريقي، وللكشف عن وجود حصيات أو أورام المثانة التي قد تكون هي المسبِّبة للسَّلس البولي.
- التحاليل المخبرية: وتشمل تحليل البول، وتحليل الدم.
- الصور الشعاعية: هو صورة جانبية للمثانة بمادة ظليلة في وضعَي السكون والضغط لإخراج البول.
علاج السلس البولي
العلاج الدوائي
يُعالَج السَّلس الاضطراري دوائيًّا بأدوية تكبح تأثير السَّيالات العصبية في عضلات جدار المثانة، فعلى سبيل المثال، يمكن استخدام
حاصرات مستقبلات ألفا {{حاصرات مستقبلات ألفا: (Alpha1 blockers) أدوية تعمل على إرخاء العضلات الملساء في الأوعية الدموية والبروستاتا، ما يسهم في خفض ضغط الدم وتحسين تدفّق البول عند مرضى تضخّم البروستاتا الحميد. وقد تُسبب هذه الأدوية أعراضًا جانبيّة، مثل الدوار وانخفاض ضغط الدم الانتصابيّ.}} التي تعمل على إرخاء العضلات في عنق المثانة، ما يؤدي إلى توسيعها، ومن ثَمَّ إفراغها بشكل أفضل، وتُستخدَم هذه الأدوية عادةً في السَّلس البولي واضطرابات التبول بسبب تضخم البروستاتا، كما يُعالج السَّلس البولي من خلال علاج المرض العصبي الذي أدَّى إلى الإصابة به.
أما السَّلس الإجهادي، فيُعالَج حسب درجة شكوى المريض منه، علمًا أن العلاج يَستغرق مدة ليست بقصيرة، وذلك بحسب نوع العلاج الذي اختير البدء به. وعادةً يبدأ العلاج باختيار الوسائل غير الجراحية، مثل تمارين تقوية عضلات الحوض والمثانة، والعمل على إنقاص الوزن إن كانت السّمنة واضحة.
وقد تُعالج بعض النساء عن طريق وَضع أجهزة صناعية مناسبة في المهبل حتى تتدرب المريضة على تمرين عضلات الحوض والمثانة عندما تكون المثانة فارغة. ومن الطرائق الأخرى، العلاج بأجهزة التنشيط الكهربائي لتنبيه الأعصاب المغذية لعضلات الحوض، كما يمكن استخدام الإستروجين
الموضعي على شكل كريم مهبلي، ما قد يساعد في تنشيط خلايا جدار المهبل، ويمكن دعم هذه المحاولات لاحقًا بالأدوية المناسبة التي تُحدَّد بعد انتهاء التشخيص، مثل استخدام حاصرات مستقبلات ألفا[4].
العلاج الجراحي
هناك مجموعة من التداخلات الجراحية، وأساسها تدعيم قاع الحوض وقاعدة المثانة، ورَفعها إلى الأعلى بوساطة شريط نسيجي يُمَرر عبر جدار البطن، ويَدور حول عنق المثانة، في محاولة لإعادتها إلى الوَضع التشريحي الأصلي، وهناك تداخلات جراحية أخرى تُشدّ فيها المثانة إلى الأعلى وتُثبَّت على جدار الحوض الخلفي، ويمكن في حالات السَّلس البولي الكامل زرع عضلة عاصرة صناعية تضبط خروج البول.
تُشبه العلاجات الجراحية المصممة للرجال تلك المستخدمة مع النساء، إذ يُمكن وَضع رباط معلّق لقاعدة المثانة وعنقها، كما يمكن وضع عضلة عاصرة صناعية حول عنق المثانة، مع اختلاف الاستطباب بين الرجال والنساء، فتُستخدم لدى الرجال
العضلة العاصرة الصناعية {{العضلة العاصرة الصناعيّة: جهاز يزرع لعلاج سلس البول الشديد الناتج من فقدان وظيفة العضلة العاصرة الطبيعيّة أو ضعفها، خاصّةً بعد جراحة البروستاتا. تتكوّن العضلة الصناعيّة من حلقة قابلة للنفخ حول الإحليل، ومضخّة، وصمام للتحكّم في البول، وتتطلب زراعتها جراحة متخصصة وصيانة دوريّة.}} بشكل أوسع، في حالات السَّلس البولي الناتج من العمليات الجراحية لاستئصال غدة البروستاتا، في حين قد يكون الرباط المعلَّق كافيًا في معظم الأحيان لدى النساء[5].
الوقاية
لا يمكن منع الإصابة بالسَّلس البولي بشكل دائم، ولكن يمكن تقليل خطر الإصابة به من خلال اتخاذ بعض الخطوات، التي تشمل المحافظة على وزن صحي، وممارسة الرياضة بشكل عام وتمارين تقوية عضلات قاع الحوض بشكل خاص، والامتناع عن التدخين وشرب الكحول، ومعالجة الإمساك، والتقليل من شرب المشروبات التي تحتوي على نسبة عالية من الكافيين[6].
المراجع
Akhavizadegan, Hamed et al. “A Comprehensive Review of Adult Enuresis.”
Canadian Urological Association Journal. vol. 13, no. 8 (2019). pp. 282-287.
Harris, James, Alisa Lipson & Joana Dos Santos. “Evaluation and Management of Enuresis in the General Paediatric Setting.”
Pediatrics & Child Health. vol. 28, no. 6 (2023). pp. 362-368.
Hofmeester,
Ilse et al. “Predictors for a Positive Outcome of Adapted Clinical Dry Bed Training in Adolescents and Adults With Enuresis.”
Neurourol Urodynamics. vol. 35, no. 8 (2016). pp. 1006-1010.
Katz, Eric G. &
Lara S. MacLachlan. “Nocturnal Enuresis in the Adult.”
Current Urology Reports. vol. 21, no. 31 (2020).
Lee, Dominic,
Benjamin E. Dillon &
Gary E. Lemack. “Adult Onset Nocturnal Enuresis: Identifying Causes, Cofactors and Impact on Quality of Life.”
Lower Urinary Tract Symptoms. vol. 10, no. 3 (2018). pp. 292-296.
Nigri, Paola, Luigi Nigri & Lucia Peccarisi. “Overview on the Management of Nocturnal Enuresis in Children in General Pediatrics.”
Global Pediatrics. vol. 9 (2024).
[1] Hamed Akhavizadegan et al., “A Comprehensive Review of Adult Enuresis,”
Canadian Urological Association Journal, vol. 13, no. 8 (2019), pp. 282-287; Eric G. Katz & Lara S MacLachlan, “Nocturnal Enuresis in the Adult,”
Current Urology Reports, vol. 21, no. 31 (2020); Dominic Lee, Benjamin E. Dillon & Gary E. Lemack, “Adult Onset Nocturnal Enuresis: Identifying Causes, Cofactors and Impact on Quality of Life,”
Lower Urinary Tract Symptoms, vol. 10, no. 3 (2018), pp. 292-296.
[2] James Harris, Alisa Lipson & Joana Dos Santos, “Evaluation and Management of Enuresis in the General Paediatric Setting,”
Pediatrics & Child Health, vol. 28, no. 6 (2023), pp. 362-368; Paola Nigri, Luigi Nigri & Lucia Peccarisi, “Overview on the Management of Nocturnal Enuresis in Children in General Pediatrics,”
Global Pediatrics, vol. 9 (2024).
[3] Ilse Hofmeester et al., “Predictors for a Positive Outcome of Adapted Clinical Dry Bed Training in Adolescents and Adults With Enuresis,”
Neurourology and Urodynamics, vol. 35, no. 8 (2016), pp. 1006-1010.
[4] Lee, Dillon & Lemack.
[5] Akhavizadegan et al.
[6] Ibid.