الموجز
الحق في المقاومة هو مبدأ يُقرُّ بشرعية نضال الشعوب ضدَّ الاضطهاد والطغيان، ولا سيّما في سياقات السيطرة الاستعمارية، والاحتلال الأجنبي، والأنظمة العنصرية، بهدف نيل حق تقرير المصير، واستعادة السيادة. وقد ترسّخ الإيمان العقدي والفكري بحق المقاومة في وجدان المجتمعات البشرية منذ عصور بعيدة، إذ عُدّ هذا الحق من الحقوق التي أقرّتها الرسالات الدينية. ومع تطور الفكر الإنساني، انتقل مفهوم المقاومة تاريخيًا من عدّه مبدأً أخلاقيًا ذا إطار روحي إلى قاعدة ذات أساس قانوني واهتمام دولي، ولا سيّما في مرحلة ما بعد
الحرب العالمية الثانية (1939-1945)، كما اكتسب هذا الحق مكانة قانونية متزايدة بالتزامن مع استقلال عدد من الدول التي كانت خاضعة للحكم الاستعماري، وانضمامها إلى الأمم المتحدة، إذ ساهمت من خلال عضويتها في دفع المنظمة إلى اعتماد قرارات دولية تؤكّد على هذا الحق في سياق حق الشعوب في تقرير مصيرها.
وقد تطور مفهوم الحق في المقاومة قانونيًّا ضمن منظومتي الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني، مع تحولات طرأت على توصيف حروب التحرر الوطني من وصفها نزاعاتٍ داخليةً إلى عدّها -في ظروف معينة- نزاعاتٍ مسلّحةً دولية، وهو ما كرّسه البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيڤ عام 1977. كما أسهم كلٌّ من
مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة في ترسيخ هذا الحق، من خلال القرارات المتعلّقة بقضايا التحرير في
ناميبيا، وجنوب أفريقيا، وفلسطين.
البروتوكول الأول في اتفاقيات جنيڤ
الوضع القانوني لحروب التحرير الوطني ما قبل سبعينيات القرن الماضي
بعد الحرب العالمية الثانية (1939-1945)، كانت معظم الحروب
حروبًا أهلية {{الحروب الأهلية: نزاعات مسلّحة غير دولية تنشأ داخل إقليم دولة واحدة بين سلطتها وجماعات مسلحة، أو في ما بين هذه الجماعات ذاتها؛ للسيطرة على الحكم أو الانفصال عنه. ويترتب عليها آثار إنسانية جسيمة، وتخضع لأحكام القانون الدولي الإنساني.}} أو
حروب تحرير وطني {{حروب التحرير الوطني: نزاعات مسلّحة تخوضها شعوب أو حركات تحرر ضد احتلال أجنبي، أو هيمنة استعمارية، أو أنظمة عنصرية؛ بهدف تقرير المصير والاستقلال، وتُعدّ في حكم النزاعات الدولية وفقًا للقانون الدولي الإنساني، ولا سيّما البروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، ومن أبرز أمثلتها ثورة التحرير الجزائرية، وحركة التحرير الفلسطينية (فتح).}} تخوضها حركات تُمّثل الشعوب المستعمَرة ضد القوى الاستعمارية. فتعامل
القانون الدولي مع النوعين كليهما من الحروب بوصفهما صراعاتٍ داخليةً حتى سبعينيات القرن الماضي، مع منح وضع قانوني محدود للمقاتلين غير النظاميين[1]. أمّا قبل سبعينيات القرن الماضي فقد خضعت حروب التحرير الوطني -مثل باقي الصراعات الداخلية- لأحكام المادة الثالثة المشتركة من اتفاقيات جنيڤ الأربع عام 1949. وهذه المادة تلزم فحسب الخصم بمعاملة
الأسرى، والجرحى المقاتلين معاملة إنسانية، وتحظر التعذيب[2]. أمّا إذا عُدّ النزاع نزاعًا دوليًا، فتنطبق المادة المشتركة من الاتفاقيات الأربع، التي تعترف بصفة
المقاتل الشرعي لحركات المقاومة، شرط أن تكون حركة المقاومة تعمل بالوكالة، وترتبط بدولة ذات سيادة معترف بها دوليًا[3]. وبناء عليه لم تُمنح حركات التحرير الوطني صفة دولية مستقلة، ولم يعترف لها بحقها في خوض حرب تحرير بموجب القانون الدولي.
دور اللجنة الدولية للصليب الأحمر
شعار اللجنة الدولية للصليب الأحمر
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
إنَّ عَدَّ حروب التحرير نزاعات داخلية، وعدم الاعتراف بوضع دولي لحركات التحرير الوطني، جعل هذا التوجه الذي سارت عليه
اللجنة الدولية للصليب الأحمر-الطرف الذي يصوغ تنفيذ
اتفاقيات جنيڤ الأربع عام 1949 ويتابعها-يضفي شرعيةً على سلطة القوة الاستعمارية على الأراضي المستعمَرة ودول الجنوب العالمي {{دول الجنوب العالمي: مجموعة من الدول النامية والناشئة، تتركّز أساسًا في آسيا، وأفريقيا، وأميركا اللاتينية، وتشترك في تجارب تاريخية كالإرث الاستعماري، وتتقارب في التحدّيات التنموية والاقتصادية، وتسعى إلى تحقيق التنمية وتعزيز الاستقلال. ويُعدّ هذا المفهوم توصيفًا تحليليًا في العلاقات الدولية أكثر منه تصنيفًا قانونيًا دقيقًا.}} التي أرادت أن تغير الوضع القانوني. وعلى الرغم من أنّ دول الجنوب العالمي الأعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة سعت بنشاط منذ ستينيات القرن الماضي إلى منح الحركات المناهضة للاستعمار شرعيةً دولية، فإنّها لم تتمكن من إدانة الاستعمار، والاحتلال الأجنبي، والعنصرية، ولا من تقييدها؛ لأنّ قرارات الجمعية العامة غير ملزِمة للقوى الاستعمارية والاحتلالية[4].
وقد سعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى تنظيم هذه النزاعات ذات الطابع الداخلي، إذ إنّ معظم الحروب كانت من هذا النوع بعد عام 1945. ودفع نشاط دول الجنوب العالمي في الجمعية العامة اللجنةَ إلى العمل على تطوير القانون الدولي الإنساني، فصاغت بروتوكولين إضافيّين؛ أحدهما يتعلّق بالنزاعات المسلّحة الدولية، والآخر بالنزاعات المسلّحة غير الدولية، وقدمتهما إلى المؤتمر الدبلوماسي لاعتمادهما[5].
مبادرة دول الجنوب العالمي
رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات يلقي كلمة أمام مجلس الأمن الدولي في جنيف عام 1990 لبحث الوضع في الأراضي العربية المحتلة، المصدر: أرشيف صور الأمم المتحدة، 25 أيار/ مايو 1990
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
قادت مجموعة الـ77 وهي تحالف من دول الجنوب العالمي في الجمعية العامة حملةً لإشراك
منظمة التحرير الفلسطينية، وحركات التحرير الوطني في
موزمبيق، وغينيا، وجنوب أفريقيا، وڤيتنام في المؤتمر الدبلوماسي[6]. واستندت المجموعة إلى القرار 3247 للجمعية العامة، الذي دعا إلى مشاركة هذه الحركات، ونجحت في قبولها بوصفها مراقبًا في المؤتمر[7]. وقد يفهم من قبول حركات التحرير بوصفها مراقبًا اعترافٌ ضمني بمكانتها السيادية الناشئة بوصفها ممثّلةً للشعوب التي تمثّلها.
المؤتمر الدبلوماسي لتأكيد القانون الدولي الإنساني وتطويره
قدّمت مجموعة الـ77 خلال المؤتمر الأول، بدعم من
الدول الاشتراكية، والنرويج، وأستراليا، تعديلًا على البروتوكول الإضافي الأول، يهدفُ إلى إضفاء الشرعية على الحروب ضدَّ الاستعمار، والاحتلال الأجنبي، والأنظمة العنصرية، من خلال تصنيفها بوصفها نزاعاتٍ مسلحةً دولية[8]. ونصَّ التعديل على الاعتراف بأسلوب حرب العصابات، الذي تتّبعه حركات التحرر الوطني، والذي يجيز للمقاتلين عدمَ إظهار أنفسهم بوصفهم مقاتلين عَلنًا في مكان عام؛ لتمييزهم عن السكّان المدنيّين في أثناء العمليات القتالية[9].
ورغم الاعتراضات الشديدة من الدول الغربية، اعتُمد البروتوكول المعدّل، إلا أن إسرائيل والولايات المتحدة لم تصادقا عليه[10]. ومع ذلك، فقد اعترفت المحكمة العليا الإسرائيلية بالبروتوكول بوصفه جزءًا من العرف الدولي، مما يعني إلزامية تطبيقه على إسرائيل[11].
أمّا حركات التحرر الوطني، فقد اضطرت إلى توقيع الوثيقة الختامية للبروتوكولين على أوراق منفصلة عن تلك المخصصة للدول، بناءً على طلب الدول الغربية[12]. ومع ذلك، فإنّ مشاركتها بصفة مراقب في المؤتمر الدبلوماسي منحتها مكانة سيادية ناشئة، بِوصفها الممثّل الشرعيّ للشعوب التوّاقة إلى التحرر والسيادة الوطنية، وهو ما أتاح لهذه الحركات حق المساهمة في صياغة
القانون الدولي الإنساني، وعزّز الاعتراف الدولي بشرعية نضالها، وبأساليبها القتالية.
مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وتكريس حق المقاومة
اجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
يشير واقع العمل القانوني إلى أن الجمعية العامة كانت أكثر وضوحًا من مجلس الأمن في مسألة شرعنة الكفاح المسلّح للشعوب الواقعة تحت وطأة الاحتلال، والحكم الاستعماري، والنظام العنصري، ولا سيّما في سبعينيات القرن الماضي حين أصبحت دول الجنوب العالمي المستقلة أكثرية في الجمعية العامة، وسعت إلى شرعنة نضال شعوب الجنوب العالمي ضد الاحتلال، والاستعمار، والعنصرية. لكنّ مجلس الأمن نصَّ أيضًا على حق الشعوب المضطهدة في مقاومة الاحتلال والنظام العنصري، ولا سيّما فيما يتعلق بالشعب الناميبي، والجنوب أفريقي، والفلسطيني.
قضية ناميبيا
رئيس حركة (سوابو) الناميبية سام نجوما يدلي ببيان أمام مجلس الأمن الدولي في نيويورك عام 1978. المصدر: أرشيف صور الأمم المتحدة، 29 أيلول/ سبتمبر 1978
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
شهِدت ناميبيا والدول المجاورة لها حربًا بين السلطات الجنوب أفريقيّة الاحتلالية، والمنظمة الشعبية الأفريقية الجنوبية الغربية (سوابو) منذ عام 1966 حتى عام 1990[13]، وخلال ذلك، كان مجلس الأمن في فترة الحرب يقرّ حق الشعب الناميبي في النضال من أجل تحقيق حقه في تقرير مصيره، ويدعو ممثلي (سوابو) إلى المشاركة في النقاشات المتعلّقة بالقضية الناميبية بوصفها ممثلًا للشعب الناميبي. وفي الجمعية العامة وُصِفت (سوابو) بأنها "الممثل الوحيد والحقيقي للشعب الناميبي"[14].
في عام 1969، تبنّى مجلس الأمن القرار (269)، الذي أكّد فيه على شرعية كفاح الشعب الناميبي ضدَّ الاحتلال الجنوب أفريقي غير القانوني، ودعا أيضًا الدول جميعها إلى زيادة دعمها المادي والمعنوي للشعب الناميبي في نضاله من أجل تحقيق حقه في تقرير المصير والاستقلال[15]. ويُعدّ القرار (269) أول قرار لمجلس الأمن يقرّ فيه بشرعية نضال شعب يقبع تحت وطأة نظام احتلالي أو استعماري أو عنصري. ومنذ ذلك الحين، وحتى استقلال ناميبيا عام 1990، واصل مجلس الأمن الإقرار بحق الشعب الناميبي بمقاومة "الاحتلال غير المشروع من قبل نظام جنوب أفريقيا العنصري"[16]. وقد صِيغت هذه القرارات واعتُمدت خلال فترة حرب الاستقلال الناميبية التي خاضتها (سوابو) من أجل استقلال ناميبيا، الأمر الذي منح شرعية دولية للكفاح المسلّح الناميبي المتمثل بـ(سوابو). وتكتسب هذه المسألة أهمية خاصة، ولا سيّما أنّ قرارات مجلس الأمن تُعدّ ملزِمة قانونيًا على خلاف قرارات الجمعية العامة.
في العام 1971، أصبحت (سوابو) تتمتع بشرعية دولية؛ إثرَ دعوة مجلس الأمن
سام نجوما (Sam Nujoma، 2025-1929)، قائد (سوابو)؛ للمشاركة في مداولات مجلس الأمن دون حق التصويت، وفقًا للمادة (39) للنظام الداخلي المؤقت للأمم المتحدة[17]. وعلى الرغم من أنّ مشاركة سام نجوما لم تحدد صراحة على أنّها باسم (سوابو)،[18] فإنها مثّلت تطورًا بالغ الأهمية في المشهد الدولي، إذ عكست بداية انفتاح مجلس الأمن على إشراك ممثلي حركات التحرر الوطني في مداولاته. كما أنّ مشاركة سام نجوما قد مهدت الطريق لاعتراف المجلس لاحقًا بـ (سوابو) بوصفها ممثّلةً للشعب الناميبي، حين دعا المجلس السكرتيرَ الإداري لـ (سوابو) إلى المشاركة بمداولات صياغة قرار (385) عام 1976، الذي نصَّ في بدايته على أنّ المجلس أطّلع على بيان السكرتير الإداري لـ (سوابو)[19]، ما يشير إلى أهمية رأيها في صياغة القرار، وإلى عدّها ممثّلة للشعب الناميبي. كما نصَّ القرار أيضًا على أنّ المجلس يقرّ بشرعية النضال الناميبي من أجل التحرير والاستقلال.
قضية جنوب افريقيا
الأمين العام للأمم المتحدة بيريز دي كوييار يفتتح أعمال مؤتمر أمريكا الشمالية لمناهضة الفصل العنصري في نيويورك عام 1984. المصدر: أرشيف صور الأمم المتحدة، 18 حزيران/ يونيو 1984
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
كانت جنوب أفريقيا، خلال الفترة الممتدة من عام 1948 حتى العام 1991[20]، خاضعة لحكم الحزب الوطني ذي التوجه العنصري، الذي مثّل مصالح الأقلية البيضاء في جنوب أفريقيا. وقد فرض الحزب
نظام الفصل العنصري، الذي كرّس هيمنة البيض على سائر الأعراق الأخرى في جنوب أفريقيا وحتّى في ناميبيا التي احتلتها جنوب أفريقيا كما ذُكر سابقًا. وخلال الفترة الممتدة من ستينيات القرن الماضي إلى بدايات تسعينياته، كان مجلس الأمن يقرّ بشرعية كفاح شعب جنوب أفريقيا من أجل حقّه في التحرر من نظام الفصل العنصري.
نصّ القرار (282) الصادر عام 1970 على "شرعية كفاح شعب جنوب أفريقيا من أجل القضاء على الفصل العنصري". كما دعا القرار إلى تشديد المقاطعة الدولية ضد القوات الأمنية الجنوب أفريقيّة، وجرّم النظام الفصل العنصري الذي تمارسه سلطات جنوب أفريقيا[21]. ومنذ ذلك الحين، وحتى انهيار نظام الفصل العنصري دأبَ مجلس الأمن على التأكيد على شرعية مقاومة الشعب الجنوب أفريقي بهدف "إقامة مجتمع يتمتع فيه جنوب أفريقيا بأسره، بصرف النظر عن العنصر أو اللون أو الجنس أو العقيدة، بحقوق متساوية كاملة، سياسية وغير سياسية ويشترك بحرية في تقرير مصيره"[22]. كما طالب المجلس الدول بزيادة دعمها للشعب الجنوب الأفريقي في نضاله من أجل حقوقه المشروعة.
في عام 1976، دُعي ممثلو المؤتمر الوطني الأفريقي، ومؤتمر الوحدويين الأفريقيين لآزانيا للمشاركة في مداولات مجلس الأمن دون حق التصويت، وفقًا للمادة (39) من النظام الداخلي المؤقّت للأمم المتحدة[23]. وكانت هذه الدعوة بمنزلة اعتراف دولي بتمثيلية الحزبيين لشعب جنوب أفريقيا. إذ كان الحزبان قد تبنيا الكفاح المسلّح بوصفه وسيلةً لتصفية نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا. وفي أول مشاركة لهما في مداولات مجلس الأمن اعتُمد القرار (392) الذي أعاد التأكيد على شرعية كفاح شعب جنوب أفريقيا من أجل القضاء على نظام الفصل العنصري[24].
قضيةفلسطين
اعترف مجلس الأمن بمنظمة التحرير الفلسطينية، المنظمة التي تبنّت الكفاح المسلّح آنذاك، بوصفها منظمة تمثّل شعبًا له الحق في تقرير المصير، فمُنحت حقَّ المشاركة في المناقشات المعقودة بشأن القضية الفلسطينية. وكُرّس هذا الاعتراف نتيجة الدور الذي اضطلعت به منظمة التحرير الفلسطينية، ولا سيّما مواجهاتها العسكرية مع إسرائيل.
في عام 1975، اعتمد مجلس الأمن القرار رقم (381)، الذي دعا إلى إعادة عقد جلسة المجلس "لمواصلة مناقشته لمشكلة الشرق الأوسط بما فيها قضية فلسطين"[25]. وقد فهمت غالبيةُ الدول الأعضاء في مجلس الأمن من هذا القرار أنه يتيح لمنظمة التحرير الفلسطينية حق المشاركة في مناقشات المجلس المتعلقة بالقضية الفلسطينية. فبعد أسبوع واحد، اعتمد مجلس الأمن مقترحًا إجرائيًا يقضي بدعوة منظمة التحرير الفلسطينية إلى المشاركة في مناقشة القصف الجوي الإسرائيلي لمخيمات اللاجئين الفلسطينيين، والقرى، والبلدات اللبنانية المجاورة للمخيمات في لبنان، وهو القصف الذي ردت عليه منظمة التحرير بإطلاق صواريخ على إسرائيل ردًا على الاستهداف[26].
وقد منحت دعوة منظمة التحرير الفلسطينية إلى المشاركة في المناقشات المتعلقة بالقضية الفلسطينية حقوقًا مماثلة لتلك الممنوحة لأي دولة عضو في الأمم المتحدة، لكنّها غير عضو في مجلس الأمن، والتي يجوز دعوتها إلى المشاركة في مداولات المجلس دون حق التصويت، وفقًا للمادة (37) للنظام الداخلي المؤقت لمجلس الأمن، فأصبحت منظمة التحرير الفلسطينية بهذا القرار أول كيان غير دولي يشارك رسميًا في مناقشات مجلس الأمن[27]. وجاءت هذه الدعوة التاريخية نتيجةً للاشتباكات العسكرية التي خاضتها منظمة التحرير الفلسطينية مع إسرائيل، والتي ساهمت في تعزيز مكانتها بوصفها ممثلًا للشعب الفلسطيني.
الجمعية العامة للأمم المتحدة وتكريس حق المقاومة
قبل أن تتعامل الجمعية العامة للأمم المتحدة بشكل مباشر مع حق المقاومة، وهو ما بدأت القيام به منذ بدايات سبعينيات القرن الماضي، كانت قد أصدرت قبل ذلك عددًا من القرارات والإعلانات التي أكّدت فيها على حق الشعوب التي تعيش تحت وطأة الاستعمار في نيل حقها في تقرير المصير. وقد ساهم التغير في تكوين الأمم المتحدة بالتخفيف من هيمنة الدول الغربية والاستعمارية بانضمام العديد من دول الجنوب العالمي المستقلة والاشتراكية في أواخر الخمسينيات وبداية الستينيات، في إنتاج قرارات تدعم النضال ضد الاستعمار، وتسعى إلى تحقيق تقرير المصير في دول الجنوب العالمي.
القرارات التي تقر بحق الشعوب في تقرير المصير
في عام 1960، أصدرت الجمعية العامة القرار (1514) التاريخي المعروف بإعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة. وقد نصَّ القرار على رفض الاستعمار، وأشكال الاحتلال، والسيطرة العنصرية، لتعارضها مع ميثاق الأمم المتحدة، كما أكّد أنّ استخدام القوة لحرمان الشعوب من حقها في تقرير المصير محظور بموجب
القانون الدولي[28]. ورغم أن الإعلان لم يذكر صراحة شرعيةَ المقاومة المسلّحة، فإنّ دول الجنوب العالمي، والكتلة الاشتراكية، إضافة إلى كبار أساتذة القانون الدولي، كجورج أبي صعب، وريتشارد فلك (Richard Anderson Falk)[29]، فهموه على أنه إقرار بحق الشعوب الواقعة تحت وطأة الاستعمار، والاحتلال الأجنبي في استخدام القوة لنيل حقها في تقرير المصير ومواجهة الحرمان القسري من هذا الحق. وقد كُرّس هذا المفهوم من خلال الاستشهاد المستمر بالإعلان في غالبية القرارات التي صدرت بعد عام 1973، والتي لم تكتفِ بإدانة الاستعمار، بل ذهبت إلى حدِّ إضفاء الشرعية على النضال المسلّح بوصفه وسيلةً لتحقيق تقرير المصير[30]. وقد أكّدت الجمعية العامة هذا الموقف مرة أخرى عام 1965 عندما تبنّت القرار رقم 2105، الذي اعترف "بمشروعية كفاح الشعوب تحت الحكم الاستعماري من أجل ممارسة حقها في تقرير المصير والاستقلال"[31].
في 1970، اعتمدت الجمعية العامة إعلان "مبادئ القانون الدولي المتعلقة بالعلاقات الودية والتعاون بين الدول" وفقًا لميثاق الأمم المتحدة. فقد نصّ الإعلان على "أن إخضاع الشعوب لاستعباد الأجنبي، وسيطرته، واستغلاله يشكل عقبة رئيسية في سبيل تحقيق السلم، والأمن الدوليين"، وأن "كل عمل قسري فيه حرمان للشعوب" من تحقيق حقها في تقرير مصيرها يجب أن يتوقف. كما نصّ على أنّ الشعوب المضطهدة الواقعة تحت الحكم الاستعماري والتي تخوض كفاحًا ضد حرمانها القسري من تقرير المصير "أن تلتمس وأن تتلقى المساندة وفقًا لمقاصد الميثاق ومبادئه". وأقرّ الإعلان أنّه لا يجوز تفسير أيّ جزء منه على أنّه يشجّع أو يجيز اتخاد أيّ إجراء من شأنه أن يمسّ "السلامة الإقليمية أو الوحدة السياسية للدول المستقلة ذات السيادة التي تلتزم في تصرفاتها مبدأ تساوي الشعوب في حقوقها وحقها في تقرير المصير. "أما إذا كانت الدولة لا تلتزم بهذا المبدأ، فأنها لا تتمتع بحماية ضد التفكك أو الحل بالقوة. فقد نص الإعلان أنّ "لإقليم المستعمرة أو الإقليم غير المتمتع بالحكم الذاتي، بمقتضى الميثاق، مركز منفصل ومتميز عن إقليم الدولة القائمة بإدارته؛ ويظل هذا المركز المنفصل والمتميز بمقتضى الميثاق قائمًا حتى تتم ممارسة شعب المستعمرة أو الإقليم غير المتمتع بالحكم الذاتي لحقه في تقرير مصيره بنفسه وفقًا للميثاق، ولا سيما لمقاصد الميثاق ومبادئه"[32]. وقد فهم هذا الإعلان دولُ الجنوب العالمي، والكتلة الاشتراكية على أنّه يضفي الشرعية على المقاومة المسلّحة ضد الحرمان القسري من حق تقرير المصير[33]. فقد رأى القانوني
جورج أبي صعب، أنّ الإعلان عام 1970 كان الوثيقة الأكثر راديكالية حينئذٍ؛ لأنّه أقرّ بتوافق دولي، ما يعنى أنّ الدول الغربية اعترفت للمرة الأولى بحق الشعوب في الكفاح لتحقيق تقرير المصير في مواجهة إنكاره بالقوة[34].
إضفاء الشرعية الصريحة على المقاومة
وفي عام 1970 ذاته، اعتمدت الجمعية العامة القرار (2649)، الذي شرعن "نضال الشعوب الخاضعة للسيطرة الاستعمارية والأجنبية" لتحقيق حقها في تقرير المصير "بأيّ وسيلة في متناولها". وأدان القرار الحكومة الإسرائيلية، وحكومة جنوب أفريقيا العنصرية لحرمانهما كلًّا من الشعب الفلسطيني، والشعب الجنوب أفريقي من حقهما في تقرير المصير المكفول لهما[35]. وفُسّر القرار على أنّه اعتراف بحق الشعوب الخاضعة للسيطرة الاستعمارية والأجنبية في خوض الكفاح المسلّح إلى حين تحقيق تقرير المصير. كما يعترف القرار أيضًا للشعوب الخاضعة للسيطرة الاستعمارية والأجنبية في ممارستها الشرعية لحقها في تقرير المصير بالبحث عن جميع أنواع المعونة المعنوية والمادية وتلقيها بموجب قرارات الأمم المتحدة، وروح ميثاق الأمم المتحدة.
وفي عام 1973، تبنّت الجمعية العامة القرار (3070)، الذي أكّد صراحةً على "شرعية كفاح الشعوب في سبيل التحرر من السيطرة الاستعمارية، والأجنبية، والاستعباد الأجنبي، بكل ما في متناول يدها من وسائل، بما في ذلك الكفاح المسلح"[36]. ومنذ ذلك الحين، حتى أوائل التسعينيات، دأبت الجمعية العامة على تبنّي قرارات مشابهة للقرار (3070)، مؤكّدة باستمرار حق الشعوب الخاضعة للسيطرة الاستعمارية، والعنصرية، والاستعباد الأجنبي في اللجوء إلى الكفاح المسلّح؛ ضمن ما يستدعيه حقها في تقرير المصير[37].
الواقع القانوني لحق المقاومة ما بعد الحرب الباردة
ما بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، ودخول العالم في عهد نظام القطب الأحادي بقيادة الولايات المتّحدة، أخذت أكثر حركات التحرر الوطني تأثيرًا في الرأي العالمي تدخل في تسويات سياسية، مثل المؤتمر الوطني الأفريقي في جنوب أفريقيا، ومنظمة التحرير الفلسطينية، وجبهة البوليساريو في الصحراء الغربية. دخلت هذه الحركات في تسوياتٍ سياسيةً تخلت بمقتضاها عن العنف الثوري[38]. ومنذ بداية التسعينيات لم تعد الجمعية العامة تؤكّد على شرعية نضال "الشعوب الخاضعة للسيطرة الاستعمارية والأجنبية" لتحقيق مصيرها "بأي وسيلة في متناولها". لكنّ هذا لم يعنِ أنّ هذا الحق لم يعد مكفولًا للشعوب المضطهدة. فالقرارات الأممية كلّها التي أكدت على هذا الحق لم تُنقض، على الرغم من المحاولات الإسرائيلية والأميركية لنقضها على المستوى الأممي. وأكّد على هذا الحق ممثلو دول الجنوب العالمي في مؤتمرات دولية مثلما فعل ممثل الصين أمام محكمة العدل الدولية في جلساتها لإصدار رأي استشاري حول الاحتلال الإسرائيلي عام 2024، حيث قال إن "كفاح الشعب الفلسطيني من أجل التحرر وحق تقرير المصير، بما فيه الكفاح المسلح ضد العدوان، والاستعمار، و[ضد] قوة أجنبية، لا يعتبر أعمالًا إرهابية، بل هو كفاح مسلح مشروع"[39].
المراجع
العربية
"الأبارتايد".
الجزيرة نت. 30/11/2015. في:
https://acr.ps/1L9Ba8h
إيلين، ميخائيل. "حرب ال 30 عاما: كيف حاربت ناميبيا من أجل الاستقلال عن جنوب إفريقيا".
المبادرة الأفريقية. 26/8/2024. شوهد في 25/01/2026.
الجمعية العامة للأمم المتحدة. القرار رقم 2649. وثيقة الأمم المتحدة A/RES/2649. 30 تشرين الثاني/ نوڤمبر 1970.
________. القرار رقم 3070. وثيقة الأمم المتّحدة A/RES/3070. 30 تشرين الثاني/ نوڤمبر 1973.
________. القرار رقم 37/43. وثيقة الأمم المتحدة 37/43A/RES/. 3 كانون الأول/ ديسمبر 1982.
________. القرار رقم 38/17. وثيقة الأمم المتحدة 38/17/A/RES. 22 تشرين الثاني/ نوڤمبر 1983.
________. القرار رقم 42/95. وثيقة الأمم المتحدة 42/95A/RES/. 7 كانون الأول/ ديسمبر1987.
________. القرار رقم 43/26. وثيقة الأمم المتحدة 43/26/A/RES. 17 تشرين/ نوڤمبر 1988.
________. القرار رقم 45/130. وثيقة الأمم المتحدة A/RES/45/130. 14 كانون الأول/ ديسمبر1990.
________. القرار رقم 1514. وثيقة الأمم المتحدة A/RES/1514. 14 كانون الأول/ ديسمبر 1960.
________. القرار رقم 2105. وثيقة الأمم المتحدة A/RES/2105. 20 كانون الأول/ ديسمبر 1965.
________. القرار رقم 2625. وثيقة الأمم المتحدة A/RES/2625. 24 تشرين الأول/ أكتوبر 1970.
________. القرار رقم 3247. وثيقة الأمم المتحدة A/RES/3247. 29 تشرين الثاني/ نوڤمبر 1974.
________. القرار رقم 35/35. وثيقة الأمم والمتحدة 35/35A/RES/. 14 تشرين الثاني/ نوڤمبر 1980.
رجوي، محمد. "الصين: تحقيق العدالة للقضية الفلسطينية ’تأخر كثيرًا‘".
وكالة الأناضول للأنباء. 22/2/2024. شوهد في 4/5/2026. في:
https://acr.ps/hBy1D7M
اللجنة الدولية للصليب الأحمر. "الملحق (البروتوكول) الأول الإضافي إلى اتفاقيات جنيف المعقودة في 12 آب/ أغسطس 1949 والمتعلق بحماية ضحايا المنازعات المسلحة الدولية". معاهدة. 12 آب/ أغسطس 1949. مجموعة معاهدات الأمم المتحدة، مجلد 1125.
اللجنة الدولية للصليب الأحمر. "الملحق (البروتوكول) الثاني الإضافي إلى اتفاقيات جنيف المعقودة في 12 آب/ أغسطس 1949 والمتعلق بحماية ضحايا المنازعات المسلحة غير الدولية". معاهدة. 12 آب/ أغسطس 1949. مجموعة معاهدات الأمم المتحدة، مجلد 1125.
مجلس الأمن التابع الأمم المتحدة. القرار رقم 554. وثيقة الأمم المتحدة S/RES/554. 17 آب/ أغسطس 1984.
________. محضر الجلسة رقم 1587. وثيقة الأمم المتحدة S/PV.1587. الدورة السادسة والعشرون،1971.
________. محضر الجلسة رقم 1929. وثيقة الأمم المتحدة S/PV.1929. الدورة الواحدة والثلاثون، 1976.
________. القرار رقم 566. وثيقة مجلس الأمن S/RES/566. 19 حزيران/ يونيو 1985.
________. القرار رقم 269. وثيقة مجلس الأمن S/RES/269. 12 آب/ أغسطس 1969.
________. القرار رقم 282. وثيقة مجلس الأمن S/RES/282. 23 تموز/ يوليو 1970.
________. القرار رقم 301. وثيقة مجلس الأمنS/RES/301. 20 تشرين الثاني/ أكتوبر 1971.
________. القرار رقم 385. وثيقة مجلس الأمن S/RES/385. 30 كانون الثاني/ يناير 1976.
________. القرار رقم 392. وثيقة مجلس الأمن S/RES/392. 19 حزيران/ يونيو 1976.
________. القرار رقم 381. وثيقة مجلس الأمن S/RES/381. 30 تشرين الثاني/ نوڤمبر 1975.
الأجنبية
Abi-Saab, Georges. “Wars of National Liberation in the Geneva Conventions and Protocols.”
Recueil des Cours (Collected Courses of the Hague Academy of International Law). vol. 165 (1982). pp. 354-445.
African National Congress (ANC) & the Government of the Republic of South Africa. “Pretoria Minute.” Peace Agreement. 6 August 1990.
Bernstorff, Jochen von & Phillipp Dann. (eds.).
The Battle for International Law: South-North Perspectives on the Decolonization Era. Oxford: Oxford University Press, 2019.
Brulin, Remi. “Compartmentalization, Contexts of Speech and the Israeli Origins of the American Discourse on ‘Terrorism.’”
Dialectical Anthropology. vol. 39, no. 1 (2015). pp. 69-119.
“Declaration of Principles on Interim Self-Government Arrangements (Oslo Accords).” Political Agreement. 13 September 1993.
Erakat, Noura.
Justice for Some: Law and the Question of Palestine. Stanford: Stanford University Press, 2019.
Falk, Richard. “Azmi Bishara, the Right of Resistance, and the Palestinian Ordeal.”
Journal of Palestine Studies. vol. 31, no. 2 (2002). pp.19-33.
Falk, Richard. Friedrich Kartochwil. & Saul H. Mendlovitz (eds.).
International Law: A Contemporary Perspective. Boulder: Westview Press, 1985.
Jones, Craig.
The War Lawyers: The United States, Israel, and Judicial Warfare. Oxford: Oxford University Press, 2020.
Markham, James M. “Israeli Jets Hits Palestinian Sites in Lebanon Raids.”
New York Times. 3/12/1975.
Shaw, Malcolm. “The International Status of National Liberation Movements.”
The Liverpool Law Review, vol. 5, no. 1 (1983). pp. 19-43.
United Nations Security Council. “Resolution 690 (1991).” Resolution. UN Doc. S/RES/690. adopted 29 April 1991.
[1] Noura Erakat,
Justice for Some: Law and the Question of Palestine (Stanford, CA: Stanford University Press, 2019), p. 107.
[2] مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، "اتفاقية جنيف بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب"، المادة الثالثة المشتركة، اتفاقية دولية، 12 آب/ أغسطس 1949.
[3]المرجع نفسه، المادة الرابعة.
[4] Jochen von Bernstorff, “The Battle of Wars of National Liberation,” in: Jochen von Bernstorff & Phillipp Dann (eds.),
The Battle for International Law: South-North Perspectives on the Decolonization Era Bernstorff(Oxford: Oxford University Press, 2019), p. 55.
[5] اعتمد في 8 حزيران/ يونيو 1977، دخل حيز التنفيذ في 7 كانون الأول/ديسمبر 1978، اللجنة الدولية للصليب الأحمر، "الملحق (البرتوكول) الأول الإضافي إلى اتفاقيات جنيڤ 1977 والمتعلق بحماية ضحايا المنازعات"، معاهدة، 12 آب/ أغسطس 1949، مجموعة معاهدات الأمم المتحدة، مج 1125، ص 3؛ اعتمد في 8 حزيران/ يونيو 1977، دخل حيز التنفيذ في 7 كانون الأول/ ديسمبر 1978، اللجنة الدولية للصليب الأحمر، "الملحق (البرتوكول) الثاني الإضافي إلى اتفاقيات جنيف المعقودة في 12 آب/أغسطس 1949 المتعلق بحماية ضحايا المنازعات المسلحة غير الدولية"، معاهدة، 12 آب/ أغسطس 1949 ، مجموعة معاهدات الأمم المتحدة، مج 1125، ص 609.
[6] Bernstorff, p. 56.
[7] الجمعية العامة للأمم المتحدة، "القرار رقم 3247، وثيقة الأمم المتحدة A/RES/3247، 29 تشرين الثاني/ نوڤمبر 1974.
[8] Bernstorff, p. 56.
[9] مرجع سابق، اللجنة الدولية للصليب الأحمر، "الملحق (البرتوكول) الأول الإضافي إلى اتفاقيات جنيڤ 1977".
[10] Bernstorff, p. 56.
[11] Craig Jones,
The War Lawyers: The United States, Israel, and Judicial Warfare (Oxford: Oxford University Press, 2020) p. 182.
[12] Malcolm Shaw, “The International Status of National Liberation Movements,”
The Liverpool Law Review, vol. 5, no. 1 (1983), p. 21.
[13] ميخائيل إيلين، "حرب ال 30 عاما: كيف حاربت ناميبيا من أجل الاستقلال عن جنوب إفريقيا"،
المبادرة الأفريقية، 26/08/2024، شوهد في 25/01/2026.
[14] الجمعية العامة للأمم المتحدة، القرار رقم 43/26، وثيقة الأمم المتحدة A/RES/43/26، 17 تشرين الثاني/ نوڤمبر 1988
[15] مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، القرار رقم 269، وثيقة الأمم المتحدة 9S/RES/26، 12 آب/ أغسطس 1969.
[16] مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، القرار رقم S/RES/566، وثيقة الأمم المتحدة، 19 حزيران/ يونيو 1985.
[17] مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، محضر الجلسة رقم S/PV.1587، وثيقة الأمم المتحدة، الدورة السادسة والعشرون، 1971.
[18] مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، القرار رقم 301، وثيقة مجلس الأمنS/RES/301، 20 تشرين الثاني/ أكتوبر 1971.
[19] مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، القرار رقم 385، وثيقة مجلس الأمن S/RES/385، 30 كانون الثاني/ يناير 1976.
[20] "الأبارتايد"،
الجزيرة نت، 30/11/2015، شوهد في 1/2/2026، في:
https://acr.ps/1L9Ba8h
[21] مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، القرار رقم 282، وثيقة مجلس الأمن S/RES/282، 23 تموز/ يوليو 1970.
[22] مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، القرار رقم 554، وثيقة الأمم المتحدة S/RES/554، 17 آب/ أغسطس 1984.
[23] مجلس الأمن التابع الأمم المتحدة، محضر الجلسة رقم1929 ، وثيقة الأمم المتحدة S/PV.1929، الدورة الواحدة والثلاثون، 1976.
[24] مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، القرار رقم 392، وثيقة مجلس الأمن S/RES/392، 19 حزيران/ يونيو 1976.
[25] مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، القرار رقم 381، وثيقة مجلس الأمن S/RES/381، 30 تشرين الثاني/ نوڤمبر 1975.
[26] James M. Markham, “Israeli Jets Hits Palestinian Sites in Lebanon Raids,”
New York Times, 3/12/1975.
[27] Erakat, p. 129.
[28] الجمعية العامة للأمم المتحدة، القرار رقم 1514، وثيقة الأمم المتحدة A/RES/1514 ، 14 كانون الأول/ ديسمبر 1960.
[29] Georges Abi Saab, “Wars of National Liberation and the Laws of War” in: Richard Falk, Friedrich Kratochwil & Saul H. Mendlovitz (eds.),
International Law: A Contemporary Perspective (London: Routledge, 1985), p. 416; Richard Falk, “Azmi Bishara, the Right of Resistance, and the Palestinian Ordeal,”
Journal of Palestine Studies, vol. 31, no. 2 (2002), p. 27.
[30] الجمعية العامة للأمم المتحدة، القرار رقم 38/17، وثيقة الأمم المتحدة 38/17/A/RES، 22 تشرين الثاني/ نوڤمبر 1983؛ المرجع نفسه، A/RES/37؛ المرجع نفسه، 37/43، 3 كانون الأول/ ديسمبر 1982.
[31] الجمعية العامة للأمم المتحدة، القرار رقم 2105، وثيقة الأمم المتحدة A/RES/2105، 20 كانون الأول/ ديسمبر 1965.
[32] الجمعية العامة للأمم المتحدة، القرار رقم 2625، وثيقة الأمم المتحدة A/RES/2625، 24 تشرين الأول/ أكتوبر 1970.
[33] Remi Brulin, “Compartmentalization, Contexts of Speech and the Israeli origins of the American Discourse on ‘Terrorism,’”
Dialectical Anthropology, vol. 39, no. 1 (2015), p. 7.
[34] Georges Abi-Saab, “Wars of National Liberation in the Geneva Conventions and Protocols,”
Recueil des Cours (Collected Courses of the Hague Academy of International Law), vol. 165 (1982), pp. 370-372.
[35] الجمعية العامة للأمم المتحدة، القرار رقم 2649، وثيقة الأمم المتحدة A/RES/2649، 30 تشرين الثاني/ نوڤمبر 1970.
[36] الجمعية العامة للأمم المتحدة، القرار رقم 3070، وثيقة الأمم المتّحدة A/RES/3070، 30 تشرين الثاني/ نوڤمبر 1973.
[37]الجمعية العامة للأمم المتحدة، القرار رقم 45/130، اتفاقية الأمم المتحدة A/RES/45/130، 14 كانون الأول/ ديسمبر1990؛ المرجع نفسه، القرار رقم 42/95، 7 كانون الأول/ ديسمبر 1987؛ المرجع نفسه، القرار رقم 35/35، 14 تشرين الثاني/ نوڤمبر 1980.
[38] African National Congress (ANC) & the Government of the Republic of South Africa, “Pretoria Minute”, Peace Agreement, 6 August 1990; “Declaration of Principles on Interim Self-Government Arrangements (Oslo Accords)”, Political Agreement, 13 September 1993; United Nations Security Council, “Resolution 690 (1991),” Resolution, UN Doc. S/RES/690, adopted 29 April 1991.
[39] محمد رجوي، "الصين: تحقيق العدالة للقضية الفلسطينية’ تأخر كثيرا‘"،
وكالة الأناضول للأنباء، 22/2/2024. شوهد في 4/5/2026، في:
https://acr.ps/hBy1D7M